Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يحيى بن أكثم

ابن خلكان - وفيات الأعيان · page 2567, entry [928]

وفيات الأعيان — ابن خلكان

Open narrator profile: يحيى بن أكثم
page 2567, entry [928]Open original source
يحيى بن أكثم أبو محمد يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج، التميمي الأسيدي المروزي، من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب، وكان عالماً بالفقه بصيراً بالأحكام، ذكره الدارقطني في أصحاب الشافعي، ﵁. وقال الخطيب في " تاريخ بغداد " (٢) : كان يحيى بن أكثم سليماً من البدعة، ينتحل مذهب أهل السنة، سمع عبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وغيرهما - وقد مر ذكره في ترجمة سفيان وما دار بينهما (٣) - وروى عنه أبو عيسى الترمذي وغيره. وقال طلحة بن محمد بن جعفر في حقه (٤) : يحي بن أكثم أحد أعلام الدنيا ومن قد اشتهر أمره وعرف خبره، ولم يستتر عن الكبير والصغير (٥) من الناس فضله وعلمه ورياسته لأمره وأمر أهل زمانه من الخلفاء والملوك، واسع العلم بالفقه كثير الأدب حسن العارضة قائم بكل معضلة، وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعاً. وكان المأمون ممن برع في العلوم، فعرف من حال يحيى بن أكثم وما هو عليه من العلم والعقل ما أخذ بمجامع قلبه،حتى قلده قضاء القضاة وتدبير أهل مملكته فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئاً إلا بعد مطالعة يحيى بن أكثم، ولا نعلم أحداً (١) غلب على سلطانه في زمانه، إلا يحيى بن أكثم، وأحمد بن أبي داود. وسئل رجل من البلغاء عن يحيى بن أكثم وابن أبي داود (٢) : أيهما أنبل فقال: كان أحمد يجد مع جاريته وابنته، ويحيى يهزل مع خصمه وعدوه. [وكان يحيى سليماً من البدعة ينتحل مذهب أهل السنة، بخلاف أحمد بن أبي داود، وقد تقدم في ترجمته طرف من اعتقاده وتعصبه للمعتزلة، وكان يحيى يقول: القرآن كلام الله، فمن قال إنه مخلوق يستتاب فإن تاب ولإلا ضربت عنقه] (٣) . وذكر الفقيه أبو الفضل عبد العزيز بن علي بن عبد الرحمن الأشنهي (٤) ، الملقب زين الدين، في كتاب " الفرائض " في آخر المسائل الملقبات وهي الرابعة عشرة المعروفة بالمأمونية، وهي: أبوان وابنتان لم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين وخلفت من في المسألة، سميت (٥) مأمونية لأن المأمون أراد أن يولي رجلاً على القضاء فوصف له يحيى بن أكثم فاستحضره، فلما حضر دخل عليه، وكان دميم الخلق، فاستحقره المأمون لذلك، فعلم ذلك يحيى فقال: يا أمير المؤمنين، سلني إن كان القصد علمي لا خلقي، فسأله عن هذه المسألة فقال: يا أمير المؤمنين الميت الأول رجل أم امرأة، فعرف المأمون أنه قد عرف المسألة، فقلده القضاء. وهذه المسألة إن كان الميت الأول رجلاً تصح المسألتان من أربعة وخمسين، وإن كانت امرأة لم يرث الجد في المسألة الثانية شيئاً لأنه أبو أم، فتصح المسألتان من ثمانية عشر سهماً.وذكر الخطيب في " تاريخ بغداد " (١) أن يحيى بن أكثم ولي قضاء البصرة وسنه عشرون سنة ونحوها، فاستصغره أهل البصرة، فقالوا: كم سن القاضي فعلم أنه استصغر، فقال: أنا أكبر من عتاب بن أسيد الذي وجه به النبي ﷺ قاضياً على مكة يوم الفتح، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجه به النبي ﷺ قاضياً على أهل اليمن، وأنا أكبر من كعب بن سور الذي وجه به عمر بن الخطاب ﵁ قاضياً على أهل البصرة، فجعل جوابه احتجاجاً. وكان رسول الله ﷺ قد ولى عتاب بن أسيد مكة بعد فتحها وله إحدى وعشرون سنة، وقيل ثلاث وعشرون، وكان إسلامه يوم فتح مكة، وقال لرسول الله ﷺ: أصحبك وأكون معك، فقال: أو ما ترضى أن أستعملك على آل الله تعالى فلم يزل عليهم حتى قبض رسول الله ﷺ. قال (٢) : وبقي يحيى سنة لا يقبل شاهداً، فتقدم إليه أحد الأمناء فقال: أيها القاضي، قد وقفت الأمور وتريثت الأحوال، فقال: وما السبب قال: في ترك القاضي قبول الشهود، فأجاز في ذلك اليوم منها سبعين شاهداً. وقال غير الخطيب: كانت ولاية القاضي يحيى بن أكثم القضاء بالبصرة سنة اثنتين ومائتين. وقد سبق في ترجمة حماد بن أبي حنيفة أن يحيى المذكور ولي البصرة بعد إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة (٣) ، وذكر عمر بن شبة في كتاب " أخبار البصرة " أن يحيى عزل عن قضاء البصرة في سنة عشرين ومائتين، وتولى إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة. وحدث محمد بن منصور قال (٤) : كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة، فقال يحي بن أكثم لي ولأبي العيناء: بكرا غداً إليه، فإن رأيتما للقول وجهاً فقولا، وإلا فاسكتاإلى أن أدخل، قال: فدخلنا عليه (١) وهو يستاك ويقول وهو مغتاظ: متعتان كانتا على عهد رسول الله ﷺ وعلى عهد أبي بكر ﵁ وأنا أنهي عنهما، ومن أنت يا جعل (٢) حتى تنهي عما فعله رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ فأومأ أبو العيناء إلى محمد بن منصور وقال: رجل يقول في عمر بن الخطاب (٣) ما يقول نكلمه نحن فأمسكنا، فجاء يحيى بن أكثم فجلس وجلسنا، فقال المأمون ليحيى: ما لي أراك متغيراً فقال: هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام، قال: وما حدث فيه قال: النداء بتحليل الزنا، قال: الزنا قال: نعم، المتعة زنا، قال: ومن أين قلت هذا قال: من كتاب الله ﷿، وحديث رسول الله ﷺ، قال الله تعالى: (قد أفلح المؤمنون) إلى قوله (والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) المؤمنون: يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك يمين قال: لا، قال: فهي الزوجة التي عند الله ترث (٤) وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها قال: لا، قال: فقد صار متجاوز هذين من العادين، وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد بن الحنيفة عن أبيهما عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها، فالتفت إلينا المأمون فقال: أمحفوظ هذا من حديث الزهري، فقلنا: نعم يا أمير المؤمنين، رواه جماعة منهم مالك ﵁، فقال: أستغفر الله، نادوا بتحريم المتعة، فنادوا بها (٥) . قال أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الزدي القاضي الفقيه المالكيالبصري، وقد ذكر يحيى بن أكثم فعظم أمره وقال: كان له يوم في الإسلام لم يكن لأحد مثله، وذكر هذا اليوم. وكانت كتب يحيى في الفقه أجل كتب، فتركها الناس لطولها، وله كتب في الأصول، وله كتاب أورده على العراقيين سماه " التنبيه " وبينه، وبين داود بن علي مناظرات كثيرة. ولقيه رجل وهو يومئذ على القضاء فقال (١) : أصلح الله القاضي كم آكل قال فوق الجوع ودون الشبع، فقال: فكم أضحك قال: حتى يسفر وجهك ولا يعلو صوتك، قال: فكم أبكي قال: لا تمل من البكاء من خشية الله تعالى، قال فكم أخفي عملي قال: ما استطعت، قال: فكم أظهر منه قال: مقدار ما يقتدي بك البر الخير ويؤمن عليك قول الناس، قال الرجل: سبحان الله قول قاطن وعمل ظاعن. وكان يحيى من أدهى الناس وأخبرهم بالأمور، رأيت في بعض المجاميع أن أحمد بن أبي خالد الأحول وزير المأمون وقف بين يدي المأمون وخرج يحيى بن أكثم من بعض المستراحات، فوقف، فقال له المأمون اصعد، فصعد وجلس على طرف السرير معه، فقال أحمد: يا أمير المؤمنين إن القاضي يحيى صديقي، وممن أثق به في جميع أموري، وقد تغير عما عهدته منه، فقال المأمون: يا يحيى إن فساد أمر الملوك بفساد خاصتهم، وما يعدلكما عندي أحد، فما هذه الوحشة بينكما فقال له يحيى: يا أمير المؤمنين والله إنه ليعلم أني له على أكثر مما وصف (٢) ، ولكنه لما رأى منزلتي منك هذه المنزلة خشي أن أتغير له (٣) يوماً فأقدح فيه عندك، فأحب أن يقول لك هذا ليأمن مني، وإنه والله لو بلغ نهاية ماءتي ما ذكرته بسوء عندك أبداً، فقال المأمون: أكذلك هو يا أحمد قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: أستعين بالله عليكما، فما رأيت أتم دهاء ولا أعظم فطنة منكما.ولم يكن فيه ما يعاب به سوى ما كان يتهم به من الهنات المنسوبة إليه الشائعة عنه، والله أعلم بحاله فيها، وذكر الخطيب في تاريخه (١) أنه ذكر لأحمد بن حنبل ﵁ ما يرميه الناس به، فقال: سبحان الله، من يقول هذا وأنكر ذلك إنكاراً شديداً. وذكر عنه (٢) أيضاً أنه كان يحسد حسداً شديداً، وكان مفنناً (٣) . فكان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث، وإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو، وإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام، ليقطعه ويخجله، فدخل إليه رجل من خراسان ذكي حافظ، فناظره، فرآه مفنناً (٤) ، فقال له: نظرت في الحديث قال: نعم، قال: ما تحفظ من الأصول قال: أحفظ عن شريك عن أبي إسحاق عن الحارث أن علياً ﵁ رجم لوطياً، فأمسك ولم يكلمه. ثم قال الخطيب أيضاً: ودخل على يحيى بن أكثم ابنا مسعدة، وكانا على نهاية الجمال، فلما رآهما يمشيان في الصحن أنشأ يقول: يا زائرينا من الخيام ... حياكم الله بالسلام لم تأتياني وبي نهوض ... إلى حلالٍ ولا حرام يحزنني أن وقفتما بي ... وليس عندي سوى الكلام ثم أجلسهما بين يديه وجعل يمازحهما حتى انصرفا. ويقال إنه عزل عن الحكم بسبب هذه الأبيات. ورأيت في بعض المجاميع أن يحيى بن أكثم مازح الحسن بن وهب المذكور في ترجمة أخيه سليمان بن وهب، وهو يومئذ صبي، فلاعبه ثم جمشه، فغضب الحسن، فأنشد يحيى: أيا قمراً جمشته فتغضبا ... وأصبح لي من تيهه متجنباإذا كنت للتجميش والعض كارهاً ... فكن أبداً يا سيدي متنقباً ولا تظهر (١) الأصداغ للناس فتنةً ... وتجعل منها فوق خديك عقربا فتقتل مسكيناً وتفتن ناسكاً ... وتترك قاضي المسلمين معذبا وقال أحمد بن يونس الضبي: كان زيدان الكاتب يكتب بين يدي يحيى بن أكثم القاضي، وكان غلاماً جميلاً متناهي الجمال، فقرص القاضي خده، فخجل الغلام واستحيا وطرح القلم من يده، فقال له يحيى: خذ القلم واكتب ما أملي عليك، ثم أملى الأبيات المذكورة، والله أعلم. وقال إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار (٢) : سمعت أبا العيناء في مجلس أبي العباس المبرد يقول: كنت في مجلس أبي عاصم النبيل، وكان أبو بكر بن يحيى بن أكثم حاضراً، فنازع غلاماً فارتفع الصوت، فقال أبو عاصم: مهيم فقالوا: هذا أبو بكر بن يحيى بن أكثم ينازع غلاماً، فقال: إن يسرق فقد سرق أب له من قبل، هكذا ذكره الخطيب في تاريخه. وذكر الخطيب أيضاً (٣) في تاريخه أن المأمون قال ليحيى المذكور من الذي يقول: قاضٍ يرى الحد في الزناء ولا ... يرى على من يلوط من باس قال: أو ما يعرف أمير المؤمنين من القائل قال: لا، قال: يقوله الفاجر أحمد بن أبي نعيم الذي يقول: لا أحسب الجور ينقضي وعلى ال ... أمة والٍ من آل عباس قال: فأفحم المأمون خجلاً، وقال ينبغي أن ينفى أحمد بن أبي نعيم إلى السند، وهذان البيتان من جملة أبيات أولها:أنطقني الدهر بعد إخراس ... لنائبات أطلن وسواسي يا بؤس للدهر لا يزال كما ... يرفع ناساً يحط من ناس لا أفلحت أمة وحق لها ... بطول نكسٍ وطول إتعاس ترضى بيحيى يكون سائسها ... وليس يحيى لها بسواس قاضٍ يرى الحد في الزناء ولا ... يرى على من يلوط من باس يحكم للأمرد الغرير على ... مثل جرير (١) ومثل عباس فالحمد لله كيف قد ذهب ال ... عدل وقل الوفاء في الناس أميرنا يرتشي وحاكمنا ... يلوط والرأس شر ما راس لو صلح الدين فاستقام لقد ... قام على الناس كل مقياس لا أحسب الجور ينقضي وعلى ال ... أمة والٍ من آل عباس وظني أنها أكثر من هذا، ولكن الخطيب لم يذكر إلا هذا القدر. ونقلت من أمالي أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري - المقدم ذكره - أن القاضي يحيى بن أكثم قال لرجل يأنس به ويمازحه: ما تسمع الناس يقولون في قال: ما أسمع إلا خيراً، قال: ما أسألك (٢) لتزكيني، قال: أسمعهم يرمون القاضي بالأبنة، قال: فضحك وقال: اللهم غفراً! المشهور عنا (٣) غير هذا (٤) . وحكى أبو الفرج الأصبهاني في كتاب " الأغاني " (٥) ليحيى المذكور وقائع في هذا الباب، وأن المأمون لما تواتر النقل عن يحيى بهذا أراد امتحانه، فأخلى له مجلساً واستدعاه، وأوصى مملوكاً خزرياً يقف عندهما وحده، فإذا خرج المأمون يقف المملوك ولا ينصرف، وكان المملوك في غاية الحسن، فلما اجتمعنا بالمجلس وتحادثا قام المأمون كأنه يقضي حاجة فوقف المملوك، فتجسس المأمون عليهما،وكان قرر معه أن يعبث بيحيى علماً منه أن يحيى لا يتجاسر عليه خوفاً من المأمون، فلما عبث به المملوك سمعه المأمون وهو يقول: لولا أنتم لكنا مؤمنين، فدخل المأمون وهو ينشد: وكنا نرجي أن نرى العدل ظاهراً ... فأعقبنا بعد الرجاء قنوط متى تصلح الدنيا ويصلح أهلها ... وقاضي قضاة المسلمين يلوط وهذان البيتان لأبي حكيمة راشد بن إسحاق الكاتب (١) ، وراشد له فيه مقاطيع كثيرة. وذكر المسعودي في " مروج الذهب " (٢) في ترجمة المأمون جملة من أخبار يحيى في هذا الباب أضربنا عن ذكرها. ومما يناسب حكاية المأمون مع يحيى بسؤاله عن البيت لمن هو وإجابة يحيى ببيت آخر من القصيدة ما يروى أن معاوية بن أبي سفيان الأموي (٣) لما مرض مرض موته واشتدت علته وحصل اليأس منه، دخل عليه بعض أولاد علي بن أبي طالب ﵁ يعوده، ولا أستحضر الآن من هو، فوجده قد استند يتجلد له لئلا يشتفي به، فضعف عن القعود فاضطجع وأنشد: وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع فقام العلوي من عنده وهو ينشد: وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمةٍ لا تنفع فعجب الحاضرون من جوابه. وهذا البيتان من جملة قصيدة طويلة لأبي ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي يرثي بها بنيه (٤) ، وكان قد هلك له خمس بنين في عام واحد، أصابهم الطاعون.وكانوا هاجروا معه إلى مصر، وهلك أبو ذؤيب المذكور في طريق مصر، وقيل في طريق إفريقية مع عبد الله بن الزبير. ثم وجدت في كتاب " فلك المعاني " لابن الهبارية في الباب التاسع من الكتاب المذكور أن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄ دخل على معاوية في علته فقال: اسندوني، ثم تمثل ببيت أبي ذؤيب، وأنشد البيت المذكور، فسلم الحسين ثم أنشد البيت الثاني، والله أعلم. وذكرها أبو بكر ابن داود الظاهري في كتاب " الزهرة " منسوبة إلى الحسين بن علي ابن أبي طالب ﵄، والله أعلم. قلت: ولم يذكر ابن الهبارية ولا الظاهري أنه كان في علة الموت، ولا يمكن ذلك، لأن الحسن توفي قبل معاوية، والحسين لم يحضر وفاة معاوية، لأنه كان بالحجاز ومعاوية توفي بدمشق. ثم وجدت في أول كتاب " التعازي " (١) تأليف أبي العباس المبرد هذه القصة جرت للحسين بن علي بن أبي طالب ﵁، ومعاوية بن أبي سفيان، والظاهر أن ابن الهبارية منه نقلها. ومثل ذلك أيضاً ما يحكى أن عقيل بن أبي طالب هاجر أخاه علياً ﵁ والتحق بمعاوية، فبالغ معاوية في بره؛ وزاد في إكرامه (٢) إرغاماً لعلي ﵁، فلما قتل علي واستقل (٣) معاوية بالأمر ثقل عليه أمر عقيل، فكان يسمعه ما يكره لينصرف عنه فبينما هو يوماً في مجلس حفل بأهل الشام إذ قال معاوية: أتعرفون أبا لهب الذي نزل في حقه قوله تعالى (تبت يدا أبي لهب) المسد: من هو فقال أهل الشام: لا، فقال معاوية: هو عم هذا، وأشار إلى عقيل، فقال عقيل في الحال: أتعرفون امرأته التي قال الله في حقها (وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد) المسد: من هي فقالوا: لا،قال: هي عمة هذا، وأشار إلى معاوية، وكانت عمته أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد مناف زوجة أبي لهب بن عبد العزى، وهي المشار إليها في هذه السورة، فكان ذلك من الأجوبة المسكتة (١) . ويقرب من هذا أيضاً أن بعض الملوك حاصر بعض البلاد، وكان معه عساكر عظيمة بكثرة الرجال والخيل والعدد، فكتب الملك المحاصر إلى صاحب البلد كتاباً يشير إليه بأنه يسلم البلد إليه ولا يقاتله، وذكر ما جاء به من الرجال والأموال والآلات، ومن جملة الكتاب قوله تعالى: (حتى إذا أتوا على وادي النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون) (النمل:١٨) فلما وصل الكياب إلى صاحب البلد وتأمله وقرأه على خواصه قال: من يجاوب عن هذا فقال بعض الكتاب: تكتب إليه (فتبسم ضاحكاً من قولها) (النمل:١٩) فاستحسن الحاضرون جوابه. ومثل هذا أيضاً ما حكاه ابن رشيق القيرواني في كتاب " الأنموذج " (٢) وهو أن عبد الله بن إبراهيم ابن المثنى الطوسي المعروف بابن المؤدب المهدوي الأصل القيرواني البلد الشاعر المشهور، كان مغرى بالسياحة وطلب الكيمياء والأحجار، وكان محروماً مقتراً عليه متلافاً إذا أفاد شيئاً، فخرج مرة يريد جزيرة صقلية، فأسره الروم في البحر، وأقام مدة طويلة إلى أن هادن ثقة الدولة يوسف بن عبد الله بن محمد بن أبي الحسين القضاعي صاحب صقلية الروم وبعث إليه بالأسرى، فكان عبد الله فيمن بعث، فامتدح عبد الله المذكور ثقةالدولة بقصيدة شكره فيها على صنعه، ورجا صلته، فلم يصله بشيء أرضاه، وكانت فيه رغبة، فتكلم وطلب طلباَ شديداً، وهو مستخف عند بعض م يعرف من أهل صناعته، وطالت المدة، فخرج سكران يشتري نقلاً (١) ، فما شعر إلا وقد أخذ (٢) ، وحمله صاحب الشرطة حتى أدخله على ثقة الدولة، فقال له: ما الذي بلغني يا بائس قال: المحال أيد الله سيدنا الأمير، قال: ومن هو الذي يقول في شعره: فالحر ممتحن بأولاد الزنا ... قال: هو الذي يقول: وعداوة الشعراء بئس المقتنى ... فتنمر ساعة ثم أمر له بمائة رباعي (٣) وأخرجه من المدينة كراهية أن تقوم عليه نفسه فيعاقبه بعد أن عفا عنه، فخرج منها. وهذا المستشهد به عجزا بيتين من شعر المتنبي في قصيدته النونية التي يمدح بها بدر بن عمار، وأولها (٤) : الحب ما منع الكلام الألسنا ... وألذ شكوى عاشقٍ ما أعلنا وهي من مشاهير قصائده، وأول العجز الأول: وأنه المشير عليك في بضلةٍ ... فالحر ممتحن بأولاد الزنا وأول العجز الثاني: ومكايد السفهاء واقعة بهم ... وعداوة الشعراء بئس المقتنىوإذا قد ذكرنا ثقة الدولة (١) المذكور فنذكر قصيدة أبي محمد عبد الله بن محمد (٢) التنوخي المعروف بابن قاضي ميلة (٣) التي مدحه بها في عيد النحر، وهي قصيدة بديعة لا توجد بكمالها في أيدي الناس، ولقد ظفرت بها في ظهر كتاب، ولم يكن عندي منها سوى البعض، ولا سمعت أحداً يروي منها إلا ذلك القدر، فأحببت إثباتها لحسنها وغرابتها وهي هذه: يذيل الهوى دمعي وقلبي المعنف ... وتجني جفوني الوجد وهو المكلف وإني ليدعوني إلى ما شنفته ... وفارقت مغناه الأغن المشنف وأحور ساجي الطرف أما وشاحه ... فصفر وأما وقفه فموقف يطيب أجاج الماء من نحو أرضه ... يحيي ويندى ريحه وهو حرجف وأيأسني من وصله أن دونه ... متالف تسري الريح فيها فتتلف وغير أن يجفو النوم كي لا يرى لنا ... إذا نام شملاً في الكرى يتألف يظل على ما كان من قرب دارنا ... وغفلته عما مضى يتأسف وجون بمزن الرعد يستن ودقه ... يرى برقه كالحية الصل تطرف كأني إذا ما لاح والرعد معول ... وجفن السحاب الجون بالماء يذرف سليم وصوت الرعد راقٍ وودقه ... كنفث الرقى من سوء ما أتكلف ذكرت به ريا وما كنت ناسياً ... فأذكر لكن لوعة تتضعف ولما التقينا محرمين وسيرنا ... بلبيك رباً والركائب تعسف نظرت إليها والمطي كأنما ... غواربها منها معاطس رعف (٤) فقالت أما منكن من يعرف الفتى ... فقد رابني من طول منا يتشوف أراه إذا سرنا يسير حذاءنا ... ونوقف أخفاف المطي فيوقففقلت لتربيها أبلغاها بأنني ... بها مستهام قالتا نتلطف وقولا لها يا أم عمرو أليس ذا ... منىً والمنى في خيفه ليس يخلف تفاءلت في أن تبذلي طارف الوفا ... بأن عنّ لي منك البنان المطرف وفي عرفات ما يخبر أنني ... بعارفةٍ من عطف قلبك أسعف وأما دماء الهدي فهي هدىً لنا ... يدوم ورأي في الهوى يتألف وتقبيل أركان البيت إقبال دولة ... لنا وزمان بالمودة يعطف فأوصلتا ما قلته فتبسمت ... وقالت أحاديث العيافة زخرف بعيشي ألم أخبركما أنه فتىً ... على لفظه برد الكلام المفوف فلا تأمنا ما استطعتما كيد نطقه ... وقولا ستدري أينا اليوم أعيف إذا كنت ترجو في منى الفوز بالمنى ... ففي الخيف من إعراضنا نتخوف وقد أنذر الإحرام أن وصالنا ... حرام وأنا عن مزارك نصدف وهذا وقذفي بالحصى لك مخبر ... بأن النوى بي عن ديارك تقذف وحاذر نفارى ليلة النفر إنه ... سريع فقلل من بالعيافة أعرف فلم أر مثيلنا خليلي مودةٍ ... لكلٍ لسان ذو غرارين مرهف أما إنه لولا أغن مهفهف (١) ... وأشنف براق وأحور أوطف لراجع مشتاق ونام مسهد ... وأيقن مرتاب وأقصر مدنف وعاذلةٍ في بذل ما ملكت يدي ... لراجٍ رجاني دون صحبي تعنف تقول إذا أفنيت مالك كله ... وأحوجت (٢) من يعطيكه قلت: يوسف أغر قضاعي يكاد نواله ... لكثرة ما يدعو إلى الشكر يجحف إذا نحن أخلفنا مخايل ديمة ... وجدنا حيا معروفه ليس يخلف سعى وسعى الملاك في طلب العلا ... ففاز وأكدوا إذ أخف وأقطفواويقظان شاب البطش باللين والتقى ... بكفيه ما يرجى وما يتخوف حسام على من ناصب الدين مصلت ... وستر على من راقب الله مغدف يسايره جيشان: رأي وفيلق ... ويصحبه سيفان: عزم ومرهف مطل على من شاءه فكأنما ... على حكمه صرف الردى يتصرف يرى رأيه ما لا ترى عين غيره ... ويفري به ما ليس يفري المثقف رعى الله من ترعى حمى الدين عينه ... ويحمي حمى الإسلام والليل أغضف ومن وعده في مسرح الحمد مطلق ... وإيعاده في ذمة الحلم موقف ومن يضرب الأعداء هبراً فينثني ... صناديدهم والبيض بالهام تقذف رماهم بمجرٍ ضعضع الأرض رزة ... كأن الروابي منه بالنبل تدلف كأن الردينيات في رونق الضحى ... أراقم في طامٍ من الآل تزحف (١) يعود الدجى من بيضه وهو أبيض ... ويبدو الضحى من نفعه وهو أكلف ويحجب نور الشمس بالنقع عنهم ... ففعل الظبا في هامهم لا يكيف لهم كل عام منك جاءوك فيلق ... يسائل عنهم بالعوالي فيلحف إذا ما طووا كشحاً على قرح عامهم ... وبلوا من الآلام أنشأت تقرف فكم من أغم الوجه غاوٍ تركته ... وهاديه من عثنون لحييه أكثف هوى المقضب الماضي بمهواه فانثنى ... صريعاً تراه حبتراً وهو أسقف لعمري لقد عاديت في الله طالباً ... رضاه وقد أبليت ما الله يعرف أطالبتهم في الأهل حتى تركتهم ... فرادى وفي الأديان حتى تحنفوا فيا ثقة الملك الذي الملك سهمه ... يراش لأكباد العادي ويرصف هنيئاً لك العيد الذي منك حسنه ... يروق ومن أوصافك الغر يوصف بدا معلم الرجاء يزهى كأنما ... على عطفه وشي العراق المشفف أتى بعد حول زائراً عن تشوق (٢) ... وقد كان ذا طرف للقياك يطرففطوقته عزاً وشنفته به ... فلاح لنا وهو المحلى المشنف وقابله بالسعد نجلك جعفر ... فيا لك من عيد بملكين تتحف فلا زلت تستجدى فتولي، وترتجى ... فتكفي، وتستدعى لخطب فتكشف نجزت القصيدة. (٣١٤) وكان لثقة الدولة المذكور ولد يدعى تاج الدولة جعفر بن ثقة الدولة (١) ، وكان أديباً شاعراً، وله من الأبيات السائرة في غلامين، على أحدهما ثوب ديباج أحمر، وعلى الآخر ثوب ديباج أسود، وهي: أرى بدرين قد طلعا ... على غصنين في نسق وفي ثوبين قد صبغا ... صباغ الخد والحدق فهذا الشمس في شفق ... وهذا البدر في غسق وكان عمله لهذه الأبيات في سنة سبع وعشرين وخمسمائة. ولما توجه المأمون إلى مصر، وذلك في سنة سبع عشرة ومائتين، دخلها لعشر خلون من المحرم، وخرج منها سلخ صفر من السنة (٢) ، كان معه القاضي يحيى بن أكثم، فولاه قضاء مصر، وحكم بها ثلاثة أيام، ثم خرج مع المأمون، وعده ابن زولاق في جملة قضاة مصر لذلك. وروي عن يحيى بن أكثم أنه قال: اختصم إلي في الرصافة الجد الخامس يطلب ميراث ابن ابن ابن ابنه. وكان عبد الصمد بن أبي مروة (٣) بن المعذل بن غيلان بن المحارب (٤) بن البحتريالعبدي البصري الشاعر المشهور (١) ، يلازم الترداد إلى القاضي يحيى المذكور ويغشى مجلسه، وكان بعض الأحيان لا يقدر على الوصول إليه إلا بعد مشقة ومذلة يقاسيها، فانقطع عنه، فلامته زوجته في ذلك مراراً، فأنشدها: تكلفني إذلال نفسي لعزها ... وهان عليها أن أهان لتكرما تقول سل المعروف يحيى بن أكثم ... فقلت سليه رب يحيى بن أكثما ولم تزل الأحوال تختلف عليه وتتقلب به إلى أيام المتوكل على الله (٢) ، فلما عزل القاضي محمد بن القاضي أحمد بن أبي داود عن القضاء، فوض إليه الولاية إلى القاضي يحيى وخلع عليه خمس خلع، ثم عزله في سنة أربعين ومائتين وأخذ أمواله، وولى في رتبته جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي. فجاء كاتبه إلى القاضي يحيى فقال له: سلم الديوان، فأبى، فقال: شاهدان عدلان على أمير المؤمنين أنه أمرني بذلك، فأخذ منه الديوان قهراً، وغضب عليه المتوكل فأمر بقبض أملاكه وألزم منزله، ثم حج وحمل أخته معه وعزم على أن يجاور، فلما اتصل به رجوع المتوكل له بدا له في المجاورة، ورجع يريد العراق، فلما وصل إلى الربذة توفي بها يوم الجمعة منتصف ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وقيل غرة سنة ثلاث وأربعين، ودفن هناك، رحمه الله تعالى، وعمره ثلاث وثمانون سنة. وأكثم: بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح الثاء المثلثة وبعدها ميم، وهو العظيم البطن، والشبعان أيضاً، يقال بالثاء المثلثة والتاء المثناة من فوقها، ومعناهما واد، ذكره في كتاب " المحكم " (٣) . وحكى أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سعيد قال: كان يحيى بن أكثم القاضي صديقاً لي، وكان يودني وأوده، فمات يحيى، فكنت أشتهي أن أراه في المنام فأقول: ما فعل الله بك، فرأيته ليلة المنام فقلت: ما فعل الله بكقال: غفر لي إلا أنه وبخني ثم قال لي: يا يحيى خلطت علي في الدنيا، فقلت: يا رب اتكلت على حديث حدثني به أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﵌ إنك قلت " إني لأستحيي أن أعذب ذا شيبة بالنار " فقال: قد عفوت عنك يا يحيى، وصدق نبيي، إلا أنك خلطت علي في الدنيا، هكذا ذكره أبو القاسم القشيري في " الرسالة " (١) . وقطن: بفتح القاف والطاء المهملة وبعدها نون. وسمعان: بفتح السين المهملة. ومشنج: كشفت عنه كثيراً من الكتب وأرباب (٢) هذه الصناعة فلم أقف منه على حقيقة، ثم وجدت في نسخة من " تاريخ بغداد " للخطيب وهي صحيحة مسموعة، وقد قيد هذا الاسم بضم الميم وفتح الشين المعجمة (٣) وفتح النون المشددة وفي آخره جيم، هذا أقصى ما قدرت عليه، والله أعلم بالصواب. ثم وجدته في " المختلف والمؤتلف " لعبد الغني بن سعيد كما قيل هاهنا. الأسيدي: بضم الهمزة وفتح السين المهملة وكسر الياء المثناة من تحتها وتشديدها وبعدها دال مهملة، هذه النسبة إلى أسيد، وهو بطن من تميم يقال له أسيد بن عمرو بن تميم. وقد تقدم الكلام على التميمي والمروزي. والربذة: بفتح الراء والباء الموحدة والذال المعجمة وبعدها هاء ساكنة، وهي قرية من قرى المدينة على طريق الحاج ينزلونها عند عبورهم عليها، وهي التي نفى عثمان بن عفان أبا ذر الغفاري ﵄ إليها، وأقام بها حتىمات، وقبره ظاهر هناك يزار. وميلة: بكسر الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح اللام وبعدها هاء ساكنة، وهي بليدة من أعمال إفريقية. (٣١٥) وتوفي جعفر بن عبد الواحد القاضي المذكور، ويكنى أبا عبد الله، سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقيل سنة ثمان وستين، وقيل سنة تسع وستين، بطرسوس رحمه الله تعالى. ٧٩٤ - (١)

