Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف

عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
5
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5712, entry [6140]1,280 chars
    ٣٦٥١- عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف القزويني [٢] : أحد شيوخ المعتزلة المجاهرين بالمذهب الدعاة، قرأ على عبد الجبار الهمذاني، ورحل إلى مصر وأقام بها أربعين سنة، وحصل أحمالا من الكتب، فحملها إلى بغداد، وكان قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني يكرمه ويقوم له، وروى الحديث ببغداد عن أبي عمر…
    ▸ expand full passage (1,280 chars)
    ٣٦٥١- عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف القزويني [٢] : أحد شيوخ المعتزلة المجاهرين بالمذهب الدعاة، قرأ على عبد الجبار الهمذاني، ورحل إلى مصر وأقام بها أربعين سنة، وحصل أحمالا من الكتب، فحملها إلى بغداد، وكان قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني يكرمه ويقوم له، وروى الحديث ببغداد عن أبي عمر بن مهدي، وفسّر القرآن في سبعمائة مجلد، وجمع فيه العجب، حتى أنه ذكر قوله تعالى: «وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ» ٢: ١٠٢ [٣] في مجلد، قال ابن عقيل: كان رجلا طويل اللسان، يعلم تارة ويسفه أخرى، ولم يكن محققا في علم، وكان يفتخر ويقول: أنا معتزلي، وكان ذلك جهلا منه، لأنه يخاطر بدمه في مذهب لا يساوي، قال: وبلغني عنه أنه لما وكل به الأتراك مطالبة بما اتهموه به من إيداع بني جهير الوزراء عنده أموالا، قيل له: ادع الله. فقال: ما للَّه في هذا شيء، هذا فعل الظلمة. قال ابن عقيل: هذا قول خرف، لأنه أن قصد بذلك التعديل ونفي الجور فقدأخرج الله ﷾ عن التقدير، ثم هب أنه ليس هو المقدر لذلك أليس بقادر على المنع والدفع. قال شيخنا أبو بكر بن عبد الباقي: دخل أبو يوسف على نظام الملك وعنده أبو محمد التميمي ورجل آخر أشعري، فقال له: أيها الصدر، قد اجتمع عندك رءوس أهل النار. فقال: كيف؟ فقال: أنا معتزلي وهذا مشبه [١] ، وذاك أشعري، وبعضنا يكفّر بعضا. ١١/ أتوفي أبو يوسف/ في ذي القعدة من هذه السنة [وقد بلغ ستا وتسعين سنة] [٢] ، وما تزوج إلا في آخر عمره، ودفن بمقبرة الخيزران قريبا من أبي حنيفة.

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1336, entry [1313]2,048 chars
    ١٢٣٣ - عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف (¬**) من أهل قزوين. قال فى «الجواهر»: ذكره ابن النّجّار، وأطنب فى ذكره، وقال: حنفىّ معتزلىّ. قرأت فى «كتاب أبى الوفاء ابن عقيل» الفقيه الحنبلىّ، بخطّه: القاضى أبو يوسف القزوينىّ، قدم علينا مصر، وكان شيخا يفتخر بالاعتزال، وكان طويل اللّسان، ولم يكن…
    ▸ expand full passage (2,048 chars)
