خالد بن الوليد
Biographical dates are not recorded in the authority file.
- Teachers
- 1
- Students
- 2
- Verdicts
- 2
Identity mapping details
- Six-Book narrator ID
- 16135
- Review status
- auto
- Match method
- norm exact name ar full to famous name
- Confidence
- likely
Narrator profile
خَالِدُ بنُ الوليدِ
This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.
خالد بن الوليد
Biographical dates are not recorded in the authority file.
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال
—
شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث
—
عمر رضا كحالة - معجم قبائل العرب القديمة والحديثة
—
مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي
—
- - الوفيات والأحداث
—
- - معجم الشعراء العرب
—
shamela-12286
—
shamela-1577
—
shamela-2114
—
shamela-36578
—
shamela-7700
—
ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر
—
خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي
—
شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري
—
عبد السلام بن محسن آل عيسى - دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية
—
كمال الدين ابن العديم - زبدة الحلب في تاريخ حلب
—
محمد حسان - سلسلة مصابيح الهدى
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 2 entries
خالد بن الوليد: صحابي، سيف الله المسلول، قائد أشهر معارك التاريخ الإسلامي: (كاظمة) التي هزمت الفرس، و (اليرموك) التي هزمت الروم البيزنطيين، ت ٢١ هـ -خالد بن الوليد: صحابي، سيف الله المسلول، قائد أشهر معارك التاريخ الإسلامي: (كاظمة) التي هزمت الفرس، و (اليرموك) التي هزمت الروم البيزنطيين، ت ٢١ هـ -— · 2 entries
خالد بن الوليد ? - ٢١ هـ / ? - ٦٤٢ م خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي. سيف الله الفاتح الكبير، الصحابي: كان من أشراف قريش في الجاهلية، يلي أعنة الخيل، وشهد مع مشركيهم حروب الإسلام إلى عمرة الحديبية، وأسلم قبل فتح مكة (هو وعمرو بن العاص) سنة ٧هـ، فسر به رسول الله ﷺ وولاه الخيل، سيره أبو بكر …▸ expand full passage (770 chars)خالد بن الوليد ? - ٢١ هـ / ? - ٦٤٢ م خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي. سيف الله الفاتح الكبير، الصحابي: كان من أشراف قريش في الجاهلية، يلي أعنة الخيل، وشهد مع مشركيهم حروب الإسلام إلى عمرة الحديبية، وأسلم قبل فتح مكة (هو وعمرو بن العاص) سنة ٧هـ، فسر به رسول الله ﷺ وولاه الخيل، سيره أبو بكر إلى العراق سنة ١٢هـ، ففتح الحيرة وجانباً عظيماً منه. وحوله إلى الشام وجعله أميراً فيها من الأمراء. ولما ولي عمر عزله عن قيادة الجيوش بالشام وولى أبا عبيدة بن الجراح، فلم يثن ذلك من عزمه، واستمر يقاتل بين يدي أبي عبيدة إلى ان تم لهما الفتح (سنة١٤هـ) فرحل إلى المدينة فدعاه عمر ليوليه، فأبى. ومات بحمص (في سورية) وقيل بالمدينة. كان مظفراً خطيباً فصيحاً. يشبه عمر بن الخطاب في خلقه وصفته. قال أبو بكر: عجزت النساء ان يلدن مثل خالدّ روى له المحدثون ١٨ حديثاً. واخباره كثيرة.خالد بن الوليد ? - ٢١ هـ / ? - ٦٤٢ م خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي. سيف الله الفاتح الكبير، الصحابي: كان من أشراف قريش في الجاهلية، يلي أعنة الخيل، وشهد مع مشركيهم حروب الإسلام إلى عمرة الحديبية، وأسلم قبل فتح مكة (هو وعمرو بن العاص) سنة ٧هـ، فسر به رسول الله ﷺ وولاه الخيل، سيره أبو بكر — · 1 entry
٣٠ - خالد بن الوليد قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كنية خالد بن الوليد، أبو سليمان. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٦٢) قال عبد اللَّه حدثني أبي قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبو عوانة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عزرة بن قيس، عن خالد بن الوليد. قال: فقام رجل فقال: يا أبا سليمان. "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٠٩٨)— · 1 entry
٢٢٠٦- خالد بن الوليد «٣» : بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ سيف اللَّه، أبو سليمان أمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب الهلاليّة، وهي أخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب، وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ. كان أحد أشراف قريش في الجاهليّة، وكان إليه أعنّة الخيل ف…▸ expand full passage (6,866 chars)٢٢٠٦- خالد بن الوليد «٣» : بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ سيف اللَّه، أبو سليمان أمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب الهلاليّة، وهي أخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب، وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ. كان أحد أشراف قريش في الجاهليّة، وكان إليه أعنّة الخيل في الجاهلية، وشهد مع كفّار قريش الحروب إلى عمرة الحديبيّة. كما ثبت في الصّحيح أنه كان على خيل قريش طليعة، ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر، وقيل قبلها، ووهم من زعم أنه أسلم سنة خمس. قال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس، عن حبيب، حدّثني عمرو بن العاص من فيه، قال: خرجت عامدا لرسول اللَّه ﷺ، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبل الفتح، وهو مقبل من مكّة، فقلت: «أين تريد يا أبا سليمان؟قال: أذهب واللَّه أسلم، فحتّى متى؟ قلت: وما جئت إلا لأسلم، فقدمنا جميعا، فتقدم خالد فأسلم وبايع، ثم دنوت فبايعت ثم انصرفت، ثم شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة، فلما استشهد الأمير الثّالث أخذ الراية فانحاز بالنّاس، وخطب النبيّ ﷺ فأعلم الناس بذلك كما ثبت في الصّحيح. وشهد مع رسول اللَّه ﷺ فتح مكّة، فأبلى فيها، وجرى، له مع بني خزيمة ما جرى، ثم شهد حنينا والطائف في هدم العزّى. وله رواية عن النبيّ ﷺ في الصّحيحين وغيرهما، روى عنه ابن عبّاس وجابر، والمقدام بن معديكرب، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة بن قيس وآخرون. وأخرج التّرمذيّ عن أبي هريرة، قال: نزلنا مع رسول اللَّه ﷺ منزلا، فجعل الناس يمرّون، فيقول رسول اللَّه ﷺ: «من هذا؟ فأقول: فلان، حتى مرّ خالد فقال: «من هذا» ؟ قلت: خالد بن الوليد. فقال: «نعم، عبد اللَّه، هذا سيف من سيوف اللَّه» رجاله ثقات. وأرسله النبيّ ﷺ إلى أكيدر دومة فأسره. ومن طريق أبي إسحاق عن عاصم، عن أنس، وعن عمرو بن أبي سلمة- أن النبيّ ﷺ بعث خالد إلى أكيدر دومة فأخذوه فأتوا به، فحقن له دمه، وصالحه على الجزية، وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة فأبلى في قتالهم بلاء عظيما، ثم ولّاه حرب فارس والرّوم فأثر فيهم تأثيرا شديدا وفتح دمشق. وروى يعقوب بن سفيان من طريق أبي الأسود، عن عروة، قال: لما فرغ خالد من اليمامة أمره أبو بكر بالمسير إلى الشام، فسلك عين التمر فسبى ابنة الجودي من دومة الجندل، ومضى إلى الشّام، فهزم عدوّ اللَّه. واستخلفه أبو بكر على الشّام إلى أن عزله عمر، فروى البخاريّ في تاريخه من طريق ناشرة بن سمي، قال: خطب عمر واعتذر من عزل خالد، فقال أبو عمرو ابن حفص بن المغيرة: عزلت عاملا استعمله رسول اللَّه ﷺ ووضعت لما رفعه رسول اللَّه ﷺ. فقال: إنّك قريب القرابة حديث السن مغضب لابن عمّك. وقال ابن أبي الدّنيا: حدّثني أبي، حدثني عبّاد بن العوّام، عن سفيان بن حسين، عن قتادة، قال: بعث النبيّ ﷺ خالد بن الوليد إلى العزّى فهدمها. وقال أبو زرعة الدمشقيّ: حدّثني علي بن عباس «١» ، حدّثنا الوليد، حدّثني وحشي،عن أبيه، عن جده- أنّ أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردّة، فقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «نعم عبد اللَّه وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف اللَّه سلّه اللَّه على الكفّار.» «١» وقال أحمد: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، قال: استعمل عمر أبا عبيدة على الشام وعزل خالد بن الوليد، فقال خالد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقوله، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «خالد سيف من سيوف اللَّه، نعم فتى العشيرة.» «٢» وروى أبو يعلى من طريق الشعبي، عن ابن أبي أوفى- رفعه: «لا تؤذوا خالدا فإنّه سيف من سيوف اللَّه صبّه اللَّه على الكفّار.» «٣» ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أخبرت عن النبيّ ﷺ مثله. وقال سعيد بن منصور: حدّثنا هشيم، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه- أن خالد بن الوليد فقد قلنسوته يوم اليرموك، فقال: اطلبوها فلم يجدوها، فلم يزل حتى وجدوها، فإذا هي خلفه، فسئل عن ذلك. فقال: اعتمر النبيّ ﷺ فحلق رأسه، فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصية فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا تبيّن لي النصر. ورواه أبو يعلى، عن شريح بن يونس، عن هشيم- مختصرا، وقال في آخره: فما وجهت في وجه إلا فتح لي. وفي الصّحيحين عن أبي هريرة في قصة الصّدقة، فقال النبيّ ﷺ: إن خالدا احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل اللَّه.وفي البخاريّ عن قيس بن أبي حازم، عن خالد بن الوليد، قال: لقد اندقّ في يدي يوم مؤتة تسعة [أسياف، فما صبرت معي إلا صفيحة يمانية. وقال يونس بن أبي إسحاق عن أبي السّفر: لما قدم خالد بن الوليد الحرّة أتى بسمّ فوضعه في راحته ثم سمّى وشربه] فلم يضره، رواه أبو يعلى، ورواه ابن سعد من وجهين آخرين. وروى ابن أبي الدّنيا بإسناد صحيح عن خيثمة، قال: أتى خالد بن الوليد رجل معه زقّ خمر، فقال: اللَّهمّ اجعله عسلا فصار عسلا. وفي رواية له من هذا الوجه: مر رجل بخالد ومعه زق خمر، فقال: ما هذا؟ قال: خلّ قال: جعله اللَّه خلّا، فنظروا فإذا هو خلّ، وقد كان خمرا. وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبيد اللَّه، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى آل خالد، قال: قال خالد عند موته: ما كان في الأرض من ليلة أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد في سريّة من المهاجرين أصبّح بهم العدو، فعليكم بالجهاد. وروى أبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال: قال خالد: ما ليلة يهدي إليّ فيها عروس أنا لها محبّ وأبشر فيها بغلام أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد، فذكر نحوه. ومن هذا الوجه عن خالد: لقد شغلني الجهاد عن تعلم كثير من القرآن. وكان سبب عزل عمر خالدا ما ذكره الزبير بن بكّار. قال: كان خالد إذا صار إليه المال قسّمه في أهل الغنائم، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا، وكان فيه تقدّم على أبي بكر يفعل أشياء لا يراها أبو بكر: أقدم على قتل مالك بن نويرة، ونكح امرأته، فكره ذلك أبو بكر، وعرض الدّية على متمم بن نويرة، وأمر خالدا بطلاق امرأة مالك ولم ير أن يعزله. وكان عمر ينكر هذا وشبهه على خالد. وكان أميرا عند أبي بكر بعثه إلى طليحة، فهزم طليحة ومن معه، ثم مضى إلى مسيلمة فقتل اللَّه مسيلمة. قال الزّبير: وحدّثني محمد بن مسلم، عن مالك بن أنس، قال: قال عمر لأبي بكر: اكتب إلى خالد لا يعطي شيئا إلا بأمرك. فكتب إليه بذلك، فأجابه خالدا: إمّا أن تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك فأشار عليه عمر بعزله فقال أبو بكر: فمن يجزي عني جزاء خالد؟ قال عمر: أنا. قال: فأنت. فتجهّز عمر حتى أنيخ الظّهر في الدّار، فمشى أصحابالنبيّ ﷺ إلى أبي بكر. فقالوا: ما شأن عمر يخرج وأنت محتاج إليه، ومالك عزلت خالدا وقد كفاك؟ قال: فما أصنع؟ قالوا: تعزم على عمر فيقيم، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل. فلما قبل عمر كتب إلى خالد ألّا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري. فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر، فقال عمر: ما صدقت اللَّه إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه فعزله. ثم كان يدعوه إلى أن يعمل فيأبى إلا أن يخلّيه يفعل ما يشاء فيأبى عمر. قال مالك: وكان عمر يشبه خالدا، فذكر القصّة التي ستأتي في ترجمة علقمة بن علاثة. قال الزّبير: ولما حضرت خالدا الوفاة أوصى إلى عمر فتولى عمر وصيته، وسمع راجزا يذكر خالدا. فقال رحم اللَّه خالدا فقال له طليحة بن عبيد اللَّه: لا أعرفنّك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زوّدتني زادي فقال عمر: إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه، وما كان يصنع في المال. مات خالد بن الوليد بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين، وقيل: توفّي بالمدينة النبويّة وقال ابن المبارك، في كتاب الجهاد، عن حماد بن زيد: حدّثنا عبد اللَّه بن المختار، عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل- ثم شك حماد في أبي وائل قال: لما حضرت خالدا الوفاة قال: لقد طلبت القتل مظانّة، فلم يقدّر لي إلا أن أموت على فراشي، وما من عملي شيء أرجى عندي بعد أن لا إله إلا اللَّه من ليلة بتّها وأنا متترّس والسماء تهلّني تمطر إلى صبح، حتى نغير على الكفّار، ثم قال: إذا أنا متّ فانظروا في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدّة في سبيل اللَّه. فلما توفي خرج عمر إلى جنازته. فقال: ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد دموعهنّ ما لم يكن نقعا أو لقلقة. قلت: فهذا يدل على أنه مات بالمدينة. وسيأتي في ترجمة أمه لبابة الصغرى بنت الحارث ما يشيده، ولكن الأكثر على أنه مات بحمص واللَّه أعلم.— · 1 entry
٧٢٨ - خَالِدُ بنُ الوليدِ ابن المُغِيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم. ويكنى أبا سليمان. وأمهُ عصماء، وهي لُبَابَة الصغرى بنت الحارث بن حَزْن بن بُجَير بن الهُزَم بن رُوَيْبَةَ بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صَعصعة بن قيس عَيلَان. وهي أخت أم الفضل بنتُ الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب. وكان لخا…▸ expand full passage (28,667 chars)٧٢٨ - خَالِدُ بنُ الوليدِ ابن المُغِيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم. ويكنى أبا سليمان. وأمهُ عصماء، وهي لُبَابَة الصغرى بنت الحارث بن حَزْن بن بُجَير بن الهُزَم بن رُوَيْبَةَ بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صَعصعة بن قيس عَيلَان. وهي أخت أم الفضل بنتُ الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب. وكان لخالد بن الوليد من الولد: المهاجرُ، وعبدُ الرحمن لا بقية له. وعبدُ الله الأكبر قُتل بالعراق: وأمهم أسماء بنتُ أنس بن مُدرِك الخَثعَمِيّ. وسليمانُ بن خالد وبه كان يكنى، وأمه كبشَةُ بنت هَوْذَةَ بن أبي عَمْرو بن عَدّاء بن أُميّة بن رِزَاح بن ربيعة بن حَرَام بن ضنّةَ بن عَبد بن كَبِير بن عُذرة مِنْ قُضَاعة. وعبدُ الله الأصغر وأمه أم تَمِيم. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: سمعت أبي يُحَدِّث قال: قال خالدُ بنُ الوليد: لما أراد الله بي ما أراد من الخير قَذَفَ في قلبي حبَّ الإسلام، وحضرني رشدي، وقلتُ قد شهدتُ هذه المواطن كلها على محمدٍ، فليس مَوْطنٌ أشهده إلا انصرفت وأنا أرى في نفسي أني مُوضِعٌ في غير شيء، وأن محمدًا سيظهرُ. ودافعتْهُ قريش بالراحِ يوم الحديبية فقلتُ: أين المذهَبُ؟ وقلتُ: أخرج إلى هِرقل. ثم قلت: أخرج من ديني إلى نصرانيةٍ أو يهودية، فأقيم مع عجمٍ تابعًا لهم مع عيبِ ذلك عَلَيَّ! ودخل رسول الله، ﷺ، مكة عام القَضِيَّةِ فتغيَّبتُ، فكتب إِلَيّ أَخي: لم أَرَ أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعقلُكَ عَقلُكَ! ومثل الإسلام جَهِلَهُ أحدٌ؟ وقد سألني رسول الله، ﷺ، عَنك فقال: أين خالد؟ فقلت: يأتي الله به فقال: ما مثل خالد جَهِلَ الإسلام! ولو كان جعل نكايته وَحَدَّهُ (¬١) معالمسلمين على المشركين لكان خيرًا له ولقدّمناه على غيره فاستدرِكْ يا أخي ما فاتك، فقد فَاتتْك مَوَاطنُ صالحةٌ. فلمَّا جاءني كتابُه نَشِطتُ للخروج، وزادني رغبةً في الإسلام وَسَرَّتْنِي مقالةُ رسول الله، ﷺ، وأرى في المنام كأني في بلادٍ ضَيِّقةٍ جَدْبةٍ، فخرجت إلى بلدٍ أخضَرَ واسعٍ. فقلت: إن هذه لَرُؤْيا. فذكرتها بَعدُ لأبي بكر الصِّدِّيق فقال: هو مَخْرَجُكَ الذي هَداك الله فيه للإسلام، والضِّيقُ الذي كنتَ فيه: الشِّرْكُ فأجمعت الخروج إلى رسول الله، ﷺ، وطلبت من أُصَاحبُ فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة وخرجنا جميعًا فأدلجنا سَحَرًا. فلما كنّا بالهَدةِ إذا عمرو بن العاص فقال: مرحبًا بالقوم. قُلنا: وبك، قال: أين مسيركم؟ فأَخْبَرْناهُ وأَخْبَرَنا أنه يريدُ أيضًا النبي، ﷺ، لِيُسْلِم. فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة على رسول الله، ﷺ، أول يومٍ من صفر سنة ثمان. فلما طلعتُ على رسول الله، ﷺ، سلّمت عليه بالنُبوةِ، فردَّ عَلَيّ السلام بوجْهٍ طَلْقٍ فأسلمت وشهدت شهادة الحق. فقال رسول الله، ﷺ: قد كنت أرى لك عقلًا رجوتُ أن لا يُسْلِمُك إلا إلى خيرٍ وبايعتُ رسول الله، ﷺ، وقلت: استغفر لي كلّ ما أوضعتُ فيه من صدٍّ عن سبيل الله، فقال: إن الإسلام يَجُبُّ ما كان قبلَه. قلت: يا رسول الله على ذلك؟ فقال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صدٍّ عن سبيلكَ. قال خالد: وتقدم عَمْرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله ﷺ، فوالله ما كان رسول الله، ﷺ، من يوم أسلمت يَعْدِل بي أحدًا من أصحابه فيما يَحْزبه (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا محمد بن عبد الله، عن الزُّهْري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال: أقطع رسول الله، ﷺ، خالد بن الوليد مَوْضِعَ دارهِ.قال محمد بن عمر: وإنما (¬١) أقطعَهُ رسول الله، ﷺ، بعد خَيبر وبعد قدوم خالد عليه، وكانت دُورًا لحارثة بن النعمانِ ورثها من آبائه فوهبها لرسول الله، ﷺ، فأقطع منها رسولُ الله، ﷺ، خالدَ بن الوليد وعمّار بن ياسر. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني إسماعيل بن مُصْعَب، عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال: لما كان يوم مُؤتةَ وقُتل الأمراء أخذ اللواءَ ثابت بن أقرم وجعل يصيح: يَا لَلْأَنْصار، فجعل الناس يثوبون إليه. فنظر إلى خالد بن الوليد فقال: خُذِ اللواءَ يا أبا سليمان، قال: لا آخذه، أنت أحق به، لك سِنٌّ وقد شهدتَ بدرًا. قال ثابت؟ خذْهُ أيها الرّجُلُ، فواللهِ ما أخذتهُ إلا لك! وقال ثابت للناسِ: آصطلحتم على خالدٍ؟ قالوا: نعم فأخذ خالد اللواءَ فحملهُ ساعةً وجعلَ المسلمونَ يحملون عليه، فثبتَ حتى تكَركَرَ (¬٢) المشركون، وحمل بأصحابه فَفَضَّ جَمعًا من جمعهم، ثم دهمه منهم بشرٌ كثيرٌ فانحاشَ بالمسلمين فانكشفوا راجعين (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن الحارث بن الفُضَيل (¬٤)، عن أبيه، قال: لما أخذ خالد بن الوليد الراية قال رسول الله، ﷺ: الآن حَمى الوطيسُ (¬٥)! قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، وعبد الله بن نُمير (¬٦)، ومحمد بن عُبَيد الطنافسي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت خالد بن الوليد بالحيرة يقول: لقد انقطع في يدي يوم مُؤْتَةَ تسعةُ أسياف وصَبَرتْ في يدي صفيحةٌ لي يمانِيّةٌ. قال: أخبرنا عبد الملك بن عَمْرو أبُو عامر العَقَدِي، قال: حدّثنا الأسودُ بنشيبان، عن خالد بن سُمَيْر، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، قال: حدّثنا أبو قَتَادَةَ الأنصاري فارسُ رسول الله، ﷺ، أنه سمع رسول الله، ﷺ، لما ذَكرَ جيشَ الأمراء ونعاهم واحدًا واحدًا واستَغفرَ لهم قال: ثم أخذ اللواء خالدٌ سيفُ الله قال: ولم يكن من الأمراءِ، قال فرفع رسول الله، ﷺ، ضَبْعَيْهِ (¬١) وقال: اللهم هو سيفٌ من سيوفك فانتصر به، قال: فيومئذٍ سُمي خالد سيف الله (¬٢). قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني صفوان بن عَمْرو، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجَعِيّ، قال: خرجت مع مَن خرج مع زَيد بن حارثة من المسلمين في غزوة مُؤْتَةَ وَرَافَقَني مَدَدِيّ (¬٣) من اليمن ليس معه شيء غير سيفه، فَنَحَرَ رجلٌ من المسلمين جَزُورًا، فسأله المَددِيّ طائفة من جلده، فأعطاه إياه، فاتخذه كهيئة الدّرق، ومضينا فلقينا جُموع الروم وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه سرجٌ مُذْهَبٌ وسلاحٌ مُذْهَبٌ فجعل الروميّ يَفْرِي (¬٤) بالمسلمين، وقعد له المَدَدِيّ خَلْفَ صخرةٍ فَمرّ به الروميّ فَعَرْقَبَ فرسَه، فخَرَّ وعلاه بالسيف فقتله، وحاز فَرسَهُ وسِلَاحَه. فلما فتح الله للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد، فأخذ منه السَّلَب، قال عوفٌ: فأتيتهُ فقلت: يا خالد، أما عَلمتَ أن رسول الله، ﷺ، قضى بالسَّلَب للقاتل؟ قال: بَلَى. ولكني استكثرته. فقلت: لَتَرُدَّنَّهُ إليه أو لَأُعَرِّفَنَّكُمَا عند رسول الله، ﷺ، فأبى أن يردّ عليه. قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله فقصصنا عليه قِصَّةَ المَدَدِيّ وما فعل خالد: فقال رسول الله، ﷺ: يا خالد، ما حَمَلكَ على ما صنَعْتَ؟فقال: يا رسول الله استكثرتُه. فقال رسول الله، ﷺ: يا خالد رُدَّ عليه ما أخذتَ. قال عوف فقلت: دونك يا خالد، أَلَمْ أَفِ لك؟ فقال رسول الله، ﷺ: وما ذاك؟ فأخبرته فغضب رسول الله، ﷺ، وقال: يا خالد، لا تردّه عليه، هل أنتم تاركون لي أُمَرائي؟ لكم صفوةُ أمرِهم وعليهم كدره (¬١). قال الوليد بن مسلم سألت ثور بن يزيد، عن هذا الحديث فحدثني عن خالد بن معدان، عن جُبير بن نُفَير، عن عوف بن مالك الأشجعيِّ بنحوٍ من ذلك. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال رسول الله، ﷺ: إنما خالد سيفٌ من سيوفِ الله صبَّهُ على الكُفّار. قال: أخبرنا يَعْلَى ومحمد ابنا عُبَيد، قالا: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال رسول الله، ﷺ: لا تُؤذوا خالدًا فإنه سيفٌ من سيوفِ الله صبَّهُ الله على الكفار. قال: أخبرنا محمد بن عُبَيد، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشَّعْبِيّ، قال: قال خالد: يا رسول الله إنهم يقعون في عرضي فلا أستطيع إلا أن أرُدّ عليهم مثلَ ما يقولون لي. فقال رسول الله، ﷺ: لا تُؤذوا خالدًا فإنه سيفٌ من سيوفِ الله سَلَّهُ الله على أعدائه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم، قال: حدّثنا مهْدي بن ميمون، قال: حدّثنا محمد عبد الله بن أبي يعقوب، قال: حدثني الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب قال في حديثه الذي رواه عن النبي، ﷺ، حين نَعَى زيدَ بنَ حارثة وجَعْفرَ بن أبي طالب وعبدَ الله بن رَوَاحة إلى الناس قال: ثم أخذ الرايةَ سيفٌ من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَةَ، عن إسحاق بن عبد الله، عن ابن كعب بن مالك، قال: حدّثني نَفَرٌ منقومي حضروا يوم مُؤْتَة. قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني داود بن سنان، عن ثعلبة بن أبي مالك. قال محمد بن عمر: وحدثني خالد بن إلياس، عن صالح بن أبي حسان، عن عُبَيد بن حُنَيْن، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ. قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني نافع بن ثابت، عن يحيى بن عَبّاد، عن أبيه، عن رجل من بني مُرّة كان في الجيشِ بمُؤْتَةَ، قالوا جميعًا: لما أخذَ خالدُ بن الوليدِ اللواءَ يومئذٍ انكشفَ الناسُ منهزمين. قال أبو سعيدِ الخُدْرِيّ في حديثه فلما سمع أهل المدينة بجيش مُؤْتَةَ قادمين تلقّوهم بالجُرْفِ (¬١)، فجعلَ الناسُ يَحثُون في وجوههم التراب ويقولون: يا فُرّار، أَفَررتم في سبيل الله؟ فيقول رسول الله، ﷺ: ليسوا بفُرّار، ولكنهم كُرَّار إن شاء الله (¬٢)! قال محمد بن عمر: وأمرَ رسول الله، ﷺ، خالدَ بن الوليد يوم فتح مكة أن يدخل من اللِّيط فدخل فوجد جمعًا من قريش وأحابيشها، فيهم صَفوان بن أُمية، وعِكْرمةُ بن أبي جهل، وسُهيل بن عَمْرو، فمنعُوه الدخول وشهرُوا السلاح ورموا بالنبل، وقالوا: لا تدخلها عَنوةً أبدًا! فصاحَ خالدُ في أصحابه وقاتلهم، فقتل منهم أربعةً وعشرين رجلًا، عشرونَ منهم من قريش، وأربعةٌ من هُذَيل، وانهزموا أقبح انهزام حتى قُتلوا بالحَزْوَرَة (¬٣) وهم مُوَلَّون في كل وجهٍ. ولما ظهر رسول الله، ﷺ، على ثنيةِ أَذاخِر نظرَ إلى البارِقةِ (¬٤) فقال: ما هذه البارقة، ألم أَنْه عن القتال؟ قيل: يا رسول الله، خالدُ بن الوليد قُوتل فقَاتل، ولو لم يُقاتَل ما قَاتل! فقال رسول الله، ﷺ: قضاء الله خير (¬٥)! قال وجعل خالد بن الوليد وهو يُقاتل خارجة بن خُوَيْلِد الكعبي (¬٦) يومئذٍ يتمثل بأبيات:إِذَا مَا رسُولُ اللهِ فِينَا رَأَيْتَنا … كَلُجَّةِ بَحْرٍ نال فيها سَرِيرُها إذا ما ارتدينا الفارسِيّةَ فوقَها … رُدَيْنِيّةٌ يَهدِي الأصم خَرِيرُها إذا ما ارتديناها فإن محمدًا … لها ناصرٌ عَزَّتْ وعَزَّ نصيرُها قال محمد بن عمر: أنشدني هذه الأبيات حِزام بن هشام الكعبي، عن أبيه (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الله بن يزيد الهُذلي، عن سعيد بن عمرو الهُذلي، قال: لما فتح رسول الله، ﷺ، مكة بَثَّ السرايا، فبعثَ خالد بن الوليد إلى العُزّى يهدمها، فخرج خالد في ثلاثين فارسًا من أصحابه، فلما انتهى إليها جَرَّد سيفهُ فخرجت إليه امرأةٌ سوداء، عُريانةٌ، ناشرةُ الرأس قال وأخذني اقْشِعرَارٌ في ظهري، وجعل السادِنُ يصيحُ بها (¬٢): أَعُزَّايَ شُدِّي شَدَّةً لا تُكَذِّبي … على خالد أَلْقِي القناعَ وَشَمِّرِي أَعُزَّايَ إن لم تَقْتُلي المرءَ خالدًا … فَبُوئِي بذنب عاجلٍ أوْ تَنَصَّرِي (¬٣) قال: وأقبل خالد بالسيف إليها وهو يقول: [يا عُزَّ] كُفْرانَكِ لَا سُبْحَانَكِ … إني وجدت الله قَدْ أَهَانَكِ قال: فضربها بالسيف فَجزَّلها باثنين، ثم رجع إلى رسول الله، ﷺ فأخبره، فقال: نعم، تلك العُزَّى وقد آيَسَت أن تُعْبَدَ ببلادكم أبدًا (¬٤). قال: أخبرنا عبد الله بن نُمَير، عن الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهُذيل، قال: وأخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا محمد بن خالد بن سَلَمة المَخْزُومِيّ أبو عبد الرحمن، قال: حدّثني أبي: قال: وأخبرنا عُبَيد الله بن موسى، عن إِسْرَائيلِ، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي الهُذيل، أن نبيّ الله، ﷺ، بعث خالد بن الوليد إلى العُزَّى ليكسرها فجعل يضربها وهو يقول:[يا عُزّ] كفرانكِ لا سبحانكِ … إني رأيت الله قد أَهَانَكِ قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن حَكيم بن حَكيم بن عَبَّاد بن حُنَيف، عن أبي جَعفر، قال: لما رجع خالد بن الوليد من هَدْم العُزَّى إلى رسول الله، ﷺ، وهو مقيم بمكة، بعثه رسول الله، ﷺ، إلى بني جَذِيمَةَ وهم من كِنَانَة، وكانوا بأسفل مكة على ليلةٍ أو أقل ناحيةَ يَلَمْلَمَ (¬١) بموضعٍ يُقال له الغُمَيْصَاء (¬٢)، فبعثه داعيًا لهم إلى الإسلام ولم يبعثهُ مقاتلًا، فخرج في ثلاثمائة وخمسين رجلًا من المهاجرين والأنصار وَبَنِي سُلَيم، فانتهى إليهم فقالوا: نحن قومٌ مسلمون وقد صَلَّيْنا وَصَدَّقْنا بمحمد وبنينا المساجدَ وأذَّنا فيها. قال: فما بال السلاح عليكم؟ قالوا: إن بيننا وبين قومٍ من العرب عداوةً، فخفنا أن تكونوا هم، فأخذنا السلاح. قال: فَضَعُوا السلاحَ! فوضع القوم السلاح فأوقع بهم، وبلغ رسول الله، ﷺ الخبر، فبعث عَلِيَّ بنَ أبي طالب فَودَى ما أصابَ خالد منهم (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يوسف بن يعقوب بن عُتْبَة، عن عثمان بن محمد عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: ما عَتَبَ رسول الله، ﷺ، على خالدٍ فيما صنع ببني جَذِيمَةَ، لأنهم إنما ادَّعوا الإسلام بعدَ الذي صَنَعَ بهم، ولقد كان المُقَدَّمَ عنده حتى مات، ولقد خرج بعد ذلك معه إلى حُنَيْن على مُقدِّمته وإلى تَبُوك، وبعثه رسول الله، ﷺ، مِنْ تَبُوك إلى أُكْيَدْرِ دُوَمة (¬٤) الجَنْدَل فسَبَى من سَبَى ثم صالحهم. ولقد بعثَهُ إلى بني الحارث بن كعب بنجران في شهر ربيع الأول سنة عشرٍ أميرًا وداعيًا إلى الله، فخرج في أربعمائة من المسلمين، فقدِمَ عليهم فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا ولم يقاتلوا، وكتبَ بذلك إلى رسول الله، ﷺ، مع بلال بن الحارث المُزني، فكتبإليه رسول الله، ﷺ: أن يقدم عليه هو وَوَفْدُ بني الحارث بن كعب، فقدموا معهُ فأنزلهم خالدٌ عليه في منزله وأكرمهم. ولقد خرج مع رسول الله، ﷺ، في حجة الوَدَاع، فلما حَلَقَ رسولُ الله، ﷺ، رأسه أعطاه ناصِيتَهُ فكانت في مُقَدَّم قَلَنْسُوته، فكان لا يلقى أحدًا إلا هزمهُ، ولقد قاتَل يوم اليَرْمُوك فوقعت قَلَنْسُوَته. فجعل يقول: القَلَنْسُوَة القَلْنْسُوَة! فَقِيلَ له بعد ذلك: يا أبا سليمان: عجبًا لِطَلَبِك القَلَنْسُوَة وأنت في حَوْمَةِ القتال! فقال: إن فيها نَاصِيةَ رسولِ الله، ﷺ، ولم أَلْقَ بها أَحَدًا إلَّا وَلَّى، ولقد تُوفِّي [خالد] يوم تُوفِّى، وهو مجاهد في سبيل الله، وقَبْرُهُ في بعض قُرى حِمْص فأخبرني مَنْ غَسَّله وحَضَره ونظرَ إلى ما تحت ثيابه، ما فيه مَصَحّ، ما بين ضربةٍ بسيف أو طعنةٍ برُمْحٍ أو رَمْيَةٍ بسهمٍ (¬١). وقال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هُشَيم، قال: أخبرنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن أبيه، قال: لما كان يَوْمَ اليَرْمُوك فَقَدَ خالدُ بنُ الوليد قَلَنْسُوَةً لَهُ فقال: اطلبوها، فطلبوها فلم يجدوها، فقال: اطلبوها فطلبوها فوجدوها، فإذا هي قَلَنْسُوَةٌ وَسخَةٌ. فقال: اعْتَمَرَ رسولُ الله، ﷺ، فَحَلَقَ رَأْسَه فَابْتَدَرَ الناسُ إلى شَعرِهِ فسبقتُهم إلى ناصيَته فجعلتها في هذه القلنسوة، فما شهدت قتالًا وهي معي إِلَّا رُزِقْتُ النَّصْرَ. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبِي أُوَيْس، قال: حدثني سُلَيمان بن مُسلم بن جَمَّاز (¬٢) القارِئ مَوْلَى بني زُهرة، عن قيس بن محمد بن عبد العزيز بن قيس، عن العباس بن عبد الله بن معبد يرفعه إلى رسول الله، ﷺ، أن خالد بن الوليد أراد الخروج إلى مكة وأنه استأذن النبي، ﷺ، في رجل من بني بَكْر - يُريد أن يَصْحَبه فقال له رسول الله، ﷺ: اخرج به، أخوك (¬٣) البِكْريّ (¬٤)وَلَا تَأْمَنْهُ فقال فخرج معه فاستيقظ به خالد وقد سلَّ السيف يريد أن يقتله به، فقتله خالد بن الوليد. قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عُبَيْد ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالوا: حدّثنا مِسْعَر، عن عَلْقَمةَ بن مَرْثَد (¬١)، عن عبد الرحمن بن سابط قال: أصاب خَالِدَ بنَ الوليد أَرَقٌ فقال له رسول الله، ﷺ: ألا أُعلّمك كلماتٍ إذا قُلْتَهُنَّ نِمْتَ! قال قل: اللهم رب السماوات السبع، وما أَظَلّت، ورب الأرض (¬٢) وما أَقَلّت، ورب الشياطين وما أَضَلّت، كُنْ جَارِي من شَرِّ خَلْقِك كلهم جميعًا، أن يَفْرُطَ عَلَيّ أحدٌ منهم أو أَنْ يَطْغَى، عَزَّ جَارُكَ ولا إله غَيْرُكَ. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا حُمَيْد الطَّوِيل، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، أن أبا الْعَالِيَةَ حدثهم، أن خالد بن الوليد اشتكى إلى النبي، ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني ألقى تفزاعًا من الليل (¬٣) فقال ألا أعلمك كلمات علمنيهن جبريل - قال: قال يا محمد إن عفريتًا من الجن يكيدك - فقل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يُجاوزهُنّ بَرٌّ ولا فاجرٌ من شر ما ينزل من السماء وَمَا يَعْرُجُ فيها، ومن شر ما ذَرَأَ في الأرض وَمَا يَخْرُج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن كل طارقٍ إِلّا طارِقًا يطرُقُ بخيرٍ يا رحمن. قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حماد بن سَلَمة، قال أخبرنا علي بن زَيدٍ، عن يحيى بن جَعْدَةَ، أن خالد بن الوليد اشتكى إلى رسول الله، ﷺ، تَفْزاعًا يَجِدُهُ بالليل، ثم ذكر مثل حديث حُمَيد الطَّوِيل عن بكرٍ. قال: أخبرنا يحيى بن حَمّاد، قال: حدثنا أبو عَوَانَةَ، عَن عاصم بن كُلَيْب، قال: سمعتُ شَيْخَيْنِ في المسجد ممّن سمع خالد بن الوليد، قال أحدهمالصاحبه، أتذكر ما لقينا يوم الكُمَّةِ (¬١) بِسُبَاطة الحِيرَة؟ قال: نعم ما لقينا يومًا أشد منه، وقعت كُمَّةُ خالد بن الوليد فقال: التمسوها وغضب فوجدناها، فوضعها على رأسه ثم اعتذر إلينا فقال: لا تلوموني فإن نبيّ الله، ﷺ، حين حَلَقَ رأسه انْتَهَبْنا شَعْرَهُ فوقعت ناصيتُه بيدي فجعلتها ناصيةً لي في هذه الخِرْقَة، فإنما شَقَّ عَلَيَّ حين وَقَعَتْ. قال: أخبرنا محمد بن عُبَيْد عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زِياد، قال: قال خالد بن الوليد عند موته: ما كان في الأرض ليلة أحَبَّ إليّ من ليلةٍ شديدة الجَلِيدِ في سَرِيَّةٍ من المهاجرين أُصَبِّحُ بهم العَدُوّ فعليكم بالجهاد (¬٢). قال: أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، قال: حدّثني إسماعيل، عن قَيْس، قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد منعني كثيرًا من القراءة الجهادُ في سبيل الله (¬٣). قال: أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، قال: حدّثنا الوليد بن عبد الله بن جُمَيْع قال: حدثني رجل أثق به أَنّ خالدَ بنَ الوليد أَمَّ الناس بالحيرة فقرأ مِنْ سُوَرٍ شَتَّى ثم التفت إلى الناس حين انصرف فقال: شغلني عن تَعْلِيم القرآن الجهادُ. قال: أخبرنا أَبُو معاويةَ الضَّرِير، قال: حدّثنا هشامُ بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، قال: كانت في بني سُليم رِدّةٌ، فبعث إليهم أبو بكر خالدَ بن الوليد فجمع منهم رجالًا في حَظَائِر ثم أحرقهم بالنار، فجاء عمر إلى أبي بكر فقال: انْزِعْ رجلًا عَذَّبَ بعذابِ الله! قال: فقال أبو بكر لَا وَالله لَا أَشِيمُ (¬٤) سَيْفًا سَلَّهُ الله على عبادهِ حتى يكون هو يَشِيمُهُ قال: ثم أمره فَمَضَى من وجهه ذلك إلى مُسَيْلمَةَ (¬٥). قال: أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، قال: حدّثنا هشام بن عُرْوَةَ، قال: أخبرني أبي أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر: انْزِعْ خالدَ بن الوليد فإنّهُ عَذَّبَ بعذابِ الله! قال: لا أَشِيمُ سيفًا سلَّهُ الله على الكفّار حتى يكون الله الذي يَشِيمهُ.قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني عُتبة بن جَبِيرَة، عن عاصم بن عُمَر بن قَتَادَة، قال: وحدثني محمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ. قال: وحدثني أُسَامةُ بن زَيْدٍ اللَّيْثِيّ عن الزُّهْرِيّ، عن حَنْظَلَة بن عليّ الأَسْلَمِيّ. قال: وحدثني مَسْلَمَةُ بن عبد الله بن عُروة، عن أبيه، دخل حديثُ بعضهُم في حديث بعض قال: لما ارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ من العرب وامتنعوا من الصَّدَقَة شَاوَرَ أبو بكر الصّدّيق في غَزْوِهِم وقِتَالهم، فأجمعَ البِعثَةَ إليهم، وخرَج هو نفسهُ إلى قَنَاة فَعَسْكَرَ بها، وأظهر أنه يريد غَزْوَهُم بنفسهِ ليبَلغَهُم ذلك فيكون أَهْيب لهم. ثم سَارَ من قَنَاة في مائة من المهاجرين وخالد بن الوليد يحمل لواءهُ حتى نزل بَقْعَاء (¬١)، وهو ذو القَصَّة وأراد أن يتلاحق به الناس ويكون أسرَعَ لخروجهم، فلما تلاحقوا به استعمل خالدَ بنَ الوليد عليهم، وأمرَهُ أن يسير إلى أهلِ الرِّدَّةِ فيقاتلهم على خمس خصالٍ: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإِقَامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاة، وصيام شَهرِ رمضانَ. ورجع أبو بكر إلى المدينة ومضَى خالد بن الوليد ومعه أهل السابقة من المهاجرين والأنصار فأَوْقَعَ بأهل الرِّدَّةِ من بني تميم وغيرهم بالبِطَاحِ، وقَتَلَ مالِكَ بن نُوَيْرة، ثم أوقع بأهلِ بُزَاخَةَ وحَرَّقَهُم بالنار، وذلك أنه بلغه عنهم مقالةٌ سَيِّئةٌ، شَتَموا النبي، ﷺ، وثَبَتوا على رِدَّتهم. ثم مَضَى إلى اليَمَامَةِ فقاتلَ بها مُسَيْلِمَةَ وبَنِي حَنِيفَة حتى قَتَلَ مُسَيْلِمَةَ وصالحَ خالد أهلَ اليمامةِ على الصفراءِ والبيضاءِ والحَلْقَةِ والكُرَاعِ (¬٢) وَنصفِ السَّبْيِ. وكتب إلى أبي بكر: إِنِّي لم أصالحهم حتى قُتِل من كنتُ أَقوى به، وحتى عَجِفَ الكُراعُ ونُهِكَ الخُفُّ (¬٣)، ونُهِكَ المسلمون بالقتل والجراح، وقدمَ خالدُ بن الوليد المدينةَ من اليمامة ومعهُ سبعة عشر رجلًا من وَفْدِ بَنِي حَنِيفةَ فيهم مُجَّاعَةُ بن مُرَارَةَوإخوتُهُ، فلما دخل خالد بن الوليد المدينة دخل المسجد وعليه قَبَاءٌ، عليه صَدَأُ الحديد، مُتَقَلِّدًا السيفَ مُعتمًّا في عمامته أَسْهُمٌ، فمرَّ بعمر فلم يكلِّمه ودخل على أبي بكرٍ، فرأى منه كُلَّ ما يُحِبّ، فخرج مسرورًا، فعرفَ عمر أن أبا بكر قد أرضاه، فأمسَكَ عن كلامه، وإنما كان وَجَدَ عليه عمر فيما صنع بِمَالِك بن نُوَيرةَ من قَتْلِهِ إيّاهُ، وتَزَوُّجِ امرأتِهِ، وما كان عليه في نفسه قبل ذلك من أَمْر بني جَذِيمَةُ (¬١). قال محمد بن عمر: فهذا أَثْبَتُ عندنا أَنّ خالد بن الوليد رجع من اليمامة إلى المدينة. وقد رَوَى قوْمٌ من أهل العلم أَنَّ أبا بكر الصّدّيق كتب إلى خالد حين فرغ من أهل اليمامةِ أَنْ يَسِيرَ إلى العراق فَفَعَلَ. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا شَيبان بن عبد الرحمن، عن جابر، عن عامر، عن البَرَاء بن عَازِب. قال: وحدثني طلحة بن محمد بن سعيد، عن أبيه، عن سعيد بن المُسَيَّب، قالا: كتبَ أبو بكر الصديق إلى خالد بن الوليد حين فرغ من أهل اليمامة أن يسير إلى العراق، فخرج خالد من اليمامة فسار حتى أَتَى الحِيرَةَ فنزل بِخَفَّانِ (¬٢) - والمرزُبَان بالحِيرَةِ مَلِكٌ كان لكسرى، مَلَّكَهُ حين مات النُّعمان بن المُنْذِر - فتلقاهُ بنو قَبيصَةَ وبنو ثَعْلَبةَ، وعبد المسيح بن حَيَّان بن بُقَيْلَةَ، فصالَحوه عن الحِيرَةِ وأعطوهُ الجزيةَ مائةَ ألف درهم، على أن يَتَنَحَّى إلى السَّوَاد ففعل، وصالحَهم وكتب لهم كتابًا، وكانت أولَ جزية في الإسلام ثم سار خالد إلى عَيْن التَّمر فدعاهم إلى الإسلام فأَبَوْا، فقاتَلَهم قتالًا شديدًا فظفَّرهُ الله بهم، فقتل وسَبَى وبعث بالسَّبْي إلى أبي بكر الصديق. ثم نزل بأهل أُلَّيْس: وهي قرية أسفل الفرات، فصالحَهم، وكان الذي وَلِيَ صُلْحَه هانئ بن جابر الطائِيّ على ثمانين ألف درهم، ثم سار فنزل بِبَانِقْيَا (¬٣) على شاطئالفُرَاتِ، فقاتلوه ليلةً حتى الصباح ثم طَلبوا الصُّلح فصالحهم وكَتَبَ لهم كتابًا (¬١). وصالح صَلُوبَا (¬٢) بن بَصْبَهْرَى - ومنزله بشاطئ الفرات - على جزية ألف درهم، ثم كتَب إليه أبو بكر يأمره بالمسير إلى الشام، وكَتب إليه: إِنِّي قد استعملتك على جُندك، وعَهدتُ إليك عهدًا تقرأهُ وتعمل بما فيه، فَسِر إلى الشام حتى يوافيك كتابي فقال خالد: هذا عمل عمر بن الخطاب حَسَدَني أن يكون فتح العراق على يدي. فاستخلفَ المُثَنَّى بن حارثة الشيباني مكانَهُ، وسَارَ بالأَدِلّاء حتى نزل دُومَةَ الجَنْدَل، فوافاهُ كتابُ أبي بكرٍ وعَهدُهُ مع شَرِيك بن عَبَدَةَ العَجْلاني، فكان أحدُ الأمراءِ بالشام خلافة أبي بكر، وفتح بها فتوحًا كثيرة، وهو الذي ولى صلحَ دمشق وكتب لهم كتابًا فأنفذوا ذلك له، فلما تُوفي أبو بكر وَوَلى عمرُ بن الخطاب عزل خالدًا عما كان عليه، وولى أبا عُبيدة بن الجَرَّاح، فلم يزل خالدُ مع أبي عُبيدة في جُنده يغزو، وكان لهُ بلاءٌ وغَنَاءٌ وإقدام في سبيل الله حتى تُوفِّي ﵀ بحِمْص سنة إحدى وعشرين، وأوصَى إلى عمر بن الخطاب ودُفن في قريةٍ على مِيلٍ من حِمْصَ. قال محمد بن عُمَر: سألتُ عن تلك القريةَ فقيل قَدْ دَثَرَت. قال: أخبرنا عَفَّانُ بنُ مُسْلِم، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، عن عاصم بن بَهْدَلَةَ، عن أبي وائِل، أن خالد بن الوليد كتب: بسم الله الرحمن الرحيم، من خالد بن الوليد إلى رستم ومهران وَمِلَاءِ (¬٣) فارس: سلامٌ على من اتَّبَعَ الهُدَى، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هُوَ، أما بعد: فإني أَعْرِضُ عليكم الإسلامَ،فإن أَقْرَرْتُمَا به فلكما ما لأهل الإسلام وعليكما ما على أهل الإسلام، وإن أَبَيْتُما فإني أعرض عليكما الجزية، فإن أقررتما بالجزية فلكما ما لأهل الجزية، وعليكما ما على أهل الجزية، وإن أَبَيْتُما فإِنّ عندي رجالًا يُحِبّون القتالَ كما تُحِبّ فارسُ الخَمْرَ. قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحُمَيْدِي، قال: حدّثنا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: رأيت خالد بن الوليد أُتِيَ بِسُمٍّ فقال: ما هذا؟ قالوا: سُمّ. فقال: بسم الله وشَرِبَه، وأشار سفيان بيده إلى فيه: قال عبد الله بن الزبير: وذلك بالحِيرَة. قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: حدّثنا أبو السَّفَر، قال: نزل خالد بن الوليد الحيرة، فنزل عَلَى بَنِي أُمّ المَرَازِبة [فقالوا: احْذَر السُّمَّ لا يسقيكه الأعاجم] فقال لهم: ائْتُوني بالسّمّ، فلما أتَوْهُ بهِ فوضعه في رَاحَتِه ثم قال: بسم الله، فاقتحمه (¬١) فلم يضرّهُ بإذن الله شيئًا (¬٢). قال: أخبرنا هِشَامُ بن الوليد الطَّيالسي، قال: حدّثنا شُعْبَةُ عن الحكم، عن قيس بن أبي حازم، قال: أَمَّنا خالد بن الوليد باليَرْمُوك في ثوب واحدٍ، قد خالف بين طرفيه، وَخَلْفَهُ أصحابُ رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا سليمان بن حَرْب، قال حدّثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن عَطَاء بن السَّائِب، عن مُحَارِب بن دِثَار، قال: قيل لخالد بن الوليد: إنّ في عَسْكَرِكَ من يشرب الخَمْرَ، فركب دابتهُ وجَالَ في العسكر فلقي رجلًا عَلَى مَنْسِج (¬٣) فرسه زِقُّ خَمْرٍ، فقال له: ما هذا؟ قال: خَلٌّ فقال خالد: اللهم اجعله خَلًّا. قال فجاء الرجلُ أصحابَهُ فقال: قد أتيتكم بخمرٍ مَا شَرِبَت العربُ مثلها، فلما فتحوهُإذا هو خَلٌّ، قالوا، ويْلك، والله ما جئتنا إلا بخلٍّ. قال: هذه دَعْوَةُ خالدٍ (¬١). قال: أخبرنا مُسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا جُوَيْرِيَةُ بن أسماء، عن نافع، قال: لما قدم خالد بن الوليد من الشام، قَدِمَ وفي عِمَامَتِه أسهمٌ مُلَطَّخَةٌ بالدم قد جعلها في عمامته، فاستقبلهُ عُمَرُ لما دخل المسجد فنزعها من عمامته وقال: أتدخل مسجد النبي، ﷺ، ومعك أسهمٌ فيها دَمٌ؟! وقد جاهدت وقاتلت وقد جاهد المسلمون قبلك وقاتلوا (¬٢). قال: أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، ومحمد بن عبد الله الأسديّ قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن العَيْزَار بن حُرَيْث، قال: كان خالد بن الوليد يقول: ما أدري من أيّ يومَيّ أفِرُّ؟ يومٍ أراد الله أن يهْدِيَ لي فيه شهادةً، أو من يوم أراد الله أن يهدي لي فيه كَرامَةً. قال: أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، ومحمد بن عبد الله الأسديّ، قالا: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السَّفَر، قال: مرض خالد بن الوليد بالشام فَحَضَرهُ أُنَاسٌ وهو يَسُوقُ (¬٣): فقال بعضهم: والله إنه يَسُوقُ، فسمعه فقال: أجل، فأستعين الله على ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أَبِي الزِّنَادِ وغيره، قالوا: قَدِمَ خالدُ بنُ الوليد بعد أَنْ عَزَلَهُ عُمَرُ بنُ الخطاب مُعْتَمرًا، فمرَّ بالمدينة ولقي عُمَرَ ثم رجع إلى الشام فانقطع إلَى حِمْص، فلم يزل بها حتى تُوفي بها في سنة إحدى وعشرين. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عَمْرو بن عبد الله بن عَنْبَسَة، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يقول: لم يزل خالد بن الوليد مع أبي عُبَيدةَ حتى توفي أبو عُبَيْدة، واستُخْلِفَ عياضُ بن غَنْم الفِهْرِيّ، فلم يزل خالدٌ معه حتى مات عياضُ بن غَنْم، فاعتزل خالد إلى ثَغْرِ حِمْص، فكان فيه، وَحَبَّسَ خَيْلًا وسِلَاحًا فلم يزل مقيمًا مرابطًا بحمص حتى نُزِلَ بهِ فدخل عليهِ أبو الدَّرْدَاءِ عائدًا له، فقال خالد بن الوليد: إِنَّ خَيْلِي هذهِ التي حَبَّسْتُ في الثغروسلاحي، هو على ما جعلته عليه، عُدّةً في سبيل الله، وقوةً يُغْزَى عليها، وتُعلفُ من مالي، وداري بالمدينة صَدَقَة: حُبُسٌ لا تباع ولا تُورَّث وقد كنت أشهدتُ عليها عُمَرَ بن الخطاب ليالي قَدِمَ الجَابِيَة وهو كان أَمَرني أن أتَصَدَّق بها، ونِعْمَ العَوْنُ هو على الإسلام. والله يا أبا الدَّرْدَاءِ لئن مات عمر لَتَرَيَنَّ (¬١) أمورًا تُنْكِرها. قال: قال أبو الدَّرْدَاء: وأنا والله أرى ذلك. قال خالد: كنتُ قد وجدتُ عليه في نفسي في أمُورٍ لمَّا تَدَبَّرْتها في مرضي هذا وحضرني من الله حاضرٌ، عرفت أنّ عُمَرَ كان يريدُ الله بكل ما فعل: كنتُ قد وجدتُ في نفسي حيث بعث إِليَّ مَن يُقَاسِمُني مالي حتى أخذ فَرْدَ نَعْلٍ وأخذت فردَ نعل، فرأيته فعل ذلك بغيري من أهل السَّابِقة وَمَنْ شهد بَدْرًا، وكان يُغلظُ عَلَيَّ، وكانت غلظته على غيري نحوًا من غِلْظَتِه عَلَيَّ، وكنت أُدِلّ عليه بقرابة، فرأيتُه لَا يُبَالي قريبًا، وَلَا لَوْمَ لَائِمٍ في غير الله، فذلك الذي أَذْهبَ ما كنتُ أَجِدُ عليه، وكان يُكَثَّرُ عَلَيَّ عندهُ ومَا كان ذلك مِنِّي إلَّا على النظر، كنتُ في حَرْبٍ ومُكَايَدَةٍ، وكنتُ شاهدًا وكان غائِبًا، فكنتُ أُعْطِي على ذلك فَخَالَفَهُ ذلك مِنْ أَمْرِي، وقد جعلتُ وَصِيَّتِي وَتَرِكَتي وإِنْفَاذَ عَهْدِي إلى عُمر بن الخطاب. قال: فَقُدِمَ بالوصيّة عَلَى عمر، فقبلها وترحم عليه، وأنفذ ما فيها. وتزوج عُمَرُ بعدُ امرأتَهُ (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدّثني عمر بن عبد الله بن رَبَاح، عن أبي رباح خالد بن رَبَاح، قال: سمعت ثَعْلَبَة بن أبي مالك يقول: رأيت عمر بن الخطاب بقُبَاء (¬٣) يوم السبت ومعهُ نفرٌ من المهاجرين والأنصار، فإذا أُنَاسٌ من أهل الشام يُصلُّون في مسجد قُبَاء حُجّاجًا فقال: مَن القوم؟ قالوا: من اليمن، قال: أَيَّ مدائن الشام نزلتم؟ قالوا: حِمْص. قال: هل مِن مُغَرِّبَةٍ (¬٤) خَبَر؟ قالوا: موتُ خالد بن الوليد يوم رَحَلْنا من حِمْص. قال فاسترجع عُمَرُ مِرَارًا ونكس، وأكثر التَّرَحُّمَ عليه. وقال: كان والله سَدَّادًا لنحورِ العدوّ، ميمون النقيبةِ، فقال له عليّ بن أبي طالب: فَلِمَ عَزَلْتَهُ؟ قال: عَزلْتُه لِبَذْلِه المالَ لأهل الشرف وذوياللسان. قال عليٌّ: فكنتَ عَزَلْتَه عن التبذير في المال وتتركه على جنده! قال: لم يكن يرضى، قال: فَهَلَّا بَلَوْتَهُ (¬١)؟! قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني يزيد بن عبد الملك، عن الحارث بن الحكم الضَّمْرِيّ، عن شيخ من بني غِفَار، قال: سمعتُ عمرَ بن الخطاب بعد أن مات خالد بن الوليد - وعمر فيما بين قُدَيدٍ وعَسَفَان يقول: وذكر خالدًا وموته - قال: قد ثُلِمَ في الإسلام ثُلْمةٌ لَا تُرْتَق فقلت: يا أمير المؤمنين لم يكن رَأْيُك في حياته على هذا! فقال: نَدِمْتُ على ما كان مِنِّي إليه (¬٢). قال محمد بن عمر: وحدثني غير يزيد بن عبد الملك قال: حجَّ عمر بن الخطاب ومعه زبيد بن الصلت وكان كثيرًا ما يسايره، قال: فَعَرَّسنا من الليل بأسفل ثنيّة غَزال، فَجَعلتِ الرّقاقُ تمر من الشام يذكرون خالد بن الوليد بعد موته ويقول راجزهم: إذا رأيتَ خَالدًا تَجفّفا وكان بين الأعجَمِين مُنْصِفَا … وهَبَّت الرِّيحُ شمالًا حَرجَفَا. قال: فجعل عمر يترحم عليه، فقال له زُبيد: ما وجدتُ مثلكَ ومثله إلَّا كما قال الشاعر: لا أعرفَنَّكَ بعدَ الموتِ تَنْدُبُني … وفي حياتي ما زَوَّدْتَنِي زَادِي (¬٣) فقال عمر: لا تقول ذلك، فوالله ما نقمت على خالدٍ في شيء إلا في إعطائِه المال، والله لَيْتَهُ بَقِيَ ما بقي بالجَمَّاءِ حَجَرٌ. قال: أخبرنا عبد الله بن الزُّبَير الحُمَيْدِيّ، قال: حدّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَةَ، قال: حدّثنا إسماعيل بن أَبِي خالد، قال: سمعت قيس بن أَبِي حازم يقول: لما مات خالد بن الوليد قال عمر ﵀: يرحم الله أبا سليمان لقد كنّا نظنُّ بهِ أمورًا ما كانت (¬٤).قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا جُوَيْرِيَةُ بن أسمَاء، عن نافع، قال: لما مات خالد بن الوليد لَمْ يَدَعْ إلا فَرَسَه وسلاحَه وغُلامه، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال: يرحم الله أبا سليمان كان على غير مَا ظَنَنَّا به (¬١). قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقَانَ، قال: حدّثنا يزيد بن الأصمّ، قال: لما توفي خالد بن الوليد بكت عليه أم خالد، فقال عمر: يا أُمَّ خالد: أخالدًا وأَجْرَه ترزئين جميعًا! عزمتُ عليك أَلَّا تبيتي حتى تُسَوَّدَ يداك من الخضاب (¬٢). قال: أخبرنا وَكِيعُ بن الجَرّاح، وأبو معاوية الضَّرِير، وعبد الله بن نُمَيْر: قالوا: حدّثنا الأَعْمَش، عن شَقِيق بن سَلَمة، قال: لما مات خالد بن الوليد اجتمع نِسْوةُ بَنِي المُغِيرَة في دار خالد يَبْكِين عليه، قال فقيل لعمر: إنهن قد اجتمعن في دار خالدٍ وهن خُلَقاء أن يُسمِعْنَك بعضَ ما تكره، فَأَرْسِلْ إليهن فانهَهُنّ! فقال عمر: وما عليهن أَنْ يُرِقْنَ دُمُوعَهُنَّ على أبي سليمان، ما لم يكن نَقْعًا أو لَقْلَقَةً (¬٣). قال وكيع: النقعُ: الشق. واللقلقة: الصَوتُ. قال: أخبرنا هشام بن الوليد الطَّيَالِسيّ، قال: حدّثنا شَرِيك، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي وائِل، قال: لما مات خالد بن الوليد قال عمر بن الخطاب: مَا عَلَى نساء بني المُغِيرَة أن يَسْفَحْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ عَلَى أبي سليمان، ما لم يكن نَقْعًا أو لَقْلَقَةً (٣). والنقعُ: الشَّقّ. واللَّقْلَقَة: الصوتُ. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة، عن عبد الله بن عِكرمة قال: عجبًا لقول الناس: إن عمر بن الخطاب نَهَى عن النَّوْحِ! لقد بكى على خالد بن الوليد بالمدينة ومكة (¬٤) نساءُ بني المُغِيرَة سبعًا، يشققن الجيوبَ، ويضربن الوجوه، وأطعموا للطعام تلك الأيام حتى مضت، ما ينهاهنَّ عمر (¬٥).قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عن عبد الرحمن بن أَبِي الزِّنَاد، قال: كان خالد بن الوليد يُشْبِهُ عُمرَ، يعني في خَلقِهِ وصِفَته وَكَلَّمَ عَلْقمةُ بن عُلَاثَة عمَر بن الخطاب في السَّحَرِ وهو يَظُنُّه خالدَ بنَ الوليد لشبههِ به. * * *— · 1 entry
خالد بن الوليد … أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة وخرجنا جميعا فأدلجنا سحرا، فلما كنا بالهل إذا عمرو بن العاص فقال: مرحبا بالقوم، قلنا: وبك، قال: أين مسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أنه يريد أيضا النبي، ﷺ، ولنسلم. فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة على رسول الله، ﷺ، أول يوم من صفر سنة ثما…▸ expand full passage (2,072 chars)خالد بن الوليد … أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة وخرجنا جميعا فأدلجنا سحرا، فلما كنا بالهل إذا عمرو بن العاص فقال: مرحبا بالقوم، قلنا: وبك، قال: أين مسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أنه يريد أيضا النبي، ﷺ، ولنسلم. فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة على رسول الله، ﷺ، أول يوم من صفر سنة ثمان. فلما اطلعت على رسول الله، ﷺ، سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت وشهدت شهادة الحق، فقال رسول الله، ﷺ: قد كنت أرى لك عقلا رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير. وبايعت رسول الله، ﷺ، وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله، فقال: إن الإسلام يجب ما كان قبله، قلت: يا رسول الله على ذلك، فقال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك. فقال خالد: وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله، ﷺ، فوالله ما كان رسول الله، ﷺ، من يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزيه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهريعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: أقطع رسول الله، ﷺ، خالد بن الوليد موضع داره. قال: محمد بن عمر والمناء أقطعه رسول الله، ﷺ، بعد خيبر وبعد قدوم خالد عليه وكانت دورا لحارثة بن لنعمان ورثها من آبائه فوهبها لرسول الله، ﷺ، فأقطع منها رسول الله، ﷺ، خالد بن الوليد وعمار بن ياسر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن مصعب عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال: لما كان يوم مؤتة وقتل الأمراء أخذ اللواء ثابت بن أقرم وجعل يصيح: يا آل الأنصار، فجعل الناس يثوبون إليه فنظر إلى خالد بن الوليد فقال: خذ اللواء يا أبا سليمان، قال: لا آخذه، أنت أحق به، لك سن وقد شهدت بدرا. قال ثابت: خذه أيها الرجل فوالله ما أخذته إلا لك، وقال ثابت للناس: آصطلحتم على خالد؟ قالوا: نعم، فأخذ خالد اللواء فحمله ساعة وجعل المشركون يحملون عليه فثبت حتى تكركر المشركون وحمل بأصحابه ففض جمعا من جمعهم ثم دهم منهم بشر كثير فانحاش بالمسلمين فانكشفوا راجعين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضل عن أبيه قال: لما أخذ خالد بن الوليد الراية قال رسول الله، ﷺ، الان حمى الوطيس. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن عمير ومحمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد بالحيرة يقول: قد انقطع في يدي يوم مؤتة (تسعة أسياف .......................................— · 1 entry
٢٢٢ - [خالد بن الوليد] (١) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو سليمان القرشي المخزومي سيف الله، أمه: لبابة الصغرى بنت الحارث أخت ميمونة أم المؤمنين وأخت لبابة الكبرى امرأة العباس. أسلم بعد الحديبية، وشهد مؤتة وخيبر وفتح مكة وحنينا، وأبلى في فتح مكة. وبعثه ﷺ إلى العزى-وهو بيت عظ…▸ expand full passage (895 chars)٢٢٢ - [خالد بن الوليد] (١) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو سليمان القرشي المخزومي سيف الله، أمه: لبابة الصغرى بنت الحارث أخت ميمونة أم المؤمنين وأخت لبابة الكبرى امرأة العباس. أسلم بعد الحديبية، وشهد مؤتة وخيبر وفتح مكة وحنينا، وأبلى في فتح مكة. وبعثه ﷺ إلى العزى-وهو بيت عظيم لمضر-فهدمه، وبعثه ﷺ إلى أكيدر دومة الجندل، فأسره وأحضره بين يدي رسول الله ﷺ، فصالحه على الجزية، ورده إلى بلده، ولم يزل ﷺ يوليه أعنة الخيل فيكون مقدمها. وأمّره أبو بكر ﵁ على قتال أهل الردة مسيلمة الكذاب وغيره، وله الآثار العظيمة فيهم وفي قتال الروم بالشام والفرس بالعراق، وافتتح دمشق. وكان في قلنسوته من شعر رسول الله ﷺ يستنصر ويتبرك به، فلا يزال منصورا. وتوفي بحمص على فراشه سنة إحدى وعشرين. ولما حضرته الوفاة .. قال: لقد شهدت مائة زحف أو نحوها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه طعنة أو رمية، وها أنا أموت على فراشي، فلا نامت أعين الجبناء، وما لي عمل أرجى من لا إله إلا الله، فأنا متترّس بها، ﵁.— · 2 entries
خالد بن الوليد (٢١ ٠٠٠ هـ = ٠٠٠ - ٦٤٢ م) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشيّ: سيف الله الفاتح الكبير، الصحابيّ. كان من أشراف قريش في الجاهلية، يلي أعنة الخيل، وشهد مع مشركيهم حروب الإسلام إلى عمرة الحديبيّة، وأسلم قبل فتح مكة (هو وعمرو بن العاص) سنة ٧ هـ فسرّ به رسول الله ﷺ وولاه الخيل. ولما …▸ expand full passage (1,104 chars)خالد بن الوليد (٢١ ٠٠٠ هـ = ٠٠٠ - ٦٤٢ م) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشيّ: سيف الله الفاتح الكبير، الصحابيّ. كان من أشراف قريش في الجاهلية، يلي أعنة الخيل، وشهد مع مشركيهم حروب الإسلام إلى عمرة الحديبيّة، وأسلم قبل فتح مكة (هو وعمرو بن العاص) سنة ٧ هـ فسرّ به رسول الله ﷺ وولاه الخيل. ولما ولي أبو بكر وجّهه لقتال مسيلمة ومن ارتد من أعراب نجد. ثم سيره إلى العراق سنة ١٢ هـ ففتح الحيرة وجانبا عظيما منه. وحوّله إلى الشام وجعله أمير من فيها من الأمراء. ولما ولي عمر عزله عن قيادة الجيوش بالشام وولى أبا عبيدة بن الجراح، فلم يثن ذلك من عزمه، واستمر يقاتل بين يدي أبي عبيدة إلى أن تم لهما الفتح (سنة ١٤ هـ فرحل إلى المدينة، فدعاه عمر ليوليه، فأبى. ومات بحمص (في سورية) وقيل بالمدينة. كان مظفرا خطيبا فصيحا. يشبه عمر بن الخطاب في خلقه وصفته. قال أبو بكر: عجزتالنساء أن يلدن مثل خالد! روى له المحدّثون ١٨ حديثا. وأخباره كثيرة. ومما كتب في سيرته (خالد بن الوليد ط) لطه الهاشمي، استعرض به حياته العسكرية، و (خالد بن الوليد - ط) لعمر رضا كحالة، ومثله لصادق عرجون، و (موجز سيرة خالد بن الوليد - ط) لمحمد سعيد العرفي، ذهب فيه إلى القول ببقاء ذرية خالد، و (سيف الله خالد بن الوليد - ط) ل أبي زيد شلبي (١) .خالد بن الوليد (٢١ ٠٠٠ هـ = ٠٠٠ - ٦٤٢ م) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشيّ: سيف الله الفاتح الكبير، الصحابيّ. كان من أشراف قريش في الجاهلية، يلي أعنة الخيل، وشهد مع مشركيهم حروب الإسلام إلى عمرة الحديبيّة، وأسلم قبل فتح مكة (هو وعمرو بن العاص) سنة ٧ هـ فسرّ به رسول الله ﷺ وولاه الخيل. ولما — · 1 entry
(سوى ت) خالد بْن الوليد [٢] ابن المغيرة بن عبدالله بن عمر [١] بن مخزوم القرشي المخزومي أبوسليمان المكّيّ، سيفُ الله، كذا لقبه النّبيّ ﷺ. وأُمُّه لُبابة أخت ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين. شهِدَ غزوة مؤتة وما بعدها. وله أحاديث، روى عنه: ابن عبّاس، وقيس بن أبي حازم، وجُبير بْن نُفَير، وأبو وائ…▸ expand full passage (2,378 chars)(سوى ت) خالد بْن الوليد [٢] ابن المغيرة بن عبدالله بن عمر [١] بن مخزوم القرشي المخزومي أبوسليمان المكّيّ، سيفُ الله، كذا لقبه النّبيّ ﷺ. وأُمُّه لُبابة أخت ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين. شهِدَ غزوة مؤتة وما بعدها. وله أحاديث، روى عنه: ابن عبّاس، وقيس بن أبي حازم، وجُبير بْن نُفَير، وأبو وائل، وجماعة. وكان بطلًا شجاعًا ميمون النقيبة، باشر حروبًا كثيرة، ومات على فراشه وهو ابن ستين سنة، ولم يكن في جسده نحُو شِبْرٍ إلَّا وعليه طابع الشُّهَداء. وَقَالَ جويرية بن أسماء: كَانَ خَالِد من أمد النَّاس بصرا [١] . وَقَالَ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر: لما استُخْلِف عُمَر كتب إلى أبي عبيدة: إني قد ولَّيْتُك وعزلت خالدا [٢] . قَالَ خليفة [٣] : فولى أَبُو عبيدة لما افتتح الشام خالدًا على دمشق. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد، وإبراهيم بْن المنذر، وجماعة: إنه تُوُفيّ سنة إحدى وعشرين بحمص [٤] . وَقَالَ دُحَيْم وحده: مات بالمدينة. مناقب خالد كثيرة ساقها ابن عساكر، من أصحّها مَا رواه ابن أبيخَالِد، عَنْ قيس بْن أَبِي حازم قَالَ: رأيت خالد بْن الوليد أُتِيَ بسُمٍّ فَقَالَ: مَا هذا؟ قالوا: سُمّ، فَقَالَ: «باسم الله» وشَرِبَه. وروى يونس بْن أبي إسحاق، عَنْ أبي السِّفر [١] قَالَ: قالوا لخالد: احْذر الأعاجم لَا يسقونك السُّمَّ، فَقَالَ: ائتوني به، فأُتي به، فاقتحمه وَقَالَ: «باسم الله» فلم يضرّه شيئًا [٢] . وَقَالَ الأعمش، عَنْ خَيْثَمَة قَالَ: أتى خالدا رجل معه زقّ خمر، قال: اللَّهمّ أجعله خلًا، فصار خلًا [٣] . [جَعْفَرُ بْنُ أبي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَمَّارٍ كَلامٌ، فَقَالَ عَمَّارٌ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا خالد مالك وَلِعَمَّارٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا. وَقَالَ: يَا عَمَّارُ إِنَّ خَالِدًا سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عَلَى الْكُفَّارِ. قَالَ خَالِدٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ عَمَّارًا مِنْ يَوْمِئِذٍ [٤] . سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ أَنَّ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي الْمُغِيرَةِ قَدِ اجْتَمَعْنَ فِي دَارٍ يَبْكِينَ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَبْكِينَ أَبَا سُلَيْمَانَ ما لم يكن نقع أو لقلقة [٥] .وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَقَدَ لِخَالِدٍ وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ. رَوَاهُ أحمد في مسندة] [١] .— · 2 entries
٨٣ - خالد بن الوليد (¬١) " خ، م، د، س، ق": ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن كعب: سيف الله تعالى وفارس الإسلام وليث المشاهد السيد الإمام الأمير الكبير قائد المجاهدين أبو سليمان القرشي المخزومي المكي وابن أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث. هاجر مسلمًا في صفر، سنة ثمان، ثم سار غازيًا،…▸ expand full passage (14,218 chars)٨٣ - خالد بن الوليد (¬١) " خ، م، د، س، ق": ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن كعب: سيف الله تعالى وفارس الإسلام وليث المشاهد السيد الإمام الأمير الكبير قائد المجاهدين أبو سليمان القرشي المخزومي المكي وابن أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث. هاجر مسلمًا في صفر، سنة ثمان، ثم سار غازيًا، فشهد غزوة مؤتة واستشهد أمراء رسول الله ﷺ الثلاثة: مولاه زيد وابن عمه جعفر ذو الجناحين وابن رواحة وبقي الجيش بلا أمير فتأمر عليهم في الحال خالد وأخذ الراية وحمل على العدو فكان النصر وسماه النبي ﷺ سيف الله فقال: "إن خالدًا سيف سله الله على المشركين". وشهد الفتح،وحنينًا وتأمر في أيام النبي ﷺ واحتبس أدراعه ولأمته في سبيل الله وحارب أهل الردة ومسيلمة وغزا العراق واستظهر ثم اخترق البرية السماوية بحيث إنه قطع المفازة من حدِّ العراق إلى أول الشام في خمس ليال في عسكر معه وشهد حروب الشام ولم يبق في جسده قيد شبر إلَّا وعليه طابعُ الشهداء. ومناقبه غزيرة، أمره الصديق على سائر أمراء الاجناد وحاصر دمشق فافتتحها هو وأبو عبيدة. عاش ستين سنة، وقتل جماعة من الأبطال، ومات على فراشه، فلا قرت أعين الجبناء. توفي بحمص سنة إحدى وعشرين ومشهده على باب حمص، عليه جلالة. حدث عنه: ابن خالته عبد الله بن عباس وقيس بن أبي حازم والمقدام بن معدي كرب وجبير بن نفير وشقيق بن سلمة وآخرون: له أحاديث قليلة. مسلم: من طريق ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل أن ابن عباس أخبره أن خالد بن الوليد الذي كان يقال له: سيف الله أخبره أنه دخل على خالته ميمونة مع رسول الله ﷺ فوجد عندها ضبًا محنوذًا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد فقدمته لرسول الله- ﷺ فرفع يده فقال خالد: أحرام هو يا رسول الله? قال: "لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه" فاجتررته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر ولم ينه (¬١). هشام بن حسان: عن حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية: أن خالد بن الوليد قال: يا رسول الله إن كائدًا من الجن يكيدني قال: "قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها ومن شر ما يعرج في السماء وما ينزل منها ومن شر كل طارق إلَّا طارقًا يطرق بخير يا رحمن" ففعلت فأذهبه الله عني. وعن حيان بن أبي جبلة، عن عمرو بن العاص قال: ما عدل بي رسول الله ﷺ وبخالد أحدًا في حربه منذ أسلمنا. يونس بن أبي إسحاق: عن العيزار بن حريث أن خالد بن الوليد أتى على اللات والعزَّى فقال:يا عُزُّ كُفرانَكِ لا سبحانك … إني رأيت الله قد أهانك وروى زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي أن خالدًا قال مثله. قال قتادة: مشى خالد إلى العُزَّى فكسر أنفها بالفأس. وروى سفيان بن حسين، عن قتادة أن النبي ﷺ بعث خالدًا إلى العُزَّى وكانت لهوازن وسدنتها بنو سليم فقال: "انطلق فإنه يخرج عليك امرأة شديدة السواد لويلة الشعر عظيمة الثديين قصيرة". فقالوا يحرضونها: يا عُزَّ شُدِّي شدةً لا سِواكِها … على خالد ألقي الخِمارَ وشمِّري فإنك إن لا تقتلي المرء خالدًا … تبُوئي بذنب عاجل وتُقصِّري فشد عليها خالد فقتلها وقال: ذهبت العُزَّى فلا عُزى بعد اليوم. الزهري: عن عبد الرحمن بن أزهر: رأيت رسول الله ﷺ يوم حنين يتخلل الناس يسأل عن رحل خالد فدل عليه فنظر إلى جرحه وحسبت أنه نفث فيه (¬١). وقال ابن عمر: بعث النبي ﷺ خالدًا إلى بني جذيمة فقتل وأسر فرفع النبي ﷺ يديه وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" (¬٢) مرتين. الواقدي، عن رجل، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: لما قدم خالد بعد صنيعه ببني جذيمة عاب عليه ابن عوف ما صنع وقال: أخذت بأمر الجاهلية قتلتهم بعمِّك الفاكه قاتلك الله. قال: وأعابه عمر فقال خالد: أخذتهم بقتل أبيك فقال عبد الرحمن: كذبت لقد قتلت قاتل أبي بيدي ولو لم أقتله لكنت تقتل قومًا مسلمين بأبي في الجاهلية قال: ومن أخبرك أنهم أسلموا? فقال: أهل السرية كلهم. قال: جائني رسول الله ﷺ أن أغيرعليهم فأغرت قال: كذبت على رسول الله وأعرض رسول الله ﷺ عن خالد وغضب وقال: "يا خالد ذروا لي أصحابي متى يُنكأ إلفُ المرء يُنكأ المرء" (¬١). الوقدي: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أهله، عن أبي قتادة قال: لما نادى خالد في السَّحَر: من كان معه أسير فليُدافَّه أرسلت أسيري وقلت لخالد: اتق الله فإنك ميت وإن هؤلاء قوم مسلمون قال: إنه لا علم لك بهؤلاء. إسناده فيه الواقدي ولخالد اجتهاده ولذلك ما طالبه النبي ﷺ بدياتهم. الواقدي: حدثنا يوسف بن يعقوب بن عتبة، عن عثمان الاخنسي، عن عبد الملك بن أبي بكر قال: بعث النبي ﷺ خالدًا إلى الحارث بن كعب أميرًا وداعيًا وخرج مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فلما حلق رأسه أعطاه ناصيته فعملت في مقدمة قلنسوة خالد فكان لا يلقى عدوًا إلَّا هزمه. وأخبرني من غسله بحمص، ونظر إلى ما تحت ثيابه قال: ما فيه مُصحّ ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم. الوليد بن مسلم: حدثنا وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده وحشي: أن أبا بكر عقد لخالد على قتال أهل الردة وقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين" (¬٢). رواه أحمد في "مسنده".هشام بن عروة: عن أبيه قال: كان في بني سليم ردَّة فبعث أبو بكر إليهم خالد بن الوليد فجمع رجالًا منهم في الحظائر ثم أحرقهم فقال عمر لأبي بكر: أتدع رجلًا يعذِّب بعذاب الله? قال: والله لا أشيم (¬١) سيفًا سلَّه الله على عدوه ثم أمره فمضى إلى مسيلمة (¬٢). ضمرة بن ربيعة: أخبرني السيباني (¬٣)، عن أبي العجماء -وإنما هو أبو العجفاء- السلمي قال: قيل لعمر: لو عهدت يا أمير المؤمنين قال: لو أدركت أبا عبيدة ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: لم استخلفته? لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: "لكل أمة أمين وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة" ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته فقدمت علىربي، لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: "خالد سيف من سيوف الله سلَّه الله على المشركين" (¬١). ورواه الشاشي (¬٢) في مسنده. أحمد في "المسند": حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير قال: استعمل عمر أبا عبيدة على الشام وعزل خالدًا فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خالد سيف من سيوف الله نعم فتى العشيرة" (¬٣). حميد بن هلال، عن أنس: نعى النبي ﷺ أمراء يوم مؤتة فقال: "أصيبوا جميعًا ثم أخذ الراية بعد سيفٌ من سيوف الله خالد" وجعل يحدث الناس وعيناه تذرفان (¬٤). إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال رسول الله ﷺ: "إنما خالد سيف من سيوف الله صبه على الكفار" (¬٥). أبو إسماعيل المؤدب: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن ابن أبي أوفى مرفوعًا بمعناه (¬٦). وجاء من طرق، عن أبي هريرة نحوه. أبو المسكين الطائي: حدثنا عمران بن زحر، حدثني حميد بن منيب قال: جدي أوس لم يكن أحد أعدى للعرب من هرمز فلما فرغنا من مسيلمة أتينا ناحية البصرة فلقينا هرمزبكاظمة فبارزه خالد فقتله فنفله الصِّديق سَلَبَه فبلغت قلنسوته مئة ألف درهم وكانت الفرس من عَظُمَ فيهم جعلت قلنسوته بمئة ألف. قال أبو وائل: كتب خالد إلى الفرس: إن معي جندًا يحبون القتل كما تُحِبُّ فارس الخمر. هشيم: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه أن خالد بن الوليد فقد قلنسوةً له يوم اليرموك فقال: اطلبوها. فلم يجدوها. ثم وجدت فإذا هي قلنسوة خلقة. فقال خالد: اعتمر رسول الله ﷺ فحلق رأسه فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالًا وهي معي إلَّا رزقت النصر. ابن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث: أخبرني الثقة أن الناس يوم حلق رسول الله ﷺ ابتدروا شعره فبدرهم خالد إلى ناصيته فجعلها في قلنسوته. ابن أبي خالد، عن قيس سمعت خالدًا يقول: لقد رأيتني يوم مؤتة اندق في يدي تسعة أسياف فصبرت في يدي صفيحةٌ يمانية. ابن عيينة، عن ابن أبي خالد، عن مولى لآل خالد بن الوليد أن خالدًا قال: ما من ليلة يُهدى إليَّ فيها عروس أنا لها محبٌّ أحبّ إلي من ليلة شديدة البرد كثيرة الجليد في سرية أصبح فيها العدو. يونس بن أبي إسحاق: عن العيزار بن حُريث قال: قال خالد: ما أدري من أَيِّ يوميَّ أَفِرُّ: يوم أراد الله أن يهدي لي فيه شهادةً أو يوم أراد الله أن يُهدي لي فيه كرامة. قال قيس بن أبي حازم: سمعت خالدًا يقول منعني الجهاد كثيرًا من القراءة ورأيته أُتي بِسُمٍ فقالوا: ما هذا? قالوا: سُمٌّ قال: باسم الله وشربه. قلت: هذه والله الكرامة وهذه الشجاعة. يونس بن أبي إسحاق: عن أبي السفر قال: نزل خالد بن الوليد الحيرة على أم بني المرازبة فقالوا: احذر السُّم لا تسقك الأعاجم فقال: ائتوني به فأتي به فاقتحمه وقال: باسم الله فلم يَضُرَّه. أبو بكر بن عياش: عن الأعمش، عن خيثمة قال أُتي خالد بن الوليد برجل معه زقُّ خمر فقال: اللهم اجعله عسلًا فصار عسلًا.رواه يحيى بن آدم، عن أبي بكر وقال: خلا بدل العسل وهذا أشبه ويرويه عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار مرسلًا. ابن أبي خالد: عن قيس قال: طلَّق خالد بن الوليد امرأة فكلموه فقال: لم يُصبها عندي مصيبة ولا بلاء ولا مرض فرابني ذلك منها. المدائني: عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بقتل مالك بن نويرة وأصحابه فجزع وكتب إلى خالد فقدم عليه فقال أبو بكر: هل تزيدون على أن يكون تأوَّل فأخطأ? ثم رده وودى مالكًا وردَّ السبي والمال. وعن ابن إسحاق قال: دخل خالد على أبي بكر فأخبره واعتذر فعذره. قال سيف في "الردة": عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: شهد قوم من السرية أنهم أَذَّنوا وأقاموا وصلوا ففعلوا مثل ذلك وشهد آخرون بنفي ذلك فقتلوا. وقدم أخوه مُتَّمم بن نويرة ينشد الصديق دمه ويطلب السبي فكتب إليه برد السبي وألح عليه عمر في أن يعزل خالدًا وقال: إن في سيفه رهقًا فقال: لا يا عمر لم أكن لأشيم سيفًا سلَّه الله على الكافرين. سيف، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير وغيره أن خالدًا بث السرايا فأُتي بمالك. فاختلف قول الناس فيهم وفي إسلامهم وجاءت أم تميم كاشفة وجهها فأكبت على مالك وكانت أجمل الناس فقال لها: إليك عني فقد والله قتلتني. فأمر بهم خالد فضُرِبَتْ أعناقهم. فقام أبو قتادة فناشده فيهم فلم يلتفت إليه فركب أبو قتادة فرسه ولحق بأبي بكر وحلف: لا أسير في جيش وهو تحت لواء خالد. وقال: ترك قولي وأخذ بشهادة الاعراب الذين فتنتهم الغنائم. ابن سعد: أنبأنا محمد بن عمر، حدثني عتبة بن جبيرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة. قال: وحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، وحدثنا أسامة بن زيد، عن الزهري، عن حنظلة بن علي الأسلمي في حديث الردة: فأوقع بهم خالد وقتل مالكًا ثم أوقع بأهل بزاخة وحرقهم لكونه بلغه عنهم مقالة سيئة شتموا النبي ﷺ ومضى إلى اليمامة فقتل مسيلمة إلى أن قال: وقدم خالد المدينة بالسبي ومعه سبعة عشر من وفد بني حنيفة فدخل المسجد وعليه قباء عليه صدأ الحديد متقلدًا السيف في عمامته أسهم. فمر بعمر فلم يكلمه ودخل على أبي بكر فرأى منه كل ما يحب وعلم عمر فأمسك. وإنما وجد عمر عليه لقتله مالك بن نويرة وتزوج بامرأته.جويرية بنت أسماء: قال: كان خالد بن الوليد من أمدّ الناس بصرًا فرأى راكبًا وإذا هو قد قدم بموت الصديق وبعزل خالد. قال ابن عون: ولي عمر فقال: لأنزعنَّ خالدًا حتى يعلم أن الله إنما ينصر دينه يعني بغير خالد. وقال هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما استخلف عمر كتب إلى أبي عبيدة إني قد استعملتك وعزلت خالدًا. وقال خليفة: ولَّى عمر أبا عبيدة على الشام فاستعمل يزيد على فلسطين وشُرحبيل بن حسنة على الاردن وخالد بن الوليد على دمشق وحبيب بن مسلمة على حمص. الزبير بن بكار: حدثني محمد بن مسلمة، عن مالك قال: قال عمر لأبي بكر: اكتب إلى خالد: إلَّا يعطي شاةً ولا بعيرًا إلَّا بأمرك فكتب أبو بكر بذلك قال: فكتب إليه خالد إما أن تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك فأشار عمر بعزله فقال: ومن يُجزئ عنه? قال عمر: أنا، قال: فأنت. قال مالك: قال زيد بن أسلم: فتجهز عمر حتى أُنيخت الظَّهرُ في الدار. وحضر الخروج فمشى جماعة إلى أبي بكر فقالوا: ما شأنك تُخرِجُ عمر من المدينة وأنت إليه محتاج وعزلت خالدًا وقد كفاك? قال: فما أصنعُ قالوا: تَعزِمُ على عمر ليجلس وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل. هشام بن سعد: عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال عمر لأبي بكر: تدع خالدًا بالشام ينفق مال الله? قال: فلما توفي أبو بكر قال أسلم: سمعت عمر يقول: كذبتُ الله إن كنت أمرت أبا بكر بشيء لا أفعله فكتب إلى خالد فكتب خالد إليه: لا حاجة لي بعملك. فولى أبا عبيدة. الحارث بن يزيد: عن علي بن رباح، عن ناشرة اليزني: سمعت عمر بالجابية واعتذر من عزل خالد قال: وأمرت أبا عبيدة فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة: والله ما أعذرت نزعت عاملًا استعمله رسول الله ﷺ ووضعت لواءً رفعه رسول الله ﷺ قال: إنك قريبُ القرابةِ حديث السن مغضبٌ في ابن عمك. ومن كتاب سيف، عن رجاله قال: كان عمر لا يخفى عليه شيء من عمله وإن خالدًا أجاز الأشعث بعشرة آلاف فدعا البريد وكتب إلى أبي عبيدة أن تقيم خالدًا وتعقلهبعمامته وتنزع قلنسوته حتى يُعلِمَكم من أين أجاز الأشعث? أَمِنْ مال الله أم من ماله? فإن زعم أنه من إصابة أصابها فقد أقر بخيانة وإن زعم أنها من ماله فقد أسرف واعزله على كل حال واضمم إليك عمله. ففعل ذلك فقدم خالد على عمر فشكاه وقال: لقد شكوتك إلى المسلمين وبالله يا عمر إنك في أمري غير مُجمل فقال عمر: من أين هذا الثراء? قال: من الانفال والسُّهمان ما زاد على الستين ألفًا فلك تقوِّم عروضه قال: فخرجت عليه عشرون ألفًا فأدخلها بيت المال. ثم قال: يا خالد والله إنك لكريم عليَّ وإنك لحبيب إليَّ ولن تعاتبني بعد اليوم على شيء. وعن زيد بن أسلم، عن أبيه: عزل عمر خالدًا فلم يعلمه أبو عبيدة حتى علم من الغير. فقال: يرحمك الله ما دعاك إلى أن لا تعلمني? قال: كرهت أن أروعك. جويرية بن أسماء: عن نافع قال: قدم خالد من الشام وفي عمامته أسهمٌ ملطخةٌ بالدم فنهاه عمر. الأصمعي: عن ابن عون، عن ابن سيرين أن خالد بن الوليد دخل وعليه قميص حرير فقال عمر: ما هذا? قال: وما بأسه! قد لبسه ابن عوف. قال: وأنت مثله?! عزمت على من في البيت إلَّا أخذ كل واحد منه قطعة فمزقوه. روى عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل أظن قال: لما حضرت خالدًا الوفاة قال: لقد طلبت القتل مظانَّه فلم يقدر لي إلَّا أن أموت على فراشي. وما من عملي شيء أرجى عندي بعد التوحيد من ليلة بتُّها وأنا متترس والسماء تهلني ننتظر الصبح حتى نُغير على الكفار. ثم قال: إذا متُّ فانظروا إلى سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله. فلما توفي خرج عمر على جنازته فذكر قوله: ما على آل الوليد أن يسفحن على خالد من دموعهن ما لم يكن نقعًا أو لقلقةً. النقع: التراب على الرءوس واللقلقة: الصراخ. ويروى بإسناد ساقط أن عمر خرج في جنازة خالد بالمدينة وإذا امه تندبه وتقول: أنت خير من ألفَ ألفٍ من القو … م إذا ما كُبَّتْ وجوه الرجال فقال عمر: صدقت إن كان لكذلك. الواقدي: حدثنا عمرو بن عبد الله بن عنبسة سمعت محمد بن عبد الله الديباج يقول: لم يزل خالد مع أبي عبيدة حتى توفي أبو عبيدة واستخلف عياض بن غنم. فلم يزل خالدمع عياض حتى مات. فانعزل خالد إلى حمص فكان ثمَّ وحبَّس خيلًا وسلاحًا فلم يزل مرابطًا بحمص حتى نزل به فعاده أبو الدرداء فذكر له أن خيله التي حُبست بالثغر تُعلف من مالي وداري بالمدينة صدقة وقد كنتُ أشهدتُ عليها عمر. والله يا أبا الدرداء لئن مات عمر لترين أمورًا تنكرها. وروى إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمِّه موسى قال: خرجت مع أبي طلحة إلى مكة مع عمر فبينا نحن نحطُّ، عن رواحلنا إذ أتى الخبرُ بوفاة خالد فصاح عمر: يا أبا محمد يا طلحة هلك أبو سليمان هلك خالد بن الوليد. فقال طلحة: لا أعرفنَّكَ بعد الموت تندبني … وفي حياتى ما زودتني زادا وعن أبي الزناد: أن خالد بن الوليد لما احتضر بكى وقال: لقيت كذا وكذا زحفًا وما في جسدي شبر إلَّا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير فلا نامت أعينُ الجبناء. قال مصعب بن عبد الله: لم يزل خالد بالشام حتى عزله عمر. وهلك بالشام وولي عمر وصيته. وقال ابن أبي الزناد: مات بحمص سنة إحدى وعشرين وكان قدم قبل ذلك معتمرًا ورجع. الواقدي: حدثنا عمر بن عبد الله بن رياح، عن خالد بن رياح سمع ثعلبة بن أبي مالك يقول: رأيت عمر بقباء وإذا حجاج من الشام قال: من القوم قالوا: من اليمن ممن نزل حمص ويوم رحلنا منها مات خالد بن الوليد فاسترجع عمر مرارًا ونكس وأكثر الترحم عليه وقال: كان والله سدادًا لنحر العدو ميمون النقيبة. فقال له علي: فلم عزلته قال: عزلته لبذله المال لأهل الشرف وذوي اللسان قال: فكنت عزلته، عن المال وتتركه على الجند قال: لم يكن ليرضى قال: فهلَّا بلوته. وروى جويرية:، عن نافع قال: لما مات خالد لم يدع إلَّا فرسه وسلاحه وغلامه فقال عمر: رحم الله أبا سليمان كان على ما ظنناه به. الأعمش، عن أبي وائل قال: اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكينه فقال عمر: ما عليهن أن يرقن من دموعهن ما لم يكن نقعًا أو لقلقة. قال محمد بن عبد الله بن نمير وإبراهيم بن المنذر وأبو عبيد: مات خالد بحمص سنة إحدى وعشرين. وقال دُحَيْم: مات بالمدينة. قلت: الصحيح موته بحمص وله مشهد يزار. وله في الصحيحين حديثان وفي مسند بقي واحد وسبعون.ر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالًا وهي معي إلَّا رزقت النصر. ابن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث: أخبرني الثقة أن الناس يوم حلق رسول الله ﷺ ابتدروا شعره فبدرهم خالد إلى ناصيته فجعلها في قلنسوته. ابن أبي خالد، عن قيس سمعت خالدًا يقول: لقد رأيتني يوم مؤتة اندق في يدي تسعة أسياف فصب— · 1 entry
٥ - خالد بن الوليد ﵁: روي أن عمر ﵁ استعمله على مناطق من منطقة الجزيرة على الرها (¬١) وحران (¬٢) والرقة (¬٣) وآمد (¬٤)، فمكث سنة، فاستعفاه فأعفاه عمر (¬٥)، ولم يذكر تاريخ ولايته ﵁ ولا شك أنه كان قبل سنة إحدى وعشرين لأنها السنة التي توفي فيها ﵁. وقيل إن سبب عزل عمر ﵁ لخالد بن الوليد أنه اطِّلَى في حمام بآمد أو غيرها بشيء فيه خمر، قال الواقدي: وليس ذلكبثبت (¬١).— · 2 entries
خالد بن الوليد: بطن من بني مخزوم، من قريش، من العدنانية، وهم رهط خالد بن الوليد بحمص احدى محافظات الجمهورية السورية. قال الحمداني: وهم يدعون النسب الى خالد ﵁. وقد أجمع أهل العلم بالنسب، على انقراض عقبه، وانهم من ذوي قرابته، من بني مخزوم. قال: وكفاهم ذلك فخرا أن يكونوا من قريش. وقد ذكرهم الحمداني أنهم من أحلاف آل فضل عرب الشام. (نهاية الارب للنويري ج ٢ ص ٣٥٧. نهاية الأرب للقلقشندي مخطوط ق ١٠٦- ٢، ١٠٧- ١. الروض البسام لأبي الهدى الصيادي ص ٩) .خالد بن الوليد: بطن من بني مخزوم، من قريش، من العدنانية، وهم رهط خالد بن الوليد بحمص احدى محافظات الجمهورية السورية. قال الحمداني: وهم يدعون النسب الى خالد ﵁. وقد أجمع أهل العلم بالنسب، على انقراض عقبه، وانهم من ذوي قرابته، من بني مخزوم. قال: وكفاهم ذلك فخرا أن يكونوا من قريش. وقد ذكرهم الحمداني أنهم من أحلاف آل فضل عرب الشام. (نهاية الارب للنويري ج ٢ ص ٣٥٧. نهاية الأرب للقلقشندي مخطوط ق ١٠٦- ٢، ١٠٧- ١. الروض البسام لأبي الهدى الصيادي ص ٩) .— · 1 entry
خالد بن الوليد ولما بلغ عمر بن الخطاب ﵁ ما فعل خالد في فتح قنسرين وحلب، قال: أمر خالد نفسه، يرحم الله أبا بكر، هو كان أعلم بالرجال مني. يعني أن خالداً كان أمير المسلمين من جهة أبي بكر ﵁ على الشام، فلما ولي عمر عزله وولى أبا عبيدة. ثم ولاه عمر ﵁ على قنسرين فأدرب خالد وعياض بن غنم أول مدربة كانت في الإسلام، سنة ست عشرة.— · 3 entries
خالد بن الوليد هو خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومى. صحابى جليل اشتهر بشجاعته ورجاحة عقله، ويُعدُّ من أعظم القادة العسكريين فى التاريخ. كان قبل إسلامه من فرسان قريش، واشترك مع قومه فى غزوة أحد ضد المسلمين. أسلم خالد بعد صلح الحديبية عام ( ٧هـ)، واشترك فى غزوات النبى ﷺ، وقاد المسلمين فى غزوة مؤتة بع…▸ expand full passage (765 chars)خالد بن الوليد هو خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومى. صحابى جليل اشتهر بشجاعته ورجاحة عقله، ويُعدُّ من أعظم القادة العسكريين فى التاريخ. كان قبل إسلامه من فرسان قريش، واشترك مع قومه فى غزوة أحد ضد المسلمين. أسلم خالد بعد صلح الحديبية عام ( ٧هـ)، واشترك فى غزوات النبى ﷺ، وقاد المسلمين فى غزوة مؤتة بعد استشهاد قادة الجيش الثلاثة، وشارك فى فتح مكة وحنين والطائف، ولقبه النبى بلقب سيف الله. واستعان به الخليفة أبو بكر الصديق فى ردع أهل الردة وقتالهم، فهزم جيشى مسيلمة الكذاب وطليحة الأسدى، ثم اتجه إلى العراق بعد أن ولاه أبو بكر قيادة الجيش، فحارب الفرس، وفتح العراق، ثم حارب الروم فى الشام وقاد معركة اليرموك الفاصلة. ثم شارك فى فتح بقية بلاد الشام بعد إسناد قيادة الجيش إلى أبى عبيدة. وتُوفِّى خالد بن الوليد - رضى الله عنه - فى حمص - وقيل فى المدينة - سنة (٢١هـ).*خالد بن الوليد هو خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومى. صحابى جليل اشتهر بشجاعته ورجاحة عقله، ويُعدُّ من أعظم القادة العسكريين فى التاريخ. كان قبل إسلامه من فرسان قريش، واشترك مع قومه فى غزوة أحد ضد المسلمين. أسلم خالد بعد صلح الحديبية عام ( ٧هـ)، واشترك فى غزوات النبى ﷺ، وقاد المسلمين فى غزوة مؤتة بع…▸ expand full passage (765 chars)خالد بن الوليد هو خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومى. صحابى جليل اشتهر بشجاعته ورجاحة عقله، ويُعدُّ من أعظم القادة العسكريين فى التاريخ. كان قبل إسلامه من فرسان قريش، واشترك مع قومه فى غزوة أحد ضد المسلمين. أسلم خالد بعد صلح الحديبية عام ( ٧هـ)، واشترك فى غزوات النبى ﷺ، وقاد المسلمين فى غزوة مؤتة بعد استشهاد قادة الجيش الثلاثة، وشارك فى فتح مكة وحنين والطائف، ولقبه النبى بلقب سيف الله. واستعان به الخليفة أبو بكر الصديق فى ردع أهل الردة وقتالهم، فهزم جيشى مسيلمة الكذاب وطليحة الأسدى، ثم اتجه إلى العراق بعد أن ولاه أبو بكر قيادة الجيش، فحارب الفرس، وفتح العراق، ثم حارب الروم فى الشام وقاد معركة اليرموك الفاصلة. ثم شارك فى فتح بقية بلاد الشام بعد إسناد قيادة الجيش إلى أبى عبيدة. وتُوفِّى خالد بن الوليد - رضى الله عنه - فى حمص - وقيل فى المدينة - سنة (٢١هـ).*خالد بن الوليد هو خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومى. صحابى جليل اشتهر بشجاعته ورجاحة عقله، ويُعدُّ من أعظم القادة العسكريين فى التاريخ. كان قبل إسلامه من فرسان قريش، واشترك مع قومه فى غزوة أحد ضد المسلمين. أسلم خالد بعد صلح الحديبية عام ( ٧هـ)، واشترك فى غزوات النبى ﷺ، وقاد المسلمين فى غزوة مؤتة بع— · 2 entries
خالد بن الوليد لقد شرف الله منزلة الجهاد والمجاهدين، وجعل الجهاد ذروة سنام الإسلام وعز هذه الأمة، ويوم أن ضيعت الأمة الجهاد ضاع شرفها، وضاعت هويتها، وأصبحت الأمة ذليلة كسيرة مهيضة الجناح، وحتماً لن يعود للأمة مجدها وهويتها إلا إذا رفعت لواء الجهاد في سبيل الله، وسارت على ما سار عليه الأبطال المجاهدون وإن من خير من ترسم خطاه في هذا الشأن ذلك البطل الأشم الذي كسر شوكة الأكاسرة وقصم ظهور القياصرة إنه سيف الله المسلول على أعدائه خالد بن الوليد.خالد بن الوليد لقد شرف الله منزلة الجهاد والمجاهدين، وجعل الجهاد ذروة سنام الإسلام وعز هذه الأمة، ويوم أن ضيعت الأمة الجهاد ضاع شرفها، وضاعت هويتها، وأصبحت الأمة ذليلة كسيرة مهيضة الجناح، وحتماً لن يعود للأمة مجدها وهويتها إلا إذا رفعت لواء الجهاد في سبيل الله، وسارت على ما سار عليه الأبطال المجاهدو