Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

جوهر الصقلي

جوهر الصقلي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 369, entry [157]7,806 chars
    جوهر الصقلي القائد أبو الحسن جوهر بن عبد الله، المعروف بالكاتب، الرومي؛ كان من موالي المعز بن المنصور بن الققائم بن المهدي صاحب إفريقية، وجهزه إلى الديار المصرية ليأخذها بعد موت الأستاذ كافور الإخشيدي، وسير معه العساكر، وهو المقدم، وكان رحيله من إفريقية يوم السبت رابع عشر شهر ربيع الأول سنة ثمان وخم…
    ▸ expand full passage (7,806 chars)
    جوهر الصقلي القائد أبو الحسن جوهر بن عبد الله، المعروف بالكاتب، الرومي؛ كان من موالي المعز بن المنصور بن الققائم بن المهدي صاحب إفريقية، وجهزه إلى الديار المصرية ليأخذها بعد موت الأستاذ كافور الإخشيدي، وسير معه العساكر، وهو المقدم، وكان رحيله من إفريقية يوم السبت رابع عشر شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلثمائة، وتسلم مصر يوم يوم الثلاثاء لآثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان من السنة المذكورة، وصعد المنبر خطيبا بها يوم الجمعة لعشر بقين من شعبان ودعا لمولاه المعز، فأقيمت الدعوة للمعز [في الجامعالعتيق، وسار جوهر إلى جامع ابن طولون وأمر بأن يؤذن فيه بحي على خير العمل وهو أول ما أذن؛ ثم أذن بعده بالجامع العتيق وجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم. ولما استقر جوهر بمصر شرع في بناء القاهرة وسير عسكراً إلى دمشق وغزاها فملكها] . ووصلت البشارة إلى مولاه المعز بأخذ البلاد وهو بإفريقية في نصف شهر رمضان المعظم من السنة المذكورة، ويدعوه إلى المسير ليه، ففرح فرحاً شديداً، ومدحه الشعراء فمن ذلك محمد بن هانئ الأندلسي من قصيدة: يقول بنو العباس قد فتحت مصر ... فقل لبني العباس قد قضي الأمر وقد جاوز الإسكندرية جوهر ... تطالعه البشرى ويقدمه النصر وأقام بها حتى وصل إليه مولاه المعز وهو نافذ الأمر، واستمر على علو منزلته وارتفاع درجته متولياً للأمور إلى يوم الجمعة سابع عشر المحرم سنة أربع وستين، فعزله المعز عن دواوين مصر وجباية أموالها والنظر في أحوالها، وكان محسناً إلى الناس، إلى أن توفي يوم الخميس لعشر بقين من ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وثلثمائة، رحمه الله تعالى، وكانت وفاته بمصر، ولم يبق بها شاعر إلا رثاه وذكر مآثره. وكان سبب إنفاذ ملاه المعز له إلى مصر أن كافوراً الإخشيدي الخادم - الآتي ذكره في حرف الكاف - لما توفي استقر الرأي بين أهل الدولة أن تكون الولاية أحمد بن علي بن الإخشيد، وكان صغير السن، على أن يخلفه ابن عم أبيه أبو محمد الحسين بن عبد الله بن طغج، وعلى أن تدبير الرجال والجيش إلى شمول الإخشيدي، وتدبير الأموال إلى أبي الفضل جعفر بن الفرات الوزير، وذلك يوم الثلاثاء لعشر بقين من جمادى الولى سنة سبع وخمسين وثلثمائة، ودعي لأحمد بن علي بن الإخشيد على المنابر بمصر وأعمالها والشامات والحرمين، وبعده للحسين بن عبد الله، ثم إن الجند اضطربوا لقلة الأموال وعدم الاتفاق فيهم - كما ذكرناه في ترجمة جعفر بن الفرات المقدم ذكره - فكتب جماعة من وجوههم إلى المعز بإفريقية يطلبون منه إنفاذ العساكر ليسلموا له مصر، فأمر القائدجوهراً المذكور بالتجهز إلى الديار المصرية، واتفق أن جوهرا مرض مرضاً شديداً أيس منه فيه، وعاده مولاه المعز فقال: هذا لا يموت، وستفتح مصر على يديه، واتفق إبلاله من المرض، وقد جهز له كل ما يحتاج إليه من المال والسلاح والرجال، فبرز بالعساكر في موضع يقال له الرقادة ومعه أكثر من مائة ألف فارس، ومعه أكثر من ألف ومائتي صندوق من المال، وكان المعز يخرج إليه كل يوم ويخلو به ويوصيه، ثم تقدم إليه بالمسير وخرج لوداعه، فوقف جوهر بين يديه والمعز مككئاً على فرسه يحدثه سرا زمانا، ثم قال لأولاده: انزلوا لوداعه، فنزلوا عن خيولهم، ونزل أهل الدولة لنزولهم، ثم قبل جوهر يد المعز وحافر فرسه، فقال له: اركب، فركب وسار بالعساكر، ولما رجع المعز إلى قصره أنفذ لجوهر ملبوسه وكل ما كان عليه سوى خاتمه وسراويله، وكتب المعز إلى عبده أفلح صاحب برقة أن يترجل للقائد جوهر ويقبل يده عند لقائه، فبذل أفلح مائة ألف دينار على أن يعفى من ذلك، فلم يعف، وفعل ما أمر به عند لقائه لجوهر. ووصل الخبر إلى مصر بوصولهم، فاضطرب أهلها، واتفقوا مع الوزير جعفر بن الفرات على المراسلة في الصلح وطلب الأمان وتقرير أملاك أهل البلد عليهم، وسألوا أبا جعفر مسلم بن عبد الله الحسيني أن يكون سفيرهم فأجابهم، وشرط أن يكون معه جماعة من أهل البلد، وكتب الوزير معهم أيضا بما يريد، وتوجهوا نحو القائد جوهر يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ثمان وخمسين وثلثمائة، وكان جوهر قد نزل في تروجة - وهي قرية القرب من الإسكندرية - فوصل إليه الشريف بمن معه وأدى إليه الرسالة، فأجابه إلى ما التمسوه، وكتب له جوهر عهدا بما طلبوه، واضطرب البلد اضطراباً شديداً، وأخذت الإخشيدية والكافورية وجماعة من العسكر الأهبة للقتال، وستروا ما في دورهم وأخرجوا مضاربهم ورجعوا عن الصلح، وبلغ ذلك جوهرا فرحل إليهم، وكان الشريف قد وصل بالعهد والأمان في سابع شعبان، فركب إليه الوزير والناس واجتمع عند الجند فقرأ عليهم العهد، وأوصل إلى كل واحد جواب كتابه بما أراد من الإقطاعوالمال والولاية، وأوصل إلى الوزير جواب كتابه وقد خوطب فيه بالوزير، فجرى فصل طويل في المشاجرة والامتناع، وتفرقوا عن غير رضى، وقدموا عليهم نحريراً الشوبزاني (١) ، وسلموا عليه بالإمارة، وتهيأوا للقتال، وساروا العساكر نحو الجيزة ونزلوا بها وحفظوا الجسور. ووصل القائد جوهر إلى الجيزة (٢) ، وابتدئ بالقتال في الحادي عشر من شعبان، وأسرت رجال وأخذت خيل، ومضى جوهر إلى منية الصيادين، وأخذ المخاضة بمنية شلقان (٣) ، واستأمن إلى جوهر جماعة من العسكر في المراكب وجعل أهل مصر على المخاضة من يحفظها، فلما رأى ذلك جوهر قال لجعفر بن فلاح: لهذا اليوم أرادك المعز، فعبر عريانا في سراويل وهو في مركب ومعه الرجال خوضا حتى خرجوا إليهم، ووقع القتال، فقتل خلق كثير من الإخشيدية وأتباعهم، وانهزمت الجماعة في الليل، ودخلوا مصر وأخذوا من دورهم ماقدروا عليه وانهزموا وخرج حرمهم (٤) مشاة ودخلن على الشريف أبي جعفر في مكاتبة القائد بإعادة الأمان، فكتب إليه يهنئه بالفتح ويسأله (٥) إعادة الأمان، وجلس الناس عنده ينتظرون الجواب، فعاد إليه بأمانهم، وحضر رسوله ومعه بند أبيض وطاف على الناس يؤمنهم ويمنع من النهب، فهدأ البلد وفتحت الأسواق وسكن الناس كأن لم تكن فتنة. فلما كان آخر النهار ورد رسوله إلى أبي جعفر بأن تعمل على لقائي يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة تخلو من شعبان بجماعة الأشراف والعلماء ووجوه البلد (٦) ، فانصرفوا متأهبين لذلك، ثم خرجوا ومعهم الوزير جعفر وجماعة الأعيان إلى الجيزة، والتقوا بالقائد، ونادى مناد: ينزل الناس كلهم إلا الشريف والوزير، فنزلوا وسلموا عليه واحداً واحداً، والوزير عن شماله والشريف عن يمينه، ولمافرغوا من السلام ابتدأوا في دخول البلد، فدخلوا من زوال الشمس وعليهم السلاح والعدد، ودخل جوهر بعد العصر وطبوله. وبنوده بين يديه، وعليه ثوب ديباج مثقل، وتحته فرس أصفر (١) ، وشق مصر، ونزل في مناخه موضع القاهرة اليوم، واختط موضع القاهرة. ولما أصبح المصريون حضروا إلى القائد للهناء، فوجدوه قد حفر أساس القصر في الليل، وكان فيه زورات جائت غير معتدلة فلم تعجبه، قم قال: حفرت في ساعة سعيدة فلآ أغيرها، وأقام عسكره يدخل إلى البلد سبعة أيام أولها الثلاثاء المذكور، وبادر جوهر بالكتاب إلى مولاه المعز يبشره بالفتح وأنفذ إليه رؤوس القتلى في الوقعة، وقطع خطبة بني العباس عن منابر الديار المصرية، وكذلك اسمهم من على السكة، وعرض عن ذلك باسم مولاه المعز، وأزال الشعار الأسود، وألبس الخطباء الثياب البيض، وجعل يجلس بنفسه في كل يوم سبت للمظالم بحضرة الوزير والقاضي وجماعة من أكابر الفقهاء. وفي يوم الجمعة الثامن من ذي القعدة أمر جوهر بالزيادة عقيب (٢) الخطبة اللهم صل على محمد المصطفى، وعلى علي المرتضى، وعلى فاطمة البتول، وعلى الحسين سبطي الرسول، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، واللهم صل على الأئمة الطاهرين آباء أمير المؤمنين. وفي يوم الجمعة ثامن عشر (٣) ربيع الآخر سنة تسع وخمسين صلى القائد في جامع ابن طولون بعسكر كثير، وخطب عبد السميع بن عمر العباسي الخطيب، وذكر أهل البيت وفضائلهم، ﵃، ودعا للقائد، وجهر القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم، وقرأ سورة الجمعة والمنافقين في الصلاة، وأذن بحي على خير العمل وهو أول من أذن به بمصر، ثم أذن به في سائر المساجد، وقنت الخطيب في صلاة الجمعة. وفي جمادى الأولى من السنة أذنوا في جامع مصر العتيق بحي على خير العملوسر القائد جوهر بذلك، وكتب إلى المعز وبشره بذلك، ولما دعا الخطيب على المنبر للقائد جوهر أنكر عليه وقال: ليس هذا رسم موالينا. وشرع في عمارة الجامع بالقاهرة، وفرغ من بنائه (١) في السابع (٢) من شهر رمضان سنة إحدى وستين، وجمع فيه الجمعة. قلت: وأظن هذا الجامع هو المعروف بالأزهر بالقرب من باب البرقية، بينه وبين باب النصر، مشهور بالحاكم الآتي ذكره. وأقام جوهر مستقلاً (٣) بتدبير مملكة مصر قبل وصول مولاه المعز إليها أربع سنين وعشرين يوما، ولما وصل المعز إلى القاهرة - كما هو في ترجمته - خرج جوهر من القصر إلى لقائه، ولم يخرج معه شيئاً من آلته سوى ما كان عليه من الثياب، ثم لم يعد إليه، ونزل في داره بالقاهرة، وسيأتي أيضاً طرف من خبره في ترجمة مولاه المعز، إن شاء الله تعالى. وكان ولده الحسين قائد القواد للحاكم صاحب مصر، وكان قد خاف على نفسه من الحاكم، فهرب هو وولده وصهره القاضي عبد العزيز بن النعمان، وكان زوج أخته، فأرسل الحاكم من ردهم وطيب قلوبهم وآنسهم مدة مديدة ثم حضروا إلى القصر بالقاهرة للخدمة، فتقدم الحاكم إلى راشد الحقيقي (٤) - وكان سيف النقمة - فاستصحب عشرة من الغلمان الأتراك، وقتلوا الحسين وولده وصهره القاضي، وأحضروا رأسيهما إلى بين يدي الحاكم، وكان قتلهم في سنة إحدى وأربعمائة، رحمهم الله تعالى، وقد تقدم خبر الحسين في ترجمة برجوان.١٤٦ - (١)

المقريزي - المقفى الكبير

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 976, entry [1496]5,701 chars
    ١١٠٢ - جوهر الصقلّيّ [٣١٢ - ٣٨١] (٤) [٣٥٨ أ] جوهر بن عبد الله، القائد أبو الحسين، الصقلبيّ، الروميّ، الكاتب، مولى المعزّ لدين الله أبي تميم معدّ. ولد في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، وصار إلى ملك غلام لهم يقال له صابر. ثمّ انتقل إلى خادملهم يقال له خيران، ثمّ إلى خادم يقال له خفيف (١). فأهداه خفيف إلى ا…
    ▸ expand full passage (5,701 chars)
    ١١٠٢ - جوهر الصقلّيّ [٣١٢ - ٣٨١] (٤) [٣٥٨ أ] جوهر بن عبد الله، القائد أبو الحسين، الصقلبيّ، الروميّ، الكاتب، مولى المعزّ لدين الله أبي تميم معدّ. ولد في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، وصار إلى ملك غلام لهم يقال له صابر. ثمّ انتقل إلى خادملهم يقال له خيران، ثمّ إلى خادم يقال له خفيف (١). فأهداه خفيف إلى الإمام المنصور بالله أبي الطاهر إسماعيل، فنحله (٢) ابنه الإمام المعزّ لدين الله وهو صغير فربّاه حتّى بلغ مبالغ الرجال في خدمته، وكنّاه بأبي الحسين ورقّاه في الخدم إلى أن قام في الخلافة بعد أبيه (٣). و[لمّا] كانت [سنة] خمس وأربعين وثلاثمائة ارتفع أمر جوهر، وصار إلى رتبة الوزارة. ثمّ أخرجه المعزّ في يوم الخميس لتسع خلون من صفر سنة سبع وأربعين [وثلاثمائة] على عسكر عظيم بالعدّة والقوّة ليتوجّه به إلى المغرب. وكتب له أن يأخذ من كلّ كورة مرّ عليها عددا معلوما. وكتب إلى جعفر بن علي الأندلسي وزيري بن مناد الصنهاجيّ ويعلى بن محمّد الزناتيّ أن يخرجوا معه بعساكرهم. فخرجوا معه حتّى وصلوا إلى تاهرت فتلقّاه يعلى بن محمّد الزناتي وكان صاحب المغرب، وأكرمه وقام له بالوظائف والعلف أيّاما، غير أنّ أهل مدينة إفكان كانوا إذا باعوا أهل عسكر جوهر شتموهم واستخفّوا بهم، ومع ذلك فكان يعلى لم يسارع بالمسير مع جوهر. فلمّا رحل جوهر بعساكره من عند يعلى، مشى يعلى ليشيّعه. فسار جوهر، وأخذ العسكر في رفع أثقالهم إذ سمع صياحا عظيما. فقال: ما هذا؟ فقيل له: أصحاب يعلى قد ضربوا على ساقة العسكر وقد شغبوا. فقال يعلى: أنا أمضي لأفرّقهم. فمنعه جوهر من المضيّ وزاد الصياح. فأمر جوهر بيعلى فأرجل عن فرسه وأركب على بغلة. ثمّ زاد الأمر فأمر جوهر بيعلى فأنزل عن البغلة ومشى بين يديه راجلا، فاشتدّ الأمر ونهبت الزوامل (٤) فأتى أبو طاعة بن يصل الكتاميّ إلى جوهر، وقال: «السيف يعمل في عسكرنا وهذا حيّ»! فجرّد سيفه فضرب يعلى [ف] أطار رأسه ورفعها على قناة وحملها إلى موضع القتال. فلمّا رآها أصحابه انهزموا فمال عليهم العسكر حتّى بلغوا بهم إلى إفكان، والسيف يعمل فيهم فدخلوا إفكان بالسيف، فقتل أكثر أهلها ونهب كلّ ما فيها، وأسر يدو بن يعلى، ثمّ هدمت إفكان، وحرّقت بالنار، وذلك كلّه يوم الاثنين (٥) الثاني من جمادى الأولى [٣٤٧]. ورحل جوهر حتّى [٣٥٨ ب] انتهى إلى فاس وبها أحمد بن بكير، فامتنع من جوهر وقاتلة مدّة، فلم يقدر عليه جوهر ورحل عن فاس إلى سجلماسة. فلمّا قرب منها فرّ عنه محمّد بن الفتح الملقّب بالشاكر لله أمير المؤمنين، وكان قد تغلّب عليها ستّ عشرة سنة. ثمّ أخذ أسيرا وحمل إلى جوهر في يوم الأربعاء لثمان خلون من رجب [٣٤٧] بغير حرب. فمضى جوهر إلى البحر المحيط، وأمر أن يصطاد له من حيتانه، وجعلهافي قلّة فيها ماء. وكتب إلى المعزّ كتابا جعل في طيّه من ضريع البحر المحيط وبعث بذلك إليه، يشير أنّه انتهى إلى البحر المحيط. ثمّ عاد إلى فاس (١) بعد أن ملك تلك البلاد كلّها، فنزل عليها وقاتل أهلها مدّة قتالا طويلا حتّى يئس منها. ثمّ جدّ فيها إلى أن ملكها ونهب عسكره مافيها، وسبوا ذراريّها. وأخذ أحمد بن بكير (٢) وقيّده وجعله مع محمد بن الفتح أمير سجلماسة، وذلك لعشر بقين من رمضان [٣٤٨]. وعمل قفصين من خشب سجن فيهما المذكورين. وقفل إلى إفريقيّة بعد ما فتح الفتوح وأراح البلدان إلى البحر المحيط. ولم يتعرّض لسبته، وكانت بيد بني أميّة. فلمّا قدم تاهرت ولّى عليها زيري بن مناد وضمّها إلى يده فقوي أمره. وتركه بها، وسار إلى المسيلة فترك عليها عاملها جعفر بن عليّ الأندلسيّ، وردّ كلّ قوم إلى مواضعهم. ووصل إلى المنصوريّة ومعه أحمد بن بكير أمير فاس، ومحمد بن الفتح الشاكر لله أمير سجلماسة، ويدو بن يعلى بن محمد الزناتي أمير تاهرت، وكثير من الأسرى في يوم الجمعة لاثنتي عشرة بقيت من شوّال. ثمّ أخرجه المعزّ في سنة سبع وخمسين [وثلاثمائة] لإصلاح المغرب في عسكر عظيم، وليحشد كتامة الذين ينهض بهم إلى المشرق، ويجبي من البربر خمسمائة ألف دينار، فدوّخ المغرب. وقدم يوم الأحد لثلاث بقين من المحرّم سنة ثمان وخمسين [وثلاثمائة] بعساكر عظيمة من كتامة والجند والبربر، فأقام خارج المنصوريّة ليجتمع إليه الحشود والعساكر. وفتح المعزّ بيت المال، وأعطى الأموال من ألف دينار إلى عشرين دينارا. ثمّ رحل في يوم السبت لأربع عشرة مضت من ربيع الأوّل [٣٥٨] بالعساكر، ومعه زيادة على مائة ألف فارس، وبين يديه أكثر من ألف ومائتي صندوق فيها المال. فنزل برقّادة وخرج إلي [هـ] المعزّ وخلا به، وأطلق يده ليتصرّف في بيوت أمواله كيف شاء، ويأخذ منها، زيادة على ما معه، ما أحبّ واختار. [٣٥٩ أ] فقال المعزّ، وجوهر قائم بين يديه، والعساكر مجتمعة: والله [لو] خرج جوهر هذا وحده بسوطه لفتح مصر، وليدخلنّ مصر بالأردية من غير حرب، ولينزلنّ في خرابات ابن طولون، ويبني مدينة تسمّى القاهرة تقهر الدنيا! وأمر المعزّ أولاده وإخوته وسائر الأولياء وعبيد الدولة أن يمشوا بين يدي جوهر وهو راكب. وكتب إلى جميع من يمرّ عليه جوهر من العمّال يأمرهم، إذا قدم عليهم، أن يترجّلوا إليه عند لقائه ويمشوا في خدمته. ثم تقدّم إلى جوهر بالمسير، فرفع من مناخه، والمعزّ واقف، ثمّ أكبّ على جوهر وقد ركب فرسه فسارّه طويلا. ثمّ التفت إلى الأمراء أولاده وإخوته فقال: «ودّعوه»! فنزلوا عن خيولهم، ونزل بنزولهم كافّة الناس فودّعوه على قدر مراتبهم واحدا بعد واحد. فلمّا فرغوا من وداعه أقبل جوهر فقبّل يد المعزّ وحافر فرسه. فقال له المعزّ: «اركب! » فركب وسار، والمعزّ يسايره طويلا، ثمّ وقف وقال له: «سر! » فسار، ثم التفت والمعزّ قائم، فأومأ إليه بكمّه أن امض! فحرّك جوهر يريد عسكره حتى لحق بهم، ثمّ نزل منزله. وعاد المعزّإلى منزله، فنزع ثيابه وأنفذها كلّها إلى جوهر، ما عدا السراويل والخاتم. وأنشد أبو القاسم محمد بن هاني قصيدة بديعة في يوم رحيل جوهر، وكان من أيّام الله العظيمة المهولة، منها [الطويل]: رأيت بعيني فوق ما كنت أسمع ... وقد راعني يوم من الحشر أروع غداة كأنّ الأفق سدّ بمثله ... فعاد غروب الشمس من حيث تطلع فلم أدر إذ ودّعت كيف أودّع ... ولم أدر إذ شيّعت كيف أشيّع ألا إنّ هذا حشد من لم يذق له ... غرار الكرى جفن ولا بات يهجع ٥ إذا حلّ في أرض بناها مدائنا ... وإن سار عن أرض ثوت وهي بلقع تحلّ بيوت المال حيث يحلّه ... وجمّ العطايا والرواق المرفّع وكبّرت الفرسان لله إذ بدا ... وظلّ السلاح المنتضى يتقعقع وعبّ عباب الموكب الفخم حوله ... وزفّ كما زفّ الصباح الملمّع رحلت إلى الفسطاط أوّل رحلة ... بأيمن فأل بالذي أنت تجمع ١٠ فإن يك في مصر ظماء لمورد ... فقد جاءهم نيل سوى النيل يهمع ويمّمهم من لا يغار بنعمة ... فيسلبهم، لكن يزيد فيوسع [٣٥٩ ب] وفي غد رحيل جوهر هرب من البربر خمسمائة فارس، فخرج في طلبهم ففاتوه. فقال المعزّ: الله أكرم من أن ينصرنا بأراذل البربر، وإنّي لأرجو أن يكون بزوالهم زوال النحس عن عسكرنا.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1695, entry [663]426 chars
    جوهر الصقلى هو جوهر بن عبد الله الصقلى مؤسس مدينة القاهرة وُلِد بصقلية، وإليها نُسِب. وأرسله الخليفة الفاطمى المعز لدين الله إلى مصر لفتحها سنة (٣٥٨ هـ)، فتمَّ له ذلك، ثم بدأ فى إنشاء مدينة القاهرة وتشييد الجامع الأزهر، ثم أرسل جعفر بن الفلاح للاستيلاء على الشام. ولما قدم الخليفة المعز إلى مصر سنة (٣٦٢ هـ = ٩٧٢ م) وجد الأمور قد استقرت بها؛ بفضل جوهر الصقلى. وقد ظل رفيع المنزلة، عالى القدر حتى تُوفِّى سنة (٣٨١ هـ = ٩٩٢ م).*
  • legacy full passagepage 1695, entry [663]426 chars
    جوهر الصقلى هو جوهر بن عبد الله الصقلى مؤسس مدينة القاهرة وُلِد بصقلية، وإليها نُسِب. وأرسله الخليفة الفاطمى المعز لدين الله إلى مصر لفتحها سنة (٣٥٨ هـ)، فتمَّ له ذلك، ثم بدأ فى إنشاء مدينة القاهرة وتشييد الجامع الأزهر، ثم أرسل جعفر بن الفلاح للاستيلاء على الشام. ولما قدم الخليفة المعز إلى مصر سنة (٣٦٢ هـ = ٩٧٢ م) وجد الأمور قد استقرت بها؛ بفضل جوهر الصقلى. وقد ظل رفيع المنزلة، عالى القدر حتى تُوفِّى سنة (٣٨١ هـ = ٩٩٢ م).*