Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

قاسم بن الفضل بن أبي العيش القيسي:

قاسم بن الفضل بن أبي العيش القيسي:

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
3
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages3 assessment hints0 assessment snippets

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1413, entry [2405]9,450 chars
    ١٠٨٧ - قاسمُ ابن الفَضْل بن أبي العَيْش القَيْسيُّ. رَوى عن أبي القاسم أحمدَ بن عيسى بن عبد البَرّ. ١٠٨٨ - قاسمُ (٢) بن فِيرُّه بن أبي القاسم بن أبي خَلَف بن أحمدَ الرُّعَيْنيُّ، شاطِبيٌّ استَوطَنَ القاهرةَ، أبو محمدٍ وأبو القاسم.تَلا ببلدِه على أبي جعفر، وأبيه أبي عبد الله الضَّرير ابنَي اللّايُهْ،…
    ▸ expand full passage (9,450 chars)
    ١٠٨٧ - قاسمُ ابن الفَضْل بن أبي العَيْش القَيْسيُّ. رَوى عن أبي القاسم أحمدَ بن عيسى بن عبد البَرّ. ١٠٨٨ - قاسمُ (٢) بن فِيرُّه بن أبي القاسم بن أبي خَلَف بن أحمدَ الرُّعَيْنيُّ، شاطِبيٌّ استَوطَنَ القاهرةَ، أبو محمدٍ وأبو القاسم.تَلا ببلدِه على أبي جعفر، وأبيه أبي عبد الله الضَّرير ابنَي اللّايُهْ، وببَلَنْسِيَةَ على أبي الحَسَن بن هُذَيْل، وآباءِ عبد الله: ابن أحمدَ بن حَمِيد وابن عليّ بن أبي العاص النَّفْزِي وابن سَعادةَ، وسَمِع منهم، ومن أبي الحَسَن ابن النِّعمة، وأبي جعفر بن مَسْعود بن إبراهيمَ بن أشْكَنْبَذ. وتفَقَّه بأبي الحَسَن عُلَيْم بن هاني وأبي محمدِ عاشر. ورَحَلَ حاجًّا، وسَمِع بالإسكندَريّة من أبي الطاهِر السِّلَفيّ. رَوى عنه صِهرُه عيسى بنُ مكَي بن حُسَين، وآباءُ الحَسَن: ابنُ خِيَرةَ وكمالُ الدِّين عليُّ بن شُجَاغ بن أبي الفَضْل سالم القُرَشيُّ الهاشِميُّ العبّاسيُّ الضّريرُ المتصدِّرُ بالمِصْرَيْنِ: مِصرَ والقاهرة، وعليُّ بن محمد بن عبد الصَّمد بن عبد الأحَد بن عبد الغالِب الهَمْدانيُّ السَّخَاويّ، وآباءُ عبد الله: فَخْرُ الدِّين محمدُ بن أحمدَ بن الحَسَن السِّجْزِيّ ورُكنُ الدِّين ابنُ عبد الرّحمن السَّرَقُسْطي وابنُ وَضّاح الشَّغْرِي، وأبَوا القاسم: عبد الرّحمن بن إسماعيلَ التونُسيّ ابنُ الحَدّاد وابن سَعِيد بن عبد الله الشافعيُّ القَلْيُوبيّ، وأبو موسى عيسى بنُ يوسُفَ بن إسماعيلَ بن إبراهيمَ الشافعيُّ مُستوطِنُ بِلْبِيسَ، ومَكِينُ الدِّين يوسُفُ بن أبي جعفرٍ الأنصاريّ؛ وحدَّث عنه بالإجازة خَلْقٌ كثيرٌ, منهم: أبو العبّاس العَزَفيّ. وكان من جِلّة أئمّةِ المُقرِئين، كثيرَ المحفوظاتِ جامعًا لفنونِ العلم بالتفسير، محدِّثًا راوِيةً ثقةً، فقيهًا مُستبحِرًا [١٦٥ ظ] متحقِّقًا بالعربيّة مُبرِّزًا فيها، بارعَ الأدب شاعرًا مجُيدًا، عارِفًا بالرؤيا وعبارتها، ديّنًا فاضلًا صَالحاً مُراقبًا لأحوالِه حَسَنَ المقاصِد مخُلِصًا في أفعالِه وأقواله؛ جَرَتْ مسألة فقهيّةٌ بمحضَرِه، فذَكَرَ فيها نصًّا واستَحضَرَ كتابًا فقال لهم: اطلُبوها منهُ في مقدارِ كذا وكذا، وما زال يعيِّنُ لهم موضعَها حتّى وجَدوها حيث ذَكَرَ، فقالوا له: أتحفَظُ الفقهَ؟ فقال لهم: إنّي أحفَظُ وِقْرَ جَمَلٍ من كُتُب، فقيل له: هلّا درَّستَها؟ فقال: ليس للعُمْيان إلّا القرآن. حدَّثنا بهذه الحكاية شيخُنا الإمام تقِيُّ الدِّين أبو الفَتْح محمدُ بن عليِّ بن وَهْب بن مُطِيع بن أبي الطاعة القُشَيْريّ ابنُ دقيقِ العيد، ﵁ إجازةً. وحدَّثنا أيضًا إجازةً قال: وقال لي صِهرُه أبو الحَسَن عليُّ بن سالم بن شُجَاع، وكان أيضًا ضَريرًا وأخَذَالقراءاتِ عنه: أردتُ مرّةً أن أقرَأَ شيئًا من الأصُول على ابن الوَرّاق فسَمِعَ بذلك فاستَدعاني فحَضَرْتُ بين يدَيْه، فأخَذَ بأُذُني ثم قال لي: أتقرَأُ الأصُولَ؟ فقلت: نعم، فمَدَّ بأُذُني ثم قال لي: منَ الفُضول، أعمى يقرَأُ الأصُول. وظهَرَت عليه كثيرٌ من كراماتِ الأولياء وأُثِرَتْ عنهُ، كسَماع الأذانِ مِرَارًا لا تُحصَى بجامع مِصرَ وقتَ الزَّوال من غيرِ المؤذِّنين؛ وقال: جَرَتْ بينَه وبينَ الشّيطان مُخاطبةٌ، فقال لي: فعلت كذا وكذا فسأَهلِكُ، فقلتُ له: والله ما أُبالي بك. وقال: كنتُ يومًا في طريق وتخَلَّف عنّي مَن كان معي وأنا على الدّابة، وأقبَلَ اثنانِ فسَبَّني أحَدُهما سبًّا قبيحًا وأقبَلْتُ على الاستعاذة، وبقِيَ كذلك ما شاء الله، ثم قال ليَ الآخرُ: دَعْه، وفي تلك الحال لَحِقَني مَن كان معي (١) فأخبَرتُه بذلك فطُلِب يمينًا وشمالًا فلم يَجِدْ أحدًا. وكان يعذِلُ أصحابَه في السِّرِّ على أشياءَ لا يعلَمُها إلا اللهُ ﷿؛ وكان يعتَلُّ العِلّةَ الشديدةَ فلا يَشتكي ولا يتَأوَّهُ، وإذا سُئل عن حالِه قال: العافية، لا يزيدُ على ذلك؛ وكان ضَريرًا، فإذا جَلَسَ إليه من لا يَعرِفُه لا يَرتابُ في أنه يُبصِر؛ لأنه -لذكائه- لا يَظهَرُ عليه ما يَظهَرُ على الأعمى في حركاتِه. وكان مُجتنِبًا فُضولَ الكلام فلا يتكلَّمُ إلّا فيما تدعو إليه الضّرورة، ويمنَعُ جُلَساءه من الخَوْض في شيءٍ [١٦٦ و] إلا في العلم والقرآن، ولا يجلسُ للإقراءِ إلّا على طهارةٍ في هيئةٍ حَسَنة وخُضوع واستكانة. وتصَدَّر للإقراءِ بالمدرسةِ الفاضِليّة (٢) من القاهرة، ثم تَرَكَه وأقبَلَ على التدريسِ إلى حين وفاتِه، وانتفَعَ به خَلْقٌ كثيرٌ لا يُحْصَوْنَ كثرةً. وله منظوماتٌ علميّةٌ ظهَرَ فيها عِلمُه واقتدارُه على ما يُحاولُ، منها: القصيدةُ الفريدة المسَمَّاة: "حِرْزَ الأماني ووَجْهَ التّهاني" أودَعَها القراءاتِ السَّبع، وكان يقولُ: لا يقرَأُ أحدٌ قصيدتي هذه إلّا نفَعَه اللهُ بها؛ لأنّي نظمتُها لله سبحانَه؛ وقصيدةٌ أخرى وَسَمَها بـ"عَقيلةِ القصائد في أسنَى المقاصِد" ضمَّنَها رَسْمَ المُصحَف. ومنمنظوماتِه قولُه مُجِيبًا أبا الحَسَن عليَّ بن عبد الغَنيّ الحُصريّ عن أبياتِه الداليّة (١) [الطويل]: أُسائلُكمْ يا مُقرئي الغَرْبِ كلَّهِ ... وما مِن سؤالِ الحَبْرِ عن عِلمِه بُدُّ بحرفَيْنِ مَدُّوا ذا وما الأصلُ مَدُّهُ ... وذالم يَمُدُّوهُ ومِنْ أصلهِ المَدُّ وقد جُمِعا في كِلْمةٍ مُسْتَبينةٍ ... على بعضِكمْ تَخْفَى ومن بعضِكم تبدو فأجابه أبو محمدٍ هذا عنها بقولِه [الطويل]: عجِبتُ لأهلِ القَيْروانِ وما حَدُّوا ... لذي قَصْرِ سَوْءاتٍ وفي همزِها مَدُّوا لوَرْشٍ ومدُّ اللِّينِ للهمزِ أصْلُهُ ... سوى مَشْرعِ الثّنْيا إذا عَذُبَ الوِردُ وما بعدَ همزٍ حرفُ مدًّ يمُدُّهُ ... سوى ما سكونٌ قبلَه ما له بُدُّ وفي همز سَوْءاتٍ يُمَدُّ وقبلَهُ ... سُكونٌ بلا مدٍّ فمِن أين ذا المدُّ؟ يقولونَ: عينُ الجَمْع فَرْعُ سكونِها ... فذو القَصْرِ بالتحريكِ الاصليِّ يَعتَدُّ ويوجِبُ مدَّ الهمزِ هذا بعينِهِ ... لأنَّ الذي بعدَ المحرَّك ممتَدُّ ولولا لُزومُ الواوِ قلبًا لحُرِّكَتْ ... بجمعٍ بفَعْلاتٍ في الاسما له عَقْدُ وتحريكُها والْيَا هُذَيْلٌ وإنْ فَشَا ... وليس لهُ فيما رَوى قارئٌ عَدُّ وللحُصَريْ نَظْمُ السؤالِ بها وكمْ ... عليه اعتراضٌ حينَ فارَقَه الجدُّ ومن يَعْنِ وَجْهَ الله بالعلم فلْيُعَنْ ... عليه وإن عَنَّى به خانَه الجدُّ وممّن أجاب الحُصريَّ عن أبياته المسطورة قبلُ المُقرئ أبو إسحاق إبراهيمُ بنُ طَلحةَ الشاعرُ المعروفُ بابن الحَدّاد، فقال [١٦٦ ظ] [الطويل]: ألا أيُّها الأُستاذُ واللهُ راحم ... وغافرُ لهوٍ ظَلْتُمُ دَهْرَكُمْ تَشْدوأسائلُكمْ يا مُقرِئي الغَرْبِ كلّهِ ... وما مِن سؤالِ الحَبْر عن علمِه بُدُّ بحرفَيْنِ مَدُّوا ذا وما الأصلُ مَدُّهُ ... وذا لم يَمُدُّوهُ ومِن أصلِهِ المَدُّ وقدجُمِعا في كِلْمةٍ مُستبِيبةٍ ... على بعضِكمْ تخفَى ومن بعضِكمْ تَبْدو وها أنا ذا في ذا الزّمانِ أُجيبُكمْ ... فأُسمعُ ما أسمَعْتُ قلبيَ مِنْ بَعْدُ بلفظةِ سَوْءاتٍ لَغَزْتَ وواوِها ... وبالألِفِ التالي لها الزائدُ الفَرْدُ فقلتَ عن المَدّاتِ ما المدُّ أصلُها ... وقلتَ لواوٍ أصلُها فَتْحُها المَدُّ وهذا مقالٌ منكَ غيرُ مُحرَّرٍ ... وحُكمٌ بجَوْرٍ حقُّه الفَسْخُ والرّدُّ فليتَكَ إذْ لم تُعطِ ذا الحقِّ حقَّهُ ... سكَتَّ ولم تُهْجِرْ وليتَكَ لم تَعْدُ فقلتَ وبعضُ القول عِيٌّ وغِيبةٌ ... على بعضِكمْ تخفَى ومن بعضِكمْ تَبْدو فيا ليتَ شِعري! ما دهاكَ وما الذي ... عَدابكَ عن نَهْج هُو الرُّشْدُ والقَصْدُ؟! وهل مَدَّ إلّا في ثلاثةِ أحرُفٍ ... هِيَ الأصلُ يَدرِيها وَيعرِفُها زيدُ؟ أحسَنُ منه: * يَدْري حُكمَها الحُرُّ والعبدُ * لها أُمّهاتٌ هُنّ ولَّدْنَ مَدَّها ... وهُنَّ لها أصلٌ وهُنّ لها وُلْدُ وهل مُدَّ حرفُ اللِّينِ إلّا لكَونِهِ ... يُضارعُها في المدِّ إنْ مُدَّ تمتَدُّ؟ وإن لم يُمَدَّ استَغْنأَ الدهرَ كلَّهُ ... عن المدِّ فيه واستوى الوَجْدُ والفَقْدُ وما أصلُ حرفِ اللِّين في جَمع بَيْضةٍ ... وسَوْءاتِكمْ إلّا التحرُّكُ لا الضِّدُّ قال السَّخاوي: وهذا كما قال [الوافر]: * فنَجهَلَ فوقَ جهلِ الجاهلينا * وذلك راعَى مَنْ رَواهُ لوَرْشِنا ... بقَصْرٍ ومَدُّوا سائرَ الحرفِ واعتَدُّوا لكونهِ الاولَى والأحقَّ بمدِّهِ ... لِما قد ذكَرْنا والإلهُ له الحمدُقال المصنِّف عَفَا اللهُ عنه: هَمزُ "استَغْنَأَ" في بيتٍ وإن لم يَمُدَّ خطأٌ لا عُذرَ عنه؛ ثُم إنّ هذه مآخذُ يُنزَّهُ عن الخوضِ فيها أهلُ العلم والوَرَع، ولا أدري ما حَمَلَ هؤلاءِ الأفاضلَ على تأويلِ ذلك على الحُصريِّ حتى جرَّأَهم على الإفحاش تعريضًا كتصريح، وتمريضًا في مَساقِ تصحيح، إلّا قوله: "ومن بعضِكم تَبْدو"، وليس فيه ما تأوَّلوهُ عليه إلّا [١٦٧ و] عند نَظَرِه بعينِ السُّخط. وأعدَلُ من ذلك في الحُكم وأجرى على ما يُناسبُ أهلَ الدِّين ويَليقُ بأُولي العلم ابتداءً وجوابًا ما كتَبَ به بعضُهم إلى المُقرئِ أبي الحَسَن شُرَيْح: "أيا راكبًا": أبو جعفرٍ أحمدُ بن عُبَيد الله بن هُرَيْرةَ القَيْسيُّ التُّطِيليُّ الأعمى (١)، وأبو بكرٍ محمدُ بن حَزْم المَذْحِجيّ، فأجاباه نَظْمًا باقتراح الخطيبِ المقرئ أبي الحَسَن شُرَيْح ﵏ أجمعين. أمّا جوابُ أبي جعفرٍ: فقولُه [المتقارب]: أتاني رسولُكَ يَقْفو الصوابَ ... فإمّا يعُمُّ وإمّا يَخُصّ بعَثْتَ إليَّ بهِ خاتَمًا ... فركَّبْتُ فيه من العلم فُصّ تُسائلُ عن مدِّ سَوْءاتِكمْ ... وقد جاء في قَصْرِهِ أصْلُ نَصّ ولكنَّ وَرْشًا رعَى أصلَها ... فلم يتَحيَّفْ ولم ينتقِصْ وصَحَّ له فتحُها عن هُذَيْلٍ ... فلم يَستعِرْ بجناحٍ أحصّ وأمّا جوابُ أبي بكر بن حَزْم فقولُه [المتقارب]: أيا مُوجِبًا في طِلابِ العلا ... ليُوضحَ من سُبْلها ما انغمَصْ ويا سائلًا عن دقيقِ العلوم ... إليكَ فقد أمكنَتْك الفُرَصْ بسَوْء اتِكمْ لم يُرَ القصرُ فيها ... على أصلِ وَرْشٍ لأمرٍ يُنَصّلأنْ كان ساكنُها عارضًا ... وبالفَتْح من حقِّهِ أن يُخَصّ أتاك الجوابُ فقُمْ فاقتنِصْهُ ... فقيمةُ كلِّ امرئ ما اقتَنَصْ * * * أيا راكبًا قاصدًا أرضَ حِمص ... لسَرْدِ النظوم ودَرْسِ القَصَصْ (١) فإمّا بَلَغْتَ فسائلْ شُرَيْحًا ... فذاكَ الذي في العلاما نَكَصْ بحرفٍ يُمَدُّ على غيرِ أصلٍ ... وقد جاء في قَصْرِه أصلُ نصّ وما حُرِّكتْ قبلَهُ أحرُفٌ ... ولا جاء بَدْءًا وبالمدِّ خُصّ ولا قبلَه حرفُ مدٍّ يُرى ... فصَيْدُك للعِلم أعلى قَنَصْ فأجابه شُرَيْحٌ وأبدى علةَ ذلك وحَضَرَ مجلسَه الأديبان. ومن منظوماتِ أبي محمدٍ: قولُه في ترتيبِ حروفِ "الأفعال" لأبي بكرٍ ابن القُوطيّة [البسيط]: لسَيْرِ هَجْرِ عميدٍ غُمْضُهُ خُلَسٌ ... حَوى جَوًى قلبُهُ كتمانُهُ سَرَفُ [١٦٧ ظ] شَج مُديرُ ضَرِيكٍ للنَّوى رَمِضٌ ... نَشْوانُ طَبُّ ظباءٍ ذاهلٌ دَنِفُ بِعادُهُ تَرَحٌ ثَواؤهُ زَلَهٌ ... فؤادهُ مُستهامٌ وامقٌ يَجِفُ إلى غيرِ ذلك مما برَّزَ فيه وأعرَبَ عن إجادتِه. وُلدَ بشاطبةَ في ذي الحِجّة من سنة ثمانٍ وثلاثينَ وخمس مئة، وتوفِّي بالقاهرة بعدَ صلاةِ العصرِ من يوم الأحَد لليلتَيْنِ بقِيَتا من جُمادى الآخِرة سنة تسعينَ وخمس مئة، ودُفنَ من الغَدِ بمقبُرة البَيْساني، وتُعرَفُ تلك الناحيةُ بسارِيةَ، وهي بسَفْح المُقَطَّم -جبَلٍ متّصلٍ بمِصرَ له في حِفظِ أجسادِ الموتَى خاصّةٌ عجيبة- وصَلّى عليه أبو إسحاقَ المعروفُ بالعِراقيّ إمامُ جامع مِصرَ حينئذٍ، وكانتجَنازتُه مشهودةً لم يتخَلَّفْ عنها كبيرُ أحد، وأسِفَ الناسُ لفَقْدِه وأتْبَعوهُ ذَكْرًا جميلًا وثناءً صالحاً وكان أهْلَه، رحمةُ الله عليه.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1413, entry [2405]343 chars
    لأنصاريّ؛ وحدَّث عنه بالإجازة خَلْقٌ كثيرٌ, منهم: أبو العبّاس العَزَفيّ. وكان من جِلّة أئمّةِ المُقرِئين، كثيرَ المحفوظاتِ جامعًا لفنونِ العلم بالتفسير، محدِّثًا راوِيةً ثقةً، فقيهًا مُستبحِرًا [١٦٥ ظ] متحقِّقًا بالعربيّة مُبرِّزًا فيها، بارعَ الأدب شاعرًا مجُيدًا، عارِفًا بالرؤيا وعبارتها، ديّنًا فاضلًا صَالحاً مُراقبًا لأحوالِه حَسَنَ المق

ابن عبد الملك المراكشي - السفر الخامس من كتاب الذيل

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 536, entry [1003]7,651 chars
    ١٠٨٧ - قاسم بن الفضل بن أبي العيش القيسي: روى عن أبي القاسم أحمد بن عيسى بن عبد البر. ١٠٨٨ - قاسم بن فيره (١) بن أبي القاسم بن أبي خلف بن أحمد الرعيني (٢) : شاطبي أستوطن القاهرة، أبو محمد وأبو القاسم؛ تلا ببلده على أبي جعفر وأبيه أبي عبد الله الضرير أبني اللايه، وببلنسية على أبي الحسن بن هذيل وآباء …
    ▸ expand full passage (7,651 chars)
    ١٠٨٧ - قاسم بن الفضل بن أبي العيش القيسي: روى عن أبي القاسم أحمد بن عيسى بن عبد البر. ١٠٨٨ - قاسم بن فيره (١) بن أبي القاسم بن أبي خلف بن أحمد الرعيني (٢) : شاطبي أستوطن القاهرة، أبو محمد وأبو القاسم؛ تلا ببلده على أبي جعفر وأبيه أبي عبد الله الضرير أبني اللايه، وببلنسية على أبي الحسن بن هذيل وآباء عبد الله: ابن أحمد بن حميد وأبن علي بن أبي العاصي النفزي وأبن سعادة، وسمع منهم ومن أبي الحسن بن النعمة وأبي جعفر بن مسعود بن إبراهيم بن أشكنبذ، وتفقه بأبي الحسن عليم بن هاني وأبي محمد عاشر، ورحل حاجاً وسمع بالإسكندرية من أبي الطاهر السلفي. روى عنه صهره عيسى بن مكي بن حسين وآباء الحسن: ابن خيرةوكمال الدين علي بن شجاع بن ابي الفضل سالم القرشي الهاشمي العباسي الضرير المتصدر بالمصرين، مصر والقاهرة، وعلي بن محمد بن عبد الصمد ابن عبد الأحد بن عبد الغالب الهمداني السخاوي، وآباء عبد الله: فخر الدين محمد بن أحمد بن الحسن السجزي وركن الدين ابن عبد الرحمن السرقسطي وابن وضاح الشغري وأبوا القاسم: عبد الرحمن ابن إسماعيل التونسي ابن الحداد وابن سعيد بن عبد الله الشافعي القليوني، وأبو موسى عيسى بن يوسف بن إسماعيل بن إبراهيم الشافعي مستوطن بلبيس ومكين الدين يوسف بن أبي جعفر الأنصاري؛ وحدث عنه بالإجازة خلق كثير منهم أبو العباس العزفي. وكان من جلة أئمة المقرئين كثير المحفوظات جامعاً لفنون العلم بالتفسير، محدثاً راوية ثقة، فقيهاً مستبحراً [١٦٥ ظ] متحققاً بالعربية مبرزاً فيها، بارع الادب شاعراً مجيداً، عارفاً بالرؤيا وعبارتها، ديناً فاضلاً صالحاً مراقباً لاحواله حسن المقاصد مخلصاً في أفعاله وأقواله؛ جرت مسألة فقيهة بمحضره فذكر فيها نصاً واستحضر كتاباً فقال لهم: أطلبوها منه في مقدار كذا وكذا، وما زال يعين لهم موضعها حتى وجدوها حيث ذكر، فقالوا له: اتحفظ الفقه؟ فقال لهم: أني أحفظ وقر جمل من كتب، فقيل له هلا درستها؟ فقال ليس للعميان إلا القرآن؛ حدثنا بهذه الحكاية شيخنا الإمام تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب ابن مطيع بن أبي الطاعة القشيري ابن دقيق العيد، ﵁، إجازة. وحدثنا أيضاً إجازة قال: وقال: لي صهره أبو الحسن علي بن سالم بنشجاع وكان أيضاً ضريراً وأخذ القراءات عنه: أردت مرة أن أقرأ شيئاً من الأصول على ابن الوراق فسمع بذلك فاستدعاني فحضرت بين يديه، فاخذ بأذني ثم قال لي: أتقرأ الأصول؟ فقلت: نعم، فمد بأذني ثم قال لي: من الفضول، أعمى يقرأ الأصول. وظهرت عليه كثير من كرامات الأولياء وأثرت عنه كسماع الأذان مراراً لا تحصى بجامع مصر وقت الزوال من غير المؤذنين؛ وقال: جرت بينه وبين الشيطان مخاطبة فقال لي: فعلت كذا فسأهلك فقلت له: والله ما أبالي بك. وقال: كنت يوماً في طريق وتخلف عني من كان معي وأنا على الدابة وأقبل اثنان فسبني أحدهما سباً قبيحاً وأقبلت على الاستعاذة وبقي كذلك ما شاء الله ثم قال لي الآخر دعه، وفي تلك الحال لحقني من كان معي (١) فأخبرته بذلك فطلب يميناً وشمالاً فلم يجد أحداً. وكان يعذل أصحابه في السر على أشياء لا يعلمها إلا الله ﷿؛ وكان يعتل العلة الشديدة فلا يشتكي ولا يتاوه، وإذا سئل عن حاله قال: العافية، لا يزيد على ذلك؛ وكان ضريراً فإذا جلس إليه من لا يعرفه لا يرتاب في أنه يبصر لأنه لذكائه لا يظهر عليه ما يظهر على الأعمى في حركاته. وكان مجتنباً فضول الكلام فلا يتكلم إلا فيما تدعو إليه الضرورة، ويمنع جلساءه من الخوض في شيء [١٦٦ و] إلا في العلم والقرآن، ولا يجلس للإقراء إلا على طهارة في هيئة حسنة وخضوع واستكانة. وتصدر للإقراء بالمدرسة الفاضلية (٢) من القاهرة، ثم تركه وأقبل على التدريس إلىحين وفاته، وانتفع به خلق كثير لا يحصون كثرة. وله منظومات علمية ظهر فيها علمه واقتداره على ما يحاول منها: القصيدة الفريدة المسماة: " حرز الأماني ووجه التهاني " أودعها القراءات السبع، وكان يقول لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا نفعه الله بها لأني نظمتها لله سبحانه؛ وقصيدة أخرى وسمها: " بعقيلة القصائد في أسنى المقاصد " ضمنها رسم المصحف. ومن منظوماته قوله مجيباً أبا الحسن علي بن عبد الغني الحصري عن أبياته الدالية (١) : أسائلكم يا مقرئي الغرب كله ... وما من سؤال الحبر عن علمه بد بحرفين مدوا ذا وما الأصل مده ... وذا لم يمدوه ومن أصله المد وقد جمعا في كلمة مستبينة ... على بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو فأجابه أبو محمد هذا عنها بقوله: عجبت لأهل اللين للهمز أصله ... سوى مشرع الثنيا إذا عذب الورد وما بعد همز حرف مد يمده ... سوى ما سكون قبله ما له بدوفي همز سواءت يمد وقبله ... سكون بلا مد فمن أين ذا المد يقولون عين الجمع فرع سكونها ... فذو القصر بالتحريك الأصلي يعتد ويوجب مد الهمز هذا بعينه ... لأن الذي بعد المحرك ممتد ولولا لزوم الواو قلباً لحركت ... بجمع بفعلات في الأسما له عقد وتحريكها والياً هذيل وأن فشا ... وليس له فيما روى قارئ عد وللحصري نظم السؤال بها وكم ... عليه اعتراض حين فارقه الجد ومن يعن وجه الله بالعلم فليعن ... عليه وإن عنى به خانه الجد وممن أجاب الحصري عن أبياته المسطورة قبل المقرئ أبو اسحاق إبراهيم بن طلحة الشاعر المعروف بابن الحداد فقال: [١٦٦ ظ] ألا أيها الأستاذ والله راحم ... وغافر لهو ظلتم دهركم تشدو أسائلكم يا مقرئي الغرب كله ... وما من سؤال الحبر عن علمه بدبحرفين مدوا ذا وما الأصل مده ... وذا لم يمدوه ومن اصله المد وقد جمعا في كلمة مستبينة ... على بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو وها أنا في ذا الزمان أجيبكم ... فاسمع ما أسمعت قلبي من بعد بلفظة سواءت لغزت وواوها ... وبالألف التالي لها الزائد الفرد فقلت عن المدات ما المد أصلها ... وقلت لواو أصلها فتحها المد وهذا مقال منك غير محرر ... وحكم بجور حقه الفسخ والرد فليتك إذ لم تعط ذا الحق حقه ... سكت ولم تهجر وليتك لم تعد فقلت وبعض القول عي وغيبة ... على بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو فيا ليت شعري ما دهاك وما الذي ... عدا بك عن نهج هو الرشد والقصد وهل مد إلا في ثلاثة أحرف ... هي الأصل يدريها ويعرفها زيدأحسن منه: * يدري حكمها الحر والعبد* ... لها أمهات هن ولدن مدها ... وهن لها أصل وهن لها ولد وهل مد حرف اللين إلا لكونه ... يضارعها في المد ان مد تمتد وأن لم يمد استغنأ الدهر كله ... عن المد فيه واستوى الوجد والفقد وما اصل حرف اللين في جمع بيضة ... وسواءتكم إلا التحرك لا الضد قال السخاوي وهذا كما قال: فنجهل فوق جهل الجاهلينا. وذلك راعى من رواه لورشنا ... بقصر ومدوا سائر الحرف واعتدوا لكونه الأولى والأحق بمده ... لما قد ذكرنا والغله له الحمد قال المصنف عفا الله عنه: همز استغنا في بيت وان لم يمد خطا لا عذر عنه؛ ثم ان هذه مآخذ ينزه عن الخوض فيها أهل العلم والورع، ولا أدري ما حمل هؤلاء الأفاضل على تأويل ذلك على الحصري حتى جراهم على الإفحاش تعريضاً كتصريح، وتمريضاً في مساق تصحيح، إلا قوله: " ومن بعضكم تبدو "، وليس فيه ما تأولوه عليه إلاً [١٦٧ و] عند نظره بعين السخط؛ وأعدل من ذلك في الحكم وأجرى على ما يناسب أهل الدين ويليقبأولي العلم ابتداء وجوابا ما كتب به بعضهم إلى المقرئ أبي الحسن شريحك * أيا راكباً*؟: أبو جعفر أحمد بن عبيد الله بن هريرة القيسي التطيلي الأعمى (١) وأبو بكر محمد بن حزم المذحجي، فأجاباه نظماً باقتراح الخطيب المقرئ أبي الحسن شريح ﵏ اجمعين - أما جواب أبي جعفر فقوله: أتاني رسولك يقفو الصواب ... فإما يعم وإما يخص بعثت إلي به خاتماً ... فركبت فيه من العلم فص تسائل عن مد سواءتكم ... وقد جاء في قصره أصل نص ولكن ورشاً رعى أصلها ... فلم يتحيف ولم ينتقص وصح له فتحها عن هذيل ... فلم يستعر بجناح أحص وصح له فتحها عن هذل ... فلم يستعر بجناح أحص وأما جواب أبي بكر بن حزم فقوله: أيا موجباً في طلاب العلا ... ليوضح من سلبها ما انغمص ويا سائلاً عن دقيق العلوم ... إليك فقد امكنتك الفرص بسواءتكم لم ير القصر فيها ... على أصل ورش لأمر ينص لأن كان ساكنها عارضاً ... وبالفتح من حقه أن يخصأتاك الجواب فقم فاقتنصه ... فقيمة كل امرئ ما اقتنص أيا راكباً قاصداً أرض حمص ... لسرد النظوم ودرس القصص (١) فأما بلغت فسائل شريحاً ... فذاك الذي في العلا ما نكص بحرف يمد على غير أصل ... وقد جاء في قصره اصل نص وما حركت قبله أحرف ... ولا جاء بدءاً وبالمد خص ولا قبله حرف مد يرى ... فصيدك للعلم أعلى قنص فأجابه شريح وأبدى علة ذلك وحضر مجلسه الأديبان. ومن منظومات ابي محمد قوله في ترتيب حروف " الأفعال " لأبي بكر ابن القوطية: لسير هجر عميد غمضه خلس ... حوى جوى قلبه كتمانه سرف [١٦٧ ظ] شج مدير ضريك للنوى رمض ... نشوان طب ظباء ذاهل دنف بعاده ترح ثواؤه زله ... فؤاده مستهام وامق يجف إلى غير ذلك مما برز فيه وأعرب عن إجادته. ولد بشاطبة في ذي الحجة من سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وتوفيبالقاهرة بعد صلاة العصر من يوم الأحد لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة، ودفن من الغد بمقبرة البيساني، وتعرف تلك الناحية بسارية وهي بسفح المقطم - جبل متصل بمصر له في حفظ أجساد الموتى خاصة عجيبة - وصلى عليه أبو إسحاق المعروف بالعراقي إمام جامع مصر حينئذ، وكانت جنازته مشهورة لم يتخلف عنها كبير أحد، وأسف الناس لفقده واتبعوه ذكراً جميلاً وثناء صالحاً وكان أهله، رحمة الله عليه.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 536, entry [1003]343 chars
    ين الدين يوسف بن أبي جعفر الأنصاري؛ وحدث عنه بالإجازة خلق كثير منهم أبو العباس العزفي. وكان من جلة أئمة المقرئين كثير المحفوظات جامعاً لفنون العلم بالتفسير، محدثاً راوية ثقة، فقيهاً مستبحراً [١٦٥ ظ] متحققاً بالعربية مبرزاً فيها، بارع الادب شاعراً مجيداً، عارفاً بالرؤيا وعبارتها، ديناً فاضلاً صالحاً مراقباً لاحواله حسن المقاصد مخلصاً في أفعال
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 536, entry [1003]345 chars
    أصحابه في السر على أشياء لا يعلمها إلا الله ﷿؛ وكان يعتل العلة الشديدة فلا يشتكي ولا يتاوه، وإذا سئل عن حاله قال: العافية، لا يزيد على ذلك؛ وكان ضريراً فإذا جلس إليه من لا يعرفه لا يرتاب في أنه يبصر لأنه لذكائه لا يظهر عليه ما يظهر على الأعمى في حركاته. وكان مجتنباً فضول الكلام فلا يتكلم إلا فيما تدعو إليه الضرورة، ويمنع جلساءه من الخوض في شيء