exact linked passagemedium confidencepage 1177, entry [3066]3,194 chars
٢٨٥٦ - عَبْدُ اللَّه بن جَحْش (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن جَحْش بن رِيَاب بن يَعْمَر بن صَبِرة بن مُرّة بن كَثير بن غَنْم بن دُودَان ابن أسد بن خُزَيْمَة، أبو محمد الأسدي. أمه أُمَيْمَة بنت عبد المطلب عمة رسول اللَّه ﷺ، وهو حليف لبني عبد شمس، وقيل: حَلِيفُ حَرْب بن أمية، وإذا كان حليفاً لحرب فهو حليف ل…
▸ expand full passage (3,194 chars)▾ collapse
٢٨٥٦ - عَبْدُ اللَّه بن جَحْش (ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن جَحْش بن رِيَاب بن يَعْمَر بن صَبِرة بن مُرّة بن كَثير بن غَنْم بن دُودَان ابن أسد بن خُزَيْمَة، أبو محمد الأسدي. أمه أُمَيْمَة بنت عبد المطلب عمة رسول اللَّه ﷺ، وهو حليف لبني عبد شمس، وقيل: حَلِيفُ حَرْب بن أمية، وإذا كان حليفاً لحرب فهو حليف لعبد شمس، لأنه منهم. أسلم قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم، وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة هو وأخواه أبو أحمد، وعبيد اللَّه، وأُختهم زينب بنت جحش، زوج النبي ﷺ وأُم حبيبة وحَمْنَة بنات جَحْش، فأما عبيد اللَّه فإنه تنصر بالحبشة ومات بها نصرانياً، [وبانت منه] (¬٥) زوجه أُم حبيبة بنت أبي سفيان، فتزوجها رسول اللَّه ﷺ وهي بأرض الحبشة، وهاجر عبد اللَّه إلى المدينة بأهله وأخيه أبي أحمد، فنزل على عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح.وأمَّره رسول اللَّه ﷺ على سَرِيَّة، وهو أول أمير أَمَّره - في قول - وغَنِيمَتُه أول غنيمة غنمها المسلمون، وخَمَّس الغنيمة وقسم الباقي، فكان أول خُمْسٍ في الإسلام. ثم شهد بدراً، وقتل يوم أُحد: روى إسحاق بن سَعْد بن أبي وَقَّاص، عن أبيه: أن عبد اللَّه بن جَحْش قال له يوم أحد: ألا تأتي ندعو اللَّه؟ فخليا في ناحية فدعا سعد فقال: اللَّهمّ إذا لقيت العدو غداً فَلَقِّني رجلاً شديداً بأسُه، شديداً حَرَدُه (¬١) فأقتلَه فيك وآخذَ سَلَبَهُ. فأمَّن عبدُ اللَّه بن جَحْش، ثم قال عبد اللَّه: اللَّهمّ ارزُقْني غداً رجلاً شديداً بأسُه، شديداً حَرَدُه، أَقاتله فيك ويقاتلني، ثم يقتلني ويأخذني فيَجْدَعُ أنْفِي وأُذُنَيّ، فإذا لقيتك قلت: يا عبد اللَّه، فيم جُدِعَ أنفك وأُذُنَاكَ؟ فأقول: فيك وفي رسولك. فيقول: صدقت. قال سعد: كانت دعوة عبد اللَّه خيراً من دعوتي، فلقد رأيته آخرَ النهار وإن أنفه وأُذنيه معلقان في خَيْطِ. أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن يحيى بن يونس الأزَجِي، أخبرنا أبو غَالِب بن البناءِ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن علي الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلِّيّ المِصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي، حدثنا أبو عثمان سعيد بن رحمة (¬٢) بن نُعَيْم الأصْبَحي قال: سمعت ابن المُبَارك، حدثنا سُفيان ابن عُيَيْنَة، عن علي بن زيد بن جُدْعان، عن سعيد بن المسيَّب قال: قال عبد اللَّه بن جحش يوم أُحد: اللَّهمّ أقسم عليك أن نلقى العدو، وإذا لقينا العَدُوّ أن يقتلوني، ثم يَبْقُرُوا بطني، ثم يُمَثِّلوا بي، فإذا لقيتك سألتني: فيم هذا؟ فأقول: فيك. فَلَقِيَ العدوَّ ففَعَل وفُعِل به ذلك. قال ابن المسيب: فإني أرجو أن يَبَرَّ اللَّه آخر قَسَمِه كما بَرَّ أوَّلَهُ. وروى الزبير بن بكار في «الموفقيات» أنَّ عبد اللَّه بن جَحْش انقطع سيفُه يوم أُحد، فأعطاه رسولُ اللَّه ﷺ عُرْجون نَخْلة، فصار في يده سيفاً، فكان يُسَمَّى العرجون، ولم يزل يُتَنَاول حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار، وكان الذي قتله يوم أُحد أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي، وكان عمره حين قتل نَيَّفاً وأربعين سنة ودفن هو وخاله حمزةُ بن عبد المطلب في قبر واحد، صلى [رسول] اللَّه ﷺ عليهما. ووليَ رسول اللَّه ﷺ تركته، فاشترى لابنه مالا بخيبر.وكان عبد اللَّه يقال له: المُجَدّع في اللَّه. روى الزُّبير بن بَكار، عن الحسن بن زيد بن الحسن بن عَليّ أنه قال: قاتل اللَّه ابن هشام! ما أجرأه على اللَّه دخلت إليه يوماً مع أبي هذه الدار - يعني دار مَرْوان - وقد أمره هشام بن عبد الملك بن مروان أن يَفْرِضَ للناس، فدخل ابن لعبد اللَّه المُجَدَّع في اللَّه، فانتسب له وسأله الفريضة، فلم يُجِبْه بشيءٍ، ولو كان أحد يرفع إلى السماء لكان ينبغي أن يُرْفع لمكان أبيه، وأحرى لابن أبي تِجْراة الكِنْدي، لأنه قال: صاحبت عمك عمارة بن الوليد بن المغيرة فقال: لينفعنك. وفرض له. أخرجه الثلاثة.