ابن خلكان - وفيات الأعيان
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 189, entry [89]4,213 chars
أسامة بن منقذ أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي مقلد بن نصر بن منقذ الكنانيالكلبي الشيزري الملقب مؤيد الدولة مجد الدين، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر وعلمائهم وشجعانهم، له تصانيف عديدة في فنون الأدب. ذكره أبو البركات ابن المستوفي في تاريخ إربل وأثنى عليه وعده في جملة من ورد عليه وأورد له مقاطيع من…
▸ expand full passage (4,213 chars)أسامة بن منقذ أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي مقلد بن نصر بن منقذ الكنانيالكلبي الشيزري الملقب مؤيد الدولة مجد الدين، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر وعلمائهم وشجعانهم، له تصانيف عديدة في فنون الأدب. ذكره أبو البركات ابن المستوفي في تاريخ إربل وأثنى عليه وعده في جملة من ورد عليه وأورد له مقاطيع من شعره. وذكره العماد الكاتب في الخريدة وقال بعد الثناء عليه: سكن دمشق ثم نبت به كما تنبو الدار بالكريم، فانتقل إلى مصر فبقي بها مؤمراً مشاراً إليه بالتعظيم إلى أيام الصالح بن رزيك. ثم عاد إلى الشام وسكن دمشق، ثم رماه الزمان إلى حصن كيفا، فأقام به حتى ملك السلطان صلاح الدين - رحمه الله تعالى - دمشق، فاستدعاه وهو شيخ قد جاوز الثمانين. وقال غير العماد: إن قدومه مصر كان في أيام الظافر بن الحافظ والوزير يومئذ العادل بن السلار، فأحسن إليه وعمل عليه حتى قتل حسبما هو مشروح في ترجمته. قلت: ثم وجدت جزءا كتبه بخطه للرشيد بن الزبير حتى يلحقه بكتاب الجنان، وكتب عليه أنه كتبه بمصر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، فيكون قد دخل مصر في أيامه وأقام بها حتى قتل العادل بن السلار، إذ لا خلاف أنه حضر هناك وقت قتله. وله ديوان شعر في جزأين موجود في أيدي الناس ورأيته بخطه. ونقلت منه قوله (١) : لا تستعر جلداً على هجرانهم ... فقواك تضعف من صدود دائم واعلم بأنك إن رجعت إليهم ... طوعاً وإلا عدت عودة راغم ونقلت منه في ابن طليب المصري، وقد احترقت داره: انظر إلى الأيام كيف تسوقنا ... قسراً إلى الإقرار بالأقدار ما أوقد ابن طليب قط بداره ... ناراً وكان خرابها بالنار(١٠) ومما يناسب هذه الواقعة أن الوجيه ابن صورة المصري دلال الكتب كانت له بمصر دار موصوفة بالحسن فاحترقت، فعمل نشء الملك أبو الحسن علي ابن مفرج المعروف بابن المنجم (١) المعري الأصل المصري الدار والوفاة: أقول وقد عاينت دار ابن صورة ... وللنار فيها مارج يتضرم كذا كل مال أصله من مهاوش ... فعما قليل في نهابر يعدم وما هو إلا كافر طال عمره ... فجاءته لما استبطأته جهنم والبيت الثاني مأخوذ من قوله ﷺ من أصاب مالاً من مهاوش أذهبه الله في نهابر، والمهاوش: الحرام، والنهابر: المهالك. والوجيه المذكور: هو أبو الفتوح ناصر بن أبي الحسن علي بن خلف الأنصاري المعروف بابن صورة، وكان سمساراً في الكتب (٢) بمصر، وله في ذلك حظ كبير، وكان يجلس في دهليز داره لذلك، ويجتمع عنده في يومي الأحد والأربعاء أعيان الرؤساء والفضلاء ويعرض عليهم الكتب التي تباع، ولا يزالون عنده إلى انقضاء وقت السوق، فلما مات السلفي سار إلى الإسكندرية لبيع كتبه، ومات في السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة سبع وستمائة بمصر ودفن بقرافتها، رحمه الله تعالى. ولابن منقذ من قطعة يصف ضعفه: فاعجب لضعف يدي عن حملها قلما ... من بعد حطم القنا في لبة الأسد ونقلت من ديوانه أيضاً أبياتاً كتبها إلى أبيه مرشد جوابا عن ابيات كتبها أبوه إليه، وهي (٣) :وما أشكو تلون أهل ودي ... ولو أجدت شكيتهم شكوت مللت عتابهم ويئست منهم ... فما أرجوهم فيمن رجوت إذا أدمت قوارصهم فؤادي ... كظمت على أذاهم وانطويت ورحت عليهم طلق المحيا ... كأني ما سمعت ولا رأيت تجنوا لي ذنوباً ما جنتها ... يداي ولا أمرت ولا نهبت ولا والله ما أضمرت غدراً ... كما قد أظهروه ولا نويت ويوم الحشر موعدنا وتبدو ... صحيفة ما جنوه وما جنيت وله بيتان في هذا الروي والوزن كتبهما في صدر كتاب إلى بعض أهل بيته في غاية الرقة والحسن، وهما: شكا ألم الفراق الناس قبلي ... وروع بالنوى حي وميت وأما مثل ما ضمت ضلوعي ... فإني ما سمعت ولا رأيت والشيء بالشيء يذكر، أنشدني الأديب أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم المعروف بالجزار المصري (١) لنفسه في بعض أدباء مصر، وكان شيخاً كبيراً، وظهر عليه جرب فالتطخ بالكبريت، قال: فلما بلغني ذلك كتبت إليه: أيها السيد الأديب دعاءً ... من محب خال من التنكيت أنت شيخ وقد قربت من النا ... ر فكيف ادهنت بالكبريت ونقلت من خط الأمير أبي المظفر أسامة بن منقذ المذكور لنفسه، وقد قلع ضرسه، وقال: عملتهما ونحن بظاهر خلاط، وهو معنى غريب ويصلح أن يكون لغزاً في الضرس: وصاحب لا أمل الدهر صحبته ... يشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهدلم ألقه مذ تصاحبنا فحين بدا ... لناظري افترقنا فرقة الأبد قال العماد الكاتب: وكنت أتمنى أبداً لقياه وأشيم على البعد حياه حتى لقيته في صفر سنة إحدى وسبعين وسألته عن مولده، فقال: يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. قلت: بقلعة شيرز. وتوفي ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة اربع وثمانين وخمسمائة بدمشق، رحمه الله تعالى؛ ودفن من الغد شرقي جبل قاسيون ودخلت تربته وهي على جانب نهر يزيد الشمالي، وقرأت عنده شيئا من القرآن وترحمت عليه. وتوفي والده أبو أسامة مرشد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. وشيزر - بفتح الشين المثلثة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها زاي مفتوحة ثم راء - قلعة بالقرب من حماة وهي معروفة بهم، وسيأتي ذكرها في حرف العين عند ذكر جده علي بن مقلد، إن شاء الله تعالى. ٨٥ - (١)
- exact linked passagemedium confidencepage 455, entry [225]2,617 chars
أسامة بن منقذ (الترجمة رقم: ٨٤، ص: ١٩٩، س: ١، بعد قوله: فرقة الأبد) ونقلت منه أيضاً: خلع الخليع عذاره في فسقه ... حتى تهتك غاية الإفراط يأتي ويؤتى ليس ينكر ذا ولا ... هذا كذلك إبرة الخياط ونقلت منه، وقالها بدمشق: إن يستروا وجه إحساني بكفرهم ... فالشمس أدنى سحاب عن يسترها وإن هم كدروا صفوي بغشهم ... …
▸ expand full passage (2,617 chars)أسامة بن منقذ (الترجمة رقم: ٨٤، ص: ١٩٩، س: ١، بعد قوله: فرقة الأبد) ونقلت منه أيضاً: خلع الخليع عذاره في فسقه ... حتى تهتك غاية الإفراط يأتي ويؤتى ليس ينكر ذا ولا ... هذا كذلك إبرة الخياط ونقلت منه، وقالها بدمشق: إن يستروا وجه إحساني بكفرهم ... فالشمس أدنى سحاب عن يسترها وإن هم كدروا صفوي بغشهم ... فالعين أدنى القذى فيها يكدرها ونقلت أيضاً: اصبر على ما كرهت تحظ بما ... تهوى فما جازع بمعذور إن اصطبار الجنين في ظلم ال ... أحشاء أفضى به إلى النور وقال أيضاً بحماة: اصبر إذا ناب خطب وانتظر فرجاً ... يأتي به الله بعد الريث واليأسإن اصطبار ابنة العنقود إذ حبست ... في ظلمة القار أداها إلى الكاس وقال في المعنى: من رزق الصبر نال بغيته ... ولاحظته السعود في الفلك إن اصطبار الزجاج للسبك وال ... نيران أدناه من فم الملك وكان حين دخوله إلى القاهرة كتب إلى أبي الفضل الحصكفي الآتي ذكره رقعة هذه نسختها: التقطت أطال الله بقاء سيدنا الإمام الأجل العالم معين الدين قدوة الشريعة تاج العلماء زين الأدباء من نفيس جوهره الفاخر، وإن حلئت عن بحره العذب الزاخر، ألفاظاً أحيت موات فهمي، وإن كانت تدق عن إدراك وهمي، لا أقول هي السحر الحلال، والماء الزلال، والرياض الأريضة، واللثائم المفضوضة، بل روح الحياة المحبوبة، ونيل الأماني المطلوبة، تحليت من نظمها بالعقود، واحتلبت من زقها ماء العنقود، وعودت فضلاً ذلل عاصيها، وملك أزمتها ونواصيها، وإن زماناً سمح بمثله لغير منسوب إلى بخل، وإن عاق عن الفوز بنظره عوائق الزمان، وغيبني من الاستعداد بمفاكهته شقوة الحرمان، فلساني خطيب بالثناء عليه، وقلبي حيث كنت مرتهن لديه، وأنا أهدي إلى حضرته السامية سلاماً أعذب من السلسبيل، وارق من النسيم العليل، وأصفى من الرحيق، وأذكى من المسك الفتيق، واسأله أن يتحفني بذكر خدمه وأداته، ويحيلني بما حضره من درر ذاته، لأستضيء بنور شعاعه، وافتخر بروايته وسماعه، ومولاي الرئيس الأجل أدام الله علوه يوضح بتصديق أملي، والصفح عن زللي، لا زال منعماً إن شاء الله تعالى. فكتب أبو الفضل إليه جواباً هذه نسخته: أنا من ألفاظ حضرته بين السور العاصم وسوار المعاصم، إذ خر ذا أشرف للباس، وأفخر بالشرف من اللباس، سور ضرب له باب بين أهل الرحمة وأهل العذاب، وسوار اختلت عندها الألباب، وتحلت بها الأحباب، وهلا زدت هاء فازددت بها بهاء، فقلت بين سورة فضلها لا يكذب، وصورة ترى كل ملك دونها يتذبذب، ولما نبهني من رقدة الذهول، وتيهني عن وهدة الخمول، رفعتني النباهة، ونفعتني الانتباهةفكتبت يدي عجلاً وقلت جعلت فداه مرتجلاً: كتاب فضضت الختم عند وصوله ... عن الفرقد العلوي لا أم فرقد فملت كأني قد ثملت بقهوة ... أديرت على شدود الغريض ومعبد وكتب أسامة المذكور من إربل إلى أخيه أبي الحسن الآتي ذكره إن شاء الله صدر كتاب: وإن امرءاً أضحى بإربل داره ... وفي شيزر أحبابه وشجونه لغير ملوم في احنين إليهم ... ومعذورة أن تستهل جفونه وقال وهو بمصر: إن كنت في مصر مجهولاً وقد شهرت ... فضائلي بين بدو الناس والحضر فما على الشمس من عار تعاب به ... إذا اختفى نورها عن غير ذي بصر (آيا صوفيا: ٥٠ ب ٥١ ب)
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 455, entry [225]303 chars
ن الآتي ذكره إن شاء الله صدر كتاب: وإن امرءاً أضحى بإربل داره ... وفي شيزر أحبابه وشجونه لغير ملوم في احنين إليهم ... ومعذورة أن تستهل جفونه وقال وهو بمصر: إن كنت في مصر مجهولاً وقد شهرت ... فضائلي بين بدو الناس والحضر فما على الشمس من عار تعاب به ... إذا اختفى نورها عن غير ذي بصر (آيا صوفيا: ٥٠ ب ٥١ ب