Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم،

محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم،

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
1
Chronology hints
2
Attribute hints
5
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2553, entry [1109]5,412 chars
    [١٠٧٣] محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر الزاهد المطرز الباوردي: غلام ثعلب اللغوي من أئمة اللغة وأكابر أهلها وأحفظهم لها، قال أبو علي بن أبي علي التنوخي عن أبيه: ومن الرواة الذين لم ير قطّ أحفظ منهم أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة في اللغة فيم…
    ▸ expand full passage (5,412 chars)
    [١٠٧٣] محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر الزاهد المطرز الباوردي: غلام ثعلب اللغوي من أئمة اللغة وأكابر أهلها وأحفظهم لها، قال أبو علي بن أبي علي التنوخي عن أبيه: ومن الرواة الذين لم ير قطّ أحفظ منهم أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة في اللغة فيما بلغني، وكان لسعة حفظه يطعن عليه بعض أهل الأدب ولا يوثقونه في علم اللغة، حتى قال عبيد الله بن أبي الفتح «١» : لو طائر طار في الجو لقال أبو عمر الزاهد حدثنا ثعلب عن ابن الأعرابي، ويذكر في معنى ذلك شيئا، وكان المحدثون يوثقونه. قال الخطيب البغدادي «٢» : رأيت جميع شيوخنا يوثقونه ويصدقونه، وكان يسأل عن الشيء فيجيب عنه، ثم يسأل عنه بعد سنة فيجيب بذلك الجواب. ويروى أن جماعة من أهل بغداد اجتازوا على قنطرة الصراة وتذاكروا ما يرمى به من الكذب فقال أحدهم: أنا أصحّف له القنطرة وأسأله عن معناها فننظر ما يجيب، فلما دخلوا عليه قال له الرجل: أيها الشيخ ما الهرطنق عند العرب؟ فقال: كذا وكذا، وذكر شيئا،فتضاحك الجماعة وانصرفوا، فلما كان بعد شهر أرسلوا اليه شخصا آخر فسأله عن الهرطنق فقال: أليس قد سئلت عن هذه المسألة منذ كذا وكذا؟ ثم قال: هو كذا وكذا كما أجاب أولا، قال القوم: فما ندري من أيّ الأمرين نعجب، من حفظه إن كان علما، أم من ذكائه إن كان كذبا، فإن كان علما فهو اتساع عجيب، وإن كان كذبا فكيف تناول ذكاؤه المسألة وتذكر الوقت بعد أن مرّ عليه زمان فأجاب بذلك الجواب بعينه؟. وحكي أن «١» معز الدولة بن بويه قلد شرطة بغداد غلاما تركيا من مماليكه اسمه خواجا فبلغ ذلك أبا عمر الزاهد وكان يملي كتابه «اليواقيت» في اللغة فقال للجماعة في مجلس الاملاء: اكتبوا ياقوتة خواجا، الخواج في أصل اللغة الجوع، ثم فرّع على هذا بابا وأملاه عليهم فاستعظموا كذبه وتتبعوه، فقال أبو علي الحاتمي- وكان من أصحابه- أخرجنا في «أمالي» الحامض عن ثعلب عن ابن الأعرابي الخوارج الجوع. وحكى «٢» رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن عن من حدثه أن أبا عمر الزاهد كان يؤدب ولد القاضي أبي عمر محمد بن يوسف، فأملى على الغلام نحوا من ثلاثين مسألة في النحو ذكر غريبها وختمها ببيتين من الشعر، وحضر أبو بكر ابن دريد وأبو بكر الأنباري وأبو بكر ابن مقسم العطار المقرىء عند القاضي أبي عمر، فعرض عليهم تلك المسائل فما عرفوا منها شيئا، وأنكروا الشعر، فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها؟ فقال ابن الأنباري: أنا مشغول بتصنيف «مشكل القرآن» ولست أقول شيئا، وقال ابن مقسم مثل ذلك واعتذر باشتغاله بالقراءات، وقال ابن دريد: هذه المسائل من موضوعات أبي عمر الزاهد، ولا أصل لشيء منها في اللغة، وانصرفوا، فبلغ ذلك أبا عمر فاجتمع بالقاضي وسأله إحضار دواوين جماعة من قدماء الشعراء عينهم، ففتح القاضي خزانته وأخرج له تلك الدواوين، فلم يزل أبو عمر الزاهد يعمد إلى كلّ مسألة منها ويخرج لها شاهدا من تلك الدواوين ويعرضه على القاضي حتى استوفى جميع المسائل، ثم قال: وهذان البيتان أنشدهما ثعلب بحضرة القاضيوكتبهما القاضي بخطه على ظهر الكتاب كما ذكر أبو عمر، وانتهت القصة إلى ابن دريد فلم يذكر أبا عمر الزاهد بلفظة إلى أن مات. وقال رئيس الرؤساء أيضا «١» : رأيت أشياء كثيرة مما أنكر على أبي عمر ونسب فيها إلى الكذب فوجدتها مدونة في كتب اللغة وخاصة في «الغريب المصنف» لأبي عبيد. وقال أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي «٢» : لم يتكلم في اللغة أحد من الأولين والآخرين بأحسن من كلام أبي عمر الزاهد، أخذ أبو عمر عن أبي العباس ثعلب وصحبه زمانا طويلا فنسب إليه وعرف بغلام ثعلب، وأخذ عنه أبو علي الحاتمي الأديب الكاتب اللغوي وأبو القاسم ابن برهان وغيرهما، وروى عنه أبو الحسن محمد بن رزقويه وأبو علي ابن شاذان وغيرهما. وقال أبو الحسن المرزبان «٣» : كان إبراهيم بن أيوب بن ماسي ينفذ إلى أبي عمر الزاهد كفايته وقتا بوقت، فقطع ذلك عنه مدة لعذر، ثم أنفذ إليه جملة ما كان انقطع عنه وكتب إليه رقعة يعتذر بها من تأخير رسمه، فردّه، وأمر بعض من كان عنده من أصحابه أن يكتب له على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا ... وتركتنا فأرحتنا وكانت صناعة أبي عمر الزاهد التطريز فنسب إليها، وكان جماعة من الأشراف والكتاب يحضرون مجلسه للسماع منه، وكان قد جمع جزءا في فضائل معاوية، فكان لا يمكّن أحدا من السماع منه حتى يبتدىء بقراءة ذلك الجزء. وعن محمد بن العباس بن الفرات قال: كان مولد أبي عمر الزاهد سنة إحدى وستين ومائتين، وقال الخطيب البغدادي «٤» : توفي يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وذلك في خلافة المطيع لله، ودفن يوم الاثنين في الصفّة التي تقابل قبر معروف الكرخي، وبينهما عرض الطريق. وعن أبيالحسن بن رزقويه توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة والصحيح الأول. ولأبي عمر من الكتب: شرح الفصيح لثعلب. وفائت الفصيح جزء لطيف. واليواقيت في اللغة. والمرجان في اللغة. والكتاب الحضري في الكلمات. وغريب الحديث صنفه على مسند أحمد بن حنبل. وكتاب المكنون والمكتوم. وفائت المستحسن. وكتاب ما أنكره الأعراب على أبي عبيدة فيما رواه. والموشح. والسريع. والتفاحة. وفائت الجمهرة. وفائت العين. وتفسير أسماء القراء. والمداخل في اللغة. وحل المداخل. والنوادر. وكتاب العشرات. وكتاب البيوع. وكتاب الشورى. والمستحسن في اللغة. وكتاب القبائل. وكتاب يوم وليلة. وكتاب الساعات. وغير ذلك «١» . وأملى في آخر كتابه «اليواقيت» في اللغة قوله: لما فرغنا من نظام الجوهره ... أعورت العين وفضّ الجمهره ووقف الفصيح عند القنطره وعن أبي علي الحاتمي «٢» أنه اعتل فتأخر عن مجلس أبي عمر، فسأل عنه فقيل إنه كان عليلا، فجاءه من الغد يعوده، فاتفق أنه كان قد خرج إلى الحمام فكتب على باب داره بالاسفيداج: وأعجب شيء سمعنا به ... عليل يعاد فلا يوجد قال: وهو من شعره. وحدث عباس بن محمد الكلوذاني قال: سمعت أبا عمر الزاهد يقول: ترك قضاء حقوق الاخوان مذلة وفي قضائها رفعة، فاحمدوا الله تعالى على ذلك وسارعوا في قضاء حوائجهم ومسارّهم تكافأوا عليه. وحكى أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي قال: أنشد أبو العباس اليشكري في مجلس أبي عمر الزاهد يمدحه «٣» :أبو عمر يسمو من العلم مرتقى ... يزلّ مساميه ويردى مطاوله ولو أنني أقسمت ما كنت حانثا ... بأن لم ير الراؤون حبرا يعادله هو الشخت جسما والسمين فضيلة ... فأعجب بمهزول سمان فضائله تدفّق بحرا بالمسائل زاخرا ... تغيب على من لجّ فيه سواحله إذا قلت شارفنا أواخر علمه ... تفجّر حتى قلت هذي أوائله

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1532, entry [1297]5,554 chars
    محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر البغوي، الزاهد المعروف بغلام ثعلب. سمع: أحمد بن عبيد الله النرسي، وموسى بن سهل الوشاء، وأحمد بن سعيد الجمال، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأبا العباس الكديمي، وبشر بن موسى الأسدي، ونحوهم. حدثنا عنه: أبو الحسن بن رزقويه، والقاضي أبو القاسم بن المنذر، وأبو الحسين …
    ▸ expand full passage (5,554 chars)
    محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر البغوي، الزاهد المعروف بغلام ثعلب. سمع: أحمد بن عبيد الله النرسي، وموسى بن سهل الوشاء، وأحمد بن سعيد الجمال، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأبا العباس الكديمي، وبشر بن موسى الأسدي، ونحوهم. حدثنا عنه: أبو الحسن بن رزقويه، والقاضي أبو القاسم بن المنذر، وأبو الحسين بن بشران، وعبد العزيز بن محمد الستوري، وعلي بن أحمدالرزاز، وأبو علي بن شاذان، وهو آخر من حدثنا عنه. أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الهمذاني الفقيه قال: سمعت أبا الحسن بن المرزبان يقول: كان ابن ماسي من دار كعب ينفذ إلى أبي عمر غلام ثعلب وقتا بعد وقت، كفايته لما ينفق على نفسه، فقطع ذلك عنه مدة لعذر، ثم أنفذ إليه بعد ذلك جملة ما كان في رسمه، وكتب إليه رقعة يعتذر إليه من تأخير ذلك عنه، فرده وأمر من بين يديه أن يكتب على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا، ثم أعرضت عنا فأرحتنا. قلت: لا أشك أن ابن ماسي هو إبراهيم بن أيوب، والد أبي محمد، والله أعلم. حدثني علي بن المحسن، قال: حدثنا أبو علي محمد بن الحسن الحاتمي أنه اعتل، فتأخر عن مجلس أبي عمر الزاهد، قال: فسأل عني لما تراخت الأيام. فقيل له: إنه كان عليلا، فجاءني من الغد يعودني، فاتفق أني كنت قد خرجت من داري إلى الحمام، فكتب بخطه على بابي بإسفيداج: وأعجب شيء سمعنا به عليل يعاد فلا يوجد قال: وهو له. أخبرني عباس بن محمد الكلوذاني قال: سمعت أبا عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد يقول: ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة، وفي قضاءحقوقهم رفعة، فاحمدوا الله على ذلك، وسارعوا في قضاء حوائجهم