ابن خميس - مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 256, entry [136]2,592 chars
١٣٦- علي بن جامع الأوسي يكنى أبا البحر. كان ﵀ أستاذا جليلا عارفا عالما محققا عالي الرواية. أخذ عنه الحاج أبو بكر عتيق وغيره وكان مع ذلك أديبا بليغا وشاعرا مطبوعا. وكان كفيف البصر, أقرأ بمالقة مدة ثم انتقل عنها لباغة, وذلك لسبب أن مقامة صنعت في ذم أعيان مالقة ونسبت له. فخاف من ذلك وتحاشى شر ما نسب إل…
▸ expand full passage (2,592 chars)١٣٦- علي بن جامع الأوسي يكنى أبا البحر. كان ﵀ أستاذا جليلا عارفا عالما محققا عالي الرواية. أخذ عنه الحاج أبو بكر عتيق وغيره وكان مع ذلك أديبا بليغا وشاعرا مطبوعا. وكان كفيف البصر, أقرأ بمالقة مدة ثم انتقل عنها لباغة, وذلك لسبب أن مقامة صنعت في ذم أعيان مالقة ونسبت له. فخاف من ذلك وتحاشى شر ما نسب إليه. فانتقل لباغة, فتلقاه أهلها جميعهم بما يتلقى مثله من العلماء. قال أصبغ ابن أبي العباس: استوطن باغة مدة من ثلاثين سنة يقرئ العلوم أعيانهم, حتى ألحق بالشيوخ الجهابذة شبانهم. ثم إنه أراد الرجوع إلى مالقة, فكتب إلى الفقيه أبي محمد ابن أبي العباس بذلك, فتوسط له, وكتب له بالوصول وأولاه من المبرة والإكرام ما يجب لمثله. ومن شعره ﵀ وقد سئل إجازة بيتي الشريف الرضي, فقال الفقيه أبو البحر ارتجالا: إذا ما قلت إني عنك سال ... فذاك اليوم أعشق ما أكون فلا تخشى القطيعة إن قلبي ... عليك اليوم مؤتمن أمين ولا تخشى مع الأيام خونا ... فقلبي بعضه بعضا يخون وأين من السلو فؤاد صب ... هـ في كل جارحة حنين يعلل بادكارك كل حين ... ويخضع في رضاك ويستكين فيبلى كل حب غير حبي ... وتفنيني, ولا تفنى, الشجون وله يمدح أبا بكر بن عيسى: بالأروع الثبت الجنان الأوحد ... أسطو على صرف الزمان الأنكد ومنها:بالمنتقى والمرتجى والمحتذى ... ومطارد الأعدام كل مطرد أحلى من الأمن المتاح لخائف ... وألذ من نوم لجفن مسهد وأسن من كعب بن مامة للندى ... وأحن لاسترفاد من مسترفد من أين للأنداد بيض بنانه ... أم أين من علياه عليا الفرقد يممته فرأيت منه مسددا ... جمعت ضرائبه ضروب السؤدد تلقى به قمر الندى, فلتقتد ... بيضاء غرته إذا لم تهتد وترى مواهبه ثناء موحد ... وتظن موعده كأخذ باليد ما إن يبالي حين يستمع الندا ... بذهاب وفر في السماح مبدد وهي أكثر من هذا. وكتب ... يوما: من كنت يا موئلي حاضر غيبة, لم يبال بالزمن العبوس وريبة, فقد تعلم اقتصاري على علائك, واعتماري أبدا بود مائك, والله يبقيك كوكب سمائك, وعدة لأعدائك وأوليائك, بكرمه ومنه. وما مننت من الجواب المنتظر, ففضل منك محمود الأثر, موموق الخبر, مرقوم في صحف الشكر مشتهر, أبقاككم الله علق غرس في سراره الكرم, وسحابا تنجلي عنه غياهب الظلم, بفضله وطوله, والسلام. وله في مغنية: غناؤك يجلب الأنسا ... ويحيي حسنه النفاس ولو أسمعته ميتا ... لعاش وفارق الرمساوله في مغنن في يده عود: غنى لنا حسن فكدنا ننتشي ... من قهوة الطرب لايت تستعذب لعبت بأوتار المثالث كفه ... فإذا القلوب بكفه تتقلب وله في تحريم الخمر: يظنون ن الراح فيها سرورهم ... وقد غلطوا. إن السرور اجتنابها سرت بعقول القوم فاستحسنوا الخنا ... وغطت عليه حين ساغ شرابها وله في غناء الحمامة: تزري بألحان الحمام حمامة ... ورقاء تشدو في الغصون وتنطق غنت غناء العاشقين ولم أخل ... من قبلها أن الحمام تعشق وله يتشوق إلى وطنه: سقى الله أرضا قد عهدت عراصها ... مآلف آرام, ولكنها غيد يسقيننا راح الهوى بلواحظ ... بواتر, منها في القلوب أخاديد يدعن حليم القوم يكلف بالظبا ... يقول إلا للحلم عندي تفنيد وشعره كثير, وأدبه شهير. ومنهم: