Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خَالِدُ بنُ الوليدِ

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة · page 906, entry [2549]

الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر العسقلاني

Open narrator profile: خَالِدُ بنُ الوليدِ
page 906, entry [2549]Open original source
٢٢٠٦- خالد بن الوليد «٣» : بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ سيف اللَّه، أبو سليمان أمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب الهلاليّة، وهي أخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب، وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ. كان أحد أشراف قريش في الجاهليّة، وكان إليه أعنّة الخيل في الجاهلية، وشهد مع كفّار قريش الحروب إلى عمرة الحديبيّة. كما ثبت في الصّحيح أنه كان على خيل قريش طليعة، ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر، وقيل قبلها، ووهم من زعم أنه أسلم سنة خمس. قال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس، عن حبيب، حدّثني عمرو بن العاص من فيه، قال: خرجت عامدا لرسول اللَّه ﷺ، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبل الفتح، وهو مقبل من مكّة، فقلت: «أين تريد يا أبا سليمان؟قال: أذهب واللَّه أسلم، فحتّى متى؟ قلت: وما جئت إلا لأسلم، فقدمنا جميعا، فتقدم خالد فأسلم وبايع، ثم دنوت فبايعت ثم انصرفت، ثم شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة، فلما استشهد الأمير الثّالث أخذ الراية فانحاز بالنّاس، وخطب النبيّ ﷺ فأعلم الناس بذلك كما ثبت في الصّحيح. وشهد مع رسول اللَّه ﷺ فتح مكّة، فأبلى فيها، وجرى، له مع بني خزيمة ما جرى، ثم شهد حنينا والطائف في هدم العزّى. وله رواية عن النبيّ ﷺ في الصّحيحين وغيرهما، روى عنه ابن عبّاس وجابر، والمقدام بن معديكرب، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة بن قيس وآخرون. وأخرج التّرمذيّ عن أبي هريرة، قال: نزلنا مع رسول اللَّه ﷺ منزلا، فجعل الناس يمرّون، فيقول رسول اللَّه ﷺ: «من هذا؟ فأقول: فلان، حتى مرّ خالد فقال: «من هذا» ؟ قلت: خالد بن الوليد. فقال: «نعم، عبد اللَّه، هذا سيف من سيوف اللَّه» رجاله ثقات. وأرسله النبيّ ﷺ إلى أكيدر دومة فأسره. ومن طريق أبي إسحاق عن عاصم، عن أنس، وعن عمرو بن أبي سلمة- أن النبيّ ﷺ بعث خالد إلى أكيدر دومة فأخذوه فأتوا به، فحقن له دمه، وصالحه على الجزية، وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة فأبلى في قتالهم بلاء عظيما، ثم ولّاه حرب فارس والرّوم فأثر فيهم تأثيرا شديدا وفتح دمشق. وروى يعقوب بن سفيان من طريق أبي الأسود، عن عروة، قال: لما فرغ خالد من اليمامة أمره أبو بكر بالمسير إلى الشام، فسلك عين التمر فسبى ابنة الجودي من دومة الجندل، ومضى إلى الشّام، فهزم عدوّ اللَّه. واستخلفه أبو بكر على الشّام إلى أن عزله عمر، فروى البخاريّ في تاريخه من طريق ناشرة بن سمي، قال: خطب عمر واعتذر من عزل خالد، فقال أبو عمرو ابن حفص بن المغيرة: عزلت عاملا استعمله رسول اللَّه ﷺ ووضعت لما رفعه رسول اللَّه ﷺ. فقال: إنّك قريب القرابة حديث السن مغضب لابن عمّك. وقال ابن أبي الدّنيا: حدّثني أبي، حدثني عبّاد بن العوّام، عن سفيان بن حسين، عن قتادة، قال: بعث النبيّ ﷺ خالد بن الوليد إلى العزّى فهدمها. وقال أبو زرعة الدمشقيّ: حدّثني علي بن عباس «١» ، حدّثنا الوليد، حدّثني وحشي،عن أبيه، عن جده- أنّ أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردّة، فقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «نعم عبد اللَّه وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف اللَّه سلّه اللَّه على الكفّار.» «١» وقال أحمد: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، قال: استعمل عمر أبا عبيدة على الشام وعزل خالد بن الوليد، فقال خالد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقوله، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «خالد سيف من سيوف اللَّه، نعم فتى العشيرة.» «٢» وروى أبو يعلى من طريق الشعبي، عن ابن أبي أوفى- رفعه: «لا تؤذوا خالدا فإنّه سيف من سيوف اللَّه صبّه اللَّه على الكفّار.» «٣» ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أخبرت عن النبيّ ﷺ مثله. وقال سعيد بن منصور: حدّثنا هشيم، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه- أن خالد بن الوليد فقد قلنسوته يوم اليرموك، فقال: اطلبوها فلم يجدوها، فلم يزل حتى وجدوها، فإذا هي خلفه، فسئل عن ذلك. فقال: اعتمر النبيّ ﷺ فحلق رأسه، فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصية فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا تبيّن لي النصر. ورواه أبو يعلى، عن شريح بن يونس، عن هشيم- مختصرا، وقال في آخره: فما وجهت في وجه إلا فتح لي. وفي الصّحيحين عن أبي هريرة في قصة الصّدقة، فقال النبيّ ﷺ: إن خالدا احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل اللَّه.وفي البخاريّ عن قيس بن أبي حازم، عن خالد بن الوليد، قال: لقد اندقّ في يدي يوم مؤتة تسعة [أسياف، فما صبرت معي إلا صفيحة يمانية. وقال يونس بن أبي إسحاق عن أبي السّفر: لما قدم خالد بن الوليد الحرّة أتى بسمّ فوضعه في راحته ثم سمّى وشربه] فلم يضره، رواه أبو يعلى، ورواه ابن سعد من وجهين آخرين. وروى ابن أبي الدّنيا بإسناد صحيح عن خيثمة، قال: أتى خالد بن الوليد رجل معه زقّ خمر، فقال: اللَّهمّ اجعله عسلا فصار عسلا. وفي رواية له من هذا الوجه: مر رجل بخالد ومعه زق خمر، فقال: ما هذا؟ قال: خلّ قال: جعله اللَّه خلّا، فنظروا فإذا هو خلّ، وقد كان خمرا. وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبيد اللَّه، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى آل خالد، قال: قال خالد عند موته: ما كان في الأرض من ليلة أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد في سريّة من المهاجرين أصبّح بهم العدو، فعليكم بالجهاد. وروى أبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال: قال خالد: ما ليلة يهدي إليّ فيها عروس أنا لها محبّ وأبشر فيها بغلام أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد، فذكر نحوه. ومن هذا الوجه عن خالد: لقد شغلني الجهاد عن تعلم كثير من القرآن. وكان سبب عزل عمر خالدا ما ذكره الزبير بن بكّار. قال: كان خالد إذا صار إليه المال قسّمه في أهل الغنائم، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا، وكان فيه تقدّم على أبي بكر يفعل أشياء لا يراها أبو بكر: أقدم على قتل مالك بن نويرة، ونكح امرأته، فكره ذلك أبو بكر، وعرض الدّية على متمم بن نويرة، وأمر خالدا بطلاق امرأة مالك ولم ير أن يعزله. وكان عمر ينكر هذا وشبهه على خالد. وكان أميرا عند أبي بكر بعثه إلى طليحة، فهزم طليحة ومن معه، ثم مضى إلى مسيلمة فقتل اللَّه مسيلمة. قال الزّبير: وحدّثني محمد بن مسلم، عن مالك بن أنس، قال: قال عمر لأبي بكر: اكتب إلى خالد لا يعطي شيئا إلا بأمرك. فكتب إليه بذلك، فأجابه خالدا: إمّا أن تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك فأشار عليه عمر بعزله فقال أبو بكر: فمن يجزي عني جزاء خالد؟ قال عمر: أنا. قال: فأنت. فتجهّز عمر حتى أنيخ الظّهر في الدّار، فمشى أصحابالنبيّ ﷺ إلى أبي بكر. فقالوا: ما شأن عمر يخرج وأنت محتاج إليه، ومالك عزلت خالدا وقد كفاك؟ قال: فما أصنع؟ قالوا: تعزم على عمر فيقيم، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل. فلما قبل عمر كتب إلى خالد ألّا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري. فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر، فقال عمر: ما صدقت اللَّه إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه فعزله. ثم كان يدعوه إلى أن يعمل فيأبى إلا أن يخلّيه يفعل ما يشاء فيأبى عمر. قال مالك: وكان عمر يشبه خالدا، فذكر القصّة التي ستأتي في ترجمة علقمة بن علاثة. قال الزّبير: ولما حضرت خالدا الوفاة أوصى إلى عمر فتولى عمر وصيته، وسمع راجزا يذكر خالدا. فقال رحم اللَّه خالدا فقال له طليحة بن عبيد اللَّه: لا أعرفنّك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زوّدتني زادي فقال عمر: إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه، وما كان يصنع في المال. مات خالد بن الوليد بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين، وقيل: توفّي بالمدينة النبويّة وقال ابن المبارك، في كتاب الجهاد، عن حماد بن زيد: حدّثنا عبد اللَّه بن المختار، عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل- ثم شك حماد في أبي وائل قال: لما حضرت خالدا الوفاة قال: لقد طلبت القتل مظانّة، فلم يقدّر لي إلا أن أموت على فراشي، وما من عملي شيء أرجى عندي بعد أن لا إله إلا اللَّه من ليلة بتّها وأنا متترّس والسماء تهلّني تمطر إلى صبح، حتى نغير على الكفّار، ثم قال: إذا أنا متّ فانظروا في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدّة في سبيل اللَّه. فلما توفي خرج عمر إلى جنازته. فقال: ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد دموعهنّ ما لم يكن نقعا أو لقلقة. قلت: فهذا يدل على أنه مات بالمدينة. وسيأتي في ترجمة أمه لبابة الصغرى بنت الحارث ما يشيده، ولكن الأكثر على أنه مات بحمص واللَّه أعلم.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    21

    ادي فقال عمر: إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه، وما كان يصنع في المال. مات خالد بن الوليد بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين، وقيل: توفي بالمدينة النبوية وقال ابن المبارك، في كتاب الجهاد، عن حماد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • ابن عبّاس · Reports From · خَالِدُ بنُ الوليدِ

    ح مكّة، فأبلى فيها، وجرى، له مع بني خزيمة ما جرى، ثم شهد حنينا والطائف في هدم العزّى. وله رواية عن النبيّ ﷺ في الصّحيحين وغيرهما، روى عنه ابن عبّاس وجابر، والمقدام بن معديكرب، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة بن قيس وآخرون. وأخرج التّرمذيّ عن أبي هريرة، قال: نزلنا مع رسول اللَّه ﷺ منزلا، فج

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
155456
Book record
shamela-9767
Source record
327022
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خَالِدُ بنُ الوليدِ — shamela-9767 · Hadith Research Library