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    غبة، فتكلم وطلب طلباَ شديداً، وهو مستخف عند بعض م يعرف من أهل صناعته، وطالت المدة، فخرج سكران يشتري نقلاً (١) ، فما شعر إلا وقد أخذ (٢) ، وحمله صاحب الشرطة حتى أدخله على ثقة الدولة، فقال له: ما الذي بلغني يا بائس قال: المحال أيد الله سيدنا الأمير، قال: ومن هو الذي يقول في شعره: فالحر ممتحن بأولاد الزنا ... قال: هو الذي يقول: وعداوة الشعراء ب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    فلاح لنا وهو المحلى المشنف وقابله بالسعد نجلك جعفر ... فيا لك من عيد بملكين تتحف فلا زلت تستجدى فتولي، وترتجى ... فتكفي، وتستدعى لخطب فتكشف نجزت القصيدة. (٣١٤) وكان لثقة الدولة المذكور ولد يدعى تاج الدولة جعفر بن ثقة الدولة (١) ، وكان أديباً شاعراً، وله من الأبيات السائرة في غلامين، على أحدهما ثوب ديباج أحمر، وعلى الآخر ثوب ديباج أسود، و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    قصائده، وأول العجز الأول: وأنه المشير عليك في بضلةٍ ... فالحر ممتحن بأولاد الزنا وأول العجز الثاني: ومكايد السفهاء واقعة بهم ... وعداوة الشعراء بئس المقتنىوإذا قد ذكرنا ثقة الدولة (١) المذكور فنذكر قصيدة أبي محمد عبد الله بن محمد (٢) التنوخي المعروف بابن قاضي ميلة (٣) التي مدحه بها في عيد النحر، وهي قصيدة بديعة لا توجد بكمالها في أيدي الناس

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    كان مغرى بالسياحة وطلب الكيمياء والأحجار، وكان محروماً مقتراً عليه متلافاً إذا أفاد شيئاً، فخرج مرة يريد جزيرة صقلية، فأسره الروم في البحر، وأقام مدة طويلة إلى أن هادن ثقة الدولة يوسف بن عبد الله بن محمد بن أبي الحسين القضاعي صاحب صقلية الروم وبعث إليه بالأسرى، فكان عبد الله فيمن بعث، فامتدح عبد الله المذكور ثقةالدولة بقصيدة شكره فيها على

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    لك جعفر ... فيا لك من عيد بملكين تتحف فلا زلت تستجدى فتولي، وترتجى ... فتكفي، وتستدعى لخطب فتكشف نجزت القصيدة. (٣١٤) وكان لثقة الدولة المذكور ولد يدعى تاج الدولة جعفر بن ثقة الدولة (١) ، وكان أديباً شاعراً، وله من الأبيات السائرة في غلامين، على أحدهما ثوب ديباج أحمر، وعلى الآخر ثوب ديباج أسود، وهي: أرى بدرين قد طلعا ... على غصنين في نسق وفي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    ه فانثنى ... صريعاً تراه حبتراً وهو أسقف لعمري لقد عاديت في الله طالباً ... رضاه وقد أبليت ما الله يعرف أطالبتهم في الأهل حتى تركتهم ... فرادى وفي الأديان حتى تحنفوا فيا ثقة الملك الذي الملك سهمه ... يراش لأكباد العادي ويرصف هنيئاً لك العيد الذي منك حسنه ... يروق ومن أوصافك الغر يوصف بدا معلم الرجاء يزهى كأنما ... على عطفه وشي العراق المشفف

