exact linked passagemedium confidencepage 5124, entry [8984]2,794 chars
(عز الدّين بن عبد السَّلَام) عبد الْعَزِيز بن عبيد السَّلَام بن أبي الْقَاسِم بن الْحسن شيخ الْإِسْلَام وَبَقِيَّة الْأَعْلَام الشَّيْخ عز الدّين أَبُو مُحَمَّد السّلمِيّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ولد سنة سبع أَو ثَمَان وَسبعين وَخمْس مائَة وتوفِّي سنة سِتِّينَ وست مائَة حضر أَبَا الْحُسَيْن احْمَد ب…
▸ expand full passage (2,794 chars)▾ collapse
(عز الدّين بن عبد السَّلَام) عبد الْعَزِيز بن عبيد السَّلَام بن أبي الْقَاسِم بن الْحسن شيخ الْإِسْلَام وَبَقِيَّة الْأَعْلَام الشَّيْخ عز الدّين أَبُو مُحَمَّد السّلمِيّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ولد سنة سبع أَو ثَمَان وَسبعين وَخمْس مائَة وتوفِّي سنة سِتِّينَ وست مائَة حضر أَبَا الْحُسَيْن احْمَد بن الموازيني والخشوعي وَسمع عبد اللَّطِيف بن إِسْمَاعِيل الصُّوفِي وَالقَاسِم بن عَسَاكِر وَابْن طبرزد وحنبل المكبر وَابْن الحرستاني وَغَيرهم وَخرج لَهُ الدمياطي أَرْبَعِينَ حَدِيثا عوالي روى عَنهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد والدمياطي وَأَبُو الْحُسَيْن اليونيني وَغَيرهم وتفقه على الإِمَام فَخر الدّين ابْن عَسَاكِر وَقَرَأَ الْأُصُول والعربية ودرس وَأفْتى وصنف وبرع فِي الْمَذْهَب وَبلغ رُتْبَة الِاجْتِهَاد وقصده الطّلبَة من الْبِلَاد وَتخرج بِهِ أَئِمَّة وَله الْفَتَاوَى السديدة)وَكَانَ ناسكاً ورعاً أماراً بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر لَا يخَاف فِي الله لومة لائم ولي خطابة دمشق بعد الدولعي فَلَمَّا تملك الصَّالح إِسْمَاعِيل دمشق وَأعْطى الفرنج صفد والشقيف نَالَ ابْن عبد السَّلَام مِنْهُ على الْمِنْبَر وَترك الدُّعَاء لَهُ فَعَزله وحبسه ثمَّ أطلقهُ فنزح إِلَى مصر فَلَمَّا قدمهَا تَلقاهُ الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب وَبَالغ فِي احترامه وَاتفقَ موت قَاضِي الْقُضَاة شرف الدّين ابْن عين الدولة فولي بدر الدّين السنجاري قَضَاء الْقَاهِرَة وَولي عز الدّين قَضَاء مصر وَالْوَجْه القبلي مَعَ خطابة جَامع مصر ثمَّ إِن بعض غلْمَان وَزِير الصَّالح وَهُوَ معِين الدّين ابْن الشَّيْخ بنى بنياناً على سطح مَسْجِد بِمصْر وَجعل فِيهِ طبلخاناه معِين الدّين فَأنْكر عز الدّين ذَلِك وَمضى بجماعته وَهدم الْبُنيان وَعلم أَن السُّلْطَان والوزير يغضبان فاشهد عَلَيْهِ بِإِسْقَاط عَدَالَة الْوَزير وعزل نَفسه عَن الْقَضَاء فَعظم ذَلِك على السُّلْطَان وَقيل لَهُ اعزله عَن الخطابة وَإِلَّا شنع عَلَيْك على الْمِنْبَر كَمَا فعل فِي دمشق فَعَزله فأقم ببيته يشغل النَّاس وَكَانَ مَعَ شدته فِيهِ حسن محاضرة بالنادرة وَالشعر وَكَانَ يحضر السماع ويرقص ويتواجد وَأرْسل إِلَيْهِ السُّلْطَان لما مرض وَقَالَ عين مناصبك لمن تُرِيدُ من أولادك فَقَالَ مَا فيهم من يصلح وَهَذِه الْمدرسَة الصالحية تصلح للْقَاضِي تَاج الدّين ففوضت إِلَيْهِ بعده وَلما مت شهد الْملك الظَّاهِر جنَازَته وَالْخَلَائِق وَاخْتصرَ نِهَايَة الْمطلب وَله الْقَوَاعِد الْكُبْرَى وَالْقَوَاعِد الصُّغْرَى ومقاصد الرِّعَايَة وَالنَّاس يَقُولُونَ فِي الْمثل مَا أَنْت إِلَّا من الْعَوام وَلَو كنت ابْن عبد السَّلَام وَيُقَال إِنَّه لما حضر بيعَة الْملك الظَّاهِر قَالَ لَهُ يَا ركن الدّين أَنا أعرفك مَمْلُوك البندقدار فَمَا بَايعه حَتَّى جَاءَ من شهد لَهُ بِالْخرُوجِ عَن رقّه إِلَى الصّلاح وعتقه رَحمَه الله تَعَالَى وَرَضي عَنهُ وملا كَانَ بِدِمَشْق سمع من الْحَنَابِلَة أَذَى كثيرا وَكَانَ الشَّيْخ عز الدّين يكْتب خطا حسنا قَوِيا وَفِيه يَقُول الشَّيْخ جمال الدّين أَبُو الْحُسَيْن الجزار الْخَفِيف (سَار عبد الْعَزِيز فِي الحكم سيراً ... لم يسره سوى ابْن عبد الْعَزِيز) (عمنَا حكمه بِعدْل بسيط ... شَامِل للورى وَلَفظ وجيز) ٣ -