    ١٢٣٣ - عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف (¬**) من أهل قزوين. قال فى «الجواهر»: ذكره ابن النّجّار، وأطنب فى ذكره، وقال: حنفىّ معتزلىّ. قرأت فى «كتاب أبى الوفاء ابن عقيل» الفقيه الحنبلىّ، بخطّه: القاضى أبو يوسف القزوينىّ، قدم علينا مصر، وكان شيخا يفتخر بالاعتزال، وكان طويل اللّسان، ولم يكن محقّقا فى علم من العلوم، إلاّ تفسير القرآن العظيم. قال القاضى عياض: رحمه الله تعالى، فى «الصّلة»: سمعت أبا علىّ بن سكّرة، يقول:أبو يوسف القزوينىّ، بلغ فى السّنّ مبلغا يكاد يخفى فى الموضع الذى يجلس فيه، وله لسان شابّ. وذكر أنّه له «تفسير القرآن» فى ثلاثمائة مجلّد، سبعة منها فى الفاتحة، وحصّل كتبا لم يملك أحد مثلها، حصّلها من مصر وغيرها، وبيعت كتبه فى سنين، وزادت على أربعين ألف مجلّد. قال ابن النّجّار: حدّثنى بعض أهل العلم، أن أبا يوسف ورد بغداد، ومعه عشرة جمال تحمل دفاتره، وأكثرها بالخطوط المنسوبة، ومن الأصول المحرّرة، فى أنواع العلوم. وطاف البلاد؛ أصبهان، والرّىّ، وهمذان، وسكن طرابلس الشّام، وسكن مصر، وانتقل (¬١) من بغداد، ثم عاد إليها. وذكره ابن الأثير، فقال: مصنّف (¬١) «حدائق ذات بهجة» فى تفسير القرآن الكريم. ومات فى ذى القعدة، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. وكانت ولادته سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. وذكره ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق»، وروى/له حديثين، أحدهما عن أبى مسعود الأنصارىّ، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ «ليؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا فى القراءة سواء، فأعلمهم بالسّنّة، فإن كانوا فى العلم والسّنّة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا فى الهجرة سواء، فأكبرهم سنّا، ولا يؤمّ الرّجل فى بيته، ولا فى سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلاّ بإذنه» (¬٢). قال ابن عساكر: وسمعت أبا محمد ابن طاوس يقول: استأذنت على أبى يوسف ببغداد، فدخلت عليه، فقال: من أىّ بلد أنت؟ فقلت: من دمشق. فقال: بلد النّصب. فسمعت منه شيئا يسيرا، وكان قد أقعد، وسمعت من يحكى عنه أنّه كان بطرابلس، فقال له ابن البرّاج متكلّم الرّافضة: ما تقول فى الشّيخين؟ فقال: سفلتان ساقطان. فقال له ابن البرّاج: من تعنى؟ قال: أنا وأنت. فقيل له فى ذلك، فقال: ما كنت لأجيبه عمّا سأل، فيقال: إنّه تكلّم فى أبى بكر وعمر، رضى الله تعالى عنهما.وروى ابن عساكر، عن أبى عبد الله الحسين بن محمد البلخىّ، أنّه كان يحكى، أن أبا يوسف كان يقول: من قرأ علىّ تفسيرى وهبت له النّسخة. فلم يقرؤه عليه أحد. ***

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 10086, entry [19881]5,194 chars
    عبد السّلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف القزويني. شيخ المعتزلة. نزل بغداد، وسمع أبا عمر بن مهدي الفارسي، وعبد الجبّار بن أحمد الهمذاني القاضي المعتزلي، ودرس عليه الكلام بالرّي. وسمع بهمذان أبا طاهر بن سلمة، وبحرّان أبا القاسم علي بن محمد الزّيدي، وبأصبهان أبانعيم الحافظ. وسمع من أبيه، وعمّه إ…
    ▸ expand full passage (5,194 chars)
    عبد السّلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف القزويني. شيخ المعتزلة. نزل بغداد، وسمع أبا عمر بن مهدي الفارسي، وعبد الجبّار بن أحمد الهمذاني القاضي المعتزلي، ودرس عليه الكلام بالرّي. وسمع بهمذان أبا طاهر بن سلمة، وبحرّان أبا القاسم علي بن محمد الزّيدي، وبأصبهان أبانعيم الحافظ. وسمع من أبيه، وعمّه إبراهيم. وسماعه قبل الأربع مائة. روى عنه أبو القاسم ابن السمرقندي، وأبو غالب ابن البنّاء، وهبة الله بن طاوس، ومحمود بن محمد الرّحبي، وإسماعيل بن محمد الأصبهاني الحافظ، وأبو بكر قاضي المرستان، وأبو البركات الأنماطي، وأحمد بن محمد أبو سعد البغدادي، وآخرون. قال السّمعاني: كان أحد المعمّرين والفضلاء المقدّمين، جمع التفسير الكبير الذي لم ير في التفاسير كتابٌ أكبر منه، ولا أجمع للفوائد، لولا أنه مزجه بكلام المعتزلة، وبثّ فيه معتقده، وما اتّبع نهج السّلف فيما صنّفه من الوقوف على ما ورد في الكتاب والسّنّة والتصديق بهما. وأقام بمصر سنين، وحصّل أحمالًا من الكتب، وحملها إلى بغداد، وكان داعيةً إلى الاعتزال. سمعت أبا سعد البغدادي الحافظ يقول: كان يصرّح بالاعتزال. وقال ابن عساكر (¬١): هو مصنف مشهور. سكن طرابلس مدّةً، ثمّ عاد إلى بغداد. سمعت الحسين بن محمد البلخي يقول: إنّ أبا يوسف صنّف التفسير في ثلاث مائة مجلّد ونيّف، وقال: من قرأه علي وهبته النّسخة. فلم يقرأه عليه أحد. وسمعت هبة الله بن طاوس يقول: دخلت على أبي يوسف ببغداد وقد زمن، فقال: من أين أنت؟ قلت: من دمشق. قال: بلد النّصب. وقال ابن النّجّار: قرأت بخط أبي الوفاء بن عقيل الفقيه: قدم علينا القاضي أبو يوسف القزويني من مصر، وكان يفتخر بالاعتزال. وكان فيه توسّع في القدح في العلماء الذين يخالفونه وجرأة. وكان إذا قصد باب نظام الملك يقول لهم: استأذنوا لأبي يوسف القزويني المعتزلي. وكان طويل اللسان بعلمٍ تارةٍ، وبسفهٍ يؤذي به الناس أخرى. ولم يكن محقّقًا إلا في التفسير، فإنّه لهج بالتفاسير حتّى جمع كتابًا بلغ خمس مائة مجلّد، حشى فيه العجائب، حتّى رأيت منه مجلّدة في آيةٍ واحدة، وهي قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ فذكر فيه السّحرة والملوك الذين نفق عليهم السّحر وأنواع السّحر وتأثيراته. وقال أبو الحسن محمد بن عبد الملك: ملك أبو يوسف القزويني كتبًا لميملك أحدٌ مثلها، فكان قومٌ يقولون ابتاعها من مصر بالخبز وقت شدّة الغلاء. وحدّثني أبو منصور عبد المحسن بن محمد أنّه ابتاعها بالأثمان الغالية. وكان يحضر بيع كتب السّيرافي، وهو شاهدٌ معروف بمصر، وبيعت كتبه في سنتين، وزادت على أربعين ألف مجلّدة. قال: وكان أبو يوسف يبتاع في كلّ أسبوع بمائة دينار، ويقول: قد بعت رحلي وجميع ما في بيتي. وكان الرؤساء هناك يواصلونه بالذّهب. وقيل: إنّه قدم بغداد معه عشرة أحمال كتب، وأكثرها بالخطوط المنسوبة. وعنه قال: ملكت ستين تفسيرًا، منها تفسير ابن جرير، وتفسير الجبائي، وتفسير ابنه أبي هاشم، وتفسير أبي مسلم بن بحر، وتفسير البلخي. قال محمد بن عبد الملك: وأهدى أبو يوسف لنظام الملك أربعة أشياء ما لأحدٍ مثلها: غريب الحديث لإبراهيم الحربي في عشر مجلّدات بخطّ أبي عمر بن حيّويه، وشعر الكميت في ثلاث عشرة مجلّدة بخطّ أبي منصور، وعهد القاضي عبد الجبّار بن أحمد بخطّ الصّاحب بن عبّاد وإنشائه، فسمعت أبا يوسف يقول: كان سبع مائة سطر، كلّ سطر في ورقة سمرقندي، وله غلاف آبنوس يطبق كالأسطوانة الغليظة، وأهدى له مصحفًا بخطّ منسوب واضح، وبين الأسطر القراءات بالحمرة، وتفسير غريبه بالخضرة، وإعرابه بالزّرقة، وكتب بالذّهب علامات على الآيات التي تصلح للانتزاعات في العهود، والمكاتبات، والتّعازي، والتّهاني، والوعيد. فأعطاه نظام الملك ثلاث مائة دينار. فسمعت من يسأل أبا يوسف عن نظام الملك فقال: أعطيته أكثر ممّا أعطاني، وإنّما رضيت منه بالإكرام، وعذرته حين قال: ليس عندي حلال لا شبهة فيه سوى هذا القدر. وسئل عنه المؤتمن السّاجّي فقال: قطعته رأسًا لما كان يتظاهر به من خلاف الطّريق. وقال محمد بن عبد الملك في تاريخه: كان أبو يوسف فصيح العبارة،حلو الإشارة، يحفظ غرائب الحكايات والأخبار. وكان زيدي المذهب، وفسّر بمصر القرآن في سبع مائة مجلّدٍ كبار. لت: وقد دخل عليه الإمام أبو حامد الغزالي، وجلس بين يديه، فسأله: من أين أنت؟ فقال: من المدرسة ببغداد. وقال الغزالي: علمت أنه ذو اطلاع ومعرفة، فلو قلت إنني من طوس، لذكر ما يحكى عن أهل طوس من التّغفيل، من أنهم توسلّوا إلى المأمون بقبر أبيه، وكونه عندهم، وطلبوا منه أن يحوّل الكعبة، وينقلها إلى عندهم، وأنّه جاء عن بعضهم أنّه سئل عن نجمه، فقال: بالتيس. فقيل له في ذلك، فقال: من سنين كان بالجدي، والآن فقد كبر. قال ابن عساكر (¬١): وسمعت من يحكي أنّه كان بأطرابلس، فقال له ابن البرّاج: متكلّم الرّافضة: ما تقول في الشّيخين؟ فقال: سفلتان ساقطان. قال: من تعني؟ قال: أنا وأنت. وقال أبو علي بن سكّرة الصّدفي: أبو يوسف القزويني كان معتزليًا داعية، كان يقول: لم يبق من ينصر هذا المذهب غيري. وكان قد بلغ من السّنّ مبلغًا يكاد أن يخفى في الموضع الذي كان يجلس فيه، وله لسانٌ شابّ. ذكر لي أن له تفسيرًا في القرآن في نحو ثلاث مائة مجلّد، سبعة منها في سورة الفاتحة. وكان عنده جزءٌ ضخمٌ، من حديث محمد بن عبد الله الأنصاري، رواية أبي حاتم الرّازي، عنه، كنت أودّ أن يكون عند غيره بما يشق عليّ. قرأت عليه بعضه، رواه عن القاضي عبد الجبار المعتزلي، عن رجل عنه. وكان سبب مشيي إليه أن شيخنا ابن سوار المقرئ سألني أن أمضي مع ابنيه لأسمعهما عليه، فأجبته، وقرأ لهما شيئًا من حديث المحاملي، وأخبرنا أنه سمع ذلك سنة تسعٍ وتسعين وثلاث مائة، وهو ابن أربع سنين أو نحوها. قال لي: كنت في سنّ هذا - يعني ولد شيخنا ابن سوار - وكنت أعقل من أبيه. وكان لا يسالم أحدًا من السّلف؛ وكان يقول لنا: اخرجوا تدخل الملائكة يريد المحدّثين. قال: ولم أكتب عنه حرفًا. يعني ابن سكّرة أّنه لا يحدّث عنه؛ وقد روى عنه شعرًا، وذكره في مشيخته.قال شجاع الذّهلي: أبو يوسف القزويني أحد شيوخ المعتزلة، عاش ستًا وتسعين سنة. ذكر لي أن مولده في سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة. وقل ابن ناصر: مات في رابع عشر ذي القعدة، وقال مرّةً: ولدت في نصف شعبان. ٢٧٣ -
