Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خَلَف بن أيّوب

خَلَف بن أيّوب

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

8 books · 9 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
6
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
4
Relation hints
2
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

8 books · 9 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

6 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints1 assessment snippets

al-Ṭabaqāt al-kubrā

Ibn Saʿd · d. 845 CE · 1 entry

الطبقات الكبرى — ابن سعد

  • assessment snippet66 chars
    خلف بن أيوب - خلف بن أيوب. ويكنى أبا سعيد من أهل بلخ. وقد روي عنه.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4272, entry [5241]68 chars
    ٤٤٨١ - خَلَف بن أيّوب ويكنى أبا سعيد من أهل بلخ، وقد رُوى عنه. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

الملا على القاري - طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 409, entry [346]558 chars
    ٢٢٨ - خلف (¬٢) بن أيوب. من أصحاب محمد وزفر، وله مسائل؛ منها: مسألة الصدقة على السائل في المسجد، قال: لا أقبل شهادة من تصدق عليه، مات سنة خمس ومائتين، وتفقه على أبي يوسف أيضا، وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم، وصحبة مدة. وروى عنه أحمد وغيره، وروى له أبو عيسى الترمذي حديثا واحدا عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثم قال: هذا غريب، ولا يعرف إلا من حديث هذا الشيخ-خلف بن أيوب-ولم أر أحدا يروي عنه غير محمد بن العلاء، ولا أدري كيف هو؟ ومتن الحديث «خصلتان لا تجتمعان في منافق حسن سمت ولا فقه في الدين» (¬٣). قال في"القنية"ورد خلف بن أيوب شاهدا لاشتغاله بالنسخ حالة الأذان.

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 935, entry [898]2,933 chars
    ٨٣٥ - خلف بن أيّوب (¬*) من أصحاب محمد وزفر، له مسائل؛ منها: مسألة الصّدقة على السائل فى المسجد، قال: لا أقبل شهادة من تصدّق عليه. قلت: وعندى شبهة فى كون التّرجمتين لشخص واحد، وإن ظفرت بما يزيلها ألحقته. قال سلمة: لو جمع علم خلف لكان فى زاوية من علم علىّ الرّازىّ، إلاّ أنّ خلف بن أيّوب أظهر علمه بصلا…
    ▸ expand full passage (2,933 chars)
    ٨٣٥ - خلف بن أيّوب (¬*) من أصحاب محمد وزفر، له مسائل؛ منها: مسألة الصّدقة على السائل فى المسجد، قال: لا أقبل شهادة من تصدّق عليه. قلت: وعندى شبهة فى كون التّرجمتين لشخص واحد، وإن ظفرت بما يزيلها ألحقته. قال سلمة: لو جمع علم خلف لكان فى زاوية من علم علىّ الرّازىّ، إلاّ أنّ خلف بن أيّوب أظهر علمه بصلاحه (¬١). يروى أنّ خلفا فرّق بين مسألتين، فلم يقنع السائل به فقال: الفرق بحبّة (¬٢) لا بالجوالق (¬٣). وقيل لخلف بن أيّوب: إنّك مولع بالحسن بن زياد، وإنّه يخفّف الصلاة. قال: لأنّه حذقها-يعنى أتمّ ركوعها وسجودها-وفى الخبر: كان رسول الله ﷺ أخفّهم صلاة فى تمام (¬٤). وتفقّه خلف على أبى يوسف أيضا، وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم، وصحبه مدّة وروى عن أسد بن عمر والبجلىّ، وسمع الحديث من إسرائيل بن يونس، وجرير بن عبد الحميد.وروى عنه أحمد، ويحيى، وأيّوب بن الحسن الفقيه الزاهد الحنفىّ. قال الحاكم: قدم نيسابور فى سنة ثلاث ومائتين، فكتب عنه مشايخنا. وذكره ابن حبّان فى «الثّقات»، وذكره المزّىّ فى «الكمال»، وقال: روى له أبو عيسى التّرمذىّ حديثا عن أبى كريب محمد بن العلاء (¬١)، ولا أدرى كيف هو (¬٢). قال فى «الجواهر»: ومتن الحديث: «خصلتان لا تجتمعان فى منافق؛ حسن سمت، وفقه (¬٣) فى الدّين». قال فى «القنية»: وردّ خلف بن أيّوب شاهدا لاشتغاله بالنّسخ حالة الأذان. وذكر خلف بن أيّوب هذا الحافظ الذّهبىّ، فى «تاريخ الإسلام»، وعظّمه، وأثنى عليه. ونقل عن الحاكم، فى «تاريخه»، أنه قال: سمعت محمد بن عبد العزيز المذكّر، سمعت محمد بن علىّ البيكندىّ الزاهد، يقول: سمعت مشايخنا يذكرون أنّ السّبب لثبات ملك آل سامان، أنّ أسد بن نوح جدّ الأمير إسماعيل، خرج إلى المعتصم، وكان/شجاعا عالما، فتعجّبوا من حسنه ومن عقله، فقال له المعتصم: هل فى أهل بيتك أشجع منك؟ قال: لا. قال: فهل فى أهل بيتك أعقل وأعلم منك؟ قال: لا. فما أعجب الخليفة ذلك. ثم بعد ذلك سأله كذلك، فأعاد قوله، وقال: هلاّ قلت لى: ولم ذلك؟ قال: ويحك ولم ذلك؟ قال: لأنّه ليس فى أهل بيتى من وطئ بساط أمير المؤمنين وشاهد طلعته غيرى. فاستحسن ذلك منه، وولاّه بلخ، فكان يتولّى الخطبة بنفسه. ثم سأل عن علماء بلخ. فذكروا له خلف بن أيّوب، ووصفوا (¬٤) له علمه وزهده، فتحيّنمجيئه للجمعة، وركب إلى ناحيته، فلما ترجّل وقصده، فقعد (¬١) خلف وغطّى وجهه، فقال: السلام عليكم. فأجاب ولم يرفع رأسه، فرفع الأمير أسد رأسه إلى السماء، وقال: اللهمّ إن كان هذا العبد الصّالح يبغضنا فيك فنحن نحبّه فيك. ثم ركب ومرّ فأخبر بعد ذلك أنّ خلف بن أيّوب مرض فعاده، فقال: هل لك من حاجة؟ قال: نعم حاجتى أن لا تعود إلىّ، وإن متّ فلا تصلّ علىّ وعليك السّواد. فلمّا توفّى شهد أسد جنازته راجلا، ثم نزع السّواد وصلّى عليه، فسمع صوتا بالليل: بتواضعك وإجلالك لخلف ثبتت الدولة فى عقبك. مات خلف سنة خمس ومائتين، ويقال: سنة خمس عشرة ومائتين. وهو الأصحّ، وقيل: سنة عشرين ومائتين. والله تعالى أعلم. ورأيت بخطّ بعضهم على هامش نسخة من «الجواهر المضيّة» معزوّا إلى شرح الشيخ قوام الدّين الإتقانىّ، ما صورته: ومن زهده-يعنى خلف بن أيّوب-أنه مرض فأهدى إليه شدّاد رمّانة، فوضعها عند رأسه، فقال له: من أين هذه الرّمّانة؟ قال: من شجرة فى دارى. فقال: من أىّ ماء سقيتها؟ فقال: من بئر فى (¬٢) سكّتى. فقال: أليس دارك فى سكّة كذا؟ قال: نعم. فقال: إنّه لا يطيب لى، ليس لك من ذلك النّهر إلاّ الشّقّة، وليس لك أن تسقى الشجرة. فردّها عليه. انتهى والله تعالى أعلم. ***

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4434, entry [1700]1,619 chars
    ١٥٢٤ - خلف بن أيوب (¬١): " ت" الإمام المحدث الفقيه مفتي المشرق أبو سعيد العامري البلخي الحنفي الزاهد عالم أهل بلخ. تفقه على القاضي أبي يوسف. وسمع من: ابن أبي ليلى، وعوف الأعرابي، ومعمر بن راشد وطائفة، وصحب إبراهيم بن أدهم مدة. حدث عنه: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وأبو كريب، وعلي بن سلمة اللبقي، وأهل …
    ▸ expand full passage (1,619 chars)
    ١٥٢٤ - خلف بن أيوب (¬١): " ت" الإمام المحدث الفقيه مفتي المشرق أبو سعيد العامري البلخي الحنفي الزاهد عالم أهل بلخ. تفقه على القاضي أبي يوسف. وسمع من: ابن أبي ليلى، وعوف الأعرابي، ومعمر بن راشد وطائفة، وصحب إبراهيم بن أدهم مدة. حدث عنه: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وأبو كريب، وعلي بن سلمة اللبقي، وأهل بلده. وقد لينه من جهة إتقانه: يحيى بن معين. قال أبو عيسى في جامعه في باب تفضيل الفقه على العبادة: حدثنا أبو كريب حدثنا خلف بن أيوب عن عوف عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "خصلتان لا تجتمعان في منافق: حسن سمت وفقه في الدين" (¬٢). قال أبو عيسى: تفرد به خلف ولا أدري كيف هو. قال الحاكم في تاريخه: سمعت محمد بن عبد العزيز المذكر سمعت محمد بن علي البيكندي يقول: سمعت مشايخنا يذكرون أن السبب لثبات ملك آل سامان أن أسد بن نوحخرج إلى المعتصم وكان شجاعًا عاقلًا فتعجبوا من حسنه، وعقله فقال له المعتصم: هل في أهل بيتك أشجع منك? قال: لا قال: فهل فيهم أعلم وأعقل منك? قال: لا فلم يعجب المعتصم ثم سأله: لم قلت? قال: لأنه ليس في أهل بيتي من وطئ بساط أمير المؤمنين ورآه غيري. فاستحسن ذلك، وولاه بلخ فكان يتولى الخطبة بنفسه. ثم سأل عن علماء بلخ فذكروا له خلف بن أيوب فتحين مجيئه للجمعة، وركب إلى ناحيته فلما رآه ترجل، وقصده فقعد خلف وخمر وجهه فقال له: السلام عليكم فأجابه، ولم ينظر إليه فرفع الأمير رأسه إلى السماء، وقال: اللهم إن هذا العبد الصالح يبغضنا فيك ونحن نحبه فيك ثم ركب قال: ومرض خلف فعاده الأمير أسد، وقال: هل لك من حاجة? قال: نعم أن لا تعود إلي، وإن مت فلا تصل علي وعليك السواد فلما توفي شيعه ونزع سواده فقيل: إنه سمع صوتًا: بتواضعك وإجلالك خلفًا بنيت الدولة في عقبك. هذه حكاية غريبة فإن صحت فلعل وفادة أسد على المأمون حتى يستقيم ذلك فإن خلفًا مات في أول شهر رمضان، سنة خمس ومائتين وقيل: عاش تسعًا وستين سنة.

عبد القادر القرشي - الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 731, entry [648]1,418 chars
    ٥٦٢ - خلف بن أيّوب (¬**) من (¬٢) أصحاب محمد وزفر.له مسائل؛ منها (¬١) مسألة الصّدقة على السائل فى المسجد، قال: لا أقبل شهادة من تصدق (¬٢) عليه. قال ابن سلمة: لو جمع علم خلف لكان فى (¬٣) زاوية من (¬٣) علم علىّ الرّازىّ، إلّا أن خلف بن أيوب أظهر علمه بصلاحه (¬٤). فرّق خلف بين مسألتين فلم يقنع السائل به…
    ▸ expand full passage (1,418 chars)
    ٥٦٢ - خلف بن أيّوب (¬**) من (¬٢) أصحاب محمد وزفر.له مسائل؛ منها (¬١) مسألة الصّدقة على السائل فى المسجد، قال: لا أقبل شهادة من تصدق (¬٢) عليه. قال ابن سلمة: لو جمع علم خلف لكان فى (¬٣) زاوية من (¬٣) علم علىّ الرّازىّ، إلّا أن خلف بن أيوب أظهر علمه بصلاحه (¬٤). فرّق خلف بين مسألتين فلم يقنع السائل به، فقال: الفرق بنكتة لا بالجوالق (¬٥). وقيل لخلف بن أيوب: إنّك مولع بالحسن بن زياد، وإنه يخفّف الصلاة، قال: (¬٦) لأنّه حذقها (¬٦) يعنى أتمّ ركوعها وسجودها. وفى الخبر: كان رسول الله ﷺ أخفّهم صلاة فى تمام. مات فى سنة خمس ومائتين. ذكره فى «مآل الفتاوى». وفى «تاريخ نيسابور»: سنة خمس عشرة ومائتين. وذكره ابن الجوزىّ، فى «المنتظم» فيمن توفّى سنة عشرين ومائتين. وتفقّه خلف بن أيوب على أبى يوسف أيضا. وأخذ الزّهد عن إبراهيم بن أدهم، وصحبه مدّة. وروى عن أسد بن عمرو البجلى أيضا. وسمع الحديث من إسرائيل بن يونس، وجرير بن عبد الحميد.روى عنه أحمد، ويحيى، وأيوب بن الحسن الفقيه الزاهد الحنفىّ. قال الحاكم: قدم نيسابور، فى سنة ثلاث ومائتين، فكتب عنه مشايخنا. وذكره ابن حبّان، فى «الثّقات». وذكره المزّىّ، فى «الكمال»، وقال: روى له أبو عيسى التّرمذىّ حديثا واحدا، عن أبى كريب محمد بن العلاء، ثم قال (¬١): هذا غريب، ولا نعرف (¬٢) (¬٣) هذا إلّا (¬٣) من حديث هذا الشيخ خلف بن أيوب، ولم أر أحدا يروى عنه غير محمد بن العلاء، ولا أدرى كيف هو. قلت: ومتن الحديث: «خصلتان لا تجتمعان فى منافق؛ حسن سمت (¬٤)، وفقه (¬٥) فى الدّين». وابنه يأتى فى كتاب ابن فلان (¬٦). قال فى «القنية»: وردّ خلف بن أيوب شاهدا؛ لاشتغاله بالنّسخ (¬٧) حالة الأذان. ***

محمود بن سليمان الكفوي - كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 471, entry [166]4,930 chars
    ١٣٩ - خَلَف بن أيُّوب (¬١) كان من أصحاب زفر، وتفقَّه على أبي يوسف، ثم كان من أصحاب محمَّد. وعن أبي سلمة أنه قال: لو جمع علم خلف بن أيُّوب لكان في زاوية من علم الرَّازي، إلا أنَّ خلف بن أيوب أظهر علمه بصلاحه وزهده. أخذ العلم عن إبراهيم بن أدهم. من أبناء الملوك في بَلْخ، تاب شابًا، ورحل إلى مكَّة، وصح…
    ▸ expand full passage (4,930 chars)
    ١٣٩ - خَلَف بن أيُّوب (¬١) كان من أصحاب زفر، وتفقَّه على أبي يوسف، ثم كان من أصحاب محمَّد. وعن أبي سلمة أنه قال: لو جمع علم خلف بن أيُّوب لكان في زاوية من علم الرَّازي، إلا أنَّ خلف بن أيوب أظهر علمه بصلاحه وزهده. أخذ العلم عن إبراهيم بن أدهم. من أبناء الملوك في بَلْخ، تاب شابًا، ورحل إلى مكَّة، وصحب الثَّوري، والفضيل بن عياض، ثم ذهب إلى الشام. رأيت في "روضة الزَّنْدَوِيْستي" في الباب السابع والثمانين: أنه قال: سمعت الفقيه أبا حَفْص السَّفْكَرْدَرِي: أنه توفي لإبراهيم بن أدهم قريبٌ بخراسان، وترك مالًا عظيمًا، فهمَّ أن يذهب إلى خراسان مع صاحب له، فبلغا ساحل البحر، وجلسا للوضوء، فرأى إبراهيم بن أدهم طيرًا أعمى واقفًا على ساحل البحر، فما لبث أن تحرك الماء وخرج سرطان في فمه طعام، فلما أحسَّ به الطائر فتح منقاره، فألقىالسرطان الطعام في فمه وذهب، فقال إبراهيم بن أدهم لصاحبه: طائر أعمى سخَّر الله سرطانًا يأتيه برزقه، أتراه يمنع عنَّا رزقنا إن لم نرتحل إلى خراسان، فرجعا ولم يذهبا. وذكر الزَّنْدَوِيْستي أيضًا في الباب الثالث والسبعين، في فضل الإيثار والسخاء والجود، عن إبراهيم بن أدهم أنه قال: خرجت حاجًّا فلمَّا دخلتُ البادية نمْتُ يومًا عن الجوع والمشي، فرأيت رسول الله ﷺ، فسلمْتُ عليه وصافحته، ثم قلْتُ: يا رسول الله، أخبرني ممَّن يقبل الله تعالى الحجَّ في هذه السنة، فقال رسول الله ﷺ: يُقبل من رجل من أهل البصرة لم يحجَّ قط، وأعتق بشفاعته من النار سبعين ممن قد وجبت لهم النار، فقلْتُ: يا رسول الله، أخبرني مَنْ هو أزوره؟ فعرَّفه لي، فلما انتبهت، انصرفْتُ عن الحج، قلْتُ: زيارة من يُعتق بشفاعته سبعون نفرًا أولى من حجَّة التطوع. فمشيْتُ حتى أتيت البصرة، وتفحَّصت عنه، حتى وجدْتُه، وسلَّمْتُ عليه، وأخبرته بالرؤيا الذي رأيت، ثم قلت له: بحق الله أخبرني بأي عبادة نلت هذه الفضيلة؟ قال: لا أدري، غير أني جمعت ثلاثة آلاف درهم لأحجَّ بها، فيومًا دخل عليَّ ابني باكيًا، فسألتُهُ فقال: دخلْتُ بيت جارنا العلوي يأكلون اللحم، فاشتهيت منه، فلم يعطوني شيئًا، قال: فخرجْتُ إلى الصلاة، فرأيت جاري العلوي، قلْتُ: أيها السيِّد، أنت جاري، وأحب النَّاس إليِّ، وقد دخل عليكم اليوم ابني وسأل منك اللحم، فما أعطيتموه، قال: ما كنت أريد أن أظهر السِّر، لكن حقَّك عليَّ واجب، فأكشف السِّر حتى لا تتأذى. ثم قال: ما وجدنا رزقًا ثلاثة أيام، وقد غلب الجوع علينا، وكنت أستحي أن أسأل شيئًا من غير الله، واشتد الجوع حتى حلَّ لنا الميتة، فوجدت شاة ميتة، فقطعت منها جزءًا، فكان ذلك حلالًا لنا حرامًا على ابنك، فلأجل ذلك ما أعطيناه.قال (¬١): فرقَّ قلبي، وقلت في نفسي: حجِّي قريب، فأحضرت ثلاثة آلاف درهم، ودفعتها إليه لأجل الله تعالى، وتخلَّفْت عن الحج، غير هذا ما فعلت في هذه السنة، فقال إبراهيم بن أدهم قدس الله سره: لذلك قُبِلَ حجُّك، ورزقت الشَّفاعة في سبعين نفرًا، فعُلِم بأن السَّخاء أفضل العبادات. مات خلف بن أيُّوب سنة خمس ومئتين. [وفي الباب الثالث، في زهد العلماء وبعدهم من السلاطين، من "روضة الزَّنْدَوِيْستي" وعن أبي القاسم بن منصور أنه قال: مرض خلف بن أيوب، فذهب له (¬٢) الأمير عائدًا، فلما سمع خلف حسَّه حوَّل وجهه، ودخل عليه الأمير داود، فقال له ابنه معتذرًا إلى الأمير: إنه لم ينم طول الليلة فنعس الآن، فناداه خلف: يا بنيَّ، إن الكذب حرام، لست بنائم، لكني رأيت في الأخبار أنَّ الكلام مع الأمراء حرام، ولم أر أنَّ النظر إليهم حرام أم حلال، فتحوَّلت بوجهي لئلا أراه، ولا أفعل أمرًا أشكُّ فيه. فلما آيس داود رفعَ وجهه إلى السماء بالدُّعاء، وقال: إنه يتقرَّب إليك بالإعراض عني، فأنا أتقرَّب إليك بالنَّظر إلى وجهه، فاغفر لنا جميعًا يا غفار، ثم انصرف. فقيل: إنه لما توفي داود، فرأوه فقيل له: ما فعل الله بك، فقال: غفر لي بدعائي الذي دعوْتُ به عند خلف بن أيوب حين أعرض عني بوجهه] (¬٣). وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "علماء هذه الأمة رجلان؛ رجل آتاه الله العلم فطلب به وجه الله والدَّار الآخرة، ولم يأخذ عليه جعلًا، ولم يشتر به ثمنًا قليلًا وبذله للناس، وذاك يستغفر له حيتان البحر، ودواب الأرضعلى الغبراء، والطير في جو السماء، ويقدم على الله سيِّدًا شريفًا حتى يوافق المرسلين، ورجل آتاه الله علمًا، فبخل به على عباد الله تعالى، وأخذ به جعلًا واشتري به ثمنًا قليلًا، فذلك يُلْجَم يوم القيامة بلجام من نار، وينادي مناد على رؤوس الخلائق والأشهاد: يا أهل الجمع، إن هذا فلان بن فلان آتاه الله علمًا في الدنيا فبخل به على عباده، وأخذ عليه جعلًا، واشتري به ثمنًا قليلًا، فيكون كذلك حتى يفرغ الله من الحساب" (¬١). وعن الحسن عن أبي برزة قال: قال رسول الله ﷺ: "مثل العالم السوء الذي يعلم النّاس وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها" (¬٢). [وقال ﷺ: "واعظ القول ضائع كلامه، وواعظ الفعل نافذ سهامه" (¬٣). وفي "الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة": لو أصبح الرجل صائمًا متطوعًا، فدخلَ عليه شخص من إخوانه، فيشفع إليه أن يفطر لا بأس بأن يفطر، لما روى عن النبي ﷺ أنه قال "من أفطر لحق أخيه يكتب له ثواب صوم ألف يوم ومتى قضا يومًا، يكتب له ثواب ألفي يوم" (¬٤).وإن كان صائمًا عن قضاء رمضان يكره له أن يفطر؛ لأنَّ له حكم صوم رمضان، وعلى هذا لو أنّ رجلًا حلف على رجل آخر وقال: امرأته طالق إن لم تفطر؛ إن كان صائمًا متطوعًا يفطر لحق أخيه، وإن كان صائمًا عن قضاء رمضان لا يفطر. وكانت خلف بن أيوب شدد القول فيه، وقال: لا يباح له الإفطار أصلًا، وقال الفقيه أبو الليث: إن كان يفطر لإدخال السرور والجبور على أخيه لا بأس به، وإن كان الشهوة نفسه يكره، لما روى عن النبي ﷺ أنه قال "أخوف ما أخاف على أمتى الرياء والشهوة الخفية"، قيل: ما الشهوة الخفية؟ قال: "أن يصبح الرجل صائمًا ثم يفطر على طعام يشتهيه" (¬١). وعن محمَّد ﵀: لا بأس بأن يفطر وإن كان في صوم القضاء] (¬٢). * * *
  • legacy full passagepage 471, entry [166]4,930 chars
    ١٣٩ - خَلَف بن أيُّوب (¬١) كان من أصحاب زفر، وتفقَّه على أبي يوسف، ثم كان من أصحاب محمَّد. وعن أبي سلمة أنه قال: لو جمع علم خلف بن أيُّوب لكان في زاوية من علم الرَّازي، إلا أنَّ خلف بن أيوب أظهر علمه بصلاحه وزهده. أخذ العلم عن إبراهيم بن أدهم. من أبناء الملوك في بَلْخ، تاب شابًا، ورحل إلى مكَّة، وصح…
    ▸ expand full passage (4,930 chars)
    ١٣٩ - خَلَف بن أيُّوب (¬١) كان من أصحاب زفر، وتفقَّه على أبي يوسف، ثم كان من أصحاب محمَّد. وعن أبي سلمة أنه قال: لو جمع علم خلف بن أيُّوب لكان في زاوية من علم الرَّازي، إلا أنَّ خلف بن أيوب أظهر علمه بصلاحه وزهده. أخذ العلم عن إبراهيم بن أدهم. من أبناء الملوك في بَلْخ، تاب شابًا، ورحل إلى مكَّة، وصحب الثَّوري، والفضيل بن عياض، ثم ذهب إلى الشام. رأيت في "روضة الزَّنْدَوِيْستي" في الباب السابع والثمانين: أنه قال: سمعت الفقيه أبا حَفْص السَّفْكَرْدَرِي: أنه توفي لإبراهيم بن أدهم قريبٌ بخراسان، وترك مالًا عظيمًا، فهمَّ أن يذهب إلى خراسان مع صاحب له، فبلغا ساحل البحر، وجلسا للوضوء، فرأى إبراهيم بن أدهم طيرًا أعمى واقفًا على ساحل البحر، فما لبث أن تحرك الماء وخرج سرطان في فمه طعام، فلما أحسَّ به الطائر فتح منقاره، فألقىالسرطان الطعام في فمه وذهب، فقال إبراهيم بن أدهم لصاحبه: طائر أعمى سخَّر الله سرطانًا يأتيه برزقه، أتراه يمنع عنَّا رزقنا إن لم نرتحل إلى خراسان، فرجعا ولم يذهبا. وذكر الزَّنْدَوِيْستي أيضًا في الباب الثالث والسبعين، في فضل الإيثار والسخاء والجود، عن إبراهيم بن أدهم أنه قال: خرجت حاجًّا فلمَّا دخلتُ البادية نمْتُ يومًا عن الجوع والمشي، فرأيت رسول الله ﷺ، فسلمْتُ عليه وصافحته، ثم قلْتُ: يا رسول الله، أخبرني ممَّن يقبل الله تعالى الحجَّ في هذه السنة، فقال رسول الله ﷺ: يُقبل من رجل من أهل البصرة لم يحجَّ قط، وأعتق بشفاعته من النار سبعين ممن قد وجبت لهم النار، فقلْتُ: يا رسول الله، أخبرني مَنْ هو أزوره؟ فعرَّفه لي، فلما انتبهت، انصرفْتُ عن الحج، قلْتُ: زيارة من يُعتق بشفاعته سبعون نفرًا أولى من حجَّة التطوع. فمشيْتُ حتى أتيت البصرة، وتفحَّصت عنه، حتى وجدْتُه، وسلَّمْتُ عليه، وأخبرته بالرؤيا الذي رأيت، ثم قلت له: بحق الله أخبرني بأي عبادة نلت هذه الفضيلة؟ قال: لا أدري، غير أني جمعت ثلاثة آلاف درهم لأحجَّ بها، فيومًا دخل عليَّ ابني باكيًا، فسألتُهُ فقال: دخلْتُ بيت جارنا العلوي يأكلون اللحم، فاشتهيت منه، فلم يعطوني شيئًا، قال: فخرجْتُ إلى الصلاة، فرأيت جاري العلوي، قلْتُ: أيها السيِّد، أنت جاري، وأحب النَّاس إليِّ، وقد دخل عليكم اليوم ابني وسأل منك اللحم، فما أعطيتموه، قال: ما كنت أريد أن أظهر السِّر، لكن حقَّك عليَّ واجب، فأكشف السِّر حتى لا تتأذى. ثم قال: ما وجدنا رزقًا ثلاثة أيام، وقد غلب الجوع علينا، وكنت أستحي أن أسأل شيئًا من غير الله، واشتد الجوع حتى حلَّ لنا الميتة، فوجدت شاة ميتة، فقطعت منها جزءًا، فكان ذلك حلالًا لنا حرامًا على ابنك، فلأجل ذلك ما أعطيناه.قال (¬١): فرقَّ قلبي، وقلت في نفسي: حجِّي قريب، فأحضرت ثلاثة آلاف درهم، ودفعتها إليه لأجل الله تعالى، وتخلَّفْت عن الحج، غير هذا ما فعلت في هذه السنة، فقال إبراهيم بن أدهم قدس الله سره: لذلك قُبِلَ حجُّك، ورزقت الشَّفاعة في سبعين نفرًا، فعُلِم بأن السَّخاء أفضل العبادات. مات خلف بن أيُّوب سنة خمس ومئتين. [وفي الباب الثالث، في زهد العلماء وبعدهم من السلاطين، من "روضة الزَّنْدَوِيْستي" وعن أبي القاسم بن منصور أنه قال: مرض خلف بن أيوب، فذهب له (¬٢) الأمير عائدًا، فلما سمع خلف حسَّه حوَّل وجهه، ودخل عليه الأمير داود، فقال له ابنه معتذرًا إلى الأمير: إنه لم ينم طول الليلة فنعس الآن، فناداه خلف: يا بنيَّ، إن الكذب حرام، لست بنائم، لكني رأيت في الأخبار أنَّ الكلام مع الأمراء حرام، ولم أر أنَّ النظر إليهم حرام أم حلال، فتحوَّلت بوجهي لئلا أراه، ولا أفعل أمرًا أشكُّ فيه. فلما آيس داود رفعَ وجهه إلى السماء بالدُّعاء، وقال: إنه يتقرَّب إليك بالإعراض عني، فأنا أتقرَّب إليك بالنَّظر إلى وجهه، فاغفر لنا جميعًا يا غفار، ثم انصرف. فقيل: إنه لما توفي داود، فرأوه فقيل له: ما فعل الله بك، فقال: غفر لي بدعائي الذي دعوْتُ به عند خلف بن أيوب حين أعرض عني بوجهه] (¬٣). وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "علماء هذه الأمة رجلان؛ رجل آتاه الله العلم فطلب به وجه الله والدَّار الآخرة، ولم يأخذ عليه جعلًا، ولم يشتر به ثمنًا قليلًا وبذله للناس، وذاك يستغفر له حيتان البحر، ودواب الأرضعلى الغبراء، والطير في جو السماء، ويقدم على الله سيِّدًا شريفًا حتى يوافق المرسلين، ورجل آتاه الله علمًا، فبخل به على عباد الله تعالى، وأخذ به جعلًا واشتري به ثمنًا قليلًا، فذلك يُلْجَم يوم القيامة بلجام من نار، وينادي مناد على رؤوس الخلائق والأشهاد: يا أهل الجمع، إن هذا فلان بن فلان آتاه الله علمًا في الدنيا فبخل به على عباده، وأخذ عليه جعلًا، واشتري به ثمنًا قليلًا، فيكون كذلك حتى يفرغ الله من الحساب" (¬١). وعن الحسن عن أبي برزة قال: قال رسول الله ﷺ: "مثل العالم السوء الذي يعلم النّاس وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها" (¬٢). [وقال ﷺ: "واعظ القول ضائع كلامه، وواعظ الفعل نافذ سهامه" (¬٣). وفي "الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة": لو أصبح الرجل صائمًا متطوعًا، فدخلَ عليه شخص من إخوانه، فيشفع إليه أن يفطر لا بأس بأن يفطر، لما روى عن النبي ﷺ أنه قال "من أفطر لحق أخيه يكتب له ثواب صوم ألف يوم ومتى قضا يومًا، يكتب له ثواب ألفي يوم" (¬٤).وإن كان صائمًا عن قضاء رمضان يكره له أن يفطر؛ لأنَّ له حكم صوم رمضان، وعلى هذا لو أنّ رجلًا حلف على رجل آخر وقال: امرأته طالق إن لم تفطر؛ إن كان صائمًا متطوعًا يفطر لحق أخيه، وإن كان صائمًا عن قضاء رمضان لا يفطر. وكانت خلف بن أيوب شدد القول فيه، وقال: لا يباح له الإفطار أصلًا، وقال الفقيه أبو الليث: إن كان يفطر لإدخال السرور والجبور على أخيه لا بأس به، وإن كان الشهوة نفسه يكره، لما روى عن النبي ﷺ أنه قال "أخوف ما أخاف على أمتى الرياء والشهوة الخفية"، قيل: ما الشهوة الخفية؟ قال: "أن يصبح الرجل صائمًا ثم يفطر على طعام يشتهيه" (¬١). وعن محمَّد ﵀: لا بأس بأن يفطر وإن كان في صوم القضاء] (¬٢). * * *