- - الوفيات والأحداث
full-text— · 2 entries
- assessment snippetsahabishamela_bodypage 34, entry [517]31 chars
سعيد بن العاص: صحابي، ت ٥٩ هـ -
Narrator profile
سعيد بن العاص
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة
—
أبو إسحق الحويني - نثل النبال بمعجم الرجال
—
حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول
—
خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي
—
شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث
—
عمر رضا كحالة - معجم قبائل العرب القديمة والحديثة
—
مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي
—
- - الوفيات والأحداث
—
shamela-13242
—
shamela-1577
—
shamela-36578
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر
—
عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب
—
عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 2 entries
سعيد بن العاص: صحابي، ت ٥٩ هـ -— · 2 entries
١٣٨٢ - سعيد بن العاص: إسناده ضعيف، وذلك للإنقطاع بين عبد الله بن المبارك وسعيد بن العاص. الصمت/ ٢١١ ح ٣٩٥١٣٨٢ - سعيد بن العاص: إسناده ضعيف، وذلك للإنقطاع بين عبد الله بن المبارك وسعيد بن العاص. الصمت/ ٢١١ ح ٣٩٥— · 3 entries
٣٢٧٨- سعيد بن العاص: بن سعيد بن العاص «٢» بن أمية القرشيّ الأمويّ، أبو عثمان، ابن أخي سعيد بن سعيد الماضي قريبا، أمه أم كلثوم بنت عبد اللَّه بن أبي قيس «٣» بن عمرو العامريّة. ولم يكن للعاص ولد غير سعيد المذكور. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة. قلت: كان له يوم مات النبيّ ﷺ تسع سنين، وقتل أبوه يوم …▸ expand full passage (3,056 chars)٣٢٧٨- سعيد بن العاص: بن سعيد بن العاص «٢» بن أمية القرشيّ الأمويّ، أبو عثمان، ابن أخي سعيد بن سعيد الماضي قريبا، أمه أم كلثوم بنت عبد اللَّه بن أبي قيس «٣» بن عمرو العامريّة. ولم يكن للعاص ولد غير سعيد المذكور. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة. قلت: كان له يوم مات النبيّ ﷺ تسع سنين، وقتل أبوه يوم بدر، قتله علي. ويقال: إن عمر قال لسعيد بن العاص: لم أقتل أباك، وإنما قتلت خالي العاص بن هشام. فقال: ولو قتلته لكنت على الحقّ، وكان على الباطل، فأعجبه قوله. وكان من فصحاء قريش، ولهذا ندبه عثمان فيمن ندب لكتابة القرآن، قال ابن أبي داود في المصاحف: حدّثنا العباس بن الوليد، حدّثنا أبي، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، أنّ عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص، لأنه كان أشبههم لهجة برسول اللَّه ﷺ. وولي الكوفة، وغزا طبرستان «٤» ففتحها، وغزا جرجان، وكان في عسكره حذيفةوغيره من كبار الصّحابة، وولى المدينة لمعاوية. وله حديث في الترمذي، من رواية أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جدّه- إن كان الضمير يعود على موسى. وله آخر في ترجمة جدّه يأتي في القسم الأخير. وروى الزّبير، من طريق عبد العزيز بن أبان، عن خالد بن سعيد عن أبيه، عن ابن عمر، قال: جاءت امرأة إلى النّبي ﷺ ببردة، فقالت: إني نذرت أن أعطي هذه البردة لأكرم العرب، فقال: «أعطيها لهذا الغلام» ، وهو واقف- يعني سعيدا هذا. قال الزّبير: والثياب السعديّة تنسب إليه. وروى له مسلم والنّسائيّ، من روايته عن عثمان وعائشة، وروى الهيثم بن كليب في مسندة، من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده: سمعت عمر يقول ... فذكر له حديثا، وسيأتي له ذكر في ترجمة جدّه في القسم الأخير. وأخرج الطّبرانيّ، من طريق محمد بن قانع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جدّه، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ عاد سعيد بن العاص، فرأيته يكمده بخرقة. وسعيد بن العاص هذا يحتمل أن يكون صاحب الترجمة وتكون رواية جبير هذه بعد الفتح، ويحتمل أن يكون جدّه وتكون رؤية جبير له قبل الهجرة، ولا مانع من عيادة الكافر، ولا سيما في ذلك الزّمان لم يكن أذن فيه في قتال الكفار. وذكر ابن سعد في ترجمته قصّة ولايته على الكوفة بعد الوليد بن عقبة لعثمان، وشكوى أهل الكوفة منه وعزله مطوّلا. وكان معاوية عاتبه على تخلّفه عنه في حروبه فاعتذر، ثم ولاه المدينة، فكان يعاقب بينه وبين مروان في ولايتها. وروى ابن أبي خيثمة، من طريق يحيى بن سعيد، قال: قدم محمد بن عقيل بن أبي طالب على أبيه، فقال له: من أشرف الناس؟ قال: أنا وابن أمي، وحسبك بسعيد بن العاص. وقال معاوية: كريمة قريش سعيد بن العاص، وكان مشهورا بالكرم والبرّ، حتى كان إذا سأله السّائل وليس عنده ما يعطيه كتب له بما يريد أن يعطيه مسطورا، فلما مات كان عليه ثمانون ألف دينار، فوفاها عنه ولده عمرو الأشدق. وحجّ سعيد بالنّاس في سنة تسع وأربعين، أو سنة اثنتين وخمسين، ولبث بعدها، ذكر ذلك يعقوب بن سفيان في تاريخه، عن يحيى بن كثير، عن اللّيث.وروي عن صالح بن كيسان، قال: كان سعيد بن العاص حليما وقورا، وكان إذا أحبّ شيئا أو أبغضه لم يذكر ذلك، ويقول: إنّ القلوب تتغيّر، فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحا اليوم عائبا غدا. ومن محاسن كلامه: لا تمازح الشّريف فيحقد عليك، ولا تمازح الدنيء فتهون عليه. ذكره في المجالسة من طريق أبي عبيدة، وأخرجه ابن أبي الدّنيا من وجه آخر، عن ابن المبارك. ومن كلامه: موطنان لا أعتذر من العيّ فيهما، إذا خاطبت جاهلا، أو طلبت حاجة لنفسي، ذكره في المجالسة من طريق الأصمعيّ. وقال مصعب الزّبيريّ: كان يقال له عكّة العسل. وقال الزّبير بن بكّار: مات سعيد في قصره بالعقيق سنة ثلاث وخمسين.٣٢٧٩- سعيد بن العاص: بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ. له حديث. [ذكر نسبه الذّهبي في «التجريد» ، فقال ما نصه: سعيد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي، جدّ عكرمة بن خالد إن صحّ، ففي معجم الطبراني: حدثنا مطيّن، حدّثنا سفيان، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه، ع…▸ expand full passage (611 chars)٣٢٧٩- سعيد بن العاص: بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ. له حديث. [ذكر نسبه الذّهبي في «التجريد» ، فقال ما نصه: سعيد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي، جدّ عكرمة بن خالد إن صحّ، ففي معجم الطبراني: حدثنا مطيّن، حدّثنا سفيان، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه، عن جدّه، قال: إذا وقع الطاعون ... لكن سها هنا الطبراني فأورده في الخاء- يعني في خالد بن العاص] «١» . قلت: هذا الحديث قد ذكرته وبينت شاهد ذلك وتحريره في القسم الرابع في ترجمة العاص بن هشام، في حرف العين، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى، [فإنّ الذّهبي ترجم للعاص بن هشام هناك تبعا للطبراني وأبي نعيم وأبي موسى] «٢» .