Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

شهاب الدين ابن غانم

شهاب الدين ابن غانم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 125, entry [54]4,882 chars
    شهاب الدين ابن غانم أحمد بن محمد بن سلمان بن حمائل بن علي بن معلى بن طرف ابن أبي جميل بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي الزينبي الجعفري، ابن بنت القدوة الشيخ غانم؛ إمام كاتب مترسل، نديم أخباري يتفيهق في كلامه، يستحضر من اللغة ومن شعر العرب شيئاً كثيراً،ويحفظ شعر المعري؛ با…
    ▸ expand full passage (4,882 chars)
    شهاب الدين ابن غانم أحمد بن محمد بن سلمان بن حمائل بن علي بن معلى بن طرف ابن أبي جميل بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي الزينبي الجعفري، ابن بنت القدوة الشيخ غانم؛ إمام كاتب مترسل، نديم أخباري يتفيهق في كلامه، يستحضر من اللغة ومن شعر العرب شيئاً كثيراً،ويحفظ شعر المعري؛ باشر الإنشاء بصفد وغزة وقلعة الروم وفي كل مكان له وقائع مع نواب ذلك وأوابد، ويخرج هارباً، وكتب قدام الصاحب شمس الدين غبريال، فاتفق أنه هرب مملوك الأمير شهاب الدين قرطاي، فظفر به الصاحب، وأمره أن يكتب على يده كتاباً إلى مخدومه يقول فيه: إنما هرب خوفاً منك، فكتب الكتاب، وجاء في المعنى المقصود، فقال: إذا خشن المقر حسن المفر، فلما وقف الصاحب على ذلك أنكره وقال: ما هذه مليحة، فطار عقل شهاب الدين، لأنه ظن أن ذلك يصادف موقعاً يهش له، فضرب الدواة بالأرض، وقال: ما أنا ملزوم بالقلف الغلف وخرج متوجهاً إلى اليمن وكتب لصاحبها، ثم خرج منها هارباً. وكان خشن الملبس شظف (١) العيش مطرح الكلفة، يلبس البابوج والجمجم (٢) ، ويلف الطول المقصص (٣) الإسكندراني والقماش القصير. وكان حلو المعاشرة، ألف به القاضي فخر الدين ناظر الجيش واستكتبه في باب السلطان. ولما مات فخر الدين رجع إلى الشام كاتب إنشاء، واختل (٤) قبل موته بسنتين. وكان مولده سنة خمسين بمكة، شرفها الله تعالى، ووفاته بعد أخيه علاء الدين في سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، ومات وله سبع وثمانون سنة تقريباً؛ وسمع من ابن عبد الدايم وقرأ على ابن مالك وعلى ولده بدر الدين وعلى مجد الدين ابن الظهير الإربلي. وكان إذا أنشأ أطال فكره، ونتف شعر ذقنه، أو وضعه في فمه وقرضه بثناياه، ﵀. فمن شعره:والله ما أدعو على هاجري ... إلاّ بأن يمحن بالعشق حتى يرى مقدار ما قد جرى ... منه وما قد تمّ في حقّي وله أيضاً: يا حسنها من رياضٍ ... مثل النّضار نضاره كالزّهر زهراً وعنها ... حسن (١) العبير عباره وله أيضاً: بأبي صائغ مليح التّثنّي ... بقوامٍ يزري بخوط البان أمسك الكلبتين يا صاح فاعجب ... لغزالٍ بكفّه كلبتان وله أيضاً: طرفك هذا به فتور ... أضحى كقلبي به فتون قد كنت لولاه في أمانٍ ... لله ما تفعل العيون وله أيضاً: ما اعتكاف الفقيه أخذاً بأجرٍ ... بل لحكم قضى به رمضان هو شهر تغلّ فيه الشياطي؟ ... ن ولا شك أنه شيطان وله أيضاً: أيها اللائمي لأكلي كروشاً ... أتقنوها في غاية الإتقان لا تلمني على الكروش فحبي ... وطني من دلائل (٢) الإيمان أخذ هذا المعنى من النصير الحمامي حيث قال: رأيت شخصاً آكلاً كرشةً ... وهو أخو ذوقٍ وفيه فطنوقال ما زلت محبّاً لها ... قلت من الإيمان حب الوطن وكان قد أضافه الملك الكامل، ولما خرج نسي جبّته عنده، فطلبها منه فمطله بها فكتب إليه: يا ذا الذي أطعمني ... في بيته سبع لقم ورام أخذ جبّتي ... هذا على الرطل بكم ولما كان قراسنقر نائباً بدمشق أمر أن يبيت كل ليلة بالقصر واحد من الموقعين، فنام ليلة الشيخ نجم الدين الصفدي، وكتب في حائط المكان الذي يبيتون فيه: عذبت ليلة المبيت بقلبي ... فهي عندي مأمولة التوقيت فلما كانت الليلة الثانية نام الشيخ شهاب الدين ابن غانم، ورأى البيت فكتب تحته: ليت شعري من بيّت الشيخ حتى ... راح يثني خيراً على التبييت وكتب إلى قاضي القضاة جمال الدين بن واصل، وقد أقعده عاقداً بحماة في مكتب فيه السيف ابن المغيزل: مولاي قاضي القضاة يا من ... له على العبد ألف منّه إليك أشكو قرين سوء ... بليت منه بألف محنه شهرته بيننا اعتداء ... أغمده فالسيف سيف فتنه وكان ليلة في سماع فرقصوا ثم جلسوا، وقام من بينهم شخص وطال الحال في استماعه، وزاد الأمر وشهاب الدين ساكت مطرق، فقال له شخص: أيش بك مطرق كأنه يوحى إليك؟ فقال: نعم، قد أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن.وكان يوماً عند صاحب حماة الملك المنصور وقد حضر السماط، وكان أكثره مرق، فقال شهاب الدين، لما قيل له الصلاة، بسم الله الرحمن الرحيم، نويت رفع الحدث واستباحة الصلاة، الله أكبر. وكان المظفر ولد المنصور يكره شهاب الدين فاغتنم الوقيعة فيه عند والده، فقال: اسمع ما يقوله ابن غانم، يهجن طعامنا ويشبهه بالماء الذي يرفع به الحدث، فعاتبه المنصور على ذلك فقال: ما قصدت ذلك، ولكن البسملة في بدء كل شيء مستحبة، والحدث الذي نويت رفعه حدث الجوع، واستباحة الصلاة في الأكل، قال: فما معنى الله أكبر، قال: على كل ثقيل، فاستحسن الملك ذلك وخلع عليه. واجتمع ليلة عند كريم الدين الكبير في مولد بعلاء الدين ابن عبد الظاهر، فجاء إليه شخص وقال: معاوية الخادم يقصد الاجتماع بك، فقال: ويلك من يفارق علي (١) ويروح إلى معاوية؟. كان شهاب الدين قد فارق أباه هو صغير، وتوجه إلى السماوة ونزل على الأمير حسين ابن خفاجة، وأقام عنده مدة يصلي به، وكان الوقت قريب العهد بخراب بغداد وقتل المستعصم وتشتت أهل بغداد في البلاد فظن به أنه ابن المستعصم واشتهر ذلك، واتصل بالملك الظاهر، فلم يزل في اجتهاد إلى أن أقدمه عليه لما أهمه من أمره، فلما حضر سأله: ابن من أنت؟ فقال: ابن شمس الدين ابن غانم، فطلب والده إلى القاهرة وحضرا بين يدي الملك الظاهر واعترف والده به، فقال: خذه فأخذه وتوجه به إلى دمشق. وكان مع صاحب حماة قد خرج مرة إلى شجرات (٢) المعرة، وكان إذ ذاك في خدمة الملك الظاهر، وقد ضربت الوطاقات، وامتلأت الصحراء خياماً، فاحتاج شهاب الدين إلى الخلا، وما كان يرى الدخول إلى الخربشت (٣) ، فصعدإلى شجرة تين ليتخلى، والملك المنصور يشاهده ولم يعلم ما يريد، فأرسل إليه شخصاً ليرى ما يصنع، فلما صار تحت الشجرة قال له: يا من في هذه الشجرة أطعمني من هذه التينة، فقال له: خذ، وسلح في وجهه، قال: ما هذا؟ قال: أطعمتك من التينة، فلما اطلع المنصور على القضية وقع مغشياً عليه من الضحك. ومن شعره: قالوا: ذؤابته مقصوصة حسداً ... فقلت: قاطعها للحسن صواغ صدغان كان فؤادي هائماً بهما ... فكيف أسلو وكلّ الشعر أصداغ ٥١ (١)

الصفدي - الوافي بالوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1846, entry [2269]7,620 chars
    (شهَاب الدّين ابْن غَانِم) أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حمائل الْجَعْفَرِي بن عَليّ بن معلّى بن طريف أخي الشريف حصن الدّين ثَعْلَب ابْن أبي جميل دحيّة بِضَم الدَّال الْمُهْملَة وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء) آخر الْحُرُوف بن جَعْفَر بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم ابْن إِسْمَاعِيل بن ج…
    ▸ expand full passage (7,620 chars)
    (شهَاب الدّين ابْن غَانِم) أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حمائل الْجَعْفَرِي بن عَليّ بن معلّى بن طريف أخي الشريف حصن الدّين ثَعْلَب ابْن أبي جميل دحيّة بِضَم الدَّال الْمُهْملَة وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء) آخر الْحُرُوف بن جَعْفَر بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم ابْن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ الزَّيْنَبِي كَذَا أمْلى نِسْبَة علَّي الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حيّان والعهدة عَلَيْهِ فِي ذَلِك الشَّافِعِي ابْن بنت الْقدْوَة الشَّيْخ غَانِم إِمَام كَاتب مترسل نديم إخباري يتفيهق فِي كَلَامه وإنشائه ويطوّل نَفسه فِي إنشائه ويستحضر من اللُّغَة شَيْئا كثيرا وَمن شعر المعري كثيرا خُصُوصا لُزُوم مَا لَا يلْزم وزهدياته وباشر الْإِنْشَاء بصفد وغزَّة وقلعة الرّوم فِيمَا أَظن وَفِي كل مَكَان لَهُ وقائع مَعَ نوّاب ذَلِك وأوابد وَيخرج هَارِبا وَكتب قُدَّام الصاحب شمس الدّينغبريال فاتفق أَن هرب مَمْلُوك للأمير شهَاب الدّين قرطاي فظفر بِهِ الصاحب وَأمره أَن يكْتب على يَده إِلَى مخدومه كتابا يَقُول فِيهِ إِنَّه إِنَّمَا هرب خوفًا مِنْك فَكتب الْكتاب وَجَاء فِي هَذَا الْمَعْنى الْمَقْصُود فَقَالَ وَإِذا حسن المقرّ فَلَمَّا وقف الصاحب على ذَلِك أنكر هَذَا وَقَالَ مَا هَذِه مليحة فطار عقل شهَاب الدّين لِأَنَّهُ ظنَّ أَن ذَلِك يُصَادف موقعاً يهش لَهُ ويزهزه فَضرب الدَّواة إِلَى الأَرْض وَقَالَ مَا أَنا ملزوم بالغلف القلف وَخرج مُتَوَجها إِلَى الْيمن وَكتب لصَاحِبهَا ثمَّ خرج مِنْهَا هَارِبا وشهاب الدّين ﵀ إِنَّمَا أَخذ هَذَا من قَول الشَّاعِر (تجنّبت الأباعد والأداني ... لِكَثْرَة مَا يعاودني أذاهم) (إِذا خشن المقّر لَدَى أناسٍ ... فقد حسن المفرّ إِلَى سواهُم) وَكَانَ خشن الملبس شظف الْعَيْش مطّرح الكلفة يلبس البابوج الَّذِي يلْبسهُ الصُّوفِيَّة ويلف الطول المقفّص الاسكندراني والقماش الْقصير وَكَانَ حُلْو المعاشرة ألف بِهِ القَاضِي فَخر الدّين نَاظر الْجَيْش واستكتبه فِي بَاب السُّلْطَان وَلما توفّي فَخر الدّين رَجَعَ إِلَى الشَّام كَاتب إنْشَاء وَاخْتَلَطَ قبل مَوته بِسنتَيْنِ وَكَانَ مولده قبل مولد أَخِيه عَلَاء الدّين بشهور سنة إِحْدَى وَخمسين تَقْرِيبًا بِمَكَّة ووفاته بعد أَخِيه بشهور سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ يَقُول دَائِما زاحمني أخي عَليّ فِي كل شَيْء حَتَّى قي لبن أُمِّي وَمَات وَله سِتّ وَثَمَانُونَ سنة تَقْرِيبًا وَسمع من ابْن عبد الدايم وَقَرَأَ على ابْن مَالك وَعرض عَلَيْهِ الْعُمْدَة وَبعده على وَلَده بدر الدّين وعَلى مجد الدّين بن الظهير الإربلي وخرّج لَهُ البرازالي مشيخةً مِنْهُم ابْن أبي الْيُسْر ولأيوب الحمامي والزين خَالِد وَعبد الله بن يحيى ابْن البانياسي وَمُحَمّد بن النشبي وَيحيى بن الناصح وَكَانَ إِذا أنشأ أَطَالَ فكره ونتف شعر ذقنه أَو وَضعه فِي فَمه وقرّضه بثناياه أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ (وَالله مَا أَدْعُو على هاجري ... إلاّ بِأَن يمحن بالعشق) ) (حَتَّى يرى مِقْدَار مَا قد جرّى ... مِنْهُ وَمَا قد تمّ فِي حقّي) وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ (يَا حسنها من رياضٍ ... مثل النُّضار نضاره) (كالزهر زهراً وعنها ... ريح العبير عباره) وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ (بِأبي صائغٌ مليح التثني ... بقوامٍ يزري بخوط البان) (أمسك الكلبتين يَا صَاح فاعجب ... لغزالٍ بكفّه كلبتان) وأنشدني العلاّمة أثير الدّين من لَفظه قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ بِالْقَاهِرَةِ (طرفك هَذَا بِهِ فتورٌ ... أضحى لقلبي بِهِ فتون) (قد كنت لولاه فِي أمانٍ ... لله مَا تفعل الْعُيُون) وأنشدني بالسند الْمَذْكُور لَهُ(يَا نازحاً عني بِغَيْر بعاد ... لولاك مَا علق الْهوى بفؤادي) (أَنْت الَّذِي أفردتني منّي فلي ... بك شاغل عَن مقصدي ومرادي) (سهرت بحبّك مقلتي فحلا لَهَا ... فِيك السهاد فَلَا وجدت رقادي) (ورضيت مَا ترضي فَلَو أقصيتني ... أَيَّام عمري مَا نقضت ودادي) (أَنْت الْعَزِيز علَّي أَن أَشْكُو لَك ال ... وجد الَّذِي اهديته لفؤادي) ولشهاب الدّين لبن غَانِم رَحمَه الله تَعَالَى (مَا اعْتِكَاف الْفَقِيه أخذا بأجرٍ ... بل بحكمٍ قضى بِهِ رَمَضَان) (هُوَ شهر تغلُّ فِيهِ الشياطي ... نُ وَلَا شكّ أَنه شَيْطَان) وَله أَيْضا (أَيهَا اللائمي لأكلي كروشاً ... أتقنوها فِي غَايَة الإتقان) (لَا تلمني على الكروش فحبّي ... وطني من علائم الْإِيمَان) قلت هُوَ وَالشَّيْخ صدر الدّين أخذا الْمَعْنى من النصير الحمامي حَيْثُ قَالَ (رَأَيْت شخصا آكلاً كِرشةً ... وهُو أَخُو ذوقٍ وَفِيه فِطَن) (وَقَالَ مَا زِلتُ مُحباً لَهَا ... قلت من الْإِيمَان حبُّ الوطن) ) ولشهاب الدّين ابْن غَانِم أَيْضا (تعجّب النَّاس للبطيخ حِين أَتَى ... بِحِين حينٍ وَإِذ وافى بطاعون) (وَكَيف لَا يقطع الْأَعْمَار مقدمه ... وَلَيْسَ يُؤْكَل إِلَّا بالسكاكين) وَله وَقد أَضَافَهُ الْملك الْكَامِل ولمّا خرج نسي عِنْده فرجّية فطلبها فمطله بهَا فَكتب إِلَيْهِ (يَا ذَا الَّذِي أَطْعمنِي ... فِي بَيته سبع لقم) (ورام أَخذ جبّتي ... هَذَا على الرطل بكم) لمّا كَانَ قراسنقر نَائِبا بِدِمَشْق أَمر أَن يبيت كلّ لَيْلَة بِالْقصرِ الأبلق وَاحِد من الموقّعين فَنَامَ لَيْلَة الشَّيْخ نجم الدّين حسن بن مُحَمَّد الصَّفَدِي وَكتب فِي حَائِط الْمَكَان الَّذِي يبيتُونَ بِهِ (عذبت لَيْلَة الْمبيت بقلبي ... فَهِيَ عِنْدِي مأمولة التَّوْقِيت) فَلَمَّا كَانَت اللَّيْلَة الثَّانِيَة نَام شهَاب الدّين أَحْمد بن غَانِم وَرَأى الْبَيْت فَكتب تَحْتَهُ (لَيْت شعري من بيّت الشَّيْخ حَتَّى ... رَاح يثني خيرا على التبييت) وَكتب إِلَى قَاضِي قلعة الرّوم وَكَانَ اسْمه مُبَارَكًا وَقد جَاءَهُ ابْن سَمَّاهُ أنسا(تهنّ يَا مُبَارَكًا ... بِالْوَلَدِ الْمُبَارك) (بِمن سموهُ أنسا ... لِأَنَّهُ ابْن مالكي) وَكتب إِلَى قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين بن وَاصل وَقد أقعده عاقداً بحماة فِي مكتب فِيهِ السَّيْف عَليّ بن المغيزل (مولَايَ قَاضِي الْقُضَاة يَا من ... لَهُ على العَبْد ألف منّه) (إِلَيْك أَشْكُو قرين سوء ... بليت مِنْهُ بِأَلف محنه) (شهرته بَيْننَا اعتداء ... أغمده فالسيف سيف فتنه) وَكَانَ لَيْلَة فِي سَماع فرقصوا ثمَّ جَلَسُوا وَقَامَ من بَينهم شخص وَطَالَ الْحَال فِي استماعه وَزَاد الْأَمر فظلّ شهَاب الدّين ساكتاً مطرقاً فَقَالَ لَهُ شخص إيش بك مطرق كَأَنَّمَا يُوحى إِلَيْك فَقَالَ نعم) قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفرٌ من الجنّ ( وَكَانَ يَوْمًا عِنْد صَاحب حماة الْملك الْمَنْصُور وَقد حضر السّماط وَكَانَ أَكْثَره مرقاً فلمّا وضع قَالَ شهَاب الدّين لما قيل الصَّلَاة نعم بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم نَوَيْت رفع الْحَدث واستباحة الصَّلَاة الله أكبر وَكَانَ المظفر ولد الْمَنْصُور يكره شهَاب الدّين فاغتنم الوقيعة فِيهِ عِنْد وَالِده) وَقَالَ اسْمَع مَا يَقُول ابْن غَانِم يهجّن طعامنا ويشبهه بِالْمَاءِ الَّذِي يرفع بِهِ الْحَدث فَعَاتَبَهُ الْمَنْصُور على ذَلِك فَقَالَ ماقصدت ذَلِك وَلَكِن الْبَسْمَلَة فِي بَدْء كل أَمر مُسْتَحبَّة وَالْحَدَث الَّذِي نَوَيْت رَفعه حدث الْجُوع واستباحة الصَّلَاة فِي الْأكل فَقَالَ مامعنى الله أكبر فَقَالَ على كل ثقيل فَاسْتحْسن الْمَنْصُور ذَلِك وخلع عَلَيْهِ وَاجْتمعَ لَيْلَة عِنْد كريم الدّين الْكَبِير فِي مولده بعلاء الدّين ابْن عبد الظَّاهِر يتحدث مَعَه فجَاء إِلَيْهِ شخص وَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة الْخَادِم يقْصد الِاجْتِمَاع بك فَقَالَ والك من يُفَارق عليّاً وَيروح إِلَى مُعَاوِيَة وَكَانَ شهَاب الدّين قد فَارق أَبَاهُ وَهُوَ صَغِير وَتوجه إِلَى السماوة وَنزل على الْأَمِير حُسَيْن من خفاجة وَأقَام عِنْده مُدَّة يُصَلِّي بِهِ وَيتَكَلَّم فِي شَيْء من الْعُلُوم وَكَانَ الْوَقْت قريب الْعَهْد بخراب بغداذ وَقتل المستعصم وتشتت أهل بغداذ فِي أَطْرَاف الْبِلَاد فظنَّ بِهِ ابْن الْخَلِيفَة المستعصم واشتهر ذَلِك واتصل خَبره بِالْملكِ الظَّاهِر فَلم يزل فِي اجْتِهَاد إِلَى أَن أقدمه عَلَيْهِ لما أهمه من أمره فَلَمَّا حضر سَأَلَهُ ابْن من أَنْت فَوقف وَقَالَ ابْن شمس الدّين ابْن غَانِم فَطلب وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة وحضرا بَين يَدي الظَّاهِر فاعترف وَالِده بِهِ فَقَالَ خُذْهُ وَتوجه بِهِ إِلَى دمشق وَكَانَ صَاحب حماة قد خرج مرّة إِلَى شجريّات المعرّة وَكَانَ إِذْ ذَاك فِي خدمَة الْملك الظَّاهِر وَقد ضربت الوطاقات وامتلأت الصَّحرَاء خياماً فَاحْتَاجَ إِلَى الْخَلَاء وَمَا كَانَ يرى الدُّخُول إِلَى الخربشت فَصَعدَ إِلَى شَجَرَة تين ليتخلى وَالْملك الْمَنْصُور تَحت الشَّجَرَة وَقد تهَيَّأ لقَضَاء شغله قَالَ لَهُ أَطْعمنِي من هَذِه التينة فَقَالَ خُذ وسلح فِي وَجهه فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ أطعمتك من هَذِه التينة فَلَمَّا اطلع الْمَنْصُور على الْوَاقِعَة خرّ مغشيّاً عَلَيْهِ من الضحك وَمن شعره فِي مقصوص الشّعْر(قَالُوا ذوائبه مقصوصة حسداً ... فَقلت قاطعها لِلْحسنِ صوّاغ) (صدغان كَانَ فُؤَادِي هائماً بهما ... فَكيف أسلو وكلّ الشّعر أصداغ) ٣ -