exact linked passagemedium confidencepage 2286, entry [1739]2,445 chars
١١٠٧ - عبد الله بن الزِّبَعْرَى ابن قَيْس بن عَدِيّ بن سَعْد بن سَهْم، وأمه عاتكة بنت عبد الله بن عُمَيْر بن أُهَيْب بن حُذَافَة بن جُمَح (¬١) وعبد الله بن الزبعرى هو الشاعر الذي كان يهجو أصحاب رسول الله، ﷺ، ويحرض المشركين على المسلمين في شعره ويهاجى حسان بن ثابت وغيره من الشعراء المسلمين (¬٢)، ويسي…
▸ expand full passage (2,445 chars)▾ collapse
١١٠٧ - عبد الله بن الزِّبَعْرَى ابن قَيْس بن عَدِيّ بن سَعْد بن سَهْم، وأمه عاتكة بنت عبد الله بن عُمَيْر بن أُهَيْب بن حُذَافَة بن جُمَح (¬١) وعبد الله بن الزبعرى هو الشاعر الذي كان يهجو أصحاب رسول الله، ﷺ، ويحرض المشركين على المسلمين في شعره ويهاجى حسان بن ثابت وغيره من الشعراء المسلمين (¬٢)، ويسير مع قريش حيث سارت لحرب رسول الله، ﷺ، وابن أخته مِقْيَس بن صبابة الليثى الّذى قُتل يوم فتح مكة مرتدًّا كافرًا (¬٣)، وأمه رَيْطَة بنت الزِّبَعْرَى. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِيّ عن أبيه قال: لما دخل رسول الله، ﷺ، مكة عام الفتح هرب عبد الله بن الزِّبَعْرَى وهُبَيْرَة بن أَبِى وَهْب (¬٤) المخزومى -وهبيرة يومئذ زوج أم هانئ بنت أبى طالب- حتى انتهيا جميعًا إلى نَجْرَان فلم يأمنا من الخوف حتى دخلا حصن نجران، فقيل لهما: ما وراءكما؟ فقالا: أما قريش فقد قُتِلَتْ، ودخل محمد مكة، ونحن نرى أن محمدًا سائرٌ إلى حصنكم هذا. فجعلت بلحراث بن كعب يُصْلِحُون مَا رَثَّ من حِصْنهِم وجمعوا فاشيتهم، فأرسل حسان بن ثابت الأنصاري أبياتًا يُريد بها عبدَ الله بن الزِّبعرى. قال محمد بن عمر: أنشدنيها عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد: لَا تَعْدَمَنْ رَجُلًا أَحَلَّك بُغْضُه … نَجرانَ في عَيش أَحَذَّ لئيمِ بَلِيَتْ قَنَاتُكَ في الحروب (¬٥) فأُلْفِيَتْ … خَمَانَةً جَوْفَاءَ ذَاتَ وُصُومِغضب الإلهُ عَلَى الزِّبَعْرَى وابنهِ … وعذابُ سوءٍ في الحياةِ مُقيمِ فلمَّا بلغ ابن الزِّبعرى شعر حَسّان بن ثابت هذا تهيأ للخروج، فقال له هُبَيرة بن أبي وهب: أين تريد يا بن (¬١) عم؟ قال: أردتُ محمدًا. قال: تُرِيد أن تَتَّبعه؟ قال: إِى والله! قال: يقول هبيرة: يا ليت أنى كنتُ رافقتُ غيرك! والله ما ظننت أنك تتبع محمدًا أبدًا! قال ابن الزِّبعرى: فهو ذاك، فعلى أي شئ نقيم مع بنى الحارث بن كعب وأترك ابن عمى وخير الناس وأبر الناس، ومع قومى ودارى أحب إلى. فانحدر ابن الزبعرى حتى جاء رسول الله، ﷺ، وهو جالس في أصحابه، فلما نظر رسول الله، ﷺ، قال: هذا ابن الزبعرى ومعه وجه فيه نور الإسلام. فلما وقف عليه قال: السلام عليك، أي رسول الله! شهدتُ أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله، والحمدُ لله الذي هَدَانى للإسلام، فقد عاديتك وأَجْلَبت عليك، وركبتُ الفرس والبعير ومشيت على قَدَمَيّ في عداوتك، ثم هربت منك إلى نَجْرَانَ، وأنا أريد أن لا أَقربَ الإسلام أبدًا، ثم أرادنى الله منه بخير فألقاه في قلبى وحَبّبه إلَيّ، فذكرت ما كنتُ فيه من الضلالة واتباع ما لا ينفع ذا عَقْل، من حجر يُعْبَد ويُذْبَح له، لا يَدرى مَن عبده وَلَا مَن لَا يَعبده. فقال رسول الله، ﷺ: الحمد لله الذي هداك للإسلام، أحمد الله أن الإسلام يَحُتُّ ما كان قبله. قال: وأقام هُبَيْرة بن أَبِى وهب بنجران مشركًا حتى مات بها، وأسلمت امرأته أم هانئ بنت أبى طالب يوم الفتح (¬٢). * * *