Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبو الطيب المتنبي

أبو الطيب المتنبي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
5
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 114, entry [55]6,325 chars
    أبو الطيب المتنبي أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي المعروف بالمتنبي الشاعر المشهور، وقيل: هو أحمد بن الحسين بن مرة بن عبد الجبار، والله أعلم. هو من أهل الكوفة، وقدم الشام في صباه وجال في أقطاره، واشتغل بفنون الأدب ومهر فيها، وكان من الكثيرين من نقل اللغة والمطلعين …
    ▸ expand full passage (6,325 chars)
    أبو الطيب المتنبي أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي المعروف بالمتنبي الشاعر المشهور، وقيل: هو أحمد بن الحسين بن مرة بن عبد الجبار، والله أعلم. هو من أهل الكوفة، وقدم الشام في صباه وجال في أقطاره، واشتغل بفنون الأدب ومهر فيها، وكان من الكثيرين من نقل اللغة والمطلعين على غريبها وحوشيها، ولا يسأل عن شيء إلا واستشهد فيه بكلام العرب من النظم والنثر، حتى قيل: إن الشيخ أبا علي الفارسي، صاحب الإيضاح والتكملة، قال له يوماً: كم لنا من الجموع على وزن فعلي: فطالعت كتب اللغة ثلاثليال علي أن أجد لهذين الجمعين ثالثاً، فلم أجد. وحسبك من يقول في حقه أبو علي هذه المقالة. وحجلى: جمع حجل، وهو: الطائر الذي يسمى القبج. والظربي: جمع ظربان - على مثال قطران - وهي دويبة منتنة الرائحة. وأما شعره فهو في النهاية، ولا حاجة إلى ذكر شيء منه لشهرته، لكن الشيخ تاج الدين الكندي ﵀ كان يروي له بيتين لا يوجدان في ديوانه وكانت روايته لهما بالإسناد الصحيح المتصل به، فأحببت ذكرهما لغرابتهما، وهما: أبعين مفتقر إليك نظرتني ... فأهنتني وقد فتني من حالق لست الملوم أنا الملوم لأنني ... أنزلت آمالي بغير الخالق (١٤) ولما كان بمصر مرض، وكان له صديق يغشاه في علته، فلما أبل أنقطع عنه، فكتب إليه: وصلتني وصلك الله معتلاً، وقطعتني مبلاً، فإن رأيت أن لا تحبب العلة إلي، ولا تكدر الصحة علي، فعلت إن شاء الله تعالى. والناس في شعره على طبقات: فمنهم من يرجحه على أبي تمام ومن بعده، ومنهم من يرجح أبا تمام عليه، وقال أبو العباس أحمد بن محمد النامي الشاعر الآتي ذكره عقيب هذا: كان قد بقي من الشعر زاوية دخلها المتنبي، وكنت أشتهي أن أكون قد سبقته إلى معنيين قالهما ماسبق إليهما، أحدهما قوله: رماني الدهر بالأرزاء حتى ... فؤادي في غشاء من نبال فصرت إذا أصابتني سهام ... تكسرت النصال على النصال والآخر قوله: في جحفل ستر العيون غباره ... فكأنما يبصرن بالآذان واعتنى العلماء بديوانه فشرحوه، وقال لي أحد المشايخ الذين أخذت عنهم: وقفت له على أكثر من أربعين شرحاً ما بين مطولات ومختصرات، ولم يفعل هذا بديوان غيره، ولاشك أنه كان رجلاً مسعوداً، ورزق في شعره السعادة التامة.وإنما قيل له المتنبي لأنه ادعى النبوة في بادية السماوة، وتبعه خلق كثير من بني كلب وغيرهم فخرج إليه لؤلؤ أمير حمص نائب الإخشيدية فأسره وتفرق أصحابه وحبسه طويلاً ثم استتابه وأطلقه، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وقيل: إنه قال: أنا أول من تنبأ بالشعر. ثم التحق بالأمير سيف الدولة بن حمدان في سنة سبع وثلاثين وثلثمائة، ثم فارقه ودخل مصر سنة ست وأربعين وثلثمائة، ومدح كافوراً الإخشيدي وأنوجور ابن الإخشيد، وكان يقف بين يدي كافور وفي رجليه خفان وفي وسط سيف ومنطقة ويركب بحاجبين من مماليكه وهما بالسيوف والمناطق، ولما لم يرضه هجاه وفارقه ليلة عيد النحر سنة خمسين وثلثمائة، ووجه كافور خلفه رواحل إلى جهات شتى فلم يلحق، وكان كافور وعده بولاية بعض أعماله، فلما رأى تعاليه في شعره وسموه بنفسه خافه، وعوتب فيه فقال: يا قوم، من ادعى النبوة بعد محمد ﷺ، أما يدعي المملكة مع كافور فحسبكم. قال أبو الفتح ابن جني النحوي: كنت قرأت ديوان أبي الطيب المتنبي عليه، فقرأت عليه قوله في كافور القصيدة التي أولها: أغالب فيك الشوق والشوق أغلب ... وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجب حتى بلغت إلى قوله: ألا ليت شعري هل أقول قصيدة ... ولا اشتكي فيها ولا أتعتب وبي ما يذود الشعر عني أقله ... ولكن قلبي يا ابنة القوم قلب فقلت له: يعز علي، كيف يكون هذا الشعر في ممدوح غير سيف الدولة فقال: حذرناه وأنذرناه فما نفع، ألست القائل فيه: أخا الجود، أعط الناس ما أنت مالك ... ولا تعطين الناس ما أنا قائل فهو الذي أعطاني كافوراً بسوء تدبيره وقلة تمييزه. وكان لسيف الدولة مجلس يحضره العلماء كل ليلة فيتكلمون بحضرته، فوقعبين المتنبي وبين ابن خالويه النحوي كلام، فوثب ابن خالويه على المتنبي فضرب وجهه بمفتاح كان معه، فشجه وخرج ودمه يسيل على ثيابه، فغضب وخر إلى مصر وامتدح كافوراً. ثم رحل عنه وقصد بلاد فارس، ومدح عضد الدولة بن بويه الديلمي، فأجزل جائزته، ولما رجع من عنده قاصداً إلى بغداد ثم إلى الكوفة في شعبان لثمان خلون منه عرض له فاتك بن أبي الجهل الأسدي في عدة من أصحابه، وكان مع المتنبي أيضاً جماعة من أصحابه، فقاتلوهم، فقتل المتنبي وابنه مُحسد وغلامه مفلح بالقرب من النعمانية، في موضع يقال له الصافية، وقيل حيال الصافية، من الجانب الغربي من سواد بغداد عند دير العاقول بينهما مسافة ميلين. وذكر ابن رشيق في كتاب " العمدة " (١) في باب منافع الشعر ومضاره أن أبا الطيب لما فر حين رأى الغلبة قال له غلامه: لا يتحدث الناس عنك بالفرار أبدا وأنت القائل: فالخيل والليل والبيداء تعرفني ... والحرب والضرب والقرطاس والقلم فكر راجعاً حتى قتل، وكان سبب قتله هذا البيت، وذلك يوم الأربعاء ليست بقين - وقيل: لثلاث بقين، وقيل: لليلتين بقيتا - من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلثمائة، وقيل: إن قتله كان يوم الاثنين لثمان بقين من شهر رمضان، وقيل: لخمس بقين من شهر رمضان من السنة المذكورة. ومولده في سنة ثلاث وثلثمائة بالكوفة في محلة تسمى كندة فنسب إليها، وليس هو من كندة التي هي قبيلة، بل هو جعفي القبيلة - بضم الجيم وسكون العين المهملة وبعدها فاء - وهو جعفي بن سعد العشيرة بن مذحج، واسمه مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان، وإنما قيل له سعد العشيرة لأنه كان يركب - فيما قيل - في ثلثمائة من ولده وولد ولده، فإذا قيل له: من هؤلاء قال: عشيرتي، مخافة العين عليهم.ويقال: إن أبا المتنبي كان سقاء بالكوفة، ثم انتقل إلى الشام بولده، ونشأ ولده بالشام، وإلى هذا أشار بعض الشعراء في هجو المتنبي حيث قال: أي فضل لشاعر يطلب الفض ... ل من الناس بكرة وعشيا عاش حيناً يبيع في الكوفة الما ... ء، وحيناً يبيع ماء المحيا وسيأتي في حرف الحاء نظير هذا المعنى لابن المعذل في أبي تمام حبيب بن أوس الشاعر المشهور. ولما قتل المتنبي رثاه أبو القاسم المظفر بن علي الطبسي بقوله: لا رعى الله سرب هذا الزمان ... إذ دهانا في مثل ذاك اللسان ما رأى الناس ثاني المتنبي ... أي ثان يرى لبكر الزمان كان من نفسه الكبيرة في جي ... ش وفي كبرياء ذي سلطان هو في شعره نبي، ولكن ... ظهرت معجزاته في المعاني والطبسي - بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة وبعدها سبن مهملة - هذه النسبة إلى مدينة في البرية بين نيسابور وإصبهان وكرمان يقال لها طبس. ويحكى أن المعتمد بن عباد اللخمي صاحب قرطبة وإشبيلية أنشد يوماً في مجلسه بيت المتنبي، وهو من جملة قصيدته المشهورة (١) : إذا ظفرت منك العيون بنظرة ... أثاب بها معيي المطي ورازمه وجعل يردده استحساناً له، وفي مجلسه أبو محمد عبد الجليل بن وهبون الأندلسي، فأنشد ارتجالاً: لئن جاد شعر ابن الحسين فإنما ... تجيد العطايا واللها تفتح اللها تنبأ عجبا بالقريض ولو درى ... بأنك تروي شعره لتألها وذكر الإفليلي أن المتنبي أنشد سيف الدولة بن حمدان في الميدان قصيدته التي أولها:لكل امرئ من دهره ما تعودا ... وعادات سيف الدولة الطعن في العدا فلما عاد سيف الدولة إلى داره استعاده إياها، فأنشدها قاعداً، فقال بعض الحاضرين - يريد أن يكيد أبا الطيب - لو أنشدها قائماً لأسمع، فإن أكثر الناس لا يسمعون، فقال أبو الطيب: أما سمعت أولها: لكل امرئ من دهره ما تعودا ... وهذا من مستحسن الأجوبة، وبالجملة فسمو نفسه وعلو همته وأخباره وما جرياته كثيرة، والاختصار أولى. واسم ولده محسد: بضم الميم وفتح الحاء المهملة والسين المهملة المشددة وبعدها دال مهملة. ٥١ - (١)
  • exact linked passagemedium confidencepage 446, entry [212]312 chars
    أبو الطيب المتنبي (الترجمة رقم: ٥٠، ص: ١٢٣، س: ٢٤، بعد قوله: مخافة العين عليهم) وذكر الوزير أبو القاسم المغربي في كتاب " أدب الخواص " في " جعفي " أربع لغات فقال: يقال " جعفي " منسوب منون مشدد، و " جعفيّ " مشدد غير منون، ويقال " جعفي " غير مشدد، ويقال " جعف " بوزن فعل ثلاثياً من غير ياء النسبة. (آيا صوفيا: ٢٨ ب)

الصفدي - الوافي بالوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1518, entry [1671]14,888 chars
    (أَبُو الطّيب المتنبي) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن عبد الصَّمد أَبُو الطّيب الْجعْفِيّ الْكُوفِي المتنبي الشَّاعِر ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاث مائَة وَأكْثر الْمقَام بالبادية لِاكْتِسَابِ اللُّغَة وَنظر فِي فنون الْأَخْبَار وَأَيَّام النَّاس وَالْأَدب وَقَالَ الشّعْر من صغره حَتَّى بلغ الْغَايَة و…
    ▸ expand full passage (14,888 chars)
    (أَبُو الطّيب المتنبي) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن عبد الصَّمد أَبُو الطّيب الْجعْفِيّ الْكُوفِي المتنبي الشَّاعِر ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاث مائَة وَأكْثر الْمقَام بالبادية لِاكْتِسَابِ اللُّغَة وَنظر فِي فنون الْأَخْبَار وَأَيَّام النَّاس وَالْأَدب وَقَالَ الشّعْر من صغره حَتَّى بلغ الْغَايَة وفَاق أهل عصره وَلم يَأْتِ بعده مثله ومدح) الْمُلُوك وَسَار شعره فِي الدُّنْيَا قَالَ ضِيَاء الدّين ابْن الْأَثِير سَافَرت إِلَى مصر وَرَأَيْت النَّاس يشغلون بِشعر المتنبي فَسَأَلت القَاضِي الْفَاضِل فَقَالَ إِن أَبَا الطّيب ينْطق عَن خواطر النَّاس وَكَانَ قد خرج إِلَى كلب فَادّعى فهم أَنه علوي ثمَّ ادّعى النُّبُوَّة إِلَى أَن اشْهَدْ عَلَيْهِ بِالْكَذِبِ بالدعوتين وَحبس دهراً وأشرف على الْقَتْل ثمَّ استنابوه وأطلقوه ثمَّ إِنَّه تنبأ فِي بادية السماوة فَخرج إِلَيْهِ لُؤْلُؤ أَمِير حمص من قبل الإخشيد فَأسرهُ بعد أَن شرد من مَعَه ثمَّ حَبسه دهراً فاعتل وَكَاد يتْلف ثمَّ استتيب بمكتوب وَقيل إِنَّه قَالَ أَنا أول من تنبأ بالشعر ثمَّ الْتحق بالأمير سيف الدولة ابْنحمدَان وحظي عِنْده ثمَّ فَارقه وَدخل مصر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة ومدح كافوراً الإخشيدي وَكَانَ يقف بَين يَدَيْهِ وَفِي رجلَيْهِ خفان وَفِي وَسطه سيف ومنطقة ثمَّ يركب بحاجبين من مماليكه وهما بِالسُّيُوفِ والمناطق وَلما لم يرضه هجاه وفارقه لَيْلَة عيد النَّحْر سنة خمسين وَثَلَاث مائَة وَوجه كافور الإخشيدي خَلفه رواحل إِلَى جِهَات شَتَّى فلمخ يلْحق وَكَانَ كافور وعده بِولَايَة بعض أَعماله فَلَمَّا رأى تعاطيه فِي شعره وسموه بِنَفسِهِ خافه وَعُوتِبَ فِيهِ فَقَالَ يَا قوم من ادّعى النُّبُوَّة بعد النَّبِي ﷺ أما يَدعِي المملكة مَعَ كافور فحسبكم وَكَانَ لسيف الدولة مجْلِس يحضرهُ الْعلمَاء فِي لَيْلَة النَّحْر فيتكلمون بِحَضْرَتِهِ فَوَقع بَين المتنبي وَبَين ابْن خالويه كَلَام فَوَثَبَ ابْن خالويه على المتنبي فَضَربهُ فِي وَجهه بمفتاح فَشَجَّهُ وَخرج وَدَمه يسيل وَغَضب وَخرج إِلَى مصر وَلما فَارق مصر قصد بِلَاد فَارس ومدح عضد الدولة ابْن بويه فأجزل جائزته وَرجع من عِنْده قَاصِدا بغداذ ثمَّ إِلَى الْكُوفَة فِي شعْبَان لثمان خلون مِنْهُ فَعرض لَهُ فاتك بن أبي جهل الْأَسدي فِي عدَّة من أَصْحَابه وَكَانَ مَعَ المتنبي جمَاعَة أَيْضا فَقتل المتنبي وَابْنه محسد وَغُلَامه مُفْلِح بِالْقربِ من النعمانية بمَكَان يُقَال لَهُ الصافية وَقيل عِنْد دير العاقول ذكر ابْن رَشِيق فِي الْعُمْدَة لما فر أَبُو الطّيب حِين رأى الْغَلَبَة قَالَ لَهُ غُلَامه لَا يتحدث النَّاس عَنْك بالفرار أبدا وَأَنت الْقَائِل (فالخيل وَاللَّيْل والبيداء تعرفنِي ... وَالسيف وَالرمْح والقرطاس والقلم) فكر رَاجعا وَقتل سنة أَربع وَخمسين وَثَلَاث مائَة لست بَقينَ من شهر رَمَضَان وَقيل غير ذَلِك من شهر رَمَضَان وَيُقَال إِن أَبَا عَليّ الْفَارِسِي قَالَ لَهُ يَوْمًا كم لنا من الجموع على وزن فعلى فَقَالَ المتنبي فِي الْحَال حجلي وظربي فَقَالَ أَبُو عَليّ فطالعت كتب اللُّغَة ثَلَاث لَيَال عَليّ أَنا أجد لهذين الجمعين ثَالِثا فَلم أجد وحسبك من يَقُول أَبُو عَليّ فِي حَقه هَذِه الْمقَالة) وحجلى جمع حجل وَهُوَ الطَّائِر الْمَعْرُوف وظربى جمع ظربان على وزن قطران وَهِي دويبة مُنْتِنَة الرَّائِحَة وَكَانَ الشَّيْخ تَاج الدّين الْكِنْدِيّ يروي لَهُ بَيْتَيْنِ لَا يوجدان بديوانه وهما (أبعين مفتقر إِلَيْك نظرتني ... فأهنتني وقذفتني من حالق) (لست الملوم أَنا الملوم لأنني ... أنزلت آمالي بِغَيْر الْخَالِق) وَالصَّحِيح أَنَّهُمَا لأبي الْفرج صَاحب الأغاني وَلما كَانَ بِمصْر كَانَ لَهُ صديق يَغْشَاهُ فِي علته فَلَمَّا أبل انْقَطع عَنهُ فَكتب إِلَيْهِ وصلتني وصلك الله مُعْتَلًّا وقطعتني مبلاً فَإِن رَأَيْت أَن لَا تحبب الْعلَّة إِلَيّ وَلَا تكدر الصِّحَّة عَليّ فعلت إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقَالَ النامي الشَّاعِر كَانَ قد بَقِي من الشّعْر زَاوِيَة دَخلهَا المتنبي وَكنت أشتهي أَن أكون قد سبقته إِلَى مَعْنيين قالهما مَا سبق إِلَيْهِمَا أَحدهمَا (رماني الدَّهْر بالأرزاء حَتَّى ... فُؤَادِي فِي غشاء من نبال)(فصرت إِذا أصابتني سِهَام ... تَكَسَّرَتْ النصال على النصال) وَالْآخر قَوْله (فِي جحفل سر الْعُيُون غباره ... فَكَأَنَّمَا يبصرن بالآذان) وَقَالَ عَليّ بن ظافر فِي الذيل على بدايع البدائه حكى أَبُو الْحُسَيْن الْمُؤَدب قَالَ كنت ببغداذ فِي دَاري أنسخ شَيْئا فَدخل أَبُو الطّيب رَحمَه الله تَعَالَى فَقلت يَا أَبَا الطّيب إِن فِي شعرك كل مليح إِلَّا أَنَّك تذكر مصراعاً فِي معنى فَخرج فِي المصراع الآخر إِلَى غَيره فَقَالَ لي أَيْن قلت فِي قَوْلك لهوى الْقُلُوب سريرة لَا تعلم وَانْتَظرْنَا أَن يتم المصراع الآخر كشف السريرة فَقلت عرضا نظرت وخلت أَنِّي أسلم مَا فِي هَذَا معنى يُطَابق المصراع الأول فَخَجِلَ من ذَلِك وتمشى فِي الدَّار وَأَنا أنسخ ثمَّ عَاد إِلَيّ وَقَالَ اكْتُبْ (لَهو الْقُلُوب سريرة لَا تعلم ... كم حَار فِيهِ عَالم مُتَكَلم) (وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي تَحْقِيقه ... وَصَحِيحه فِيمَا أَتَوْهُ توهم) (كل يَقُول وَلَا يصحح قَوْله ... وعَلى النُّجُوم بحيل من يتنجم) ) (وَإِذا تفكر فِي الْحَقَائِق عَاقل ... ضعفت قواه وخانه مَا يعلم) (مَا فَاتَنِي من كل علم سره ... وَمن الْحَقَائِق مَا يصان ويكتم) (وَالْعلم بَحر والقرائح لَيْلَة ... وَمن العناء أزوم مَا لَا يلْزم) وَيُقَال إِن أَبَاهُ كنن سقاء بِالْكُوفَةِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْقَائِل فِيهِ أَي فضل لشاعر يطْلب الْفضل من النَّاس بكرَة وعشيا عَاشَ حينا يَبِيع فِي الْكُوفَة المَاء وحيناً يَبِيع مَاء الْمحيا وَلابْن حجاج فِيهِ أهاج كَثِيرَة وقصائد مُطَوَّلَة فِي ديوانه مِنْهَا قَوْله (كفوا عَن المتنبي ... فَإِنَّهُ قد تنبه) (يَا شَاعِرًا مَا يُسَاوِي ... طرطوره نصف حبه) وَله قَوْله(يَا شيخ أهل الْعلم فِينَا وَمن ... يلْزم أهل الْعلم توقيره) (مسَائِل جاءتك مفتنة ... فِيهَا من الْعَمَل عقاقيره) (مشم شرجي كَيفَ تثنيه لي ... وذوق إستي كَيفَ تصغيره) (وأير بغل طوله سَبْعَة ... فِي مثل دور الدقر تدويره) (كم إصبعاً واحسبه لي جيدا ... يكون فِي است أمك تكسيره) (قل لي وطرطورك هَذَا الَّذِي ... فِي غَايَة الْحسن شوابيره) (مَا ضره إِذْ جَاءَ فصل الشتا ... لَو أَن شعر استي سموره) وَقَوله (يَا دِيمَة الصفع صبي ... على قفا المتنبي) (وَيَا قَفاهُ تقدم ... حَتَّى تصير بجنبي) مِنْهَا (إِن كنت أَنْت نَبيا ... فالقرد لَا شكّ رَبِّي) وَمِمَّا قَالَه من الحماسة فِي صُورَة الْغَزل قَوْله (كَأَن الْهَام فِي الهيجا عُيُون ... وَقد طبعت سيوفك من رقاد) (وَقد صغت الأسنة من هموم ... فَمَا يخطرن إِلَّا فِي فؤاد) ) عد ابْن وَكِيع وَغَيره سرقاته هَذَا الْمَعْنى من أَمَاكِن مِنْهَا قَول مَنْصُور النمري (وَكَأن موقعه بجمجمة الْفَتى ... حذر الْمنية أَو نُعَاس الهاجع) وَقَول مهلهل (الطاعن الطعنة النجلاء تحسبها ... نوماً أَنَاخَ بجفن الْعين يغفيها) (بلهذم من هموم النَّفس صبغته ... فَلَيْسَ يَنْفَكّ يجْرِي فِي مجاريها) وَقَول ابْن المعتز (أَيْن الرماح الَّتِي غذيتها مهجاً ... مذ مت مَا وَردت قلباً وَلَا كبدا) وَقَول آخر (كَأَن سِنَان ذابله ضمير ... فَلَيْسَ عَن الْقُلُوب لَهُ ذهَاب)وَقَول أبي تَمام (كَأَنَّهُ كَانَ ترب الْحبّ مذ زمن ... فَلَيْسَ يعجزه قلب وَلَا كبد) قلت هَذَا جملَة مَا رَأَيْتهمْ عدوه فِي الموطن وَفِي تَرْجَمَة عَليّ بن عبد الله النَّاشِئ الْأَكْبَر شَيْء يتَعَلَّق بِهَذَا الْمَعْنى يَأْتِي فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقد أَخذ الْمَعْنى الشريف الرضي فَقَالَ (كَأَن سَيْفك ضيف الشيب لَيْسَ لَهُ ... إِذا أَتَى عَن وُرُود الرَّأْس منصرف) وَقَالَ الأرجاني (كَأَن سيوف الْهِنْد فِيهَا كواكب ... مَعَ الصُّبْح فِي هام الكماة تغور) وَهَذَا من قَول ابْن المعتز (متردياً نصلاً إِذا ... لَاقَى الْمنية لم يراقب) فَكَأَنَّهُ فِي الْحَرْب شمس والرؤوس لَهُ مغارب وَقَالَ ابْن الساعاتي أَمن الهجر سَيْفه فَهُوَ لَا يَنْفَكّ مذ كَانَ قَاطعا بتارا أم من الْحبّ رمحه فَهُوَ لَا يألف إِلَّا الْقُلُوب والأفكارا وَقَالَ أَيْضا (بيض الْوُجُوه كَأَن زرق رماحهم ... سر يحل سَواد قلب الْعَسْكَر) وَقَالَ ابْن عبدون) (كَأَن عداهُ فِي الهيجا ذنُوب ... وصارمه دُعَاء مستجاب) وَقَالَ القَاضِي الْفَاضِل (كَأَنَّمَا أسيافه فِي الوغى ... طير ترى الْهَام لَهَا عشا) وَقَالَ ديك الْجِنّ (فَتى ينصب فِي ثغر الفيافي ... كَمَا ينصب فِي الْمقل الرقاد) حدث أَبُو منصرور ابْن الجواليقي عَن أبي زَكَرِيَّا التبريزي عَن أبي الجوائز الوَاسِطِيّ عَن المخلدي الأديب أَن المتنبي كَانَ بواسط جَالِسا وَعِنْده وَلَده المحسد قَائِما وَجَمَاعَة يقرأون عَلَيْهِ فورد إِلَيْهِ بعض النَّاس فَقَالَ لَهُ أُرِيد أَن تجيز لنا هَذَا الْبَيْت (زارنا فِي الظلام يطْلب سترا ... فافتضحنا بنوره فِي الظلام)فَرفع رَأسه وقلا يَا محسد قد جَاءَك بالشمال فأته بِالْيَمِينِ فَقَالَ (فالتجأنا إِلَى حنادس شعر ... سترتنا عَن أعين اللوام) قَالَ أَبُو الجوائز معنى قَول المتنبي لوَلَده جَاءَك بالشمال فأته بِالْيَمِينِ أَن الْيُسْرَى لَا يتم بهَا عمل وباليمين تتمّ الْأَعْمَال وَأَرَادَ أَن الْمَعْنى يحْتَمل زِيَادَة فأوردها وَقد ألطف المتنبي فِي الْإِشَارَة وَأحسن وَلَده فِي الْأَخْذ انْتهى قلت كَذَا نقلت ذَلِك من خطّ الإِمَام شهَاب الدّين ياقوت فِي كِتَابه مُعْجم الشُّعَرَاء يَقُول عَن أيعن اللوام بِاللَّامِ وَالْوَاو والتستير هُنَا إِنَّمَا يكون عَن الوشاة لِأَنَّهُ قَالَ فِي الأول يطْلب سترا وَلَيْسَ للوام هُنَا مدْخل وَأَظنهُ قَالَ عَن أعين النوام وَهَذَا الْأَلْيَق بِهَذَا الموطن وَلم يقل وَالله أعلم النمام لِأَنَّهُ قَالَ أعين اللوام والأنسب أَن يُقَال عَن مقلة النمام أَو عَن نظرة النمام وَهُوَ الْأَحْسَن ورثاه الإِمَام أَبُو الْفَتْح ابْن جني النَّحْوِيّ بقصيدة وَهِي (غاض القريض وأودت نَضرة الْأَدَب ... وصوحت بعد ري دوحة الْكتب) (سلبت ثوب بهاء كنت تلبسه ... كَمَا تخطف بالخطية السَّلب) (مَا زلت تصْحَب فِي الجلى إِذا نزلت ... قلباً جَمِيعًا وعزماً غير منشعب) (وَقد حلبت لعمري الدَّهْر أشطره ... تمطو بهمة لَا وانٍ وَلَا نصب) (من للهواجل تحيي ميت أرسمها ... بِكُل جائلة التصدير والحقب) (قبَاء خوصاء مَحْمُود علالتها ... تنبو عريكتها بالحلس والقتب) ) (أم من لسرحانها يقريه فضلته ... وَقد تضور بَين الْيَأْس والسغب) (أم من لبيض الظبا توكافهن دم ... أم من لسمر القنا والزغف واليلب) (أم للمحافل إِذْ تبدو لتعمرها ... بالنظم والنثر والأمثال والخطب) (أم للصواهل محمراً سرابلها ... من بعد مَا غربت مَعْرُوفَة الشهب) (أم للقساطل تعتم الحروب بهَا ... أم من لضغم الهزبر الضيغم الْحَرْب) (أم للضراب إِذا الأحساب دَافع عَن ... تذنيبها شَعرَات الوكف القضب) (أم للملوك تحليها وتلبسها ... حَتَّى تمايس فِي أبرادها القشب) (نابت وِسَادِي أحزاني تؤرقني ... لما غَدَوْت لقىً فِي قَبْضَة النوب) (عمرت خدن المساعي غير مضطهد ... ومت كالنصل لم تدنس وَلم تَعب) (فَاذْهَبْ عَلَيْك سَلام الله مَا قلت ... خوص الركائب بالأكوار والشعب)ورثاه أَبُو الْقَاسِم المظفر بن عَليّ الطبسي بقوله (لَا رعى الله سرب هَذَا الزَّمَان ... إِذْ دهانا فِي مثل هَذَا اللِّسَان) (مَا رأى النَّاس ثَانِي المتنبي ... أَي ثَان يرى لبكر الزَّمَان) كَانَ من نَفسه الْكَبِيرَة فِي جَيش وَفِي كبرياء ذِي سُلْطَان (هُوَ فِي شعره نَبِي وَلَكِن ... ظَهرت معجزاته فِي الْمعَانِي) ورثاه جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الْكَاتِب النصيبي بقصيدة ذالية مَكْسُورَة وَقد تقدم ذكره وَمِنْهُم ثَابت بن هَارُون الرقي النَّصْرَانِي بقصيدة دالية مَرْفُوعَة مَذْكُورَة فِي تَرْجَمته وَمِنْهُم أَبُو الْقَاسِم يُوسُف بن أَحْمد متويه وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي شعره فَمنهمْ من يرجحه على أبي تَمام الطَّائِي وَمِنْهُم من يرجح أَبَا تَمام عَلَيْهِ والأذكياء وَالْغَالِب مَعَ المتنبي أَخْبرنِي الشَّيْخ الإِمَام فتح الدّين ابْن سيد النَّاس قَالَ قلت للشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد يَا سَيِّدي الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن النّحاس يرجح أَبَا تَمام على المتنبي أيش عنْدك فِي ذَا فَسكت وَكَانَ قَلِيل الْكَلَام فَأَعَدْت عَلَيْهِ القَوْل فَقَالَ كَذَا يَا فَقِيه وَقَالَ القَاضِي شمس الدّين أَحْمد بن خلكان رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لي أحد الْمَشَايِخ الَّذين أخذت عَنْهُم وقفت لَهُ على أَكثر من أَرْبَعِينَ شرحاً يَعْنِي لديوانه مَا بَين مطولات ومختصرات وَلم يفعل هَذَا بديوان غَيره وعد ذَلِك من سعادته انْتهى قلت وَالَّذِي عَلمته من الشُّرُوح ابْن جني شرحان والواحدي أَبُو الْعَلَاء المعري الْجِرْجَانِيّ) ابْن الدهان فِي سرقاته رِسَالَة لِابْنِ عباد الْحَاتِمِي ابْن الْأَنْبَارِي وَهُوَ جيد التَّوْحِيد وَهُوَ جيد وَفِيه خطأ عَلَيْهِ وعَلى ابْن جني التبريزي ابْن عُصْفُور أَبُو الْبَقَاء المستوفي الإربلي الإِمَام فَخر الدّين فِيمَا قيل أَبُو عَليّ الْحسن بن عبد الله الصّقليّ التجني على ابْن جني لِابْنِ فورجة وَالْفَتْح على أبي الْفَتْح يَعْنِي ابْن حني لِابْنِ فورجة أَيْضا فتق نور الكمام الظَّاهِر بن الْحُسَيْن بن يحيى المَخْزُومِي الإفليلي حوائج حَوَاشِي تَاج الدّين الِانْتِصَار الْمَبْنِيّ عَن فضل المتنبي لأبي الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد المغربي راوية المتنبي أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله الدلفي الْعجلِيّ وَقيل أَبُو الْحسن عَليّ وَهُوَ فِي عشر مجلدات وَالشَّيْخ شرف الدّين المرسي النَّحْوِيّ لَهُ كَلَام على شعره أَبُو عبد الله محمّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الهراسي الْخَوَارِزْمِيّ شرح جيد والقزاز مُحَمَّد بن جَعْفَر التَّمِيمِي مَا أَخذ على المتنبي من لحن وَغلط وَله مُجَلد تكلم فِيهِ على أَبْيَات معَان من شعره وَلابْن أياز النَّحْوِيّ كَلَام فِي إِعْرَاب أَبْيَات مشكلة من شعره وَابْن الْفَتى النَّحْوِيّ وَهُوَ سلمَان بن عبد الله النهرواني وَأَبُو حَكِيم عبد الله بن إِبْرَاهِيم الخبري وَأَبُو الْحُسَيْن عبد الله بن أَحْمد الشاماتي الأديب والوأواء الْحلَبِي عبد القاهر بن عبد الله وَعبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ وَأَبُو الْقَاسِم عبيد الله بن عبد الرَّحِيم الْأَصْبَهَانِيّ لَهُ كتاب فِي أخباره ولعثمان بن عِيسَى البلطي النَّحْوِيّ كتاب فِي أخباره ولعلي بن عِيسَى النَّحْوِيّ الربعِي كتاب التَّنْبِيه على خطأ ابْن جني فِي شعر المتنبي وَلأبي حَيَّان التوحيدي رد على ابْن جني وتخطئته فِي شعر المتنبي وَاخْتصرَ الْجُزُولِيّ تَفْسِير ابْن جني فِي شرح المتنبيقَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْمرْآة مدح عضد الدولة فَأعْطَاهُ مَا قِيمَته ثَلَاثُونَ وَقَالَ لَهُ امْضِ واحضر عِيَالك وَقَالَ قبل هَذَا وَصله بِثَلَاثَة آلَاف دِينَار وَثَلَاث خلع كل خلعة سبع قطع وَثَلَاثَة أَفْرَاس كل فرس بسرج محلي ثمَّ دس عَلَيْهِ من سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ أَيْن هَذَا الْعَطاء من عَطاء سيف الدولة فَقَالَ هَذَا أجزل إِلَّا أَنه عَطاء متكلف وَسيف الدولة يُعْطي طبعا فَغَضب عضد الدولة وَأذن لقوم من بني ضبة فَقَتَلُوهُ وَقَالَ قَالَ المتنبي لكافور ولني صيدا فَقَالَ كَيفَ أوليك وَفِي رَأسك مَا فِيهِ من كَانَ يطيقك بعد هَذَا وهجاه الضَّبِّيّ فَقَالَ (الزم مقَال الشّعْر تحظ برتبة ... وَعَن النُّبُوَّة لَا أَبَا لَك فانتزح) (تربح دَمًا قد كنت توجب سفكه ... إِن الممتع بِالْحَيَاةِ لمن ربح) قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ وَكَانَ المتنبي قد تَلا على أهل الْبَوَادِي كلَاما زعم أَنه قُرْآن نزل عَلَيْهِ) وَهُوَ والنجم السيار والفلك الدوار وَاللَّيْل وَالنَّهَار إِن الْإِنْسَان لفي أخطار إمض على سننك وَاقِف أثر من كَانَ قبلك من الْمُرْسلين فَإِن الله قامع بك زيغ من ألحد فِي دينه وضل عَن سَبيله وَيُقَال إِنَّه أَخذ من سيف الدولة فِي مُدَّة أبع سِنِين خمْسا وَثَلَاثِينَ ألف دِينَار وَكَانَ ينشده مدحه قعداً وَيُقَال إِنَّه لما ارتحل من شيراز سَأَلَهُ الخفراء أَن يعطيهم خمسين درهما ليخفروه فَلم يفعل فَقتل وَيُقَال نه حملت إِلَيْهِ صلَة فِي يَوْم وَالنَّاس عِنْده فوزنها ثمَّ وعاها فِي أكياسها فَدخلت قِطْعَة صَغِيرَة فِي شقّ الْحَصِير فظل يُخرجهَا بإصبعه وَيَقُول (تبدت لنا كَالشَّمْسِ جَادَتْ بحاجب ... تبدى لنا مِنْهَا وضنت بحاجب) ثمَّ الْتفت إِلَى الْحَاضِرين وَقَالَ إِنَّهَا تحضر الْمَائِدَة وَلَا تحتقروها قَرَأت بعض ديوَان أبي الطّيب أَحْمد بن الْحُسَيْن المتنبي على القَاضِي الْعَلامَة شهَاب الدّين أبي الثَّنَاء مَحْمُود وأجازني رِوَايَته عَنهُ بِحكم رِوَايَته الدِّيوَان عَن الشَّيْخَيْنِ الْإِمَامَيْنِ شرف الدّين الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن الإربلي وتقي الدّين إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أبي الْيُسْر التنوخي بِحَق سماعهما من تَاج الدّين أبي الْيمن زيد بن الْحسن الْكِنْدِيّ على أبي مُحَمَّد عبد الله سبط الْخياط الْمُقْرِئ عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن يحيى الْوَكِيل عَن أبي الْحسن عَن المتنبي وقرأت بعض الدِّيوَان أَيْضا على الشَّيْخ أبي الْحسن عَليّ بن عَتيق بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن الصياد الفاسي فَرَوَاهُ لي عَن أبي الْحِين ابْن أبي الرّبيع سُلَيْمَان الْقرشِي عَن الْحجَّاج بن مُحَمَّد بن ستاري بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَالتَّاء ثَالِثَة الْحُرُوف وَبعد الْألف رَاء وَبعدهَا يَاء آخر الْحُرُوف الإشبيلي عَن بهاء البغداذي عَن ابْن جني عَن المتنبي وَرَوَاهُ لي بطرِيق أُخْرَى ٣ -

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 1345, entry [2044]3,899 chars
    ١٥٩٧ - [أبو الطّيّب المتنبّي] (٤) أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفي نسبا، الكوفي، ثم الكندي-نسبة إلى محلة بالكوفة تسمى كندة، لا إلى القبيلة المشهورة المعروفة-المعروف بالمتنبي، قيل: لأنه ادعى النبوة في بادية السماوة، وتبعه خلق كثير في تلك الناحية من كلب وغيرهم، فخرج عليه لؤلؤ أمير حمص نائب الإ…
    ▸ expand full passage (3,899 chars)
    ١٥٩٧ - [أبو الطّيّب المتنبّي] (٤) أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفي نسبا، الكوفي، ثم الكندي-نسبة إلى محلة بالكوفة تسمى كندة، لا إلى القبيلة المشهورة المعروفة-المعروف بالمتنبي، قيل: لأنه ادعى النبوة في بادية السماوة، وتبعه خلق كثير في تلك الناحية من كلب وغيرهم، فخرج عليه لؤلؤ أمير حمص نائب الإخشيذية فأسره، وتفرق أصحابه، وحبسه طويلا، ثم استتابه وأطلقه. قدم الشام في صباه، وجال في أقطاره، واشتغل بفنون الأدب ومهر فيها، وكان من المكثرين في نقل اللغة، والمطلعين على غريبها ووحشيها، فلا يسأل عن شيء إلا واستشهد له بكلام العرب من النظم والنثر، حتى قيل: إن الشيخ أبا علي الفارسي صاحب«الإيضاح» و «التكملة» قال له: كم لنا من الجموع على وزن فعلى؟ بكسر الفاء، وسكون العين، وفتح اللام، فقال المتنبي في الحال: حجلى وظربى، قال أبو علي: فطالعت كتب اللغة ثلاث ليال على أن أجد لهذين الجمعين ثالثا فلم أجد. وشعره أشهر من أن يذكر، وله ديوان مجموع، اعتنى العلماء به فشرحوه. وذكر ابن خلكان: (أن بعض مشايخه الذين أخذ منهم قال: وقفت له على أكثر من أربعين شرحا ما بين مطولات ومختصرات، ولم يفعل هذا بديوان غيره، قال: ولا شك أنه رزق في شعره السعادة التامة. قال ابن خلكان: من الناس من يرجح شعر المتنبي على شعر أبي تمام ومن بعده، ومنهم من يرجح شعر أبي تمام عليه) (١). ومدح الملوك وغيرهم، وأجزلوا صلته، قيل: إنه وصل إليه من ابن العميد ثلاثون ألف دينار، ومن عضد الدولة صاحب شيراز مثلها، وبعد أن خلص من حبس الأمير لؤلؤ التحق بالأمير سيف الدولة ابن حمدان في سنة سبع وثلاثين، ثم فارقه، ودخل مصر في سنة ست وأربعين، فمدح كافورا الإخشيذي، فوعده كافور بولاية بعض أعماله، فلما رأى تعاطيه في شعره السمو بنفسه .. خافه، فعوتب في خلف وعده، فقال: يا قوم؛ من ادعى النبوة مع محمد ﷺ أما يدعي الملك مع كافور الإخشيذي؟ ! فحسبكم. قيل: إن المتنبي أنشد سيف الدولة في الميدان قصيدة: [من الطويل] لكل امرئ من دهره ما تعوّدا (٢) ... فلما عاد سيف الدولة إلى داره .. استعاده إياها، فأنشدها قاعدا، فقال بعض الحاضرين ممن يريد أن يكيد المتنبي: لو أنشدها قائما .. لأسمع أكثر الناس، فقال المتنبي: أما سمعت أولها: لكل امرئ من دهره ما تعودا فهذا من مستحسن الأجوبة. وكان لسيف الدولة مجلس يحضره العلماء كل ليلة، يتكلمون بحضرته، فوقع بينالمتنبي وابن خالويه النحوي كلام، فوثب ابن خالويه على المتنبي فضرب وجهه بمفتاح كان في يده فشجه، فخرج ودمه يسيل على ثيابه. وخرج إلى مصر، فامتدح كافورا، فلما لم يف له بما وعده .. ذمه، ثم رحل عنه وقصد بلاد فارس، ومدح عضد الدولة الديلمي، فأجزل جائزته، ورجع من عنده قاصدا بغداد، ثم الكوفة، وذلك لثمان خلون من شعبان، فعرض له فاتك بن أبي الجهل الأسدي في عدة من أصحابه، وكان مع المتنبي أيضا جماعة من أصحابه، فقاتلوهم، فيقال: إن المتنبي لما رأى الغلبة .. فر، فقال له غلامه: لا يتحدث الناس عنك بالفرار وأنت القائل: [البسيط] الخيل والليل والبيداء تعرفني ... والحرب والضرب والقرطاس والقلم (١) فكرّ راجعا حتى قتل، وقتل قبله ابنه محسد-بضم الميم، وفتح الحاء، والسين المشددة بين المهملتين-وقتل معه غلامه مفلح بالقرب من النعمانية في موضع يقال له: الصافية، وقيل: حيال الصافية في الجانب الغربي من سواد بغداد عند دير العاقول بينهما مسافة ميلين، وذلك يوم الأربعاء لست بقين من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاث مائة، وكان ميلاده بالكوفة في محلة تسمى كندة سنة ثلاث وثلاث مائة. ورثاه أبو القاسم المظفر بقوله: [من الخفيف] لا رعى الله سرب هذا الزمان ... إذ دهانا في مثل ذاك اللسان ما رأى الناس ثاني المتنبي ... أي ثان يرى لبكر الزمان كان من نفسه الكبيرة في جي ... ش وفي كبرياء ذي سلطان هو في شعره نبي ولكن ... ظهرت معجزاته في المعاني ويحكى أن المعتمد بن عباد اللخمي صاحب قرطبة وإشبيلية أنشد يوما بيت المتنبي وهو من جملة قصيدته المشهورة: [من الطويل] إذا ظفرت منك العيون بنظرة ... أثاب بها معيي المطي ورازمه (٢)وجعل يردده استحسانا له وفي مجلسه أبو محمد عبد الجليل بن وهبون الأندلسي فأنشد ارتجالا: [من الطويل] لئن جاد شعر ابن الحسين فإنما ... يجيد العطايا واللها تفتح اللها تنبأ عجبا بالقريض (١) ... ولو درى بأنك تروي شعره لتألها واللها الأول-بضم اللام-: جمع لهوة، وهو ما يجعل في الرحى من الحب، واللها الثانية-بفتح اللام-: جمع لهاة، وهي الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم، واستعار بذلك استعارة حسنة؛ يعني: إنما تفتح تلك اللهاة؛ لأجل ما يوضع في فمه من المآكل الطيبة. والمراد: إنما يجيد شعره ما يأخذه من أموال السلاطين والولاة، فذلك الذي يحمله على تجويد شعره.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 283, entry [525]2,021 chars
    أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي. (٣٠٣ - ٣٥٤ هـ = ٩١٥ - ٩٦٥ م) أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أَبُو الطَّيِّب المُتَنَبِّي: الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربيّ. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من يعده أشعر الإسلاميين. ولد بالكوفة في م…
    ▸ expand full passage (2,021 chars)
    أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي. (٣٠٣ - ٣٥٤ هـ = ٩١٥ - ٩٦٥ م) أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أَبُو الطَّيِّب المُتَنَبِّي: الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربيّ. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من يعده أشعر الإسلاميين. ولد بالكوفة في محلة تسمى (كندة) وإليها نسبته. ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس. وقال الشعر صبيا. وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ (أمير حمص ونائب الإخشيد) فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه. ووفد على سيد الدولة ابن حمدان (صاحب حلب) سنة ٣٣٧هـ فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه. وقصد العراق، فقرئ عليه ديوانه. وزار بلاد فارس فمر بأرجان ومدح فيها ابن العميد وكانت له معه مساجلات. ورحل إلى شيراز فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلميّ. وعاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضا، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسد وغلامه مفلح، بالنعمانيّة، بالقرب من دير العاقول (في الجانب الغربي من سواد بغداد) . وفاتك هذا خال ضبة بن يزيدالأسدي العيني، الّذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة. وهي من سقطات المتنبي. أما (ديوان شعره - ط) فمشروح شروحا وافية. وقد جمع الصاحب ابن عباد لفخر الدولة (نخبة من أمثال المتنبي وحكمه - ط) وتباري الكتاب قديما وحديثا في الكتابة عنه، فألف الجرجاني (الوساطة بين المتنبي وخصومه - ط) والحاتمي (الرسالة الموضحة في سرقات أبي الطيب وساقط شعره - خ) والبديعي (الصبح المنبي عن حيثية المتنبي - ط) والصاحب ابن عباد (الكشف عن مساوئ شعر المتنبي - ط) والثعالبي (أَبُو الطَّيِّب المُتَنَبِّي وما له وما عليه - ط)) والمتيم الإفريقي (الانتصار المنبي عن فضل المتنبي) وعبد الوهاب عزام (ذكرى أبي الطيب بعد ألف عام - ط) شفيق جبري (المتنبي - ط) وطه حسين (مع المتنبي - ط) جزآن، ومحمد عبد المجيد (أَبُو الطَّيِّب المُتَنَبِّي، ما له وما عليه - ط) ومحمد مهدي علام (فلسفة المتنبي من شعره -ط) ومحمد كمال حلمي (أَبُو الطَّيِّب المُتَنَبِّي - ط) ومثله لفؤاد البستاني، ولمحمود محمد شاكر، ولزكي المحاسني (١) .