Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

قاسم بن الفضل بن أبي العيش القيسي:

ابن عبد الملك المراكشي - السفر الخامس من كتاب الذيل · page 536, entry [1003]

السفر الخامس من كتاب الذيل — ابن عبد الملك المراكشي

Open narrator profile: قاسم بن الفضل بن أبي العيش القيسي:
page 536, entry [1003]Open original source
١٠٨٧ - قاسم بن الفضل بن أبي العيش القيسي: روى عن أبي القاسم أحمد بن عيسى بن عبد البر. ١٠٨٨ - قاسم بن فيره (١) بن أبي القاسم بن أبي خلف بن أحمد الرعيني (٢) : شاطبي أستوطن القاهرة، أبو محمد وأبو القاسم؛ تلا ببلده على أبي جعفر وأبيه أبي عبد الله الضرير أبني اللايه، وببلنسية على أبي الحسن بن هذيل وآباء عبد الله: ابن أحمد بن حميد وأبن علي بن أبي العاصي النفزي وأبن سعادة، وسمع منهم ومن أبي الحسن بن النعمة وأبي جعفر بن مسعود بن إبراهيم بن أشكنبذ، وتفقه بأبي الحسن عليم بن هاني وأبي محمد عاشر، ورحل حاجاً وسمع بالإسكندرية من أبي الطاهر السلفي. روى عنه صهره عيسى بن مكي بن حسين وآباء الحسن: ابن خيرةوكمال الدين علي بن شجاع بن ابي الفضل سالم القرشي الهاشمي العباسي الضرير المتصدر بالمصرين، مصر والقاهرة، وعلي بن محمد بن عبد الصمد ابن عبد الأحد بن عبد الغالب الهمداني السخاوي، وآباء عبد الله: فخر الدين محمد بن أحمد بن الحسن السجزي وركن الدين ابن عبد الرحمن السرقسطي وابن وضاح الشغري وأبوا القاسم: عبد الرحمن ابن إسماعيل التونسي ابن الحداد وابن سعيد بن عبد الله الشافعي القليوني، وأبو موسى عيسى بن يوسف بن إسماعيل بن إبراهيم الشافعي مستوطن بلبيس ومكين الدين يوسف بن أبي جعفر الأنصاري؛ وحدث عنه بالإجازة خلق كثير منهم أبو العباس العزفي. وكان من جلة أئمة المقرئين كثير المحفوظات جامعاً لفنون العلم بالتفسير، محدثاً راوية ثقة، فقيهاً مستبحراً [١٦٥ ظ] متحققاً بالعربية مبرزاً فيها، بارع الادب شاعراً مجيداً، عارفاً بالرؤيا وعبارتها، ديناً فاضلاً صالحاً مراقباً لاحواله حسن المقاصد مخلصاً في أفعاله وأقواله؛ جرت مسألة فقيهة بمحضره فذكر فيها نصاً واستحضر كتاباً فقال لهم: أطلبوها منه في مقدار كذا وكذا، وما زال يعين لهم موضعها حتى وجدوها حيث ذكر، فقالوا له: اتحفظ الفقه؟ فقال لهم: أني أحفظ وقر جمل من كتب، فقيل له هلا درستها؟ فقال ليس للعميان إلا القرآن؛ حدثنا بهذه الحكاية شيخنا الإمام تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب ابن مطيع بن أبي الطاعة القشيري ابن دقيق العيد، ﵁، إجازة. وحدثنا أيضاً إجازة قال: وقال: لي صهره أبو الحسن علي بن سالم بنشجاع وكان أيضاً ضريراً وأخذ القراءات عنه: أردت مرة أن أقرأ شيئاً من الأصول على ابن الوراق فسمع بذلك فاستدعاني فحضرت بين يديه، فاخذ بأذني ثم قال لي: أتقرأ الأصول؟ فقلت: نعم، فمد بأذني ثم قال لي: من الفضول، أعمى يقرأ الأصول. وظهرت عليه كثير من كرامات الأولياء وأثرت عنه كسماع الأذان مراراً لا تحصى بجامع مصر وقت الزوال من غير المؤذنين؛ وقال: جرت بينه وبين الشيطان مخاطبة فقال لي: فعلت كذا فسأهلك فقلت له: والله ما أبالي بك. وقال: كنت يوماً في طريق وتخلف عني من كان معي وأنا على الدابة وأقبل اثنان فسبني أحدهما سباً قبيحاً وأقبلت على الاستعاذة وبقي كذلك ما شاء الله ثم قال لي الآخر دعه، وفي تلك الحال لحقني من كان معي (١) فأخبرته بذلك فطلب يميناً وشمالاً فلم يجد أحداً. وكان يعذل أصحابه في السر على أشياء لا يعلمها إلا الله ﷿؛ وكان يعتل العلة الشديدة فلا يشتكي ولا يتاوه، وإذا سئل عن حاله قال: العافية، لا يزيد على ذلك؛ وكان ضريراً فإذا جلس إليه من لا يعرفه لا يرتاب في أنه يبصر لأنه لذكائه لا يظهر عليه ما يظهر على الأعمى في حركاته. وكان مجتنباً فضول الكلام فلا يتكلم إلا فيما تدعو إليه الضرورة، ويمنع جلساءه من الخوض في شيء [١٦٦ و] إلا في العلم والقرآن، ولا يجلس للإقراء إلا على طهارة في هيئة حسنة وخضوع واستكانة. وتصدر للإقراء بالمدرسة الفاضلية (٢) من القاهرة، ثم تركه وأقبل على التدريس إلىحين وفاته، وانتفع به خلق كثير لا يحصون كثرة. وله منظومات علمية ظهر فيها علمه واقتداره على ما يحاول منها: القصيدة الفريدة المسماة: " حرز الأماني ووجه التهاني " أودعها القراءات السبع، وكان يقول لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا نفعه الله بها لأني نظمتها لله سبحانه؛ وقصيدة أخرى وسمها: " بعقيلة القصائد في أسنى المقاصد " ضمنها رسم المصحف. ومن منظوماته قوله مجيباً أبا الحسن علي بن عبد الغني الحصري عن أبياته الدالية (١) : أسائلكم يا مقرئي الغرب كله ... وما من سؤال الحبر عن علمه بد بحرفين مدوا ذا وما الأصل مده ... وذا لم يمدوه ومن أصله المد وقد جمعا في كلمة مستبينة ... على بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو فأجابه أبو محمد هذا عنها بقوله: عجبت لأهل اللين للهمز أصله ... سوى مشرع الثنيا إذا عذب الورد وما بعد همز حرف مد يمده ... سوى ما سكون قبله ما له بدوفي همز سواءت يمد وقبله ... سكون بلا مد فمن أين ذا المد يقولون عين الجمع فرع سكونها ... فذو القصر بالتحريك الأصلي يعتد ويوجب مد الهمز هذا بعينه ... لأن الذي بعد المحرك ممتد ولولا لزوم الواو قلباً لحركت ... بجمع بفعلات في الأسما له عقد وتحريكها والياً هذيل وأن فشا ... وليس له فيما روى قارئ عد وللحصري نظم السؤال بها وكم ... عليه اعتراض حين فارقه الجد ومن يعن وجه الله بالعلم فليعن ... عليه وإن عنى به خانه الجد وممن أجاب الحصري عن أبياته المسطورة قبل المقرئ أبو اسحاق إبراهيم بن طلحة الشاعر المعروف بابن الحداد فقال: [١٦٦ ظ] ألا أيها الأستاذ والله راحم ... وغافر لهو ظلتم دهركم تشدو أسائلكم يا مقرئي الغرب كله ... وما من سؤال الحبر عن علمه بدبحرفين مدوا ذا وما الأصل مده ... وذا لم يمدوه ومن اصله المد وقد جمعا في كلمة مستبينة ... على بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو وها أنا في ذا الزمان أجيبكم ... فاسمع ما أسمعت قلبي من بعد بلفظة سواءت لغزت وواوها ... وبالألف التالي لها الزائد الفرد فقلت عن المدات ما المد أصلها ... وقلت لواو أصلها فتحها المد وهذا مقال منك غير محرر ... وحكم بجور حقه الفسخ والرد فليتك إذ لم تعط ذا الحق حقه ... سكت ولم تهجر وليتك لم تعد فقلت وبعض القول عي وغيبة ... على بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو فيا ليت شعري ما دهاك وما الذي ... عدا بك عن نهج هو الرشد والقصد وهل مد إلا في ثلاثة أحرف ... هي الأصل يدريها ويعرفها زيدأحسن منه: * يدري حكمها الحر والعبد* ... لها أمهات هن ولدن مدها ... وهن لها أصل وهن لها ولد وهل مد حرف اللين إلا لكونه ... يضارعها في المد ان مد تمتد وأن لم يمد استغنأ الدهر كله ... عن المد فيه واستوى الوجد والفقد وما اصل حرف اللين في جمع بيضة ... وسواءتكم إلا التحرك لا الضد قال السخاوي وهذا كما قال: فنجهل فوق جهل الجاهلينا. وذلك راعى من رواه لورشنا ... بقصر ومدوا سائر الحرف واعتدوا لكونه الأولى والأحق بمده ... لما قد ذكرنا والغله له الحمد قال المصنف عفا الله عنه: همز استغنا في بيت وان لم يمد خطا لا عذر عنه؛ ثم ان هذه مآخذ ينزه عن الخوض فيها أهل العلم والورع، ولا أدري ما حمل هؤلاء الأفاضل على تأويل ذلك على الحصري حتى جراهم على الإفحاش تعريضاً كتصريح، وتمريضاً في مساق تصحيح، إلا قوله: " ومن بعضكم تبدو "، وليس فيه ما تأولوه عليه إلاً [١٦٧ و] عند نظره بعين السخط؛ وأعدل من ذلك في الحكم وأجرى على ما يناسب أهل الدين ويليقبأولي العلم ابتداء وجوابا ما كتب به بعضهم إلى المقرئ أبي الحسن شريحك * أيا راكباً*؟