ابن خلكان - وفيات الأعيان
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 123, entry [58]1,852 chars
ابن طباطبا أبو القاسم أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، ﵁، الشريف الحسني الرسي (٢) المصري؛ كان نقيب الطالبين بمصر، وكان من أكابر رؤسائها، وله شعر مليح في الزهد والغزل وغير ذلك، وذكره أبو منصور الثعالبي في كتاب اليتيمة وذكر له مقاطيع، ومن جملة …
▸ expand full passage (1,852 chars)ابن طباطبا أبو القاسم أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، ﵁، الشريف الحسني الرسي (٢) المصري؛ كان نقيب الطالبين بمصر، وكان من أكابر رؤسائها، وله شعر مليح في الزهد والغزل وغير ذلك، وذكره أبو منصور الثعالبي في كتاب اليتيمة وذكر له مقاطيع، ومن جملة ما أورد له قوله: خليلي إني للثريا لحاسد ... وإني على ريب الزمان لواجد أيبقي جميعاً شملها وهي ستة ... وأفقد من أحببته وهو واحد وأورد له أيضاً، وذكرها في أوائل الكتاب لذي القرنين بن حمدان، قوله: قالت لطيف خيال زارني ومضى ... بالله صفه ولا تنقص ولا تزدفقال أبصرته لو مات من ظمإ ... وقلت قف عن ورود الماء (١) لم يرد قالت صدقت الوفا في الحب (٢) عادته ... يا برد ذلك الذي قالت على كبدي وله غير هذا أشياء حسنة. ومن شعره المنسوب إليه في طول الليل، وهو معنى غريب: كأن نجوم الليل سارت نهارها ... فوافت عشاء وهي أنضاء أسفار وقد خيمت كي يستريح ركابها ... فلا فلك جار ولا كوكب ساري ثم وجدت هذين البيتين في ديوان أبي الحسن ابن طباطبا من جملة قصيدة طويلة. ونقلت من ديوان أبي الحسن المذكور من جملة أبيات: بانوا وأبقوا في حشاي لبينهم ... وجداً إذا ظعن الخليط أقاما لله أيام السرور كأنما ... كانت لسرعة مرها أحلاما لو دام عيش رحمةً لأخي هوًى ... لأقام لي ذاك السرور وداما يا عيشنا المفقود خذ من عمرنا ... عاماً ورد من الصبا أياما ولا أدري من هذا أبو الحسن، ولا وجه النسبة بينه وبين أبي القاسم المذكور، والله أعلم. وذكره الأمير المختار المعروف بالمسبحي في تاريخ مصر وقال: توفي في سنة خمس وأربعين وثلثمائة، رحمه الله تعالى؛ وزاد غيره: ليلة الثلاثاء لخمس بقين من شعبان، ودفن في مقبرتهم خلف المصلى الجديد بمصر، وعمره أربع وستون سنة. وطباطبا - بفتح الطاءين المهملتين والباءين الموحدتين - وهو لقب جده إبراهيم، وإنما قيل له ذلك لأنه كان يلثغ فيجعل القاف طاء، وطلب يوماً ثيابه، فقال له غلامه: أجيء بدراعة فقال: لا، طباطبا، يرد قبا قبا،فبقي عليه لقباً، واشتهر به (١) . والرسي: بفتح الراء والسين المشددة المهملة، قال ابن السمعاني: هذه نسبة إلى بطن من بطون السادة العلوية. ٥٤ - (٢)
- exact linked passagemedium confidencepage 449, entry [215]465 chars
ابن طباطبا (الترجمة رقم: ٥٣، ص: ١٢٩، س: ١٥، بعد قوله: أورد له قوله:) تأمل نحولي والهلال إذا بدا ... لليلته في أفقه أينا أضنى على أنه يزداد في كل ليلة ... نمواً وجسمي بالضنى ذائباً يفنى وأورد له أيضاً: أترى النجم حار في الأفق أم أس ... بل ليلي على نهاري ذيلا أم كما عاد وصله لي هجراً ... عاد أيضاً به نهاري ليلا وأورد له أيضاً: نفسي الفداء لغائب عن ناظري ... ومحله في القلب دون حجابه لولا تمتع مقلتي بجماله ... لوهبتها لمبشري بإيابه وأود له أيضاً.. (آيا صوفيا: ٣١ أ)
- exact linked passagemedium confidencepage 1092, entry [458]3,336 chars
ابن طباطبا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن علي بن الحسن بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁، الحجازي الأصل المصري الدار والوفاة؛ كان طاهراً كريماً فاضلاً صاحب رباع وضياع ونعمة ظاهرة وعبيد وحاشية، كثير التنعم، كان بدهليزه رجل يكسر اللوز كل يوم من أول النهار إلى…
▸ expand full passage (3,336 chars)ابن طباطبا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن علي بن الحسن بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁، الحجازي الأصل المصري الدار والوفاة؛ كان طاهراً كريماً فاضلاً صاحب رباع وضياع ونعمة ظاهرة وعبيد وحاشية، كثير التنعم، كان بدهليزه رجل يكسر اللوز كل يوم من أول النهار إلى آخره برسم الحلوى التي ينفذها لأهل مصر من الأستاذ كافور الإخشيدي إلى من دونه، ويطلق للرجل المذكور دينارين في كل شهر أجرة عمله، فمن الناس من كان يرسل له الحلوى كل يوم، ومنهم كل جمعة، ومنهم كل شهر. وكان يرسل إلى كافور في كل يوم جامين حلوى ورغيفاً في منديل مختوم، فحسده بعض الأعيان وقال لكافور: الحلوى حسن، فما لهذا الرغيف فإنه لا يحسن أن يقابلك به؛ فأرسل إليه كافور وقال: يجريني الشريف في الحلوى على العادة ويعفيني من الرغيف. فركب الشريف إليه، وعلم أنهم قد حسدوه على ذلك وقصدوا إبطاله، فلما اجتمع به قال له: أيدك الله، إنا ما ننفذ الرغيف تطاولاً ولا تعاظماً إنما هي صبيّة حسنيّةٌ (٢) تعجنه بيدها وتخبزه، فنرسله على سبيل التبرك، فإذا كرهته قطعناه. فقال كافور: لا والله لا تقطعه ولا يكون قوتي سواه. فعاد إلى ما كان عليه من إرسال الحلوى والرغيف. ولما مات كافور وملك المعز أبو تميم معدُّ بن المنصور العبيدي الديار المصرية على يد القائد جوهر - المقدم ذكره في حرف الجيم - وجاء المعز بعد ذلك منأفريقيا وكان يطعن في نسبه، فلما قرب من البلد وخرج الناس للقائه، اجتمع به جماعة من الأشراف فقال له من بينهم ابن طباطبا المذكور: إلى من ينتسب مولانا فقال له المعز: سنعقد مجلساً ونجمعكم ونسرد عليكم نسبنا. فلما استقر المعز بالقصر جمع الناس في مجلس عام وجلس لهم وقال: هل بقي من رؤساكم أحد فقالوا: لم يبقى معتبر، فسلَّ عند ذلك نصف سيفه وقال: هذا نسبي، ونثر عليهم ذهباً كثيراً وقال: هذا حسبي، فقالوا جميعاً: سمعنا وأطعنا. وكان الشريف المذكور حسن المعاملة في معامليه حسن الإفضال عليهم ملاطفاً لهم، يركب إليهم وإلى سائر أصدقائه، ويقضي حقوقهم ويطيل الجلوس عندهم، وأغنى جماعة، وكان حسن المذهب. وكانت ولادته سنة ست وثمانين ومائتين. وتوفي في الرابع من رجب سنة ثمان وأربعين وثلثمائة بمصر وصلّي عليه في مصلّى العيد، وحضر جنازته من الخلق ما لا يحصي عددهم ألا الله تعالى، ودفن بقرافة مصر، وقبره معروف ومشهور بإجابة الدعاء. روي أن رجلاً حجّ وفاتته زيارة النبي ﷺ، فضاق صدره لذلك، فرآه في نومه ﷺ، فقال له: إذا فاتتك الزيارة فزر قبر عبد الله بن أحمد بن طباطبا. وكان صاحب الرؤيا من أهل مصر. وحكى بعض من له عليه إحسان أنه وقف على قبره وأنشد: وخلفت الهموم على أناسٍ ... وقد كانوا بعيشك في كفاف فرآه في نومه فقال: قد سمعت ما قلت، وحيل بيني وبين الجواب والمكافأة، ولكن صر إلى مسجد (١) وصلّ ركعتين، وادع يستجب لك، رحمه الله تعالى. وقد تقدم في حرف الهمزة الكلام على طباطبا. وهذه الحكاية التي جرت له مع المعز عند قدومه مصر ذكرها في كتاب " الدول المنقطعة " لكنها تناقض تاريخ الوفاة، فإن المعز دخل مصر في شهر رمضان سنة اثنتين وستين وثلثمائة - كما سيأتي في ترجمته أن شاء الله تعالى - وابنطباطبا المذكور توفي في سنة ثمان وأربعين وثلثمائة كما هو مذكور ها هنا (١) ، فكيف يتصور الجمع بينهما وأفادني تاريخ وفاته شيخنا الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري، وراجعته في هذا التناقض فقال: أما الوفاة في هذا التاريخ فهي محققة ولعل صاحب الواقعة مع المعز كان ولده، والله أعلم أي ذلك كان. ثم رأيت تاريخ وفاته كما هو هاهنا في تاريخ الأمير المختار المعروف بالمسبّحي وقال: وكان علته قد طالت من توثة (٢) عرضت له في حنكه، فتعالج بضروب العلاجات فلم ينجع فيه شيء، وكانت علة غريبة لم يعهد مثلها. ثم رأيت في تاريخ ابن زولاق أن الشريف الذي التقى بالمعز هو أبو جعفر مسلم بن عبيد الله الحسيني والشريف أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد الحسيني الرسي (٣) ، ولعل أحدهما صاحب هذه الواقعة، والله أعلم. ٣٤٣ - (٤)