page 894, entry [457]Open original source
٣٩ - عبد الله بن جَحْش ابن رِياب (¬١) بن يَعْمُرَ (¬٢) بن صَبِرَةَ بن مرّة بن كبير بن غَنْم بن دُودَان بن أسد بن خُزيمة، ويكنى أبا محمّد، وأمّه أميمة بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رُومان قال: أسلَم عبد الله وعُبيد الله وأبو أحمد بنو جحش قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأرقم. قالوا: وهاجر عبد الله وعُبيد الله ابنا جحش إلى أرض الحبشة في المرّة الثانية، وكانت مع عُبيد الله زوجته أمّ حبيبة بنت أبى سفيان، فتنصّر عُبيد الله بأرض الحبشة ومات بها، ورجع عبد الله إلى مكّة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عمر بن عثمان الجحشى عن أبيه قال: كان بنو غَنْم بن دودان أهل إسلام قد أوْعَبوا في الهجرة إلى المدينة رجالهم ونساؤهم فخرجوا جميعًا وتركوا دورهم مُغْلَقَةً، فخرج عبد الله بن جحش وأخوه أبو أحمد بن جحش، واسمه عبد، وعُكّاشة بن مِحْصَن وأبو سنان بن محصن وسنان بن أبي سنان وشُجاع بن وَهْب وأخوه عُقْبة بن وهب وأربدُ بن حُميرة ومَعْبَد بن نُباتَةَ وسعيد بن رُقَيْش ويزيد بن رُقيش ومُحْرِز بن نَضلة وقيس بن جابر وعمرو بن محصن بن مالك ومالك بن عمرو وصَفْوان بن عمرو وثقاف بن عمرو وربيعة بن أكثَم وزُبير بن عُبَيد، فنزلوا جميعًا على مُبَشّر بن عبد المنْذِر.قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان بن جُبير بن مُطْعم عن أبيه قال: كان ممّن خرج في الهجرة إلى المدينة فأوعبوا، رجالهم ونساؤهم، وغلقوا دورهم فلم يبقَ منهم أحَدٌ إلّا خرج مهاجرًا، دار بنى غَنْم بن دُودان ودار بنى أبى البُكير ودار بنى مظعون. قال: أخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين عبد الله بن جحش وعاصم بن ثابت بن أبي الأفْلَح. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني خارجةُ بن عبد الله عن داود بن الحُصين عن نافع بن جُبير قال: بعث رسول الله، ﷺ، عبد الله بن جحش في رجب على رأس سبعةَ عشر شهرًا سَرِيّةً إلى نَخْلَةَ وخرج معه نفر من المهاجرين ليس فيهم أنصاريّ، وأمّرَه عليهم وكتب له كتابًا وقال: إذا سِرْتَ يومين فانْشُرْه فانظر فيه ثمّ امْض لأمرى الّذى أمرتُك به. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا نَجيح أبو معشر المدنى قال: في هذه السّريّة تَسَمّى عبدُ الله بن جحش أميرَ المؤمنين. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: أخبرنا حمّاد بن سَلَمَةَ قال: أخبرنا عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب أنّ رجلًا سمع عبد الله بن جحش يقول قبل يوم أُحُد بيوم: اللهمّ إذا لاقوا هؤلاء غدًا فإنّى أُقْسِمُ عليك لَمّا يَقْتُلُونى ويَبْقُرُوا بَطْنى ويَجْدَعُونى، فإذا قلتَ لي لِمَ فُعِلَ بكَ هذا؟ فأقول اللهمّ فيك، فلمّا التقوا فَعلوا ذلك به، وقال الرّجل الّذى سمعه: أمّا هذا فقد استُجِيبَ له وأعطاهُ الله ما سأل في جسده في الدنيا، وأنا أرجو أن يُعْطَى ما سأل في الآخرة. قال: أخبرنا عُبيد الله بن عبد المجيد الحَنَفى البصرى قال: حدّثني كثير بن زيد حدّثني المطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب أنّ رسول الله، ﷺ، يومَ خرج إلى أُحُد نزل عند الشيخين فأصبح هناك فجاءَتْه أمّ سَلَمَةَ بكَتفٍ مَشويّة فأكلها، ثم جاءته بنبيذ فشرب، ثمّ أخذه رجلٌ من القوم فشرب منه، ثمّ أخذه عبد الله بن جحش فعَبّ فيه، فقال له رجل: بعضَ شرابك، أتدرى أين تغدو؟ قال: نعَمْ، ألْقى الله وأنا رَيّانُ أحَبّ إليّ من أنْ ألقاه وأنا ظمآن، اللهمّ إنّى أسألُك أن أُسْتَشْهَدَ وأن يُمْثَلَ بي فتقول فيمَ صُنِعَ هذا؟ فأقول: فيك وفى رسولك. قال محمد بن عمر: فقُتل عبد الله بن جحش يوم أُحُد شهيدًا، قتلهأبو الحَكَم بن الأخنس بن شريف الثقفيّ، ودُفن عبد الله بن جحش وحمزةُ بن عبد المطّلب، وهو خاله، في قبر واحد، وكان عبد الله يومَ قُتل ابن بضع وأربعين سنة، وكان رجلًا ليس بالطويل ولا بالقصير، كثيرَ الشعر، ووَلى تَركَتَه رسولُ الله، ﷺ، فاشترى لابنه مالًا بخيبر. * * *