Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر،

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار · page 5914, entry [5359]

تاريخ بغداد - ت بشار — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر،
page 5914, entry [5359]Open original source
طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، أبو الطيب الطبري الفقيه الشافعي.سمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفي، وبنيسابور من أبي الحسن الماسرجسي، وعليه درس الفقه، وسمع أيضا غيره من شيوخ نيسابور، وقدم بغداد فسمع من موسى بن جعفر بن عرفة، وأبي الحسن الدارقطني، وعلي بن عمر السكري، والمعافى بن زكريا الجريري. واستوطن بغداد، وحدث ودرس وأفتى بها، ثم ولي القضاء بربع الكرخ بعد موت أبي عبد الله الصيمري، فلم يزل على القضاء إلى حين وفاته. اختلفت إليه وعلقت عنه الفقه سنين عدة، وسمعته يقول: ولدت بآمل في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وخرجت إلى جرجان للقاء أبي بكر الإسماعيلي والسماع منه، فوصلت إلى البلد في يوم الخميس، فاشتغلت بدخول الحمام، ولما كان من الغد لقيت أبا سعد بن أبي بكر الإسماعيلي فأخبرني أن أباه قد شرب دواء لمرض كان به، وقال لي: تجيء في صبيحة غد لتسمع منه، فلما كان في بكرة يوم السبت غدوت للموعد، فإذا الناس يقولون: مات أبو بكر الإسماعيلي، فنظرت وإذا به قد توفي في تلك الليلة. سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن عبد الله القاضي يقول: ابتدأ القاضي أبو الطيب الطبري بدرس الفقه وتعلم العلم وله أربع عشرة سنة، فلم يخل به يوما واحدا إلى أن مات. سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الله المؤدب يقول: سمعت أبا محمد البافي يقول: أبو الطيب الطبري أفقه من أبي حامد الإسفراييني، وسمعت أبا حامد الإسفراييني يقول: أبو الطيب الطبري أفقه من أبي محمد البافي، وكان أبو الطيب الطبري ثقة صادقا دينا ورعا عارفا بأصول الفقه وفروعه، محققا في علمه، سليم الصدر، حسن الخلق، صحيح المذهب، جيد اللسان، يقول الشعر على طريقة الفقهاء، ومن شعره ما أنشدنيه لنفسه [من البسيط]: ما زلت أطلب علم الفقه مصطبرا على الشدائد حتى أعقب الجبرا فكان ما كد من درس ومن سهر في عظم ما نلت من عقباه مغتفرا حفظت مأثوره حفظا وثقت به وما يقاس على المأثور معتبرا صنفت في كل نوع من مسائله غرائب الكتب مبسوطا ومختصراأقول بالأثر المروي متبعا وبالقياس إذا لم أعرف الأثرا إذا انتضيت بناني عن غوامضه حسرت عنها قناع اللبس فانحسرا وإن تحريت طرق الحق مجتهدا وصلت منها إلى ما أعجز الفكرا وكنت ذا ثروة لما عنيت به فلم أدع ظاهرا منها ومدخرا وما أبالي إذا ما العلم صاحبني ثم التقى فيه أن لا أصحب اليسرا ثنت عناني عنه همة طمحت إلى الهدى فاستطابت عنده الصبرا أصدى فلا أتصدى للئيم ولا أبيت دون الغني خزيان منكسرا إذا أضقت سألت الله مقتنعا كفايتي فأطاب الورد والصدرا مات القاضي أبو الطيب الطبري في يوم السبت لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وحضرت الصلاة عليه في جامع المنصور، وكان إمامنا في الصلاة عليه أبو الحسن ابن المهتدي بالله الخطيب. وبلغ من السن مائة سنة وسنتين، وكان صحيح العقل ثابت الفهم، يقضي ويفتي إلى حين وفاته.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    معت أبا محمد البافي يقول: أبو الطيب الطبري أفقه من أبي حامد الإسفراييني، وسمعت أبا حامد الإسفراييني يقول: أبو الطيب الطبري أفقه من أبي محمد البافي، وكان أبو الطيب الطبري ثقة صادقا دينا ورعا عارفا بأصول الفقه وفروعه، محققا في علمه، سليم الصدر، حسن الخلق، صحيح المذهب، جيد اللسان، يقول الشعر على طريقة الفقهاء، ومن شعره ما أنشدنيه لنفسه [من البس

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
130543
Book record
shamela-736
Source record
71668
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate