Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سعد بن عُبادة

سعد بن عُبادة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

15 books · 21 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
11
Strong identity entries
1
Chronology hints
9
Attribute hints
17
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

15 books · 21 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

10 exact linked passages6 legacy full passages0 assessment hints5 assessment snippets

al-Ṭabaqāt al-kubrā

Ibn Saʿd · d. 845 CE · 1 entry

الطبقات الكبرى — ابن سعد

  • assessment snippet8,145 chars
    سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْن دليم بْن حارثة بن أبي خُزَيْمَة بْن ثَعْلَبَة بْن طريف بِن الخزرج بْن ساعدة. ويكنى أَبَا ثابت وأمه عمرة وهي الثالثة بِنْت مَسْعُود بْن قَيْس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بْن عَمْرو بْن مالك بْن النّجّار بْن الخزرج. وهو ابن خالة سعد بْن زَيْد الأشهلي من…
    ▸ expand full passage (8,145 chars)
    سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْن دليم بْن حارثة بن أبي خُزَيْمَة بْن ثَعْلَبَة بْن طريف بِن الخزرج بْن ساعدة. ويكنى أَبَا ثابت وأمه عمرة وهي الثالثة بِنْت مَسْعُود بْن قَيْس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بْن عَمْرو بْن مالك بْن النّجّار بْن الخزرج. وهو ابن خالة سعد بْن زَيْد الأشهلي من أَهْل بدْر. وكان لسعد بْن عُبَادة من الولد سَعِيد ومحمد وعبد الرحمن وأمهم غزية بِنْت سَعْد بْن خليفة بْن الأشرف بْن أبي حزيمة بْن ثَعْلَبَة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة. وقيس وأمامة وسدوس وأمهم فكيهة بِنْت عُبَيْد بْن دليم بْن حارثة بْن أبي خُزَيْمَة بْن ثَعْلَبَة بْن طريف بِن الخزرج بْن ساعدة. وكان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية. وكانت الكتابة في العرب قليلا. وكان يحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذلك سمي الكامل. وكان سعد بْن عُبَادة وعدة آباء له قبله فِي الجاهلية ينادى على أطمهم: من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بْن حارثة. أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَدْرَكْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَهُوَ يُنَادِي عَلَى أُطُمِهِ: مَنْ أَحَبَّ شَحْمًا أَوْ لَحْمًا فَلْيَأْتِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. ثُمَّ أَدْرَكْتُ ابْنَهُ مِثْلَ ذَلِكَ يَدْعُو بِهِ. وَلَقَدْ كُنْتُ أَمْشِي فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَأَنَا شَابٌّ فَمَرَّ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُنْطَلِقًا إِلَى أَرْضِهِ بِالْعَالِيَةِ فَقَالَ: يَا فَتَى تَعَالَ انْظُرْ هَلْ تَرَى عَلَى أُطُمِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَحَدًا يُنَادِي؟ فَنَظَرْتُ فَقُلْتُ: لا. فَقَالَ: صَدَقْتَ. أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا وَهَبْ لِي مَجْدًا. لا مَجْدَ إِلا بِفِعَالٍ وَلا فِعَالَ إِلا بِمَالٍ. اللَّهُمَّ لا يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ وَلا أَصْلُحُ عَلَيْهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو دُجَانَةَ لَمَّا أَسْلَمُوا يَكْسِرُونَ أَصْنَامَ بَنِي سَاعِدَةَ. وَشَهِدَ سَعْدٌ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ فِي روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الأثني عشر فَكَانَ سَيِّدًا جَوَادًا وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا. وَكَانَ يَتَهَيَّأُ لِلْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ وَيَأْتِي دُورَ الأَنْصَارِ يَحُضُّهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ فَنُهِشَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فأقام. . وَرَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُجْمَعٍ عَلَيْهِ وَلا ثَبَتَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَغَازِي فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا. وَلَكِنَّهُ قَدْ شَهِدَ أحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ سَعْدٌ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْعَثُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جَفْنَةً فِيهَا ثَرِيدٌ بِلَحْمٍ أَوْ ثَرِيدٌ بِلَبَنٍ أَوْ ثَرِيدٌ بِخَلٍّ وَزَيْتٍ أَوْ بِسَمْنٍ. وَأَكْثَرَ ذَلِكَ اللَّحْمُ. فَكَانَتْ جَفْنَةُ سَعْدٍ تَدُورُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ. وَكَانَتْ أُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ فَتُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَائِبٌ فِي غَزْوَةِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ. وَكَانَتْ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ أَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أُمَّ سعد بن عباده ماتت والنبي. ع. غَائِبٌ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ وَإِنِّي أُحُبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهَا. فَصَلَّى عَلَيْهَا وَقَدْ أَتَى لَهَا شَهْرٌ. . / . . أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حاتم صاحب الطعام قال: سمعت الحسن. وَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَشْرَبُ مِنْ مَاءِ هَذِهِ السِّقَايَةِ التي في المسجد فإنها صدقة. فقال الْحَسَنَ: قَدْ شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. مِنْ سِقَايَةِ أُمِّ سَعْدٍ فَمَهْ؟ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ الأَنْصَارَ حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَمَعَهُمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَتَشَاوَرُوا فِي الْبَيْعَةِ لَهُ. وَبَلَغَ الْخَبَرُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَاهُمْ وَمَعَهُمَا نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. فَجَرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الأَنْصَارِ كَلامٌ وَمُحَاوَرَةٌ فِي بَيْعَةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ. فَقَامَ خَطِيبُ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ. مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ ابْسُطْ يَدَكَ. فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَكَانَ مُزَمَّلا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ فَقَالُوا: وَجِعٌ. قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا. فَقُلْتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا. إِنَّا وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرِنَا أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ. خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا بَعْدَنَا فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنْ أَقْبِلْ فَبَايِعْ فَقَدْ بَايَعَ النَّاسُ وَبَايَعَ قَوْمُكَ. فَقَالَ: لا وَاللَّهِ لا أُبَايِعُ حَتَّى أُرَامِيَكُمْ بِمَا فِي كِنَانَتِي وَأُقَاتِلَكُمْ بِمَنْ تَبِعَنِي مِنْ قَوْمِي وَعَشِيرَتِي. فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ أَبَى وَلَّجَ وَلَيْسَ بِمُبَايِعِكُمْ أو يقتل ولن يقتل ولن يقتل الْخَزْرَجُ حَتَّى تُقْتَلَ الأَوْسُ. فَلا تُحَرِّكُوهُ فَقَدِ اسْتَقَامَ لَكُمُ الأَمْرُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِضَارِّكُمْ إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَحْدَهُ مَا تُرِكَ. فَقَبِلَ أَبُو بَكْرٍ نَصِيحَةَ بَشِيرٍ. فَتَرَكَ سَعْدًا. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ لَقِيَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: إِيهِ يَا سَعْدُ. فَقَالَ سَعْدٌ: إِيهِ يَا عُمَرُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبُ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: نَعَمْ أَنَا ذَاكَ وَقَدْ أَفْضَى إِلَيْكَ هَذَا الأَمْرُ. كَانَ وَاللَّهِ صَاحِبُكَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْكَ وَقَدْ وَاللَّهِ أَصْبَحْتُ كَارِهًا لِجِوَارِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ كَرِهَ جِوَارَ جَارِهِ تَحَوَّلَ عَنْهُ فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا أَنِّي غَيْرُ مُسْتَنْسِئٍ بِذَلِكَ وَأَنَا مُتَحَوِّلٌ إِلَى جِوَارِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمَاتَ بِحَوْرَانَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِحَوْرَانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: كَأَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَمَا عُلِمَ بِمَوْتِهِ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى سَمِعَ غِلْمَانٌ فِي بِئْرِ مُنَبِّهٍ أَوْ بِئْرِ سَكَنٍ وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ نِصْفَ النَّهَارِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ قَائِلا يَقُولُ مِنَ الْبِئْرِ: قَدْ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ ... وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادُهْ فَذُعِرَ الْغِلْمَانُ فَحَفِظُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ فَوَجَدُوهُ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَعْدٌ فَإِنَّمَا جَلَسَ يَبُولُ فِي نَفَقٍ فَاقْتُتِلَ فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ. وَوَجَدُوهُ قَدِ اخْضَرَّ جِلْدُهُ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سيرين يُحَدِّثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَالَ قَائِمًا فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لأَصْحَابِهِ: إِنِّي لأَجِدُ دَبِيبًا. فَمَاتَ فَسَمِعُوا الْجِنَّ تَقُولُ: قَدْ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ ... وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادُهْ

Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba

Ibn al-Athīr · d. 1233 CE · 1 entry

أسد الغابة — ابن الأثير

  • assessment snippet5,150 chars
    سعد بن عبادة ب د ع: سعد بْن عبادة بْن دليم بْن حارثة بْن أَبِي حزيمة وقيل: حارثة بْن حزام بْن حزيمة بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح. وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم، وشهد بدرًا عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن …
    ▸ expand full passage (5,150 chars)
    سعد بن عبادة ب د ع: سعد بْن عبادة بْن دليم بْن حارثة بْن أَبِي حزيمة وقيل: حارثة بْن حزام بْن حزيمة بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح. وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم، وشهد بدرًا عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إِسْحَاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي. وكان سيدًا جوادًا، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهًا في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كل يَوْم جفنة مملوءة ثريدًا ولحمًا، تدور معه حيث دار، يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد، إلا قيس بْن سعد بْن عبادة بْن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة. (523) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وهِشَامُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَعْنَى، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أخبرنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عن قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: زَارَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلِنَا فَقَالَ: " السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ "، قَالَ: فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ: أَلا تَأْذَنْ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: دَعْهُ يُكْثِرُ عَلَيْنَا مِنَ السَّلامِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السَّلامَ "، ثُمَّ رَجَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ تَسْلِيمَكَ، وَأَرُدُّ عَلَيْكَ رَدًّا خَفِيًّا، لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا السَّلامَ، فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُول اللَّهِ، فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ مَلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُول اللَّهِ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آل سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ " وقد كان قيس بْن سعد من أعظم الناس جودًا وكرمًا، وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قيس بْن سعد بْن عبادة: إنه من بيت جود، وفي سعد بْن عبادة، وسعد بْن معاذ جاء الخبر أن قريشًا سمعوا صائحًا، يصيح ليلًا عَلَى أَبِي قبيس: فإن يسلم السعدان يصبح مُحَمَّد بمكة لا يخشى خلاف مخالف قال: فظنت قريش أَنَّهُ يعني سعد بْن زيد مناة بْن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلًا: أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرًا ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إِلَى داعي الهدى وتمنيا على اللَّه في الفردوس منية عارف وَإِن ثواب اللَّه للطالب الهدى جنان من الفردوس ذات زخارف فقالوا: هذا سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة. ولما كان غزوة الخندق بذل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعيينة بْن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة، دون سائر الناس، فقالا: يا رَسُول اللَّهِ، إن كنت أمرت بشيء فافعله، وَإِن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لم أؤمر بشيء، وَإِنما هو رأي أعرضه عليكما "، قالا: يا رَسُول اللَّهِ، ما طمعوا بذلك منا قط في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا اللَّه بك، فسر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقولهما. وكانت راية رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيد سعد بْن عبادة يَوْم الفتح، فمرّ بها عَلَى أَبِي سفيان، وكان أَبُو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يَوْم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل اللَّه قريشًا، فلما مر رَسُول اللَّهِ في كتيبة من الأنصار، ناداه أَبُو سفيان: يا رَسُول اللَّهِ، أمرت بقتل قومك، زعم سعد أَنَّهُ قاتلنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بْن عوف: يا رَسُول اللَّهِ، ما نأمن سعدًا أن تكون منه صولة في قريش، فقال رَسُول اللَّهِ: " يا أبا سفيان، اليوم يَوْم المرحمة، اليوم أعز اللَّه قريشًا "، فاخذ رَسُول اللَّهِ اللواء من سعد، وأعطاءه ابنه قيسًا، وقيل: أعطى اللواء الزبير بْن العوام، وقيل: أمر عليًا فأخذ اللواء، ودخل به مكة. وكان غيورًا شديد الغيرة، وَإِياه أراد رَسُول اللَّهِ بقوله: " إن سعدًا لغيور، وَإِني لأغير من سعد، والله أغير منا، وغيرة اللَّه أن لا تؤتي محارمه ". وفي هذا الحديث قصة. ولما توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طمع في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أَبُو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إِلَى الشام، فأقام به بحوران إِلَى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أَنَّهُ وجد ميتًا عَلَى مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلًا يقول من بئر، ولا يرون أحدًا: قتلنا سيد الخزرج سعد بْن عبادة رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحفظ ذلك اليوم فوجوده اليوم الذي مات فيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن. قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائمًا، إذ اتكأ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين. قيل: إن قبره بالمنيحة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إِلَى اليوم. روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من رجل تعلم القرآن ثم نسبه إلا لقي اللَّه وهو أجذم، وما من أمير عشيرة إلا أتى يَوْم القيامة مغلولًا حتى يطلقه العدل ". أخرجه الثلاثة. حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم ميم وهاء.

- - الوفيات والأحداث

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 27, entry [402]30 chars
    سعد بن عبادة: صحابي، ت ١٣ هـ -
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 27, entry [402]30 chars
    سعد بن عبادة: صحابي، ت ١٣ هـ -

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagehigh confidencevol. 3, page 412, entry 884317 chars
    ### $ 884 بخ البخاري في الأدب المفرد سعد بن عبادة ويقال سعد بن عمرو بن عبادة ~~ويقال أبو عباد بن عمرو بن سعد بن عبادة الأنصاري الزرقي المدني روى عن ~~أبيه وله صحبة وعنه عبد الله بن لاحق المكي ذكره بن حبان في الثقات قلت في ~~اتباع التابعين فقال سعد بن عبادة الزرقي يروي عن أبيه عن عمر وعثمان روى ~~عنه عبد الله بن لاحق
  • exact linked passagemedium confidencepage 690, entry [2985]833 chars
    سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين من أهل الصفة يعشيهم. وقال ابن عبد البر: تخلف سعد عن بيعة أبي بكر الصديق، وخرج عن المدينة، فمات بحوران من أرض الشام سنة (١٥)، وقيل: سنة (١٤)، وقيل: سنة (١١). ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله. وقال ابن جريج، عن عطاء: سمعت أن الجن قتلته. وقال عمرو بن علي وغي…
    ▸ expand full passage (833 chars)
    سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين من أهل الصفة يعشيهم. وقال ابن عبد البر: تخلف سعد عن بيعة أبي بكر الصديق، وخرج عن المدينة، فمات بحوران من أرض الشام سنة (١٥)، وقيل: سنة (١٤)، وقيل: سنة (١١). ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله. وقال ابن جريج، عن عطاء: سمعت أن الجن قتلته. وقال عمرو بن علي وغيره: مات سنة (١٦). قلت: وذكر البخاري، وأبو حاتم، وأبو أحمد الحاكم، وابن حبان أنه شهد بدرا، وأظن ما حكاه المؤلف في هذه الترجمة عن ابن عيينة في عبادة بن الصامت سبق قلم، فإن عبادة بن الصامت لا مدخل له في هذه الترجمة بوجه. فيحرر هذا. • بخ - سعد بن عبادة، ويقال: سعد بن عمرو بن عبادة، ويقال: أبو عباد بن عمرو بن سعد بن عبادة الأنصاري الزرقي المدني. روى عن: أبيه وله صحبة. وعنه: عبد الله بن لاحق المكي. ذكره ابن حبان في الثقات. قلت: في أتباع التابعين، فقال: سعد بن عبادة الزرقي: يروي عن أبيه، عن عمر وعثمان. روى عنه عبد الله بن لاحق. • مد -
  • assessment snippetda'ifshamela_bodypage 690, entry [2985]300 chars
    سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين من أهل الصفة يعشيهم. وقال ابن عبد البر: تخلف سعد عن بيعة أبي بكر الصديق، وخرج عن المدينة، فمات بحوران من أرض الشام سنة (١٥)، وقيل: سنة (١٤)، وقيل: سنة (١١). ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله. وقال ابن جريج، عن عطاء: سمعت أن الجن قتلته. وقال عمرو بن علي وغي

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1376, entry [874]6,581 chars
    ٣٥٣ - سعد بن عُبادة ابن دُلَيْم بن حارثة بن أبي حَزِيمة (¬١) بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة، ويكنى أبا ثابت وأمّه عمرة وهي الثالثة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار بن الخزرج، وهو ابن خالة سعد بن زيد الأشْهَليّ من أهل بدر. وكان لسعد بن عبادة من الولد سعيد…
    ▸ expand full passage (6,581 chars)
    ٣٥٣ - سعد بن عُبادة ابن دُلَيْم بن حارثة بن أبي حَزِيمة (¬١) بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة، ويكنى أبا ثابت وأمّه عمرة وهي الثالثة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار بن الخزرج، وهو ابن خالة سعد بن زيد الأشْهَليّ من أهل بدر. وكان لسعد بن عبادة من الولد سعيد ومحمّد وعبد الرحمن وأمّهم غَزِيّة بنت سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حَزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وقيس وأمامة وسَدوس وأمّهم فُكيْهة بنت عبيد بن دُليم بن حارثة بن أبي حَزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. وكان سعد في الجاهليّة يكتب بالعربيّة، وكانت الكتابة في العرب قليلًا، وكان يُحْسنُ العوم والرمي وكان مَنْ أَحْسَنَ ذلك سُمّي الكامل. وكان سعد بن عبادة وعدّة آباء له قبله في الجاهليّة يُنادى على أُطُمهم: من أحَبّ الشّحْمَ واللّحْمَ فليأتِ أُطُمَ دُلَيم بن حارثة (¬٢). أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه قال: أدركت سعد بن عُبادة وهو يُنادى على أُطُمه: من أحبّ شَحْمًا أو لحمًا فليأتسعد بن عبادة. ثمّ أدركتُ ابنَه مثل ذلك يدعو به، ولقد كنتُ أمشي في طريق المدينة وأنا شابّ فمرّ عليّ عبد الله بن عمر منطلقًا إلى أرضه بالعالية فقال: يا فتى تَعالَ انظر هل ترى على أطم سعد بن عبادة أحدًا ينادي؟ فنظرتُ فقلتُ: لا، فقال: صدقتَ. أخبرنا أبو أُسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ سعد بن عبادة كان يدعو: اللهمّ هب لي حَمْدًا وهَبْ لي مجْدًا، لا مجدَ إلّا بفعالٍ ولا فعال إلّا بمالٍ، اللهمّ لا يُصْلحني القليلُ ولا أصْلُحُ عليه. قال محمّد بن عمر: وكان سعد بن عُبادة والمنذر بن عَمرو وأبو دُجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بَني سَاعدة. وشهد سعد العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا وكان أحد النقباء الاثني عشر فكان سيّدًا جوادًا ولم يشهد بدرًا، كان (¬١) يتهيّأ للخروج إلى بدر ويأتي دورَ الأنصار يحضّهم على الخروج فنُهِش قبل أن يخرج فأقام، فقال رسول الله، ﷺ: لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصًا. وروى بعضهم أنّ رسول الله، ﷺ، ضرب له بسهمه وأجره وليس ذلك بمُجْمع عليه ولا ثبت ولم يذكُرْه أحدٌ ممّن يروي المغازي في تسمية من شهد بدرًا، ولكنّه قد شهد أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها رسول الله، ﷺ. وكان سعد لما قدم رسول الله، ﷺ، يبعث إليه في كلّ يومٍ جَفْنَةً فيها ثَريد بلحم أو ثريد بلبن أو ثريد بخَلّ وزيت أو بسمن، وأكثر ذلك اللحمُ، فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله، ﷺ، في بيوت أزواجه، وكانت أمّه عمرة بنت مسعود من المبايعات فتُوفّيت بالمدينة ورسول الله، ﷺ، غائب في غزوة دومة الجندل، وكانت في شهر ربيع الأول سنة خمسٍ من الهجرة، وكان سعد بن عبادة معه في تلك الغزوة، فلمّا قدم رسول الله، ﷺ، المدينة أتَى قبرها فصلّى عليها (¬٢). أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة عنقتادة عن سعيد بن المسيّب أنّ أمّ سعد بن عبادة ماتت والنبيّ، ﵇، غائب فقال له سعد: إنّ أمَّ سعدٍ ماتت وإنّي أحبّ أن تُصَلّي عليها. فصلّى عليها وقد أتى لها شَهْرٌ. أخبرنا روْح بن عبادة قال: أخبرنا محمّد بن أبي حَفْصة قال: أخبرنا ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عبّاس قال: استفتى سعد بن عبادة رسولَ الله، ﷺ، في نَذْرٍ كان على أمّه فتُوفّيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله، ﷺ: اقْضِه عنها. أخبرنا رَوْح بن عُبادة، أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني يَعْلَى أنّه سمع عِكْرمَة مولى ابن عبّاس يقول: أنبأنا ابن عبّاس أنّ سعد بن عبادة ماتت أُمّه وهو غائب عنها فأتى رسولَ الله، ﷺ، فقال: يا رسول الله إنّ أُمّي تُوفّيت وأنا غائب أفَيَنْفَعُها إن تصدّقْتُ عنها؟ قال: نعم، قال: فإنّي أُشْهِدُك أنّ حائطي المِخْراف صدقة عنها. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا همّام عن قتادة عن سعيد بن المسيّب أنّ سعدًا أتى النبي، ﷺ، فقال: إنّ أمّ سعدٍ ماتت ولم توصِ فهل ينفعها أن أصدّق عنها؟ قال: نعم، قال: فأيّ الصدقة أحبّ إليك، أو قال: أعجب إليك؟ قال: اسقِ الماءَ. أخبرنا هشام أبو الوليد قال: أخبرنا شُعبة عن قَتادة عن سعيد بن المسيّب أنّ أمّ سعد ماتت فسأل النبيَّ، ﵇: أيّ الصّدقة أفضل؟ قال: اسقِ الماءَ. أخبرنا عَمرو بن عاصم قال: أخبرنا سُويد أبو حاتم صاحب الطعام قال: سمعتُ الحسن، وسأله رجل أشْرَبُ من ماء هذه السقاية التي في المسجد فإنها صدقة، فقال الحسن: قد شرب أبو بكر وعمر، ﵄، من سقاية أمّ سعد فَمَهْ؟ أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مَعْمر ومحمّد بن عبد الله عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عبّاس عن عمر بن الخطّاب أنّ الأنصار حين تَوَفّى الله نبيّه، ﷺ، اجتمعوا في سَقِيفة بني سَاعِدة ومعهم سعد بن عُبادة فتشاورَوا في ااجيعة له، وبلغ الخبر أبا بكر وعمر، ﵄، فخرجا حتىأتياهم ومعهما ناس من المهاجرين، فجرى بينهم وبين الأنصار كلامٌ ومحاورة في بَيْعَة سعد بن عُبادة، فقام خطيب الأنصار فقال: أنا جُذَيلها المحكَّك وعُذيقها المرجَّب، منّا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش. فكثر اللّغط وارتفعت الأصوات فقال عمر: فقلتُ لأبي بكر ابْسُطْ يَدَك، فبسطَ يده فبايعتُه وبايعه المهاجرون وبايعه الأنصار ونَزَوْنا على سعد بن عبادة وكان مُزَمّلًا بين ظَهْرانَيْهم فقلت: ما له؟ فقالوا: وَجِعٌ. قال قائل منهم: قتلتم سعدًا، فقلت: قَتل الله سعدًا، إنّا والله ما وجدنا فيما حَضَرَنا من أمرِنا أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارَقْنا القومَ ولم تكن بَيْعة أن يبايعوا بعدنَا فإمّا أن نُبايعهم على ما لا نرضَى وإمّا أن نُخالفَهُم فيكون فسادًا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن الزبير بن المنذر بن أبي أُسيد الساعديّ أنّ أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقْبِلْ فبايِعْ فقد بايع الناس وبايع قومك، فقال: لا والله لا أبايع حتى أُراميكم بما في كِنَانتي وأُقاتلكم بمن تبعني من قومي وعشيرتي. فلمّا جاء الخبر إلى أبي بكر قال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله إنّه قد أبَى ولَجّ وليس بمبايعكم أو يُقْتَلَ ولن يُقتَلَ حتى يُقْتَلَ معه ولده وعشيرته ولن يُقْتَلوا حتى تُقْتَلَ الخزرج، ولن تُقْتَلَ الخزرج حتى تُقْتَلَ الأوس، فلا تُحَرّكوه فقد استقام لكم الأمر فإنّه ليس بضارِّكم إنّما هو رجل وَحْدَهُ ما تُرِك. فقبل أبو بكر نصيحة بشير فترك سعدًا، فلمّا ولى عمر لقيه ذات يوم في طريق المدينة فقال: إيه يا سعد! فقال سعد: إيه يا عمر! فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ فقال سعد: نعم أنا ذاك وقد أفْضَى إليك هذا الأمر، كان والله صاحبك أحبّ إلينا منك وقد والله أصبحتُ كارهًا لجوارك. فقال عمر: إنّه من كَرِهَ جوارَ جاره تحوّل عنه، فقال سعد: أما إني غير مُسْتَنسئ (¬١) بذلك وأنا متحوّل إلى جوار مَن هو خير منك. قال فلم يلبث إلّا قليلًا حتى خرج مهاجرًا إلى الشأم في أول خلافة عمر بن الخطّاب فمات بحوران (¬٢).أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عُبادة عن أبيه قال: تُوفّي سعد بن عبادة بحَوْران من أرض الشأم لسَنَتَين ونصف من خلافة عمر. قال محمّد بن عمر: كأنّه مات سنة خمس عشرة. قال عبد العزيز: فما عُلِم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن وهم يقتحمون نصف النهار في حَرّ شديد قائلًا يقول من البئر: قد قَتَلْنا سيّدَ الخَزْ … رَجِ سعدَ بن عُبادَهْ وَرَمَيْناهُ بسَهْمَيـ .... ـــنِ فَلَمْ نُخْطِ فؤادهْ (¬١) فذُعر الغلمان فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد فإنّما جلس يبول في نَفَقٍ فاقتُتل فمات من ساعته، ووجدوه قد اخضرّ جِلده. أخبرنا يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة قال: سمعتُ محمّد بن سيرين يحدّث أنّ سعد بن عبادة بال قائمًا فلمّا رجع قال لأصحابه: إني لأجِد دَبيبًا. فمات فسمعوا الجنّ تقول: قد قَتَلْنا سيّدَ الخَزْ … رَج سعدَ بن عُبادهْ وَرَمَيْنَاهُ بسَهْمَيْـ … ـــنِ فلم نُخْطِ فُؤادهْ * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1495, entry [840]6,014 chars
    سعد بن عبادة ابن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، ويكنى أبا ثابت وأمه عمرة وهي الثالثة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بن الخزرج، وهو ابن خالة سعد بن زيد الأشهلي من أهل بدر. وكان لسعد بن عبادة من الولد سعيد ومحمد وعبد الرحمن وأمهم …
    ▸ expand full passage (6,014 chars)
    سعد بن عبادة ابن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، ويكنى أبا ثابت وأمه عمرة وهي الثالثة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بن الخزرج، وهو ابن خالة سعد بن زيد الأشهلي من أهل بدر. وكان لسعد بن عبادة من الولد سعيد ومحمد وعبد الرحمن وأمهم غزية بنت سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وقيس وأمامة وسدوس وأمهم فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. وكان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية، وكانت الكتابة في العرب قليلا، وكان يحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذلك يسمى الكامل. وكان سعد بن عبادة وعدة آباء له قبله في الجاهلية ينادي على أطمهم: من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة. أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه قال: أدركت سعد بن عبادة وهو ينادي على أطمه: من أحب شحما أو لحما فليأت سعد بن عبادة. ثم أدركت ابنه مثل ذلك يدعو به، ولقد كنت أمشي في طريق المدينة وأنا شاب فمر علي عبد الله بن عمر منطلقا إلى أرضه بالعالية فقال: يا فتى تعال انظر هل ترى على أطم سعد بن عبادةأحدا ينادي؟ فنظرت فقلت: لا، فقال: صدقت. أخبرنا أبو أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن سعد بن عبادة كان يدعو: اللهم هب لي حمدا وهب لي مجدا، لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال، اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه. قال محمد بن عمر: وكان سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو وأبو دجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة. وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الاثني عشر فكان سيدا جوادا ولم يشهد بدرا، وكان يتهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش قبل أن يخرج فأقام، فقال رسول الله، ﷺ: لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا. وروى بعضهم أن رسول الله، ﷺ، ضرب له بسهمه وأجره وليس ذلك بمجمع عليه ولا ثبت ولم يذكره أحد ممن يروي المغازي في تسمية من شهد بدرا، ولكنه قد شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ. وكان سعد لما قدم رسول الله، ﷺ، يبعث إليه كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو ثريد بخل وزيت أو بسمن، وأكثر ذلك اللحم، فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله، ﷺ، في بيوت أزواجه، وكانت أمه عمرة بنت مسعود من المبايعات فتوفيت بالمدينة ورسول الله، ﷺ، غائب في غزوة دومة الجندل، وكانت في شهر ربيع الأول سنة خمس من الهجرة، وكان سعد بن عبادة معه في تلك الغزوة، فلما قدم رسول الله، ﷺ، المدينة أتى قبرها فصلى عليها. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن أم سعد بن عبادة ماتت والنبي، ﵇، غائب فقال له سعد: إن أم سعد ماتت وإني أحب أن تُصَليعليها. فصلى عليها وقد أتى لها شهر. أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا محمد بن أبي حفصة قال: أخبرنا بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس قال: استفتى سعد بن عبادة رسول الله، ﷺ، في نذر كان على أمه فتوفيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله، ﷺ: اقضه عنها. أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا بن جريج قال: أخبرني يعلى أنه سمع عكرمة مولى بن عباس يقول: أنبأنا بن عباس أن سعد بن عبادة ماتت أمه وهو غائب عنها فأتى رسول الله، ﷺ، فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا همام بن قتادة عن سعيد بن المسيب أن سعدا أتى النبي، ﷺ، فقال: إن أم سعد ماتت ولم توص فهل ينفعها أن أصدق عنها؟ قال: نعم، قال: فأي الصدقة أحب إليك، أو قال: أعجب إليك؟ قال: اسق الماء. أخبرنا هشام أبو الوليد قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت فسأل النبي، ﵇: أي الصدقة أفضل؟ قال: اسق الماء. أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا سويد أبو حاتم صاحب الطعام قال: سمعت الحسن، وسأله رجل أشرب من ماء هذه السقاية التي في المسجد فإنها صدقة، فقال الحسن: قد شرب أبو بكر وعمر، ﵄، من سقاية أم سعد فمه؟ أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس عن عمر بن الخطاب أن الأنصار حين توفى الله نبيه، ﷺ، اجتمعوا في سقيفةبني ساعدة ومعهم سعد بن عبادة فتشاوروا في البيعة له، وبلغ الخبر أبا بكر وعمر، ﵄، فخرجا حتى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين، فجرى بينهم وبين الأنصار كلام ومحاورة في بيعة سعد بن عبادة، فقام خطيب الأنصار فقال: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش. فكثر اللغط وارتفعت الأصوات فقال عمر: فقلت لأبي بكر ابسط يدك، فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون وبايعه الأنصار ونزونا على سعد بن عبادة وكان مزملا بين ظهرانيهم فقلت: ما له؟ فقالوا: وجع. قال قائل منهم: قتلتم سعدا، فقلت: قتل الله سعدا، إنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمرنا أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا بعدنا فإما أن نبايعهم على ما لا نرضى وإما أن نخالفهم فيكون فسادا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقبل فبايع فقد بايع الناس وبايع قومك، فقال: لا والله لا أبايع حتى أراميكم بما في كنانتي وأقاتلكم بمن تبعني من قومي وعشيرتي. فلما جاء الخبر إلى أبي بكر قال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله إنه قد أبى ولج وليس بمبايعكم أو يقتل ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته ولن يقتلوا حتى تقتل الخزرج، ولن تقتل الخزرج حتى تقتل الأوس، فلا تحركوه فقد استقام لكم الأمر فإنه ليس بضاركم إنما هو رجل وحده ما ترك. فقبل أبو بكر نصيحة بشير فترك سعدا، فلما ولي عمر لقيه ذات يوم في طريق المدينة فقال: إيه يا سعد، فقال سعد: إيه يا عمر، فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ فقال سعد: نعم أنا ذاك وقد أفضى إليك هذا الأمر، كان والله صاحبك أحب إلينا منك وقد والله أصبحت كارها لجوارك. فقال عمر: إنه من كره جوار جاره تحول عنه، فقالسعد: أما أني غير مستنسئ بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك. قال فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام في أول خلافة عمر بن الخطاب فمات بحوران. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه قال: توفي سعد بن عبادة بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر. قال محمد بن عمر: كأنه مات سنة خمس عشرة. قال عبد العزيز: فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن وهم يقتحمون نصف النهار في حر شديد قائلا يقول من البئر: قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة … ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده … فذعر الغلمان فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد فإنما جلس يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته، ووجدوه قد اخضر جلده. أخبرنا يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث أن سعد بن عبادة بال قائما فلما رجع قال لأصحابه: إني لأجد دبيبا. فمات فسمعوا الجن تقول: قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة … ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده …

البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 276, entry [378]484 chars
    سعد بن (¬١) عبادة بن دليم ابن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. يكنى أبا ثابت. وكان تهيأ للخروج إلى بدر، فنهش فأقام، فقال رسول الله ﷺ: لئن كان سعد لم يشهدها، لقد كان عليها حريصا. وكان نقيبا، سيدا، جوادا. ومات بحوران فجأة لسنة مضت من خلافة عمر. ويقال إنه امتنع من البيعة لأبي بكر فوجه إليه رجلا ليأخذ عليه البيعة وهو بحوران من أرض الشام. فأباها، فرماه فقتله. وفيه يروي هذا الشعر الذي ينتحله الجن (¬٢): قتلنا سيد الخزرج … سعد بن عباده رميناه بسهمين … فلم نخط فؤاده

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 157, entry [255]1,670 chars
    ١٩٨ - [سعد بن عبادة] (٣) سعد بن عبادة بن دليم-بضم الدال المهملة وفتح اللام مصغرا-ابن حارثة بن أبي حزيمة -بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي (٤) -ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي الساعدي المدني، يكنى: أبا ثابت، وقيل: أبا قيس. كان نقيب بني ساعدة، وصاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان ذا رئا…
    ▸ expand full passage (1,670 chars)
    ١٩٨ - [سعد بن عبادة] (٣) سعد بن عبادة بن دليم-بضم الدال المهملة وفتح اللام مصغرا-ابن حارثة بن أبي حزيمة -بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي (٤) -ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي الساعدي المدني، يكنى: أبا ثابت، وقيل: أبا قيس. كان نقيب بني ساعدة، وصاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان ذا رئاسة وسياسة وكرم، وكان يحمل إلى النبي ﷺ كل يوم جفنة مملوءة ثريدا ولحما (٥). قالوا: ولم يكن في الأنصار أربعة مطعمون متوالدون إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم وآباؤه هؤلاء، وله ولأهله في الجود والكرم أشياء كثيرة مشهورة، وكان شديد الغيرة.شهد العقبة وبدرا، وقيل: لم يشهدها (١)، وشهد باقي المشاهد كلها. وفيه وفي سعد بن معاذ سمع صالح الجن على أبي قبيس يقول: [من الطويل] وإن يسلم السّعدان يصبح محمّد ... بمكّة لا يخشى خلاف مخالف فظنت قريش أنه يعني: سعد بن مناة من تميم، وسعد هذيم من قضاعة، فسمعوا قائلا يقول: [من الطويل] أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إلى داعي الهدى وتمنّيا ... على الله في الفردوس منية عارف وإنّ ثواب الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات زخارف ولما توفي رسول الله ﷺ .. طمع سعد في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أبو بكر وعمر، فبايع الناس أبا بكر وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، ولم يشق العصا ولم ينزع يده من طاعة (٢)، وسار إلى الشام فأقام به إلى أن توفي سنة خمس عشرة أو أربع عشرة، وقيل: ست عشرة، وأما من قال: سنة إحدى عشرة .. فشاذ وغلط. قال الحافظ ابن عساكر وغيره: (وهذا القبر المشهور في المنيحة (٣) القرية المعروفة بغوطة دمشق يقال: إنه قبر سعد بن عبادة، فيحتمل أنه نقل من حوران) (٤). قالوا: ووجد ميتا على مغتسله وقد اخضرّ جسده، يقال: إن الجن قتلته، وسمعوا بالمدينة قائلا يقول-ولم يروه-: [من الهزج] نحن قتلنا سيّد الخزر ... ج سعد بن عباده ورميناه بسهمين ... فلم نخطئ فؤاده (٥) ﵁.

المزي، جمال الدين - تهذيب الكمال في أسماء الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencevol. 10, page 281, entry 22151,224 chars
    ### $ 2215 - بخ: سعد بن عبادة (1) ، ويقال: سعد بن عمرو بن عبادة، ويقال: أبو عباد بن عمرو بن سعد بن عبادة الأنصاري، الزرقي، المدني أخو عبد الله بن عبادة. # روى عن: أبيه (بخ) ، وله صحبة عن عبد الله بن سلام. # روى عنه: عبد الله بن لاحق المكي (بخ) . # ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" (2) . # روى له البخار…
    ▸ expand full passage (1,224 chars)
    ### $ 2215 - بخ: سعد بن عبادة (1) ، ويقال: سعد بن عمرو بن عبادة، ويقال: أبو عباد بن عمرو بن سعد بن عبادة الأنصاري، الزرقي، المدني أخو عبد الله بن عبادة. # روى عن: أبيه (بخ) ، وله صحبة عن عبد الله بن سلام. # روى عنه: عبد الله بن لاحق المكي (بخ) . # ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" (2) . # روى له البخاري في كتاب"الأدب"حديثا واحدا موقوفا، وقد وقع لنا عاليا ~~عليه. # أخبرنا به أبو المرهف المقداد بن هبة الله بن المقداد القيسي، قال: ~~أخبرنا الحافظ أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج بن علي ابن الحصري بمكة، قال: ~~أخبرنا أبو الحسين عبد الحق بن أحمد بن ms2262 عبد القادر بن يوسف، قال: أخبرنا ~~أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن ~~أحمد بن شاذان، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني، ~~قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الملك الدقيقي، قال: حدثنا روح بن عبادة، ~~قال: حدثنا عبد الله بن لاحق المكي، قال: حدثني سعد بن عمرو بن عبادة، قال: ~~أخبرني أبي أن عبد الله بن سلام مر بمسجد المدينة، وإني جالس مع عمرو بن ~~عثمان حتى جاز عن المجلس، ثم عطف راجعا وهو متكئ على ابن PageV10P282 # أخيه فقال: ما شيت عمرو بن عثمان مرتين أو ثلاثا، والذي بعث محمدا بالحق ~~في كتاب الله، لا تقطع من كان يصل أباك، فيطفئ بذلك نورك. # رواه (1) عن بشر بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن لاحق، ~~نحوه.

حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 613, entry [1902]27 chars
    ١٨٤٤ - سعد بن عُبَادَة (٥).
  • legacy full passagepage 613, entry [1902]27 chars
    ١٨٤٤ - سعد بن عُبَادَة (٥).

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2180, entry [4205]685 chars
    سَعْد بن عبادة (٠٠٠ - ١٤ هـ = ٠٠٠ - ٦٣٥ م) سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة، الخزرجي، أبو ثابت: صحابي، من أهل المدينة. كان سيد الخزرج، وأحد الأمراء الأشراف في الجاهلية والإسلام. وكان يلقب في الجاهلية بالكامل (لمعرفته الكتابة والرمي والسباحة) وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار. وشهد أحدا والخندق وغيرهما.…
    ▸ expand full passage (685 chars)
    سَعْد بن عبادة (٠٠٠ - ١٤ هـ = ٠٠٠ - ٦٣٥ م) سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة، الخزرجي، أبو ثابت: صحابي، من أهل المدينة. كان سيد الخزرج، وأحد الأمراء الأشراف في الجاهلية والإسلام. وكان يلقب في الجاهلية بالكامل (لمعرفته الكتابة والرمي والسباحة) وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار. وشهد أحدا والخندق وغيرهما. وكان أحد النقباء الاثني عشر. ولمّا توفي رسول الله ﷺ طمع بالخلافة، ولم يبايع أبا بكر. فلما صار الأمر إلى عمر عاتبه، فقال سعد: كان والله صاحبك (أبو بكر) أحبّ إلينا منك، وقد والله أصبحت كارها لجوارك. فقال عمر: من كره جوار جاره تحول عنه. فلم يلبث سعد أن خرج إلى الشام مهاجرا، فمات بحوران. وكان لسعد وآبائه في الجاهلية أطم (حصن) ينادى عليه: منأحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة (١) .
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 2180, entry [4205]300 chars
    سَعْد بن عبادة (٠٠٠ - ١٤ هـ = ٠٠٠ - ٦٣٥ م) سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة، الخزرجي، أبو ثابت: صحابي، من أهل المدينة. كان سيد الخزرج، وأحد الأمراء الأشراف في الجاهلية والإسلام. وكان يلقب في الجاهلية بالكامل (لمعرفته الكتابة والرمي والسباحة) وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار. وشهد أحدا والخندق وغيرهما.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1206, entry [222]5,726 chars
    ٦٠ - سعد بن عبادة (¬١): ابن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج. السيد الكبير، الشريف، أبو قيس الأنصاري، الخزرجي، الساعدي المدني النقيب سيد الخزرج. له أحاديث يسيرة، وهي عشرون بالمكرر.مات قبل أوان الرواية. روى عنه: سعيد بن المسيب والحسن البصري مرسل له عند أ…
    ▸ expand full passage (5,726 chars)
    ٦٠ - سعد بن عبادة (¬١): ابن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج. السيد الكبير، الشريف، أبو قيس الأنصاري، الخزرجي، الساعدي المدني النقيب سيد الخزرج. له أحاديث يسيرة، وهي عشرون بالمكرر.مات قبل أوان الرواية. روى عنه: سعيد بن المسيب والحسن البصري مرسل له عند أبي داود والنسائي حديثان. قال أبو الأسود: عن عروة إنه شهد بدرًا وقال جماعة ما شهدها. قال ابن سعد: كان يتهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش فأقام فقال النبي ﷺ: "لئن كان سعد ما شهد بدرًا لقد كان حريصًا عليها". قال وكان عقبيًا نقيبًا سيدًا جوادًا. ولما قدم النبي ﷺ المدينة كان يبعث إليه كل يوم جفنةً من ثريد اللحم أو ثريد بلبن أو غيره فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله ﷺ في بيوت أزواجه. وقال البخاري في "تاريخه" إنه شهد بدرًا وتبعه ابن منده. وممن روى عنه أولاده قيس وسعيد وإسحاق وابن عباس وسكن دمشق فيما نقل ابن عساكر قال: ومات بحوران وقيل قبره بالمنيحة. روى ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة أن أمه ماتت وعليها نذر فسألت النبي ﷺ فأمرني أن أقضيه عنها (¬١). والأكثر جعلوه من "مسند ابن عباس" (¬٢). أحمد في مسنده: حدثنا يونس، حدثنا حماد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شميلة، عن رجل رده إلى سعيد الصراف، عن إسحاق بن سعد بن عبادة، عن أبيه قال رسول الله ﷺ: "إن هذا الحي من الأنصار مجنة حبهم إيمان وبغضهم نفاق" (¬٣).قال موسى بن عقبة، والجماعة: إنه أحد النقباء، ليلة العقبة. وعن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، قال: جاء سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو يمتاران لأهل العقبة، وقد خرج القوم، فنذر بهما أهل مكة، فأخذ سعد وأفلت المنذر قال سعد: فضربوني حتى تركوني كأني نصب أحمر -يحمر النصب من دم الذبائح عليه- قال: فخلا رجل كأنه رحمني فقال: ويحك! أما لك بمكة من تستجير به? قلت: لا إلَّا أن العاص بن وائل قد كان يقدم علينا بالمدينة فنكرمه فقال رجل من القوم ذكر ابن عمي والله لا يصل إليه أحد منكم فكفوا عني وإذا هو عدي بن قيس السهمي. حجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: كان لواء رسول الله ﷺ مع علي ولواء الأنصار مع سعد بن عبادة. رواه أبو غسان النهدي، عن إبراهيم بن الزبرقان، عنه. معمر، عن عثمان الجزري، عن مقسم لا أعلمه إلَّا، عن ابن عباس إن راية رسول الله ﷺ كانت تكون مع علي وراية الأنصار مع سعد بن عبادة. حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: لما بلغ رسول الله ﷺ إقفال أبي سفيان قال: "أشيروا علي" فقام أبو بكر فقال: "اجلس" فقام سعد بن عبادة فقال: لو أمرتنا يا رسول الله أن نخيضها البحرلأخضناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا (¬١). أبو حذيفة: حدثنا سفيان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال رسولالله ﷺ يوم بدر: "من جاء بأسير فله سلبه" فجاء أبو اليسر بأسيرين فقال سعد بن عبادة: يا رسول! الله حرسناك مخافةً عليك فنزلت ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] (¬١). ورواه عبد الرزاق، عن سفيان. علي بن بحر، حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل، حدثنا أبي، عن جدي أن النبي ﷺ كان يخطب المرأة ويصدقها ويشرط لها صحفة سعد تدور معي إذا درت إليك. فكان يرسل إلى رسول الله ﷺ بصحفةٍ كل ليلة (¬٢). محمد بن إسحاق بن يسار، عن أبيه مرسلًا نحوه. الأوزاعي: عن يحيى بن أبي كثير كان للنبي ﷺ من سعد كل يوم جفنة تدور معه حيث دار وكان سعد يقول: اللهم ارزقني مالًا فلا تصلح الفعال إلَّا بالمال (¬٣). أحمد، حدثنا يزيد، حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات﴾ [النور: ١٤]، قال سعد سيد الأنصار: هكذا أنزلت يا رسول الله? فقال النبي ﷺ: "يا معشر الأنصار إلَّا تسمعون إلى ما يقول سيدكم"؟ قالوا: لا تلمه! فإنه غيور والله ما تزوج امرأة قط إلَّا بكرًا ولا طلق امرأة قط فاجترأ أحد يتزوجها فقال سعد: يا رسول الله! والله لاعلم أنها حق وأنها من الله ولكني قد تعجبت أن لو وجدت لكاع قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء فلا آتي بهم حتى يقضي حاجته .... الحديث (¬٤). وفي حديث الإفك: قالت عائشة: فقام سعد بن عبادة، وهو سيد الخزرج، وكان قبلذلك رجلًا صالحًا ولكن احتملته الحمية فقال كلا والله لا تقتله ولا تقدر على ذلك (¬١). يعني: يرد على سعد بن معاذ سيد الأوس. وهذا مشكل فإن بن معاذ كان قد مات. جرير بن حازم، عن ابن سيرين: كان سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين من أهل الصفة يعشيهم. قال عروة: كان سعد بن عبادة يقول: اللهم هب لي حمدًا ومجدًا اللهم لا يصلحني القليل، ولا أصلح عليه. قلت: كان ملكًا شريفًا، مطاعًا، وقد التفت عليه الأنصار يوم وفاة رسول الله ﷺ ليبايعوه وكان موعوكًا، حتى أقبل أبو بكر والجماعة فردوهم، عن رأيهم فما طاب لسعد. الواقدي: حدثنا محمد بن صالح، عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي أن الصديق بعث إلى سعد بن عبادة: أقبل فبايع فقد بايع الناس فقال: لا والله! لا أبايعكم حتى أقاتلكم بمن معي فقال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله! إنه قد أبى ولج فليس يبايعكم حتى يقتل ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته فلا تحركوه ما استقام لكم الأمر وإنما هو رجل وحده ما ترك فتركه أبو بكر فلما ولي عمر لقيه فقال: إيه يا سعد! فقال: إيه يا عمر! فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه? قال: نعم وقد أفضى إليك هذا الأمر وكان صاحبك والله أحب إلينا منك وقد أصبحت كارهًا لجوارك قال: من كره ذلك تحول عنه فلم يلبث إلَّا قليلًا حتى انتقل إلى الشام فمات بحوران. إسنادها كما ترى (¬٢). ابن عون، عن ابن سيرين: أن سعدًا بال قائمًا فمات فسمع قائل يقول: قد قتلنا سيد الخز … رج سعد بن عباده ورميناه بسهميـ … ـن فلم نخط فؤاده وقال سعد بن عبد العزيز: أول ما فتحت بصرى، وفيها مات سعد بن عبادة.وقال أبو عبيد: مات سنة أربع عشرة بحوران. وروى ابن أبي عروبة، عن ابن سيرين: أن سعد به عبادة بال قائمًا فمات وقال إني أجد دبيبًا. الأصمعي: حدثنا سلمة بن بلال، عن أبي رجاء قال: قتل سعد بن عبادة بالشام رمته الجن بحوران. الواقدي: حدثنا يحيى بن عبد العزيز من ولد سعد، عن أبيه قال: توفي سعد بحوران لسنتين ونصف من خلافة عمر فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان قائلًا من بئر يقول: قد قتلنا سيد الخز … رج سعد بن عباده ورميناه بسهميـ … ـن فلم نخط فؤاده فذعر الغلمان، فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه. وإنما جلس يبول في نفق فمات من ساعته ووجدوه قد اخضر جلده. وقال يحيى بن بكير، وابن عائشة، وغيرهما: مات بحوران سنة ست عشرة. وروى المدائني، عن يحيى بن عبد العزيز، عن أبيه قال: مات في خلافة أبي بكر. قال ابن سعد: كان سعد يكتب في الجاهلية ويحسن العوم والرمي، وكان من أحسن ذلك سمي الكامل وكان سعد وعده آباء له قبله ينادى على أطمهم من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 813, entry [2175]4,327 chars
    ٢٠١٢ - سَعْد بن عُبَادة (ب د ع) سَعْد بن عُبَادة بن دُلَيْم بن حَارِثة بن أبي حزيمة، وقيل: حارثة بن حزام بن حزيمة ابن ثعلبة بن طَرِيف بن الخَزْرج بن سَاعِدَة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح. وكان نقيب بني ساعدة، عند جميعهم، وشهد بدراً، عند بعضهم، ولم يذكره…
    ▸ expand full passage (4,327 chars)
    ٢٠١٢ - سَعْد بن عُبَادة (ب د ع) سَعْد بن عُبَادة بن دُلَيْم بن حَارِثة بن أبي حزيمة، وقيل: حارثة بن حزام بن حزيمة ابن ثعلبة بن طَرِيف بن الخَزْرج بن سَاعِدَة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح. وكان نقيب بني ساعدة، عند جميعهم، وشهد بدراً، عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي. وكان سيداً جواداً، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهاً في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إِلى النبي ﷺ كل يوم جَفْنة مملوءة ثريداً ولحماً تدور معه حيث دار يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سَعْد بن عبادة بن دُليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن المثنى، وهشام بن مروان المعنى، قال ابن المثنى: أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زُرَارة، عن قيس بن سعد، قال: زارنا رسول اللَّه ﷺ في منزلنا فقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه، قال: فرد سعد رداً خفياً، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول اللَّه ﷺ؟ قال: دعه يكثر علينا من السلام، فقال رسول اللَّه ﷺ: السلام، ثم رجع رسول اللَّه ﷺ، واتبعه سعد، فقال: يا رسول اللَّه، إني كنت أسمع تسليمك، وأردّ عليك رداً خفياً، لتكثر علينا من السلام، فانصرف معه رسول اللَّه، فأمر له سعد بغُسْل (¬١) فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو وَرْس، فاشتمل بها، ثم رفع رسول اللَّه يديه، وهو يقول: اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد ابن عبادة. وقد كان قيس بن سعد من أعظم الناس جُوداً وكرماً، وقال رسول اللَّه ﷺ عن قيس بن سعد بن عبادة: إنه من بيت جُود، وفي سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ جاءَ الخبر أن قريشاً سمعوا صائحاً يصيح ليلا على أبى قيس:فإن يُسْلِم السعدان يُصْبحْ محمدٌ … بمكة لا بخشي خلاف مُخَالف قال: فظنّتِ قريش أنه يعني سعد بن زيد مناة بن نميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلاً: أيا سعدُ سعدَ الأوس كُن أنت ناصرا … ويا سعد سعد الخزرجين الغطارفِ أجيبا إلى داعي الهُدى وتمنَّيا … على اللَّه في الفردوس مُنية عارف وإن ثواب اللَّه للطالب الهدى … جِنان من الفردوس ذات زخارف فقالوا: هذا سعدُ بن معاذ، وسعدُ بن عبادة. ولما كان غزوة الخندق بذل رسول اللَّه ﷺ لعيينة بن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف ممن معه من غطفان، واستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الناس، فقالا: يا رسول اللَّه، إن كنت أُمِرْت بشيء فافعله، وان كان غير ذلك فو اللَّه ما نعطيهم إلا السيف، فقال رسول اللَّه ﷺ لم أومر بشيء، وإنما هو رأى أعرضه عليكما، فقالا: يا رسول اللَّه، ما طمِعوا بذلك منا قطع في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا اللَّه بك! فسر النبي ﷺ بقولهما. وكانت راية رسول اللَّه ﷺ بيد سعد بن عبادة يوم الفتح، فمَرّ بها على أبي سفيان، وكان أبو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يوم المَلْحَمة، اليوم تُسْتحلّ الحرمة، اليوم أذل اللَّه قريشاً، فلما مر رسول اللَّه في كتيبة، من الأنصار، ناداه أبو سفيان: يا رسول اللَّه، أمرت بقتل قومك، زعم سعد أنه قاتِلُنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول اللَّه، ما نأمن سعداً أن تكون منه صَوْلَة في قريش، فقال رسول اللَّه: يا أبا سفيان، اليوم يوم المَرْحَمَة، اليوم أعز اللَّه قريشاً، فأخذ رسول اللَّه اللواء من سعد، وأعطاه ابنه قيساً، وقيل: أعطى اللواء الزبير بن العوام، وقيل: أمر علياً فأخذ اللواء، ودخل به مكة. وكان غيوراً شديد الغيرة، وإياه أراد رسول اللَّه بقوله: إن سعداً لغيور، وإني لأغْيَرُ من سعد، واللَّه أغير منا، وغيرة اللَّه أن تؤنى محارمه. وفي هذا الحديث قصة. ولما توفي النبي ﷺ طمِع في الخلافة، وجلس في سَقِيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أبو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إلى الشام، فأقام به بَحَوْران (¬١) إلى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرةوقيل: مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مُغْتَسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلاً يقول من بئر، ولا يرون أحداً (¬١): قتلنا (¬٢) سيّد الخزر … ج سَعْدَ بنَ عُبَادَة رَمَيْناهُ (¬٣) بِسَهْمَينِ … فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَه فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحُفِظ ذلك اليوم فوجدوه اليومَ الذي مات فيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن. قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائماً، إذ اتكأ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين قيل: إن قبره بالمَنِيحَة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إلى اليوم. روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النبي ﷺ قال: ما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقى اللَّه وهو أجْذَم، وما من أمير عشرة إلا أتى يوم القيامة مغلولاً حتى يطلقه العدل أخرجه الثلاثة. حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان، ثم ميم وهاءٌ

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1052, entry [2170]4,763 chars
    ٢٠١٢ - سعد بن عبادة ب د ع: سعد بْن عبادة بْن دليم بْن حارثة بْن أَبِي حزيمة وقيل: حارثة بْن حزام بْن حزيمة بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح. وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم، وشهد بدرًا عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة و…
    ▸ expand full passage (4,763 chars)
    ٢٠١٢ - سعد بن عبادة ب د ع: سعد بْن عبادة بْن دليم بْن حارثة بْن أَبِي حزيمة وقيل: حارثة بْن حزام بْن حزيمة بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح. وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم، وشهد بدرًا عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إِسْحَاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي. وكان سيدًا جوادًا، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهًا في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إِلَى النَّبِيّ ﷺ كل يَوْم جفنة مملوءة ثريدًا ولحمًا، تدور معه حيث دار، يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد، إلا قيس بْن سعد بْن عبادة بْن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة. أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وهِشَامُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَعْنَى، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أخبرنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عن قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: زَارَنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي مَنْزِلِنَا فَقَالَ:«السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»، قَالَ: فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ: أَلا تَأْذَنْ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: دَعْهُ يُكْثِرُ عَلَيْنَا مِنَ السَّلامِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «السَّلامَ»، ثُمَّ رَجَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ واتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ تَسْلِيمَكَ، وَأَرُدُّ عَلَيْكَ رَدًّا خَفِيًّا، لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا السَّلامَ، فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُول اللَّهِ، فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ مَلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُول اللَّهِ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آل سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ» وقد كان قيس بْن سعد من أعظم الناس جودًا وكرمًا، وقال رَسُول اللَّهِ ﷺ عن قيس بْن سعد بْن عبادة: إنه من بيت جود، وفي سعد بْن عبادة، وسعد بْن معاذ جاء الخبر أن قريشًا سمعوا صائحًا، يصيح ليلًا عَلَى أَبِي قبيس: فإن يسلم السعدان يصبح مُحَمَّد … بمكة لا يخشى خلاف مخالف قال: فظنت قريش أَنَّهُ يعني سعد بْن زيد مناة بْن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلًا: أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرًا … ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إِلَى داعي الهدى وتمنيا … على اللَّه في الفردوس منية عارف وَإِن ثواب اللَّه للطالب الهدى … جنان من الفردوس ذات زخارف فقالوا: هذا سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة. ولما كان غزوة الخندق بذل رَسُول اللَّهِ ﷺ لعيينة بْن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة، دون سائر الناس، فقالا: يا رَسُول اللَّهِ، إن كنت أمرت بشيء فافعله، وَإِن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: «لم أؤمر بشيء، وَإِنما هو رأي أعرضه عليكما»، قالا: يا رَسُول اللَّهِ، ما طمعوا بذلك منا قط في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا اللَّه بك، فسر النَّبِيّ ﷺ بقولهما. وكانت راية رَسُول اللَّهِ ﷺ بيد سعد بْن عبادة يَوْم الفتح، فمرّ بها عَلَى أَبِي سفيان، وكان أَبُو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يَوْم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل اللَّه قريشًا، فلما مر رَسُول اللَّهِ في كتيبة من الأنصار، ناداه أَبُو سفيان: يا رَسُول اللَّهِ، أمرت بقتلقومك، زعم سعد أَنَّهُ قاتلنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بْن عوف: يا رَسُول اللَّهِ، ما نأمن سعدًا أن تكون منه صولة في قريش، فقال رَسُول اللَّهِ: «يا أبا سفيان، اليوم يَوْم المرحمة، اليوم أعز اللَّه قريشًا»، فاخذ رَسُول اللَّهِ اللواء من سعد، وأعطاءه ابنه قيسًا، وقيل: أعطى اللواء الزبير بْن العوام، وقيل: أمر عليًا فأخذ اللواء، ودخل به مكة. وكان غيورًا شديد الغيرة، وَإِياه أراد رَسُول اللَّهِ بقوله: «إن سعدًا لغيور، وَإِني لأغير من سعد، والله أغير منا، وغيرة اللَّه أن لا تؤتي محارمه». وفي هذا الحديث قصة. ولما توفي النَّبِيّ ﷺ طمع في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أَبُو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إِلَى الشام، فأقام به بحوران إِلَى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أَنَّهُ وجد ميتًا عَلَى مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلًا يقول من بئر، ولا يرون أحدًا: قتلنا سيد الخزرج … سعد بْن عبادة رميناه بسهمين … فلم نخط فؤاده فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحفظ ذلك اليوم فوجوده اليوم الذي مات فيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن. قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائمًا، إذ اتكأ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين. قيل: إن قبره بالمنيحة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إِلَى اليوم. روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النَّبِيّ ﷺ قال: «ما من رجل تعلم القرآن ثم نسبه إلا لقي اللَّه وهو أجذم، وما من أمير عشيرة إلا أتى يَوْم القيامة مغلولًا حتى يطلقه العدل». أخرجه الثلاثة. حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم ميم وهاء.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1698, entry [666]586 chars
    سعد بن عبادة هو سعد بن عبادة بن دُليم بن حارثة الخزرجى. أحد كبار الصحابة. وكان قبل إسلامه رئيس قومه. واشتهر بالكرم وإتقان السباحة والرماية والكتابة، وسُمِّى بالكامل. أسلم قبل الهجرة، وحضر بيعة العقبة الثانية، وكان أحد نقبائها الاثنى عشر، وشهد الغزوات مع النبى ﷺ إلا بدرًا، فقد كان يتهيأ للخروج، ويحضُّ الأنصار على ذلك، لكنه مرض، فقال النبى ﷺ: لئن كان سعد لم يشهدها، لقد كان عليها حريصًا [مستدرك الحاكم]. وبعد وفاة النبى ﷺ تخلف سعد عن مبايعة أبى بكر، رضى الله عنه، لأنه كان يرى أن الأنصار أحق بها، ثم هاجر إلى الشام فى عهد عمر بن الخطاب، رضى الله عنه. وتُوفِّى هناك سنة (١٥ هـ = ٦٣٦ م).*
  • legacy full passagepage 1698, entry [666]586 chars
    سعد بن عبادة هو سعد بن عبادة بن دُليم بن حارثة الخزرجى. أحد كبار الصحابة. وكان قبل إسلامه رئيس قومه. واشتهر بالكرم وإتقان السباحة والرماية والكتابة، وسُمِّى بالكامل. أسلم قبل الهجرة، وحضر بيعة العقبة الثانية، وكان أحد نقبائها الاثنى عشر، وشهد الغزوات مع النبى ﷺ إلا بدرًا، فقد كان يتهيأ للخروج، ويحضُّ الأنصار على ذلك، لكنه مرض، فقال النبى ﷺ: لئن كان سعد لم يشهدها، لقد كان عليها حريصًا [مستدرك الحاكم]. وبعد وفاة النبى ﷺ تخلف سعد عن مبايعة أبى بكر، رضى الله عنه، لأنه كان يرى أن الأنصار أحق بها، ثم هاجر إلى الشام فى عهد عمر بن الخطاب، رضى الله عنه. وتُوفِّى هناك سنة (١٥ هـ = ٦٣٦ م).*