الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1833, entry [1592]1,777 chars
محمد بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ريسان، وقيل: ابن عطاء بن ياسر، وقيل: هو محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان، أبو عبد الله مولى أبي بكر الصديق. وقيل: هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن حماد، ويعرف بالجماز، من أهل البصرة. شاعر أديب، وكان ماجنا خبيث اللسان، وكان يقول: إنه أكبر سنا من أبي نواس. دخل بغداد في أيام ه…
▸ expand full passage (1,777 chars)محمد بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ريسان، وقيل: ابن عطاء بن ياسر، وقيل: هو محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان، أبو عبد الله مولى أبي بكر الصديق. وقيل: هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن حماد، ويعرف بالجماز، من أهل البصرة. شاعر أديب، وكان ماجنا خبيث اللسان، وكان يقول: إنه أكبر سنا من أبي نواس. دخل بغداد في أيام هارون الرشيد، وفي أيام جعفر المتوكل، وكان المتوكل قد كتب في حمله إليه، فلما دخل عليه أنشده [من مجزوء الرمل]: ليس لي ذنب إلى الشـ ـيعة إلا خلتين حب عثمان بن عفـ ـان وحب العمرين أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا يموت بن المزرع، قال: جلس الجماز يأكل على مائدة بين يدي جعفر بن القاسم، وجعفر يأكل على مائدة أخرى مع قوم، فكانت الصحفة ترفع من بين يدي جعفر وتوضع بين يدي الجماز ومن معه، فربما جاء قليل وربما لم يجيء شيء. فقال الجماز: أصلح الله الأمير، ما نحن اليومإلا عصبة ربما فضل لنا بعض المال وربما أخذه أهل السهام فلا يبقى لنا شيء. وقال: حدثنا يموت، قال: كان أبي والجماز يمشيان وأنا خلفهما بالعشي، فمررنا بإمام وهو ينتظر من يمر عليه فيصلي معه، فلما رآنا أقام الصلاة مبادرا، فقال له الجماز: دع عنك هذا فإن رسول الله ﷺ قد نهى أن يتلقى الجلب. أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني الصولي، قال: حدثنا عون بن محمد الكندي الكاتب، قال: حدثنا عافية بن شبيب التميمي الحليس، قال: كنا نكثر الحديث للمتوكل عن الجماز، وهو محمد بن عمرو بن حماد مولى بني تيم، وسلم الخاسر خاله، فأحب أن يراه فكتب في حمله، فلما دخل عليه لم يقع الموقع الذي أردناه، فتعصبنا كلنا له، فقال له المتوكل: تكلم فإني أريد أن أستبرئك. فقال الجماز: بحيضة أو حيضتين؟ فضحك الجماعة منه، فقال له الفتح: قد كلمت أمير المؤمنين فيك حتى ولاك جزيرة القرود، فقال له الجماز: أفلست في السمع والطاعة أصلحك الله؟ فحصر الفتح وسكت، فأمر له المتوكل بعشرة آلاف درهم، فأخذها وانحدر، فمات فرحا بها. ١٤١٠ -