page 1227, entry [1647]Open original source
١٤٥٩ - محمّد بن عمرو بن حمّاد بن عطاء بن ريسان، وقيل: ابن عطاء بن ياسر، وقيل: هو محمّد بن عمرو بن عطاء بن زيّان، أبو عبد الله مولي أبي بكر الصّدّيق، وقيل: هو محمّد بن عبد الله بن عمرو بن حمّاد، ويعرف بالجمّاز (¬١): من أهل البصرة. شاعر أديب، وكان ماجنا خبيث اللسان، وكان يقول إنه أكبر سنّا من أبي نواس. دخل بغداد في أيام هارون الرشيد، وفي أيام جعفر المتوكل، وكان المتوكل قد كتب في حمله إليه، فلما دخل عليه أنشده: ليس لي ذنب إلى الشّ … يعة إلّا خلّتين حبّ عثمان بن عفّ … ان وحبّ العمرينأخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، حدّثني جدي محمّد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا يموت بن المزرع قال: جلس الجمّاز يأكل على مائدة بين يدي جعفر بن القاسم وجعفر يأكل على مائدة أخرى مع قوم، فكانت الصحفة ترفع من بين يدي جعفر وتوضع بين يدي الجمّاز ومن معه، فربما جاء قليل، وربما لم يجئ شيء. فقال الجمّاز: أصلح الله الأمير، ما نحن اليوم إلّا عصبة ربما فضل لنا بعض المال، وربما أخذه أهل السهام فلا يبقى لنا شيء. وقال: حدّثنا يموت قال: كان أبي والجمّاز يمشيان وأنا خلفهما بالعشي، فمررنا بإمام وهو ينتظر من يمر عليه فيصلي معه، فلما رآنا أقام الصلاة مبادرا، فقال له الجمّاز: دع عنك هذا فإن رسول الله ﷺ قد نهى أن يتلقى الجلب. أخبرني علي بن أيّوب القمي، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني الصولي، حدّثنا عون بن محمّد الكندي الكاتب. حدّثنا عافية بن شبيب التّميميّ الحليس. قال: كنا نكثر الحديث للمتوكل عن الجمّاز وهو محمّد بن عمرو بن حمّاد مولى بني تميم، وسلّم الخاسر، خاله، فأحب أن يراه فكتب في حمله، فلما دخل عليه لم يقع الموقع الذي أردناه، فتعصبنا كلنا له، فقال له المتوكل: تكلم فإني أريد أن استبرئك، فقال الجمّاز: بحيضة أو حيضتين؟ فضحك الجماعة منه، فقال له الفتح: قد كلمت أمير المؤمنين فيك حتى ولاك جزيرة القرود، فقال الجمّاز: أفلست في السمع والطاعة أصلحك الله؟ فحصر الفتح وسكت، فأمر له المتوكل بعشرة آلاف درهم، فأخذها وانحدر فمات فرحا بها.