Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

معن بن زائدة

معن بن زائدة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

6 books · 6 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
6
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

6 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

6 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3255, entry [9660]753 chars
    ٨٦٢٤- معن بن زائدة «٢» . ذكر أبو الحسن بن القصّار المالكيّ أن عمر رفع إليه كتاب زوّره عليه معن بن زائدة، ونقش مثل خاتمه، فجلده مائة ثم سجنه، فشفع له قوم، فقال: ذكرتني الطّعن وكنت ناسيا، ثم جلده مائة أخرى، ثم جلده مائة ثالثة، وذلك بمحضر من العلماء، ولم ينكر عليه أحد، فكان ذلك إجماعا. قلت: الشأن في ثب…
    ▸ expand full passage (753 chars)
    ٨٦٢٤- معن بن زائدة «٢» . ذكر أبو الحسن بن القصّار المالكيّ أن عمر رفع إليه كتاب زوّره عليه معن بن زائدة، ونقش مثل خاتمه، فجلده مائة ثم سجنه، فشفع له قوم، فقال: ذكرتني الطّعن وكنت ناسيا، ثم جلده مائة أخرى، ثم جلده مائة ثالثة، وذلك بمحضر من العلماء، ولم ينكر عليه أحد، فكان ذلك إجماعا. قلت: الشأن في ثبوت ذلك، فإن ثبت فيحتمل أن يكون فعل ذلك بطريق الاجتهاد فلم ينكروه، لأن مجتهدا لا يكون حجة على مجتهد، فلا يلزم أن يكونوا قائلين بجواز ذلك،فأين الإجماع؟ هذا من حيث الحكم. وأما إدراك معن العصر النبويّ فواضح، فلو ثبت لذكرته في القسم الثّالث، لكن معن بن زائدة لم يدرك ذلك الزّمان، وإنما كان في آخر دولة بني أمية، وأول دولة بني العبّاس، وولي إمرة اليمن، وله أخبار شهيرة في الشجاعة والكرم. ويحتمل أن يكون محفوظا، ويكون ممن وافق اسم هذا واسم أبيه على بعد في ذلك.

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2242, entry [862]12,616 chars
    معن بن زائدة أبو الوليد معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر بن شريك بن الصلب - بضم الصاد المهملة وسكون اللام وآخره الباء الموحدة (٢) - واسمه عمرو بن قيس بن شراحيل بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، الشيباني، وبقيت النسب معروف؛ وقال البن الكلبي في كتاب " جمهرة النسب ": هو معن بن زائدة بن مطر بن شري…
    ▸ expand full passage (12,616 chars)
    معن بن زائدة أبو الوليد معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر بن شريك بن الصلب - بضم الصاد المهملة وسكون اللام وآخره الباء الموحدة (٢) - واسمه عمرو بن قيس بن شراحيل بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، الشيباني، وبقيت النسب معروف؛ وقال البن الكلبي في كتاب " جمهرة النسب ": هو معن بن زائدة بن مطر بن شريك بن عمرو بن قيس بن شراحيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر (٣) بن وائل بن قاسط هنب بن أفضى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان (٤) . كان جواداً شجاعاً جزل العطاء كثير المعرف ممدحاً مقصوداً؛ حكى الأصمعي قال: وفد أعرابي على معن بن زائدة فمدحه وطال مقامه على بابه ولم يحصل له جائزة، فعزم على الرحيل، فخرج معن راكباً فقام إليه وأمسك بزمام دابته وقال: وما في يديك الخير يا معن كله ... وفي الناس معروف وعنك مذاهب ستدري بنات العم ما قد أتيته ... إذا فتشت عند الإياب الحقائب فأمر معن بإحضار خمس نوق من كرام إبله وأوقرهم (٥) له ميرة وبراًوثياباً وقال: انصرف يا ابن أخي في حفظ الله إلى بنات عمك، فلئن فتشن الحقائب ليجدن فيها ما يسرهن، فقال له: صدقت، وبيت الله (١) . وقد سبق في ترجمة مروان بن أبي حفصة الشاعر طرف من أخباره، وكان مروان خصيصاً به وأكثر مدائحه فيه. وكان معن في أيام بني أمية متنقلاً في الولايات، منقطعاً إلى يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراقين، فلما انتقلت الدولة إلى بني العباس وجرى بين أبي جعفر المنصور وبين يزيد بن عمر المذكور من محاصرته بمدينة واسط ما هو مشهور - وسيأتي في ترجمة يزيد المذكور طرف من هذه الواقعة إن شاء الله تعالى - أبلى يؤمئذ معن مع يزيد بلاء حسناً، فلما قتل يزيد خاف معن بن المنصور (٢) فاستتر عنه مدة، وجرى له مدة استتاره غرائب. فمن ذلك ما حكاه مروان بن أبي حفصة الشاعر المذكور قال: أخبرني معن بن زائدة، وهو يومئذ متولي بلاد اليمن، أن المنصور جد في طلبي وجعل لمن يحملني إليه مالاً، قال: فاضطررت لشدة الطلب إلى أن تعرضت للشمس حتى لوحت وجهي، وخففت عارضي ولبست جبة صوف، وركبت جملاً وخرجت متوجهاً إلى البادية لأقيم بها، قال: فلما خرجت من باب حرب، وهو أحد أبواب بغداد، تبعني أسود متقلد بسيف، حتى إذا غبت عن الحرس قبض على خطام الجمل فأناخه، وقبض على يدي، فقلت له: ما بك فقال: أنت طلبة أمير المؤمنين فقلت: ومن أنا حتى أطلب (٣) فقال: أنت معن ابن زائدة، فقلت له: يا هذه اتق الله ﷿، وأين أنا من معن فقال: دع هذا، فوالله إني لأعرف بك منك، فلما رأيت منه الجد قلت له: هذا جوهر قد حملته بأضعاف ما جعله المنصور لمن يجيئه بي، فخذه ولا تكن سبباً في سفك دمي، قال: هاته، فأخرجته إليه، فنظر فيه ساعة وقال: صدقت في قيمته، ولست قابله حتى أسألك عن شيء، فإن صدقتني أطلقتك،فقلت (١) : قل (٢) ، قال: إن الناس قد وصفوك بالجود، فأخبرني هل وهبت مالك كله قط قلت: لا، قال: فنصفه قلت: لا، قال فثلثه قلت لا، حتى بلغ العشر، فاستحييت وقلت: أظن أني قد فعلت هذا، قال: ما ذاك بعظيم، وأنا والله راجل ورزقي من أبي جعفر المنصور كل شهر عشرون درهماً، وهذا الجوهر قيمته ألوف دنانير، وقد وهبته لك ووهبتك لنفسك ولجودك المأثور (٣) بين الناس، ولتعلم أن في هذه الدنيا (٤) من هو أجود منك، فلا تعجبك نفسك، ولتحقر (٥) بعد هذا كل جود فعلته ولا تتوقف عن مكرمة، ثم رمى العقد في حجري وترك خطام الجمل وولى منصرفاً، فقلت: يا هذا، قد والله فضحتني ولسفك دمي أهون علي مما فعلت، فخذ ما دفعته لك فإني غني عنه، فضحك وقال: أردت أن تكذ بني في مقالي هذا، والله لا أخذته ولا آخذ لمعروف ثمناً أبداً، ومضى لسبيله، فوالله لقد طلبته بعد أن أمنت، وبذلت لمن يجيء به ما شاء، فما عرفت له خبراً، وكأن الأرض ابتلعته. ولم يزل معن مستتراً حتى كان يوم الهاشمية، وهو يوم مشهور ثار فيه جماعة من أهل خراسان على المنصور فوثبوا عليه، وجرت مقتلة (٦) بينهم وبين أصحاب المنصور بالهاشمية، وهي مدينة بناها السفاح بالقرب من الكوفة. ذكر غرس النعمة بن الصابي في كتاب " الهفوات " ما مثاله (٧) : لما فرغ السفاح من بناء مدينته بالأنبار، وذلك في ذي العقدة سنة أربع وثلاثين ومائة، وكان معن متوارياً بالقرب منهم، فخرج متنكراً معتماً ملثماً، وقد تقدم إلى القوم وقاتل قدام المنصور قتالاً أبان فيه عن نجدة وشهامة وفرقهم، فلما أفرج عن المنصورقال له: من أنت ويحك فكشف لثامه فقال: أنا طلبتك يا أمير المؤمنين معن بن زائدة، فأمنه المنصور وأكرمه وكساه وزينه، وصار من خواصه، ثم دخل عليه بعد ذلك في بعض الأيام فلما نظر إليه قال: هيه يا معن، تعطي مروان بن أبي حفصة مائة ألف درهم على قوله: معن بن زائدة الذي زيدت به ... شرفاً على شرف بنو شيبان فقال: كلا يا أمير المؤمنين، إنما أعطيته على قوله في هذه القصيدة: ما زلت يوم الهاشمية معلناً ... بالسيف دون خليفة الرحمن فمنعت حوزته وكنت وقاءه ... من وقع كل مهند وسنان فقال: أحسنت يا معن. وقال له يوماً: يا معن، ما أكثر وقوع الناس في قومك فقال: يا أمير المؤمنين: إن العرانين تلقاها محسدة ... ولا ترى للئام الناس