page 1336, entry [1313]Open original source
١٢٣٣ - عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف (¬**) من أهل قزوين. قال فى «الجواهر»: ذكره ابن النّجّار، وأطنب فى ذكره، وقال: حنفىّ معتزلىّ. قرأت فى «كتاب أبى الوفاء ابن عقيل» الفقيه الحنبلىّ، بخطّه: القاضى أبو يوسف القزوينىّ، قدم علينا مصر، وكان شيخا يفتخر بالاعتزال، وكان طويل اللّسان، ولم يكن محقّقا فى علم من العلوم، إلاّ تفسير القرآن العظيم. قال القاضى عياض: رحمه الله تعالى، فى «الصّلة»: سمعت أبا علىّ بن سكّرة، يقول:أبو يوسف القزوينىّ، بلغ فى السّنّ مبلغا يكاد يخفى فى الموضع الذى يجلس فيه، وله لسان شابّ. وذكر أنّه له «تفسير القرآن» فى ثلاثمائة مجلّد، سبعة منها فى الفاتحة، وحصّل كتبا لم يملك أحد مثلها، حصّلها من مصر وغيرها، وبيعت كتبه فى سنين، وزادت على أربعين ألف مجلّد. قال ابن النّجّار: حدّثنى بعض أهل العلم، أن أبا يوسف ورد بغداد، ومعه عشرة جمال تحمل دفاتره، وأكثرها بالخطوط المنسوبة، ومن الأصول المحرّرة، فى أنواع العلوم. وطاف البلاد؛ أصبهان، والرّىّ، وهمذان، وسكن طرابلس الشّام، وسكن مصر، وانتقل (¬١) من بغداد، ثم عاد إليها. وذكره ابن الأثير، فقال: مصنّف (¬١) «حدائق ذات بهجة» فى تفسير القرآن الكريم. ومات فى ذى القعدة، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. وكانت ولادته سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. وذكره ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق»، وروى/له حديثين، أحدهما عن أبى مسعود الأنصارىّ، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ «ليؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا فى القراءة سواء، فأعلمهم بالسّنّة، فإن كانوا فى العلم والسّنّة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا فى الهجرة سواء، فأكبرهم سنّا، ولا يؤمّ الرّجل فى بيته، ولا فى سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلاّ بإذنه» (¬٢). قال ابن عساكر: وسمعت أبا محمد ابن طاوس يقول: استأذنت على أبى يوسف ببغداد، فدخلت عليه، فقال: من أىّ بلد أنت؟ فقلت: من دمشق. فقال: بلد النّصب. فسمعت منه شيئا يسيرا، وكان قد أقعد، وسمعت من يحكى عنه أنّه كان بطرابلس، فقال له ابن البرّاج متكلّم الرّافضة: ما تقول فى الشّيخين؟ فقال: سفلتان ساقطان. فقال له ابن البرّاج: من تعنى؟ قال: أنا وأنت. فقيل له فى ذلك، فقال: ما كنت لأجيبه عمّا سأل، فيقال: إنّه تكلّم فى أبى بكر وعمر، رضى الله تعالى عنهما.وروى ابن عساكر، عن أبى عبد الله الحسين بن محمد البلخىّ، أنّه كان يحكى، أن أبا يوسف كان يقول: من قرأ علىّ تفسيرى وهبت له النّسخة. فلم يقرؤه عليه أحد. ***