Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر،

طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر،

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر

18th · died 450 AH

Teachers
21
Students
35
Verdicts
4
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
19834
Review status
reviewed
Match method
reviewed gk source shuyukh convergence v3
Confidence
reviewed high

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 6 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages2 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5417, entry [5672]1,115 chars
    ٣٣٥٣- طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، أبو الطيب الطبري الفقيه [الشافعي] [٤] . ولد بآمل سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وسمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفي، وبنيسابور من أبي الحسن الماسرجسي [٥] ، وعليه درس الفقه، وسمع ببغداد [٦] من الدارقطني، والمعافى، وغيرهما. وولي القضاء بربع الكرخ بعد موت الصيمري، وكان …
    ▸ expand full passage (1,115 chars)
    ٣٣٥٣- طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، أبو الطيب الطبري الفقيه [الشافعي] [٤] . ولد بآمل سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وسمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفي، وبنيسابور من أبي الحسن الماسرجسي [٥] ، وعليه درس الفقه، وسمع ببغداد [٦] من الدارقطني، والمعافى، وغيرهما. وولي القضاء بربع الكرخ بعد موت الصيمري، وكان ثقة دينا ورعا عارفا بأصول الفقه وفروعه، حسن الخلق، سليم الصدر. أخبرنا القزاز أخبرنا الخطيب قَالَ: سمعت [أبا الحسن محمد بن] [٧] محمد بن عبد الله القاضي يقول: ابتدأ القاضي أبو الطيب الطبري بدرس الفقه، وتعلم العلم وله أربع عشرة سنة، فلم يخلّ به يومًا وأحدًا إلى أن مات. أخبرنا محمد بن ناصر، عن المولى بن أحمد قَالَ: سمعت أبا إسحاق الشيرازي يقول: دفع القاضي أبو الطيب الطبري خفا له إلى خفاف ليصلحه، فكان يمر عليه ليتقاضاه، وكان الخفاف/ كلما رأى القاضي أخذ الخف فغمسه في الماء، وقال: ٢١/ ب الساعة الساعة، فلمّا طال عليه قَالَ: إنما دفعته إليك لتصلحه ولم أدفعه إليك [٨] لتعلمه السباحة.توفي الطبري يوم السبت لعشر بقين من ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة، وصلى عليه أبو الحسين ابن المهتدي بجامع المنصور، ودفن بمقبرة باب حرب، وقد بلغ من السن مائة وستين سنة، وكان صحيح العقل، ثابت الفهم، سليم الأعضاء، يفتي ويقضي إلى حين وفاته.

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 5914, entry [5359]2,379 chars
    طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، أبو الطيب الطبري الفقيه الشافعي.سمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفي، وبنيسابور من أبي الحسن الماسرجسي، وعليه درس الفقه، وسمع أيضا غيره من شيوخ نيسابور، وقدم بغداد فسمع من موسى بن جعفر بن عرفة، وأبي الحسن الدارقطني، وعلي بن عمر السكري، والمعافى بن زكريا الجريري. واستوطن ب…
    ▸ expand full passage (2,379 chars)
    طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، أبو الطيب الطبري الفقيه الشافعي.سمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفي، وبنيسابور من أبي الحسن الماسرجسي، وعليه درس الفقه، وسمع أيضا غيره من شيوخ نيسابور، وقدم بغداد فسمع من موسى بن جعفر بن عرفة، وأبي الحسن الدارقطني، وعلي بن عمر السكري، والمعافى بن زكريا الجريري. واستوطن بغداد، وحدث ودرس وأفتى بها، ثم ولي القضاء بربع الكرخ بعد موت أبي عبد الله الصيمري، فلم يزل على القضاء إلى حين وفاته. اختلفت إليه وعلقت عنه الفقه سنين عدة، وسمعته يقول: ولدت بآمل في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وخرجت إلى جرجان للقاء أبي بكر الإسماعيلي والسماع منه، فوصلت إلى البلد في يوم الخميس، فاشتغلت بدخول الحمام، ولما كان من الغد لقيت أبا سعد بن أبي بكر الإسماعيلي فأخبرني أن أباه قد شرب دواء لمرض كان به، وقال لي: تجيء في صبيحة غد لتسمع منه، فلما كان في بكرة يوم السبت غدوت للموعد، فإذا الناس يقولون: مات أبو بكر الإسماعيلي، فنظرت وإذا به قد توفي في تلك الليلة. سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن عبد الله القاضي يقول: ابتدأ القاضي أبو الطيب الطبري بدرس الفقه وتعلم العلم وله أربع عشرة سنة، فلم يخل به يوما واحدا إلى أن مات. سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الله المؤدب يقول: سمعت أبا محمد البافي يقول: أبو الطيب الطبري أفقه من أبي حامد الإسفراييني، وسمعت أبا حامد الإسفراييني يقول: أبو الطيب الطبري أفقه من أبي محمد البافي، وكان أبو الطيب الطبري ثقة صادقا دينا ورعا عارفا بأصول الفقه وفروعه، محققا في علمه، سليم الصدر، حسن الخلق، صحيح المذهب، جيد اللسان، يقول الشعر على طريقة الفقهاء، ومن شعره ما أنشدنيه لنفسه [من البسيط]: ما زلت أطلب علم الفقه مصطبرا على الشدائد حتى أعقب الجبرا فكان ما كد من درس ومن سهر في عظم ما نلت من عقباه مغتفرا حفظت مأثوره حفظا وثقت به وما يقاس على المأثور معتبرا صنفت في كل نوع من مسائله غرائب الكتب مبسوطا ومختصراأقول بالأثر المروي متبعا وبالقياس إذا لم أعرف الأثرا إذا انتضيت بناني عن غوامضه حسرت عنها قناع اللبس فانحسرا وإن تحريت طرق الحق مجتهدا وصلت منها إلى ما أعجز الفكرا وكنت ذا ثروة لما عنيت به فلم أدع ظاهرا منها ومدخرا وما أبالي إذا ما العلم صاحبني ثم التقى فيه أن لا أصحب اليسرا ثنت عناني عنه همة طمحت إلى الهدى فاستطابت عنده الصبرا أصدى فلا أتصدى للئيم ولا أبيت دون الغني خزيان منكسرا إذا أضقت سألت الله مقتنعا كفايتي فأطاب الورد والصدرا مات القاضي أبو الطيب الطبري في يوم السبت لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وحضرت الصلاة عليه في جامع المنصور، وكان إمامنا في الصلاة عليه أبو الحسن ابن المهتدي بالله الخطيب. وبلغ من السن مائة سنة وسنتين، وكان صحيح العقل ثابت الفهم، يقضي ويفتي إلى حين وفاته.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 5914, entry [5359]343 chars
    معت أبا محمد البافي يقول: أبو الطيب الطبري أفقه من أبي حامد الإسفراييني، وسمعت أبا حامد الإسفراييني يقول: أبو الطيب الطبري أفقه من أبي محمد البافي، وكان أبو الطيب الطبري ثقة صادقا دينا ورعا عارفا بأصول الفقه وفروعه، محققا في علمه، سليم الصدر، حسن الخلق، صحيح المذهب، جيد اللسان، يقول الشعر على طريقة الفقهاء، ومن شعره ما أنشدنيه لنفسه [من البس

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1570, entry [667]13,475 chars
    ٤٢٣ - طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر بن عمر الإِمَام الْجَلِيل القَاضِي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ أحد حَملَة الْمَذْهَب ورفعائه كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا بحرا غواصا متسع الدائرة عَظِيم الْعلم جليل الْقدر كَبِير الْمحل تفرد فِي زَمَانه وتوحد وَالزَّمَان مشحون بأخدانه واشتهر اسْمه فَمَلَأ الأقطار وشاع ذكره…
    ▸ expand full passage (13,475 chars)
    ٤٢٣ - طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر بن عمر الإِمَام الْجَلِيل القَاضِي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ أحد حَملَة الْمَذْهَب ورفعائه كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا بحرا غواصا متسع الدائرة عَظِيم الْعلم جليل الْقدر كَبِير الْمحل تفرد فِي زَمَانه وتوحد وَالزَّمَان مشحون بأخدانه واشتهر اسْمه فَمَلَأ الأقطار وشاع ذكره فَكَانَ أَكثر حَدِيث السمار وطاب ثَنَاؤُهُ فَكَانَ أحسن من مسك اللَّيْل وكافور النَّهَار وَالْقَاضِي فَوق وصف الواصف ومدحه وَقدره رَبًّا على بسيط الْقَائِل وَشَرحه وَعنهُ أَخذ الْعِرَاقِيُّونَ الْعلم وحملوا الْمَذْهَب ولد القَاضِي بآمل طبرستان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة وَسمع بجرجان من أبي أَحْمد الغطريفي وَقد وَقع لنا جُزْء أبي أَحْمد من طَرِيقهوبنيسابور من شَيْخه أبي الْحسن الماسرجسي وببغداد من الْحَافِظ أبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ وَأسْندَ عَنهُ كثيرا فِي كِتَابه الْمِنْهَاج وَمن مُوسَى بن عَرَفَة والمعافى ابْن زَكَرِيَّا وَعلي بن عمر الْحَرْبِيّ وَغَيرهم روى عَنهُ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ وَأَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَهُوَ أخص تلامذته بِهِ وَأَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي وَأَبُو نصر أَحْمد بن الْحسن الشِّيرَازِيّ وَأحمد ابْن عبد الْجَبَّار الطيوري وَأَبُو الْمَوَاهِب أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُلُوك وَأَبُو نصر مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد العكبري وَأَبُو الْعِزّ أَحْمد بن عبيد الله بن كادش وَأَبُو الْقَاسِم بن الْحُسَيْن وَخلق آخِرهم موتا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ ذكره تِلْمِيذه الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فَقَالَ فِيمَا أخبرناه أَبُو عبد الله الْحَافِظ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أخبرنَا ابْن القواس أخبرنَا الْكِنْدِيّ إجَازَة أخبرنَا أَبُو الْحسن بن عبد السَّلَام أخبرنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عَليّ الشِّيرَازِيّ قَالَ وَمِنْهُم شَيخنَا وأستاذنا أَبُو الطّيب توفّي عَن مائَة وسنتين لم يخْتل عقله وَلَا تغير فهمه يُفْتى مَعَ الْفُقَهَاء ويستدرك عَلَيْهِم الْخَطَأ وَيَقْضِي وَيشْهد ويحضر المواكب إِلَى أَن مَاتَ تفقه بآمل على أبي عَليّ الزجاجي صَاحب ابْن الْقَاص وَقَرَأَ على أبي سعد الْإِسْمَاعِيلِيّ وعَلى القَاضِي أبي الْقَاسِم بن كج بجرجان ثمَّ ارتحل إِلَى نيسابور وَأدْركَ أَبَا الْحسن الماسرجسي وَتَبعهُ وَصَحبه أَربع سِنِين ثمَّ ارتحل إِلَىبَغْدَاد وعلق عَن أبي مُحَمَّد الْبَاقِي الْخَوَارِزْمِيّ صَاحب الداركي وَحضر مجْلِس الشَّيْخ أبي حَامِد وَلم أر فِيمَن رَأَيْت أكمل اجْتِهَادًا وَأسد تَحْقِيقا وأجود نظرا مِنْهُ شرح الْمُزنِيّ وصنف فِي الْخلاف وَالْمذهب وَالْأُصُول والجدل كتبا كَثِيرَة لَيْسَ لأحد مثلهَا ولازمت مَجْلِسه بضع عشرَة سنة ودرست أَصْحَابه فِي مَسْجده سِنِين بِإِذْنِهِ ورتبني فِي حلقته وسألني أَن أَجْلِس فِي مَسْجِد التدريس فَفعلت فِي سنة ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة أحسن الله تَعَالَى عني جزاءه وَرَضي عَنهُ وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ أَبُو الطّيب ورعا عَارِفًا بالأصول وَالْفُرُوع محققا حسن الْخلق صَحِيح الْمَذْهَب اخْتلفت إِلَيْهِ وعلقت الْفِقْه عَنهُ سِنِين وَذكره أَبُو عَاصِم فِي آخر الطَّبَقَة السَّادِسَة وَهُوَ آخر مَذْكُور فِي كِتَابه وَقَالَ فِيهِ فَاتِحَة هَذِه الطَّبَقَة شيخ الْعرَاق أَبُو الطّيب طَاهِر بن عبد الله الطَّبَرِيّ وَقَالَ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله القَاضِي ابْتَدَأَ القَاضِي أَبُو الطّيب يدرس الْفِقْه ويتعلم الْعلم وَله أَربع عشرَة سنة فَلم يخل بِهِ يَوْمًا وَاحِدًا إِلَى أَن مَاتَ وَعَن أبي مُحَمَّد البافي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ أفقه من أبي حَامِد الإسفراينيوَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر الشَّامي قلت للْقَاضِي أبي الطّيب شَيخنَا وَقد عمر لقد متعت بجوارحك فَقَالَ لم لَا وَمَا عصيت الله بِوَاحِدَة مِنْهَا قطّ وَعَن القَاضِي أبي الطّيب أَنه رأى النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام وَقَالَ لَهُ يَا فَقِيه وَأَنه كَانَ يفرح بذلك وَيَقُول سماني رَسُول الله ﷺ فَقِيها وَعَن القَاضِي أبي الطّيب خرجت إِلَى جرجان للقاء أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فقدمتها يَوْم الْخَمِيس فَدخلت الْحمام فَلَمَّا كَانَ من الْغَد لقِيت أَبَا سعد ابْن الشَّيْخ أبي بكر فَأَخْبرنِي أَن وَالِده قد شرب دَوَاء لمَرض كَانَ بِهِ وَقَالَ لي تَجِيء فِي صَبِيحَة غَد فَتسمع مِنْهُ فَلَمَّا كَانَ فِي بكرَة السبت غَدَوْت للموعد فَسمِعت النَّاس يَقُولُونَ مَاتَ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ وَعَن القَاضِي أبي الطّيب رَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي النّوم فَقلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت من روى عَنْك أَنَّك قلت (نضر الله امْرأ سمع مَقَالَتي فوعاها) الحَدِيث أَحَق هُوَ قَالَ نعم وَكَانَ القَاضِي أَبُو الطّيب حسن الْخلق مليح المزاح والفكاهة حُلْو الشّعْر قيل إِنَّه دفع خفه إِلَى من يصلحه فَأَبْطَأَ بِهِ عَلَيْهِ وَصَارَ القَاضِي كلما أَتَاهُ يتقاضاه فِيهِ يغمسه الصَّانِع فِي المَاء حِين يرى القَاضِي وَيَقُول السَّاعَة أصلحه فَلَمَّا طَال على القَاضِي ذَلِك قَالَ إِنَّمَا دَفعته إِلَيْهِ لتصلحه لَا لتعلمه السباحة وَكَانَ القَاضِي أَبُو الطّيب قد ولي الْقَضَاء بِربع الكرخ بعد موت القَاضِي الصَّيْمَرِيّ فَإِذا أطلق الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَشبهه من الْعِرَاقِيّين لفظ القَاضِي مُطلقًا فِي فن الْفِقْه فإياه يعنون كَمَا أَن إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَغَيره من الخراسانيين يعنون بِالْقَاضِي القَاضِي الْحُسَيْن والأشعرية فِي الْأُصُول يعنون القَاضِي أَبَا بكر بن الطّيب الباقلاني والمعتزلة يعنون عبد الْجَبَّار الأسداباذيتوفّي القَاضِي يَوْم السبت وَدفن يَوْم الْأَحَد الْعشْرين من شهر ربيع الأول سنة خمسين وَأَرْبَعمِائَة وَمن شعره رَحمَه الله تَعَالَى (ألابس علم الْفِقْه وَهُوَ مرامه ... شَدِيد وَفِي إِدْرَاكه الكذ والكد) (فَتَاوِيهِ مَا بَين المضيء طَرِيقه ... وَبَين خَفِي فِي طرائقه جهد) (إِذا اجْتهد الْمفْتُون فِيهِ تباينوا ... فيدركه عَمْرو ويخطئه زيد) (لقد كدني مأثوره وفروعه ... وتعليله والنقض وَالْعَكْس والطرد) (لَهُ شعب من كل علم تحوطه ... وَمَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ مستبعد رد) (وعادته مذ لم يزل فقر أَهله ... وَمن كَانَ ذَا وجد فَمن غَيره الوجد) (وأنى يكون الْيُسْر مِنْهُ وَإنَّهُ ... لداع إِلَى الإقلال غَايَته الزّهْد) وَكتب إِلَيْهِ استفتاء صورته (يأيها الْعَالم مَاذَا ترى ... فِي عاشق ذاب من الوجد) (من حب ظَبْي أهيف أغيد ... سهل الْمحيا حسن الْقد) (فَهَل ترى تقبيله جَائِزا ... فِي النَّحْر والعينين والخد) (من غير مَا فحش وَلَا رِيبَة ... بل بعناق جَائِز الْحَد)(إِن أَنْت لم تفت فَإِنِّي إِذا ... أصيح من وجدي وأستعدي) فَأجَاب (يأيها السَّائِل إِنِّي أرى ... تقبيلك المعشوق فِي الخد) (يُفْضِي إِلَى مَا بعده فاجتنب ... قبلته بالجد والجهد) (فَإِن من يرتع حول الْحمى ... يُوشك أَن يجني من الْورْد) (تغنيك عَنهُ كاعب ناهد ... تحضر بِالْملكِ أَو العقد) (تنَال مِنْهَا كل مَا تشْتَهي ... من غير مَا فحش وَلَا صد) (هَذَا جوابي لقتيل الْهوى ... فَلَا تكن فِي ذَاك تستعدي) وَمن شعره (لَا تحسبن سُرُورًا دَائِما أبدا ... من سره زمن ساءته أزمان)(لَا تغترر بشباب آنق خضل ... فكم تقدم قبل الشيب شُبَّان) وَيَا أَخا الشيب لَو ناصحت نَفسك لم ... يكن لمثلك فِي اللَّذَّات إمعان) هَب الشبيبة تملى عذر صَاحبهَا ... مَا عذر شيب ليستهويه شَيْطَان) أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أخبرنَا عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن البُخَارِيّ إجَازَة أخبرنَا الإِمَام أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن الْجَوْزِيّ إجَازَة أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن نَاصِر إجَازَة أخبرنَا الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار ابْن أَحْمد الصَّيْرَفِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ أخبرنَا القَاضِي الإِمَام أَبُو الطّيب طَاهِر ابْن عبد الله بن طَاهِر الطَّبَرِيّ كَانَ ابْن بابك الشَّاعِر دخل الدينور وَكَانَ يتفقه عِنْد أبي الْحُسَيْن الْقطَّان مَعَ القَاضِي أبي الْقَاسِم بن كج فِي مجْلِس أبي الْحُسَيْن الْقطَّان فَعَاتَبَهُ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم بن كج على ترك الْفِقْه واشتغاله بالأدب وَقَالَ لَهُ والدك يَحُثُّك على الْفِقْه وَيُحِبهُ فَتركت مَا كَانَ أَبوك يختاره واشتغلت بِغَيْرِهِ فَعمِلت قصيدة سَأَلَني إنشادها فِي مَجْلِسه عَلَيْهِ (أناها أَيهَا القَاضِي الْجَلِيل ... فقد كشف التَّأَمُّل مَا أَقُول) (رَأَيْت الشَّرْع مسموعا مؤدى ... تناقله البصائر والعقول) (تحلى الشّرْب من سوم المبادي ... عَلَيْهِ لكل مُجْتَهد دَلِيل) (ترَاض لَهُ القرائح وَهِي شوس ... وتدركه العرائد وَهِي ميل) (إِذا استفتيت فِيهِ وَأَنت صدر ... يقلدك الورى فِيمَا تَقول)(أحلّت على نُصُوص واضحات ... أَتَاك بهَا كتاب أَو رَسُول) (ونظم الشّعْر مُمْتَنع الدَّوَاعِي ... فَلَيْسَ إِلَى مضايقه وُصُول) (إِذا التَّنْزِيل أشكل مِنْهُ لفظ ... فشاهد ذَلِك الشّعْر الْمَقُول) (ينَال بِهِ الْغنى طورا وطورا ... ينَال بِهِ الطوائل وَالدُّخُول) (تسالمه الْمُلُوك وتتقيه ... وَذَاكَ لعمرك الْخطب الْجَلِيل) (فلولا الْحَمد مَا زكتْ الأيادي ... وَلَوْلَا الذَّم مَا عرف الْبَخِيل) (وَقد ذكر امْرأ الْقَيْس بن حجر ... فأسهب فِي مناقبه الرَّسُول) (وَحمله لِوَاء الشّعْر حَتَّى ... تجاذب عَن عقيرته الحمول (وَأخْبر أَن فِي التِّبْيَان سحرًا ... وَتلك شَهَادَة لَا تستحيل) (وَقد مدح النَّبِي بِهن حَتَّى ... جرى فِي مَاء بهجته الْقبُول) (بِشعر يسترق بِهِ الغواني ... وتعبث فِي مناسبه الشُّمُول) (وَمَا أسرى إِلَى الْأَعْدَاء إِلَّا ... تقدمه من الشُّعَرَاء جيل) (فلولا الشّعْر مَا عز ابْن أُنْثَى ... إِلَى مجد وَلَا وسم الذَّلِيل) (وَلَا انتمت الرِّيَاح إِلَى قراها ... وَلَا انتسبت إِلَى الْعتْق الْخُيُول) (وَلَا وصف الكمي إِذا تَلَوت ... عجاجته وَلَا ندب الْقَتِيل) (إِذا كرم الْفَتى أَو عز بَأْسا ... فبالتقريظ ينعم أَو يديل) (وَمَا يعصون عَن ذل وَلَكِن ... جبال الثَّلج تجرفها السُّيُول) (وَيملك أنفس العظماء قهرا ... ويملكنا الرَّحِيق السلسبيل)(يصانع بالصواهل والغواني ... ويبرز عِنْد ذِي الصل الجزيل) (فَزَاد الشَّاعِر النعم الصوافي ... وَزَاد الْعَالم الصَّبْر الْجَمِيل) (وَإِن تكن الْقِيَامَة وعد قوم ... فللعثرات يَوْمئِذٍ مقيل) (فقصرك لَا تطل عيب ابْن ود ... رماك بِطيبَة الْبَرْق الْمُحِيل) (إِذا فتشت عَنهُ رَأَيْت شخصا ... لَهُ فِي كل سارحة مثول) (بِخَير عناية أجْرى إِلَيْهَا ... فأدركها وَلَيْسَ لَهُ رسيل) (يكد بهَا غَنِي أمل قصير ... وذيل من مناصبة طَوِيل) (وجدت أبي أَخا مَال صَحِيح ... يسف وَرَاءه وَهن عليل) (لمعمعة على تَغْيِير سم ... كَمَا يتعظم الْفَحْل الصؤول) (ينبهني وناظره سؤوب ... ويشحذني وخاطره كليل) تهويني إِلَى العلياء نفس ... بهَا لَا بلات لذاتي أصُول) (ظَفرت بمرمق عبقت شذاه ... إِلَيْهِ وأعين الرائين حول) (وَلم أحرز عَلَيْهِ بِذَاكَ عارا ... بلَى عَار الغبينة لَا يَزُول) (حميت مرابضي ونباح كَلْبِي ... فَمَا للركب عَن أرضي قفول) (يجوز إِذا أردْت أسود برج ... وينفر عَن شقاشقتي الفحول)(إِذا الْملك اشرأب إِلَى ثنائي ... فعمت فرفضت مِنْهُ الشُّمُول) (فدونك نفثة المصدور واسلم ... فَأَنت لكل مرتزق وَكيل) (إِذا مَا الدَّهْر أيسر كل راج ... فَأَنت بنجعة الراجي كَفِيل) (إِذا مَا عَم أهل الأَرْض طرا ... نداك فقد بدأت بِمن تعول) (جعلت الْبشر وَالْإِحْسَان دينا ... فَمَا يَنْفَكّ ينفس أَو يسيل) (فَأَنت لكل ذِي قُرَّة حميم ... وَأَنت لكل ذِي ود خَلِيل) (كَأَن الأَرْض دَارك حِين تدني ... قرانا وَأَهْلهَا ركب نزُول) (بنيت الْأَمر حَتَّى كل وَاد ... بمهبطه مبيت أَو مقيل) (أعرت الأَرْض زينتها فجاست ... خلال رياضها الرّيح الْقبُول) (ودان لَك الْمُلُوك فَكل دَان ... وَقاص صادر عَمَّا تَقول) (فَأَنت الْحَاكِم الْعدْل التقي ... الْعَالم الْبر الْوُصُول) قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب فَقَالَ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم بن كج أجب عَنهُ ورد عَلَيْهِ فأجبت عَلَيْهِ بِهَذَا (بإذنك أَيهَا القَاضِي الْجَلِيل ... أرد على ابْن بابك مَا يَقُول) (وَلَوْلَا مدْخل الْمَأْثُور فِيهِ ... ورغبة شَاعِر فِيمَا تنيل) (لما أطرقت سَمعك مِنْهُ حرفا ... رَأَيْت بِهِ إِلَيْهِ أستقيل) (وصنتك عَن مقَالَة مستبد ... بِرَأْي لَا يساعده الْقبُول)(وَشعر أشعر الإنحاس مِنْهُ ... وخطب ضمه قَالَ وَقيل) (فكم للقاك مِنْهُ كل يَوْم ... صداع من أَذَاهُ لَا يَزُول) (وَكم فِيهِ قواف صادرات ... عَن الْفُقَهَاء أصدرها الذحول) (وعذري فِي رِوَايَته جميل ... وَأَرْجُو أَن يكون لَهُ قبُول) (ذممت طَرِيقه وَنَصَحْت فِيهِ ... فأحرج صَدره النصح الْجَمِيل) (وشق عَلَيْهِ إِن الْحق مر ... على الْإِنْسَان مورده ثقيل) (فطال لِسَانه فَأَفَاضَ فِيهِ ... لِأَن لِسَان مصدور طَوِيل) (يعظم بَين أهل الشَّرْع شعرًا ... وَيَزْعُم أَنه علم جليل) (ويمدحه ويغلو فِي هَوَاهُ ... وَيعلم أَنه فِيهِ محيل) (لِأَن الله ذمهم جَمِيعًا ... وَأنزل فِيهِ مَا وضح الدَّلِيل) (وَلَو كَانَ الْفَضِيلَة كَانَ مِنْهَا ... لأَفْضَل خلقه الْحَظ الجزيل) (وَلما أَن نَهَاهُ الله عَنهُ ... علمت بِأَنَّهُ نزر قَلِيل) (فَكيف تَسَاويا وَالْفِقْه أصل ... موثق من معاقده الْأُصُول) (بِهِ عبد الْإِلَه وَكَانَ فِيهِ ... صَلَاح الْكل وَالدّين الْأَصِيل) (إِذا عدل الْمُكَلف عَنهُ يَوْمًا ... أضلّ طَرِيقه ذَاك الْعُدُول) (وَإِن لزم الْحفاظ عَلَيْهِ أولي ... نعيما مَا لآخره أفول) (كفى الْفُقَهَاء أَنهم هداة ... وأعلام كَمَا كَانَ الرَّسُول) (مدَار الدّين وَالدُّنْيَا عَلَيْهِم ... وَفرض النَّاس قَوْلهم الْمَقُول) (وَأما الشّعْر مدح أَو هجاء ... وَأعظم مَا يُرَاد بِهِ الفضول)(لذَلِك مَوضِع الشُّعَرَاء أقْصَى ... مجالسنا وموقفهم ذليل) (كَفاهُ أَنه يهجو أَبَاهُ ... وَقد رباه وَهُوَ لَهُ سليل) (يصول بهجوه وَيَقُول فِيهِ ... مقَالا مَا لَهُ مِنْهُ مقيل) (وجدت أَبى أَخا مَال صَحِيح ... يسف وَرَاءه وَهن عليل) (ينبهني وناظره متور ... ويشحذني وخاطره كليل) (وَلَو سَمِعت بِهِ أذنا أَبِيه ... نَفَاهُ وَهُوَ وَالِده الْوُصُول) (على أَنِّي رَأَيْت الشّعْر سهلا ... مآخذه بِلَا تَعب يطول) (يحس إِذا اجتباه الْمَرْء طبعا ... تساوى الحبر فِيهِ والجهول) (وَعلم الْفِقْه معتاص الْمعَانِي ... يقصر دونهَا البطل الصؤول) (وَمن هَذَا ابْن بابك فر مِنْهُ ... وَولى فهمه وَبِه فلول) (رأى بحرا وَلم ير منتهاه ... بعيد الْغَوْر لَيْسَ لَهُ وُصُول) (وَلَو عاناه كَانَ الله عونا ... وَعون الله فِي هَذَا كَفِيل) (يقرب مَا تبَاعد مِنْهُ حدا ... ويسهل من بوارقه السقيل) (فَهَذَا عينه فِيمَا حباه ... ومدحك بغيتي فِيمَا أَقُول) (نوالك للورى غيث هطول ... وجاهك مِنْهُم ظلّ ظَلِيل) (عممت الْكل بالنعما فأضحوا ... يؤمك مِنْهُم جيل فجيل) (وَسَار بعلمك الركْبَان حَتَّى ... لَهُ فِي كل نَاحيَة نزُول) (لسَانك فِي خصومك مستطيل ... ورأيك فيهم سيف صقيل) (إِذا ناظرتهم كَانُوا جَمِيعًا ... ثعالب بَينهَا أَسد يصول)أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أخبرتنا سِتّ الْأَهْل بنت علوان بن سعيد وَأَبُو الْحسن النوسي قَالَا أخبرنَا أَبُو الْبَهَاء عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْمَقْدِسِي أخبرنَا الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّزَّاق بن نصر بن مُسلم النجار قِرَاءَة عَلَيْهِ غير مرّة أخبرنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن الْحسن بن الحنيفر بن عَليّ السّلمِيّ أخبرنَا القَاضِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سَلامَة بن جَعْفَر الْقُضَاعِي إجَازَة أخبرنَا أَبُو مُسلم مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ أخبرنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن ابْن دُرَيْد حَدثنِي الْحسن بن خضر أَخْبرنِي رجل من أهل بَغْدَاد عَن أبي هَاشم الْمُذكر قَالَ أردْت الْبَصْرَة فَجئْت إِلَى سفينة أكتريها وفيهَا رجل وَمَعَهُ جَارِيَة فَقَالَ الرجل لَيْسَ هَا هُنَا مَوضِع فَسَأَلته أَن يحملني

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 9480, entry [18440]3,004 chars
    طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، القاضي أبو الطيِّب الطَّبري، الفقيه الشّافعي أحد الأعلام. سمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفيّ، وبنيسابور من الفقيه أبي الحسن الماسرجسيّ، وبه تفقَّه، وسمع ببغداد من أبي الحسن الدّارقطنيّ، وموسى بن عرفة، والمُعافى بن زكريّا، وعليّ بن عمر الحربيّ. واستوطن بغداد، ودرسّ وأفت…
    ▸ expand full passage (3,004 chars)
    طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، القاضي أبو الطيِّب الطَّبري، الفقيه الشّافعي أحد الأعلام. سمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفيّ، وبنيسابور من الفقيه أبي الحسن الماسرجسيّ، وبه تفقَّه، وسمع ببغداد من أبي الحسن الدّارقطنيّ، وموسى بن عرفة، والمُعافى بن زكريّا، وعليّ بن عمر الحربيّ. واستوطن بغداد، ودرسّ وأفتى، وولي قضاء ربع الكرخ بعد موت القاضي الصَّيمريّ، وكان مولده بآمل طبرستان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. قال: وخرجت إلى جرجان للقاء أبي بكر الإسماعيليّ فقدمتها يوم الخميس، فدخلت الحمّام، فلمّا كان من الغد لقيت أبا سعد ابن الشّيخ أبي بكر، فأخبرني أنّ والده قد شرب دواءً لمرض كان به، وقال لي: تجيء في صبيحة غد لتسمع منه. فلمّا كان في بكرة السّبت غدوت للموعد فإذا النّاس يقولون: مات أبو بكر الإسماعيليّ. قال الخطيب (¬٤): وكان أبو الطّيِّب ورعا عارفا بالأصول والفروع،محقّقا، حسن الخلق، صحيح المذهب، اختلفت إليه وعلّقت عنه الفقه سنين. من المرآة: قيل إنّ أبا الطّيّب دفع خفَّه إلى من يصلحه، فكان يأتي يتقاضاه، فإذا رآه غمس الخفّ في الماء وقال: السّاعة أصلحه فلمّا طال على أبي الطّيّب ذلك قال: إنّما دفعته إليك لتصلحه، لم أدفعه لتعلِّمه السِّباحة. قال الخطيب (¬١): سمعت أبا بكر محمد بن أحمد المؤدِّب يقول: سمعت أبا محمد البافي يقول، أبو الطّيّب الطَّبريّ أفقه من أبي حامد الإسفراييني، وسمعت أبا حامد يقول، أبو الطّيّب أفقه من أبي محمد البافي. وقال القاضي أبو بكر بن بكران الشّاميّ: قلت للقاضي أبي الطّيِّب شيخنا، وقد عمِّر: لقد متّعت بجوارحك أيّها الشّيخ. فقال: ولم لا، وما عصيت الله بواحدة منها قطّ؟ أو كما قال. وقال غير واحد: سمعنا أبا الطّيِّب الطَّبريّ يقول: رأيت النبي ﷺ في النّوم فقلت: يا رسول الله أرأيت من روى عنك أنّك قلت: نضّر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها … الحديث. أحقٌّ هو؟ قال: نعم. وقال أبو إسحاق في الطّبقات (¬٢): ومنهم شيخنا وأستاذنا أبو الطّيب، توفيّ عن مائة وسنتين، لم يختلّ عقله، ولا تغيّر فهمه، يفتي مع الفقهاء، ويستدرك عليهم الخطأ، ويقضي ويشهد، ويحضر المواكب إلى أن مات. تفقَّه بآمل على أبي عليّ الزَّجّاجيّ صاحب ابن القاصّ، وقرأ على أبي سعد الإسماعيليّ، وعلى القاضي أبي القاسم بن كجّ بجرجان. ثمّ ارتحل إلى نيسابور وأدرك أبا الحسن الماسرجسيّ، وصحبه أربع سنين، ثمّ ارتحل إلى بغداد، وعلّق عن أبي محمد البافي الخوارزميّ صاحب الدّاركيّ، وحضر مجلس الشّيخ أبي حامد، ولم أر فيمن رأيت أكمل اجتهادا، وأشدّ تحقيقا، وأجود نظرا منه. شرح المزنيّ، وصنَّف في الخلاف والمذهب والأصول والجدل كتبا كثيرة، ليس لأحد مثلها، ولازمت مجلسه بضع عشرة سنة، ودرّست أصحابه في مسجده سنين بإذنه، ورتَّبني في حلقته، وسألني أن أجلسفي مسجد للتّدريس، ففعلت في سنة ثلاثين. أحسن الله تعالى عنّي جزاءه ورضي عنه. قلت: وأبو الطّيّب صاحب وجه في المذهب، فمن غرائبه أنّ خروج المنيّ ينقض الوضوء، ومنها أنّه قال: الكافر إذا صلّى في دار الحرب كانت صلاته إسلاما. وقد روى عنه الخطيب، وأبو إسحاق الشّيرازيّ، وأبو محمد ابن الآبنوسيّ، وأبو نصر أحمد بن الحسن الشّيرازيّ، وأبو سعّد أحمد بن عبد الجبّار ابن الطُّيوريّ، وأبو عليّ محمد بن محمد ابن المهديّ، وأبو المواهب أحمد بن محمد بن ملوك، وأبو نصر محمد بن محمد بن محمد بن أحمد العكبريّ، وأبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش، وأبو القاسم بن الحصين، وخلق آخرهم موتا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاريّ. قال الخطيب (¬١): مات أبو الطّيّب في ربيع الأوّل، صحيح العقل، ثابت الفهم، وله مائة وسنتان. ٣٤٢ -
  • legacy full passagepage 9480, entry [18440]3,004 chars
    طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، القاضي أبو الطيِّب الطَّبري، الفقيه الشّافعي أحد الأعلام. سمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفيّ، وبنيسابور من الفقيه أبي الحسن الماسرجسيّ، وبه تفقَّه، وسمع ببغداد من أبي الحسن الدّارقطنيّ، وموسى بن عرفة، والمُعافى بن زكريّا، وعليّ بن عمر الحربيّ. واستوطن بغداد، ودرسّ وأفت…
    ▸ expand full passage (3,004 chars)
    طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، القاضي أبو الطيِّب الطَّبري، الفقيه الشّافعي أحد الأعلام. سمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفيّ، وبنيسابور من الفقيه أبي الحسن الماسرجسيّ، وبه تفقَّه، وسمع ببغداد من أبي الحسن الدّارقطنيّ، وموسى بن عرفة، والمُعافى بن زكريّا، وعليّ بن عمر الحربيّ. واستوطن بغداد، ودرسّ وأفتى، وولي قضاء ربع الكرخ بعد موت القاضي الصَّيمريّ، وكان مولده بآمل طبرستان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. قال: وخرجت إلى جرجان للقاء أبي بكر الإسماعيليّ فقدمتها يوم الخميس، فدخلت الحمّام، فلمّا كان من الغد لقيت أبا سعد ابن الشّيخ أبي بكر، فأخبرني أنّ والده قد شرب دواءً لمرض كان به، وقال لي: تجيء في صبيحة غد لتسمع منه. فلمّا كان في بكرة السّبت غدوت للموعد فإذا النّاس يقولون: مات أبو بكر الإسماعيليّ. قال الخطيب (¬٤): وكان أبو الطّيِّب ورعا عارفا بالأصول والفروع،محقّقا، حسن الخلق، صحيح المذهب، اختلفت إليه وعلّقت عنه الفقه سنين. من المرآة: قيل إنّ أبا الطّيّب دفع خفَّه إلى من يصلحه، فكان يأتي يتقاضاه، فإذا رآه غمس الخفّ في الماء وقال: السّاعة أصلحه فلمّا طال على أبي الطّيّب ذلك قال: إنّما دفعته إليك لتصلحه، لم أدفعه لتعلِّمه السِّباحة. قال الخطيب (¬١): سمعت أبا بكر محمد بن أحمد المؤدِّب يقول: سمعت أبا محمد البافي يقول، أبو الطّيّب الطَّبريّ أفقه من أبي حامد الإسفراييني، وسمعت أبا حامد يقول، أبو الطّيّب أفقه من أبي محمد البافي. وقال القاضي أبو بكر بن بكران الشّاميّ: قلت للقاضي أبي الطّيِّب شيخنا، وقد عمِّر: لقد متّعت بجوارحك أيّها الشّيخ. فقال: ولم لا، وما عصيت الله بواحدة منها قطّ؟ أو كما قال. وقال غير واحد: سمعنا أبا الطّيِّب الطَّبريّ يقول: رأيت النبي ﷺ في النّوم فقلت: يا رسول الله أرأيت من روى عنك أنّك قلت: نضّر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها … الحديث. أحقٌّ هو؟ قال: نعم. وقال أبو إسحاق في الطّبقات (¬٢): ومنهم شيخنا وأستاذنا أبو الطّيب، توفيّ عن مائة وسنتين، لم يختلّ عقله، ولا تغيّر فهمه، يفتي مع الفقهاء، ويستدرك عليهم الخطأ، ويقضي ويشهد، ويحضر المواكب إلى أن مات. تفقَّه بآمل على أبي عليّ الزَّجّاجيّ صاحب ابن القاصّ، وقرأ على أبي سعد الإسماعيليّ، وعلى القاضي أبي القاسم بن كجّ بجرجان. ثمّ ارتحل إلى نيسابور وأدرك أبا الحسن الماسرجسيّ، وصحبه أربع سنين، ثمّ ارتحل إلى بغداد، وعلّق عن أبي محمد البافي الخوارزميّ صاحب الدّاركيّ، وحضر مجلس الشّيخ أبي حامد، ولم أر فيمن رأيت أكمل اجتهادا، وأشدّ تحقيقا، وأجود نظرا منه. شرح المزنيّ، وصنَّف في الخلاف والمذهب والأصول والجدل كتبا كثيرة، ليس لأحد مثلها، ولازمت مجلسه بضع عشرة سنة، ودرّست أصحابه في مسجده سنين بإذنه، ورتَّبني في حلقته، وسألني أن أجلسفي مسجد للتّدريس، ففعلت في سنة ثلاثين. أحسن الله تعالى عنّي جزاءه ورضي عنه. قلت: وأبو الطّيّب صاحب وجه في المذهب، فمن غرائبه أنّ خروج المنيّ ينقض الوضوء، ومنها أنّه قال: الكافر إذا صلّى في دار الحرب كانت صلاته إسلاما. وقد روى عنه الخطيب، وأبو إسحاق الشّيرازيّ، وأبو محمد ابن الآبنوسيّ، وأبو نصر أحمد بن الحسن الشّيرازيّ، وأبو سعّد أحمد بن عبد الجبّار ابن الطُّيوريّ، وأبو عليّ محمد بن محمد ابن المهديّ، وأبو المواهب أحمد بن محمد بن ملوك، وأبو نصر محمد بن محمد بن محمد بن أحمد العكبريّ، وأبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش، وأبو القاسم بن الحصين، وخلق آخرهم موتا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاريّ. قال الخطيب (¬١): مات أبو الطّيّب في ربيع الأوّل، صحيح العقل، ثابت الفهم، وله مائة وسنتان. ٣٤٢ -