حساداً ودخل عليه يوماً وقد أسن فقال له: كبرت يا معن، فقال: في طاعتك يا أمير المؤمنين، فقال: وإني لجلد، فقال: على أعدائك يا أمير المؤمنين، فقال: وفيك بقية، فقال، هي لك يا أمير المؤمنين. وعرض هذا الكلام على عبد الرحمن بن زيد زاهد أهل البصرة، فقال: ويح هذا، ما ترك لربه شيئاً. وأشهر قصائد مروان فيه وأحسنها القصيدة اللامية التي ذكرت بعضها في ترجمة مروان، وهي طويلة تزيد على خمسين بيتاً، ولولا خوف الإطالة لذكرتها، وله فيه من قصيدة: قد آمن الله من خوف ومن عدم ... من كان معن له جاراً من الزمن معن بن زائدة الموفي بذمته ... والمشتري المجد بالغالي من الثمن يرى العطايا التي تبقى محامدها ... غنماً إذا عدها المعطي من الغبنبنى لشيان مجداً لا زوال له ... حتى تزول ذرى الأركان من حضن حضن: بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة وبعدها نون، اسم جبل عظيم بين نجد وتهامة، بينه وبين تهامة مرحلة، يقال في المثل: أنجد من رأى حضناً، وله ذكر كثير من الأشعار والأخبار (١) . ودخل على معن بعض الفصحاء يوماً فقال له: إني لو أردت أن أستشفع إليك ببعض من يثقل عليك لوجدت ذلك سهلاً، ولكني استشفعت إليك بقدرك، واستغنيت بفضلك، فإن رأيت أن تضعني من كرمك بحيث وضعت نفسي من رجائك فافعل، وإني لم أكرم نفسي عن مسألتك فأكرم وجهي عن ردك. ولمعن أشعار جيدة وأكثرها في الشجاعة، وقد ذكره أبو عبد الله ابن المنجم في كتاب البارع وأورد له عدة مقاطيع، فمن ذلك قوله في خطاب ابن أخي عبد الجبار بن عبد الرحمن، وقد رآه يتبختر بين السماطين، وكان قبل ذلك لقي الخوارج ففر منهم: هلا مشيت كذا غداة لقيتهم ... وصبرت عند الموت يا خطاب نجاك خوار العنان كأنه ... تحت العجاج إذا استحث عقاب وتركت صحبك والرماح تنوشهم ... وكذاك من قعدت به الأحساب وقال أبو عثمان المازني النحوي: حدثني صاحب شرطة معن قال: بينما أنا على رأس معن إذا هو براكب يوضع، فقال معن: ما أحسب الرجل يريد غيري، ثم قال لحاجبه: لا تحجبه، قال: فجاء حتى مثل بين يديه وأنشد: أصلحك الله قل ما بيدي ... فما أطيق العيال إذ كثروا ألح دهر رمى بكلكله ... فأرسلوني إليك وانتظروا قال: فقال معن وأخذته الأريحية: لا جرم والله لأعجلن أوبتك، ثم قال:يا غلام، ناقتي الفلانية وألف دينار، فادفعها إليه، فادفعها إليه وهو لا يعرفه، هكذا روى هذا الخطيب في تاريخه (١) . وأخبار معن ومحاسنه كثيرة. وكان قد ولي سجستان في أواخر أمره، وانتقل إليها، وله في آثار وماجرايات، وقصده الشعراء بها، فلما كانت سنة إحدى وخمسين، وقيل اثنتين وخمسين، وقيل ثمان وخمسين ومائة، كان في داره صناع يعملون له شغلاً، فاندس بينهم قوم من الخوارج، فقتلوه بسجستان وهو يحتجم، ثم تتبعهم ابن أخيه يزيد بن مزيد بن زائدة - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى - فقتلهم بأسرهم، وكان قتله بمدينة بست. ولما قتل معن رثاه الشعرا بأحسن المراثي، فمن ذلك قول مروان بن أبي حفصة شاعره المذكور، وهي قصيدة من أفخر الشعر وأحسنه، وأولها: مضى لسبيله معن، وأبقى ... مكارم لن تبيد ولن تنالا كأن الشمس يوم أصيب معن ... من الإظلام ملبسة جلالاً هو الجبل الذي كانت نزار ... تهد من العدو به الجبالا وعطلت الثغور لفقد معن ... وقد يروي بها الأسل النهالا (٢) وأظلمت العراق وأورثتها ... مصيبته المجللة اختلالا وظل الشام يرجف جانباه ... لركن العز حين وهى فمالا (٣) وكادت من تهامة كل أرض ... ومن نجد تزول غداة زالا فإن يعل (٤) البلاد له خشوع ... فقد كانت تطول به اختيالا أصاب الموت يوم أصاب معناً ... من الأحياءأكرمهم فعالا وكان الناس كلهم لمعن ... إلى أن زار جفرته عيالاولم يك طالب للعرف ينوي ... إلى غير ابن زائدة ارتحالا مضى من كان يحمل كل ثقل ... ويسبق فيض نائله السؤالا وما عمد الوفود لمثل معن ... ولا حطوا بساحته الرحالا ولا بلغت أكف ذوي العطايا ... يميناً من يديه ولا شمالا وما كانت تجف له حياض ... من المعروف مترعة سجالا لأبيض لايعد المال حتى ... يعم به بغاة الخير مالا (١) فليت الشامتين به فدوه ... وليت العمر مد له فطالا ولم يك كنزه ذهباً، ولكن ... سيوف الهند والحلق المذالا ومارنة من الخطي سمراً ... ترى فيهن ليناً واعتدالا وذخراً من محامد باقيات ... وفضل تقى به التفضيل نالا ومنها (٢) : مضى لسبيله من كنت ترجو ... به عثرات دهرك أن تقالا فلست بمالك عبرات عين ... أبت بدموعها إلا انهمالا وفي الأحشاء منك غليل حزنٍ ... كحر النار تشتعل اشتعالا وقائلة رأت جسمي ولوني ... معاً عن عهدها قلباً فحالا أرى مروان عاد كذي نحول ... من الهنندي قد فقد الصقالا رأت رجلاً براه الحزن حتى ... أضر به وأورثه خبالا فقلت لها: الذي أنكرت مني ... لفجع مصيبة أنكى وعالا (٣) وأيام المنون لها صروف ... تقلب بالفتى حالاً فحالا ومنها (٤) :كأن الليل واصل بعد معن ... ليالي قد قرن به فطالا فلهف أبي عليك إذا العطايا ... جعلن منى كواذب واعتلالا ولهف أبي عليك إذا اليتامى ... غدوا شعثاً كأن بهم سلالا (١) ولهف أبي عليك إذا القوافي ... لممتدح بها ذهبت ضلالا ولهف أبي عليك لكل هيجا ... لها تلقي حواملها السخالا أقمنا باليمامة إذ يئسنا ... مقاماً لا نريد له زيالا وقلنا أين نرحل بعد معن ... وقد ذهب النوال فلا نوالا ما شهد الوقائع منك أمضى ... وأكرم مقدماً وأشد بالا سيذكرك الخليقة غير قال ... إذا هو في الأمور بلا الرجالا ولا ينسى وقائعك اللواتي ... على أعدائه جعلت وبالا ومعتركاً شهدت به حفاظاً ... وقد كرهت فوارسه النزالا حباك أخو أمية بالمراثي ... مع المدح الذي قد كان قالا أقام وكان نحوك كل عام ... يطيل بواسط الرحل اعتقالا وألقى رحله أسفاً وآلى ... يميناً لا يشد له حبالا وهذه المرثية من أحسن المراثي. وقال عبد الله بن المعتز في كتاب طبقات الشعراء (٢) : دخل مروان بن أبي حفصة على جعفر البرمكي فقال له: ويحك، أنشدني مرثيتك في معن بن زائدة، فقال: بل أنشدك مديحي فيك، فقال جعفر: أنشدني مرثيتك في معن، فأنشأ يقول: وكان الناس كلهم لمعن ... إلى أن زار حفرته عيالا حتى فرغ من القصيدة، وجعل جعفر يرسل دموعه على خديه، فلما فرغ قال له جعفر: هل أثابك على هذه المرثية أحد من ولده وأهله شيئاً قال:لا: قال جعفر: فلو كان معن حياً ثم سمعها منك كم كان يثيبك عليها قال: أصلح الله الوزير، أربعمائة دينار، قال جعفر: فأنا نظن أنه كان لا يرضى لك بذلك، قد أمرنا لك عن معن، رحمه الله تعالى، بالضعف مما ظننت، وزدناك نحن مثل ذلك، فاقبض من الخازن ألفاً وستمائة دينار قبل أن تنصرف إلى رحلك، فقال مروان يذكر جعفراً وما سمح به عن معن: نفحت مكافئاً عن قبر معن ... لنا مما تجود به سجالا فعجلت العطية يا ابن يحيى ... لنادبه ولم ترد المطالا فكافأ عن صدى معن جواد ... بأجود راحة بذل النوالا بنى لك خالد وأبوك يحيى ... بناء في المكارم لن ينالا كأن البرمكي بكل مال ... تجود به يداه يفيد مالا ثم قبض المال وانصرف. وحكى أبو الفرج الاصبهاني في كتاب الأغاني عن محمد البيذق النديم أنه دخل على هارون الرشيد، فقال له: أنشدني مرثية مروان بن أبي حفصة في معن ابن زائدة، فأنشده بعض هذه القصيدة، فبكى الرشيد، قال: وكان بين يديه سكرجة فملأها من دموعه. ويقال: أن مروان بعد هذه القصيدة المرثية (١) لم ينتفع بشعره، فإنه كان إذا مدح خليفة أو من دونه قال له: أنت قلت في مرثيتك: وقلنا أين نرحل بعد معن ... وقد ذهبت النوال فلا نوالا فلا يعطيه الممدوح شيئاً، ولا يسمع قصيدته. حدث الفضل ابن الربيع قال (٢) : رأيت مروان بن أبي حفصة وقد دخل على المهدي بعد موت معن بن زائدة في جماعة من الشعراء فيهم سلم الخاسر وغيره، فأنشده مديحاً، فقال له: من أنت فقال: شاعرك مروان بن أبي حفصة،فقال له المهدي: ألست القائل: وقلنا أين نرحل بعد معن ... وأنشده البيت المذكور، وقد جئت تطلب نوالنا وقد ذهب النوال! لا شيء لك عندنا، جروا برجله، قال: فجروا برجله حتى أخرجوه، فلما كان في العام المقبل تلطف حتى دخل مع الشعراء، وإنما كانت الشعراء تدخل على الخلفاء في ذلك الحين في كل عام مرة، قال: فمثل بين يديه وأنشده قصيدته التي أولها: طرقتك زائرة فحي خيالها ... بيضاء تخلط بالحياء دلالها قادت فؤادك فاستقاد ومثلها ... قاد القلوب إلى الصبا فأمالها فأنصت له حتى بلغ إلى قوله: هل تطمسون من السماء نجومها ... بأكفكم أو تسترون هلالها (١) وقد تقد ذكر بعضها في ترجمة مروان، قال: فأنصت له المهدي، ولم يزل يزحف كلما سمع شيئاً فشيئاً منها، حتى صار على البساط إعجاباً بما سمع، ثم قال له: كم بيت هي فقال: مائة بيت، فأمر له بمائة ألف درهم، وهذا يخالف ما ذكرناه في ترجمته، لكنه يختلف باختلاف الروايات، ويقال إنها أول مائة ألف أعطيها شاعر في خلافة بني العباس. قال الفضل بن الربيع فلم تلبث الأيام أن (٢) أفضت الخلافة إلى هارون الرشيد، ولقد رأيت مروان مائلاً مع الشعراء بين يديه، وقد أنشده شعراً، فقال له: من أنت فقال: شاعرك مروان بن أبي حفصة، فقال له: ألست القائل في معن كذا، وأنشده البيت، ثم قال: خذوا بيده فأخرجوه فإنه لا شيء له عندنا، ثم تلطف حتى دخل عليه بعد ذلك، فأنشده فأحسن جائزته (٣) .ومن المراثي النادرة أيضاً أبيات الحسين بن مطير بن الأشيم الأسدي في معن بن زائدة أيضاً، وهي من أبيات الحماسة (١) : ألما على معن وقولا لقبره ... سقتك الغوادي مربعاً ثم مربعا فيا قبر كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا ويا قبر معن أنت أول حفرة ... من الأرض خطت للمكارم مضجعا بلى قد وسعت الجود، والجود ميت ... ولو كان حياً ضقت حتى تصدعا فتى عيش في معروفه بعد موته ... كما كان بعد السيل مجراه مرتعا ولما مضى معن مضى الجود وانقضى ... وأصبح عرنين المكارم أجدعا وقد سبق لمعن في ترجمة الصاحب بن عباد نادرة مستظرفة (٢) فلا حاجة على إعادتها هنا، ولولا خوف الإطالة لأتيت من محاسنه بكل نادرة بديعة. (٢٥٨) والحوفزان بن شريك الشيباني الموصوف بالكرم والشجاعة أخو جده مطر بن شريك، وإنما قيل له الحوفزان لأن قيس بن عاصم المنقري حفزه بالرمح حين خاف أن يفوته، ومعنى حفزه أي دفعه من خلفه، واسم الحوفزان الحارث بن شريك، وقيل إن الذي حفزه بسطام بن قيس الشيباني، والأول أصلح، والله تعالى أعلم بالصواب.٧٣٣ - (١)

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 691, entry [957]6,750 chars
    ٧٤٣ - [معن بن زائدة] (٢) معن بن زائدة الشيباني أمير سجستان أحد الأبطال والأجواد. كان في أيام بني أمية متنقلا في ولايتهم مواليا لابن هبيرة الفزاري، فلما انتقلت الدولةإلى بني العباس .. جهز السفاح أخاه المنصور لحرب ابن هبيرة، فحارب معن مع ابن هبيرة المنصور، فلما هزم المنصور عسكر ابن هبيرة .. استتر معن …
    ▸ expand full passage (6,750 chars)
    ٧٤٣ - [معن بن زائدة] (٢) معن بن زائدة الشيباني أمير سجستان أحد الأبطال والأجواد. كان في أيام بني أمية متنقلا في ولايتهم مواليا لابن هبيرة الفزاري، فلما انتقلت الدولةإلى بني العباس .. جهز السفاح أخاه المنصور لحرب ابن هبيرة، فحارب معن مع ابن هبيرة المنصور، فلما هزم المنصور عسكر ابن هبيرة .. استتر معن خوفا منه، ولم يزل مستترا إلى يوم الهاشمية، وهو يوم مشهور ثار فيه جماعة من أهل خراسان على المنصور، ووثبوا عليه، وجرت مقتلة عظيمة بينهم وبين أصحاب المنصور بالهاشمية التي بناها السفاح بالقرب من الكوفة، وقد قدمنا ذلك في سنة إحدى وأربعين (١)، وكان معن بن زائدة متواريا في القرب منهم، فخرج معتما متلثما، وتقدم إلى القوم وقاتل قتالا أبان فيه عن نجدة وشهامة، وفرقهم وأفرج عن المنصور، فقال له المنصور: من أنت ويحك؟ فكشف لثامه وقال: أنا طليبك يا أمير المؤمنين معن بن زائدة، فأمنه المنصور وأكرمه وصيره من خواصه، ثم دخل في بعض الأيام على المنصور، فقال له: هيه يا معن تعطي مروان بن أبي حفصة مائة ألف درهم على قوله: [من الكامل] معن بن زائدة الذي زادت به ... شرفا على شرف بنو شيبان فقال: كلا يا أمير المؤمنين، إنما أعطيته على قوله في هذه القصيدة: [من الكامل] ما زلت يوم الهاشمية معلنا ... بالسيف دون خليفة الرحمن فمنعت حوزته وكنت وقاية ... من وقع كل مهند وسنان فقال: أحسنت يا معن. وقال له يوما: ما أكثر وقوع الناس في قومك، فقال: يا أمير المؤمنين: إن العرانين تلقاها محسدة ... ولن ترى للئام الناس حسادا ويقال: إن الأبيات المذكورة ليست لمروان بن أبي حفصة، وإنما قالها بعض أهل البادية في مروان بن محمد، ودخل الجزيرة لينشدها مروان بن محمد، فوافى انهزامه وكسيرته وزوال ملك بني أمية، فبقي حائرا مترددا، فلقيه مروان بن أبي حفصة، فسأله عن حاله فأخبره بقصته، فقال له: إن الذي كنت تأمل منه الجزاء قد مات، ولا عاد تنفعك هذه القصيدة شيئا، فهل لك أن تنحلني إياها وأعطيك كذا وكذا على ألاّ تنتحلها ولا تتسمى بها؟ وكان في قصيدة الأعرابي: [من الكامل] مروان يا بن محمد أنت الذي ... زادت به شرفا بنو مروانفجعلها مروان بن أبي حفصة مدحا في معن بن زائدة بعد أن غيرها وزاد فيها ونقص. ودخل معن يوما على المنصور وقد أسن، فقال له: لقد كبرت يا معن! قال: في طاعتك يا أمير المؤمنين، فقال: إنك لجلد! قال: على أعدائك يا أمير المؤمنين، فقال: وفيك بقية، قال: هي لك يا أمير المؤمنين، وعرض هذا الكلام على عبد الرحمن بن زيد زاهد البصرة، فقال: ويح هذا؛ ما ترك لربه شيئا. وحكى الأصمعي قال: وفد أعرابي على معن بن زائدة، فمدحه وطال مقامه على بابه، ولم تحصل له جائزة، فعزم على الرحيل، فخرج معن راكبا، فأمسك الأعرابي عنان دابته وقال: [من الطويل] وما في يديك الخير يا معن كله ... وفي الناس معروف وعنك مذاهب ستدري بنات العم ما قد أتيته ... إذا فتّشت عند الإياب الحقائب فأوقر معن خمس نوق من كرام إبله ميرة وثيابا، وقال: انصرف يا بن أخي إلى بنات عمك، فلئن فتشن الحقائب .. ليجدن ما يسرهن، فقال: صدقت وبيت الله. وذكر الخطيب في «تاريخه»: (عن أبي عثمان المازني قال: حدثني صاحب شرطة معن قال: بينما أنا على رأس معن؛ إذا هو براكب يوضع، فقال: ما أحسب الرجل يريد غيري، ثم قال لحاجبه: لا تحجبه، فجاء حتى مثل بين يديه وأنشد: [من المنسرح] أصلحك الله قلّ ما بيدي ... فما أطيق العيال إذ كثروا ألح دهر رمى بكلكله ... فأرسلوني إليك وانتظروا فقال معن-وأخذته أريحية-: لا جرم والله؛ لأعجلن أوبتك، ثم قال: يا غلام؛ أعطه الناقة الفلانية، وألف دينار، فدفعها إليه وهو لا يعرفه) (١). واتفقت له قصة غريبة في اختفائه، وذلك: أن المنصور جد في طلبه، وجعل لمن يأتيه به مالا، قال: فتعرضت للشمس حتى لوحت وجهي، وخففت عارضي، ولبست جبة صوف، وركبت جملا متوجها إلى البادية لأقيم بها، فلما خرجت من باب حرب-أحد أبواب بغداد- .. تبعني أسود متقلد بسيف حتى إذا غبت عن الحرس أناخ بي الجمل، وقبض على يدي فقلت: ما لك؟ ! فقال: أنت طلبة أمير المؤمنين، فقلت: ومن أنا حتىأطلب؟ ! قال: أنت معن بن زائدة، فقلت: يا هذا؛ اتق الله، وأين أنا من معن؟ ! فقال: دع هذا، فو الله؛ إني لأعرف بك منك، فلما رأيت منه الجد .. قلت: هذا عقد جوهر بأضعاف ما جعله المنصور لمن يأتيه بي، فخذه ولا تكن سببا في سفك دمي، فنظر إلى العقد وقال: صدقت في قيمته، ولست قابله حتى أسألك عن شيء، فإن صدقتني .. أطلقتك، فقلت: قل، فقال: إن الناس قد وصفوك بالجود؛ فهل وهبت مالك كله قط؟ قلت: لا، قال: فنصفه؟ قلت: لا، قال: فثلثه؟ قلت: لا، حتى بلغ العشر، فاستحييت فقلت: أظن أني قد فعلت ذلك، قال: ما ذاك بعظيم، أنا والله راجل ورزقي من المنصور كل شهر عشرون درهما، وهذا الجوهر قيمته ألف دينار، وقد وهبته لك، ووهبتك نفسك لجودك المأثور بين الناس، ولتعلم أن في الدنيا أجود منك؛ فلا تعجبك نفسك، ولتحتقر بعد هذا كل شيء تفعله، ولا تتوقف عن مكرمة، ثم رمى العقد في حجري، وترك خطام البعير، وولى منصرفا، فقلت له: يا هذا؛ قد والله فضحتني، ولسفك دمي أهون عليّ مما فعلت، فخذ ما دفعته لك، فضحك وقال: أردت أن تكذبني في مقالي هذا، والله؛ لا أخذته، ولا آخذ لمعروف أبدا، ومضى لسبيله، قال: والله؛ لقد طلبته بعد أن أمنت، وبذلت لمن يجيء به ما شاء، فما عرفت له خبرا، وكأن الأرض ابتلعته. ولي معن اليمن مدة، ثم ولي سجستان في آخر عمره، وله فيها آثار، وقصده الشعراء بها، فبينا هو في داره يحتجم والصناع يعملون له شغلا .. اندس بينهم قوم من الخوارج، فقتلوه وهو يحتجم في سنة إحدى-أو اثنتين أو ثمان-وخمسين ومائة، فتبعهم ابن أخيه يزيد بن مزيد بن زائدة فقتلهم بأسرهم، ورثى معنا الشعراء بأحسن المراثي، ومن ذلك قول مروان بن أبي حفصة: [من الوافر] مضى لسبيله معن وأبقى ... مكارم لن تبيد ولن تنالا كأن الشمس يوم أصيب معن ... من الإظلام ملبسة جلالا هو الجبل الذي كانت نزار ... تهدّ من العدو به الجبالا تعطلت الثغور لفقد معن ... وقد يروى بها الأسل النهالا وأظلمت العراق وأورثتنا ... مصيبته المجللة اختلالا وظل الشام يرجف جانباه ... لركن العزّ حين وهى فمالا وكادت من تهامة كلّ أرض ... ومن نجد تزول غداة زالافإن يعل البلاد له خشوع ... فقد كانت تطول به اختيالا أصاب الموت يوم أصاب معنا ... من الأحياء أكرمهم فعالا وكان الناس كلّهم لمعن ... إلى أن زار حفرته عيالا وفيها يقول: وقلنا أين نرحل بعد معن ... وقد ذهب النوال فلا نوالا ويقال: إن مروان بعد هذه المرثية لم ينتفع بشعره؛ فإنه كان إذا مدح خليفة أو من دونه .. قال له أنت القائل في مرثيتك لمعن: وقلنا أين نرحل بعد معن ... وقد ذهب النوال فلا نوالا وقد جئت تطلب نوالنا وقد ذهب النوال، لا شيء لك عندنا، اتفق له ذلك مع المهدي وابنه الرشيد. وفي كتاب «طبقات الشعراء» لابن المعتز: (أن مروان بن أبي حفصة دخل على جعفر البرمكي، فقال له: أنشدني مرثيتك في معن بن زائدة، فقال: بل أنشدك مدحي فيك، فقال جعفر: أنشدني مرثيتك في معن، فأنشده القصيدة المقدم ذكرها وجعفر يسيل دمعه على خده، فلما فرغ .. قال له جعفر: هل أثابك على هذه المرثية أحد من ولده وأهله شيئا؟ قال: لا، قال: فلو كان معن حيا ثم سمعها منك .. كم يثيبك عليها؟ قال: أصلح الله الوزير أربع مائة دينار، قال جعفر: فإنا نظن أنه كان لا يرضى لك بذلك، قد أمرنا لك عن معن ﵀ بالضعف عما ظننت وزدناك، فاقبض من الخازن ألفا وست مائة دينار، فقال مروان يذكر جعفرا، وما سمح به عن معن: [من الوافر] نفحت مكافئا عن قبر معن ... لنا مما تجود به سجالا فعجلت العطية يا ابن يحيى ... لنادبه ولم ترد المطالا فكافئ عن صدى معن جواد ... بأجود راحة بذل النوالا بنى لك خالد وأبوك يحيى ... بناء في المكارم لن ينالا كأن البرمكي بكل مال ... تجود به يداه يفيد مالا ثم قبض المال وانصرف) (١).يقال: إن رجلا قال لمعن: احملني أيها الأمير، فأمر له بناقة وفرس وبغل وحمار وجارية، ثم قال: لو علمت أن الله ﷾ خلق مركوبا غير هذه .. لحملتك عليه، وقد أمرنا لك من الخز بجبة وقميص ودراعة وسراويل ومنديل ومطرف ورداء وكساء وجورب، ولو علمنا لباسا آخر من الخز يتخذ .. لأعطيناكه، وأخبار معن كثيرة، رحمه الله تعالى.

حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول

full-text

— · 1 entry

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 6750, entry [12799]701 chars
    مَعْن بن زَائِدة (٠٠٠ - ١٥١ هـ = ٠٠٠ - ٧٦٨ م) معن بن زائدة بن عبد الله بن مطر الشيبانيّ، أبو الوليد من أشهر أجواد العرب، وأحد الشجعان الفصحاء. أدرك العصرين الأموي والعباسي، وكان في الأول مكرما يتنقل في الولايات، فلما صار الأمر إلى بني العباس طلبه المنصور، فاستتر وتغلغل في البادية، حتى كان يوم الهاشم…
    ▸ expand full passage (701 chars)
    مَعْن بن زَائِدة (٠٠٠ - ١٥١ هـ = ٠٠٠ - ٧٦٨ م) معن بن زائدة بن عبد الله بن مطر الشيبانيّ، أبو الوليد من أشهر أجواد العرب، وأحد الشجعان الفصحاء. أدرك العصرين الأموي والعباسي، وكان في الأول مكرما يتنقل في الولايات، فلما صار الأمر إلى بني العباس طلبه المنصور، فاستتر وتغلغل في البادية، حتى كان يوم الهاشمية وثار جماعة من أهل خراسان على المنصور وقاتلوه، فتقدم معن وقاتل بين يديه حتى أفرج الناس عنه، فحفظها له المنصور وأكرمه وجعله في خواصه. وولاه اليمن، فسار إليها وأوعث فيها (كما يقول ابن حبيب) أي لقي صعوبات، ثم ولي سجستان، فأقام فيها مدة، وابتنى دارا، فدخل عليه أناس في زي الفعلة (العمال) فقتلوه غيلة. أخباره كثيرة معجبة، وللشعراء فيه أماديح ومراث من عيونالشعر أورد بعضها ابن خلكان والخطيب البغدادي (١) .

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3383, entry [1216]795 chars
    ١٠٤٣ - معن بن زائدة (¬١): أمير العرب أبو الوليد الشيباني أحد أبطال الإسلام، وعين الأجواد. كان من أمراء متولي العراقين يزيد بن عمر بن هبيرة فلما تملك آل العباس اختفى معن مدة، والطلب عليه حثيث فلما كان يوم خروج الريوندية، والخراسانية على المنصور، وحمي القتال، وحار المنصور في أمره ظهر معن، وقاتل الريون…
    ▸ expand full passage (795 chars)
    ١٠٤٣ - معن بن زائدة (¬١): أمير العرب أبو الوليد الشيباني أحد أبطال الإسلام، وعين الأجواد. كان من أمراء متولي العراقين يزيد بن عمر بن هبيرة فلما تملك آل العباس اختفى معن مدة، والطلب عليه حثيث فلما كان يوم خروج الريوندية، والخراسانية على المنصور، وحمي القتال، وحار المنصور في أمره ظهر معن، وقاتل الريوندية فكان النصر على يده، وهو مقنع في الحديد فقال المنصور:، ويحك من تكون? فكشف لثامه، وقال: أنا طلبتك معن. فسر به، وقدمه، وعظمه ثم، ولاه اليمن، وغيرها. قال بعضهم: دخل معن على المنصور فقال: كبرت سنك يا معن. قال: في طاعتك. قال: إنك لتتجلد. قال: لأعدائك. قال:، وإن فيك لبقيةً. قال: هي لك يا أمير المؤمنين. ولمعن أخبار في السخاء، وفي البأس، والشجاعة، وله نظم جيد. ثم، ولي سجستان، وثبت عليه خوارج، وهو يحتجم فقتلوه فقتلهم ابن أخيه يزيد بن مزيد الأمير في سنة اثنتين، وخمسين، ومئة، وقيل: سنة ثمان وخمسين.