الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 7857, entry [7238]13,644 chars
عفان بن مسلم، أبو عثمان الصفار البصري، مولى عزرة بن ثابت الأنصاري. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها، عن: شعبة والحمادين، وسليمان بن المغيرة، وهمام بن يحيى، والأسود بن شيبان، وغيرهم. رَوَى عنه: أحمد بن حنبل، وعبيد الله القواريري، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وخلف بن سالم، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، و…
▸ expand full passage (13,644 chars)عفان بن مسلم، أبو عثمان الصفار البصري، مولى عزرة بن ثابت الأنصاري. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها، عن: شعبة والحمادين، وسليمان بن المغيرة، وهمام بن يحيى، والأسود بن شيبان، وغيرهم. رَوَى عنه: أحمد بن حنبل، وعبيد الله القواريري، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وخلف بن سالم، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي، وقتيبة بن سعيد، وعلي ابن المديني، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأبو كريب محمد بن العلاء، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وعبد الله بن الحسن الهاشمي، والحسن بن سلام السواق، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وإبراهيم بن إسحاق، وإسحاق بن الحسن الحربيان، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان.وقال أبو حاتم: هو ثقة إمام. أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: سمعت عفان يوم الخميس لثمان عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة عشر ومائتين يقول: أنا في ست وسبعين سنة، كأنه ولد في سنة أربع وثلاثين ومِائَة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: عفان بن مسلم الصفار، يكنى: أبا عثمان بصري ثقة ثبت صاحب سنة، وكان على مسائل معاذ بن معاذ، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل فلا يقول: عدل ولا غير عدل، قالوا: قف عنه فلا تقل فيه شيئا، فأبى، وقال: لا أبطل حقا من الحقوق، وكان يذهب برقاع المسائل إلى الموضع البعيد يسأل فجاء يوما إلى معاذ بالرقاع، وقد تلطخت بالناطف، فقال له: أي شيء ذا؟ قال له: إني أذهب إلى الموضع البعيد فيصيبني الجوع، فأخذت ناطفا جعلته في كمي أكلته. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قراءة، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي، قال: سمعت أبا حفص عمرو بن علي، قال: جاءني عفان في نصف النهار، فقال لي: عندك شيء نأكله؟ فما وجدت في منزلي خبزا ولا دقيقا ولا شيئا نشتري به، فقلت: إن عندي سويق شعير، فقال لي: أخرجه، فأخرجت له من ذاك السويق، فأكل أكلا جيدا،فقال: ألا أخبرك بأعجوبة؟ شهد فلان وفلان عند القاضي، والقاضي يومئذ معاذ بن معاذ العنبري، بأربعة آلاف دينار على رجل، فأمرني أن أسأل عنهما، فجاءني صاحب الدنانير، فقال لي: لك من هذا المال الذي لي على هذا الرجل نصفه، وهو ألفا دينار، وتعدل شاهدي فقلت: استحييب لك، وشهوده عندنا غير مستورين، قال: وكان عفان على مسألة معاذ بن معاذ، قال: وقيل لمعاذ: ما تصنع بعفان؟ وهو رجل مغفل لا يحسن قبيله من دبيره، فسكت، فوجهه يوما في مسألة فذهب فسأل عنهم وجعل كتاب المسألة في كمه، فمر بأصحاب القبيط، فاشتهى من ذاك القبيط، فاشترى منه وجعله في كمه فوق كتاب المسألة، ولم يشعر، فجاء إلى معاذ بن معاذ فأخرج كتاب المسألة ليدفعه إلى معاذ وذلك القبيط قد اختلط بذلك الكتاب، قال: فضحك، وقال: من يلومني على عفان. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حضرت أبا عبد الله أحمد، ويحيى بن معين عند عفان بعدما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمحنة، وكان أول من امتحن من الناس عفان، فسأله يحيى بن معين من الغد بعدما امتحن، وأبو عبد الله حاضر ونحن معه، فقال له يحيى: يا أبا عثمان أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم، وما رددت عليه؟ فقال عفان ليحيى: يا أبا زكريا لم أسود وجهك ولا وجوه أصحابك، يعني بذلك أني لم أجب، فقال له: فكيف كان؟ قال: دعاني إسحاق بن إبراهيم، فلما دخلت عليه قرأ علي الكتاب الذي كتب به المأمون من أرض الجزيرة من الرقة، فإذا فيه: امتحن عفان وادعه إلى أن يقول القرآن كذا وكذا، فإن قال ذلك فأقره على أمره، وإن لم يجبك إلى ما كتبت به إليك فاقطع عنه الذي يجرى عليه، وكان المأمون يجري على عفان خمسمِائَة درهمكل شهر، قال عفان: فلما قرأ عليّ الكتاب، قال لي إسحاق بن إبراهيم: ما تقول؟ قال عفان: فقرأت عليه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ حتى ختمتها، فقلت: أمخلوق هذا؟ فقال لي إسحاق بن إبراهيم: يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول: إنك إن لم تجبه إلى الذي يدعوك إليه يقطع عنك ما يجري عليك، وإن قطع عنك أمير المؤمنين قطعنا عنك نحن أيضا، فقلت له: يقول الله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ قال: فسكت عني إسحاق وانصرفت، فسر بذلك أبو عبد الله ويحيى ومن حضر من أصحابنا. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد التميمي الحافظ، قال: سمعت القاسم بن أبي صالح يقول: سمعت إبراهيم، يعني: ابن الحسين بن ديزيل، يقول لما دعي عفان للمحنة كنت آخذا بلجام حماره، فلما حضر عرض عليه القول فامتنع أن يجيب، فقيل له: يحبس عطاؤك، قال: وكان يعطى في كل شهر ألف درهم، فقال: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ قال: فلما رجع إلى داره عذلوه نساؤه ومن في داره، قال: وكان في داره نحو أربعين إنسانا، قال: فدق عليه داق الباب، فدخل عليه رجل شبهته بسمان أو زيات ومعه كيس فيه ألف درهم، فقال: يا أبا عثمان ثبتك الله كما ثبت الدين، وهذا في كل شهر. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي، قال: حدثنا عبد الرحيم بن منيب، قال: قال عفان: اختلفت أنا وفلان إلى حماد بن سلمة سنة لا نكتب شيئا، وسألناه الإملاء، فلما أعياه دعا بنا في منزله، فقال: ويحكم تشلونعلي الناس، قلنا: لا نكتب إلا إملاء، فأملى بعد ذلك. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا ابن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: سألت أبا زكريا، يعني: يحيى بن معين، قلت: إذا اختلف أبو الوليد وعفان في حديث عن حماد بن سلمة فالقول قول من هو؟ قال: القول قول عفان، قلت: فإن اختلفوا في حديث عن شعبة؟ قال: القول قول عفان، قلت: وفي كل شيء؟ قال: نعم، عفان أثبت منه وأكيس، وأبو الوليد ثقة ثبت، قلت: فأبو نعيم الأحول فيما حدث به، وعفان فيما حدث به، من أثبت؟ قال: عفان أثبت. أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: وذكر له، يعني: يحيى بن معين، عفان وثبته، فقال: قد أخذت عليه خطأ في غير حديث. أخبرنا البرقاني، قال: سمعت أبا حامد أحمد بن الحسين الحاكم يقول: سمعت عمر بن أحمد الجوهري يقول: سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول: اجتمع علي ابن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعفان بن مسلم، فقال عفان: ثلاثة يضعفون في ثلاثة: علي ابن المديني في حماد بن زيد، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك. قال علي ابن المديني: ورابع معهم، قال: من ذاك؟ قال: وعفان في شعبة. قال عمر بن أحمد: وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف، ولكن قال هذا على وجه المزاح. أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، وأبو علي بن شاذان، قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفان، يعني: أنبأنا، وأخبرنا، وسمعت، وحدثنا، يعني شعبة، وقال ابنشاذان، يعني: شعبة. أخبرني علي بن الحسن الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سألت أبا عبد الله عن عفان، فقال: عفان وحبان وبهز هؤلاء المتثبتون، قال: قال عفان: كنت أوقف شعبة على الأخبار قلت له: فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من منهم؟ قال: إلى قول عفان، هو في نفسي أكبر وبهز أيضا، إلا أن عفان أضبط للأسامي، ثم حبان. أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي محمد بن ماسي: حدثكم أحمد بن أبي عوف، قال: حدثنا حسن بن علي الحلواني، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان عفان وبهز وحبان يختلفون إلي، فكان عفان أضبط القوم للحديث وأنكدهم، عملت عليهم مرة في شيء، فما فطن لي أحد منهم إلا عفان. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي، قال: سمعت أبا داود يقول: عفان أثبت من حبان، كان عفان وحبان وبهز يطلبون. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عُمر المصري، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا حسان بن الحسن المجاشعي، قال: سمعت عليا، يعني: ابن المديني يقول: قال عفان: ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه، غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه، وذكر عنده عفان، فقال: كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر، وسمعت عليا يقول: قال عبد الرحمن: أتينا أبا عوانة، فقال: من على الباب؟ فقلنا: عفان وبهز وحبان، فقال: هؤلاء بلاء من البلاء، قد سمعوا يريدون أن يعرضوا.أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال أبو طالب: سمعت أبا عبد الله، قال: كان عفان يسمع بالغداة ويعرض بالعشي. أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على أبي إسحاق المزكي وأنا أسمع: حدثكم السراج، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: قلت لأحمد بن حنبل: من تابع عفانا على حديث كذا وكذا؟ قال: وعفان يحتاج إلى أن يتابعه أحد؟! أو كما قال. أخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الفقيه فيما أجاز لنا، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني الحسن بن عبد الوهاب، قال: حدثنا الفضل بن زياد، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: من يفلت من التصحيف؟ كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديدا وغير ذاك لا، وكان هؤلاء أصحاب الشكل: عفان وبهز وحبان. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: سئل يحيى بن معين عن عفان وبهز أيهما كان أوثق؟ فقال: كلاهما ثقتان، فقيل له: إن ابن المديني يزعم أن عفان أصح الرجلين، فقال: كانا جميعا ثقتين صدوقين. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثني جدي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أصحاب الحديث خمسة: مالك، وابن جريج، والثوري، وشعبة، وعفان. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان عفان أثبت من زيد بن الحباب فيما رويا،وكان عفان والله أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة. كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، وحدثنيه محمد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب بالأنبار عنه، قال: أخبرنا خيثمة بن سليمان، قال: حدثنا أبو العباس النسائي، وأخبرنا البرقاني، قال: قرئ على عمر بن نوح البجلي وأنا أسمع: حدثكم محمد بن أحمد البوراني، قال: حدثنا محمد بن العباس النسائي، قال: سألت يحيى بن معين قلت: من أثبت عبد الرحمن بن مهدي أو عفان؟ قال: كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس، ولم يكن من رجال عفان في الكتاب، وكان عفان أسن منه بسنتين، وقال خيثمة: بسنين. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، قال: حدثنا عبد الرحيم بن منيب، قال: قال عفان: اختلف يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي في حديث، فبعثوا إلي، فقال عبد الرحمن: أقول شيئا وتسأل عفان، فقال يحيى: ما أحد أكره إلي أن يخالفني من عفان، قال: وخالفتهما، فنظر يحيى في كتابه فوجد الأمر على ما قلت. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم المقرئ، قال: حدثنا يزيد البادا، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: قال لي يحيى بن سعيد: ما أحد يخالفني في الحديث أشد علي من عفان. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: رأيت يحيى يوما حدث بحديث عبد الله بن بكر بن عبد الله، عن الحسن في مسجد الجامع في الوصية، فقال له عفان: ليس هو هكذا، فلما كان من الغد أتيت يحيى، فقال: هو كما قال عفان، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان. أنبأنا ابن الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا ابن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا: كان يحيى بن سعيد إذاتابعه عفان على شيء ثبت عليه، وإن كان خطأ، وإذا خالفه عفان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى لا يحدث به أصلا. قرأت في سماع شيخنا غالب بن علي الرازي من أحمد بن محمد بن عمر الأصبهاني، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد المنادي، قال: حدثنا إبراهيم بن نصر الكندي، قال: سمعت حسنا الزعفراني يقول: رأيت يحيى بن معين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى بن سعيد القطان. وقال إبراهيم: سمعت الحسن بن عبد الرحمن المقرئ يقول: سمعت المعيطي يقول: عفان أثبت من يحيى بن سعيد القطان. وقال إبراهيم: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن فهم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي. وقال أيضا: سمعت يحيى بن معين يقول: ما أخطأ عفان قط إلا مرة في حديث أنا لقنته إياه فأستغفر الله، قال ابن فهم: وما سمعت يحيى بن معين يستغفر الله قط إلا ذلك اليوم. وقال إبراهيم: سمعت خلف بن سالم يقول: ما رأيت أحدا يحسن الحديث إلا رجلين: بهز بن أسد، وعفان بن مسلم. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: كان عفان ثقة ثبتا متقنا صحيح الكتاب، قليل الخطأ والسقط. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: عفان بن مسلم بصري ثقة من خيار المسلمين. أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: قال لي أبو خيثمة: كنت أنا ويحيى بن معين عند عفان، فقال لي: كيف تجدك؟ كيفكنت في سفرك؟ بر الله حجك، فقتل له: ما كنت حاجا العام، قال: ما شككت أنك حاج، ثم قلت له: كيف تجدك يا أبا عثمان؟ قال: بخير، الجارية تقول لي: أنت مصدع وأنا في عافية، فقلت له: أيش أكلت اليوم؟ فقال: أكلت اليوم أكلة رز، وليس أحتاج إلى شيء إلى غد، أو بالعشي آكل أخرى وتكفيني لغد، أو بعدها آكل أخرى تكفيني لبعد غد، قال إبراهيم: فلما كان بالعشي جئت إليه فنظرت إليه كما حكى أبو خيثمة، فقال له إنسان: إن يحيى يقول: إنك قد اختلطت، فقال: لعن الله يحيى، أرجو أن يمتعني الله بعقلي حتى أموت، قال إبراهيم: الخرف يكون ساعة خرفا وساعة عقلا. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال: سمعت أبي، ويحيى بن معين يقولان: أنكرنا عفان في صفر لأيام خلون منه سنة تسع عشرة ومائتين، ومات عفان بعد أيام، قال أبو بكر: توفي عفان ببغداد. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: عفان بن مسلم سكن بغداد، مات في شهر ربيع سنة عشرين ومائتين أو قبلها. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: مات عفان بن مسلم سنة عشرين ومائتين. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: سنة عشرين ومائتين فيها مات عفان بن مسلم الفقيه، وصلى عليه عاصم بن علي بن عاصم.أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي، قال: سمعت أبا داود يقول: مات عفان سنة عشرين ببغداد وشهدت جنازته. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر، قال: مات أبو نعيم، وعفان في سنة تسع عشرة. قلت: أما أبو نعيم فصحيح موته في سنة تسع عشرة، وأما عفان ففي سنة عشرين. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن عفان بن مسلم مات في سنة تسع عشرة ومائتين، وله خمس وثمانون سنة، قال: ويقال: سنة عشرين، وهو أصح. ٦٦٦٩ -
- reviewable assessment hintthiqa thiqaneeds reviewmedium confidencepage 7857, entry [7238]341 chars
ف أبو الوليد وعفان في حديث عن حماد بن سلمة فالقول قول من هو؟ قال: القول قول عفان، قلت: فإن اختلفوا في حديث عن شعبة؟ قال: القول قول عفان، قلت: وفي كل شيء؟ قال: نعم، عفان أثبت منه وأكيس، وأبو الوليد ثقة ثبت، قلت: فأبو نعيم الأحول فيما حدث به، وعفان فيما حدث به، من أثبت؟ قال: عفان أثبت. أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال