Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

شهاب الدين ابن غانم

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 1846, entry [2269]

الوافي بالوفيات — الصفدي

Open narrator profile: شهاب الدين ابن غانم
page 1846, entry [2269]Open original source
(شهَاب الدّين ابْن غَانِم) أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حمائل الْجَعْفَرِي بن عَليّ بن معلّى بن طريف أخي الشريف حصن الدّين ثَعْلَب ابْن أبي جميل دحيّة بِضَم الدَّال الْمُهْملَة وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء) آخر الْحُرُوف بن جَعْفَر بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم ابْن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ الزَّيْنَبِي كَذَا أمْلى نِسْبَة علَّي الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حيّان والعهدة عَلَيْهِ فِي ذَلِك الشَّافِعِي ابْن بنت الْقدْوَة الشَّيْخ غَانِم إِمَام كَاتب مترسل نديم إخباري يتفيهق فِي كَلَامه وإنشائه ويطوّل نَفسه فِي إنشائه ويستحضر من اللُّغَة شَيْئا كثيرا وَمن شعر المعري كثيرا خُصُوصا لُزُوم مَا لَا يلْزم وزهدياته وباشر الْإِنْشَاء بصفد وغزَّة وقلعة الرّوم فِيمَا أَظن وَفِي كل مَكَان لَهُ وقائع مَعَ نوّاب ذَلِك وأوابد وَيخرج هَارِبا وَكتب قُدَّام الصاحب شمس الدّينغبريال فاتفق أَن هرب مَمْلُوك للأمير شهَاب الدّين قرطاي فظفر بِهِ الصاحب وَأمره أَن يكْتب على يَده إِلَى مخدومه كتابا يَقُول فِيهِ إِنَّه إِنَّمَا هرب خوفًا مِنْك فَكتب الْكتاب وَجَاء فِي هَذَا الْمَعْنى الْمَقْصُود فَقَالَ وَإِذا حسن المقرّ فَلَمَّا وقف الصاحب على ذَلِك أنكر هَذَا وَقَالَ مَا هَذِه مليحة فطار عقل شهَاب الدّين لِأَنَّهُ ظنَّ أَن ذَلِك يُصَادف موقعاً يهش لَهُ ويزهزه فَضرب الدَّواة إِلَى الأَرْض وَقَالَ مَا أَنا ملزوم بالغلف القلف وَخرج مُتَوَجها إِلَى الْيمن وَكتب لصَاحِبهَا ثمَّ خرج مِنْهَا هَارِبا وشهاب الدّين ﵀ إِنَّمَا أَخذ هَذَا من قَول الشَّاعِر (تجنّبت الأباعد والأداني ... لِكَثْرَة مَا يعاودني أذاهم) (إِذا خشن المقّر لَدَى أناسٍ ... فقد حسن المفرّ إِلَى سواهُم) وَكَانَ خشن الملبس شظف الْعَيْش مطّرح الكلفة يلبس البابوج الَّذِي يلْبسهُ الصُّوفِيَّة ويلف الطول المقفّص الاسكندراني والقماش الْقصير وَكَانَ حُلْو المعاشرة ألف بِهِ القَاضِي فَخر الدّين نَاظر الْجَيْش واستكتبه فِي بَاب السُّلْطَان وَلما توفّي فَخر الدّين رَجَعَ إِلَى الشَّام كَاتب إنْشَاء وَاخْتَلَطَ قبل مَوته بِسنتَيْنِ وَكَانَ مولده قبل مولد أَخِيه عَلَاء الدّين بشهور سنة إِحْدَى وَخمسين تَقْرِيبًا بِمَكَّة ووفاته بعد أَخِيه بشهور سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ يَقُول دَائِما زاحمني أخي عَليّ فِي كل شَيْء حَتَّى قي لبن أُمِّي وَمَات وَله سِتّ وَثَمَانُونَ سنة تَقْرِيبًا وَسمع من ابْن عبد الدايم وَقَرَأَ على ابْن مَالك وَعرض عَلَيْهِ الْعُمْدَة وَبعده على وَلَده بدر الدّين وعَلى مجد الدّين بن الظهير الإربلي وخرّج لَهُ البرازالي مشيخةً مِنْهُم ابْن أبي الْيُسْر ولأيوب الحمامي والزين خَالِد وَعبد الله بن يحيى ابْن البانياسي وَمُحَمّد بن النشبي وَيحيى بن الناصح وَكَانَ إِذا أنشأ أَطَالَ فكره ونتف شعر ذقنه أَو وَضعه فِي فَمه وقرّضه بثناياه أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ (وَالله مَا أَدْعُو على هاجري ... إلاّ بِأَن يمحن بالعشق) ) (حَتَّى يرى مِقْدَار مَا قد جرّى ... مِنْهُ وَمَا قد تمّ فِي حقّي) وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ (يَا حسنها من رياضٍ ... مثل النُّضار نضاره) (كالزهر زهراً وعنها ... ريح العبير عباره) وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ (بِأبي صائغٌ مليح التثني ... بقوامٍ يزري بخوط البان) (أمسك الكلبتين يَا صَاح فاعجب ... لغزالٍ بكفّه كلبتان) وأنشدني العلاّمة أثير الدّين من لَفظه قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ بِالْقَاهِرَةِ (طرفك هَذَا بِهِ فتورٌ ... أضحى لقلبي بِهِ فتون) (قد كنت لولاه فِي أمانٍ ... لله مَا تفعل الْعُيُون) وأنشدني بالسند الْمَذْكُور لَهُ(يَا نازحاً عني بِغَيْر بعاد ... لولاك مَا علق الْهوى بفؤادي) (أَنْت الَّذِي أفردتني منّي فلي ... بك شاغل عَن مقصدي ومرادي) (سهرت بحبّك مقلتي فحلا لَهَا ... فِيك السهاد فَلَا وجدت رقادي) (ورضيت مَا ترضي فَلَو أقصيتني ... أَيَّام عمري مَا نقضت ودادي) (أَنْت الْعَزِيز علَّي أَن أَشْكُو لَك ال ... وجد الَّذِي اهديته لفؤادي) ولشهاب الدّين لبن غَانِم رَحمَه الله تَعَالَى (مَا اعْتِكَاف الْفَقِيه أخذا بأجرٍ ... بل بحكمٍ قضى بِهِ رَمَضَان) (هُوَ شهر تغلُّ فِيهِ الشياطي ... نُ وَلَا شكّ أَنه شَيْطَان) وَله أَيْضا (أَيهَا اللائمي لأكلي كروشاً ... أتقنوها فِي غَايَة الإتقان) (لَا تلمني على الكروش فحبّي ... وطني من علائم الْإِيمَان) قلت هُوَ وَالشَّيْخ صدر الدّين أخذا الْمَعْنى من النصير الحمامي حَيْثُ قَالَ (رَأَيْت شخصا آكلاً كِرشةً ... وهُو أَخُو ذوقٍ وَفِيه فِطَن) (وَقَالَ مَا زِلتُ مُحباً لَهَا ... قلت من الْإِيمَان حبُّ الوطن) ) ولشهاب الدّين ابْن غَانِم أَيْضا (تعجّب النَّاس للبطيخ حِين أَتَى ... بِحِين حينٍ وَإِذ وافى بطاعون) (وَكَيف لَا يقطع الْأَعْمَار مقدمه ... وَلَيْسَ يُؤْكَل إِلَّا بالسكاكين) وَله وَقد أَضَافَهُ الْملك الْكَامِل ولمّا خرج نسي عِنْده فرجّية فطلبها فمطله بهَا فَكتب إِلَيْهِ (يَا ذَا الَّذِي أَطْعمنِي ... فِي بَيته سبع لقم) (ورام أَخذ جبّتي ... هَذَا على الرطل بكم) لمّا كَانَ قراسنقر نَائِبا بِدِمَشْق أَمر أَن يبيت كلّ لَيْلَة بِالْقصرِ الأبلق وَاحِد من الموقّعين فَنَامَ لَيْلَة الشَّيْخ نجم الدّين حسن بن مُحَمَّد الصَّفَدِي وَكتب فِي حَائِط الْمَكَان الَّذِي يبيتُونَ بِهِ (عذبت لَيْلَة الْمبيت بقلبي ... فَهِيَ عِنْدِي مأمولة التَّوْقِيت) فَلَمَّا كَانَت اللَّيْلَة الثَّانِيَة نَام شهَاب الدّين أَحْمد بن غَانِم وَرَأى الْبَيْت فَكتب تَحْتَهُ (لَيْت شعري من بيّت الشَّيْخ حَتَّى ... رَاح يثني خيرا على التبييت) وَكتب إِلَى قَاضِي قلعة الرّوم وَكَانَ اسْمه مُبَارَكًا وَقد جَاءَهُ ابْن سَمَّاهُ أنسا(تهنّ يَا مُبَارَكًا ... بِالْوَلَدِ الْمُبَارك) (بِمن سموهُ أنسا ... لِأَنَّهُ ابْن مالكي) وَكتب إِلَى قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين بن وَاصل وَقد أقعده عاقداً بحماة فِي مكتب فِيهِ السَّيْف عَليّ بن المغيزل (مولَايَ قَاضِي الْقُضَاة يَا من ... لَهُ على العَبْد ألف منّه) (إِلَيْك أَشْكُو قرين سوء ... بليت مِنْهُ بِأَلف محنه) (شهرته بَيْننَا اعتداء ... أغمده فالسيف سيف فتنه) وَكَانَ لَيْلَة فِي سَماع فرقصوا ثمَّ جَلَسُوا وَقَامَ من بَينهم شخص وَطَالَ الْحَال فِي استماعه وَزَاد الْأَمر فظلّ شهَاب الدّين ساكتاً مطرقاً فَقَالَ لَهُ شخص إيش بك مطرق كَأَنَّمَا يُوحى إِلَيْك فَقَالَ نعم) قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفرٌ من الجنّ ( وَكَانَ يَوْمًا عِنْد صَاحب حماة الْملك الْمَنْصُور وَقد حضر السّماط وَكَانَ أَكْثَره مرقاً فلمّا وضع قَالَ شهَاب الدّين لما قيل الصَّلَاة نعم بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم نَوَيْت رفع الْحَدث واستباحة الصَّلَاة الله أكبر وَكَانَ المظفر ولد الْمَنْصُور يكره شهَاب الدّين فاغتنم الوقيعة فِيهِ عِنْد وَالِده) وَقَالَ اسْمَع مَا يَقُول ابْن غَانِم يهجّن طعامنا ويشبهه بِالْمَاءِ الَّذِي يرفع بِهِ الْحَدث فَعَاتَبَهُ الْمَنْصُور على ذَلِك فَقَالَ ماقصدت ذَلِك وَلَكِن الْبَسْمَلَة فِي بَدْء كل أَمر مُسْتَحبَّة وَالْحَدَث الَّذِي نَوَيْت رَفعه حدث الْجُوع واستباحة الصَّلَاة فِي الْأكل فَقَالَ مامعنى الله أكبر فَقَالَ على كل ثقيل فَاسْتحْسن الْمَنْصُور ذَلِك وخلع عَلَيْهِ وَاجْتمعَ لَيْلَة عِنْد كريم الدّين الْكَبِير فِي مولده بعلاء الدّين ابْن عبد الظَّاهِر يتحدث مَعَه فجَاء إِلَيْهِ شخص وَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة الْخَادِم يقْصد الِاجْتِمَاع بك فَقَالَ والك من يُفَارق عليّاً وَيروح إِلَى مُعَاوِيَة وَكَانَ شهَاب الدّين قد فَارق أَبَاهُ وَهُوَ صَغِير وَتوجه إِلَى السماوة وَنزل على الْأَمِير حُسَيْن من خفاجة وَأقَام عِنْده مُدَّة يُصَلِّي بِهِ وَيتَكَلَّم فِي شَيْء من الْعُلُوم وَكَانَ الْوَقْت قريب الْعَهْد بخراب بغداذ وَقتل المستعصم وتشتت أهل بغداذ فِي أَطْرَاف الْبِلَاد فظنَّ بِهِ ابْن الْخَلِيفَة المستعصم واشتهر ذَلِك واتصل خَبره بِالْملكِ الظَّاهِر فَلم يزل فِي اجْتِهَاد إِلَى أَن أقدمه عَلَيْهِ لما أهمه من أمره فَلَمَّا حضر سَأَلَهُ ابْن من أَنْت فَوقف وَقَالَ ابْن شمس الدّين ابْن غَانِم فَطلب وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة وحضرا بَين يَدي الظَّاهِر فاعترف وَالِده بِهِ فَقَالَ خُذْهُ وَتوجه بِهِ إِلَى دمشق وَكَانَ صَاحب حماة قد خرج مرّة إِلَى شجريّات المعرّة وَكَانَ إِذْ ذَاك فِي خدمَة الْملك الظَّاهِر وَقد ضربت الوطاقات وامتلأت الصَّحرَاء خياماً فَاحْتَاجَ إِلَى الْخَلَاء وَمَا كَانَ يرى الدُّخُول إِلَى الخربشت فَصَعدَ إِلَى شَجَرَة تين ليتخلى وَالْملك الْمَنْصُور تَحت الشَّجَرَة وَقد تهَيَّأ لقَضَاء شغله قَالَ لَهُ أَطْعمنِي من هَذِه التينة فَقَالَ خُذ وسلح فِي وَجهه فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ أطعمتك من هَذِه التينة فَلَمَّا اطلع الْمَنْصُور على الْوَاقِعَة خرّ مغشيّاً عَلَيْهِ من الضحك وَمن شعره فِي مقصوص الشّعْر(قَالُوا ذوائبه مقصوصة حسداً ... فَقلت قاطعها لِلْحسنِ صوّاغ) (صدغان كَانَ فُؤَادِي هائماً بهما ... فَكيف أسلو وكلّ الشّعر أصداغ) ٣ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    51

    ر الدين رجع إلى الشام كاتب إنشاء واختلط قبل موته بسنتين وكان مولده قبل مولد أخيه علاء الدين بشهور سنة إحدى وخمسين تقريبا بمكة ووفاته بعد أخيه بشهور سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وكان يقول دائما زاحمني أخي علي في كل شيء حتى قي لب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    737

    وكان مولده قبل مولد أخيه علاء الدين بشهور سنة إحدى وخمسين تقريبا بمكة ووفاته بعد أخيه بشهور سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وكان يقول دائما زاحمني أخي علي في كل شيء حتى قي لبن أمي ومات وله ست وثمانون سنة تقريبا وسمع من ابن عبد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
810141
Book record
shamela-6677
Source record
title:2269:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate