Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

يحيى بن أكثم

يحيى بن أكثم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

6 books · 16 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
6
Strong identity entries
1
Chronology hints
2
Attribute hints
6
Relation hints
4
Assessment hints
10
Known assessors
2

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

6 books · 16 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

6 exact linked passages0 legacy full passages10 assessment hints0 assessment snippets

أبو إسحق الحويني - نثل النبال بمعجم الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1761, entry [4278]164 chars
    ٤٢٤٦ - يحيي بن أكثم: [ابن محمد بن قطن بن سمعان التميمي الأسيدي، أبو محمد المروزي، القاضي] أحد القضاة المشهورين. حديث القلتين / ٣٦يحيى بن الأسود = أبوهاشم الرُّمّاني

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 8 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2567, entry [928]21,643 chars
    يحيى بن أكثم أبو محمد يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج، التميمي الأسيدي المروزي، من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب، وكان عالماً بالفقه بصيراً بالأحكام، ذكره الدارقطني في أصحاب الشافعي، ﵁. وقال الخطيب في " تاريخ بغداد " (٢) : كان يحيى بن أكثم سليماً من البدعة، ينتحل مذهب أهل السنة، س…
    ▸ expand full passage (21,643 chars)
    يحيى بن أكثم أبو محمد يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج، التميمي الأسيدي المروزي، من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب، وكان عالماً بالفقه بصيراً بالأحكام، ذكره الدارقطني في أصحاب الشافعي، ﵁. وقال الخطيب في " تاريخ بغداد " (٢) : كان يحيى بن أكثم سليماً من البدعة، ينتحل مذهب أهل السنة، سمع عبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وغيرهما - وقد مر ذكره في ترجمة سفيان وما دار بينهما (٣) - وروى عنه أبو عيسى الترمذي وغيره. وقال طلحة بن محمد بن جعفر في حقه (٤) : يحي بن أكثم أحد أعلام الدنيا ومن قد اشتهر أمره وعرف خبره، ولم يستتر عن الكبير والصغير (٥) من الناس فضله وعلمه ورياسته لأمره وأمر أهل زمانه من الخلفاء والملوك، واسع العلم بالفقه كثير الأدب حسن العارضة قائم بكل معضلة، وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعاً. وكان المأمون ممن برع في العلوم، فعرف من حال يحيى بن أكثم وما هو عليه من العلم والعقل ما أخذ بمجامع قلبه،حتى قلده قضاء القضاة وتدبير أهل مملكته فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئاً إلا بعد مطالعة يحيى بن أكثم، ولا نعلم أحداً (١) غلب على سلطانه في زمانه، إلا يحيى بن أكثم، وأحمد بن أبي داود. وسئل رجل من البلغاء عن يحيى بن أكثم وابن أبي داود (٢) : أيهما أنبل فقال: كان أحمد يجد مع جاريته وابنته، ويحيى يهزل مع خصمه وعدوه. [وكان يحيى سليماً من البدعة ينتحل مذهب أهل السنة، بخلاف أحمد بن أبي داود، وقد تقدم في ترجمته طرف من اعتقاده وتعصبه للمعتزلة، وكان يحيى يقول: القرآن كلام الله، فمن قال إنه مخلوق يستتاب فإن تاب ولإلا ضربت عنقه] (٣) . وذكر الفقيه أبو الفضل عبد العزيز بن علي بن عبد الرحمن الأشنهي (٤) ، الملقب زين الدين، في كتاب " الفرائض " في آخر المسائل الملقبات وهي الرابعة عشرة المعروفة بالمأمونية، وهي: أبوان وابنتان لم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين وخلفت من في المسألة، سميت (٥) مأمونية لأن المأمون أراد أن يولي رجلاً على القضاء فوصف له يحيى بن أكثم فاستحضره، فلما حضر دخل عليه، وكان دميم الخلق، فاستحقره المأمون لذلك، فعلم ذلك يحيى فقال: يا أمير المؤمنين، سلني إن كان القصد علمي لا خلقي، فسأله عن هذه المسألة فقال: يا أمير المؤمنين الميت الأول رجل أم امرأة، فعرف المأمون أنه قد عرف المسألة، فقلده القضاء. وهذه المسألة إن كان الميت الأول رجلاً تصح المسألتان من أربعة وخمسين، وإن كانت امرأة لم يرث الجد في المسألة الثانية شيئاً لأنه أبو أم، فتصح المسألتان من ثمانية عشر سهماً.وذكر الخطيب في " تاريخ بغداد " (١) أن يحيى بن أكثم ولي قضاء البصرة وسنه عشرون سنة ونحوها، فاستصغره أهل البصرة، فقالوا: كم سن القاضي فعلم أنه استصغر، فقال: أنا أكبر من عتاب بن أسيد الذي وجه به النبي ﷺ قاضياً على مكة يوم الفتح، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجه به النبي ﷺ قاضياً على أهل اليمن، وأنا أكبر من كعب بن سور الذي وجه به عمر بن الخطاب ﵁ قاضياً على أهل البصرة، فجعل جوابه احتجاجاً. وكان رسول الله ﷺ قد ولى عتاب بن أسيد مكة بعد فتحها وله إحدى وعشرون سنة، وقيل ثلاث وعشرون، وكان إسلامه يوم فتح مكة، وقال لرسول الله ﷺ: أصحبك وأكون معك، فقال: أو ما ترضى أن أستعملك على آل الله تعالى فلم يزل عليهم حتى قبض رسول الله ﷺ. قال (٢) : وبقي يحيى سنة لا يقبل شاهداً، فتقدم إليه أحد الأمناء فقال: أيها القاضي، قد وقفت الأمور وتريثت الأحوال، فقال: وما السبب قال: في ترك القاضي قبول الشهود، فأجاز في ذلك اليوم منها سبعين شاهداً. وقال غير الخطيب: كانت ولاية القاضي يحيى بن أكثم القضاء بالبصرة سنة اثنتين ومائتين. وقد سبق في ترجمة حماد بن أبي حنيفة أن يحيى المذكور ولي البصرة بعد إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة (٣) ، وذكر عمر بن شبة في كتاب " أخبار البصرة " أن يحيى عزل عن قضاء البصرة في سنة عشرين ومائتين، وتولى إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة. وحدث محمد بن منصور قال (٤) : كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة، فقال يحي بن أكثم لي ولأبي العيناء: بكرا غداً إليه، فإن رأيتما للقول وجهاً فقولا، وإلا فاسكتاإلى أن أدخل، قال: فدخلنا عليه (١) وهو يستاك ويقول وهو مغتاظ: متعتان كانتا على عهد رسول الله ﷺ وعلى عهد أبي بكر ﵁ وأنا أنهي عنهما، ومن أنت يا جعل (٢) حتى تنهي عما فعله رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ فأومأ أبو العيناء إلى محمد بن منصور وقال: رجل يقول في عمر بن الخطاب (٣) ما يقول نكلمه نحن فأمسكنا، فجاء يحيى بن أكثم فجلس وجلسنا، فقال المأمون ليحيى: ما لي أراك متغيراً فقال: هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام، قال: وما حدث فيه قال: النداء بتحليل الزنا، قال: الزنا قال: نعم، المتعة زنا، قال: ومن أين قلت هذا قال: من كتاب الله ﷿، وحديث رسول الله ﷺ، قال الله تعالى: (قد أفلح المؤمنون) إلى قوله (والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) المؤمنون: يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك يمين قال: لا، قال: فهي الزوجة التي عند الله ترث (٤) وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها قال: لا، قال: فقد صار متجاوز هذين من العادين، وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد بن الحنيفة عن أبيهما عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها، فالتفت إلينا المأمون فقال: أمحفوظ هذا من حديث الزهري، فقلنا: نعم يا أمير المؤمنين، رواه جماعة منهم مالك ﵁، فقال: أستغفر الله، نادوا بتحريم المتعة، فنادوا بها (٥) . قال أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الزدي القاضي الفقيه المالكيالبصري، وقد ذكر يحيى بن أكثم فعظم أمره وقال: كان له يوم في الإسلام لم يكن لأحد مثله، وذكر هذا اليوم. وكانت كتب يحيى في الفقه أجل كتب، فتركها الناس لطولها، وله كتب في الأصول، وله كتاب أورده على العراقيين سماه " التنبيه " وبينه، وبين داود بن علي مناظرات كثيرة. ولقيه رجل وهو يومئذ على القضاء فقال (١) : أصلح الله القاضي كم آكل قال فوق الجوع ودون الشبع، فقال: فكم أضحك قال: حتى يسفر وجهك ولا يعلو صوتك، قال: فكم أبكي قال: لا تمل من البكاء من خشية الله تعالى، قال فكم أخفي عملي قال: ما استطعت، قال: فكم أظهر منه قال: مقدار ما يقتدي بك البر الخير ويؤمن عليك قول الناس، قال الرجل: سبحان الله قول قاطن وعمل ظاعن. وكان يحيى من أدهى الناس وأخبرهم بالأمور، رأيت في بعض المجاميع أن أحمد بن أبي خالد الأحول وزير المأمون وقف بين يدي المأمون وخرج يحيى بن أكثم من بعض المستراحات، فوقف، فقال له المأمون اصعد، فصعد وجلس على طرف السرير معه، فقال أحمد: يا أمير المؤمنين إن القاضي يحيى صديقي، وممن أثق به في جميع أموري، وقد تغير عما عهدته منه، فقال المأمون: يا يحيى إن فساد أمر الملوك بفساد خاصتهم، وما يعدلكما عندي أحد، فما هذه الوحشة بينكما فقال له يحيى: يا أمير المؤمنين والله إنه ليعلم أني له على أكثر مما وصف (٢) ، ولكنه لما رأى منزلتي منك هذه المنزلة خشي أن أتغير له (٣) يوماً فأقدح فيه عندك، فأحب أن يقول لك هذا ليأمن مني، وإنه والله لو بلغ نهاية ماءتي ما ذكرته بسوء عندك أبداً، فقال المأمون: أكذلك هو يا أحمد قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: أستعين بالله عليكما، فما رأيت أتم دهاء ولا أعظم فطنة منكما.ولم يكن فيه ما يعاب به سوى ما كان يتهم به من الهنات المنسوبة إليه الشائعة عنه، والله أعلم بحاله فيها، وذكر الخطيب في تاريخه (١) أنه ذكر لأحمد بن حنبل ﵁ ما يرميه الناس به، فقال: سبحان الله، من يقول هذا وأنكر ذلك إنكاراً شديداً. وذكر عنه (٢) أيضاً أنه كان يحسد حسداً شديداً، وكان مفنناً (٣) . فكان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث، وإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو، وإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام، ليقطعه ويخجله، فدخل إليه رجل من خراسان ذكي حافظ، فناظره، فرآه مفنناً (٤) ، فقال له: نظرت في الحديث قال: نعم، قال: ما تحفظ من الأصول قال: أحفظ عن شريك عن أبي إسحاق عن الحارث أن علياً ﵁ رجم لوطياً، فأمسك ولم يكلمه. ثم قال الخطيب أيضاً: ودخل على يحيى بن أكثم ابنا مسعدة، وكانا على نهاية الجمال، فلما رآهما يمشيان في الصحن أنشأ يقول: يا زائرينا من الخيام ... حياكم الله بالسلام لم تأتياني وبي نهوض ... إلى حلالٍ ولا حرام يحزنني أن وقفتما بي ... وليس عندي سوى الكلام ثم أجلسهما بين يديه وجعل يمازحهما حتى انصرفا. ويقال إنه عزل عن الحكم بسبب هذه الأبيات. ورأيت في بعض المجاميع أن يحيى بن أكثم مازح الحسن بن وهب المذكور في ترجمة أخيه سليمان بن وهب، وهو يومئذ صبي، فلاعبه ثم جمشه، فغضب الحسن، فأنشد يحيى: أيا قمراً جمشته فتغضبا ... وأصبح لي من تيهه متجنباإذا كنت للتجميش والعض كارهاً ... فكن أبداً يا سيدي متنقباً ولا تظهر (١) الأصداغ للناس فتنةً ... وتجعل منها فوق خديك عقربا فتقتل مسكيناً وتفتن ناسكاً ... وتترك قاضي المسلمين معذبا وقال أحمد بن يونس الضبي: كان زيدان الكاتب يكتب بين يدي يحيى بن أكثم القاضي، وكان غلاماً جميلاً متناهي الجمال، فقرص القاضي خده، فخجل الغلام واستحيا وطرح القلم من يده، فقال له يحيى: خذ القلم واكتب ما أملي عليك، ثم أملى الأبيات المذكورة، والله أعلم. وقال إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار (٢) : سمعت أبا العيناء في مجلس أبي العباس المبرد يقول: كنت في مجلس أبي عاصم النبيل، وكان أبو بكر بن يحيى بن أكثم حاضراً، فنازع غلاماً فارتفع الصوت، فقال أبو عاصم: مهيم فقالوا: هذا أبو بكر بن يحيى بن أكثم ينازع غلاماً، فقال: إن يسرق فقد سرق أب له من قبل، هكذا ذكره الخطيب في تاريخه. وذكر الخطيب أيضاً (٣) في تاريخه أن المأمون قال ليحيى المذكور من الذي يقول: قاضٍ يرى الحد في الزناء ولا ... يرى على من يلوط من باس قال: أو ما يعرف أمير المؤمنين من القائل قال: لا، قال: يقوله الفاجر أحمد بن أبي نعيم الذي يقول: لا أحسب الجور ينقضي وعلى ال ... أمة والٍ من آل عباس قال: فأفحم المأمون خجلاً، وقال ينبغي أن ينفى أحمد بن أبي نعيم إلى السند، وهذان البيتان من جملة أبيات أولها:أنطقني الدهر بعد إخراس ... لنائبات أطلن وسواسي يا بؤس للدهر لا يزال كما ... يرفع ناساً يحط من ناس لا أفلحت أمة وحق لها ... بطول نكسٍ وطول إتعاس ترضى بيحيى يكون سائسها ... وليس يحيى لها بسواس قاضٍ يرى الحد في الزناء ولا ... يرى على من يلوط من باس يحكم للأمرد الغرير على ... مثل جرير (١) ومثل عباس فالحمد لله كيف قد ذهب ال ... عدل وقل الوفاء في الناس أميرنا يرتشي وحاكمنا ... يلوط والرأس شر ما راس لو صلح الدين فاستقام لقد ... قام على الناس كل مقياس لا أحسب الجور ينقضي وعلى ال ... أمة والٍ من آل عباس وظني أنها أكثر من هذا، ولكن الخطيب لم يذكر إلا هذا القدر. ونقلت من أمالي أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري - المقدم ذكره - أن القاضي يحيى بن أكثم قال لرجل يأنس به ويمازحه: ما تسمع الناس يقولون في قال: ما أسمع إلا خيراً، قال: ما أسألك (٢) لتزكيني، قال: أسمعهم يرمون القاضي بالأبنة، قال: فضحك وقال: اللهم غفراً! المشهور عنا (٣) غير هذا (٤) . وحكى أبو الفرج الأصبهاني في كتاب " الأغاني " (٥) ليحيى المذكور وقائع في هذا الباب، وأن المأمون لما تواتر النقل عن يحيى بهذا أراد امتحانه، فأخلى له مجلساً واستدعاه، وأوصى مملوكاً خزرياً يقف عندهما