exact linked passagemedium confidencepage 4643, entry [5816]4,077 chars
٤٩٩٨ - هِنْد بنت عُتْبَة ابن ربيعة بن عبد شمس بن عَبْد مَنَاف، وأمّها صفيّة بنت أُميّة بن حارثة بن الأَوْقَص بن مُرّة بن هِلَال بن فالج بن ذَكْوَان بن ثعلبة بن بُهْثَة (¬١) بن سليم. تزوّج هندًا حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له أبانًا. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غَسَّان النّهْدِيّ،…
▸ expand full passage (4,077 chars)▾ collapse
٤٩٩٨ - هِنْد بنت عُتْبَة ابن ربيعة بن عبد شمس بن عَبْد مَنَاف، وأمّها صفيّة بنت أُميّة بن حارثة بن الأَوْقَص بن مُرّة بن هِلَال بن فالج بن ذَكْوَان بن ثعلبة بن بُهْثَة (¬١) بن سليم. تزوّج هندًا حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له أبانًا. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غَسَّان النّهْدِيّ، حدّثنا عمر بن زياد الهِلَاليّ عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق شيخ من أهل المدينة من بنى عامر بن لؤيّ قال: قالت هند لأبيها: إِنِّى امرأة قد مَلَكْتُ أَمْرِى فلا تزوّجنى رجلًا حتى تعرضه عليّ. فقال لها: ذلك لك. ثمّ قال لها يومًا: إنّه قد خطبك رجلان من قومك ولست مُسَمِّيًا لك واحدًا منهما حتى أصفه لك، أمّا الأوّل ففى الشَّرَفِ الصميم والحَسَبِ الكريم تَخَالين به هَوَجًا من غفلته وذلك إِسْجَاح (¬٢) من شيمته، حسن الصحابة حسن الإجابة، إن تابعته تابعك وإن ملت كان معك، تقضين عليه في ماله وتكتفين برأيك في ضعفه، وأمّا الآخر ففى الحسب الحسيب والرأى الأريب بدر أَرُومَتِه وعزّ عشيرته يُؤَدِّبُ أهلَه ولا يؤدّبونه، إن اتّبعوه أسهل بهم وإن جانبوه توعّر بهم، شديد الغيرة سريع الطيرة شديد حجاب القبّة إن حَاجّ (¬٣) فغير مَنْزور، وإننُوزِع فغير مقهور، قد بيّنت لك حالهما. قالت: أمّا الأوّل فسيّد مضياع (¬١) لكريمته مُوَاتٍ لها فيما عسى- إن لم تعصم- أن تلين بعد إبائها، وتضيع تحت جنائها (¬٢)، إن جاءت له بولد أحمقت، وإن أنجبت فعن خطإ ما أنجبت، اطوِ ذكرَ هذا عنى فلا تُسَمِّه لى، وأمّا الآخر فبعل الحرّة الكريمة، إنى لأخلاق هذا لَوَامِقَة (¬٣)، وإنى له لموافقة، وإنى لآخذة بأدب البعل مع لزومى قبتى وقلّة تلفّتى، وإنّ السليل بيني وبينه لحريّ أن يكون المدافع عن حريم عشيرته الذائد عن كتيبتها المحامى عن حقيقتها الزائن لأَرُومَتِها غير مواكل ولا زُمَّيل (¬٤) عند صَعْصَعَة (¬٥) الحوادث، فمن هو؟ قال: ذاك أبو سفيان بن حرب. قالت: فزوّجه ولا تُلقنى إليه إلقاء المتسلّس السَّلِس ولا تسمْه سوم المواطس الضَّرِس، استخر الله في السماء يخر لك بعلمه في القضاء (¬٦). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى إبراهيم بن محمّد بن شُرَحبيل العَبْدَرِيّ، عن أبيه قال: لَمّا بَنَى أبو سفيان بن حرب بهند بنت عتبة بن ربيعة بعث عتبة بن ربيعة بابنه الوليد إلى بنى أَبى الحقُيق فاستعار حليّهم ورهنهم الوليد نفسه في نفر من بنى عبد شمس وذهب بالحليّ فغاب شهرًا ثمّ ردّوه وَافِرًا وفكّوا الرهن. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى ابن أَبِى سَبْرَة، عن موسى بن عقبة، عن أَبِى حَبِيبَة مولى الزبير، عن عبد الله بن الزبير قال: لمّا كان يوم الفتح أسلمت هند بنتعتبة ونساء معها، وأتين رسول الله وهو بالأبطح فَبَايَعْنَه، فتكلّمت هند فقالت: يا رسول الله، الحمد لله الذى أظهر الدين الذى اختاره لنفسه لتنفعنى رحمك، يا محمّد إنى امرأة مؤمنة بالله مصدّقة برسوله. ثمّ كشفت عن نقابها وقالت: أنا هند بنت عتبة. فقال رسول الله: مرحبًا بك. فقالت: والله ما كان على الأرض أهل خباء أحبّ إليّ من أن يذلّوا من خبائك، ولقد أصبحت وما على الأرض أهل خباء أحبّ إليّ من أن يَعزّوا من خبائك. فقال رسول الله: وزيادة. وقرأ عليهنّ القرآن وبايعهنّ فقالت هند من بينهنّ: يا رسول الله نماسحك؟ فقال: إنّى لا أصافح النساء، إنّ قولى لمائة امرأة مثل قولى لامرأة واحدة (¬١). قال محمد بن عمر: لما أسلمت هند جعلت تَضْرِبُ صنمًا في بيتها بالقدوم حتى فلّذته فلذة فلذة وهى تقول: كنّا منك في غرور (¬٢). أخبرنا وَكِيع بن الجَرّاح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاءت هند إلى رسول الله، ﷺ، فقالت: يا رسول الله إنّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطينى وولدى ما يكفينى إلا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم. فقال: خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف (¬٣). أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّى، حدّثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران أنّ نسوة أتين النبيّ، ﷺ، فيهنّ هند بنت عتبة بن ربيعة وهى أمّ معاوية يبايعنه، فلمّا أن قال رسول الله: لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن، قالت هند: يا رسول الله إنّ أبا سفيان رجل مسّيك فهل عليّ حرج أن أصيب من طعامه من غير إذنه؟ قال فرخص لها رسول الله في الرطب ولم يرخّص لها في اليابس. قال: ولا يزنين. قالت: وهل تزنى الحرّة؟ قال: ولا يقتلن أولادهنّ. قالت: وهل تركت لنا ولدًا إلا قَتْلتَه يوم بدر؟ قال: ولا يعصينك في معروف. وقال ميمون: فلم يجعل الله لنبيّه عليهنّ الطاعة إلّا في المعروف والمعروف طاعة الله (¬٤).أخبرنا عبد الله بن موسى، أخبرنا عمر بن أَبِى زَائِدَة قال: سمعت الشَّعْبِى يذكر أنّ النساء جئن يبايعن فقال النبيّ، ﷺ: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئًا. فقالت هند: إنّا لقائلوها. قال: فلا تسرقن. فقالت هند: كنت أصيب من مال أبى سفيان. قال أبو سفيان: فما أصبت من مالى فهو حلال لك. قال: ولا تزنين. فقالت هند: وهل تزنى الحرّة؟ قال: ولا تقتلن أولادكنّ. قالت هند: أنت قَتَلْتَهُم.