Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

فخر الدين الرازي

فخر الدين الرازي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages1 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

- - الوفيات والأحداث

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 137, entry [1413]3,026 chars
    فخر الدين الرازي: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين القرشي البكري الطبرستاني، لقبه (ابن خطيب الري) ، أشعري متصوف، وقد اختلفوا فيه هل هو فيلسوف متكلم أم متكلم متفلسف أم معارض للفلسفة أم أنه مر بمراحل من حياته، من أبرز علماء الأشاعرة الذين طوروا المذهب الأشعري وأدخلوا فيه مذاهب المعتزلة، كانت له اجته…
    ▸ expand full passage (3,026 chars)
    فخر الدين الرازي: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين القرشي البكري الطبرستاني، لقبه (ابن خطيب الري) ، أشعري متصوف، وقد اختلفوا فيه هل هو فيلسوف متكلم أم متكلم متفلسف أم معارض للفلسفة أم أنه مر بمراحل من حياته، من أبرز علماء الأشاعرة الذين طوروا المذهب الأشعري وأدخلوا فيه مذاهب المعتزلة، كانت له اجتهاداته الخاصة في المذهب الأشعري، وكانت له انتقادات على بعض أعلام الأشاعرة مثل: أبي حامد الغزالي وعبد القاهر البغدادي والشهرستاني، يعتبر من أكثر الأشاعرة اضطراباً وتناقضاً في أقواله، وكان كثيراً ما يأتي بعبارات الشك والإشكال والحيرة، ووقع في التناقض في بعض المسائل التي يقررها مثل: (تماثل الأجسام) وأن (الأدلة النقلية لا تفيد اليقين) ، وكان يأتي بأدلة الأشاعرة ويستنبط أدلة جديدة من عنده مما أوقعه في التناقض، وقد انشغل بكتب الفلاسفة كابن سينا وأمثاله وأعجب بها فشرحها ودافع عنها وخلط الكلام بالفلسفة مما جعل العلماء يختلفون فيه بين قادح ومادح، فممن مدحه واعتذر له: السبكي (الابن) والصفدي وأبو حيان وأبو شامة، وممن انتقده: ابن جبير والطوفي الصرصري والذهبي والشهرزوري، وكان السنوسي – على أشعريته – يحذر المبتدئين من قراءة كتبه، وقد وافق الفلاسفة في بعض أقوالهم كـ (المثل الأفلاطونية) و (العقول المجردة) وأن (لكل ملك نفس) ، وأخطر ما وافق فيه الرازي الفلاسفة قولهم بالتنجيم وأن للكواكب أرواحاً تؤثر في الحوادث الأرضية، وكان من النتائج الخطيرة لذلك أنه ذكر أن من الأنواع المعتبرة في هذا الباب اتخاذ القرابين وإراقة الدماء وتعظيم المزارات والقبور وأن الدعاء عندها فيه فائدة، ولعله تاب من ذلك كله، ألف في السحر كتابه: (السر المكتوم في مخاطبة النجوم) ، وقد قال تقي الدين ابن تيمية والذهبي بأنه قد ارتد بذلك ولكن (لعله!) قد تاب في آخر حياته، من المسائل التي كانمضطرباً أمامها ويميل إلى أقوال الفلاسفة فيها: (النبوة) و (خصائص النبي) ، ضعّف دليل الأشاعرة العقلي في مسألة (الرؤية) واقتصر في إثباتها على السمع وانتقد دليلهم على إثبات (السمع) و (البصر) وبيَّن أنه لا دليل لديهم على تأويل (المحبة) بـ (الإرادة) وضعف أدلتهم العقلية في إثبات صفة (الكلام) وبيَّن بأن منازعتهم للمعتزلة ضعيفة وصرح بأن الحروف والأصوات محدثة، كان يميل إلى مذهب المعتزلة في الصفات فقال بتأويل صفتي (الإرادة) و (القدرة) إلى صفاة (العلم) ، كان يعتذر لنفاة الصفات بأنهم أرادوا بنفسها إثبات كمال الوحدانية لله تعالى، دافع عن تكفير المعتزلة والخوارج والشيعة، رجَّح نجاة أهل التقليد خلافاً لكثير من الأشاعرة وأن الجاهل بصفات الله لا يكفر، كان تصوفه قريباً من تصوف أبي حامد الغزالي فهو تصوف فلسفي، وكان يلتقي مع غلاة الصوفية في أقوالهم كالقول بالجبر خلافاً لشيوخه القائلين بأن القول بالكسب لا يؤدي إلى القول إلى القول بالجبر في القدر، صرح في آخر حياته برجوعه إلى طريقة القرآن وطريقة السلف، صرح بأن أول ظهور للتشبيه في الإسلام كان من الشيعة، من تلاميذه: الأبهري والأرموي والخسروشاهي والخونجي، من مؤلفاته: (المحصول في أصول الفقه) و (المباحث الشرقية) و (محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين) و (معالم أصول الدين) و (الآيات البينات) و (عصمة الأنبياء) و (مفاتح الغيب) و (اعتقادات فرق المسلمين) و (الأربعين في أصول الدين) و (الملخص في الحكمة والمنطق) و (شرح عيون الحكمة لابن سينا) و (أقسام اللذات) – وهو آخر كتبه – و (تأسيس التقديس) – رد تقي الدين ابن تيمية على كتابه في كتاب أسماه (نقض التأسيس) وهو المعروف حالياً باسم (بيان تلبيس الجهمية) –، ت ٦٠٦ هـ-

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1777, entry [728]5,475 chars
    فخر الدين الرازي أبو عبد الله (٧) محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي التيمي البكريالطبرستاني الأصل الرازي المولد، الملقب فخر الدين، المعروف بابن الخطيب، الفقيه الشافعي، فريد عصره ونسيج وحده، فاق أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات وعلم الأوائل، له التصانيف المفيدة في فنون عديدة منها تفسير القرآن ا…
    ▸ expand full passage (5,475 chars)
    فخر الدين الرازي أبو عبد الله (٧) محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي التيمي البكريالطبرستاني الأصل الرازي المولد، الملقب فخر الدين، المعروف بابن الخطيب، الفقيه الشافعي، فريد عصره ونسيج وحده، فاق أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات وعلم الأوائل، له التصانيف المفيدة في فنون عديدة منها تفسير القرآن الكريم جمع فيه كل غريب وغريبة، وهو كبير جدا لكنه لم يكمله، وشرح سورة الفاتحة في مجلد، ومنها في علم الكلام المطالب العالية ونهاية العقول وكتاب الأربعين والمحصل (١) وكتاب البيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان وكتاب المباحث العمادية في المطالب المعادية وكتاب تهذين الدلائل وعيون المسائل وكتاب إرشاد النظار إلى لطائف الأسرار وكتاب أجوبة المسائل التجارية وكتاب تحصيل الحق وكتاب الزبدة والمعالم، وغير ذلك، وفي أصول الفقه المحصول والمعالم، وفي الحكمة الملخص وشرح الإشارات لابن سينا وشرح عيون الحكمة وغير ذلك، وفي الطلسمات السر المكتوم (٢) وشرح أسماء الله الحسنى ويقال: إن له شرح المفصل في النحو للزمخشري، وشرح الوجيز في الفقه للغزالي، وشرح سقط الزند للمعري، وله مختصر في الإعجاز، ومؤاخذات جيدة على النحاة، وله طريقة في الخلاف، وله في الطب شرح الكليات للقانون، وصنف في علم الفراسة، وله مصنف في مناقب الشافعي (٣) ، وكل كتبه ممتعة، وانتشرت تصانيفه في البلاد ورزق فيها سعادة عظيمة فإن الناس اشتغلوا بها ورفضوا كتب المتقدمين، وهو أو لمن اخترع هذا الترتيب في كتبه، وأتى فيها بما لم يسبق إليه. وكان له في الوعظ اليد البيضاء، ويعظ باللسانين العربي والهجمي، وكان يلحقه الوجد في حال الوعظ ويكثر البكاء، وكان يحضر مجلسه بمدينة هراة أرباب المذاهب والمقالات ويسألونه وهو يجيب كل سائل بأحسن إجابة، ورجعبسببه خلق كثير من الطائفة الكرامية وغيرهم إلى مذهب أهل السنة، وكان يلقب بهراة شيخ الإسلام. وكان مبدأ اشتغاله على والده إلى أن مات، ثم قصد الكمال السماني واشتغل عليه مدة، ثم عاد إلى الري واشتغل على المجد الجيلي، وهو أحد أصحاب محمد ابن يحيى، ولما طلب المجد الجيلي إلى مراغة ليدرس بها صحبه فخر الدين المذكور إليها، وقرأ عليه مدة طويلة علم الكلام والحكمة، ويقال إنه كان يحفظ الشامل لإمام الحرمين في علم الكلام، ثم قصد خوارزم وقد تمهر في العلوم فجرى بينه وبين أهلها كلام فيما يرجع إلى المذهب والاعتقاد، فأخرج من البلد، فقصد ما رواء النهر، فجرى له أيضا هناك ما جرى له في خوارزم، فعاد إلى الري، وكان بها طبيب حاذق له ثروة ونعمة، وكان للطبيب ابنتان، ولفخر الدين ابنان، فمرض الطبيب وأيقن بالموت فزوج ابنتيه لولدي فخر الدين، ومات الطبيب فاستولى فخر الدين على جميع أمواله، فمن ثم كانت له النعمة، ولازم الأسفار، وعامل شهاب الدين الغوري صاحب غزنة في جملة من المال، ثم مضى إليه لاستيفاء حقه منه فبالغ في إكرامه والإنعام عليه (١) وحصل له من جهته مال طائل، وعاد إلى خراسان، واتصل بالسلطان محمد بن تكش المعروف بخوارزم شاه، وحظي عنده، ونال أسنى المراتب، ولم يبلغ أحد منزلته عنده، ومناقبه أكثر من أن تعد، وفضائله لا تحصى ولا تحد. وكان له مع هذه العلومشيء من النظم، فمن ذلك قوله: نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أنم جمعنا فيه قيل وقالوا ولم قد رأينا من رجال ودولة ... فبادوا جميعا مسرعين وزالوا وكم من جبال قد علت شرفاتها ... رجال فزالوا والجبال جبالوكان العلماء يقصدونه من البلاد، وتشد إليه الرحال من الأقطار، وحكى شرف الدين بن عنين - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى - أنه حضر درسه يوما وهو يلقي الدروس في مدرسته بخوارزم ودرسه حافل بالأفاضل واليوم شات وقد سقط ثلج كثير وخوارزم بردها شديد إلى غاية ما يكون (١) ، فسقطت بالقرب منه حمامة وقد طردها بعض الجوارح، فلما وقعت رجع عنها الجارح خوفا من الناس الحاضرين، فلم تقدر الحمامة على الطيران من خوفها وشدة البرد، فلما قام فخر الدين من الدرس وقف عليها ورق لها أخذها بيده، فأنشد ابن عنين في الحال: يا ابن الكرام المطمعين إذا شتوا ... في كل مسغبة وثلج خاشف العاصمين إذا النفوس تطايرت ... بين الصوارم والوشيج الراعف من نبأ الورقاء أن محلكم ... حرم وأنك ملجأ للخائف وفدت عليك وقد تدانى حتفها ... فحبوتها ببقائها المستأنف ولو أنها تحبى بمال لانثنت ... من راحتيك بنائل متضاعف جاءت سليمان الزمان بشكوها ... والموت يلمع من جناحي خاطف قرم لواه القوت حتى ظله ... بإزائه يجري بقلب واجف ولابن عنين المذكور فيه قصيدة من جملتها: ماتت به بدع تمادى عمرها ... دهرا وكاد ظلامها لا ينجلي فعلا به الإسلام أرفع هضبة ... ورسا سواه في الحضيض الأسفل غلط امرؤ بأبي علي قاسه ... هيهات قصر عن مداه أبو علي لو أن رسطاليس يسمع لفظة ... من لفظه لعرته هزة أفكل ولحار بطليموس لو لاقاه من ... برهانه في كل شكل مشكل ولو أنهم جمعوا لديه تيقنوا ... أن الفضيلة لم تكن للأولوقال أبو عبد الله الحسين الواسطي: سمعت فخر الدين بهراة ينشد على المنبر عقيب كلام عاتب فيه أهل البلد: المرد ما دام حيا يستهان به ... ويعظم الرزء فيه حين يفتقد وذكر فخر الدين في كتابه الذي سماه تحصيل الحق أنه اشتغل في علم الأصول على والده ضياء الدين عمر، ووالده على أبي القاسم سليمان بن ناصر الأنصاري، وهو على إمام الحرمين أبي المعالي، وهو على الأستاذ أبي إسحاق الإسفرايني، وهو على الشيخ أبي الحسين الباهلي، وهو على شيخ السنة أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، وهو على أبي علي الجبائي أولا ثم رجع عن مذهبه ونصر مذهب أهل السنة والجماعة. وأما اشتغاله في المذهب فإنه اشتغل على والده، ووالده على أبي محمد الحسين ابن مسعود الفراء، البغوي، وهو على القاضي حسين المروزي (١) ، وهو على القفال المروزي، وهو على أبي زيد المروزي، وهوعلى أبي إسحاق المروزي، وهو على أبي العباس بن سريج، وهو على أبي القاسم الأنماطي، وهو على أبي إبراهيم المزني، وهو على الإمام الشافعي، ﵁. وكانت ولادة فخر الدين في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة أربع وأربعين، وقيل ثلاث وأربعين وخمسمائة، بالري. وتوفي يوم الاثنين، وكان عيد الفطر، سنة ست وستمائة بمدينة هراة، ودفن آخر النهار في الجبل المصاقب لقرية مزداخان، رحمه الله تعالى، ورأيت له وصية أملاها في مرض موته على أحد تلاميذته تدل على حسن العقيدة. ومزداخان: بضم الميم وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وبعد الألف خاء معجمة مفتوحة وبعد الألف الثانية نون، وهي قرية بالقرب من هراة. وقد تقدم الكلام على هراة.(١) ٦٠١

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 2195, entry [3505]2,348 chars
    ٢٧٥٧ - [فخر الدين الرازي] (٦) أبو عبد الله محمد [بن عمر] بن الحسين القرشي التيمي البكري، الإمام فخر الدين الرازي.توفي سنة ست وست مائة. مذكور في الأصل. ومما لم يذكر فيه أن بعض العلماء قال فيه: [من مجزوء الرمل] خصه الله برأي ... هو للغيب طليعه فيرى الحقّ بعين ... دونها حدّ الطّبيعه ومدحه الإمام يوسف ب…
    ▸ expand full passage (2,348 chars)
    ٢٧٥٧ - [فخر الدين الرازي] (٦) أبو عبد الله محمد [بن عمر] بن الحسين القرشي التيمي البكري، الإمام فخر الدين الرازي.توفي سنة ست وست مائة. مذكور في الأصل. ومما لم يذكر فيه أن بعض العلماء قال فيه: [من مجزوء الرمل] خصه الله برأي ... هو للغيب طليعه فيرى الحقّ بعين ... دونها حدّ الطّبيعه ومدحه الإمام يوسف بن أبي بكر بن محمد السكاكي الخوارزمي بقوله: [من مجزوء الرمل] إعلمن علما يقينا ... أنّ ربّ العالمينا لو قضى في عالميهم ... خدمة للأعلمينا أخدم الرازيّ فخرا ... خدمة العبد ابن سينا حضر ابن عنين الدمشقي الشاعر درسه في يوم شات وقد سقط ثلج كثير، فسقطت بالقرب منه حمامة قد طردها بعض الجوارح، فلما وقعت .. رجع عنها [الجارح] خوفا من الحاضرين في المجلس، فلم تقدر الحمامة على الطيران؛ لخوفها وشدة البرد، فلما قام فخر الدين من درسه .. وقف عليها ورقّ لها وأخذها، ويقال: إنها سقطت في حجر الإمام فخر الدين، فأنشده ابن عنين في الحال: [من الكامل] يا بن الكرام المطعمين إذا شتوا ... في كلّ مسغبة وثلج خاشف العاصمين إذا النفوس تطايرت ... بين الصوارم والوشيج الراعف من نبّأ الورقاء أنّ محلّكم ... حرم وأنك ملجأ للخائف؟ ! مع أبيات أخرى له (١). ومن شعر فخر الدين: [من الطويل] نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا وكم من جبال قد علت شرفاتها ... رجال فزالوا والجبال جبالوكم قد رأينا من رجال ودولة ... فبادوا جميعا مسرعين وزالوا قال أبو عبد الله الحسين الواسطي: سمعت فخر الدين بهراة ينشد على المنبر عقيب كلام عاتب فيه أهل البلد: [من البسيط] المرء ما دام حيّا يستهان به ... ويعظم الرّزء فيه حين يفتقد وهو الذي قال للسلطان شهاب الدين صاحب غزنة: يا سلطان العالم؛ لا سلطانك يبقى، ولا تدليس الرازي يخفى، فنحب السلطان يبكي. وكان يعظ باللسانين العربي والعجمي، ويحضر مجلسه الأكابر من الملوك والأمراء، وأرباب المذاهب والآراء، ويسألونه، وهو يجيب كل سائل بأحسن الأجوبة. وكان صاحب وقار وحشمة ومروءة، وبزّة حسنة وهيئة جميلة، إذا ركب .. مشى معه نحو ثلاث مائة مشتغل على اختلاف مطالبهم في التفسير والفقه والكلام والأصول والطب وغير ذلك. ورجع بسببه خلق كثير من الكرّاميّة وغيرهم إلى مذهب أهل السنة، ولم يزل بينه وبين الكرامية السيف الأحمر؛ ينال منهم وينالون منه سبّا وتكفيرا حتى قيل: إنّهم سموه فمات من ذلك بهراة يوم الاثنين يوم عيد الفطر سنة ست وست مائة، كما تقدم في أول ترجمته. وقد قدمنا في سنة خمس وتسعين ما اتفق بينه وبين المجد ابن القدوة حتى أخرج من هراة، وقصد ما وراء النهر، فجرى له أيضا هنالك كذلك؛ وذلك بسبب الكلام فيما يرجع إلى المذاهب والاعتقادات (١).