ومسارهم، تُكَافَؤوا عليه. سمعت غير واحد يحكي عن أبي عمر الزاهد: أن الأشراف والكتاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها، وكان له جزء قد جمع فيه الأحاديث التي تروى في فضائل معاوية، فكان لا يترك واحدا منهم يقرأ عليه شيئا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء، ثم يقرأ عليه بعده ما قصد له، وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون على أبي عمر، ولا يوثقونه في علم اللغة، حتى قال لي عبيد الله بن أبي الفتح، يقال: إن أبا عمر كان لو طار طائر لقال: حدثنا ثعلب، عن ابن الأعرابي .. ويذكر في معني ذلك شيئا. فأما الحديث فرأينا جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدقونه. حدثنا علي بن أبي علي، عن أبيه قال: ومن الرواة الذين لم نر قط أحفظ منهم: أبو عمر محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة فيما بلغني، وجميع كتبه التي في أيدي الناس إنما أملاها بغير تصنيف، ولسعة حفظه اتهم بالكذب، وكان يسأل عن الشيء الذي يقدر السائل أنه قد وضعه، فيجيب عنه، ثم يسأله غيره عنه بعد سنة على مواطئة، فيجيب بذلك الجواب بعينه. أخبرني بعض أهل بغداد قال: كنا نجتاز على قنطزة الصراة نمضي إليه مع جماعة فتذاكروا كذبه، فقال بعضهم: أنا أصحف له القنطرة، وأسأله عنها، فإنه يجيب بشيء آخر، فلما صرنا بين يديه قال له: أيها الشيخ ما القنطزة عند العرب؟ فقال: كذا، وذكر شيئا قد أنسيناما قال، فتضاحكنا، وأتممنا المجلس وانصرفنا، فلما كان بعد شهور ذكرنا الحديث فوضعنا رجلا غير ذلك، فسأله فقال: ما القنطزة؟ فقال: أليس قد سئلت عن هذه المسألة منذ كذا وكذا شهرا، فقلت: هي كذا؟! قال: فما درينا من أي الأمرين نعجب: من ذكائه، إن كان علما فهو اتساع طريق، وإن كان كذبا عمله في الحال، ثم قد حفظه، فلما سئل عنه ذكر الوقت والمسألة، فأجاب بذلك الجواب، فهو أظرف. قال أبي: وكان معز الدولة قد قلد شرطة بغداد غلاما له مملوكا تركيا، يعرف بخواجا، فبلغ أبا عمر الخبر، وكان يملي كتاب الياقوتة، فلما جاؤوه قال اكتبوا: ياقوته خواجا، الخواج: في أصل لغة العرب الجوع، ثم فرع على هذا بابا. وأملاه، فاستعظم الناس ذلك من كذبه، وتتبعوه، فقال لي أبو علي الحاتمي، وهو من بعض أصحابه: أخرجنا في أمالي الحامض، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي: الخواج الجوع. وهو أخبرني هذا الخبر. حكى لي رئيس الرؤساء شرف الو راء أبو القاسم علي بن الحسن عمن حدثه أن أبا عمر الزاهد كان يؤدب ولد القاضي أبي عمر محمد بن يوسف، فأملى يوما على الغلام نحوا من ثلاثين مسألة في اللغة، وذكر غريبها،وختمها ببيتين من الشعر، وحضر أبو بكر بن دريد، وأبو بكر بن الأنباري، وأبو بكر بن مقسم عند أبي عمر القاضي، فعرض عليهم تلك المسائل، فما عرفوا منها شيئا، وأنكروا الشعر، فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها؟ فقال له ابن الأنباري: أنا مشغول بتصنيف مشكل القرآن، ولست أقول شيئا. وقال ابن مقسم مثل ذلك، واحتج باشتغاله بالقراءات. وقال ابن دريد: هذه المسائل من موضوعات أبي عمر، ولا أصل لشيء منها في اللغة. وانصرفوا، وبلغ أبا عمر ذلك فاجتمع مع القاضي، وسأله إحضار دواوين جماعة من قدماء الشعراء عينهم له، ففتح القاضي خزانته، وأخرج له تلك الدواوين، فلم يزل أبو عمر يعمد إلى كل مسألة، ويخرج لها شاهدا من بعض تلك الدواوين، ويعرضه على القاضي حتى استوفى جميعها، ثم قال: وهذان البيتان أنشدناهما ثعلب بحضرة القاضي، وكتبهما القاضي بخطه على ظهر الكتاب الفلاني، فأحضر القاضي الكتاب فوجد البيتين على ظهره بخطه، كما ذكر أبو عمر. وانتهت القصة إلى ابن دريد، فلم يذكر أبا عمر بلفظة حتى مات. قال رئيس الرؤساء: وقد رأيت أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر، ونسب إلى الكذب فيها مدونة في كتب أئمة أهل العلم، وخاصة في غريب المصنف لأبي عبيد. أو كما قال. سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي يقول: لم يتكلم في علم اللغة أحد من الأولين والآخرين أحسن من كلام أبي عمر الزاهد. قال: وله كتاب غريب الحديث، صنفه على مسند أحمد بن حنبل، وجعليستحسنه جدا. بلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي قال: أنشدنا أبو العباس اليشكري في مجلس أبي عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي يمدحه [الطويل]: أبو عمر أوفى من العلم مرتقى يزل مساميه ويردى مطاوله فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبا بأن لم ير الراؤون حبرا يعادله هو الشخت جسما والفضائل جمة فأعجب بمهزول سمين فضائله تضمن من دون الحناجر زاخرا تغيب على من لج فيه سواحله إذا قلت شارفنا أواخر علمه تفجر حتى قلت هذا أوائله حدثت عن محمد بن العباس بن الفرات: أن مولد أبي عمر الزاهد في سنة إحدى وستين ومائتين. سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق يقول: توفي أبو عمر الزاهد في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. قلت: وهذا القول وهم، والصواب ما حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان إملاء، قال: توفي أبو عمر الزاهد في يوم الأحد، ودفن في يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. قلت: ودفن في الصفة التي دفن فيها بعده أبو بكر الأدمي القارئ، وهو مقابلة قبر معروف الكرخي، بينهما عرض الطريق. ١١٣٠ -

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1045, entry [1354]5,527 chars
    ١١٨١ - محمّد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر البغويّ الزّاهد، المعروف بغلام ثعلب (¬١): سمع أحمد بن عبيد النّرسيّ، وموسى بن سهل الوشاء، وأحمد بن عبيد الجمّال، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأبا العبّاس الكديمي، وبشر بن موسى الأسدي، ونحوهم. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، والقاضي أبو القاسم بن المنذر،…
    ▸ expand full passage (5,527 chars)
    ١١٨١ - محمّد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر البغويّ الزّاهد، المعروف بغلام ثعلب (¬١): سمع أحمد بن عبيد النّرسيّ، وموسى بن سهل الوشاء، وأحمد بن عبيد الجمّال، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأبا العبّاس الكديمي، وبشر بن موسى الأسدي، ونحوهم. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، والقاضي أبو القاسم بن المنذر، وأبو الحسين بن بشران، وعبد العزيز بن محمّد الشروي، وعلي بن أحمد الرّزّاز، وأبو علي بن شاذان، آخر من حدّثنا عنه. أخبرني عبد الصّمد بن محمّد الخطيب، حدّثنا الحسن بن الحسين الهمدانيّ الفقيه قال: سمعت أبا الحسن بن المرزبان يقول: كان ابن ماسي من دار كعب ينفذ إلى أبي عمر غلام ثعلب وقتا بعد وقت كفايته لما ينفق على نفسه، فقطع ذلك عنه مدة لعذر، ثم أنفذ إليه بعد ذلك جملة ما كان في رسمه، وكتب إليه رقعة يعتذر إليه من تأخير ذلك عنه. فرده وأمر من بين يديه أن يكتب على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا، ثم أعرضت عنا فأرحتنا. لا أشكأن ابن ماسي هو إبراهيم بن أيّوب والد أبي محمّد، والله أعلم. حدّثني علي بن المحسن، حدّثنا أبو علي محمّد بن الحسن الحاتمي أنه اعتلّ فتأخر عن مجلس أبي عمر الزّاهد قال: فسأل عني لما تراخت الأيام. فقيل له: إنه كان عليلا، فجاءني من الغد يعودني، فاتفق أن كنت قد خرجت من داري إلى الحمام فكتب بخطه على بابي بإسفيداج: وأعجب شيء سمعنا به … عليل يعاد فلا يوجد!! وهو له. أخبرني عبّاس بن محمّد الكلوذانيّ قال: سمعت أبا عمر محمّد بن عبد الواحد غلام ثعلب يقول: ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة، وفي قضاء حقوقهم رفعة، فاحمدوا الله على ذلك، وسارعوا في قضاء حوائجهم ومسارهم، تكافئوا عليه.سمعت غير واحد يحكي عن أبي عمر الزّاهد: أن الأشراف والكتاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه، كتب ثعلب وغيرها. وكان له جزء قد جمع فيه الأحاديث التي تروى في فضائل معاوية، فكان لا يترك واحدا منهم يقرأ عليه شيئا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء، ثم يقرأ عليه بعده ما قصد له، وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون على أبي عمر ولا يوثقونه في علم اللغة. حتى قال لي عبيد الله بن أبي الفتح: يقال إن أبا عمر لو كان طار طائر لقال حدّثنا ثعلب عن ابن الاعرابي ويذكر في معنى ذلك شيئا، فأما الحديث فرأينا جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدقونه. حدّثنا علي بن أبي علي عن أبيه قال: ومن الرواة الذين لم نر قط أحفظ منهم؛ أبو عمر محمّد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة فيما بلغني، وجميع كتبه التي في أيدي الناس إنما أملاها بغير تصنيف، ولسعة حفظه اتهم بالكذب. وكان يسأل عن الشيء الذي يقدّر السائل أنه قد وضعه فيجيب عنه، ثم يسأله غيره عنه بعد سنة على مواطأة فيجيب بذلك الجواب بعينه. أخبرني بعض أهل بغداد. قال: كنا نجتاز على قنطرة الصراة نمضي إليه مع جماعة فتذاكروا كذبه. فقال بعضهم: أنا أصحف له القنطرة وأسأله عنها فانه يجيب بشيء آخر، فلما صرنا بين يديه قال له: أيها الشيخ ما القنطرة عند العرب؟ فقال: كذا وذكر شيئا قد أنسينا ما قال؛ فتضاحكنا وأتممنا المجلس وانصرفنا، فلما كان بعد شهور ذكرنا الحديث فوضعنا رجلا غير ذلك فسأله فقال: ما القنطرة؟ فقال: أليس قد سئلت عن هذه المسألة منذ كذا وكذا شهرا فقلت: هي كذا. قال: فما درينا في أي الأمرين نعجب، في ذكائه إن كان علما فهو اتساع طريق، أو كان كذبا عمله في الحال ثم قد حفظه، فلما سئل عنه ذكر الوقت والمسألة فأجاب بذلك الجواب فهو أظرف. قال أبي: وكان معز الدولة قد قلد شرطة بغداد غلاما مملوكا تركيا يعرف بخواجا، فبلغ أبا عمر الخبر وكان يملى كتاب الياقوتة، فلما جاءوه قال: اكتبوا ياقوتة خواجا، الخواج في أصل لغة العرب الجوع ثم فرّع على هذا بابا وأملاه، فاستعظم الناس ذلك من كذبه وتتبعوه. فقال لي أبو علي الحاتمي وهو من بعض أصحابه: أخرجنا في «أمالي الحامض» عن ثعلب عن ابن الأعرابي؛ الخواج الجوع، وهو أخبرني هذا الخبر.حكى لي رئيس الرؤساء، شرف الوزراء أبو القاسم علي بن الحسن عمّن حدثه أن أبا عمر الزّاهد كان يؤدب ولد القاضي أبي عمر محمّد بن يوسف، فأملى يوما على الغلام نحوا من ثلاثين مسألة في اللغة وذكر غريبها؛ وختمها ببيتين من الشعر؛ وحضر أبو بكر بن دريد؛ وأبو بكر بن الأنباريّ؛ وأبو بكر بن مقسم عن أبي عمر القاضي. فعرض عليهم تلك المسائل فما عرفوا منها شيئا وأنكروا الشعر. فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها؟ فقال له ابن الأنباريّ: أنا مشغول بتصنيف مشكل القرآن ولست أقول شيئا. وقال ابن مقسم في ذلك: واحتج باشتغاله بالقراءات وقال ابن دريد: هذه المسائل من موضوعات أبي عمر ولا أصل لشيء منها في اللغة. وانصرفوا، وبلغ أبا عمر ذلك فاجتمع مع القاضي وسأله إحضار دواوين جماعة من قدماء الشعراء عينهم له ففتح القاضي خزائنه وأخرج له تلك الدواوين، فلم يزل أبو عمر يعمد إلى كل مسألة ويخرج لها شاهدا من بعض تلك الدواوين ويعرضه على القاضي حتى استوفى جميعا. ثم قال: وهذان البيتان أنشدنا هما ثعلب بحضرة القاضي وكتبهما القاضي بخطه على ظهر الكتاب الفلاني، فأحضر القاضي الكتاب فوجد البيتين على ظهره بخطه كما ذكر أبو عمر؛ فانتهت القصة إلى ابن دريد؛ فلم يذكر أبا عمر بلفظة حتى مات. قال رئيس الرؤساء: أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر ونسب إلى الكذب فيها مدونة في كتب أئمة أهل العلم؛ وخاصة في غريب المصنّف لأبي عبيد؛ أو كما قال. سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي يقول: لم يتكلم في علم اللغة أحد من الأولين والآخرين أحسن من كلام أبي عمر الزّاهد. قال: وله كتاب في غريب الحديث؛ صنفه على مسند أحمد بن حنبل وجعل يستحسنه جدّا. بلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ قال: أنشدنا أبو العبّاس اليشكري في محاسن أبي عمر محمّد بن عبد الواحد اللغوي يمدحه: أبو عمر أوفى من العلم مرتقى … يذل مساميه ويردي مطاوله فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبا … بأن لم ير الراءون حبرا يعادله هو السحب جسما والفضائل جمة … فاعجب بمهزول سمين فضائله تضمن من دون الحناجر زاخرا … تغيب على من لج فيه سواحله إذا قلت شارفنا أواخر علمه … تفجّر حتى قلت هذى أوائلهحدّثت عن محمّد بن العبّاس بن الفرات: أن مولد أبي عمر الزّاهد في سنة إحدى وستين ومائتين. سمعت أبا الحسن محمّد بن أحمد بن رزق يقول: توفي أبو عمر الزّاهد في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وهذا القول وهم. والصواب ما حدّثنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان إملاء. قال: توفي أبو عمر الزّاهد في يوم الأحد ودفن في يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. قلت: ودفن في الصفّة التي دفن فيها بعده أبو بكر الأدميّ القارئ، وهو مقابلة قبر معروف الكرخي، بينهما عرض الطريق.