Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ليلة الهرير، وآخر أيام القتال:

ليلة الهرير، وآخر أيام القتال:

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أحمد الجابري - فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 100, entry [50]2,348 chars
    ليلة الهرير، وآخر أيام القتال: بعد أن قُتل عمَّار اشتعلتْ نار الحرب مرة أخرى، وأذكى لهيبَها حماسُ جيش علي، بعدما تبين لهم أنهم أولى بالحق من غيرهم، وفي المقابل استمات أهل الشام في المقاومة والدفاع، وبلغ الأمر أن صلَّى عليٌّ في تلك الليلة صلاة الخوف. قال الشافعيُّ: «وحُفظ عن عليٍّ أنه صلَّى صلاة الخو…
    ▸ expand full passage (2,348 chars)
    ليلة الهرير، وآخر أيام القتال: بعد أن قُتل عمَّار اشتعلتْ نار الحرب مرة أخرى، وأذكى لهيبَها حماسُ جيش علي، بعدما تبين لهم أنهم أولى بالحق من غيرهم، وفي المقابل استمات أهل الشام في المقاومة والدفاع، وبلغ الأمر أن صلَّى عليٌّ في تلك الليلة صلاة الخوف. قال الشافعيُّ: «وحُفظ عن عليٍّ أنه صلَّى صلاة الخوف ليلة الهرير» (¬٣).وقال البيهقيُّ: «ويُذكر عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليَّاً ﵁ صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير» (¬١). وقال ابن كثير: «ثم حانت صلاة المغرب، فما صلى عليٌّ بالناس إلا إيماء صلاتي العشاء، واستمر القتال في هذه الليلة كلها، وهي من أعظم الليالي شراً بين المسلمين، وتُسمى هذه الليلة ليلة الهرير. وكانت ليلة الجمعة تقصَّفتْ فيها الرماح، ونفدتْ النبال، وصار الناس إلى السيوف، وعلي ﵁ يحرِّض القبائل، ويتقدَّم إليهم، يأمر بالصبر والثبات وهو أمام الناس في قلب الجيش، وعلى الميمنة الأشتر النخعي، تولَّاها بعد قتل عبد الله بن بديل، عشية الخميس ليلة الجمعة، وعلى الميسرة ابن عباس، والناس يقتتلون من كل جانب، وذلك لما قُتل عمَّار، عرف أهل العراق أن أهل الشام بغاة ليس معهم حق» (¬٢). وقال أبو إسحاق ابن ديزيل: «وهو في تلك الليالي هي ليله الهرير، جعل يهرُّ بعضهم على بعض. والهرير: الصوت يشبه النباح، لأنهم تراموا بالنبل حتى فنيت، وتطاعنوا الرماح حتى اندقت، وتضاربوا بالسيوف حتى انقضت، ثم نزل القوم يمشي بعضهم إلى بعض قد كسروا جفون سيوفهم، واضطربوا بما بقي من السيوف وعمد الحديد، فلا تسمع إلا غمغمة القوم والحديد في الهام، ولما صارت السيوف كالمناجل تراموا بالحجارة، ثم جثوا على الركب فتحاثوا بالتراب، ثم تكادموا بالأفواه، وكسفت الشمس، وثار القتام، وارتفع الغبار، وضلت الألوية والرايات، ومرت أوقات أربع صلوات، لأن القتال كان بعد صلاة الصبح واقتتلوا إلى نصف الليل» (¬٣).وقال ابن كثير: «وذكر غير واحدٍ من علماء السير، أنهم اقتتلوا بالرماح حتى تقصَّفت، وبالنبال حتى فنيت، وبالسيوف حتى تحطمت، ثم صاروا إلى أن تقاتلوا بالأيدي، والرمي بالحجارة، والتراب يعفرونه في الوجوه، ثم تعاضوا بالأسنان، فكان يقتتل الرجلان حتى يثخنا ثم يجلسان يستريحان، وكل واحد منهما يهمز على الآخر ويهرُ عليه، ثم يقومان فيقتتلان كما كانا، لا يمكن أحدهما الفرار من الآخر، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولم يزل ذلك دأبهم حتى أصبح الناس من يوم الجمعة وهم كذلك، وصلى الناس الصبح إيماء وهم في القتال حتى تضاحى النهار وأقبل النصر، وتوجه النصر لأهل العراق على أهل الشام ; وذلك أن الأشتر النخعي صارت إليه إمرة الميمنة -وكان من الشجعان الأبطال الذين يعرفون الحروب ولا يهابون القتل- فحمل بمن فيها على أهل الشام، وتبعه علي، فانفضت غالب صفوف أهل الشام، ولم يبق إلا الهزيمة والكسرة والفرار» (¬١).