: أبو جعفر أحمد بن عبيد الله بن هريرة القيسي التطيلي الأعمى (١) وأبو بكر محمد بن حزم المذحجي، فأجاباه نظماً باقتراح الخطيب المقرئ أبي الحسن شريح ﵏ اجمعين - أما جواب أبي جعفر فقوله: أتاني رسولك يقفو الصواب ... فإما يعم وإما يخص بعثت إلي به خاتماً ... فركبت فيه من العلم فص تسائل عن مد سواءتكم ... وقد جاء في قصره أصل نص ولكن ورشاً رعى أصلها ... فلم يتحيف ولم ينتقص وصح له فتحها عن هذيل ... فلم يستعر بجناح أحص وصح له فتحها عن هذل ... فلم يستعر بجناح أحص وأما جواب أبي بكر بن حزم فقوله: أيا موجباً في طلاب العلا ... ليوضح من سلبها ما انغمص ويا سائلاً عن دقيق العلوم ... إليك فقد امكنتك الفرص بسواءتكم لم ير القصر فيها ... على أصل ورش لأمر ينص لأن كان ساكنها عارضاً ... وبالفتح من حقه أن يخصأتاك الجواب فقم فاقتنصه ... فقيمة كل امرئ ما اقتنص أيا راكباً قاصداً أرض حمص ... لسرد النظوم ودرس القصص (١) فأما بلغت فسائل شريحاً ... فذاك الذي في العلا ما نكص بحرف يمد على غير أصل ... وقد جاء في قصره اصل نص وما حركت قبله أحرف ... ولا جاء بدءاً وبالمد خص ولا قبله حرف مد يرى ... فصيدك للعلم أعلى قنص فأجابه شريح وأبدى علة ذلك وحضر مجلسه الأديبان. ومن منظومات ابي محمد قوله في ترتيب حروف " الأفعال " لأبي بكر ابن القوطية: لسير هجر عميد غمضه خلس ... حوى جوى قلبه كتمانه سرف [١٦٧ ظ] شج مدير ضريك للنوى رمض ... نشوان طب ظباء ذاهل دنف بعاده ترح ثواؤه زله ... فؤاده مستهام وامق يجف إلى غير ذلك مما برز فيه وأعرب عن إجادته. ولد بشاطبة في ذي الحجة من سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وتوفيبالقاهرة بعد صلاة العصر من يوم الأحد لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة، ودفن من الغد بمقبرة البيساني، وتعرف تلك الناحية بسارية وهي بسفح المقطم - جبل متصل بمصر له في حفظ أجساد الموتى خاصة عجيبة - وصلى عليه أبو إسحاق المعروف بالعراقي إمام جامع مصر حينئذ، وكانت جنازته مشهورة لم يتخلف عنها كبير أحد، وأسف الناس لفقده واتبعوه ذكراً جميلاً وثناء صالحاً وكان أهله، رحمة الله عليه.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    أصحابه في السر على أشياء لا يعلمها إلا الله ﷿؛ وكان يعتل العلة الشديدة فلا يشتكي ولا يتاوه، وإذا سئل عن حاله قال: العافية، لا يزيد على ذلك؛ وكان ضريراً فإذا جلس إليه من لا يعرفه لا يرتاب في أنه يبصر لأنه لذكائه لا يظهر عليه ما يظهر على الأعمى في حركاته. وكان مجتنباً فضول الكلام فلا يتكلم إلا فيما تدعو إليه الضرورة، ويمنع جلساءه من الخوض في شيء

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    ين الدين يوسف بن أبي جعفر الأنصاري؛ وحدث عنه بالإجازة خلق كثير منهم أبو العباس العزفي. وكان من جلة أئمة المقرئين كثير المحفوظات جامعاً لفنون العلم بالتفسير، محدثاً راوية ثقة، فقيهاً مستبحراً [١٦٥ ظ] متحققاً بالعربية مبرزاً فيها، بارع الادب شاعراً مجيداً، عارفاً بالرؤيا وعبارتها، ديناً فاضلاً صالحاً مراقباً لاحواله حسن المقاصد مخلصاً في أفعال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبي العيش القيسي

    قاسم بن الفضل بن أبي العيش القيسي:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    المصري

    ابن خيرةوكمال الدين علي بن شجاع بن ابي الفضل سالم القرشي الهاشمي العباسي الضرير المتصدر بالمصرين، مصر والقاهرة، وع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    ابن خيرةوكمال الدين علي بن شجاع بن ابي الفضل سالم القرشي الهاشمي العباسي الضرير المتصدر بالمصرين، مصر والقاهرة، وع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
428092
Book record
shamela-1030
Source record
118411
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate