ابن الصلاح - طبقات الفقهاء الشافعية
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 370, entry [163]37 chars
الْحسن بن أَحْمد) [نَحْو ٣٢٠ - ٤٠٥] )
Narrator profile
الحسن بن أحمد
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي
—
حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول
—
ابن الصلاح - طبقات الفقهاء الشافعية
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
الْحسن بن أَحْمد) [نَحْو ٣٢٠ - ٤٠٥] )— · 3 entries
١٤ - الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء البغدادى، الإمام، أبو على المقرئ، المحدّث الفقيه الواعظ، صاحب التصانيف. ولد سنة ست وتسعين وثلاثمائة. وقرأ القراءات السبع على أبى الحسن الحمامى وغيره. وسمع الحديث من هلال الحفار، وأبى محمد السكرى، وأبى الحسن بن رزقويه، وأبى الفتح بن أبى الفوارس، وابن رزقويه، و…▸ expand full passage (5,110 chars)١٤ - الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء البغدادى، الإمام، أبو على المقرئ، المحدّث الفقيه الواعظ، صاحب التصانيف. ولد سنة ست وتسعين وثلاثمائة. وقرأ القراءات السبع على أبى الحسن الحمامى وغيره. وسمع الحديث من هلال الحفار، وأبى محمد السكرى، وأبى الحسن بن رزقويه، وأبى الفتح بن أبى الفوارس، وابن رزقويه، وأبى الحسين بن بشران، وأخيه أبى القاسم، وأبى على بن شهاب، وأبى الفضل التميمى، وخلق كثير. وتفقه أولا على أبى طاهر بن الغبارى، ثم على القاضى أبى يعلى، وهو من قدماء أصحابه. وحضر عند أبى على بن أبى موسى وناظر فى مجلسه. وتفقه أيضا على أبى الفضل التميمى، وأخيه أبى الفرج. وقرأ عليه القرآن جماعة، مثل أبى عبد الله البارع، وأبى العز القلانسى، وأبى بكر المزرفىّ.وسمع منه الحديث خلق كثير. وقرأ عليه الحافظ الحميدى كثيرا. حدّث عنه ولداه أبو غالب أحمد ويحيى، وأبو الحسين بن الفراء، وأبو بكر ابن عبد الباقى، وابن الحصين، وأبو القاسم بن السمرقندى وغيرهم. ودرس الفقه كثيرا وأفتى زمانا طويلا. قال القاضى أبو الحسين: تفقه على الوالد، وعلق عنه المذهب والخلاف، ودرس بدار الخلافة فى حياة الوالد وبعد وفاته. وصنف كتبا فى الفقه والحديث والفرائض، وأصول الدين، وفى علوم مختلفات. وكان متفننا فى العلوم. وكان أديبا شديدا على أهل الأهواء. وقال ابن عقيل: هو شيخ إمام فى علوم شتى: فى الحديث، والقراءات، والعربية، وطبقة فى الأدب والشعر والرسائل، حسن الهيئة، حسن العبادة. كان يؤدب بنى جردة. وقال ابن شافع: كان له حلقتان، إحداهما: بجامع المنصور، وسط الرواق. والأخرى: بجامع القصر، حيال المقصورة، للفتوى والوعظ وقراءة الحديث. وكان يفتى الفتوى الواسعة، ويفيد المسلمين بالأحاديث والمجموعات وما يقرئه من السنن. وكان نقى الذهن، جيد القريحة، تدل مجموعاته على تحصيله لفنون من العلوم، وقد صنف قديما فى زمن شيخه الإمام أبى يعلى فى المعتقدات وغيرها، وكتب له خطه عليها بالإصابة والاستحسان. ولقد رأيت له فى مجموعاته من المعتقدات ما يوافق بين المذهبين: الشافعى، وأحمد. ويقصد به تأليف القلوب، واجتماع الكلمة، مما قد استقر له وجود فى استنباطه، مما أرجو له به عند الله الزلفى فى العقبى. فلقد كان من شيوخ الإسلام النصحاء، الفقهاء الألباء. ويبعد غالبا أن يجتمع فى شخص من التفنن فى العلوم ما اجتمع فيه. وقد جمع من المصنفات فى فنون العلم فقها وحديثا، وفى علم القراءات والسير،والتواريخ والسنن، والشروح للفقه، والكتب النحوية إلى غير ذلك جموعا حسنة، تزيد على ثلاثمائة مجموع. كذا قرأته محققا بخط بعض العلماء. وقال ابن الجوزى: ذكر عنه أنه قال: صنفت خمسمائة مصنف. وقال أبو نصر بن المجلى، مما ذكره ابن شافع عنه: له مجموعات ومؤلفات فى المذهب، وفيما سواه من المذاهب، وفى الحديث وغيره. وتراجم كتبه مسجوعة على طريقة أبى الحسين بن المنادى. قال: وكتبت الحديث عن نحو من ثلاثمائة شيخ لم أر فيهم من كتب بخطه أكثر من ابن البناء. قال: وقال لى هو ﵀: ما رأيت بعينى من كتب أكثر منى. قال: وكان طاهر الأخلاق، حسن الوجه والشيبة، محبا لأهل العلم مكرما لهم. توفى ﵀ ليلة السبت خامس رجب سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. وصلّى عليه فى الجامعين: جامع القصر، وجامع المنصور. وكان الجمع فيهما متوفرا جدا. أمّ الناس فى الصلاة عليه: أبو محمد التميمى، وتبعه خلق كثير، وعالم عظيم. ودفن بباب حرب. وقد غمزه ابن السمعانى، فقال: سمعت أبا القاسم بن السمرقندى يقول: كان واحد من أصحاب الحديث اسمه الحسن بن أحمد بن عبد الله النيسابورى. وكان قد سمع الكثير. وكان ابن البناء يكشط من التسميع بورى، ويمدّ السّين، وقد صار الحسن بن أحمد بن عبد الله البناء، كذا قيل إنه يفعل هذا. قال أبو الفرج بن الجوزى: وهذا القول بعيد الصحة؛ لثلاثة أوجه. أحدها: أنه قال «كذا قيل» ولم يحك عن علمه بذلك. فلا يثبت هذا. والثانى: أن الرجل مكثر، لا يحتاج إلى استزادة لما يسمع. والثالث: أنه قد اشتهرت كثرة رواية أبى على بن البناء. فأين ذكر هذا الرجل، الذى يقال له: الحسن بن أحمد ابن عبد الله النيسابورى؟ ومن ذكره؟ ومن يعرفه؟ ومعلوم أن من اشتهر سماعه لا يخفى، فمن هذا الرجل؟ فنعوذ بالله من القدح بغير حجة. اهـ.وذكر السلفى عن شجاع الذهلى، والمؤتمن الساجى: أنهما غمزاه أيضا. ولم يفسرا. وفسره السلفى بأنه كان يتصرف فى أصوله بالتغيير والحكّ. وذكر ابن النجار: أن تصانيفه تدل على قلة علمه، وسوء تصرفه، وقلة معرفته بالنحو واللغة. كذا قال. وابن النجار أجنبى من هذه العلوم فما باله يتكلم فيها؟ وقد وقع لنا الكثير من حديثه عاليا. فمن ذلك: ما أخبرنا به أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم - بفسطاط مصر - قال: أخبرنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحرانى، أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن الجوزى، أخبرنا أبو المعالى أحمد بن محمد بن الحسين المدارى، أخبرنا أبو على الحسن بن أحمد بن البناء، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو على بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشى حدثنى الوليد ابن سفيان، حدثنا ابن أبى عدىّ عن شعبة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر». ذكر ما وقفت عليه من أسماء مصنفات ابن البناء: شرح الخرقى فى الفقه، الكامل فى الفقه، الكافى المحدد فى شرح المجرد. الخصال والأقسام، نزهة الطالب فى تجريد المذاهب، آداب العالم والمتعلم، شرح كتاب الكرمانى فى التعبير، شرح قصيدة ابن أبى داود فى السنة، المنامات المرئية للإمام أحمد: جزء، أخبار الأولياء، والعبّاد بمكة: جزء، صفة العباد فى التهجد والأوراد: جزء، المعاملات والصبر على المنازلات: أجزاء كثيرة. الرسالة فى السكوت ولزوم البيوت: جزء، سلوة الحزين عند شدة الأنين: جزء، طبقات الفقهاء، أصحاب الأئمة الخمسة، التاريخ، مشيخة شيوخه، فضائل شعبان، كتاب اللباس، مناقب الإمام أحمد، أخبار القاضى أبى يعلى: جزء، شرف أصحاب الحديث، ثناء أحمد على الشافعى، وثناء الشافعى على أحمد، وفضائل الشافعى،كتاب الزكاة وعقاب من فرط فيها: جزء، المفصول فى كتاب الله: جزء، شرح الإيضاح فى النحو الفارسى، مختصر غريب الحديث لأبى عبيد، مرتب على حروف المعجم.١٤٨ - الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل بن سلمة ابن عثكل بن حنبل بن إسحاق الهمدانى، المقرئ المحدث، الحافظ الأديب اللغوى الزاهد أبو العلاء، المعروف بالعطار شيخ همدان. ولد بكرة يوم السبت رابع عشر ذى الحجة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. وقرأ القرآن بالروايات على أبى علي الحداد وغيره بأصبهان، و…▸ expand full passage (6,609 chars)١٤٨ - الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل بن سلمة ابن عثكل بن حنبل بن إسحاق الهمدانى، المقرئ المحدث، الحافظ الأديب اللغوى الزاهد أبو العلاء، المعروف بالعطار شيخ همدان. ولد بكرة يوم السبت رابع عشر ذى الحجة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. وقرأ القرآن بالروايات على أبى علي الحداد وغيره بأصبهان، وعلى أبى العز القلانسى بواسط، وببغداد على البارع الدباس، وأبى بكر المزرفى وغيرهم. وسمع الحديث من عبد الرحمن الدونى سنة خمس وتسعين، وهو أول سماعه ثم سمع بأصبهان من أبى علىّ الحداد، وأكثر عنه ولازمه مدة. وسمع بخراسان من أبى عبد الله الفراوى وغيره. وارتحل إلى بغداد، فسمع من أبى القاسم بن بيان، وأبى علىّ بن نبهان، وأبى علىّ بن المهدى، وأبى طالب اليوسفى، وابن الحصين، وخلق كثير. ودخل بغداد مرة أخرى فأسمع ابنه، ثم مرة أخرى بعد الثلاثين وخمسمائة، فأكثر بها، ثم دخلها بعد الأربعين، وحدث بها، وأقرأ بها القرآن. قرأ عليه ابن سكينة وغيره، ثم عاد إلى همدان، وعمل دارا للكتب وخزانة وقف جميع كتبه فيها. وكان قد حصّل الأصول الكثيرة، والكتب الكبار الحسان بالخطوط المعتبرة، وانقطع إلى إقراء القرآن، ورواية الحديث إلى آخر عمره وحدث بأكثر مسموعاته.وسمع منه الكبار والأئمة الحفاظ ورووا عنه، منهم: ابن عساكر، ومحمد بن محمود الحمامى الواعظ، وأبو المواهب بن صصرى، وعبد القادر الرهاوى، ويوسف بن أحمد الشيرازى. وسمع منه خلق كثير. وآخر من روى عنه ابن المقيرورى عنه إجازة. قال ابن السمعانى فى حقه: حافظ متقن، ومقرئ فاضل، حسن السيرة، مرضى الطريقة، عزيز النفس، سخي بما يملك، مكرم للغرباء، يعرف القراءات والحديث والأدب معرفة حسنة، سمعت منه. وذكره ابن الجوزى فى طبقات الأصحاب التى فى آخر المناقب، وفى التاريخ، وقال فيه: كان حافظا متقنا، مرضى الطريقة سخيا. وانتهت إليه القراءات والتحديث. وذكر فى آخر كتابه «التلقيح»: أن أبا العلاء كان هو محدث عصره ومقرئه. وقال الحافظ عبد القادر الرهاوى: شيخنا الحافظ أبو العلاء أشهر من أن يعرف بل تعذر وجود مثله فى أعصار كثيرة، على ما بلغنا من سيرة العلماء والمشايخ. أربى على أهل زمانه فى كثرة السماع، مع تحصيل أصول ما سمع وجودة النسخ، وإتقان ما كتب بخطه. فإنه ما كان يكتب شيئا إلا متقنا معربا. وبرع على حفاظ عصره فى حفظ ما يتعلق بالحديث من الأنساب والتواريخ والأسماء والكنى، والقصص والسير، ولقد كنا يوما فى مجلسه، وقد جاءته فتوى فى أمر من أمر عثمان رضى الله عنه، فأخذ الفتوى وكتب فيها من حفظه - ونحن جلوس - درجا طويلا يذكر فيه عثمان رضى الله عنه ونسبه ومولده ووفاته وأولاده، وما قيل فيه من شعر، وغير ذلك مما يتعلق به. وله التصانيف الكثيرة فى أنواع من علوم الحديث والزهديات والرقائق وغير ذلك.ومن جملة ما صنف «زاد المسافر» نحو من خمسين مجلدة. وكان إماما فى القرآن وعلومه، وحصل من القراءات المسندة ما أنه صنف العشرة والمفردات. وصنف الوقف والابتداء والتجويد والمئات والعدد، ومعرفة القراء. وهو نحو من عشرين مجلدا، واستحسنت تصانيفه. وكتب ونقلت إلى خوارزم وإلى الشام. وبرع عنده جماعة كثيرة فى القراءات. وكان إذا جرى ذكر القراء يقول: فلان مات عام كذا، وفلان مات فى سنة كذا، وفلان يعلو إسناده على فلان بكذا. وكان إماما فى النحو واللغة. سمعت أن من جملة ما حفظ فى اللغة كتاب «الجمهرة» وخرج له تلامذة فى العربية أئمة يقرءون بهمدان. وبعض أصحابه رأيته. وكان من محفوظاته كتاب «الغريبين للهروى» إلى أن قال: وكان عفيفا من حب المال، مهينا له، باع جميع ما ورثه. وكان من أبناء التجار فأنفقه فى طلب العلم حتى سافر إلى بغداد وأصبهان مرات ماشيا يحمل كتبه على ظهره. سمعته يقول: كنت أبيت ببغداد فى المساجد، وآكل خبز الدخن. وسمعت أبا الفضل بن نبهان الأديب يقول: رأيت الحافظ أبا العلاء فى مسجد من مساجد بغداد يكتب وهو قائم على رجليه؛ لأن السراج كانت عالية، ثم نشر الله تعالى ذكره فى الآفاق، وعظم شأنه فى قلوب الملوك وأرباب المناصب الدنيوية والعلمية والعوام، حتى إنه كان يمر بهمدان، فلا يبقى أحد رآه إلا قام، ودعا له حتى الصبيان واليهود. وربما كان يمضى إلى بلده مشكان فيصلى بها الجمعة، فيتلقاه أهلها خارج البلد: المسلمون على حدة، واليهود على حدة ويدعون له إلى أن يدخل البلد. وكان يفتح عليه من الدنيا جمل فلم يدخرها، بل ينفقها على تلامذته. وكان عليه رسوم لأقوام. وما كان يبرح عليه ألف دينار همدانية أو أكثر من الدين مع كثرة ما كان يفتح عليه. وكان يطلب لأصحابه من الناس، ويعز أصحابه ومن يلوذ به ولا يحضر دعوة حتى يحضر جماعة أصحابه، وكان لا يأكل من أموال الظلمة،ولا قبل منهم مدرسة قط ولا رباطا، وإنما كان يقرئ فى داره ونحن فى مسجده سكان، وكان يقرئ نصف نهاره الحديث، ونصفه القرآن والعلم. وكان لا يخشى السلاطين، ولا تأخذه فى الله لومة لائم، ولا يمكن أحد أن يعمل فى مجلسه منكرا ولا سماعا. وكان ينزل كل إنسان منزلته، حتى تآلفت القلوب على محبته، وحسن الذكر له فى الآفاق البعيدة، حتى أهل خوارزم، الذين هم معتزلة مع شدته فى الحنبلة. وكان حسن الصلاة، لم أر أحدا من مشايخنا أحسن صلاة منه. وكان مشددا فى أمر الطهارة، لا يدع أحدا يمس مداسه. قلت: هذه زلة من عالم. قال: وكانت ثيابه قصارا، وأكمامه قصارا، وعمامته نحو من سبعة أذرع، وكانت السنة شعاره ودثاره، اعتقادا وفعلا، بحيث إنه كان إذا دخل مجلسه رجل، فقدم رجله اليسرى، كلفه أن يرجع فيقدم اليمنى، ولا يمس الأجزاء إلا على وضوء، ولا يدع شيئا قط إلا مستقبل القبلة تعظيما لها، إلى أن قال: سمعت من أثق به يحكى. قال: رأى السلفى طبقة بخط الحافظ، فقال: هذا خط أهل الإتقان، وسمعته يحكى عنه أنه ذكر له، فقال: قدمه دينه. قال: وسمعت من أثق به يحكى عن أبى الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسى، أنه قال للحافظ أبى العلاء، لما دخل نيسابور: ما دخل نيسابور مثلك. وسمعت الحافظ أبا القاسم على بن الحسن بن هبة الله يقول - وذكر رجلا من أصحابه سافر فى طلب الحديث -: إن رجع ولم يلق الحافظ أبا العلاء ضاعت سفرته. وقد روى عنه الحافظ أبو القاسم. وقال القاسم بن عساكر الحافظ: سمعت التاج المسعودى يقول: سمعت أبا العلاء الهمدانى يقول لرجل استأذنه فى الرحلة:إن عرفت أحدا أعرف منى، فحينئذ آذن لك أن تسافر إليه، إلا أن تسافر إلى ابن عساكر، فإنه حافظ كما يجب. وقرأت بخط الشيخ ناصح الدين بن الحنبلى: أما حرمة الحافظ أبى العلاء، ومكانته فى العامة والخاصة فمشهورة، وكراماته كذلك. ومن نوادر الحافظ ﵀: أنه كان يمشى فى اليوم الواحد ثلاثين فرسخا. حدثنى الإمام طلحة بن مظفر العلثى قال: بيعت كتب ابن الجواليقى فى بغداد، فحضرها الحافظ أبو العلاء الهمدانى، فنادوا على قطعة منها: ستين دينارا، فاشتراها الحافظ أبو العلاء بستين دينارا، والإنظار من يوم الخميس إلى يوم الخميس. فخرج الحافظ، واستقبل طريق همدان، فوصل فنادى على دار له، فبلغت ستين دينارا. فقال: بيعوا. قالوا: تبلغ أكثر من ذلك. قال: بيعوا. فباعوا الدار بستين دينارا فقبضها، ثم رجع إلى بغداد. فدخلها يوم الخميس، فوفى ثمن الكتب. ولم يشعر أحد بحاله إلا بعد مدة. توفى ﵀ ليلة الخميس تاسع عشر جمادى الأولى سنة تسع وستين وخمسمائة. ذكره الحافظ بن النجار عن الحافظ أبى جعفر بن الحمامى الواعظ. وذكر مكى وابن الجوزى: أنه توفى ليلة الخميس لتسع عشرة بقيت من جمادى الأولى. قال ابن الجوزى: وبلغنى: أنه رئى فى المنام فى مدينة جميع جدرانها من الكتب، وحوله كتب لا تحد، وهو مشتغل بمطالعتها. فقيل له: ما هذه الكتب؟ قال: سألت الله تعالى أن يشغلنى بما كنت أشتغل به فى الدنيا، فأعطانى. ورأى له شخص آخر: أن يدين خرجا من محراب مسجده، فقال: ما هذه اليدان؟ فقال: هذه يدا آدم بسطهما ليعانق أبا العلاء الحافظ. قال: وإذا بأبى العلاء قد أقبل. قال: فسلمت عليه، فردّ على السلام. وقال: يا فلان: أرأيتابنى أحمد حين قام على قبرى يلقننى. أما سمعتهم يقولون حتى صحت على الملكين فما قدرا أن يقولا لى شيئا، ورجعا رضى الله عنه.٣٦٠ - حسن بن أحمد بن أبى الحسن بن دويرة البصرى، المقرئ الزاهد، أبو على، شيخ الحنابلة بالبصرة، ورئيسهم ومدرسهم. اشتغل عليه أمم، وختم عليه القرآن أزيد من ألف إنسان. وكان صالحا زاهدا ورعا. وحدث بجامع الترمذى بإجازته من الحافظ أبى محمد بن الأخضر، فسمعه منه الشيخ نور الدين عبد الرحمن بن عمر البصرى مدرس المستنصرية. وهوأحد تلامذته، وعليه ختم القرآن، وحفظ «الخرقى» عنده بمدرسته بالبصرة. وتوفى الشيخ أبو على سنة اثنتين وخمسين وستمائة بالبصرة. وولى بعده التدريس بمدرسته تلميذه الشيخ نور الدين المذكور، وخلع عليه ببغداد فى تاسع عشر جمادى الآخرة من السنة المذكورة. وتوفى ابن أخى الشيخ أبى على، واسمه: -— · 2 entries