page 455, entry [225]Open original source
أسامة بن منقذ (الترجمة رقم: ٨٤، ص: ١٩٩، س: ١، بعد قوله: فرقة الأبد) ونقلت منه أيضاً: خلع الخليع عذاره في فسقه ... حتى تهتك غاية الإفراط يأتي ويؤتى ليس ينكر ذا ولا ... هذا كذلك إبرة الخياط ونقلت منه، وقالها بدمشق: إن يستروا وجه إحساني بكفرهم ... فالشمس أدنى سحاب عن يسترها وإن هم كدروا صفوي بغشهم ... فالعين أدنى القذى فيها يكدرها ونقلت أيضاً: اصبر على ما كرهت تحظ بما ... تهوى فما جازع بمعذور إن اصطبار الجنين في ظلم ال ... أحشاء أفضى به إلى النور وقال أيضاً بحماة: اصبر إذا ناب خطب وانتظر فرجاً ... يأتي به الله بعد الريث واليأسإن اصطبار ابنة العنقود إذ حبست ... في ظلمة القار أداها إلى الكاس وقال في المعنى: من رزق الصبر نال بغيته ... ولاحظته السعود في الفلك إن اصطبار الزجاج للسبك وال ... نيران أدناه من فم الملك وكان حين دخوله إلى القاهرة كتب إلى أبي الفضل الحصكفي الآتي ذكره رقعة هذه نسختها: التقطت أطال الله بقاء سيدنا الإمام الأجل العالم معين الدين قدوة الشريعة تاج العلماء زين الأدباء من نفيس جوهره الفاخر، وإن حلئت عن بحره العذب الزاخر، ألفاظاً أحيت موات فهمي، وإن كانت تدق عن إدراك وهمي، لا أقول هي السحر الحلال، والماء الزلال، والرياض الأريضة، واللثائم المفضوضة، بل روح الحياة المحبوبة، ونيل الأماني المطلوبة، تحليت من نظمها بالعقود، واحتلبت من زقها ماء العنقود، وعودت فضلاً ذلل عاصيها، وملك أزمتها ونواصيها، وإن زماناً سمح بمثله لغير منسوب إلى بخل، وإن عاق عن الفوز بنظره عوائق الزمان، وغيبني من الاستعداد بمفاكهته شقوة الحرمان، فلساني خطيب بالثناء عليه، وقلبي حيث كنت مرتهن لديه، وأنا أهدي إلى حضرته السامية سلاماً أعذب من السلسبيل، وارق من النسيم العليل، وأصفى من الرحيق، وأذكى من المسك الفتيق، واسأله أن يتحفني بذكر خدمه وأداته، ويحيلني بما حضره من درر ذاته، لأستضيء بنور شعاعه، وافتخر بروايته وسماعه، ومولاي الرئيس الأجل أدام الله علوه يوضح بتصديق أملي، والصفح عن زللي، لا زال منعماً إن شاء الله تعالى. فكتب أبو الفضل إليه جواباً هذه نسخته: أنا من ألفاظ حضرته بين السور العاصم وسوار المعاصم، إذ خر ذا أشرف للباس، وأفخر بالشرف من اللباس، سور ضرب له باب بين أهل الرحمة وأهل العذاب، وسوار اختلت عندها الألباب، وتحلت بها الأحباب، وهلا زدت هاء فازددت بها بهاء، فقلت بين سورة فضلها لا يكذب، وصورة ترى كل ملك دونها يتذبذب، ولما نبهني من رقدة الذهول، وتيهني عن وهدة الخمول، رفعتني النباهة، ونفعتني الانتباهةفكتبت يدي عجلاً وقلت جعلت فداه مرتجلاً: كتاب فضضت الختم عند وصوله ... عن الفرقد العلوي لا أم فرقد فملت كأني قد ثملت بقهوة ... أديرت على شدود الغريض ومعبد وكتب أسامة المذكور من إربل إلى أخيه أبي الحسن الآتي ذكره إن شاء الله صدر كتاب: وإن امرءاً أضحى بإربل داره ... وفي شيزر أحبابه وشجونه لغير ملوم في احنين إليهم ... ومعذورة أن تستهل جفونه وقال وهو بمصر: إن كنت في مصر مجهولاً وقد شهرت ... فضائلي بين بدو الناس والحضر فما على الشمس من عار تعاب به ... إذا اختفى نورها عن غير ذي بصر (آيا صوفيا: ٥٠ ب ٥١ ب)