وحده، فإذا خرج المأمون يقف المملوك ولا ينصرف، وكان المملوك في غاية الحسن، فلما اجتمعنا بالمجلس وتحادثا قام المأمون كأنه يقضي حاجة فوقف المملوك، فتجسس المأمون عليهما،وكان قرر معه أن يعبث بيحيى علماً منه أن يحيى لا يتجاسر عليه خوفاً من المأمون، فلما عبث به المملوك سمعه المأمون وهو يقول: لولا أنتم لكنا مؤمنين، فدخل المأمون وهو ينشد: وكنا نرجي أن نرى العدل ظاهراً ... فأعقبنا بعد الرجاء قنوط متى تصلح الدنيا ويصلح أهلها ... وقاضي قضاة المسلمين يلوط وهذان البيتان لأبي حكيمة راشد بن إسحاق الكاتب (١) ، وراشد له فيه مقاطيع كثيرة. وذكر المسعودي في " مروج الذهب " (٢) في ترجمة المأمون جملة من أخبار يحيى في هذا الباب أضربنا عن ذكرها. ومما يناسب حكاية المأمون مع يحيى بسؤاله عن البيت لمن هو وإجابة يحيى ببيت آخر من القصيدة ما يروى أن معاوية بن أبي سفيان الأموي (٣) لما مرض مرض موته واشتدت علته وحصل اليأس منه، دخل عليه بعض أولاد علي بن أبي طالب ﵁ يعوده، ولا أستحضر الآن من هو، فوجده قد استند يتجلد له لئلا يشتفي به، فضعف عن القعود فاضطجع وأنشد: وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع فقام العلوي من عنده وهو ينشد: وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمةٍ لا تنفع فعجب الحاضرون من جوابه. وهذا البيتان من جملة قصيدة طويلة لأبي ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي يرثي بها بنيه (٤) ، وكان قد هلك له خمس بنين في عام واحد، أصابهم الطاعون.وكانوا هاجروا معه إلى مصر، وهلك أبو ذؤيب المذكور في طريق مصر، وقيل في طريق إفريقية مع عبد الله بن الزبير. ثم وجدت في كتاب " فلك المعاني " لابن الهبارية في الباب التاسع من الكتاب المذكور أن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄ دخل على معاوية في علته فقال: اسندوني، ثم تمثل ببيت أبي ذؤيب، وأنشد البيت المذكور، فسلم الحسين ثم أنشد البيت الثاني، والله أعلم. وذكرها أبو بكر ابن داود الظاهري في كتاب " الزهرة " منسوبة إلى الحسين بن علي ابن أبي طالب ﵄، والله أعلم. قلت: ولم يذكر ابن الهبارية ولا الظاهري أنه كان في علة الموت، ولا يمكن ذلك، لأن الحسن توفي قبل معاوية، والحسين لم يحضر وفاة معاوية، لأنه كان بالحجاز ومعاوية توفي بدمشق. ثم وجدت في أول كتاب " التعازي " (١) تأليف أبي العباس المبرد هذه القصة جرت للحسين بن علي بن أبي طالب ﵁، ومعاوية بن أبي سفيان، والظاهر أن ابن الهبارية منه نقلها. ومثل ذلك أيضاً ما يحكى أن عقيل بن أبي طالب هاجر أخاه علياً ﵁ والتحق بمعاوية، فبالغ معاوية في بره؛ وزاد في إكرامه (٢) إرغاماً لعلي ﵁، فلما قتل علي واستقل (٣) معاوية بالأمر ثقل عليه أمر عقيل، فكان يسمعه ما يكره لينصرف عنه فبينما هو يوماً في مجلس حفل بأهل الشام إذ قال معاوية: أتعرفون أبا لهب الذي نزل في حقه قوله تعالى (تبت يدا أبي لهب) المسد: من هو فقال أهل الشام: لا، فقال معاوية: هو عم هذا، وأشار إلى عقيل، فقال عقيل في الحال: أتعرفون امرأته التي قال الله في حقها (وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد) المسد: من هي فقالوا: لا،قال: هي عمة هذا، وأشار إلى معاوية، وكانت عمته أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد مناف زوجة أبي لهب بن عبد العزى، وهي المشار إليها في هذه السورة، فكان ذلك من الأجوبة المسكتة (١) . ويقرب من هذا أيضاً أن بعض الملوك حاصر بعض البلاد، وكان معه عساكر عظيمة بكثرة الرجال والخيل والعدد، فكتب الملك المحاصر إلى صاحب البلد كتاباً يشير إليه بأنه يسلم البلد إليه ولا يقاتله، وذكر ما جاء به من الرجال والأموال والآلات، ومن جملة الكتاب قوله تعالى: (حتى إذا أتوا على وادي النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون) (النمل:١٨) فلما وصل الكياب إلى صاحب البلد وتأمله وقرأه على خواصه قال: من يجاوب عن هذا فقال بعض الكتاب: تكتب إليه (فتبسم ضاحكاً من قولها) (النمل:١٩) فاستحسن الحاضرون جوابه. ومثل هذا أيضاً ما حكاه ابن رشيق القيرواني في كتاب " الأنموذج " (٢) وهو أن عبد الله بن إبراهيم ابن المثنى الطوسي المعروف بابن المؤدب المهدوي الأصل القيرواني البلد الشاعر المشهور، كان مغرى بالسياحة وطلب الكيمياء والأحجار، وكان محروماً مقتراً عليه متلافاً إذا أفاد شيئاً، فخرج مرة يريد جزيرة صقلية، فأسره الروم في البحر، وأقام مدة طويلة إلى أن هادن ثقة الدولة يوسف بن عبد الله بن محمد بن أبي الحسين القضاعي صاحب صقلية الروم وبعث إليه بالأسرى، فكان عبد الله فيمن بعث، فامتدح عبد الله المذكور ثقةالدولة بقصيدة شكره فيها على صنعه، ورجا صلته، فلم يصله بشيء أرضاه، وكانت فيه رغبة، فتكلم وطلب طلباَ شديداً، وهو مستخف عند بعض م يعرف من أهل صناعته، وطالت المدة، فخرج سكران يشتري نقلاً (١) ، فما شعر إلا وقد أخذ (٢) ، وحمله صاحب الشرطة حتى أدخله على ثقة الدولة، فقال له: ما الذي بلغني يا بائس قال: المحال أيد الله سيدنا الأمير، قال: ومن هو الذي يقول في شعره: فالحر ممتحن بأولاد الزنا ... قال: هو الذي يقول: وعداوة الشعراء بئس المقتنى ... فتنمر ساعة ثم أمر له بمائة رباعي (٣) وأخرجه من المدينة كراهية أن تقوم عليه نفسه فيعاقبه بعد أن عفا عنه، فخرج منها. وهذا المستشهد به عجزا بيتين من شعر المتنبي في قصيدته النونية التي يمدح بها بدر بن عمار، وأولها (٤) : الحب ما منع الكلام الألسنا ... وألذ شكوى عاشقٍ ما أعلنا وهي من مشاهير قصائده، وأول العجز الأول: وأنه المشير عليك في بضلةٍ ... فالحر ممتحن بأولاد الزنا وأول العجز الثاني: ومكايد السفهاء واقعة بهم ... وعداوة الشعراء بئس المقتنىوإذا قد ذكرنا ثقة الدولة (١) المذكور فنذكر قصيدة أبي محمد عبد الله بن محمد (٢) التنوخي المعروف بابن قاضي ميلة (٣) التي مدحه بها في عيد النحر، وهي قصيدة بديعة لا توجد بكمالها في أيدي الناس، ولقد ظفرت بها في ظهر كتاب، ولم يكن عندي منها سوى البعض، ولا سمعت أحداً يروي منها إلا ذلك القدر، فأحببت إثباتها لحسنها وغرابتها وهي هذه: يذيل الهوى دمعي وقلبي المعنف ... وتجني جفوني الوجد وهو المكلف وإني ليدعوني إلى ما شنفته ... وفارقت مغناه الأغن المشنف وأحور ساجي الطرف أما وشاحه ... فصفر وأما وقفه فموقف يطيب أجاج الماء من نحو أرضه ... يحيي ويندى ريحه وهو حرجف وأيأسني من وصله أن دونه ... متالف تسري الريح فيها فتتلف وغير أن يجفو النوم كي لا يرى لنا ... إذا نام شملاً في الكرى يتألف يظل على ما كان من قرب دارنا ... وغفلته عما مضى يتأسف وجون بمزن الرعد يستن ودقه ... يرى برقه كالحية الصل تطرف كأني إذا ما لاح والرعد معول ... وجفن السحاب الجون بالماء يذرف سليم وصوت الرعد راقٍ وودقه ... كنفث الرقى من سوء ما أتكلف ذكرت به ريا وما كنت ناسياً ... فأذكر لكن لوعة تتضعف ولما التقينا محرمين وسيرنا ... بلبيك رباً والركائب تعسف نظرت إليها والمطي كأنما ... غواربها منها معاطس رعف (٤) فقالت أما منكن من يعرف الفتى ... فقد رابني من طول منا يتشوف أراه إذا سرنا يسير حذاءنا ... ونوقف أخفاف المطي فيوقففقلت لتربيها أبلغاها بأنني ... بها مستهام قالتا نتلطف وقولا لها يا أم عمرو أليس ذا ... منىً والمنى في خيفه ليس يخلف تفاءلت في أن تبذلي طارف الوفا ... بأن عنّ لي منك البنان المطرف وفي عرفات ما يخبر أنني ... بعارفةٍ من عطف قلبك أسعف وأما دماء الهدي فهي هدىً لنا ... يدوم ورأي في الهوى يتألف وتقبيل أركان البيت إقبال دولة ... لنا وزمان بالمودة يعطف فأوصلتا ما قلته فتبسمت ... وقالت أحاديث العيافة زخرف بعيشي ألم أخبركما أنه فتىً ... على لفظه برد الكلام المفوف فلا تأمنا ما استطعتما كيد نطقه ... وقولا ستدري أينا اليوم أعيف إذا كنت ترجو في منى الفوز بالمنى ... ففي الخيف من إعراضنا نتخوف وقد أنذر الإحرام أن وصالنا ... حرام وأنا عن مزارك نصدف وهذا وقذفي بالحصى لك مخبر ... بأن النوى بي عن ديارك تقذف وحاذر نفارى ليلة النفر إنه ... سريع فقلل من بالعيافة أعرف فلم أر مثيلنا خليلي مودةٍ ... لكلٍ لسان ذو غرارين مرهف أما إنه لولا أغن مهفهف (١) ... وأشنف براق وأحور أوطف لراجع مشتاق ونام مسهد ... وأيقن مرتاب وأقصر مدنف وعاذلةٍ في بذل ما ملكت يدي ... لراجٍ رجاني دون صحبي تعنف تقول إذا أفنيت مالك كله ... وأحوجت (٢) من يعطيكه قلت: يوسف أغر قضاعي يكاد نواله ... لكثرة ما يدعو إلى الشكر يجحف إذا نحن أخلفنا مخايل ديمة ... وجدنا حيا معروفه ليس يخلف سعى وسعى الملاك في طلب العلا ... ففاز وأكدوا إذ أخف وأقطفواويقظان شاب البطش باللين والتقى ... بكفيه ما يرجى وما يتخوف حسام على من ناصب الدين مصلت ... وستر على من راقب الله مغدف يسايره جيشان: رأي وفيلق ... ويصحبه سيفان: عزم ومرهف مطل على من شاءه فكأنما ... على حكمه صرف الردى يتصرف يرى رأيه ما لا ترى عين غيره ... ويفري به ما ليس يفري المثقف رعى الله من ترعى حمى الدين عينه ... ويحمي حمى الإسلام والليل أغضف ومن وعده في مسرح الحمد مطلق ... وإيعاده في ذمة الحلم موقف ومن يضرب الأعداء هبراً فينثني ... صناديدهم والبيض بالهام تقذف رماهم بمجرٍ ضعضع الأرض رزة ... كأن الروابي منه بالنبل تدلف كأن الردينيات في رونق الضحى ... أراقم في طامٍ من الآل تزحف (١) يعود الدجى من بيضه وهو أبيض ... ويبدو الضحى من نفعه وهو أكلف ويحجب نور الشمس بالنقع عنهم ... ففعل الظبا في هامهم لا يكيف لهم كل عام منك جاءوك فيلق ... يسائل عنهم بالعوالي فيلحف إذا ما طووا كشحاً على قرح عامهم ... وبلوا من الآلام أنشأت تقرف فكم من أغم الوجه غاوٍ تركته ... وهاديه من عثنون لحييه أكثف هوى المقضب الماضي بمهواه فانثنى ... صريعاً تراه حبتراً وهو أسقف لعمري لقد عاديت في الله طالباً ... رضاه وقد أبليت ما الله يعرف أطالبتهم في الأهل حتى تركتهم ... فرادى وفي الأديان حتى تحنفوا فيا ثقة الملك الذي الملك سهمه ... يراش لأكباد العادي ويرصف هنيئاً لك العيد الذي منك حسنه ... يروق ومن أوصافك الغر يوصف بدا معلم الرجاء يزهى كأنما ... على عطفه وشي العراق المشفف أتى بعد حول زائراً عن تشوق (٢) ... وقد كان ذا طرف للقياك يطرففطوقته عزاً وشنفته به ... فلاح لنا وهو المحلى المشنف وقابله بالسعد نجلك جعفر ... فيا لك من عيد بملكين تتحف فلا زلت تستجدى فتولي، وترتجى ... فتكفي، وتستدعى لخطب فتكشف نجزت القصيدة. (٣١٤) وكان لثقة الدولة المذكور ولد يدعى تاج الدولة جعفر بن ثقة الدولة (١) ، وكان أديباً شاعراً، وله من الأبيات السائرة في غلامين، على أحدهما ثوب ديباج أحمر، وعلى الآخر ثوب ديباج أسود، وهي: أرى بدرين قد طلعا ... على غصنين في نسق وفي ثوبين قد صبغا ... صباغ الخد والحدق فهذا الشمس في شفق ... وهذا البدر في غسق وكان عمله لهذه الأبيات في سنة سبع وعشرين وخمسمائة. ولما توجه المأمون إلى مصر، وذلك في سنة سبع عشرة ومائتين، دخلها لعشر خلون من المحرم، وخرج منها سلخ صفر من السنة (٢) ، كان معه القاضي يحيى بن أكثم، فولاه قضاء مصر، وحكم بها ثلاثة أيام، ثم خرج مع المأمون، وعده ابن زولاق في جملة قضاة مصر لذلك. وروي عن يحيى بن أكثم أنه قال: اختصم إلي في الرصافة الجد الخامس يطلب ميراث ابن ابن ابن ابنه. وكان عبد الصمد بن أبي مروة (٣) بن المعذل بن غيلان بن المحارب (٤) بن البحتريالعبدي البصري الشاعر المشهور (١) ، يلازم الترداد إلى القاضي يحيى المذكور ويغشى مجلسه، وكان بعض الأحيان لا يقدر على الوصول إليه إلا بعد مشقة ومذلة يقاسيها، فانقطع عنه، فلامته زوجته في ذلك مراراً، فأنشدها: تكلفني إذلال نفسي لعزها ... وهان عليها أن أهان لتكرما تقول سل المعروف يحيى بن أكثم ... فقلت سليه رب يحيى بن أكثما ولم تزل الأحوال تختلف عليه وتتقلب به إلى أيام المتوكل على الله (٢) ، فلما عزل القاضي محمد بن القاضي أحمد بن أبي داود عن القضاء، فوض إليه الولاية إلى القاضي يحيى وخلع عليه خمس خلع، ثم عزله في سنة أربعين ومائتين وأخذ أمواله، وولى في رتبته جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي. فجاء كاتبه إلى القاضي يحيى فقال له: سلم الديوان، فأبى، فقال: شاهدان عدلان على أمير المؤمنين أنه أمرني بذلك، فأخذ منه الديوان قهراً، وغضب عليه المتوكل فأمر بقبض أملاكه وألزم منزله، ثم حج وحمل أخته معه وعزم على أن يجاور، فلما اتصل به رجوع المتوكل له بدا له في المجاورة، ورجع يريد العراق، فلما وصل إلى الربذة توفي بها يوم الجمعة منتصف ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وقيل غرة سنة ثلاث وأربعين، ودفن هناك، رحمه الله تعالى، وعمره ثلاث وثمانون سنة. وأكثم: بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح الثاء المثلثة وبعدها ميم، وهو العظيم البطن، والشبعان أيضاً، يقال بالثاء المثلثة والتاء المثناة من فوقها، ومعناهما واد، ذكره في كتاب " المحكم " (٣) . وحكى أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سعيد قال: كان يحيى بن أكثم القاضي صديقاً لي، وكان يودني وأوده، فمات يحيى، فكنت أشتهي أن أراه في المنام فأقول: ما فعل الله بك، فرأيته ليلة المنام فقلت: ما فعل الله بكقال: غفر لي إلا أنه وبخني ثم قال لي: يا يحيى خلطت علي في الدنيا، فقلت: يا رب اتكلت على حديث حدثني به أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﵌ إنك قلت " إني لأستحيي أن أعذب ذا شيبة بالنار " فقال: قد عفوت عنك يا يحيى، وصدق نبيي، إلا أنك خلطت علي في الدنيا، هكذا ذكره أبو القاسم القشيري في " الرسالة " (١) . وقطن: بفتح القاف والطاء المهملة وبعدها نون. وسمعان: بفتح السين المهملة. ومشنج: كشفت عنه كثيراً من الكتب وأرباب (٢) هذه الصناعة فلم أقف منه على حقيقة، ثم وجدت في نسخة من " تاريخ بغداد " للخطيب وهي صحيحة مسموعة، وقد قيد هذا الاسم بضم الميم وفتح الشين المعجمة (٣) وفتح النون المشددة وفي آخره جيم، هذا أقصى ما قدرت عليه، والله أعلم بالصواب. ثم وجدته في " المختلف والمؤتلف " لعبد الغني بن سعيد كما قيل هاهنا. الأسيدي: بضم الهمزة وفتح السين المهملة وكسر الياء المثناة من تحتها وتشديدها وبعدها دال مهملة، هذه النسبة إلى أسيد، وهو بطن من تميم يقال له أسيد بن عمرو بن تميم. وقد تقدم الكلام على التميمي والمروزي. والربذة: بفتح الراء والباء الموحدة والذال المعجمة وبعدها هاء ساكنة، وهي قرية من قرى المدينة على طريق الحاج ينزلونها عند عبورهم عليها، وهي التي نفى عثمان بن عفان أبا ذر الغفاري ﵄ إليها، وأقام بها حتىمات، وقبره ظاهر هناك يزار. وميلة: بكسر الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح اللام وبعدها هاء ساكنة، وهي بليدة من أعمال إفريقية. (٣١٥) وتوفي جعفر بن عبد الواحد القاضي المذكور، ويكنى أبا عبد الله، سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقيل سنة ثمان وستين، وقيل سنة تسع وستين، بطرسوس رحمه الله تعالى. ٧٩٤ - (١)
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2567, entry [928]343 chars
    وأقام مدة طويلة إلى أن هادن ثقة الدولة يوسف بن عبد الله بن محمد بن أبي الحسين القضاعي صاحب صقلية الروم وبعث إليه بالأسرى، فكان عبد الله فيمن بعث، فامتدح عبد الله المذكور ثقةالدولة بقصيدة شكره فيها على صنعه، ورجا صلته، فلم يصله بشيء أرضاه، وكانت فيه رغبة، فتكلم وطلب طلباَ شديداً، وهو مستخف عند بعض م يعرف من أهل صناعته، وطالت المدة، فخرج سكران
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2567, entry [928]339 chars
    فلاح لنا وهو المحلى المشنف وقابله بالسعد نجلك جعفر ... فيا لك من عيد بملكين تتحف فلا زلت تستجدى فتولي، وترتجى ... فتكفي، وتستدعى لخطب فتكشف نجزت القصيدة. (٣١٤) وكان لثقة الدولة المذكور ولد يدعى تاج الدولة جعفر بن ثقة الدولة (١) ، وكان أديباً شاعراً، وله من الأبيات السائرة في غلامين، على أحدهما ثوب ديباج أحمر، وعلى الآخر ثوب ديباج أسود، و
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2567, entry [928]343 chars
    غبة، فتكلم وطلب طلباَ شديداً، وهو مستخف عند بعض م يعرف من أهل صناعته، وطالت المدة، فخرج سكران يشتري نقلاً (١) ، فما شعر إلا وقد أخذ (٢) ، وحمله صاحب الشرطة حتى أدخله على ثقة الدولة، فقال له: ما الذي بلغني يا بائس قال: المحال أيد الله سيدنا الأمير، قال: ومن هو الذي يقول في شعره: فالحر ممتحن بأولاد الزنا ... قال: هو الذي يقول: وعداوة الشعراء ب
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2567, entry [928]340 chars
    كان مغرى بالسياحة وطلب الكيمياء والأحجار، وكان محروماً مقتراً عليه متلافاً إذا أفاد شيئاً، فخرج مرة يريد جزيرة صقلية، فأسره الروم في البحر، وأقام مدة طويلة إلى أن هادن ثقة الدولة يوسف بن عبد الله بن محمد بن أبي الحسين القضاعي صاحب صقلية الروم وبعث إليه بالأسرى، فكان عبد الله فيمن بعث، فامتدح عبد الله المذكور ثقةالدولة بقصيدة شكره فيها على
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2567, entry [928]342 chars
    ه فانثنى ... صريعاً تراه حبتراً وهو أسقف لعمري لقد عاديت في الله طالباً ... رضاه وقد أبليت ما الله يعرف أطالبتهم في الأهل حتى تركتهم ... فرادى وفي الأديان حتى تحنفوا فيا ثقة الملك الذي الملك سهمه ... يراش لأكباد العادي ويرصف هنيئاً لك العيد الذي منك حسنه ... يروق ومن أوصافك الغر يوصف بدا معلم الرجاء يزهى كأنما ... على عطفه وشي العراق المشفف
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2567, entry [928]342 chars
    قصائده، وأول العجز الأول: وأنه المشير عليك في بضلةٍ ... فالحر ممتحن بأولاد الزنا وأول العجز الثاني: ومكايد السفهاء واقعة بهم ... وعداوة الشعراء بئس المقتنىوإذا قد ذكرنا ثقة الدولة (١) المذكور فنذكر قصيدة أبي محمد عبد الله بن محمد (٢) التنوخي المعروف بابن قاضي ميلة (٣) التي مدحه بها في عيد النحر، وهي قصيدة بديعة لا توجد بكمالها في أيدي الناس
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2567, entry [928]342 chars
    لك جعفر ... فيا لك من عيد بملكين تتحف فلا زلت تستجدى فتولي، وترتجى ... فتكفي، وتستدعى لخطب فتكشف نجزت القصيدة. (٣١٤) وكان لثقة الدولة المذكور ولد يدعى تاج الدولة جعفر بن ثقة الدولة (١) ، وكان أديباً شاعراً، وله من الأبيات السائرة في غلامين، على أحدهما ثوب ديباج أحمر، وعلى الآخر ثوب ديباج أسود، وهي: أرى بدرين قد طلعا ... على غصنين في نسق وفي

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 1036, entry [1529]6,414 chars
    ١١٩٩ - [يحيى بن أكثم] (٢) يحيى بن أكثم-بالمثلثة-القاضي المشهور، الإمام المذكور. كان فقيها بارعا عالما بصيرا بالأحكام، سالما من انتحال البدعة، قائما بكل معضلة. كان المأمون بخراسان، وأراد أن يولي رجلا قضاء البصرة، فوصف له يحيى بن أكثم فاستحضره، فلما رآه دميم الخلق .. استحقره، فعلم يحيى ذلك فقال: يا أم…
    ▸ expand full passage (6,414 chars)
    ١١٩٩ - [يحيى بن أكثم] (٢) يحيى بن أكثم-بالمثلثة-القاضي المشهور، الإمام المذكور. كان فقيها بارعا عالما بصيرا بالأحكام، سالما من انتحال البدعة، قائما بكل معضلة. كان المأمون بخراسان، وأراد أن يولي رجلا قضاء البصرة، فوصف له يحيى بن أكثم فاستحضره، فلما رآه دميم الخلق .. استحقره، فعلم يحيى ذلك فقال: يا أمير المؤمنين؛ سلني إن كان القصد علمي لا خلقي، فسأله عن شخص مات وخلف أبوين وبنتين ولم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين، فقال يحيى للمأمون: الميت الأول رجل أو امرأة؟ فعلم المأمون أنه قد علم المسألة. وقيل: إنه قال: إذا عرفت الميت الأول .. فقد عرفت الجواب؛ وذلك أنه إن كان الميت الأول رجلا .. فتصح المسألتان من أربعة وخمسين، وإن كانت امرأة .. لم يرث الجد في المسألة الثانية؛ لأنه أبو أم، فتصح المسألتان من ثمانية عشر، وتعرف هذه المسألة بالمأمونية، فلما علم المأمون علم يحيى وعقله .. ولاه قضاء البصرة بعد إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، وذلك سنة اثنتين ومائتين. فدخل البصرة وسنه إذ ذاك عشرون سنة، فاستصغره أهل البصرة فقالوا: كم سن القاضي؟ فعلم أنه استصغر فقال: سن عتاب بن أسيد الذي ولاه رسول الله ﷺ على مكة، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجهه النبي ﷺ قاضياعلى اليمن، وأنا أكبر من كعب بن سور-بضم السين-الذي وجهه عمر بن الخطاب ﵁ قاضيا على أهل البصرة، فجعل جوابه احتجاجا. وغلب يحيى على المأمون، وأخذ بمجامع قلبه، فقلده القضاء الأكبر، وتدبير مملكته، فكانت الوزراء لا تعمل شيئا إلا بعد مطالعته، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي المأمون وولي المعتصم، فعزله عن القضاء، وجعل مكانه أحمد بن أبي دؤاد. قال طلحة بن محمد الشاهد: ولا نعلم أحدا غلب على سلطانه في زمانه إلا يحيى بن أكثم، وأحمد بن أبي دؤاد. وسئل بعض البلغاء عن أنبلهما فقال: كان أحمد يجد مع جاريته وابنه، ويحيى يهزل مع خصمه وعدوه. وكان يحيى سليما من البدعة، وينتحل مذهب أهل السنة، وله يوم عظيم في الإسلام؛ وذلك أن المأمون أمر بالنداء بتحليل المتعة-يعني متعة النساء-فدخل عليه القاضي يحيى مظهرا الكآبة، فقال له المأمون: ما لي أراك متغيرا؟ فقال: غما يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام، قال: وما حدث في الإسلام؟ قال: النداء بتحليل الزنا، قال: الزنا؟ قال: نعم المتعة زنا، قال: ومن أين قلت هذا؟ قال: من كتاب الله، وحديث رسول الله ﷺ، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلاّ عَلى أَزْااجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ﴾. يا أمير المؤمنين؛ زوجة المتعة ملك اليمين؟ قال: لا، قال: فهي الزوجة التي عند الله ترث وتورث، ويلحق منها الولد، ولها شرائط؟ قال: لا، قال: فقد صار متجاوز هذين من العادين، وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنيفة عن أبيهما عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان قد أمر بها. فالتفت المأمون إلى محمد بن منصور وأبي العيناء-وكانا حاضرين المجلس-وقال: أمحفوظ هذا من حديث الزهري؟ فقالا: نعم يا أمير المؤمنين، رواه جماعة منهم مالك بن أنس، فقال: أستغفر الله، نادوا بتحريم المتعة. فنادوا بها.وذكر الخطيب: (أن المأمون قال ليحيى بن أكثم المذكور: من الذي يقول: [من المنسرح] قاض يرى الحد في الزناء ولا ... يرى على من يلوط من باس قال: يقوله يا أمير المؤمنين أحمد بن أبي نعيم الذي يقول: لا أحسب الجور ينقضي وعلى ال ... أمة وال من آل عباس فأفحم المأمون خجلا وقال: ينبغي أن ينفى أحمد بن أبي نعيم إلى السند) (١). وهذان البيتان من جملة أبيات له يقول فيها: لا أفلحت أمة وحق لها ... بطول نكس وطول إتعاس ترضى بيحيى يكون سائسها ... وليس يحيى لها بسواس قاض يرى الحد .... ومما يناسب الجواب المذكور: أن ثقة الدولة بلغه شيء عن الشاعر عبد الله بن إبراهيم المعروف بابن المؤدب، فلم يزل في طلبه حتى ظفر به، فقال له: ما الذي بلغني عنك؟ قال: المحال، أيد الله الأمير، قال: من هو الذي يقول في شعره: [من الكامل] فالحر ممتحن بأولاد الزنا فقال هو الذي يقول: وعداوة الشعراء بئس المقتنى والمصراعان عجزا بيتين من قصيدة للمتنبي يمدح بها ابن عمار، وصدر الأول منهما: وانه المشير عليك فيّ بضلّة ... فالحر ممتحن بأولاد الزنا وصدر الثاني: ومكائد السفهاء واقعة بهم ... وعداوة الشعراء بئس المقتنى وذكر الخطيب في «تاريخه»: (أنه ذكر لأحمد ابن حنبل رحمه الله تعالى ما يرمي الناس به يحيى بن أكثم فقال: سبحان الله، سبحان الله! من يقول هذا؟ وأنكر ذلك إنكارا شديدا) (٢)، وكذلك النووي رحمه الله تعالى في «تهذيبه» برأ يحيى من ذلك ونزهه (٣).ولما توجه المأمون إلى مصر في سنة خمس عشرة ومائتين .. كان معه القاضي يحيى، فولاه قضاء مصر، فحكم بها ثلاثة أيام، ثم خرج مع المأمون. وروي عن يحيى بن أكثم أنه قال: اختصم إلي في الرصافة الجد الخامس بطلب ميراث ابن ابن ابن ابنه. قال الشيخ اليافعي: (ومثل ذلك وجد عندنا في بلد يافع من اليمن حتى كان يقول الابن السافل: يا جد؛ أجب جدك) (١). وكان بعض الشعراء يتردد إلى يحيى ويغشى مجلسه، وكان بعض الأحيان لا يقدر على الوصول إليه إلا بعد مشقة ومذلة يقاسيها، وانقطع عنه، فعاتبته زوجته في ذلك مرارا فأنشدها: [من الطويل] تكلفني إذلال نفسي لعزها ... وهان عليها أن أهان لتكرما تقول سل المعروف يحيى بن أكثم ... فقلت سليه رب يحيى بن أكثما وقد قدمنا أن المعتصم عزل القاضي يحيى، وجعل مكانه القاضي أحمد بن أبي دؤاد، فلما فلج أحمد .. ولي ابنه محمد القضاء. ثم إن المتوكل بن المعتصم غضب على ابن أبي دؤاد فصادره، وصادر ولده محمدا وعزله عن القضاء، وأعاد القاضي يحيى بن أكثم، وخلع عليه خمس خلع، ثم عزله وولى في رتبته جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، فجاء كاتبه إلى القاضي يحيى فقال: سلّم الديوان، فقال: شاهدان عدلان على أمير المؤمنين أنه أمرني بذلك، فأخذ الديوان منه قهرا، وغضب عليه المتوكل فأمر بقبض أملاكه، ولزم بيته، ثم حج وعزم على المجاورة بمكة، فلما اتصل به رجوع المتوكل له .. رجع يريد العراق، فلما وصل إلى الربذة .. توفي بها يوم الجمعة منتصف ذي الحجة من سنة اثنتين-أو ثلاث-وأربعين ومائتين. وذكر الأستاذ أبو القاسم القشيري في «رسالته»: (أن أبا عبد الله الحسين بن عبد الله بن سعيد كان صديقا للقاضي يحيى بن أكثم، قال: فرأيته في النوم بعد موته فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي إلا أنه وبخني ثم قال: يا يحيى؛ خلطت عليّ في دار الدنيا. فقلت: يا رب؛ اتكلت على حديث حدثني به أبو معاوية الضرير عن الأعمش،عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنك قلت: إني لأستحيي أن أعذب ذا شيبة بالنار» قال: قد عفوت عنك يا يحيى، وصدق نبيي إلا أنك خلطت عليّ في دار الدنيا) (١). قال الشيخ اليافعي: (ويقرب من ذلك أنه توفي شيخ كان وكيلا على باب القاضي بعدن، فرآه بعض الناس في المنام فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني بين يديه وقال: يا شيخ السوء؛ جئتني بموبقات الذنوب-أو قال: بالذنوب الموبقات-قال: فقلت: ما هكذا بلغني عنك، قال: وما الذي بلغك عني؟ قلت: العفو والكرم، قال: صدقت، أدخلوه الجنة. أو كما قال. ولما بلغت هذه الحكاية ولده-وكان وكيلا أيضا في الخصومات- .. قال: نعم أبي، كان وكيلا ما يعجزه الجواب؛ يعني أباه وما أجاب به. قال الشيخ اليافعي: وكلام الولد هذا إن كان مزحا .. فقبيح، وإن كان جدا .. فباطل غير صحيح؛ لأن الثبات في الآخرة ليس إلا بتوفيق الله تعالى وما ينعم به من نوال، لا بفصاحة اللسان وما يعرفه الإنسان في الدنيا من الجدال، نعوذ بالله من الاغترار والزيغ والضلال) (٢).

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 7392, entry [13935]1,249 chars
    يحيى بن أكثم (١٥٩ - ٢٤٢ هـ = ٧٧٥ - ٨٥٧ م) يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي الأسيدي المروزي، أبو محمد: قاضي، رفيع القدر، عالي الشهرة، من نبلاء الفقهاء، يتصل نسبه بأكثم ابن صيفي حكيم العرب. ولد بمرو، واتصل بالمأمون أيام مقامه بها، فولاه قضاء البصرة (سنة ٢٠٢) ثم قضاء القضاة ببغداد. وأضاف إليه تدبير …
    ▸ expand full passage (1,249 chars)
    يحيى بن أكثم (١٥٩ - ٢٤٢ هـ = ٧٧٥ - ٨٥٧ م) يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي الأسيدي المروزي، أبو محمد: قاضي، رفيع القدر، عالي الشهرة، من نبلاء الفقهاء، يتصل نسبه بأكثم ابن صيفي حكيم العرب. ولد بمرو، واتصل بالمأمون أيام مقامه بها، فولاه قضاء البصرة (سنة ٢٠٢) ثم قضاء القضاة ببغداد. وأضاف إليه تدبير مملكته، فكانوزراء الدولة لا يقدمون ولا يؤخرون في شئ إلا بعد عرضه عليه. وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه عنده أحد. وكان مع تقدمه في الفقه وأدب القضاء، حسن العشرة، حلو الحديث، استولى على قلب المأمون حتى أمر بأن لا يحجب عنه ليلا ولا نهارا. وله غزوات وغارات، منها أن المأمون وجّهه (سنة ٢١٦) إلى بعض جهات الروم، فعاد ظافرا. ولما مات المأمون وولي المعتصم، عزله عن القضاء، فلزم بيته. وآل الأمر إلى المتوكل فرده إلى عمله. ثم عزله سنة ٢٤٠ هـ وأخذ أمواله، فأقام قليلا، وعزم على المجاورة بمكة، فرحل إليها، فبلغه أن المتوكل صفا عليه، فانقلب راجعا، فلما كان بالربذة (من قرى المدينة) مرض وتوفي فيها. قال ابن خلكان: وكانت كتب يحيى في الفقه أجل كتب، فتركها الناس لطولها، وله كتب في " الأصول " وكتاب أورده على العراقيين سماه " التنبيه " وبينه وبين داود بن علي مناظرات. وكان يتهم بأمور شاعت عنه وتناقلها الناس في أيامه وتداولها الشعراء، فذكر شئ منها للإمام أحمد بن حنبل، فقال: سبحان الله! من يقول هذا؟ وأنكر ذلك إنكارا شديدا، وأشار إلى حسد الناس له. وأخباره كثيرة (١) .

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 4 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 5312, entry [2147]6,153 chars
    ١٩٦٤ - يحيى بن أكثم (¬١): " ت" ابن محمد بن قطن، قاضي القضاة، الفقيه العلامة أبو محمد التميمي المروزي ثم البغدادي. ولد في خلافة المهدي. وسمع من عبد العزيز بن أبي حازم، وابن المبارك، وعبد العزيز الدراوردي، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، والفضل السيناني، وعبد الله بن إدريس، وعدة، وله رحلة، ومعرف…
    ▸ expand full passage (6,153 chars)
    ١٩٦٤ - يحيى بن أكثم (¬١): " ت" ابن محمد بن قطن، قاضي القضاة، الفقيه العلامة أبو محمد التميمي المروزي ثم البغدادي. ولد في خلافة المهدي. وسمع من عبد العزيز بن أبي حازم، وابن المبارك، وعبد العزيز الدراوردي، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، والفضل السيناني، وعبد الله بن إدريس، وعدة، وله رحلة، ومعرفة. حدث عنه: الترمذي، وأبو حاتم، والبخاري خارج "صحيحه"، وإسماعيل القاضي، وإبراهيم بن محمد بن متويه، وأبو العباس السراج، وعبد الله بن محمود المروزي، وآخرون. وكان من أئمة الاجتهاد، وله تصانيف منها كتاب "التنبيه". قال الحاكم: من نظر في "التنبيه" له، عرف تقدمه في العلوم. وقال طلحة الشاهد: كان واسع العلم بالفقه كثير الأدب حسن العارضة قائمًا بكل معضلة. غلب على المأمون حتى لم يتقدمه عنده أحد مع براعة المأمون في العلم، وكانت الوزراء لا تبرم شيئًا حتى تراجع يحيى. قال الخطيب: ولاه المأمون قضاء بغداد، وهو من ولد أكثم بن صيفي. قال عبد الله بن أحمد: سمع من ابن المبارك صغيرًا، فصنع أبوه طعامًا، ودعا الناس، وقال: اشهدوا أن ابني سمع من عبد الله.قال أبو داود السنجي: سمعت يحيى يقول: كنت عند سفيان، فقال: بليت بمجالستكم بعد ما كنت أجالس من جالس الصحابة، فمن أعظم مني مصيبة? قلت: يا أبا محمد، الذين بقوا حتى جالسوك بعد الصحابة، أعظم منك مصيبة. وروى أحمد بن أبي الحواري، عن يحيى، عن سفيان قال: لو لم يكن من بليتي إلا أني حين كبرت صار جلسائي الصبيان بعدما كنت أجالس من جالس الصحابة. قلت: أعظم منك مصيبة من جالسك، في صغرك بعدما جالس من أصحاب رسول الله ﷺ قال: فسكت. قال علي بن خشرم: أخبرني يحيى، قال: صرت إلى حفص بن غياث، فتعشينا عنده، فأتى بعس، فشرب، وناول أبا بكر بن أبي شيبة، فشرب، وناولني. قال: فقلت: أيسكر كثيره? قال: إي والله، وقليله، فتركته. وروى أبو حازم القاضي، عن أبيه، قال: ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة، وله عشرون سنة، فاستصغروه، وقيل: كم سن القاضي? قال: أنا أكبر من عتاب بن أسيد؛ الذي ولاه رسول الله ﷺ على مكة، وأكبر من معاذ حين وجه به رسول الله قاضيًا على اليمن، وأكبر من كعب بن سور الذي وجه به عمر قاضيًا على البصرة. قال الفضل الشعراني: سمعت يحيى بن أكثم يقول: القرآن كلام الله فمن قال: مخلوق يستتاب، فإن تاب، وإلا ضربت عنقه. وعن يحيى قال: ما سررت بشيء سروري بقول المستملي: من ذكرت رضي الله عنك. وذكر لأحمد بن حنبل ما يرمى به يحيى، فقال: سبحان الله من يقول هذا?! قلت: قد ولع الناس بيحيى لتولعه بالصور حبًّا أو مزاحًا. الصولي: سمعت إسماعيل القاضي يعظم شأن يحيى بن أكثم، وذكر له يوم قيامه في وجه المأمون لما أباح متعة النساء، فما زال به حتى رده إلى الحق، ونص له الحديث في تحريمها، فقيل لإسماعيل: فما كان يقال? قال: معاذ الله أن تزول عدالة مثله بكذب باغ أو حاسد ثم قال: وكانت كتبه في الفقه أجل كتب، تركها الناس لطولها. قال أبو العيناء: سئل رجل من البلغاء، عن يحيى بن أكثم، وأحمد ابن أبي دؤاد، أيهما أنبل? قال: كان أحمد يجد مع جاريته وبيته، وكان يحيى يهزل مع عدوه وخصمه. قال أبو حاتم الرازي: فيه نظر.وقال جعفر بن أبي عثمان، عن ابن معين: كان يكذب. وقال ابن راهويه: ذاك الدجال يحدث عن ابن المبارك. وقال علي بن الجنيد: يسرق الحديث. وقال صالح جزرة: حدث عن ابن إدريس بأحاديث لم يسمعها. وقال أبو الفتح الأزدي: روى عن الثقات عجائب. قلت: ما هو ممن يكذب، كلا، وكان عبثه بالمرد أيام الشبيبة، فلما شاخ، أقبل على شأنه، وبقيت الشناعة، وكان أعور. قال أبو العيناء: وقف له الأضراء، فطالبوه، فقال: ليس لكم عند أمير المؤمنين شيء. فقالوا: لا تفعل يا أبا سعيد. فصاح: الحبس الحبس. فحبسوا، فلما كان الليل ضجوا، فقال المأمون: ما هذا? قيل: الأضراء. فقال له: ولم حبستهم? أعلى أن كنوك? قال: بل حبستهم على التعريض بشيخ لائط في الحربية. قال فضلك الرازي: مضيت أنا وداود الأصبهاني إلى يحيى بن أكثم، ومعنا عشرة مسائل، فأجاب في خمسة منها أحسن جواب، ودخل غلام مليح، فلما رآه اضطرب، فلم يقدر يجيء، ولا يذهب في مسألة، فقال داود: قم، اختلط الرجل. قال أبو العيناء: كنا في مجلس أبي عاصم، فنازع أبو بكر بن يحيى بن أكثم غلامًا، فقال أبو عاصم: مَهْيَم? قيل: أبو بكر ينازع غلامًا، فقال: إن يسرق، فقد سرق أب له من قبل. وقد هجي بأبيات مفرقة لم أسقها. قال الخطيب: لما استخلف المتوكل، صير يحيى في مرتبة ابن أبي دؤاد، وخلع عليه خمس خلع. وقال نفطويه: لما عزل يحيى من القضاء بجعفر الهاشمي، جاءه كاتبه، فقال: سلم الديوان. فقال: شاهدان عدلان على أمير المؤمنين بذلك. فلم يلتفت إليه، وأخذ منه قهرًا، وأمر المتوكل بقض أملاكه، وحول إلي بغداد، وألزم بيته. قال الكوكبي: حدثنا محرز بن أحمد الكاتب، حدثنا محمد بن مسلم السعدي قال: دخلت على يحيى بن أكثم، فقال: افتح هذا القمطر. ففتح، فإذا فيه شيء رأسه رأس إنسان، ومن سرته إلى أسفل خلقة زاغ، وفي ظهره سلعة -يعني: حدبة- وفي صدره كذلك، فكبرت وهللت وجزعت، ويحيى يضحك، فقال لي بلسان طلق:أنا الزاغ أبو عجوة … أنا ابن الليث واللبوه أحب الراح والريحا … ن والنشوة والقهوه فلا عربدتي تخشى … ولا تحذر لي سطوه ثم قال: يا كهل أنشدني شعرًا غزلا، فأنشدته: أغرك أن أذنبت ثم تتابعت … ذنوب فلم أهجرك ثم أتوب وأكثرت حتى قلت ليس بصارمي … وقد يصدم الإنسان وهو حبيب فصاح: زاغ زاغ زاغ، فطار ثم سقط في القمطر، فقلت: أعز الله القاضي، وعاشق أيضًا?! فضحك، فقلت: ما هذا? قال: هو ما ترى، وجه به صاحب اليمن إلى أمير المؤمنين، وما رآه بعد. قال سعيد بن عفير: حدثنا يعقوب بن الحارث، عن شبيب بن شيبة بن الحارث، قال: قدمت الشحر على رئيسها، فتذاكرنا النسناس، فقال: صيدوا لنا منها. فلما أن رحت إليه إذا بنسناس مع الأعوان، فقال: أنا بالله وبك! فقلت: خلوه. فخلوه، فخرج يعدو، وإنما يرعون النبات، فلما حضر الغداء، قال: استعدوا للصيد، فإنا خارجون. فلما كان السحر، سمعنا قائلا يقول: أبا محمد، إن الصبح قد أسفر، وهذا الليل قد أدبر، والقانص قد حضر، فعليك بالوزر. فقال: كلي ولا تراعي. فقالوا: يا أبا محمد، فهرب، وله وجه كوجه الإنسان، وشعرات بيض في ذقنه، ومثل اليد في صدره، ومثل الرجل بين وركيه، فألظ به كلبان، وهو يقول: إنكما حين تجارياني … ألفيتماني خضلًا عناني لو بي شباب ما ملكتماني … حتى تموتا أو تفارقاني قال: فأخذاه. قال: ويزعمون أنهم ذبحوا منها نسناسًا، فقال قائل: سبحان الله، ما أحمر دمه! قال: يقول نسناس من شجرة: كان يأكل السماق، فقالوا: نسناس. فأخذوه، وقالوا: لو سكت ما علم به. فقال آخر من شجرة: أنا صميميت. فقالوا: نسناس، خذوه. قال: وبنو مهرة يصطادونها ويأكلونها. قال: وكان بنو أميم بن لاوذ بن سام بن نوح سكنوا زنار أرض رمل كثيرة النخل، ويسمع فيها حس الجن حتى كثروا، فعصوا، فعاقبهم الله، فأهلكهم، وبقيمنهم بقايا للعرب تقع عليهم، وللرجل والمرأة منهم يد أو رجل في شق واحد يقال لهم: النسناس. قلت: هذا كقول بعضهم: ذهب الناس، وبقي النسناس يشبهون الناس، وليسوا بناس، ولعل هؤلاء تولدوا من قردة وناس، فسبحان القادر. وقد روي: أن يحيى بن أكثم رئي في النوم، وأنه غفر له، وأدخل الجنة. قال السراج في "تاريخه": مات بالربذة، منصرفه من الحج، يوم الجمعة في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. قال ابن أخته: بلغ ثلاثًا وثمانين سنة. ودعابة يحيى مع المرد أمر مشهور، وبعض ذلك لا يثبت، وكان ذلك قبل أن يشيخ عفا الله عنه، وعنا.
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 5312, entry [2147]347 chars
    ل أبو العيناء: سئل رجل من البلغاء، عن يحيى بن أكثم، وأحمد ابن أبي دؤاد، أيهما أنبل? قال: كان أحمد يجد مع جاريته وبيته، وكان يحيى يهزل مع عدوه وخصمه. قال أبو حاتم الرازي: فيه نظر.وقال جعفر بن أبي عثمان، عن ابن معين: كان يكذب. وقال ابن راهويه: ذاك الدجال يحدث عن ابن المبارك. وقال علي بن الجنيد: يسرق الحديث. وقال صالح جزرة: حدث عن ابن إدريس بأحاديث
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 5312, entry [2147]344 chars
    دجال يحدث عن ابن المبارك. وقال علي بن الجنيد: يسرق الحديث. وقال صالح جزرة: حدث عن ابن إدريس بأحاديث لم يسمعها. وقال أبو الفتح الأزدي: روى عن الثقات عجائب. قلت: ما هو ممن يكذب، كلا، وكان عبثه بالمرد أيام الشبيبة، فلما شاخ، أقبل على شأنه، وبقيت الشناعة، وكان أعور. قال أبو العيناء: وقف له الأضراء، فطالبوه، فقال: ليس لكم عند أمير المؤمنين شيء. فق
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 5312, entry [2147]344 chars
    م، وأحمد ابن أبي دؤاد، أيهما أنبل? قال: كان أحمد يجد مع جاريته وبيته، وكان يحيى يهزل مع عدوه وخصمه. قال أبو حاتم الرازي: فيه نظر.وقال جعفر بن أبي عثمان، عن ابن معين: كان يكذب. وقال ابن راهويه: ذاك الدجال يحدث عن ابن المبارك. وقال علي بن الجنيد: يسرق الحديث. وقال صالح جزرة: حدث عن ابن إدريس بأحاديث لم يسمعها. وقال أبو الفتح الأزدي: روى عن الثق

عمر رضا كحالة - معجم المؤلفين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3964, entry [15976]804 chars
    يحيى بن أكثم (١٥٩ - ٢٤٢ هـ) (٢) (٧٧٥ - ٨٥٧ م) يحيى بن اكثم بن محمد بن قطن التميمي، الاسيدي، المروزي (ابو محمد) فقية، اصولي، مجتهد، من القضاة. ولد بمرو، واتصل بالمأمون ايام مقامه بها، فولاه قضاء البصرة، ثم قضاء القضاة ببغداد، واضاف اليه تدبير مملكته، وحظي عند المأمون، فوجهه المأمون الى بعض جهات الروم…
    ▸ expand full passage (804 chars)
    يحيى بن أكثم (١٥٩ - ٢٤٢ هـ) (٢) (٧٧٥ - ٨٥٧ م) يحيى بن اكثم بن محمد بن قطن التميمي، الاسيدي، المروزي (ابو محمد) فقية، اصولي، مجتهد، من القضاة. ولد بمرو، واتصل بالمأمون ايام مقامه بها، فولاه قضاء البصرة، ثم قضاء القضاة ببغداد، واضاف اليه تدبير مملكته، وحظي عند المأمون، فوجهه المأمون الى بعض جهات الروم فعاد ظافرا، ولما ولي المعتصم، عزله عن القضاء، وآل الأمر الى المتوكل فرده الى عمله، ثم عزله واخذ امواله، وعزم على المجاورة بمكة، فرحل اليها ثم بلغه ان المتوكل صفا عليه، فانقلبراجعا، فلما كان بالربذة من قرى المدينة مرض، وتوفي بها في ذي الحجة، ودفن بها. من آثاره: التنبيه في الفقه، وايجاب التمسك بأحكام القرآن. (خ) ابن عساكر: تاريخ دمشق ٨: ١٣/ ٢ - ٢٢/ ١، الذهبي: سير النبلاء ٨: ١٤٨ - ١٥٠ (ط) ابن حجر: تهذيب التهذيب ١١: ٧٩ - ١٨٣، مختصر دول الاسلام: ١١٥، ابن حجر: لسان الميزان ٦: ٧٦٠، الزركلي: الأعلام ٩: ١٦٧