٣٧٨١- سعيد بن العاص: بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. ذكره ابن حبّان في الصّحابة، فوهم فيه وهما شنيعا، وأعجب من ذلك أنه قال: هو المكبر الّذي زوّج رسول اللَّه ﷺ أم حبيبة، ثم وجدت لابن حبّان سلفا، فروى يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق مليح، عن هشام بن عروة، عن أبيه- أن سعيد بن العاص قال: قال رسول اللَّ…▸ expand full passage (1,886 chars)٣٧٨١- سعيد بن العاص: بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. ذكره ابن حبّان في الصّحابة، فوهم فيه وهما شنيعا، وأعجب من ذلك أنه قال: هو المكبر الّذي زوّج رسول اللَّه ﷺ أم حبيبة، ثم وجدت لابن حبّان سلفا، فروى يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق مليح، عن هشام بن عروة، عن أبيه- أن سعيد بن العاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «خياركم في الإسلام خياركم في الجاهليّة» . قال يعقوب بن سفيان: سعيد بن العاص هذا هو ابن أميّة بن عبد شمس، وسعيد بن العاص المذكور يكنّى أبا أحيحة، وكان من وجوه قريش. قال ابن عساكر: لم يدرك الإسلام، قال: ووهم يعقوب بن سفيان فيما زعم، وإنما الحديث لابن ابنه سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، وقال ابن أبي داود في المصاحف: حدّثنا العباس بن الوليد بن زيد، أخبرني أبي، أنبأنا سعيد بن عبد العزيز أنّ عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص، لأنه كان أشبههم لهجة برسول اللَّه ﷺ، وقتل العاص أبوه يوم بدر مشركا، ومات جدّه سعيد بن العاص قبل بدر مشركا. ووقع عند أبي داود من حديث أبي هريرة: كلّمت رسول اللَّه ﷺ أن يسهم لي، فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص، فقال: لا يسهم له. فقلت: ما هذا؟ قاتل ابن نوفل! فقال سعيد بن العاص: يا عجبا لوبر ... الحديث. وهذا يوهم أنّ سعيد بن العاص حاجّ أبا هريرة بسبب بعض ولده، وليس كذلك، بلالصّواب: فقال أبان بن سعيد بن العاص. وقد أوضحت ذلك بحجاجه في شرح البخاريّ. ووقع في الطّبرانيّ من حديث جبير بن مطعم: رأيت رسول اللَّه ﷺ عاد سعيد بن العاص ... الحديث. وقد ذكرته في ترجمة حفيد هذا. وأبو أحيحة كان إذا اعتمّ بمكّة لم يعتمّ أحد بمثل عمامته إجلالا له، وأمّه ريطة بنت البياع بن عبد ياليل الثقفيّة، وكان سعيد قد قدم الشّام في تجارة، فحبسه عمرو بن جفنة لأجل عثمان بن الحارث، فقال سعيد في ذلك: يا راكبي إمّا عرضت ... فبلّغن قومي يزيدا عثمان أو عفّان أو ... أبلغ مغلغلة أسيدا فلأمدحنّ المادحين ... بمدحة تأتي شرودا [مجزوء الكامل] وكان حبس مع هشام بن سعيد بن عبد اللَّه بن أبي قيس العامريّ، فقال في ذلك: قومي وقومك يا هشام أجمعوا ... تركي وتركك آخر الأعصار [الكامل] في أبيات، فاجتمع رأي بني عبد شمس على أن يفتدوا سعيد بن العاص، فجمعوا مالا كثيرا فافتدوه به، ومات هشام في الحبس.— · 2 entries
١٤٤١ - سعيد بن العاص ابن سعيد أبى أُحَيْحَة سعيد بن العاص بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ، وأمّه أمّ كلثوم بنت عَمرو بن عبد الله بن أبى قَيس بن عَبد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْلِ بن عامر بن لؤيّ، وأمّها أمّ حبيب ابنة العاص بن أُميّة بنعبد شمس. فَوَلَدَ سعيدُ بن العاص: عثمانَ الأكبر دَرَ…▸ expand full passage (9,189 chars)١٤٤١ - سعيد بن العاص ابن سعيد أبى أُحَيْحَة سعيد بن العاص بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ، وأمّه أمّ كلثوم بنت عَمرو بن عبد الله بن أبى قَيس بن عَبد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْلِ بن عامر بن لؤيّ، وأمّها أمّ حبيب ابنة العاص بن أُميّة بنعبد شمس. فَوَلَدَ سعيدُ بن العاص: عثمانَ الأكبر دَرَج، ومحمدًا، وعَمْرًا، وعبدَ الله الأكبر درج، والحَكَمَ درج، وأمُّهم أمّ البنين ابنة الحكم بن أبى العاص بن أُميّة، وعبد الله بن سعيد وأمُّه أمّ حبيب بنت جُبَيْر بن مُطْعِم بن عديّ بن نوفل، ويحيَى بن سعيد، وأيّوبَ درج، وأمّهما العالية ابنة سلمَة بن يزيد بن مَشْجَعَة بن المُجَمِّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حَريم بن جُعْفِيّ بن سعد العَشيرة مِن مَذْحِج. وأبان بن سعيد، وخالدًا، والزّبيرَ، درجا، وأمّهم جُويْرِية بنت سفيان بن عُويف بن عبد الله بن عامر بن هلال بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة. وعثمانَ الأصغر بن سعيد، وداودَ، وسليمان، ومعاويةَ، وآمنةَ وأمُّهم أمّ عمرو ابنة عثمان بن عفّان، وأمّها رَمْلَة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس. وسليمانَ الأصغر بن سعيد، وأمُّه أمّ سلَمة بنت حبيب بن بُجير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، وسعيدَ بن سعيد وأمّه مريم بنت عثمان بن عفّان، وأمُّها نائلة بنت الفرافصَة بن الأحوص من كلب، وعنبسةَ بن سعيد لأمّ ولد، وعُتْبَةَ بن سعيد لأمّ ولد، وعُتبة بن سعيد، ومريم وأمّهما أُمّ ولد. وإبراهيمَ بن سعيد وأمّه بنت سلمَة بن قيس بن عُلاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، وجريرَ بن سعيد، وأمَّ سعيد ابنةَ سعيد وأمّهما عائشة بنت جرير بن عبد الله البَجَلى، وَرَمْلةَ بنت سعيد، وأمَّ عثمان بنت سعيد، وأميمة بنت سعيد وأمّهنّ أُميمة بنت عامر بن مالك بن عامر بن عمرو بن ذُبيان بن ثعلبة بن عَمرو بن يَشْكُر مِن بَجيلة وهى أخت أبى أراكة (¬١) وأمها الرُّواع ابنة جرير بن عبد الله البَجَلى، وحفصةَ بنت سعيد، وعائشة الكبرى، وأمَّ عَمرو، وأمَّ يحيَى وفَاخِتَةَ، وأمّ حبيب الكبرى، وأمَّ حبيبِ الصّغْرى، وأمَّ كلثوم، وسارة، وأمَّ داود وأمَّ سليمان، وأمَّ إبراهيم، وحُميدَةَ وهنّ لأمّهات أولاد شتّى، وعائشة الصغرى ابنة سعيد وأمّها أمّ حبيب ابنة بُجير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب.قالوا: وقُبض رسول الله، ﷺ، وسعيد بن العاص ابن تسع سنين أو نحوها وذلك أنّ أباه العاص بن سعيد بن العاص بن أُميّة قُتل يوم بدر كافرًا (¬١). وقال عمر بن الخطّاب لسعيد بن العاص: مالى أراك مُعْرِضًا كأنّك ترى أنى قتلتُ أباك؟ ما أنا قتلته، ولكنّه قتله عليّ بن أبى طالب، ولو قتلتُه ما اعتذرتُ من قتل مُشرِك، ولكنى قتلتُ خالى بيدى: العاصَ بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم. فقال سعيد بن العاص: يا أميرَ المؤمنين، لو قتلتَه كنتَ على حقّ وكان على باطل. فَسَرَّ ذلك عمرَ منه (¬٢). قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغرّ، وأحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقيّ قالا: حدّثنا عمرو بن يحيَى بن سعيد الأمويّ، عن جدّه، أنّ سعيد بن العاص أتَى عمر يستزيده في داره التى بالبلاط وخِطَط أعمامه مع رسول الله. ﷺ، فقال عمر: صَلّ معى الغداة وغَبِّشْ ثمّ أذْكرْنى حاجتك. قال ففعلتُ حتى إذا هو انصرف قلتُ: يا أمير المؤمنين حاجتى التى أمَرتَنى أن أذكرها لك. قال فوثب معى ثمّ قال: امْضِ نحو دارك، حتى انتهيتُ إليها فزادنى وخطّ لى برجله فقلتُ: يا أمير المؤمنين زِدْنى فإنّه نبتت لى نابتة من ولد وأهل. فقال: حسبُك وأخْتَبِئ عندك أن سيَلى الأمرَ بعدى من يصل رحمك ويقضى حاجتك. قال فمكثتُ خلافة عمر بن الخطّاب حتى استُخلف عثمان وأخذها عن شورى ورِضًى فوصلنى وأحسن وقضى حاجتى وأشركنى في أمانته. قالوا ولم يزل سعيد بن العاص في ناحية عثمان بن عفّان للقرابة، فلمّا عزل عثمانُ الوليدَ بن عُقْبة بن أبى مُعَيْط عن الكوفة، دعا سعيدَ بن العاص واستعمله عليها، فلمّا قدم الكوفة قدمها شابًّا مترفًا ليست له سابقة فقال: لا أصعدُ المنبر حتى يُطَهَّر، فأمر به فغُسل، ثم صعد المنبر فخطب أهل الكوفة وتكلّم بكلام قَصَّر بهم فيه ونسبهم إلى الشقاق والخلاف فقال: إنّما هذا السواد بُستان لأغَيْلِمة من قريش. فشكوه إلى عثمان فقال: كلمّا رأى أحدكم من أميره جَفْوة أرادنا أن نعزله (¬٣)!وقدم سعيد بن العاص المدينة وافدًا على عثمان فبعث إلى وجوه المهاجرين والأنصار بصلاتٍ وكُسًى، وبعث إلى عليّ بن أبى طالب أيضًا فقبل ما بعث إليه وقال عليّ: إنّ بنى أُميّة ليفوّقونى تراثَ محمد، ﷺ، تفوّقًا، والله لئن بقيت لهم لأنفضنّهم من ذلك نَفْضَ القصّاب التِّرابَ الوَذِمَةَ (¬١). ثم انصرف سعيد بن العاص إلى الكوفة فأضَرّ بأهلها إضرارًا شديدًا وعمل عليها خمس سنين إلّا أشهرًا (¬٢). وقال مرّة بالكوفة: من رأى الهلال منكم؟ وذلك في فطر رمضان، فقال القوم: ما رأيناه. فقال هاشم بن عُتْبة بن أبى وقّاص: أنا رأيتُه. فقال له سعيد بن العاص: بعينك هذه العوراء رأيتَه من بين القوم؟ فقال هاشم: تعيّرنى بعينى وإنّما فُقِئتْ في سبيل الله! وكانت عينه أصيبت يوم اليرْموك. ثمّ أصبح هاشم في داره مفطرًا وغدّى النّاسَ عنده، فبلغ ذلك سعيدَ بن العاص فأرسل إليه فضربه وحَرّق داره، فخرجت أمُّ الحَكَم بنت عُتْبة بن أبى وقّاص -وكانت من المهاجرات- ونافع بن أبى وقّاص من الكوفة حتى قدما المدينة فَذَكَرَا لِسَعْد بن أبى وقّاص ما صنع سعيد بهاشم، فأتى سعد عثمانَ فذكر ذلك له فقال عثمان: سعيد لكم بهاشم اضْربوه بضربه، ودار سعيد لكم بدار هاشم فأحرِقوها كما حرّق داره. فخرج عمر بن سعد بن أبى وقّاص وهو يومئذٍ غلام يسعى حتى أشعل النار في دار سعيد بالمدينة (¬٣). فبلغ الخبر عائشة فأرسلت إلى سعد بن أبى وقّاص تطلب إليه وتسأله أن يكفّ، ففعل ورحل من الكوفة إلى عثمان الأشترُ مالك بن الحارث، ويزيد بنمكفّف (¬١)، وثابت بن قيس، وكُمَيْل بن زِياد النّخَعى، وزيد وصَعْصَعة ابنا صوحان العَبْدِيّان، والحارث بن عبد الله الأعور، وجُنْدب بن زهير، وأبو زينب الأزْديّان، وأصْغَر (¬٢) بن قيس الحارثى، يسألونه عزل سعيد بن العاص عنهم (¬٣). ورحل سعيد وافدًا على عثمان فوافقهم عنده، فأبَى عثمان أن يعزله عنهم وأمره أن يرجع إلى عمله. فخرج الأشتر من لَيلته في نفرٍ من أصحابه فسار عشر ليال إلى الكوفة فاستولى عليها وصعد المنبر فقال: هذا سعيد بن العاص قد أتاكم يزعم أنّ هذا السواد بستان لأُغَيْلِمَة من قريش، والسواد مَساقط رءوسكم ومراكز رماحكم وفَيْئُكم وفَيْءُ آبائكم، فمن كان يرى لله عليه حقًّا فلينهضْ إلى الجَرَعة (¬٤). فخرج الناس فعسكروا بالجَرَعة -وهى بين الكوفة والحيرة- وأقبل سعيد بن العاص حتى نزل العُذيب، فدعا الأشترُ يزيد بن قيس الأرْحبيّ وعبد الله بن كنانة العَبْدى، وكانا مِحْرَبين، فعقد لكلّ واحدٍ منهما على خمسمائة فارس وقال لهما: سيرا إلى سعيد بن العاص فأزْعِجاه وألْحِقاه بصاحبه، فإنْ أبَى فاضربا عنقه وأتيانى برأسه. فأتياه فقالا له: ارْحَلْ إلى صاحبك. فقال: إِبلى أنْضَاءٌ أعْلِفها أيّامًا ونقدم المصر فنشترى حوائجنا ونتزودّ ثمّ أرتحلّ. فقالا: لا والله ولا ساعةً، لترتحلنّ أو لَنَضْرِبَنَّ عنقك (¬٥). فلمّا رأى الجدّ منهما ارتحل لاحقًا بعثمان. وأتيا الأشترَ فأخبراه، وانصرف الأشتر من معسكره إلى الكوفة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: والله يا أهلَ الكوفة ما غضبتُ إلا الله ولكم وقد ألحقْنا هذا الرجلَ بصاحبه، وقد وليَّت أبا موسى الأشعرى صلاتكم وثغركم، وحُذَيْفة بن اليَمَان على فَيْئكم. ثمّ نزل وقال: يا أبا موسى، اصعدْ، فقال أبو موسى: ما كنتُ لأفعل، ولكن هلمّوا فبايعوا لأمير المؤمنين عثمان وجَدّدوا له البَيعة في أعناقكم، فأجابه الناس إلى ذلك فقبل ولايتهم، وجدّد البيعة لعثمان في رقابهم، وكتب إلى عثمان بما صنعفأعجب ذلك عثمان وسرّه، فقال عُتْبَة بن الوَغل (¬١) التّغْلبى شاعر أهل الكوفة: تصَدّقْ علينا اِبْنَ عَفّانَ واحتْسَبْ … وأَمِّرْ علينا الأَشْعرِيَّ لياليا فقال عثمان: نعم وشهورًا وسنين إن بقيتُ. وكان الذى صنع أهلُ الكوفة بسعيد بن العاص أوّل وَهْن دخل على عثمان حين اجتُرئ عليه. ولم يزل أبو موسى واليًا لعثمان على الكوفة حتى قُتل عثمان. ولم يزل سعيد بن العاص -حين رجع عن الكوفة- بالمدينة حتى وثب الناس بعثمان فحصروه، فلم يزل سعيد معه في الدار يلزمه فيمن يلزمه لم يفارقه ويقاتل دونه (¬٢). أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن يزيد الهُذَلى عن عبد الله بن ساعدة قال: جاء سعيد بن العاص إلى عثمان فقال: يا أمير المؤمنين، إلى متى تُمْسِك بأيدينا؟ قد أكلنا أكلًا هؤلاء القومُ، منهم مَن قد رمانا بالنَّبل ومنهم مَن قد رمانا بالحجارة ومنهم شاهرٌ سيفَه! فمُرْنا بأمرك. فقال عثمان: إنى والله ما أريد قتالهم ولو أردتُ قتالهم لرجوتُ أن أمتنع منهم ولكنّى أكلُهم إلى الله وأكلُ مَنْ أَلَّبَهُم عَلَيَّ إلى الله، فإنّا سنجتمع عند ربّنا، فأمّا قتال، فوالله ماآمُرك بقتال. فقال سعيد: والله لا أَسأل عنك أحدًا أبدًا. فخرج فقاتل حتى أُمَّ (¬٣). أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى الحَكَم بن القاسم، عن مُصْعَب بن محمّد بن عبد الله بن أبى أميّة قال: حدّثنى من رأى سعيد بن العاص يومئذٍ يقاتل فضربه رجل يومئذٍ ضربة مأمومةً فلقد رأيتُه وإنّه ليسمع الرعد فيُغْشَى عليه. قالوا: فلمّا خرج طلحة، والزّبير، وعائشة من مكّة يريدون البصرة خرج معهم سعيد بن العاص، ومَرْوان بن الحكَم، وعبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد، والمُغيرة بن شُعْبَة، فلمّا نزلوا مَرَّ الظّهْران، ويقال ذات عِرْق، قام سعيد بن العاص فحمد الله وأثْنى عليه ثمّ قال: أمّا بعدُ فإنّ عثمان عاش في الدنيا حميدًا وخرج منها فقيدًا وتوفّى سعيدًا شهيدًا فضاعف الله حسناته، وحَطّ سيّئاته ورفع درجاته مَعَ الذّينَ أنْعَمَ اللهعَلَيْهِمْ مِنَ النّبِيّينَ وَالصّدّيقِينَ وَالشّهَداءِ وَالصّالحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفيقًا، وقد زعمتم أيّها الناس أنّكم إنّما تخرجون تطلبون بدم عثمان، فإن كنتم ذلك تريدون، فإنّ قَتَلَة عثمان على صدور هذه المَطيّ وأعجازها فميلوا عليهم بأسيافِكم، وإلّا فانصرِفوا إلى منازلكم ولا تقتلوا في رضى المخلوقين أنفسكم، ولا يُغْنى الناسُ عنكم يوم القيامة شيئًا. فقال مروان بن الحَكَم: لا بل نضرب بعضهم ببعض فمن قُتل كان الظفر فيه ويبقى الباقى فنطلبه وهو واهن ضعيف. وقام المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه وقال: إنّ الرأى ما رأى سعيد بن العاص، من كان من هوازن فأحبّ أن يتبعنى فليفعل. فتبعه منهم أناس وخرج حتى نزل الطائف فلم يزل بها حتى مضى الجَمَلُ وصِفّينُ. ورجع سعيد بن العاص بمن اتّبعه حتى نزل مكّة فلم يزل بها حتى مضى الجمل وصفّين، ومضى طلحة والزّبير وعائشة ومعهم عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد ومروان بن الحكم ومن اتّبعهم من قريش وغيرهم إلى البصرة فشهدوا وقعة الجمل. فلمّا ولى معاوية الخلافة ولّى مروان بن الحكم المدينة ثمّ عزله، وولّاها سعيد بن العاص ثمّ عزله، وولّاها مروان بن الحكم ثمّ عزله عنها، وولّاها سعيد بن العاص فمات الحسن بن عليّ بن أبى طالب في ولايته تلك سنة خمسين بالمدينة فصلّى عليه سعيد بن العاص. * * *قتلوا في رضى المخلوقين أنفسكم، ولا يُغْنى الناسُ عنكم يوم القيامة شيئًا. فقال مروان بن الحَكَم: لا بل نضرب بعضهم ببعض فمن قُتل كان الظفر فيه ويبقى الباقى فنطلبه وهو واهن ضعيف. وقام المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه وقال: إنّ الرأى ما رأى سعيد بن العاص، من كان من هوازن فأحبّ أن يتبعنى فليفعل. فتبعه منهم أناس وخرج حتى نزل الطائف فلم يزل بها— · 2 entries
سعيد بن العاص ابن سعيد بن أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي، وأمه أم كلثوم بنت عمرو بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمها أم حبيب ابنة العاص بن أمية بن عبد شمس. فولد سعيد بن العاص عثمان الأكبر درج، ومحمدا وعمرا وعبد الله الأكبر درج، والحكم د…▸ expand full passage (8,326 chars)سعيد بن العاص ابن سعيد بن أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي، وأمه أم كلثوم بنت عمرو بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمها أم حبيب ابنة العاص بن أمية بن عبد شمس. فولد سعيد بن العاص عثمان الأكبر درج، ومحمدا وعمرا وعبد الله الأكبر درج، والحكم درج، وأمهم أم البنين ابنة الحكم بن أبي العاص بن أمية، وعبد الله بن سعيد وأمه أم حبيب بنت جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل، ويحيى بن سعيد وأيوب درج وأمهما العالية ابنة سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة من مذحج، وأبان بن سعيد وخالدا والزبير، درجا، وأمهم جويرية بنت سفيان بن عويف بن عبد الله بن عامر بن هلال بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وعثمان الأصغر بن سعيد وداود وسليمان ومعاوية وآمنة وأمهم أم عمرو ابنة عثمان بن عفان وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس، وسليمان الأصغر بن سعيد وأمه أم سلمة بنت حبيب بن بحير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، وسعيد بن سعيد وأمه مريم بنت عثمان بن عفان وأمها نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص من كلب، وعنبسة بن سعيد لأم ولد، وعتبة بن سعيد لأم ولد، وعتبة بن سعيد ومريم وأمهما أم ولد، وإبراهيم بن سعيد وأمه بنت سلمة بن قيس بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، وجرير بن سعيد وأم سعيد ابنة سعيد وأمهما عائشة بنت جرير بن عبد الله البجلي، ورملة بنت سعيد وأم عثمان بنت سعيد وأميمة بنت سعيد وأمهن أميمة بنت عامر بن مالك بن عامر بن عمرو بن ذيبان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر من بجيلةوهي أخت أبي أراكة؟؟؟؟؟؟؟ .. وهي الرواع ابنة جرير بن عبد الله البجلي، وحفصة بنت سعيد وعائشة الكبرى وأم عمرو وأم يحيى وفاختة وأم حبيب الكبرى وأم حبيب الصغرى وأم كلثوم وسارة وأم داود وأم سليمان وأم إبراهيم وحميدة وهن الأمهات أولاد شتى، وعائشة الصغرى ابنة سعيد وأمها أم حبيب ابنة بحير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. قال: وقبض رسول الله، ﷺ، وسعيد بن العاص بن تسع سنين أو نحوها وذلك أن أباه العاص بن سعيد بن العاص بن أمية قتل يوم بدر كافرا. وقال عمر بن الخطاب لسعيد بن العاص: ما لي أراك معرضا كأنك ترى أني قتلت أباك؟ ما أنا قتلته ولكنه قتله علي بن أبي طالب ولو قتلته ما اعتذرت من قتل مشرك ولكني قتلت خالي بيدي العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فقال سعيد بن العاص: يا أمير المؤمنين لو قتلته كنت على حق وكان على باطل. فسر ذلك عمر منه. قال أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده أن سعيد بن العاص أتى عمر يستزيده في داره التي بالبلاط وخطط أعمامه مع رسول الله، ﷺ، فقال عمر: صل معي الغداة وغبش ثم أذكرني حاجتك. قال ففعلت حتى إذا هو انصرف قلت: يا أمير المؤمنين حاجتي التي أمرتني أن أذكرها لك. قال فوثب معي ثم قال: امض نحو دارك، حتى انتهيت إليها فزادني وخط لي برجله فقلت: يا أمير المؤمنين زدني فإنه نبتت لي نابتة من ولد وأهل. فقال: حسبك وأختبيء عندك أن سيلي الأمر بعدي من يصل رحمك ويقضي حاجتك. قال فمكث خلافة عمر بن الخطاب حتى استخلف عثمان وأخذها عن شورى ورضى فوصلني وأحسن وقضى حاجتي وأشركني في أمانته. قالوا ولم يزل سعيد بن العاصفي ناحية عثمان بن عفان للقرابة، فلما عزل عثمان الوليد بن عقبة بن أبي معيط عن الكوفة دعا سعيد بن العاص واستعمله عليها، فلما قدم الكوفة قدمها شابا مترفا ليست له سابقة فقال: لا أصعد المنبر حتى يطهر، فأمر بع فغسل، ثم صعد المنبر فخطب أهل الكوفة وتكلم بكلام قصر بهم فيه ونسبهم إلى الشقاق والخلاف فقال: إنما هذا السواد بستان لأغيلمة من قريش. فشكوه إلى عثمان فقال: كلما رأى أحدكم من أميره جفوة أرادنا أن نعزله. وقدم سعيد بن العاص المدينة وافدا على عثمان فبعث إلى وجوه المهاجرين والأنصار بصلات وكسى وبعث إلى علي بن أبي طالب أيضا فقبل ما بعث إليه وقال علي: إن بني أمية ليفوقوني تراث محمد، ﵇، تفوقا، والله لئن بقيت لهم لأنفضنهم من ذلك نفض القصاب التراب الوذمة. ثم انصرف سعيد بن العاص إلى الكوفة فأضر بأهلها إضرارا شديدا وعمل عليها خمس سنين إلا أشهراً، وقال مرة بالكوفة: من رأى الهلال منكم؟ وذلك في فطر رمضان، فقال القوم: ما رأيناه. فقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص: أنا رأيته. فقال له سعيد بن العاص: بعينك هذه العوراء رأيته من بين القوم؟ فقال هاشم: تعيرني بعيني وإنما فقئت في سبيل الله! وكانت عينه أصيبت يوم اليرموك. ثم أصبح هاشم في داره مفطرا وغدى الناس عنده، فبلغ ذلك سعيد بن العاص فأرسل إليه فضربه وحرق داره فخرجت أم الحكم بنت عتبة بن أبي وقاص، وكانت من المهاجرات، ونافع بن أبي وقاص من الكوفة حتى قدما المدينة فذكرا لسعد بن أبي وقاص ما صنع سعيد بهاشم فأتى سعد عثمان فذكر ذلك له فقال عثمان: سعيد لكم بهاشم اضربوه بضربه، ودار سعيد لكم بدار هاشم فأحرقوها كما حرق داره. فخرج عمر بن سعد بن أبي وقاص وهو يومئذ غلام يسعى حتى أشعل النار في دار سعيد بالمدينة، فبلغ الخبر عايشة فأرسلت إلى سعد بن أبي وقاص تطلب إليه وتسأله أن يكف، ففعل ورحل من الكوفة إلى عثمان الأشتر مالكابن الحارث ويزيد بن مكفف وثابت بن قيس وكميل بن زياد النخعي وزيد وصعصعة ابنا صوحان العبديان والحارث بن عبد الله الأعور وجندب بن زهير وأبو زينب الأزديان وأصغر بن قيس الحارثي يسألونه عزل سعيد ابن العاص عنهم، ورحل سعيد وافدا على عثمان فوافقهم عنده، فأبى عثمان أن يعزله وأمره أن يرجع إلى عمله. فخرج الأشتر من ليلته في نفر من أصحابه فسار عشر ليال إلى الكوفة فاستولى عليها وصعد المنبر فقال: هذا سعيد بن العاص قد أتاكم يزعم أن هذا السواد بستان لأغيلمة من قريش، والسواد مساقط رؤوسكم ومراكز رماحكم وفيؤكم وفيء آبائكم فمن كان يرى لله عليه حقا فلينهض إلى الجرعة. فخرج الناس فعسكروا بالجرعة وهي بين الكوفة والحيرة، وأقبل سعيد بن العاص حتى نزل العذيب، فدعا الأشتر يزيد بن قيس الأرحبي وعبد الله بن كنانة العبدي، وكانا محربين، فعقد لكل واحد منهما خمسمائة فارس وقال لهما: سيرا إلى سعيد بن العاص فأزعجاه وألحقاه بصاحبه فإن أبى فاضربا عنقه وأتياني برأسه. فأتياه فقالا له: ارحل إلى صاحبك. فقال: إبلي انضاء أعلفها أياما ونقدم المصر فنشتري حوائجنا ونتزود ثم أرتحل. فقالا: لا والله ولا ساعة، لترتحلن أو لنضربن عنقك. فلما رأى الجد منهما ارتحل لاحقا بعثمان. وأتيا الأشتر فأخبراه، وانصرف الأشتر من معسكره إلى الكوفة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: والله يا أهل الكوفة ما غضبت إلا لله ولكم وقد ألحقنا هذا الرجل بصاحبه وقد وليت أبا موسى الأشعري صلاتكم وثغركم وحذيفة بن اليمان على فيئكم. ثم نزل وقال: يا أبا موسى اصعد، فقال أبو موسى: ما كنت لأفعل ولكن هلموا فبايعوا لأمير المؤمنين عثمان وجددوا له البيعة في أعناقكم، فأجابه الناس إلى ذلك فقبل ولايتهم وجدد البيعة لعثمان في رقابهم وكتب إلى عثمان بما صنع فأعجب ذلك عثمان وسره، فقال عتبة بن الوعل التغلبي شاعر أهل الكوفة:تصَدّقْ علينا ابن عَفّانَ واحْتَسِبْ … وأمّرْ علينا الأشْعريّ لياليا فقال عثمان: نعم وشهورا وسنين إن بقيت. وكان الذي صنع أهل الكوفة بسعيد بن العاص أول وهن دخل على عثمان حين اجترئ عليه. ولم يزل أبو موسى واليا لعثمان على الكوفة حتى قتل عثمان. ولم يزل سعيد بن العاص حين رجع عن الكوفة بالمدينة حتى وثب الناس بعثمان فحصروه، فلم يزل سعيد معه في الدار يلزمه لم يفارقه ويقاتل دونه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي عن عبد الله بن ساعدة قال: جاء سعيد بن العاص إلى عثمان فقال: يا أمير المؤنين إلى متى تمسك بأيدينا؟ قد أكلنا أكلا هؤلاء القوم، منهم من قد رمانا بالنبل ومنهم من قد رمانا بالحجارة ومنهم شاهر سيفه، فمرنا بأمرك. فقال عثمان: إني والله ما أريد قتالهم ولو أردت قتالهم لرجوت أن أمتنع منهم ولكني أكلهم إلى الله وأكل من ألبهم علي إلى الله فإنا سنجتمع عند ربنا، فأما قتال فوالله ما آمرك بقتال. فقال سعيد: والله لا أسأل عنك أحدا أبدا. فخرج فقاتل حتى أم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الحكم بن القاسم عن مصعب بن محمد بن عبد الله بن أبي أمية قال: حدثني من رأى سعيد بن العاص يومئذ يقاتل فضربه رجل ضربة مأمومة فلقد رأيته وإنه ليسمع الرعد فيغشى عليه. قالوا: فلما خرج طلحة والزبير وعائشة من مكة يريدون البصرة خرج معهم سعيد بن العاص ومروان بن الحكم وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد والمغيرة بن شعبة، فلما نزلوا مر الظهران، ويقال ذات عرق، قام سعيد بن العاص فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن عثمان عاش في الدنيا حميدا وخرج منها فقيدا وتوفي سعيدا شهيدا فضاعف الله حسناته وحط سيئاته ورفع درجاته مع الذين أنعم الله عليهممن النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وقد زعمتم أيها الناس أنكم إنما تخرجون تطلبون بدم عثمان، فإن كنتم ذلك تريدون فإن قتلة عثمان على صدور هذه المطي وأعجازها فميلوا عليهم بأسيافكم وإلا فانصرفوا إلى منازلكم ولا تقتلوا في رضى المخلوقين أنفسكم ولا يغني الناس عنكم يوم القيامة شيئا. فقال مروان بن الحكم: لا بل نضرب بعضهم ببعض فمن قتل كان الظفر فيه ويبقى الباقي فنطلبه وهو واهن ضعيف. وقام المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن ارأي ما رأى سعيد بن العاص، من كان من هوازن فأحب أن يتبعني فليفعل. فتبعه منهم أناس وخرج حتى نزل الطائف فلم يزل بها حتى مضى الجمل وصفين. ورجع سعيد بن العاص بمن اتبعه حتى نزل مكة فلم يزل بها حتى مضى الجمل وصفين. ومضى طلحة والزبير وعائشة ومعهم عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ومروان بن الحكم ومن اتبعهم من قريش وغيرهم إلى البصرة فشهدوا وقعة الجمل. فلما ولي معاوية الخلافة ولى مروان بن الحكم المدينة ثم عزله، وولاها سعيد بن العاص ثم عزله، وولاها مروان بن الحكم ثم عزله عنها، وولاها سعيد بن العاص فمات الحسن بن علي بن أبي طالب في ولايته تلك سنة خمسين بالمدينة فصلى عليه سعيد بن العاص.كم ولا تقتلوا في رضى المخلوقين أنفسكم ولا يغني الناس عنكم يوم القيامة شيئا. فقال مروان بن الحكم: لا بل نضرب بعضهم ببعض فمن قتل كان الظفر فيه ويبقى الباقي فنطلبه وهو واهن ضعيف. وقام المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن ارأي ما رأى سعيد بن العاص، من كان من هوازن فأحب أن يتبعني فليفعل. فتبعه منهم أناس وخرج حتى نزل الطائف فلم يزل بها حتى— · 1 entry
١٨٧٢ - سعيد بن العاص [القرشي الأموي] (٣).— · 2 entries
سَعِيد بن العاص (٠٠٠ - نحو ٣ هـ = ٠٠٠ - نحو ٦٢٤ م) سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، ابو أحيحة: من سادات أميّة في الجاهلية. يقال له (ذو العصابة) و (ذو العمامة) كناية عن السيادة. والعرب تقول: فلان معمم، يريدون أنه مسؤول عن كل جناية يجنيها جان من عشيرته. وقيل: كان سعيد إذا اعتمّ لم يعتم أحد من قريش حتى ينزع عمامته، أو لم يعتمّقرشيّ بعمامة على لونها. وهو والد عمرو ابن سعيد (الأشدق) (١) وجدّسعيد بن العاص (الآتية ترجمته بعد هذه) وفي المؤرخين من يخلط بينهما. ومن أخباره إنه ذهب إلى الشام في تجارة، فحسبه عمرو بن جفنة، فقال في ذلك شعرا وصل إلى بني عبد شمس، فجمعوا مالا كثيرا وافتدوه. عاش إلى ما بعد ظهور الإسلام، ومات على دين الجاهلية (٢) . سَعِيد بن العاص (٣ - ٥٩ هـ = ٦٢٤ - ٦٧٩ م) سعيد بن ال…▸ expand full passage (1,055 chars)سعيد بن العاص (الآتية ترجمته بعد هذه) وفي المؤرخين من يخلط بينهما. ومن أخباره إنه ذهب إلى الشام في تجارة، فحسبه عمرو بن جفنة، فقال في ذلك شعرا وصل إلى بني عبد شمس، فجمعوا مالا كثيرا وافتدوه. عاش إلى ما بعد ظهور الإسلام، ومات على دين الجاهلية (٢) . سَعِيد بن العاص (٣ - ٥٩ هـ = ٦٢٤ - ٦٧٩ م) سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ابن أمية، الأموي القرشي: صحابي، من الأمراء الولاة الفاتحين. ربي في حجر عمر بن الخطاب. وولاه عثمان الكوفة وهو شاب، فلما بلغها خطب في أهلها، فنسبهم إلى الشقاق والخلاف، فشكوه إلى عثمان، فاستدعاه إلى المدينة، فأقام فيها إل أن كانت الثورة عليه، فدافع سعيد عنه وقاتل دونه إلى أن قتل عثمان، فخرج إلى مكة، فأقام إلى أن ولي معاوية الخلافة، فعهد إليه بولاية المدينة، فتولاها إلى أن مات. وهو فاتح طبرستان. وأحد الذين كتبوا المصحف لعثمان. اعتزل فتنة الجمل وصفين. وكان قويا، فيه تجبر وشدة، سخيا، فصيحا. وما زالت آثار قصره في المدينة شاخصة إلى اليوم. قيل: توفي سنة ٥٣ هـ وقال الذهبي في تاريخ الإسلام - حوادث سنة ٥٩ - (فيها توفي سعيد بن العاص الأموي على الصحيح) . وأخباره كثيرة. وفي المؤرخين من يمزج بعضها بأخبار جدّه، المتقدّمةترجمته، قبل هذه (١) .— · 1 entry
٣٠٩ - سعيد بن العاص (¬١): " م، س" ابن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، والد عمرو بن سعيد الأشدق، ووالد يحيى، القرشي الأموي المدني الأمير، قُتِلَ أبوه يوم بدر مشركًا، وخلف سعيدًا طفلًا. قال أبو حاتم: له صحبة. قال: لم يرو عن النبي ﷺ، وروى عن عمر، وعائشة، وهو مُقِلّ. حدث ع…▸ expand full passage (3,488 chars)٣٠٩ - سعيد بن العاص (¬١): " م، س" ابن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، والد عمرو بن سعيد الأشدق، ووالد يحيى، القرشي الأموي المدني الأمير، قُتِلَ أبوه يوم بدر مشركًا، وخلف سعيدًا طفلًا. قال أبو حاتم: له صحبة. قال: لم يرو عن النبي ﷺ، وروى عن عمر، وعائشة، وهو مُقِلّ. حدث عنه: ابناه، وعروة، وسالم بن عبد الله. وكان أميرًا شريفًا جوادًا ممدحًا، حليمًا، وقورًا، ذا حزم وعقل، يصلح للخلافة. ولي إمرة المدينة غير مرة لمعاوية، وقد ولي إمرة الكوفة لعثمان بن عفان، وقد اعتزل الفتنة فأحسن، ولم يقاتل مع معاوية. ولما صفا الأمر لمعاوية وفد سعيد إليه فاحترمه، وأجازه بمال جزيل. ولما كان على الكوفة غزا طبرستان فافتتحها. وفيه يقول الفرزدق: ترى الغر الجحاجح (¬٢) من قريش … إذا ما الأمر ذو الحدثان عالا (¬٣) قيامًا ينظرون إلى سعيد … كأنهم يرون به هلالًا قال ابن سعد: توفي النبي ﷺ ولسعيد تسع سنين أو نحوها، ولم يزل في صحابة عثمان لقرابته منه، فولَّاه الكوفة لما عزل عنها الوليد بن عقبة، فقَدِمَها وهو شابّ مترف، فأضرَّ بأهلها، فوليها خمس سنين إلّا أشهرًا، ثم قام عليه أهلها وطردوه، وأمَّروا عليهم أبا موسى، فأبى، وجدَّد البيعة في أعناقهم لعثمان، فولَّاه عثمان عليهم.وكان سعيد بن العاص يوم الدار مع المقاتلة عن عثمان. ولما سار طلحة والزبير، فنزلوا بمر الظهران قام سعيد خطيبًا، وقال: أمَّا بعد، فإن عثمان عاش حميدًا، وذهب فقيدًا شهيدًا، وقد زعمتم أنكم خرجتم تطلبون بدمه، فإن كنتم تريدون ذا، فإن قتلته على هذه المطي، فميلوا عليهم. فقال مروان: لا، بل نضرب بعضهم ببعض. فقال المغيرة: الرأي ما رأى سعيد. ومضى إلى الطائف، وانعزل سعيد بن بمن اتبعه بمكة، حتى مضت الجمل وصفين. قال قبيصة بن جابر: سألوا معاوية: من ترى للأمر بعدك؟ قال: أمَّا كريمة قريش فسعيد بن العاص … ، وذكر جماعة. ابن سعد: حدثنا علي بن محمد، عن يزيد بن عياض، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: خطب سعيد بن العاص أمَّ كلثوم بنت علي بعد عمر، وبعث إليها بمائة ألف، فدخل عليها أخوها الحسين، وقال: لا تزوجيه. فقال الحسن: أنا أزوّجه، واتَّعدوا لذلك، فحضروا. فقال سعيد: وأين أبو عبد الله؟ فقال الحسن: سأكفيك. قال: فلعلَّ أبا عبد الله كره هذا، قال: نعم. قال: لا أدخل في شيء يكرهه. ورجع ولم يأخذ من المال شيئًا. قال سعيد بن عبد العزيز الدمشقي: إنَّ عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص؛ لأنه كان أشبههم لهجة برسول الله ﷺ. وعن الواقدي: إن سعيدًا أصيب بمأمومة (¬١) يوم الدار، فكان إذا سمع الرعد غشي عليه. وقال هشيم: قدم الزبير الكوفة وعليها سعيد بن العاص، فبعث إلى الزبير بسبع مائة ألف، فقبلها. وقال صالح بن كيسان: كان سعيد بن العاص يخف بعض الخفة من المأمومة التي أصابته، وهو على ذلك من أوفر الرجال وأحلمه. ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: كان مروان يسب عليًّا ﵁ في الجمع، فعزل بسعيد بن العاص، فكان لا يسبه. قال ابن عيينة: كان سعيد بن العاص إذا قصده سائل وليس عنده شيء، قال: اكتب عليّ سجلًا بمسألتك الميسرة.وذكر عبد الأعلى بن حمَّاد: أنَّ سعيد بن العاص استسقى من بيت فسقوه، واتفق أن صاحب المنزل أراد بيعه لدَيْن عليه، فأدى عنه أربعة آلاف دينار. وقيل: إنه أطعم الناس في قحط حتى نفد ما في بيت المال، وادَّان، فعزله معاوية. وقيل: مات وعليه ثمانون ألف دينار. وعن سعيد، قال: القلوب تتغير، فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحًا اليوم ذامًّا غدًا. قال الزبير بن بكار: توفي سعيد بن العاص بقصره بالعرصة، على ثلاثة أميال من المدينة، وحُمِلَ إلى البقيع في سنة تسع وخمسين. كذا أرَّخه خليفة، وغيره. وقال مسدد: مات مع أبي هريرة سنة سبع أو ثمان وخمسين. وقال أبو معشر: سنة ثمان. وقيل: إن عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق سار بعد موت أبيه إلى معاوية، فباعه منزله وبستانه الذي بالعرصة بثلاث مائة ألف درهم. ويقال: بألف ألف درهم. قاله الزبير. وفي ذلك المكان يقول عمرو بن الوليد بن عقبة: القصر ذو النخل والجمار (¬١) فوقهما … أشهى إلى النفس من أبواب جيرون وقد كان سعيد بن العاص أحد من ندبه عثمان لكتابة المصحف؛ لفصاحته، وشبه لهجته بلهجة الرسول ﷺ. فأمَّا ابنه:— · 1 entry
٢٠٨٢ - سَعِيد بن العَاص (ب د ع) سَعِيد بن العاص بن سَعِيد بن العاص بن أُمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وجده هو المعروف بأبي أُحَيْحَة، وكان أشرف قريش، وأمُّ سعيد أمُّ كلثوم بنت عَمْرو بنُ عَبْد اللَّه بنُ أَبي قَيْس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لُؤَي العامرية. ولد عام ا…▸ expand full passage (2,701 chars)٢٠٨٢ - سَعِيد بن العَاص (ب د ع) سَعِيد بن العاص بن سَعِيد بن العاص بن أُمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وجده هو المعروف بأبي أُحَيْحَة، وكان أشرف قريش، وأمُّ سعيد أمُّ كلثوم بنت عَمْرو بنُ عَبْد اللَّه بنُ أَبي قَيْس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لُؤَي العامرية. ولد عام الهجرة، وقيل: بل ولد سنة إحدى، وقتل أبوه العاص يوم بَدْر كافراً، قتله علي بن أبي طالب.قال عمر بن الخطاب: رأيت العاص بن سعيد يوم بدر يَبْحثُ (¬١) الترابَ عنه كالأسد، فصَمَد له علي فقتله، وقال عمر يوماً لسعيد بن العاص: لم أقتل أباك وإنما قتلت خالي العاص بن هاشم، وما أعتذر من قتل مشرك. فقال له سعيد بن العاص: ولو قتلته لكنت على الحق، وكان على الباطل؛ فتعجب عمر من قوله (¬٢). وكان جده أبو أُحيحة إذا اعتمّ بمكةَ لا يعتمُّ أحدٌ بلون عمامته؛ إعظاماً له، وكان يقال له: ذو التاج. وكان هذا سعيد من أشراف قريش وَأجْوَادِهم وفصحائهم، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان، واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط. وغزا طَبَرِسْتَان فافتتحها، وغزا جُرْجان فافتتحها، سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وانتقضت أذربيجان، فغزاها، فافتتحها في قول. ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة، فلم يَشْهَد الجمل ولا صِفّين، فلما استقر الأمر لمعاوية أتاه، وله مع معاوية كلام طويل؛ عاتبه معاوية على تَخَلُّفه عنه في حروبه، فاعتذر هو، فَقَبِل معاوية عذره، ثم ولاه المدينة، فكان يوليه إذا عَزَل مروان عن المدينة، ويولي مَرْوان إذا عزله، وكان سعيد كثير الجود والسخاء، وكان إذا سأله سائل، وليس عنده ما يعطيه، كتب به ديناً إلى وقت ميسرته، وكان يجمع إخوانه كل جُمعة يوماً فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم، ويرسل إليهم بالجوائز، ويبعث إلى عيالاتهم بالبر الكثير، وكان يبعث مولى له إلى المسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة ومعه الصرر فيها الدنانير، فيضعها بين يدي المصلين، وكان قد كثر المصلون بالمسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة، إلا أنه كان عظيم الكبر وروى سعيد هذا عن النبي ﷺ، وعن عمر، وعن عثمان، وعائشة. روى عنه ابناه يحيى وعَمْرو الأشدق، وسالم بن عبد اللَّه بن عمر، وعروة. روى ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد، قال: استأذن أبو بكر على النبي ﷺ، وهو مضطجع في مِرْط (¬٣) عائشة، فأذن له، وهو كذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له، وهو على ذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنتُ عليه، فجلس، فجمع عليه ثيابه، فقضِيت حاجتي ثم انصرفت. فقالت له عائشة:مالك لم تفزع لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان! فقال النبي ﷺ: إن عثمان رجل حبىّ، وخشيت إن أذنت له، وأنا على حالتي تلك أن لا يبلغ في حاجته. وتوفي سعيد بن العاص سنة تسع وخمسين، ولما حضرته الوفاة قال لبنيه: أيكم يقبل وصيتي؟ قال ابنه الأكبر: أنا يا أبه. قال: إن فيها وفاء ديني، قال: وما دينك؟ قال: ثمانون ألف دينار. قال: وفيم أخذتها؟ قال: يا بني في كريم سددت خَلَّته (¬١)، وفي رجل جاءني ودمه ينزوي في وجهه من الحياءِ، فبدأته بحاجته قبل أن يسألَنيها. وانقطع عقب أبي أُحيحة إلا من سعيد هذا، وقد قيل إن خالد بن سعيد أعقب أيضاً، وقد تقدم ذكره. أخرجه الثلاثة.— · 1 entry
٢٠٨٣ - سعيد بن العاص ب د ع: سَعِيد بْن العاص بْن سيد بْن العاص بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي الأموي وجده المعروف بأبي أحيحة، وكان أشرف قريش، وأم سَعِيد، أم كلثوم بنت عمرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي قيس بْن عبد ود بْن نصر بْن ملك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي العامرية. ولد عام الهجرة، وقيل: بل…▸ expand full passage (2,711 chars)٢٠٨٣ - سعيد بن العاص ب د ع: سَعِيد بْن العاص بْن سيد بْن العاص بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي الأموي وجده المعروف بأبي أحيحة، وكان أشرف قريش، وأم سَعِيد، أم كلثوم بنت عمرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي قيس بْن عبد ود بْن نصر بْن ملك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي العامرية. ولد عام الهجرة، وقيل: بل ولد سنة إحدى، وقتل أبوه العاص يَوْم بدر كافرًا، قتله علي بْن أَبِي طالب. قال عمر بْن الخطاب: رأيت العاص بْن سَعِيد يَوْم بدر يبحث التراب عنه كالأسد، فصمد له علي فقتله، وقال عمر يومًا لسعيد بْن العاص: لم أقتل أباك، وَإِنما قتلت خالي العاص بْن هشام، وما أعتذر من قتل مشرك، فقال له سَعِيد بْن العاص: ولو قتلته لكنت عَلَى الحق، وكان عَلَى الباطل، فتعجب عمر من قوله. وكان جده أَبُو أحيحة، إذا اعتم بمكة لا يعتم أحد بلون عمامته، إعظامًا له، وكان يقال له: ذو التاج.وكان هذا سَعِيد من أشراف قريش وأجوادهم وفصحائهم، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بْن عفان، واستعمله عثمان عَلَى الكوفة بعد الْوَلِيد بْن عقبة بْن أَبِي معيط. وغزا طبرستان فافتتحها، وغزا جرجان فافتتحها، سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وانتقضت أذربيجان، فغزاها، فافتتحها في قول. ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة، فلم يشهد الجمل ولا صفين، فلما استقر الأمر لمعاوية أتاه، وله مع معاوية كلام طويل، عاتبه به معاوية عَلَى تخلفه عنه في حروبه، فاعتذر هو، فقبل معاوية عذره، ثم ولاه المدينة، فكان يوليه إذا عزل مروان عن المدينة، ويولي مروان إذا عزله، وكان سَعِيد كثير الجود والسخاء، وكان إذا سأله سائل، وليس عنده ما يعطيه، كتب به دينًا إِلَى وقت ميسرته، وكان يجمع إخوانه كل جمعة يومًا فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم، ويرسل إليهم بالجوائز، ويبعث إِلَى عيالاتهم بالبر الكثير، وكان يبعث مولى له إِلَى المسجد بالكوفة في كل ليلة جمعه ومعه الصرر فيها الدنانير، فيضعها بين يدي المصلين، وكان قد كثر المصلون بالمسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة، إلا أَنَّهُ كان عظيم الكبر. وروى سعد هذا عن النَّبِيّ ﷺ وعن عمر، وعن عثمان، وعن عائشة. روى عنه ابنا يحيى، وعمرو الأشدق، وسالم بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر، وعروة. روى ابن شهاب، عن يحيى بْن سَعِيد بْن العاص، عن أبيه سَعِيد، قال: استأذن أَبُو بكر عَلَى النَّبِيّ ﷺ وهو مضطجع في مرط عائشة. فأذن له، وهو كذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر. فأذن له، وهو عَلَى ذلك، فقضى حاجته ثم انصراف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه، فجلس فجمع عليه ثيابه، فقضيت حاجتي ثم انصرفت. فقالت له عائشة: مالك لم تفزع لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان، فقال النَّبِيّ ﷺ: «إن عثمان رجل حيي وخشيت إن أذنت له، وأنا عَلَى حالتي تلك أن لا يبلغ في حاجته». وتوفي سَعِيد بْن العاص سنة تسع وخمسين، ولما حضرته الوفاة، قال لبنيه: أيكم يقبل وصيتي؟ قال ابنه الأكبر: أنا يا أبه. قال: إن فيها وفاء ديني، قال: وما دينك؟ قال: ثمانون ألف دينار. قال: وفيم أخذتها؟ قال: يا بني في كريم سددت خلته، وفي رجل جاءني ودمه ينزوي في وجهه من الحياء، فبدأته بحاجته قبل أن يسألنيها. وانقطع عقب أَبِي أحيحة إلا من سَعِيد هذا، وقد قيل: إن خَالِد بْن سَعِيد أعقب أيضًا، وقد تقدم ذكره.أخرجه الثلاثة.— · 2 entries
سعيد بن العاص: فخذ من أمية، من قريش، من العدنانية. (الأنباء على قبائل الرواة لابن عبد البر ص ٧٠) .سعيد بن العاص: فخذ من أمية، من قريش، من العدنانية. (الأنباء على قبائل الرواة لابن عبد البر ص ٧٠) .— · 3 entries
سعيد بن العاص هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، الأموى، القرشى، ثم المدنى. صحابى من الأمراء الولاة الفاتحين. ولد سنة (٣هـ = ٦٢٤ م)، قتل على بن أبى طالب أباه يوم بدر مشركًا، رُبِّى فى حجر عمر بن الخطاب، وأسلم قبل الفتح بيسير، استعمله النبى ﷺ على سوق مكة، ولاَّه عثمان على الكوفة، ثم عزله عنها…▸ expand full passage (739 chars)سعيد بن العاص هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، الأموى، القرشى، ثم المدنى. صحابى من الأمراء الولاة الفاتحين. ولد سنة (٣هـ = ٦٢٤ م)، قتل على بن أبى طالب أباه يوم بدر مشركًا، رُبِّى فى حجر عمر بن الخطاب، وأسلم قبل الفتح بيسير، استعمله النبى ﷺ على سوق مكة، ولاَّه عثمان على الكوفة، ثم عزله عنها عندما اشتكاه أهلها، وولاَّه معاوية على المدينة غير مرة، فتولاَّها إلى أن مات، كان سعيد أشبه الناس لهجة برسول الله (وهو الذى افتتح طبرستان، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان. اعتزل سعيد فتنة الجمل وصفين، ولم يدخل مع معاوية فى شىء من حروبه. له بدمشق دار تعرف بدار نعيم وحمام نعيم بنواحى الديماس، ومازالت آثار قصره شامخة إلى الآن. وقد توفى سعيد بن العاص بقصره بالعرصة على بُعد ثلاثة أميال من المدينة، وحمل إلى البقيع فى سنة (٥٩ هـ = ٦٧٩ م).*سعيد بن العاص هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، الأموى، القرشى، ثم المدنى. صحابى من الأمراء الولاة الفاتحين. ولد سنة (٣هـ = ٦٢٤ م)، قتل على بن أبى طالب أباه يوم بدر مشركًا، رُبِّى فى حجر عمر بن الخطاب، وأسلم قبل الفتح بيسير، استعمله النبى ﷺ على سوق مكة، ولاَّه عثمان على الكوفة، ثم عزله عنها…▸ expand full passage (739 chars)سعيد بن العاص هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، الأموى، القرشى، ثم المدنى. صحابى من الأمراء الولاة الفاتحين. ولد سنة (٣هـ = ٦٢٤ م)، قتل على بن أبى طالب أباه يوم بدر مشركًا، رُبِّى فى حجر عمر بن الخطاب، وأسلم قبل الفتح بيسير، استعمله النبى ﷺ على سوق مكة، ولاَّه عثمان على الكوفة، ثم عزله عنها عندما اشتكاه أهلها، وولاَّه معاوية على المدينة غير مرة، فتولاَّها إلى أن مات، كان سعيد أشبه الناس لهجة برسول الله (وهو الذى افتتح طبرستان، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان. اعتزل سعيد فتنة الجمل وصفين، ولم يدخل مع معاوية فى شىء من حروبه. له بدمشق دار تعرف بدار نعيم وحمام نعيم بنواحى الديماس، ومازالت آثار قصره شامخة إلى الآن. وقد توفى سعيد بن العاص بقصره بالعرصة على بُعد ثلاثة أميال من المدينة، وحمل إلى البقيع فى سنة (٥٩ هـ = ٦٧٩ م).*سعيد بن العاص هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، الأموى، القرشى، ثم المدنى. صحابى من الأمراء الولاة الفاتحين. ولد سنة (٣هـ = ٦٢٤ م)، قتل على بن أبى طالب أباه يوم بدر مشركًا، رُبِّى فى حجر عمر بن الخطاب، وأسلم قبل الفتح بيسير، استعمله النبى ﷺ على سوق مكة، ولاَّه عثمان على الكوفة، ثم عزله عنها