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    وأقام مدة طويلة إلى أن هادن ثقة الدولة يوسف بن عبد الله بن محمد بن أبي الحسين القضاعي صاحب صقلية الروم وبعث إليه بالأسرى، فكان عبد الله فيمن بعث، فامتدح عبد الله المذكور ثقةالدولة بقصيدة شكره فيها على صنعه، ورجا صلته، فلم يصله بشيء أرضاه، وكانت فيه رغبة، فتكلم وطلب طلباَ شديداً، وهو مستخف عند بعض م يعرف من أهل صناعته، وطالت المدة، فخرج سكران

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    المروزي

    أكثم يحيى بن أكثم أبو محمد يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج، التميمي الأسيدي المروزي، من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب، وكان عالماً بالفقه بصيراً بالأحكام، ذكره الدارقط

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المروزي

    أكثم يحيى بن أكثم أبو محمد يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج، التميمي الأسيدي المروزي، من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب، وكان عالماً بالفقه بصيراً بالأحكام، ذكره الدارقط

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • يحيى بن أكثم · Reports From · عبد الله

    ة التي عند الله ترث (٤) وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها قال: لا، قال: فقد صار متجاوز هذين من العادين، وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد بن الحنيفة عن أبيهما عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها، فالتفت إلينا المأمون فقال: أمحفوظ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Abu 'Isa · Reports From · يحيى بن أكثم

    البدعة، ينتحل مذهب أهل السنة، سمع عبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وغيرهما - وقد مر ذكره في ترجمة سفيان وما دار بينهما (٣) - وروى عنه أبو عيسى الترمذي وغيره. وقال طلحة بن محمد بن جعفر في حقه (٤) : يحي بن أكثم أحد أعلام الدنيا ومن قد اشتهر أمره وعرف خبره، ولم يستتر عن الكبير والصغير (٥)

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
434135
Book record
shamela-1000
Source record
115808
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate