page 4837, entry [9451]Open original source
ابن طَبَاطَبَا (١٧٣ - ١٩٩ هـ = ٧٨٩ - ٨١٥ م) محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب: أمير علوي ثائر. من أئمة " الزيدية "، كان مقيما في المدينة. وحج سنة ١٩٦ والحرب قائمة في العراق بين الأمين والمأمون العباسيين، فأقبل عليه الناس بمكة، وكثر ترددهم. فخاف الفتنة، فاستتر، وكان من حجاج تلك السنة رجل من كبار الشيعة يدعى " نصر بن شبيب " فاجتمع بمحمد، وعرض عليه الخروج على بني العباس، فوعده باستشارة من في الكوفة من أنصاره. واستقر الأمر في العراق بظفر المأمون (سنة ١٩٨) وأخذ الناس يتحدثون بأن وزيره الفضل ابن سهل قد تغلب عليه واستبد بالأمور دونه. وأقبل " نصر بن شبيب " حاجافي هذه السنة. فدخل المدينة، وزار محمد بن إبراهيم في بيته، وبالغ في تحريضه على الخروج، وأخبره أن في الكوفة " سيوفا حدادا وسواعد شدادا " تنتظر قدومه. فواعده " محمد " على اللقاء بالجزيرة. وقصد الكوفة. فدخلها وكتم خبره. وبايعه فيها نحو ١٢٠ رجلاً، وتوجه إلى " الجزيرة " فتلقاه " نصر " بجماعته، وقد اختلفوا فيما بينهم، وفترت عزيمة نصر، ورحل محمد يريد العودة إلى المدينة، فلقي في طريقه " أبا السَّرَايا " السَّريّ بن منصور (انظر ترجمته) وهو ثائر على بني العباس، فبايعه السري، وقوي به امره، فعاد إلى الكوفة، ووافاه السريّ، فدخلاها، وبايعه أهلها (في جمادى الأولى سنة ١٩٩) ولكنه لم يلبث أن مرض بخاصرته، فأوصى بالأمر من بعده إلى علي بن عبيد الله بن الحسين، ومات. ودفن بالكوفة. ومدة خروجه قرابة شهرين. وكان من أكمل أهل زمانه، ومن أشجعهم. وقيل: كان موته بالسم، وله من العمر ٢٦ سنة (١) .