  • legacy full passagepage 10086, entry [19881]5,194 chars
    عبد السّلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف القزويني. شيخ المعتزلة. نزل بغداد، وسمع أبا عمر بن مهدي الفارسي، وعبد الجبّار بن أحمد الهمذاني القاضي المعتزلي، ودرس عليه الكلام بالرّي. وسمع بهمذان أبا طاهر بن سلمة، وبحرّان أبا القاسم علي بن محمد الزّيدي، وبأصبهان أبانعيم الحافظ. وسمع من أبيه، وعمّه إ…
    ▸ expand full passage (5,194 chars)
    عبد السّلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف القزويني. شيخ المعتزلة. نزل بغداد، وسمع أبا عمر بن مهدي الفارسي، وعبد الجبّار بن أحمد الهمذاني القاضي المعتزلي، ودرس عليه الكلام بالرّي. وسمع بهمذان أبا طاهر بن سلمة، وبحرّان أبا القاسم علي بن محمد الزّيدي، وبأصبهان أبانعيم الحافظ. وسمع من أبيه، وعمّه إبراهيم. وسماعه قبل الأربع مائة. روى عنه أبو القاسم ابن السمرقندي، وأبو غالب ابن البنّاء، وهبة الله بن طاوس، ومحمود بن محمد الرّحبي، وإسماعيل بن محمد الأصبهاني الحافظ، وأبو بكر قاضي المرستان، وأبو البركات الأنماطي، وأحمد بن محمد أبو سعد البغدادي، وآخرون. قال السّمعاني: كان أحد المعمّرين والفضلاء المقدّمين، جمع التفسير الكبير الذي لم ير في التفاسير كتابٌ أكبر منه، ولا أجمع للفوائد، لولا أنه مزجه بكلام المعتزلة، وبثّ فيه معتقده، وما اتّبع نهج السّلف فيما صنّفه من الوقوف على ما ورد في الكتاب والسّنّة والتصديق بهما. وأقام بمصر سنين، وحصّل أحمالًا من الكتب، وحملها إلى بغداد، وكان داعيةً إلى الاعتزال. سمعت أبا سعد البغدادي الحافظ يقول: كان يصرّح بالاعتزال. وقال ابن عساكر (¬١): هو مصنف مشهور. سكن طرابلس مدّةً، ثمّ عاد إلى بغداد. سمعت الحسين بن محمد البلخي يقول: إنّ أبا يوسف صنّف التفسير في ثلاث مائة مجلّد ونيّف، وقال: من قرأه علي وهبته النّسخة. فلم يقرأه عليه أحد. وسمعت هبة الله بن طاوس يقول: دخلت على أبي يوسف ببغداد وقد زمن، فقال: من أين أنت؟ قلت: من دمشق. قال: بلد النّصب. وقال ابن النّجّار: قرأت بخط أبي الوفاء بن عقيل الفقيه: قدم علينا القاضي أبو يوسف القزويني من مصر، وكان يفتخر بالاعتزال. وكان فيه توسّع في القدح في العلماء الذين يخالفونه وجرأة. وكان إذا قصد باب نظام الملك يقول لهم: استأذنوا لأبي يوسف القزويني المعتزلي. وكان طويل اللسان بعلمٍ تارةٍ، وبسفهٍ يؤذي به الناس أخرى. ولم يكن محقّقًا إلا في التفسير، فإنّه لهج بالتفاسير حتّى جمع كتابًا بلغ خمس مائة مجلّد، حشى فيه العجائب، حتّى رأيت منه مجلّدة في آيةٍ واحدة، وهي قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ فذكر فيه السّحرة والملوك الذين نفق عليهم السّحر وأنواع السّحر وتأثيراته. وقال أبو الحسن محمد بن عبد الملك: ملك أبو يوسف القزويني كتبًا لميملك أحدٌ مثلها، فكان قومٌ يقولون ابتاعها من مصر بالخبز وقت شدّة الغلاء. وحدّثني أبو منصور عبد المحسن بن محمد أنّه ابتاعها بالأثمان الغالية. وكان يحضر بيع كتب السّيرافي، وهو شاهدٌ معروف بمصر، وبيعت كتبه في سنتين، وزادت على أربعين ألف مجلّدة. قال: وكان أبو يوسف يبتاع في كلّ أسبوع بمائة دينار، ويقول: قد بعت رحلي وجميع ما في بيتي. وكان الرؤساء هناك يواصلونه بالذّهب. وقيل: إنّه قدم بغداد معه عشرة أحمال كتب، وأكثرها بالخطوط المنسوبة. وعنه قال: ملكت ستين تفسيرًا، منها تفسير ابن جرير، وتفسير الجبائي، وتفسير ابنه أبي هاشم، وتفسير أبي مسلم بن بحر، وتفسير البلخي. قال محمد بن عبد الملك: وأهدى أبو يوسف لنظام الملك أربعة أشياء ما لأحدٍ مثلها: غريب الحديث لإبراهيم الحربي في عشر مجلّدات بخطّ أبي عمر بن حيّويه، وشعر الكميت في ثلاث عشرة مجلّدة بخطّ أبي منصور، وعهد القاضي عبد الجبّار بن أحمد بخطّ الصّاحب بن عبّاد وإنشائه، فسمعت أبا يوسف يقول: كان سبع مائة سطر، كلّ سطر في ورقة سمرقندي، وله غلاف آبنوس يطبق كالأسطوانة الغليظة، وأهدى له مصحفًا بخطّ منسوب واضح، وبين الأسطر القراءات بالحمرة، وتفسير غريبه بالخضرة، وإعرابه بالزّرقة، وكتب بالذّهب علامات على الآيات التي تصلح للانتزاعات في العهود، والمكاتبات، والتّعازي، والتّهاني، والوعيد. فأعطاه نظام الملك ثلاث مائة دينار. فسمعت من يسأل أبا يوسف عن نظام الملك فقال: أعطيته أكثر ممّا أعطاني، وإنّما رضيت منه بالإكرام، وعذرته حين قال: ليس عندي حلال لا شبهة فيه سوى هذا القدر. وسئل عنه المؤتمن السّاجّي فقال: قطعته رأسًا لما كان يتظاهر به من خلاف الطّريق. وقال محمد بن عبد الملك في تاريخه: كان أبو يوسف فصيح العبارة،حلو الإشارة، يحفظ غرائب الحكايات والأخبار. وكان زيدي المذهب، وفسّر بمصر القرآن في سبع مائة مجلّدٍ كبار. لت: وقد دخل عليه الإمام أبو حامد الغزالي، وجلس بين يديه، فسأله: من أين أنت؟ فقال: من المدرسة ببغداد. وقال الغزالي: علمت أنه ذو اطلاع ومعرفة، فلو قلت إنني من طوس، لذكر ما يحكى عن أهل طوس من التّغفيل، من أنهم توسلّوا إلى المأمون بقبر أبيه، وكونه عندهم، وطلبوا منه أن يحوّل الكعبة، وينقلها إلى عندهم، وأنّه جاء عن بعضهم أنّه سئل عن نجمه، فقال: بالتيس. فقيل له في ذلك، فقال: من سنين كان بالجدي، والآن فقد كبر. قال ابن عساكر (¬١): وسمعت من يحكي أنّه كان بأطرابلس، فقال له ابن البرّاج: متكلّم الرّافضة: ما تقول في الشّيخين؟ فقال: سفلتان ساقطان. قال: من تعني؟ قال: أنا وأنت. وقال أبو علي بن سكّرة الصّدفي: أبو يوسف القزويني كان معتزليًا داعية، كان يقول: لم يبق من ينصر هذا المذهب غيري. وكان قد بلغ من السّنّ مبلغًا يكاد أن يخفى في الموضع الذي كان يجلس فيه، وله لسانٌ شابّ. ذكر لي أن له تفسيرًا في القرآن في نحو ثلاث مائة مجلّد، سبعة منها في سورة الفاتحة. وكان عنده جزءٌ ضخمٌ، من حديث محمد بن عبد الله الأنصاري، رواية أبي حاتم الرّازي، عنه، كنت أودّ أن يكون عند غيره بما يشق عليّ. قرأت عليه بعضه، رواه عن القاضي عبد الجبار المعتزلي، عن رجل عنه. وكان سبب مشيي إليه أن شيخنا ابن سوار المقرئ سألني أن أمضي مع ابنيه لأسمعهما عليه، فأجبته، وقرأ لهما شيئًا من حديث المحاملي، وأخبرنا أنه سمع ذلك سنة تسعٍ وتسعين وثلاث مائة، وهو ابن أربع سنين أو نحوها. قال لي: كنت في سنّ هذا - يعني ولد شيخنا ابن سوار - وكنت أعقل من أبيه. وكان لا يسالم أحدًا من السّلف؛ وكان يقول لنا: اخرجوا تدخل الملائكة يريد المحدّثين. قال: ولم أكتب عنه حرفًا. يعني ابن سكّرة أّنه لا يحدّث عنه؛ وقد روى عنه شعرًا، وذكره في مشيخته.قال شجاع الذّهلي: أبو يوسف القزويني أحد شيوخ المعتزلة، عاش ستًا وتسعين سنة. ذكر لي أن مولده في سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة. وقل ابن ناصر: مات في رابع عشر ذي القعدة، وقال مرّةً: ولدت في نصف شعبان. ٢٧٣ -

عبد القادر القرشي - الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 982, entry [936]1,082 chars
    ٨١٢ - عبد السلام بن محمد بن يوسف ابن بندار، أبو يوسف (¬*) من أهل قزوين. ذكره ابن النّجّار فأطنب، وقال: حنفىّ، معتزلىّ. قرأت فى «كتاب أبى الوفاء ابن عقيل» الفقيه الحنبلىّ، بخطّه: القاضى أبو يوسف القزوينىّ، قدم مصر علينا، وكان شيخا يفتخر بالاعتزال، وكان طويل اللّسان (¬١)، ولم يكن محقّقا فى علم من العل…
    ▸ expand full passage (1,082 chars)
    ٨١٢ - عبد السلام بن محمد بن يوسف ابن بندار، أبو يوسف (¬*) من أهل قزوين. ذكره ابن النّجّار فأطنب، وقال: حنفىّ، معتزلىّ. قرأت فى «كتاب أبى الوفاء ابن عقيل» الفقيه الحنبلىّ، بخطّه: القاضى أبو يوسف القزوينىّ، قدم مصر علينا، وكان شيخا يفتخر بالاعتزال، وكان طويل اللّسان (¬١)، ولم يكن محقّقا فى علم من العلوم، إلّا تفسير القرآن. قال القاضى عياض فى «الصّلة»: سمعت أبا علىّ ابن سكّرة، يقول: أبو يوسف القزوينىّ، بلغ من السّنّ مبلغا يكاد أن يخفى فى الموضع الذىيجلس فيه (¬١)، وله لسان شابّ. وذكر أن له «تفسير القرآن» ثلاثمائة مجلّد، سبعة منها فى الفاتحة. وحصّل كتبا لم يملك أحد مثلها، حصّلها من مصر وغيرها، وبيعت كتبه فى سنين، زادت على أربعين ألف مجلّد. قال ابن النّجّار: حدّثنى بعض أهل العلم، أن أبا يوسف ورد بغداد، ومعه عشرة جمال تحمل دفاتره، وأكثرها بالخطوط المنسوبة، ومن الأصول المحرّرة (¬٢)، فى أنواع العلوم. حدّثنى بعض أهل الحديث عنه، قال: ملكت ستّين تفسيرا. وطاف البلاد؛ أصبهان، والرّىّ، وهمذان، وسكن طرابلس الشّام مدّة، وسكن مصر مدّة، وانتقل من بغداد، ثم عاد إليها. وذكره ابن الأثير، وقال: مصنّف حدائق ذات بهجة فى تفسير القرآن الكريم. ومات فى ذى القعدة، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ***