page 3365, entry [7759]Open original source
٧٣٤٢ - هِنْدٌ بنت عُتبة (ب د ع) هِنْدٌ بنت عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مَنَاف القُرَشية الهاشمية، امرأة أبي سفيان بن حرب، وهي أُم معاوية. أسلمت في الفتح بعد إسلام زوجها أبي سفيان، وأقرها رسول اللَّه ﷺ على نكاحها، كان بينهما في الإسلام ليلة واحدة، وكانت امرأةً لها نَفسٌ وَأَنَفَةٌ، ورأي وعقل. وشهدت أُحداً كافرة، وهي القائلة يومئذ (¬٣): نحنُ بناتُ طارِقْ (¬٤) … نمشِي عَلَى النمارِق (¬٥) إن تقبلوا نُعَانِقْ … أو تدبِرُوا نفارقْ فراق غير وَامِقْ (¬٦)فلما قُتِل حمزة مَثَّلت به وشقت بطنه واستخرجت كبده فلاكتها، فلم تطق إِسَاغتها، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «لو أَساغتها لم تمسها النار». وقيل: إن الذي مثَّل بحمزةَ معاويةُ بن المغيرة بن أَبي العاص بن أُمية، جد عبد الملك بن مَرْوان لأُمه، وقتله النبي ﷺ صبرًا مُنصَرَفه من أُحد. ثم إن هنداً أسلمت يوم الفتح وحَسُن إسلامها، فلما بايع رسولُ اللَّه ﷺ النساء وفي البيعة (ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِين)، قالت هند: وهل تزني الحرة وتسرق؟ فلما قال (وَلَا يَقْتُلْن أَوْلَادَهُنَّ)، قالت: ربيناهم صغاراً وَقَتَلتَهم (¬١) كباراً؟ وشكت إلى رسول اللَّه ﷺ زوجَها أبا سفيان وقالت: إنه شحيح لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك (¬٢). روى هشام بن عُروة، عن أَبيه قال: قالت هند لأبي سفيان: إني أريد أن أبايع محمداً. قال: قد رأيتك تُكَذِّبِين هذا الحديث أمس! قالت: واللَّه ما رأيت اللَّه عُبِدَ حَقَّ عبادته في هذا المسجد قبلَ الليلة، واللَّه إن باتوا إلا مصلين. قال: فإنك قد فعلت ما فعلت. فاذهبي برجل من قومك معك. فذهبت إلى عثمان بن عفان، وقيل: إلى أخيها أبي حذيفة بن عتبة، فذهب معها فاستأذن لها فدخلت وهي مُنْتَقبة (¬٣)، فقال: تبايعيني على أن لا تشركي باللَّه شيئاً … وذكر نحو ما تقدم من قولها للنبي ﷺ. وشهدت اليرموك، وحَرَّضت على قتال الروم مع زوجها أبي سفيان، وكانت قبل أبي سفيان تحت [حفص (¬٤)] بن المغيرة المخزومي. وقصتها معه مشهورة. وتوفيت هند في خلافة عمر ابن الخطاب في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة والدُ أبي بكر الصديق. أخرجها الثلاثة.