page 3255, entry [9660]Open original source
٨٦٢٤- معن بن زائدة «٢» . ذكر أبو الحسن بن القصّار المالكيّ أن عمر رفع إليه كتاب زوّره عليه معن بن زائدة، ونقش مثل خاتمه، فجلده مائة ثم سجنه، فشفع له قوم، فقال: ذكرتني الطّعن وكنت ناسيا، ثم جلده مائة أخرى، ثم جلده مائة ثالثة، وذلك بمحضر من العلماء، ولم ينكر عليه أحد، فكان ذلك إجماعا. قلت: الشأن في ثبوت ذلك، فإن ثبت فيحتمل أن يكون فعل ذلك بطريق الاجتهاد فلم ينكروه، لأن مجتهدا لا يكون حجة على مجتهد، فلا يلزم أن يكونوا قائلين بجواز ذلك،فأين الإجماع؟ هذا من حيث الحكم. وأما إدراك معن العصر النبويّ فواضح، فلو ثبت لذكرته في القسم الثّالث، لكن معن بن زائدة لم يدرك ذلك الزّمان، وإنما كان في آخر دولة بني أمية، وأول دولة بني العبّاس، وولي إمرة اليمن، وله أخبار شهيرة في الشجاعة والكرم. ويحتمل أن يكون محفوظا، ويكون ممن وافق اسم هذا واسم أبيه على بعد في ذلك.