Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سعيد بن المُسَيِّب

سعيد بن المُسَيِّب

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

15 books · 31 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
13
Strong identity entries
4
Chronology hints
29
Attribute hints
4
Relation hints
77
Assessment hints
11
Known assessors
3

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

15 books · 31 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

13 exact linked passages7 legacy full passages11 assessment hints0 assessment snippets

أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 51, entry [33]1,624 chars
    سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي: ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وتوفي بالمدينة، قال يحيى بن سعيد: سنة أحد أو اثنتين وتسعين، وقال الواقدي: سنة أربع وتسعين، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات فيها. قال المدائني ويحيى بن معين: سنة خمس ومائة. وقال ابن عمر لرجل سأله عن مسألة: ايت ذاك ف…
    ▸ expand full passage (1,624 chars)
    سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي: ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وتوفي بالمدينة، قال يحيى بن سعيد: سنة أحد أو اثنتين وتسعين، وقال الواقدي: سنة أربع وتسعين، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات فيها. قال المدائني ويحيى بن معين: سنة خمس ومائة. وقال ابن عمر لرجل سأله عن مسألة: ايت ذاك فسله، يعني سعيداً، ثم ارجع إلي وأخبرني، ففعل ذلك فأخبره فقال: ألم أخبرك أنه أحد العلماء؟ وقال ابن عمر لأصحابه: لو رأى رسول الله ﷺ هذا لسره. وقال سعيد: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله ﷺ وكل قضاء قضاه أبو بكر وكل قضاء قضاه عمر - وأحسبه قال وعثمان - مني. وقال الزهري: أخذ سعيد علمه عن زيد بن ثابت وجالس ابن عباس وابن عمر (١) وسعد بن أبي وقاص ودخل على أزواج النبي ﷺ: عائشة وأم سلمة، وسمع عثمان وعلياً وصهيباً ومحمد بن مسلمة وجل روايته في المسند (٢)عن أبي هريرة - وكان زوج ابنته - وسمع من أصحاب عمر وعثمان، وكان يقال: ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر وعثمان منه، وكان يقال له راوية عمر. وقال القاسم بن محمد: هو سيدنا وأعلمنا، وقال قتادة: ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد من العلماء إلا وجدت له عليه فضلاً غير أنه كان إذا أشكل (١) عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب يسأله. وقال علي بن الحسين: سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار وأفضلهم في رأيه (٢) . وسئل الزهري ومكحول: من أفقه من أدركتما؟ فقالا: سعيد بن المسيب. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لما مات العبادلة: عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي: فقيه مكة عطاء، وفقيه اليمن طاوس، وفقيه اليمامة يحيى ابن أبي كثير (٣) ، وفقيه البصرة الحسن، وفقيه الكوفة إبراهيم النخعي، وفقيه الشام مكحول، وفقيه خراسان عطاء الخراساني، إلا المدينة فإن الله تعالى خصها بقرشي فقيه غير مدافع: سعيد بن المسيب.
  • legacy full passagepage 51, entry [33]1,643 chars
    سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي: ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وتوفي بالمدينة، قال يحيى بن سعيد: سنة أحد أو اثنتين وتسعين، وقال الواقدي: سنة أربع وتسعين، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات فيها. قال المدائني ويحيى بن معين: سنة خمس ومائة. وقال ابن عمر لرجل سأله عن مسألة: ايت ذاك ف…
    ▸ expand full passage (1,643 chars)
    سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي: ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وتوفي بالمدينة، قال يحيى بن سعيد: سنة أحد أو اثنتين وتسعين، وقال الواقدي: سنة أربع وتسعين، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات فيها. قال المدائني ويحيى بن معين: سنة خمس ومائة. وقال ابن عمر لرجل سأله عن مسألة: ايت ذاك فسله، يعني سعيداً، ثم ارجع إلي وأخبرني، ففعل ذلك فأخبره فقال: ألم أخبرك أنه أحد العلماء؟ وقال ابن عمر لأصحابه: لو رأى رسول الله ﷺ هذا لسره. وقال سعيد: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله ﷺ وكل قضاء قضاه أبو بكر وكل قضاء قضاه عمر - وأحسبه قال وعثمان - مني. وقال الزهري: أخذ سعيد علمه عن زيد بن ثابت وجالس ابن عباس وابن عمر (١) وسعد بن أبي وقاص ودخل على أزواج النبي ﷺ: عائشة وأم سلمة، وسمع عثمان وعلياً وصهيباً ومحمد بن مسلمة وجل روايته في المسند (٢)عن أبي هريرة - وكان زوج ابنته - وسمع من أصحاب عمر وعثمان، وكان يقال: ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر وعثمان منه، وكان يقال له راوية عمر. وقال القاسم بن محمد: هو سيدنا وأعلمنا، وقال قتادة: ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد من العلماء إلا وجدت له عليه فضلاً غير أنه كان إذا أشكل (١) عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب يسأله. وقال علي بن الحسين: سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار وأفضلهم في رأيه (٢) . وسئل الزهري ومكحول: من أفقه من أدركتما؟ فقالا: سعيد بن المسيب. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لما مات العبادلة: عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي: فقيه مكة عطاء، وفقيه اليمن طاوس، وفقيه اليمامة يحيى ابن أبي كثير (٣) ، وفقيه البصرة الحسن، وفقيه الكوفة إبراهيم النخعي، وفقيه الشام مكحول، وفقيه خراسان عطاء الخراساني، إلا المدينة فإن الله تعالى خصها بقرشي فقيه غير مدافع: سعيد بن المسيب. ومنهم أبو عبد الله

ابن القيسراني محمد بن طاهر المقدسي - أطراف الغرائب والأفراد

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 1715, entry [842]642 chars
    سعيد بن الْمسيب ٤٤٥٨ - حَدِيث: قَالَ رَسُول الله أَلا أخْبركُم بِخَير عَن كثير من الصَّلَاة وَالصَّدَََقَة ... الحَدِيث. وَعَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن يحيى بن سعيد عَن سعيد عَن أبي الدَّرْدَاء فَقَالَ ... وَفِيه أما إِنِّي لَا أَقُول خَالفه السّعر ... الحَدِيث. غَرِيب من حَدِيث يحيى بن سعيد عَنهُ …
    ▸ expand full passage (642 chars)
    سعيد بن الْمسيب ٤٤٥٨ - حَدِيث: قَالَ رَسُول الله أَلا أخْبركُم بِخَير عَن كثير من الصَّلَاة وَالصَّدَََقَة ... الحَدِيث. وَعَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن يحيى بن سعيد عَن سعيد عَن أبي الدَّرْدَاء فَقَالَ ... وَفِيه أما إِنِّي لَا أَقُول خَالفه السّعر ... الحَدِيث. غَرِيب من حَدِيث يحيى بن سعيد عَنهُ عَن أبي الدَّرْدَاء، تفرد بِهِ سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَتفرد بِهِ عَنهُ الْحُسَيْن بن عَليّ الْجعْفِيّ وَتفرد بِهِ أَبُو كريب عَن الْجعْفِيّ.٤٤٥٩ - حَدِيث: ابْن الْمسيب عَن عَجُوز قَالَ: يَا رَسُول الله أَيَدْخُلُ الْجنَّة عَجُوز ... الحَدِيث. غَرِيب من حَدِيث أبي يُوسُف يَعْقُوب بن / يزِيد الْجعْفِيّ عَن ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَنهُ.

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 4 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 733, entry [3162]5,489 chars
    سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي، المخزومي. روى عن: أبي بكر مرسلا، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وسعد بن أبي وقاص، وحكيم بن حزام، وابن عباس، وابن عمر، وابن عمرو بن العاص، وأبيه المسيب، ومعمر بن عبد الله بن نضلة، وأبي ذر، وأبي الدرداء، وحسان بن ثابت، وزيد بن ثابت، وع…
    ▸ expand full passage (5,489 chars)
    سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي، المخزومي. روى عن: أبي بكر مرسلا، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وسعد بن أبي وقاص، وحكيم بن حزام، وابن عباس، وابن عمر، وابن عمرو بن العاص، وأبيه المسيب، ومعمر بن عبد الله بن نضلة، وأبي ذر، وأبي الدرداء، وحسان بن ثابت، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن زيد المازني، وعتاب بن أسيد، وعثمان بن أبي العاص، وأبي ثعلبة الخشني، وأبي قتادة، وأبي موسى، وأبي سعيد، وأبي هريرة وكان زوج ابنته، وعائشة، وأسماء بنت عميس، وخولة بنت حكيم، وفاطمة بنت قيس، وأم سلمة، وأم شريك، وخلق. وعنه: ابنه محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر، والزهري، وقتادة، وشريك بن أبي نمر، وأبو الزناد، وسمي، وسعد بن إبراهيم، وعمرو بن مرة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وداود بن أبي هند، وطارق بن عبد الرحمن، وعبد الحميد بن جبير بن شيبة، وعبد الخالق بن سلمة، وعبد المجيد بن سهيل، وعمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة، وأبو جعفر الباقر، وابن المنكدر، وهاشم بن هاشم بن عتبة، ويونس بن يوسف، وجماعة. قال نافع، عن ابن عمر: هو والله أحد المفتين. وعن عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه قال: قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهل المدينة، فدفعت إلى سعيد بن المسيب. وقال ابن شهاب: قال لي عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير: إن كنت تريد هذا - يعني الفقه - فعليك بهذا الشيخسعيد بن المسيب. وقال قتادة: ما رأيت أحدا قط أعلم بالحلال والحرام منه. وقال محمد بن إسحاق، عن مكحول: طفت الأرض كلها في طلب العلم، فما لقيت أعلم منه. وقال سليمان بن موسى: كان أفقه التابعين. وقال البخاري: قال لي علي، عن أبي داود، عن شعبة، عن إياس بن معاوية: قال لي سعيد بن المسيب: ممن أنت؟ قلت: من مزينة. قال: إني لأذكر يوم نعى عمر بن الخطاب النعمان بن مقرن على المنبر. قال: وقال لنا سليمان بن حرب: حدثنا سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله الخزاعي، عن ابن المسيب قال: أنا أصلحت بين علي وعثمان ﵄. قال: وقال لنا سليمان، عن حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن سعيد مثله. وقال الدوري، عن ابن معين: ها هنا قوم يقولون: إنه أصلح بين علي وعثمان، وهذا باطل. وقال أيضا: قد رأى عمر وكان صغيرا. قلت: يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر؟ فقال يحيى: ابن ثمان سنين يحفظ شيئا؟ قال: وسمعته يقول: مرسلات ابن المسيب أحب إلي من مرسلات الحسن، ومرسلات إبراهيم صحيحة إلا حديث الضحك في الصلاة، وحديث تاجر البحرين. وقال أبو طالب: قلت لأحمد: سعيد بن المسيب؟ فقال: ومن مثل سعيد، ثقة من أهل الخير. فقلت له: سعيد عن عمر حجة؟ قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر، وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟ وقال الميموني وحنبل، عن أحمد: مرسلات سعيد صحاح، لا نرى أصح من مرسلاته. وقال عثمان الحارثي، عن أحمد: أفضل التابعين سعيد بن المسيب. وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما من سعيد بن المسيب. قال: وإذا قال مضت السنة فحسبك به. قال: هو عندي أجل التابعين. وقال الربيع، عن الشافعي: إرسال ابن المسيب عندنا حسن. وقال الليث، عن يحيى بن سعيد: كان ابن المسيب يسمى راوية عمر، كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته. وقال إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعيد: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله ﵌، وكل قضاء قضاه أبو بكر، وكل قضاء قضاه عمر - قال إبراهيم، عن أبيه: وأحسبه قال: وكل قضاء قضاه عثمان - مني. وقال مالك: بلغني أن عبد الله بن عمر كان يرسل إلى ابن المسيب يسأله عن بعض شأن عمر وأمره. وقال مالك: لم يدرك عمر، ولكن لما كبر أكب على المسألة عن شأنه وأمره. وقال قتادة: كان الحسن إذا أشكل عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب. وقال العجلي: كان رجلا صالحا فقيها، وكان لا يأخذ العطاء، وكانت له بضاعة يتجر بها في الزيت. وقال أبو زرعة: مدني، قرشي، ثقة، إمام. وقال أبو حاتم: ليس في التابعين أنبل منه، وهو أثبتهم في أبي هريرة. قال الواقدي: مات سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد، وهو ابن خمس وسبعين سنة. وقال أبو نعيم: مات سنة ثلاث وتسعين. قلت: على تقدير ما ذكروا عنه أن مولده لسنتين مضتا من خلافة عمر - والإسناد إليه صحيح - يكون مبلغ عمره ثمانين سنة إلا سنة، لا كما قال الواقدي، ومما يؤيده ما ذكره ابن أبي شيبة عنه أنه قال: بلغت ثمانين سنة، وإن أخوف ما أخاف علي النساء. وحكى أبو بكر بن أبي خيثمة، عن ابن معين أنه مات سنة (١٠٠). قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسن، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان، عن يحيى إن شاء الله سمعتسعيد بن المسيب يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر. قال: وسمعت أبي، وقيل له: يصح لسعيد سماع من عمر؟ قال: لا، إلا رؤية، رآه على المنبر ينعى النعمان بن مقرن. وروى ابن منده في «الوصية» من طريق يزيد بن أبي مالك قال: كنت عند سعيد بن المسيب فحدثني بحديث، فقلت له: من حدثك يا أبا محمد بهذا؟ فقال: يا أخا أهل الشام، خذ ولا تسأل فإنا لا نأخذ إلا عن الثقات. قال: وسمعت أبي يقول: سعيد عن عمر مرسل. يدخل في المسند على سبيل المجاز. وقال يحيى بن سعيد، عن مالك: لم يسمع سعيد من زيد بن ثابت. وقال ابن المديني: لم يسمع من عمرو بن العاص. وقال عبد الحق: تكلموا في سماع سعيد من صفوان بن المعطل. وقال البيهقي: لم يسمع من عبد الله بن زيد صاحب الأذان. وقال ابن حبان في «الثقات»: كان من سادات التابعين فقها ودينا وورعا وعبادة وفضلا، وكان أفقه أهل الحجاز، وأعبر الناس لرؤيا، ما نودي بالصلاة من أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد، فلما بايع عبد الملك للوليد وسليمان وأبى سعيد ذلك، فضربه هشام بن إسماعيل المخزومي ثلاثين سوطا، وألبسه ثيابا من شعر، وأمر به فطيف به ثم سجن. وقال ابن سعد، عن الواقدي: لم أر أهل العلم يصححون سماعه من عمر، وإن كانوا قد رووه. قلت: وقد وقع لي حديث بإسناد صحيح لا مطعن فيه، فيه تصريح سعيد بسماعه من عمر قرأته على خديجة بنت سلطان، أنبأكم القاسم بن مظفر شفاها، عن عبد العزيز بن دلف أن علي بن المبارك بن نغوبا، أخبرهم، أخبرنا أبو نعيم محمد بن أبي البركات الجمازي، أخبرنا أحمد بن المظفر بن يزداد، أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان السقاء، حدثنا ابن خليفة، حدثنا مسدد في «مسنده» عن ابن أبي عدي، ثنا داود - وهو ابن أبي هند - عن سعيد بن المسيب قال: سمعت عمر بن الخطاب على هذا المنبر يقول: عسى أن يكون بعدي أقوام يكذبون بالرجم يقولون: لا نجده في كتاب الله، لولا أن أزيد في كتاب الله ما ليس فيه لكتبت أنه حق، قد رَجَمَ رسول الله ﵌، وَرَجَمَ أبو بكر ورجمت. هذا الإسناد على شرط مسلم. وأما حديثه عن بلال، وعتاب بن أسيد فظاهر الانقطاع بالنسبة إلى وفاتيهما ومولده، والله أعلم. • س -
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 733, entry [3162]342 chars
    كان الحسن إذا أشكل عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب. وقال العجلي: كان رجلا صالحا فقيها، وكان لا يأخذ العطاء، وكانت له بضاعة يتجر بها في الزيت. وقال أبو زرعة: مدني، قرشي، ثقة، إمام. وقال أبو حاتم: ليس في التابعين أنبل منه، وهو أثبتهم في أبي هريرة. قال الواقدي: مات سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد، وهو ابن خمس وسبعين سنة. وقال أبو نعيم: مات سنة
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 733, entry [3162]343 chars
    لات ابن المسيب أحب إلي من مرسلات الحسن، ومرسلات إبراهيم صحيحة إلا حديث الضحك في الصلاة، وحديث تاجر البحرين. وقال أبو طالب: قلت لأحمد: سعيد بن المسيب؟ فقال: ومن مثل سعيد، ثقة من أهل الخير. فقلت له: سعيد عن عمر حجة؟ قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر، وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟ وقال الميموني وحنبل، عن أحمد: مرسلات سعيد صحاح، لا نر
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 733, entry [3162]342 chars
    العجلي: كان رجلا صالحا فقيها، وكان لا يأخذ العطاء، وكانت له بضاعة يتجر بها في الزيت. وقال أبو زرعة: مدني، قرشي، ثقة، إمام. وقال أبو حاتم: ليس في التابعين أنبل منه، وهو أثبتهم في أبي هريرة. قال الواقدي: مات سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد، وهو ابن خمس وسبعين سنة. وقال أبو نعيم: مات سنة ثلاث وتسعين. قلت: على تقدير ما ذكروا عنه أن مولده لسنتين

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 847, entry [370]5,187 chars
    سعيد بن المسيب أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم القرشي المدين؛ أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وقد تقدم ذكر اثنتين منهم: أبو بكر في حرف الباء وخارجة في حرف الخاء. كان سعيد المذكور سيد التابعين من الطراز الأول، جمع بين الحديث والفقه والزهد والعبادة والورع، سمع…
    ▸ expand full passage (5,187 chars)
    سعيد بن المسيب أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم القرشي المدين؛ أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وقد تقدم ذكر اثنتين منهم: أبو بكر في حرف الباء وخارجة في حرف الخاء. كان سعيد المذكور سيد التابعين من الطراز الأول، جمع بين الحديث والفقه والزهد والعبادة والورع، سمع سعد بن أبي وقاص الزهري وأبا هريرة ﵄. قال عبد الله بن عمر ﵄ لرجل سأله عن مسألة: أيت ذاك فسله، يعني سعيداً، ثم ارجع إلي بأخبرني، ففعل ذلك وأخبره، فقال: ألم أخبركم أنه أحد العلماء وقال أيضاً في حقه لأصحابه: لو رأى هذا رسول الله ﷺ لسره. وكان قد لقي جماعة من الصحابة ﵃ وسمع منهم، ودخل على أزواج رسول الله ﷺ وأخذ عنهن، وأكثر روايته المسند عن أبي هريرة ﵁، وكان زوج ابنته. وسئل الزهري ومكحول: من أفقه من أدركتما فقالا: سعيد بن المسيب؛ وروي عنه أنه قال: حججت أربعين حجة؛ وعنه أنه قال: ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين (٢) سنة، وما نظرت إلى قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة، لمحافظته على الصف الأول، وقيل إنه صلى الصبح بوضوء العشاء خمسين سنة [وكان يقول (٣) : ما أعزت العباد نفسها بمثل طاعة الله، ولا أهانت نفسها بمثل معصيةالله، ودعي إلى نيف وثلاثين ألفاً ليأخذها فقال: لا حاجة لي فيها ولا في بني مروان، حتى ألقى الله فيحكم بيني وبينهم. وقال أبو وداعة: كنت أجالس سعيد بن المسيب ففقدني أياماً، فلما جئته قال: أين كنت قلت: توفيت أهلي فاشتغلت بها، فقال: هلا أخبرتنا فشهدناها قال: ثم أردت أن أقوم فقال: هلا أحدثت امرأة غيرها فقلت: يرحمك الله ومن يزوجني وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة فقال: إن أنا فعلت تفعل قلت: نعم، ثم حمد الله تعالى وصلى على النبي ﷺ وزوجني على درهمين أو قال على ثلاثة، قال: فقمت وما أدري ما أصنع من الفرح، فصرت إلى منزلي، وجعلت أتفكر ممن آخذ وأستدين، وصليت المغرب، وكنت صائماً، فقدمت عشاي لأفطر، وكان خبزاً وزيتاً، وإذا بالباب يقرع، فقلت: من هذا قال: سعيد، ففكرت في كل إنسان اسمه سعيد إلا سعيد بن المسيب، فإنه لم ير منذ أربعين سنة إلا ما بين بيته والمسجد، فقمت وخرجت، وإذا بسعيد بن المسيب، فظننت أنه قد بدا له، فقلت: يا أبا محمد، هلا أرسلت إلي فآتيك قال: لا، أنت أحق أن تؤتى، قلت: فما تأمرني قال: رأيتك رجلاً عزباً قد تزوجت فكرهت أن تبيت الليلة وحدك، وهذه امرأتك، فإذا هي قائمة خلفه في طوله ثم دفعها في الباب ورد الباب، فسقطت المرأة من الحياء، فاستوثقت من الباب، ثم صعدت إلى السطح، فناديت الجيران، فجاءوني وقالوا: ما شأنك فقلت: زوجني سعيد بن المسيب اليوم ابنته وقد جاء بها على غفلة، وها هي في الدار، فنزلوا إليها، وبلغ أمي فجاءت وقالت: وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها ثلاثة أيام، فأقمت ثلاثاً ثم دخلت بها، فإذا هي من أجمل الناس وأحفظهم لكتاب الله تعالى وأعلمهم بسنة رسول الله ﷺ وأعرفهم يحق الزوج؛ قال: فمكث شهراً لا يأتيني ولا آتيه، ثم أتيته بعد شهر وهو في حلقته، فسلمت عليه، فرد علي ولم يكلمني حتى انفض من في المسجد، فلما لم يبق غيري، قال: ما حال ذلك الإنسان قلت: هو على ما يحب الصديق ويكره العدو، قال: إن رابك شيء فالعصا، فانصرفت إلى منزلي.وكانت بنت سعيد المذكورة خطبها عبد الملك بن مروان لابنه الوليد حين ولاه العهد، فأبى سعيد أن يزوجه، فلم يزل عبد الملك يحتال على سعيد حتى ضربه في يوم بارد وصب عليه الماء؛ قال يحيى بن سعيد: كتب هشام بن إسماعيل والي المدينة إلى عبد الملك بن مروان: إن أهل المدينة قد أطبقوا على البيعة للوليد وسليمان إلا سعيد بن المسيب، فكتب أن أعرضه على السيف، فإن مضى فاجلده خمسين جلدة وطف به أسواق المدينة، فلما قدم الكتاب على الوالي دخل سليمان بن يسار وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله على سعيد بن المسيب، وقالوا: جئناك في أمر، قد قدم كتاب عبد الملك إن لم تبايع ضربت عنقك، ونحن نعرض عليك خصالاً ثلاثاً، فأعطنا إحداهن، فإن الوالي قد قبل منك أن يقرأ عليك الكتاب، فلا تقل لا ولا نعم، قال: يقول الناس، بايع سعيد بن المسيب، ما أنا بفاعل، وكان إذا قال لا لم يستطيعوا أن يقولوا نعم، قالوا: فتجلس في بيتك ولا تخرج إلى الصلاة أياماً، فإنه يقبل منك إذا طلبك من مجلسك فلم يجدك، قال: فأنا أسمع الأذان فوق أذني حي على الصلاة حي على الصلاة، ما أنا بفاعل، قالوا: فانتقل من مجلسك إلى غيره فإنه يرسل إلى مجلسك، فإن لم يجدك أمسك عنك، قال: أفرقاً من مخلوق ما أنا بمتقدم شبراً ولا متأخر، فخرجوا وخرج إلى صلاة الظهر، فجلس في مجلسه الذي كان يجلس فيه، فما صلى الوالي بعث إليه، فأتي به، فقال: إن أمير المؤمنين كتب يأمرنا إن لم تبايع ضربنا عنقك، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين، فلما رآه لم يجب أخرج إلى السدة، فمدت عنقه وسلت السيوف، فلما رآه قد مضى أمر به فجرد، فإذا عليه ثياب شعر، فقال: لو علمت ذلك ما اشتهرت بهذا الشأن، فضربه خمسين سوطاً، ثم طاف به أسواق المدينة، فلما ردوه والناس منصرفون من صلاة العصر قال: إن هذه لوجوه ما نظرت إليها منذ أربعين سنة، ومنعوا الناس أن يجالسوه، فكان من ورعه إذا جاء إليه أحد يقول له: قم من عندي، كراهية أن يضرب بسببه. قال مالك ﵁: بلغني أن سعيد بن المسيب كان يلزم مكاناً من المسجد لا يصلي من المسجد في غيره، وأنه ليالي صنع به عبد الملك ما صنعقيل له أن يترك الصلاة فيه فأبى إلا أن يصلي فيه. وكان يقول: لا تملأوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم لكي لا تحبط أعمالكم؛ وقيل له وقد نزل الماء في عينه: ألا تقدح عينك قال: حتى على من أفتحها. ورأى عبد الملك بن مروان في منامه كأنه قد بال في المحراب أربع مرات فوجه إلى سعيد بن المسيب من يسأله، فقال: يملك من ولده لصلبه أربعة، فكان كما قال، فإنه ولي الوليد وسليمان ويزيد وهشام، وهم أولاد عبد الملك لصلبه. وكانت ولادته لسنتين مضتا من خلافة عمر ﵁، وكان في خلافة عثمان ﵁ رجلاً. وتوفي بالمدينة سنة إحدى - وقيل اثنتين، وقيل ثلاث، وقيل أربع، وقيل خمس - وتسعين للهجرة، وقيل إنه توفي سنة خمس ومائة، والله أعلم، ﵁. والمسيب: بفتح الياء المشددة المثناة من تحتها، وروي عنه أنه كان يقول بكسر الياء، ويقول: سيب الله من يسيب أبي. وحزن: بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي وبعدها نون. وعائذ: بذال معجمة. ٢٦٣ - (١)

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 805, entry [406]6,197 chars
    ١٥ - سعيد بن المُسَيِّب أخبرنا محمّد بن عمر الأسلميّ، أخبرنا قُدامة بن موسى الجُمَحِيّ قال: كان سعيد بن المسيّب يُفتى وأصحابُ رسول الله، ﷺ، أحياءٌ. أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دُكَين قالا: أخبرنا مِسْعَر بن كِدَام عن سعد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيّب قال: ما بقى أحدٌ أعلم بكلّ قضاءٍ قضاه رسول الل…
    ▸ expand full passage (6,197 chars)
    ١٥ - سعيد بن المُسَيِّب أخبرنا محمّد بن عمر الأسلميّ، أخبرنا قُدامة بن موسى الجُمَحِيّ قال: كان سعيد بن المسيّب يُفتى وأصحابُ رسول الله، ﷺ، أحياءٌ. أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دُكَين قالا: أخبرنا مِسْعَر بن كِدَام عن سعد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيّب قال: ما بقى أحدٌ أعلم بكلّ قضاءٍ قضاه رسول الله، ﷺ، وأبو بكر وعمر منى: قال يزيد بن هارون قال مسعر: وأحسب قد قال وعثمان ومعاوية. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا جارية بن أبي عمران أنّه سمع محمّد بنيحيَى بن حَبّان يقول: كان رأسَ من بالمدينة في دهره والمُقدّم عليهم في الفتوى سعيد بن المسيّب، ويقال فقيه الفقهاء. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا ثور بن يزيد عن مكحول قال: سعيدُ بن المسيّب عالمُ العلماء. أخبرنا سفيان بن عُيينة عن إسماعيل بن أميّة قال: قال مكحول ما حدّثتُكم به فهو عن المسيّب والشعبيّ. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقيّ، أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مِهْران قال: قدمتُ المدينةَ فسألتُ عن أفقه أهلها فدُفعتُ إلى سعيد بن المسيّب فقلت له: إنّى مقتبس ولستُ بمتعنّت! فجعلتُ أسأله وجعل يُجيبنى رجلٌ عنده، فقلتُ له: كُفّ عنى فإنّى أريد أن أحفظ عن هذا الشيخ، فقال: انظروا إلى هذا الّذى يريد أن لا يحفظ عنى (¬١). وقد جالستُ أبا هُريرة، فلمّا قُمنا إلى الصلاة قمتُ بينه وبين سعيد، فكان من الإمام شئٌ، فلمّا انصرفنا قلتُ له: هل أنْكَرْتَ من صلاة الإمام شيئًا؟ قال: لا! قلتُ: كَمْ من إنسانٍ جالسَ أبا هُريرة وقلبه فى مكَانٍ آخر! قال: أرَأيْتَكَ ما أجبتُك فيه هل خالفنى سعيدُ بن المسيّب؟ قلتُ: لا إلا في فاطمة بنت قيس: قال سعيد: تلك امرأةٌ فَتَنَتِ النّاسَ، أو قال فَتَنَتِ النساء. أخبرنا معن بن عيسى ومحمّد بن عمر قالا: أخبرنا مالك بن أنس قال: سُئِلَ القاسم بن محمّد عن مسألةٍ فقيل له إنّ سعيد بن المسيّب قال فيها كذا وكذا، قال معن في حديثه فقال القاسم: ذلك خيرُنا وسيّدُنا! وقال محمّد بن عمر في حديثه: ذلك سيّدُنا وعالمُنا. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني ابن أبي ذئب عن أبي الحُويرث: أنّه شهد محمّد بن جُبير بن مُطعم يَستفتى سعيدَ بن المسيّب. أخبرنا محمّد بن عمر، حدثنى هشام بن سعد قال: سمعتُ الزّهريّ يقول وسأله سائل عمّن أخَذَ سعيدُ بن المسيب عِلْمَهُ فقال: عن زيد بن ثابت، وجالسَ سعدَ بن أبي وقّاص وابن عبّاس وابن عمر ودخل على أزواج النّبيّ، ﷺ، عائشة وأمّ سَلَمة، وكان قد سمع من عثمان بن عفّان وعليّ وصُهيب ومحمّد بنمَسْلَمَة، وجُلّ رِوَايتِهِ المسنَدَةِ عن أبي هُريرة وكان زوج ابنته، وسمع من أصحاب عمر وعثمان، وكان يقال ليس أحدٌ أعلمَ بكلّ ما قضى به عمرُ وعثمان منه. أخبرنا محمّد بن عمر، حدثنى هشام بن سعد، حدّثني الزّهريّ وسمعتُ سليمان بن يسار يقول: كُنا نجالسُ زيدَ بن ثابت أنَا وسعيد بن المسيّب وقبيصة بن ذؤيب ونجالس ابن عبّاس، فأمّا أبو هُريرة فكان سعيدٌ أعْلَمنا بمسنَداتِه لصِهره منه. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني أبو مروان عن أبي جعفر قال: سمعتُ أبى عليّ بن حسين يقول: سعيدُ بن المسيّب أعلمُ النّاس بما تقدّمَهُ من الآثار وأفقهُهم في رأيه. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني سعيد بن عبد العزيز التّنُوخيّ قال: سألتُ مكحولًا مَن أعلمُ مَن لَقيتَ؟ قال: ابن المسيّب. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا جعفر بن بُرْقان، أخبرني ميمون بن مِهْران قال: أتيتُ المدينةَ فسألتُ عن أفقهِ أهلها فدُفعتُ إلى سعيد بن المسيّب فسألته. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمر بن الوليد الشّنّيّ عن شهاب بن عبّاد العَصَريّ قال: حججتُ فأتينا المدينةَ فسألنا عن أعلم أهلها فقالوا: سعيد بن المسيّب. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، أخبرنا عمر بن الوليد الشّنّيّ، حدّثني شهاب بن عبّاد أنّ أباه حدّثه قال: أتينا المدينة فسألنا عن أفضل أهلها فقالوا: سعيد بن المسيّب! فأتيناه فقلنا: إنّا سألنا عن أفضل أهل المدينة فقيل لنا سعيد بن المسيّب: فقال: أنا أُخبركم عمّن هو أفضل منى مائةَ ضِعفٍ، عُمر، وابن عمر (¬١).أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس أنّه بلغه أنّ سعيد بن المسيّب قال: إن كنتُ لأسيرُ اللياليَ والأيّامَ في طَلَب الحديث الواحد. أخبرنا مطَرّف بن عبد الله، أخبرنا مالك بن أنس عن يحيَى بن سعيد قال: سُئلَ سعيدُ بن المسيّب عن آيةٍ من كتاب الله فقال سعيد لا أقول في القرآن شيئًا: قال مالك: وبلغنى عن القاسم بن محمّد مثل ذلك. قال محمّد بن سعدٍ: وأُخبرتُ عن مالك بن أنس عن يحيَى بن سعيد قال: كان يقال إنّ ابن المسيّب راويةُ عمرَ. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا أبو مروان عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن مكحول قال: لما مات سعيد بن المسيّب استوى الناسُ، ما كان أحدٌ يأنفُ أن يأتى إلى حَلْقَة سعيد بن المسيّب، ولقد رأيتُ فيها مجاهدًا وهو يقول: لا يزال النّاس بخير ما بقى بين أظهرهم. أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول: ما كان بالمدينة عالم إلّا يأتينى بعلمه وأُوتَى بما عند سعيد بن المسيّب. أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يقضى بقضاءٍ حتى يسأل سعيدَ بن المسيّب، فأرسل إليه إنسانًا يسأله فدعاه فجاء حتى دخل فقال عمر: أخْطأ الرسولُ! إنّما أرسلناه يسألك فى مَجْلِسك. وأُخبرتُ عن عبد الرزّاق بن همّام عن معمر قال: سمعتُ الزّهريّ يقول: أدركتُ من قريشٍ أربعةَ بُحُورٍ: سعيد بن المسيّب وعروة بن الزّبير وأبا سلمة بن عبد الرّحمن وعُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا هشام بن سعد عن الزّهريّ قال: كنتُ أجالس عبدَ الله بن ثعلبة بن صُعير العُذْريّ أتعلّم منه نسبَ قومى، فأتاه رجلٌ جاهلٌ يسأله عن المطلَّقة واحدةً ثِنْتَيْنِ ثمّ تَزَوّجها رجلٌ ودخل بها ثمّ طلّقها على كَمْ ترجعُ إلى زوجها الأوّلِ؟ قال: لا أدْرى، اذْهَبْ إلى ذلك الرجل، وأشار له إلى سعيد بن المسيّب، قال فقلتُ في نفسي: هذا أقدمُ من سعيد بدهرٍ أخبرني أنّه عَقْلُ رسولالله، ﷺ، مُجّ على وجهه، فقمتُ فاتبعتُ السائِلَ حتَّى سأل سعيدَ بن المسيّب فلزمتُ سعيدًا، فكان هو الغالب على علْم المدينة والمستفتى هو وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام وسُليمان بن يسار، وكان من العلماء، وعُرْوَةُ بن الزّبير بَحْرٌ من البحور وعُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة فمثل ذلك أبو سلمة بن عبد الرّحمن وخَارِجة بن زيد بن ثابت والقاسم وسالم، فصارت الفتوى إلى هؤلاء وصارت من هؤلاء إلى سعيد بن المسيّب وأبى بكر بن عبد الرّحمن وسليمان بن يسار والقاسم بن محمّد عَلَى كَفٍّ من القاسم عن الفتوى إلّا أن لا يَجِدَ بُدًّا، وكان رجال من أشباههم وأسَنّ منهم من أبناءِ الصحابة وغيرهم ممّن أدركتُ ومن المهاجرين والأنصار كثيرٌ بالمدينة يُسألون ولا ينصِبون أنفسهم هيئةَ مَا صنعَ هؤلاءِ، وكان لِسعيد بن المسيّب عند النّاس قدر كبيرٌ عظيم لخصالٍ: وَرَعٍ يَابِسٍ ونَزاهةٍ وكلامٍ بحَقٍّ عند السلطان وغيرهم ومجانبةِ السلطان وعِلْمٍ لا يشاكله علمُ أحَدٍ ورأىٍ بعدُ صَلِيبٍ ونعم العَوْنُ الرّأىُ الجَيّدُ، وكان ذلك عند سعيد بن المسيّب ﵀ مِن رَجلٍ فيه عِزّةٌ لا تَكَاد تراجعُ إلّا إلى مَحَكٍّ، ما استطعتُ أن أواجهه بمَسألةٍ حتَّى أقول: قال فلان كذا وكذا وقال فلانُ كذا وكذا، فيجيب حينئذٍ. أُخبِرت عن مالك بن أنس عن الزّهريّ قال: كنتُ أجالِس ثَعْلبةَ بن أبي مالك قال: فقال لي يومًا تريد هذا؟ قال: قلتُ نعم: قال: عليك بسعيد بن المسيّب: قال: فجالستُه عشرَ سنين كَيَوْمٍ واحد. * * *
  • exact linked passagemedium confidencepage 2859, entry [2205]34,929 chars
    ١٥٠٨ - سعيد بن المُسَيَّب ابن حَزْن بن أبي وَهْب بن عَمْرو بن عائذ بن عِمْران بن مَخْزوم بن يَقَظة. وأمّه أمّ سعيد بنت حكيم بن أميّة بن حارِثة بن الأوقص السُّلَمى. فولد سعيدُ بن المسيّب: محمدًا، وسعيدًا، وإلياسَ، وأمّ عثمان، وأمَّ عمرو، وفاختة وأمّهم أمّ حبيب بنت أبي كريم بن عامر بن عبد ذى الشّرى بن…
    ▸ expand full passage (34,929 chars)
    ١٥٠٨ - سعيد بن المُسَيَّب ابن حَزْن بن أبي وَهْب بن عَمْرو بن عائذ بن عِمْران بن مَخْزوم بن يَقَظة. وأمّه أمّ سعيد بنت حكيم بن أميّة بن حارِثة بن الأوقص السُّلَمى. فولد سعيدُ بن المسيّب: محمدًا، وسعيدًا، وإلياسَ، وأمّ عثمان، وأمَّ عمرو، وفاختة وأمّهم أمّ حبيب بنت أبي كريم بن عامر بن عبد ذى الشّرى بن عتّاب بن أبي صَعْب بن فَهْم بن ثعلبة بن سُليم بن غانم بن دَوْس، ومريمَ وأُمُّها أمّ ولد. قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: حدّثنا عبد العزيز بن المختار، عن عليّ بن زيد قال: حدّثنى سعيد بن المُسَيَّب بن حَزْن أنّ جدّه حَزْنًا أتَى النبيّ، ﷺ، فقال: ما اسمك؟ قال: أنا حَزْن. قال: بل أنت سهل. قال: يا رسول الله اسم سمّانى به أبواى فعُرفت به في النَّاس. قال فسكت عنه النبيّ، ﵇. قال فقال سعيد بن المسيّب: مازلنا نَعْرِفُ الحُزونَة فينا أهلَ البيت.قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا محمّد بن عبد الله بن عُبيد بن عُمير عن على بن زيد قال: وُلد سعيد بن المسيّب بعد أن استُخلف عمر بأربع سنين ومات وهو ابن أربع وثمانين سنة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى طلحة بن محمّد بن سعيد بن المسيّب عن أبيه قال: وُلد سعيد قبل موت عمر بسنتين ومات ابن اثنتين وسبعين سنة. قال محمّد بن عمر: والذى رأيتُ عليه النَّاس في مولد سعيد بن المسيّب أنّه وُلد لسنتين خلتا من خلافة عمر، ويُرْوَى أنَّه سمع من عمر، ولم أرَ أهل العلم يصحّحون ذلك وإن كانوا قد رووه. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا سفيان عن يحيَى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال: وُلدتُ لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطّاب، وكانت خلافته عشر سنين وأربعة أشهر. قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة، عن إبراهيم بن طريف، عن حُميد بن يعقوب، سمع سعيد بن المسيّب قال: سمعتُ من عمر كلمة ما بقى أحد حَيٌّ سمعها غيرى. كان عمر حيت رأى الكعبة قال: اللهمّ أنت السلام ومنك السلام (¬١). قال: أخبرنا أسباط بن محمّد بن أبي إسحاق الشيبانى، عن بُكير بن أخْنَس، عن سعيد بن المسيّب قال: سمعتُ عمر على المنبر وهو يقول: لا أجد أحدًا جامَعَ فلم يغتسل أنزل أو لم يُنْزِلْ إِلَّا عاقَبْتُه (¬٢). قال: وقال الحسن بن موسى عن ابن لَهيعة قال: حدّثنا بُكير بن الأشجّ قال: سُئل سعيد بن المسيّب هل أدركت عمر بن الخطّاب؟ فقال: لا. قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا مالك أنّه بلغه أنّ سعيد بن المُسَيَّب قال: إن كنتُ لأسير الليالى والأيّام في طلب الحديث الواحد (¬٣).قال: أخبرنا يزيد بن هارون، والفضل بن دُكين، ومحمّد بن عبد الله الأسدى قالوا: حدّثنا مِسْعَر، عن سعد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيّب قال: ما بقى أحد أعلم بكلّ قضاء قضاه رسول الله، ﷺ، ولا أبو بكر وعمر منى (¬١). قال يزيد: قال مِسْعَر: وأحسبُه قال وعثمان ومعاوية. قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأُويسى من بنى عامر بن لُؤيّ قال: حدّثنى إبراهيم بن سعد عن أبيه عن سعيد بن المسيّب قال: ما بقى أحد أعلم بكلّ قضاء قضاه رسول الله، ﷺ، وكلّ قضاء قضاه أبو بكر وكلّ قضاء قضاه عمر، قال أبي: وأحسب أنّه قال وكلّ قضاء قضاه عثمان، منّى. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى هشام بن سعد قال: سمعتُ الزّهْريّ يقول، وسأله سائل عمّن أخذ سعيد بن المسيّب علمه؟ فقال: عن زيد بن ثابت، وجالس سعد بن أبي وقاص، وابن عبّاس، وابن عمر، ودخل على أزواج النبيّ عائشة وأمّ سلَمة، وكان قد سمع من عثمان بن عفّان، وعليّ، وصُهيب، ومحمّد بن مَسْلَمَة، وجُلّ روايته المُسْنَدة عن أبي هريرة، وكان زوجَ ابنته، وسمع من أصحاب عُمر وعثمان، وكان يقال ليس أحد أعلم بكلّ ما قضى به عمر وعثمان منه (¬٢). قال: وأُخبِرت عن ليث بن سعد ومالك بن أنَس عن يحيَى بن سعيد قال: كان يقال ابن المسيّب راوية عمر. قال ليث: لأنَّه كان أحفظ النَّاس لأحكامه وأقضيته. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا قُدامة بن موسى الجمَحى قال: كان سعيد بن المسيّب يُفتى وأصحاب رسول الله، ﷺ، أحياء. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا جارية بن أبي عمران أنَّه سمع محمّد بن يحيَى بن حَبّان يقول: كان رأسُ مَنْ بالمدينة في دهره المقدَّم عليهم في الفتوى سعيد بن المُسَيَّب، ويقال فقيه الفقهاء (¬٣).قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا ثَوْر بن يزيد عن مكحول قال: سعيد بن المُسَيَّب عالم العلماء. قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن إسماعيل بن أميّة قال: قال مكحول: ما حدَّثتُكم به فهو عن سعيد بن المسيّب والشّعْبى. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى ابن أبى ذئب عن ابن أبي الحُوَيْرِث أنه شهد محمّد بن جُبير بن مُطْعِم يستفتى سعيد بن المسيّب. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى أبو مروان عن أبي جعفر قال: سمعتُ أبي على بن حسين يقول: سعيد بن المسيّب أعلم النَّاس بما تقدّمه من الآثار وأفقههم في رأيه (¬١). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: أخبرنى ميمون بن مِهْران قال: أتيتُ المدينة فسألت عن أفْقَهِ أهلها فدُفعت إلى سعيد بن المسيّب فسألته (¬٢). قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمر بن الوليد الشَّنِّى عن شهاب بن عبّاد العَصَرِى قال: حججتُ فأتينا المدينة فسألنا عن أعلم أهل المدينة فقالوا: سعيد بن المسيّب (¬٣). قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى عن مالك بن أنَس قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يقضى بقضاءٍ حتّى يسأل سعيد بن المسيّب، فأرسل إليه إنسانًا يسأله فدعاه فجاءه حتّى دخل فقال عمر: أخطأ الرسول، إنّما أرسلناه يسألك في مجلسك (¬٤). قال: أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول: ما كان بالمدينة عالم إِلَّا يأتينى بعلمه، وَأُوتَى بما عند سعيد بن المسيّب (¬٥). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي عن سَلَّام بن مِسْكين قال: حدّثنىعمران بن عبد الله الخُزاعى قال: سألنى سعيد بن المسيّب فانتسبتُ له فقال: لقد جلس أبوك إليّ في خلافة معاوية فسألنى عن كذا وكذا فقلت له كذا وكذا (¬١). قال سلّام يقول عمران: والله ما أراه مرّ على أذنه شيء قطّ إِلَّا وعاه قلبه، يعنى سعيد بن المسيّب. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر وغيره من أصحابنا قالوا: استعمل عبد الله بن الزبير جابر بن الأسود بن عوف الزّهْرى على المدينة فدعا النَّاس إلى البيعة لابن الزبير فقال سعيد بن المُسَيَّب: لا، حتّى يجتمع النَّاس. فضربه ستّين سوطًا، فبلغ ذلك ابن الزبير فكتب إلى جابر يلومه ويقول: ما لنا ولسعيد، دَعْهُ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: سمعتُ عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قال: كان جابر بن الأسود وهو عامل ابن الزبير على المدينة قد تزوّج الخامسة قبل أن تنقضى عدّة الرابعة. فلمّا ضرب سعيد بن المسيّب صاح به سعيد والسياط تأخذه: والله مَا ربَّعْت على كتاب الله، يقول الله: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [سورة النساء: ٣]، وإنّك تزوّجت الخامسة قبل انقضاء عدّة الرابعة. وما هى إِلَّا ليالٍ فاصنْع ما بدا لك فسوف يأتيك ما تكره. فما مكث إِلَّا يسيرًا حتّى قُتل ابن الزبير (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا موسى بن يعقوب عن الوليد بن عمرو بن مسافع العامرى عن عمر بن حبيب بن قُليع قال: كنتُ جالسًا عند سعيد بن المسيّب يومًا وقد ضاقت عليّ الأشياء ورهقنى دَيْن، فجلست إلى ابن المسيّب ما أدرى أين أذهب، فجاءه رجل فقال: يا أبا محمّد إنى رأيتُ رؤيا، قال: ما هى؟ رأيتُ كأنى أخذتُ عبد الملك بن مروان فأضجعتُه إلى الأرض ثمّ بطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد. قال: ما أنت رأيتها، قال: بلى أنا رأيتها،قال: لا أخبرك أو تخبرنى، قال: ابن الزبير رآها وهو بعثنى إليك. قال: لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك بن مروان وخرج من صُلْب عبد الملك أربعة كلّهم يكون خليفة. قال فدخلتُ إلى عبد الملك بن مروان بالشأم فأخبرته بذلك عن سعيد بن المسيّب فسرّه وسألنى عن سعيد وعن حاله فأخبرته، وأمر لى بقضاء دينى وأصبتُ منه خيرًا (¬١). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى الحكم بن القاسم عن إسماعيل بن أبي حكيم قال: قال رجل رأيتُ كأنّ عبد الملك بن مروان يبول في قبلة مسجد النبيّ أربع مرارٍ، فذكرتُ ذلك لسعيد بن المسيّب فقال: إن صدقت رؤياك قام فيه من صلبه أربعة خلفاء (¬٢). قال محمّد بن عمر: وكان سعيد بن المسيّب من أعْبرِ النَّاس للرؤيا وكان أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر وأخذته أسماء عن أبيها أبي بكر. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد السلام بن حفص عن شَريك بن أبي نَمِر قال: قلتُ لابن المسيّب رأيتُ في النوم كأنّ أسنانى سقطت في يدى ثمّ دفنتها. فقال ابن المسيّب: إن صدقت رؤياك دفنتَ أسنانك من أهل بيتك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي ذئب، عن مسلم الخياط قال: قال رجل لابن المُسَيَّب إنى أراني أبول في يدي، فقال: اتّقِ الله فإنّ تحتك ذات محرم. فنظر فإذا امرأة بينها وبينه رضاع. وجاءه آخر فقال: يا أبا محمّد إنى أرى كأنى أبول في أصل زيتونة. قال: انْظر مَنْ تحتك، تحتك ذات محرم. فنظر فإذا امرأة لا يحلّ له نكاحها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن مسلم الخيّاط عن ابن المسيّب قال: قال له رجل إنى رأيتُ حمامة وقعت على المنارة -منارة المسجد- فقال: يتزوّج الحجَّاج ابنة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (¬٣).قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا ابن أَبِي ذِئْب، عن مسلم الخيّاط (¬١) قال: جاء رجل إلى ابن المسيّب فقال إنى أرى أنّ تيسًا أقبل يشتدّ من الثنيّة. فقال: اذْبح اذْبح، قال: ذبحتُ، قال: مات ابن أمّ صِلاء. فما برح حتّى جاءه الخبر أنّه قد مات. قال محمّد بن عمر: وكان ابن أمّ صِلاء رجلًا من موالى أهل المدينة يسعى بالناس. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب رجل من القارة قال: قال رجل من فَهْم لابن المسيّب إنّه يرى في النوم كأنه يخوض النار. فقال: إن صدقت رؤياك لا تموت حتى تركب البحر وتموت قتلًا. قال فركب البحر فأشفى على الهلكة وقُتل يوم قُدَيد بالسيف (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن يعقوب عن الحُصين بن عبيد الله بن نوفل من بنى نوفل بن عديّ بن خويلد بن أسد بن عبد العُزّى قال: طلبتُ الولد فلم يولَد لى فقلتُ لابن المسيّب إنى أرى أنّه طُرح في حجرى بَيْض. فقال ابن المسيّب: الدجاج عجمى فاطْلب سببًا إلى العجم. قال فتسرّيتُ فوُلد لى وكان لا يولَد لى. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عُثيم بن نَسطاس قال: سمعتُ سعيد بن المسيّب يقول للرجل إذا رأى الرؤيا وقصّها عليه يقول: خيرًا رأيتَ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا عبد السلام بن حفص عن شَريك بن أبي نَمِر عن ابن المسيّب قال: التمر في النوم رزق على كلّ حال والرُّطَب في زمانه رزق. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا صالح بن خوّات عن ابن المسيّب قال: آخر الرؤيا أربعون سنة، يعنى في تأويلها.قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن مسلم الخيّاط عن ابن المسيّب قال: الكَبْل في النوم ثبات في الدين. قال: وقال له رجل: يا أبا محمد إنى رأيتُ كأنى جالس في الظلّ فقمتُ إلى الشمس. فقال ابن المسيّب: والله لئن صدقت رؤياك لتخرجنّ من الإسلام. قال: يا أبا محمّد إنى أرانى أُخْرجت حتّى أُدخلت في الشمس فَجَلَسْتُ. قال: تُكْره على الكفر. قال فخرج في زمان عبد الملك بن مروان فأُسر فأُكْره على الكفر فرجع ثمّ قدم المدينة وكان يخبر بهذا. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر وغيره من أصحابنا أنّ عبد العزيز بن مروان توفّى بمصر في جمادى سنة أربعٍ وثمانين فعقد عبد الملك لابنيه الوليد وسليمان بالعهد وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان، وعامله يومئذٍ على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومى، فدعا النَّاس إلى البيعة لهما، فبايع النَّاس، ودعا سعيد بن المسيّب أن يبايع لهما فأبَى وقال: حتّى أنظر. فضربه هشام بن إسماعيل ستّين سوطًا وطاف به في تُبّان من شعر حتّى بلغ به رأس الثنيّة، فلمّا كرّوا به قال: أين تكرّون لى؟ قالوا: إلى السجن، قال: والله لولا أنى ظننت أنَّه الصّلْبُ ما لبست هذا التّبّان أبدًا. فردّوه إلى السجن وحبسه وكتب إلى عبد الملك يخبره بخلافه وما كان من أمره، فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع به ويقول: سعيد كان والله أحوج إلى أن تصل رَحِمه من أن تضربه، وإنّا لنعلم ما عند سعيد شقاق ولا خلاف (¬١). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرَة عن المِسْوَر بن رفاعة قال: دخل قَبيصة بن ذُؤيب على عبد الملك بن مروان بكتاب هشام بن إسماعيل يذكر أنَّه ضرب سعيدًا وطاف به. قال قبيصة: يا أمير المؤمنين يفتات عليك هشام بمثل هذا، يضرب ابن المُسَيَّب ويطوف به. والله لا يكون سعيد أبدًا أمحل ولا ألجّ منه حين يُضْرب، سعيد لو لم يبايع ما كان يكون منه، ما سعيد ممّن يُخاف فتقه ولا غوائله على الإسلام وأهله، وإنّه لَمِنْأهل الجماعة والسنّة. وقال قَبيصة: اكْتب إليه يا أمير المؤمنين في ذلك. فقال عبد الملك: اكْتب أنت إليه عنك تخبره برأيى فيه وما خالفنى من ضرب هشام إيّاه. فكتب قَبيصة إلى سعيد بذلك، فقال سعيد حين قرأ الكتاب: الله بينى وبين مَن ظلمنى (¬١). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن يزيد الهُذَلى قال: دخلتُ على سعيد بن المسيّب السجن فإذا هو قد ذُبحت له شاة فجعل الإهاب على ظهره ثمّ جعلوا له بعد ذلك قضبًا رطبًا. وكان كلّما نظر إلى عضديه قال: اللهمّ انْصرنى من هشام (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى طلحة بن محمّد عن أبيه قال: دخل على سعيد بن المسيّب السجن أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فجعل يكلّم سعيدًا ويقول له: إنّك خُرقت به. فقال: يا أبا بكر اتّقِ الله وآثِره على ما سواه. قال: فجعل أبو بكر يردد عليه: إنّك خرقت به ولم ترفق. فجعل سعيد يقول: إنّك والله أعمى البصر أعمى القلب. قال فخرج أبو بكر من عنده وأرسل إليه هشامُ بن إسماعيل فقال: هل لَانَ سعيد بن المسيّب منذ ضربناه؟ فقال أبو بكر: والله ما كان أشدّ لسانا منه منذ فعلتَ به ما فعلتَ فاكْفف عن الرجل. وجاء هشامَ بن إسماعيل كتابٌ من عبد الملك بن مروان يلومه في ضربه سعيد بن المسيّب ويقول: ما ضرّك لو تركتَ سعيدًا ووطئتَ ما قال؟ وندم هشام بن إسماعيل على ما صنع بسعيد فخلّى سبيله (¬٣). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى أسلم أبو أميّة مولى بنى مخزوم وكان ثقةً قال: صنعت ابنة سعيد بن المسيّب طعامًا كثيرًا حين حُبس فبعثت به إليه، فلمّا جاء الطعام دعانى سعيد فقال: اذْهب إلى ابنتى فقل لها لا تعودى لمثل هذا أبدًا، فهذه حاجة هشام بن إسماعيل يريد أن يذهب مالى فأحتاج إلى ما فيأيديهم، وأنا لا أدرى ما أُحْبَسُ، فانظرى إلى القوت الذى كنت آكل في بيتى فابْعثى إليّ به، فكانت تبعث إليه بذلك، وكان يصوم الدهر. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدّثنا سلّام بن مسكين قال: حدّثنا عمران بن عبد الله الخُزاعى قال: إني أرى أنّ نفس سعيد بن المسيّب كانت أهون عليه في ذات الله من نفس ذُباب. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقّى قال: أخبرنا أبو المليح قال: حدّثنى غير واحد أنّ عبد الملك بن مروان ضرب سعيد بن المسيّب خمسين سوطًا وأقامه بالحرّة وألبسه تُبّان شعر. قال: فقال سعيد: أما والله لو علمتُ أنّهم لا يزيدوننى على الضرب ما لبستُ لهم التبّان، إنّما تخوّفتُ أن يقتلونى فقلت: تبّان أسترُ من غيره (¬١). قال محمّد بن عمر: معنى هذا الحديث أنّه ضُرب في خلافة عبد الملك بن مروان. قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن رجل من آل عمر قال: قيل لسعيد بن المسيّب ادْعُ على بنى أميّة، فقال: اللهمّ أعِزّ دينك وأظهرْ أولياءك وأخْزِ أعداءك في عافية لأمّة محمّد، ﷺ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا على بن زيد قال: قلتُ لسعيد بن المسيّب: يزعم قومك أنّ ما منعك من الحجّ أنّك جعلت لله عليك إذا رأيتَ الكعبة أن تدعو الله على ابن مروان. قال: ما فعلتُ وما أصلّى صلاة إِلَّا دعوتُ الله عليهم، وإنى قد حججتُ واعتمرتُ بضعًا وعشرين سنة، وإنّما كُتِبت عليّ حجّة واحدة وعمرة، وإنى أرى ناسًا من قومك يستدينون فيحجّون ويعتمرون ثمّ يموتون ولا يُقْضى عنهم، ولجمعةٌ أحبّ إليّ من حجّ أو عمرة تطوّعًا. قال عليّ: فأخبرت بذلك الحسن فقال: ما قال شيئًا، لو كان كما قال ما حجّ أصحاب رسول الله، ﷺ، ولا اعتمروا (¬٢).قال: أخبرنا الضحّاك بن مَخْلَد أبو عاصم النبيل عن أبي يونس القَزّى قال: دخلتُ مسجد المدينة فإذا سعيد جالس وحده فقلت: ما شأنه؟ قال: نُهى أن يجالسه أحد (¬١). قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثّنا سلّام بن مسكين قال: حدّثنا عمران قال: كان لسعيد بن المسيّب في بيت المال بضعة وثلاثون ألفًا عطاءه، فكان يُدْعى إليها فيأبَى ويقول: لا حاجة لى فيها حتّى يحكم الله بينى وبين بنى مروان. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدَّثَنَا حمّاد بن سلمَة قال: أخبرنا عليّ بن زيد أنّه قيل لسعيد بن المسيّب: ما شأن الحجّاج لا يبعث إليك ولا يحرّكك ولا يؤذيك؟ قال: والله لا أدرى إِلَّا أنَّه دخل ذات يوم مع أبيه المسجد فصلَّى صلاة فجعل لا يُتِمّ ركوعها ولا سجودها فأخذتُ كفًا من حصى فحصبته بها، زعم أنَّ الحجّاج قال: ما زلتُ بعد ذلك أُحْسِنُ الصلاة (¬٢). قال: أخبرنا سليمان بن حرب، وعَمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدّثنا سَلَّام بن مِسْكين، عن عمران بن عبد الله بن طلحة بن خلف الخُزاعى قال: حجّ عبد الملك بن مروان فلمّا قدم المدينة فوقف على باب المسجد أرسل إلى سعيد بن المُسَيَّب رجلًا يدعوه ولا يحرّكه. قال فأتاه الرسول وقال: أمير المؤمنين واقفٌ بالباب يريد أن يكلّمك. فقال: ما لأمير المؤمنين إليّ حاجة وما لى إليه حاجة وإنَّ حاجته إليّ لغَيرُ مقضيّة. قال: فرجع الرسول إليه فأخبره فقال: ارْجع إليه فقل إنَّما أريد أن أكلّمك، ولا تحركه. قال: فرجع إليه فقال له: أجِبْ أمير المؤمنين، فقال له سعيد ما قال له أوّلًا. قال: فقال له الرسول: لولا أنّه تقدّم إليّ فيك ما ذهبتُ إليه إِلَّا برأسك، يرسل إليك أمير المؤمنين يكلّمك تقول مثل هذه المقالة؟ فقال: إن كان يريد أن يصنع بي خيرًا فهو لك وإن كان يريد غير ذلك فلا أحُلّ حُبْوَتى حتّى يقضى ما هو قاضٍ. فأتاه فأخبره فقال: رحم الله أبا محمد، أَبَى إِلَّا صَلابةً (¬٣).قال عمرو بن عاصم في حديثه بهذا الإسناد قال: فلمّا استُخلف الوليد بن عبد الملك قدم المدينة فدخل المسجد فرأى شيخًا قد اجتمع النَّاس عليه فقال: من هذا؟ فقالوا: سعيد بن المسيّب. فلمّا جلس أرسل إليه فأتاه الرسول فقال: أجِبْ أمير المؤمنين. فقال: لعلّك أخطأت باسمى أو لعلّه أرسلك إلى غيرى. قال: فأتاه الرسول فأخبره فغضب وهمّ به. قال: وفى النَّاس يومئذٍ بقيّة فأقبل عليه جلساؤه فقالوا: يا أمير المؤمنين، فقيه أهل المدينة وشيخ قريش وصديق أبيك لم يطمع ملك قبلك أن يأتيه. قال فما زالوا به حتّى أضرب عنه (¬١). قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن بُرْقان قال: أخبرنا ميمون بن مِهْران قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّى قال: أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال: قدم عبد الملك بن مروان المدينة فامتنعت منه القائلة واستيقظ، فقال لحاجبه: انْظر هل في المسجد أحد من حُدّاثنا من أهل المدينة؟ قال: فخرج فإذا سعيد بن المُسَيَّب في حلقة له، فقام حيث ينظر إليه ثمَّ غمزه وأشار إليه بإصبعه، ثمّ ولّى، فلم يتحرّك سعيد ولم يتبعه فقال: أراه فطن. فجاء فدنا منه ثمّ غمزه وأشار إليه وقال: ألم ترنى أشير إليك؟ قال: وما حاجتك؟ قال: استيقظ أمير المؤمنين فقال انْظر في المسجد أحد من حُدّاثى، فأجبْ أمير المؤمنين، فقال: أرسلك إليّ؟ قال: لا ولكن قال اذْهب فانْظر بعض حدّاثنا من أهل المدينة، فلم أرَ أحدًا أهْيَأ منك. فقال سعيد: اذهب فأعْلِمْه أنى لستُ من حدّاثه. فخرج الحاجب وهو يقول: ما أرى هذا الشيخ إِلَّا مجنونًا. فأتَى عبد الملك فقال له: ما وجدتُ في المسجد إِلَّا شيخًا أشرتُ إليه فلم يقم فقلتُ له إنّ أمير المؤمنين قال انظر هل ترى في المسجد أحدًا من حدّاثى، فقال إنى لستُ من حدّاث أمير المؤمنين، وقال لى أعْلِمْه، فقال عبد الملك: ذاك سعيد بن المُسَيَّب فدَعْه (¬٢). قال: حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا داود بن عبد الرحمن عن أبى بكر بن عبد الله قال: كان سعيد بن المسيّب إذا سُئل عن هؤلاء القوم قال: أقول فيهم ما قوّلنى ربى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا﴾ [سورة الحشر: ١٠]، حتّى يُتِمّ الآية.قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا عثمان بن حكيم قال سمعتُ سعيد بن المسيّب يقول: ما سمعتُ تأذينًا في أهلى منذ ثلاثين سنة. قال: أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرة الليثى عن عبد الرحمن بن حَرْمَلة عن سعيد بن المسيّب قال: ما لقيتُ النَّاس منصرفين من صلاة منذ أربعين سنة. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى قال: حدّثنا سلّام بن مسكين عن عمران بن عبد الله عن سعيد بن المُسَيَّب قال: ما فاتَتْه صلاة الجماعة منذ أربعين سنة ولا نظر في أقفائهم. قال عمران: وكان سعيد يُكْثِر الاختلاف إلى السوق. قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى القزّاز قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب قال: قلتُ له لو تبدّيتَ، وذكرتُ له البادية وعيشها والعَتَم، فقال سعيد: كيف بشهود العتمة؟ (¬١) قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدّثنا سلّام بن مسكين عن عمران بن عبد الله قال: قال سعيد بن المسيّب: ما أظلّنى بيت بالمدينة بعد منزلى إِلَّا أنى آتى ابنةً لى فأسلّم عليها أحيانًا. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنى جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا ميمون بن مِهْران قال: بلغنى أنّ سعيد بن المسيّب عُمّر أربعين سنة لم يأتِ المسجد فيجد أهله قد استقبلوه خارجين منه قد قضوا صلاتهم. قال: أخبرنا شهاب بن عبّاد العبدى قال: حدّثنا داود بن عبد الرحمن عن بشر بن عاصم قال: قلتُ لسعيد يا عمّى ألا تخرج فتأكل الثوم مع قومك؟ فقال: معاذ الله يا بن أخى أن أدعَ خمسًا وعشرين صلاة خمس صلوات، وقد سمعتُ كعبًا يقول وددتُ أن هذا اللبن عاد قطرانًا يتّبع، أو اتّبعت قريش، شكّ شهاب، أذناب الإبل في هذه الشعاب. إنّ الشيطان مع الشاذّ وهو من الاثنين أبعدُ. قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقى قال: أخبرنا عطّاف بن خالدعن ابن حَرْمَلة عن سعيد بن المسيّب أنّه اشتكى عينه فقالوا له: لو خرجتَ يا أبا محمّد إلى العقيق فنظرتَ إلى الخضرة، لوجدت لذلك خِفَّة. قال: فكيف أصنع بشهود العَتمة والصبح (¬١)؟ قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغرّ المكّى قال: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم قال: سمعتُ سعيد بن المُسَيَّب يقول: لقد رأيتُنى ليالى الحَرّة وما في المسجد أحد من خلق الله غيرى، وإنّ أهل الشأم ليدخلون زُمَرًا زُمَرًا يقولون: انْظروا إلى هذا الشيخ المجنون، وما يأتى وقت صلاة إِلَّا سمعتُ أذانًا في القبر ثمّ تقدّمتُ فأقمتُ فصلّيتُ وما في المسجد أحد غيرى (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى طلحة بن محمّد بن سعيد، عن أبيه قال: كان سعيد بن المسيّب أيّام الحَرّة في المسجد لم يبايع ولم يبرح، وكان يصلّى معهم الجمعة ويخرج إلى العيد، وكان النَّاس يقتتلون وينتهبون وهو في المسجد لا يبرح إِلَّا ليلًا إلى الليل. قال فكنتُ إذا حانت الصلاة أسمع أذانًا يخرج من قِبَل القبر حتّى أمن النَّاس وما رأيتُ خبرًا من الجماعة (¬٣). قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقى قال: أخبرنا عطّاف بن خالد، عن ابن حَرْمَلة قال: قلتُ لبُرْد مولى ابن المسيّب: ما صلاة ابن المسيّب في بيته؟ فأمّا صلاته في المسجد فقد عرفناها، فقال: والله ما أدرى، إنّه ليصلّى صلاة كثيرة إِلَّا أنّه يقرأ بـ ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [سورة ص: ١]. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا سهل بن حُصين قال: أخبرنا حاتم بن أبي صَغيرة عن عطاء أنّ سعيد بن المسيّب كان إذا دخل المسجد يوم الجمعة لم يتكلّم كلامًا حتّى يفرغ من صلاته وينصرف الإمام ثمّ يصلّى ركعات، ثمّ يقبل على جلسائه ويُسْأل. قال: أخبرنا موسى بن حرب قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن يزيد بن حازم قال: كان سعيد بن المُسَيَّب يسرد الصوم فكان إذا غابت الشمس أُتى بشراب له من منزله إلى المسجد فشربه.قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا عاصم بن العبّاس الأسديّ قال: كان سعيد بن المسيّب يذكّر ويخوّف. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا عاصم بن العبّاس قال: سمعتُ ابن المسيّب يقرأ القرآن بالليل على راحلته فيُكْثر. قال: حدّثنا عمرو بن عاصم قال: حدَّثَنَا عاصم قال: سمعتُ سعيد بن المسيّب يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا عاصم قال: كان سعيد بن المسيّب يحبّ أن يسمع الشعر ولا ينشده (¬١). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا عاصم قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب يحتفى يمشى بالنهار حافيًا، ورأيت عليه بَتًّا (¬٢). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا عاصم قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب لا يدع ظفره يطول، ورأيتُ سعيدًا يُحْفى شاربه شبيهًا بالحَلْق، ورأيته يصافح كلّ من لقيه، ورأيتُ سعيدًا يكره كثرة الضحك، ورأيتُ سعيدًا يتوضأ كلّما بال وإذا توضّأ شبّك بين أصابعه (¬٣). قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله وقَبيصة بن عُقْبة قالا: حدَّثَنَا سفيان عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيّب أنَّه كان لا يستحبّ أن يسمّى ولده بأسماء الأنبياء. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلَمة عن على بن زيد قال: كان سعيد بن المسيّب يصلّى التطوّع في رَحْله. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمَة عن عليّ بن زيد قال: كان سعيد بن المسيّب يلبسُ مُلاءً شرقيّة. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنى سلّام بن مسكين قال: حدّثنىعمران قال: ما أحْصى ما رأيت على سعيد بن المسيّب من عدّة قمص الهَرَوى، قال وكان يلبس هذه البرود الغالية البيض، قال وكان يجتلط (¬١) في العيدين يوم الفطر والنحر. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا سلّام بن مسكين قال: أخبرنا عمران بن عبد الله الخُزاعى قال: كان سعيد بن المسيّب لا يخاصم أحدًا ولو أراد إنسان رداءه رمى به إليه. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبان، يعنى ابن يزيد، قال: أخبرنا قتادة قال: سألتُ سعيد بن المسيّب عن الصلاة على الطنفسة فقال: مُحْدَث. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا عمران بن محمّد بن سعيد بن المسيّب قال: حدّثتنى غُنيمة جارية سعيد قالت: كان سعيد لا يأذن لابنته في اللعب ببنات العاج، وكان يرخّص لها في الكَبَر، يعنى الطبل. قال: أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم قال: أخبرنا هشام عن قتادة قال: دعى سعيد بن المسيّب فأجاب، ثمّ دُعى فأجاب، ثمّ دُعى الثالثة فحصب الرسول. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: أخبرنا محمّد بن هلال عن سعيد بن المسيّب أنّه قال: ما من تجارة أحبّ إليّ من البَزّ ما لم تقع فيه الأيمان. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: أخبرنا أبى عن عبد الرحمن بن حَرْملة أنّه سأل سعيد بن المسيّب قال: وجدتُ رجلًا سكران أفتُراه يَسَعُنى ألّا أرفعه إلى السلطان؟ فقال له سعيد: إن استطعتَ أن تستره بثوبك فاسْتُرْه. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا سلّام بن مسكين قال: أخبرنا عمران بن عبد الله بن طلحة الخُزاعى قال: كان في رمضان يُؤتَى بالأشربة في مسجد النبيّ، ﵇، فليس أحد يطمع أن يأتى سعيد بن المسيّب بشراب فيشربه، فإن أُتى من منزله بشراب شربه وإن لم يُؤتَ من منزله بشيء لم يشرب شيئًا حتّى ينصرف.قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: أخبرنا سفيان عن بعض المدينييّن عن سعيد بن المسيّب أنّه سُئل عن قَطْع الدراهم فقال: هو من الفَسادِ في الأرْضِ. قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: أخبرنا سفيان عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب أنّه كان يصلّى محتبيًا فإذا أراد أن يسجد حلّ حُبْوَته ثمّ عاد فاحتبى. قال: أخبرنا مطرّف بن عبد الله اليَسارى قال: حدّثنا مالك بن أنس قال: قال بُرْد مولى ابن المسيّب لسعيد بن المُسَيَّب: ما رأيتَ أحسنَ ما يصنع هؤلاء! قال سعيد: وما يصنعون؟ قال: يصلّى أحدهم الظهر، ثمّ لا يزال صافًّا رجليه يصلّى حتّى العصر. فقال سعيد: ويحك يا بُرْد! أما والله ما هى بالعبادة، تدرى ما العبادة؟ إنّما العبادة التفكّر في أمر الله والكفّ عن محارم الله (¬١). قال: أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا: حدّثنا أبو هلال قال: أخبرنا الحكم بن أبي إسحاق قال: كنتُ جالسًا إلى سعيد بن المسيّب فقال لمولى له: اتّقِ الله لا تكذب على كما كذب مولى ابن عبّاس على ابن عبّاس. فقلتُ لمولاه: ذاك أنى لا أدرى ابن الزبير أحبّ إلى أبي محمّد أو أهل الشأم. قال فسمعها سعيد فقال: يا عراقيّ أيّهما أحبّ إليك؟ قلت: ابن الزبير أحبّ إليّ من أهل الشأم. قال: أفلا أَضْبث بك الآن فأقول هذا زُبيريّ؟ فقلت: سألتَنى فأخبرتُك، فأخْبِرْنى أيّهما أحبّ إليك. قال: كُلًّا لا أحبّ. حدّثنا محمّد بن سعد قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيَى بن سعيد قال: كان سعيد بن المسيّب يُكْثِر أن يقول اللهمّ سلّمْ سلّمْ. حدَّثَنَا محمّد بن سعد قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدَّثَنَا حمّاد بن سلمَة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب أنّه قال: قد بلغتُ ثمانين سنة وما شيء أخوف عندى من النساء. وقد كاد بصره يذهب. حدَّثَنَا محمّد بن سعد قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سلّام بنمسكين قال: حدّثنا عمران بن عبد الله قال: قال سعيد بن المسيّب: ما خفتُ على نفسى شيئًا مخافة النساء. قال: فقالوا: يا أبا محمّد إنّ مثلك لا يريد النساء ولا تريده النساء، قال: هو ما أقول لكم. قال: وكان شيخًا كبيرًا أعمش (¬١). حدّثنا محمّد بن سعد قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد الهُذَلى عن سعيد بن المُسَيَّب أنّه كان يصوم الدهر ويفطر أيّام التشريق بالمدينة. حدّثنا محمّد بن سعد قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا طلحة بن محمّد بن سعيد بن المسيّب عن أبيه عن سعيد بن المسيّب قال: قلّة العيال أحد اليسارَين (¬٢). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا عليّ بن زيد قال: قال لى سعيد بن المسيّب: قل لقائدك يقوم، فينظر إلى وجه هذا الرجل وإلى جسده. قال: فانطلق فنظر فإذا رجل أسود الوجه فجاء فقال: رأيت وجه زَنْجى وجسدهُ أبيض، فقال: إنّ هذا سبّ هؤلاء الرهط: طلحة، والزبير، وعليًّا فنهيتُه فأبَى فدعوتُ عليه. قال: قلت: إن كنتَ كاذبًّا فسوّد الله وجهك. فخرجتْ بوجهه قرحة فاسودّ وجهه (¬٣). حدّثنا محمّد بن سعد قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: أخبرنا سفيان عن بعض المدينييّن عن سعيد بن المسيّب أنّه سُئل عن قَطْع الدراهم فقال: هو من الفَسادِ في الأرْضِ. حدّثنا محمّد بن سعد قال: أخبرنا مطرّف بن عبد الله قال: حدّثنا مالك عن يحيَى بن سعيد قال: سُئل ابن المسيّب عن آية من كتاب الله فقال سعيد: لا أقول في القرآن شيئًا. قال: قال مالك: وبلغنى عن القاسم مثل ذلك.حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدّثنا عطّاف بن خالد عن ابن حَرْملة قال: أدرك سعيد بن المسيّب رجلًا من قريش ومعه مصباح في ليلة مطيرة فسلّم عليه وقال: كيف أمسيت يا أبا محمد؟ قال: أحمدُ الله. فلمّا بلغ الرجل منزله دخل وقال: نبعث معك بالمصباح، قال: لا حاجة لي بنورك، نور الله أحبُّ إليّ من نورك. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: أخبرنا عطّاف بن خالد، عن ابن حَرْملة، عن سعيد بن المسيّب قال: لا تقولُنّ مُصَيْحِف ولا مُسَيْجِد ولكن عظّموا ما عظّم الله، كلّ ما عظم الله فهو عظيم حسن (¬١). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: أخبرنا عطّاف بن خالد، عن ابن حَرْمَلة قال: خرجتُ إلى الصبح فوجدتُ سكران فلم أزل أجُرّه حتى أدخلته منزلي. قال: فلقيتُ سعيد بن المسيّب فقلت: لو أنّ رجلًا وجد سكران أيدفعه إلى السلطان فيقيم عليه الحدّ؟ قال: فقال لي: إن استطعتَ أن تستره بثوبك فافْعل. قال: فرجعت إلى البيت فإذا الرجل قد أفاق فلمّا رآني عرفتُ فيه الحياء فقلتُ: أما تستحيي؟ لو أُخذتَ البارحة لحُددتَ فكنتَ في الناس مثل الميّت لا تجوز لك شهادة. فقال: والله لا أعود له أبدًا. قال ابن حرملة: فرأيتُه قد حسنت حاله بعدُ. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا مسلم بن خالد عن يسار بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيّب أنّه زوّج ابنة له على درهمين من ابن أخيه. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا سلّام بن مسكين قال: أخبرنا عمران بن عبد الله الخُزاعي قال: زوّج سعيد بن المسيّب بنتًا له من شاب من قريش فلمّا أمست قال لها: شُدّى عليك ثيابك واتبعينى. قال فشدّت عليها ثيابها ثمّ قال لها: صلّي ركعتين، فصلّت ركعتين وصلّى هوركعتين، ثمّ أرسل إلى زوجها فوضع يدها في يده وقال: انْطَلِقْ بها. فذهب بها إلى منزله فلمّا رأتها أمّه قالت: من هذه؟ قال: امرأتي ابنة سعيد بن المسيّب دفعها إليّ، قالت: فإنّ وجهي من وجهك حرام إن أفضيتَ إليها حتى أصنع بها صَالِحَ ما يُصْنعُ بنساء قريش. قال فدفعها إلى أمّه فأصلحت إليها ثمّ بني بها. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: أخبرنا سفيان عن عُبيد بن نَسْطاس قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب يعتمّ بعمامة سوداء ثمّ يرسلها خلفه، ورأيتُ عليه إزارًا وطيلسانًا وخفّين (¬١). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا محمد بن هلال أنّه رأى سعيد بن المسيّب يعتمّ وعليه قلنسوة لطيفة بعمامة بيضاء لها علم أحمر يُرْخيها وراءه شِبْرًا. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمة بن قَعْنَب قال: حدّثنا عُثيم بن نَسْطاس قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب عليه عمامة سوداء. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة قال: حدّثنا عثيم قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب يلبس في الفطر والأضحى عمامة سوداء ويلبس عليها برنسًا أحمر أرجوانًا (¬٢). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن شُعيب بن الحَبْحاب وعثمان بن عثمان المخزومي قالا: رأينا على سعيد بن المسيّب برنس أرجوان. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد الهُذَلي قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب ربّما حلّ إزاره في الصلاة وربّما ربطها. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا خالد بن إلياس قال: رأيتُ على سعيد بن المسيّب قميصًا إلى نصف ساقيه وكُمّيه طالعةً أطراف أصابعه، ورداء فوق القميصين خمس أذرع وشِبْرًا (¬٣).حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: أخبرنا سعيد عن قَتادة عن إسماعيل بن عمران قال: كان سعيد بن المسيّب يلبس طيلسانًا أزراره ديباج (¬١). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدّثنا همّام عن قَتادة عن إسماعيل أنّه رأى على سعيد بن المسيّب طيلسانًا عليه أزرار ديباج فقلت: أزرار طيلسانك ديباج، قال: وجدناه أبقى. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن هلال قال: لم أرَ سعيد بن المسيّب لبس ثوبًا غير البياض (¬٢). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا سعيد بن مسلم قال: رأيتُ على سعيد بن المسيّب رداء ممشّقًا وقميصًا. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا سعيد بن مسلم قال: كنتُ أرى سعيد بن المسيّب يلبس السراويل ورأيت سعيدًا له جُميمة ليست بالكثيرة قد فرقها. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا سعيد بن مُسلم عن عُثيم بن نَسْطاس قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب شهد العتمة في سراويل ورداء. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثني إسحاق بن يحيَى قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب وعليه إبريسمان ممشق وقميص شقائق، تخرج يداه من كُمّيه. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا أبو معشر قال: رأيتُ على سعيد بن المسيّب الخزّ (¬٣). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا محمد بن هلال أنّه رأى سعيد بن المسيّب ليس بين عينيه أثر السجود.حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا محمد بن هلال قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب لا يُحْفي شاربه جدًّا يأخذ منه أخذًا حسنًا. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو قال: كان سعيد بن المسيّب لا يخضب (¬١). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا خالد بن مَخْلد قال: حدّثنا محمد بن هلال قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب يصفّر لحيته (¬٢). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: أخبرنا أبو الغُصن أنّه رأى سعيد بن المسيّب أبيض الرأس واللحية (¬٣). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا ربيعة بن عثمان قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب لا يغيّر. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا يوسف بن الغَرِق قال: أخبرنا هشام بن زياد أبو المِقدام قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب يصلّى في نعليه. حدّثنا محمد بن سعد قال: أُخبرتُ عن عبد الله بن صالح عن ليث بن سعد عن يحيَى بن سعيد قال: كان عبد الله بن عمر إذا سُئل عن الشيء يُشْكِلُ عليه قال: سلوا سعيد بن المسيّب فإنّه قد جالس الصالحين. حدّثنا محمد بن سعد قال: أُخْبِرْت عن عبد الله بن صالح عن ليث بن سعد عن يحيَى بن سعيد قال: أدركتُ الناس يهابون الكتب ولو كنّا نكتب يومئذٍ لكتبنا من علم سعيد ورأيه شيئًا كثيرًا. حدّثنا محمد بن سعد قال: أُخْبرْتُ عن عبد الله بن صالح عن ليث بن سعد عن يحيَى بن سعيد قال: كان سعيد بن المسيّب إذا مرّ بالمكتب قال للصبيان: هؤلاء الناس بعدنا (¬٤). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا حاتم بنإسماعيل عن عبد الرحمن بن حَرْمَلة قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب في مرضه يصلّي مضطجعًا مستلقيًا فيُومئ برأسه إلى صدره آئمًا ولا يرفع إلى رأسه شيئًا. وقال سعيد: المريض إذا لم يستطع الجلوس أومأ آئمًا ولم يرفع إلى رأسه شيئًا. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا خالد بن مَخْلد قال: حدّثني سليمان بن بلال قال: حدّثني عبد الرحمن بن حرملة قال: دخلتُ على سعيد بن المسيّب وهو شديد المرض وهو يصلّي الظهر وهو مستلقٍ يومئ آئمًا فسمعتُه يقرأ بالشّمْسِ وَضُحاها (¬١). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، يعنى الثّوْرى، عن عبد الرحمن بن حرملة قال: كنتُ مع سعيد بن المسيّب في جنازة فقال رجل: استغفروا لها، فقال: ما يقول راجزهم، قد حرّجتُ على أهلي أن يرجز معى راجزهم وأن يقولوا مات سعيد بن المسيّب، حسبي من يَقْلِبُني إلى ربي وأن يمشوا معي بمِجْمَر، فإن أكن طيّبًا فما عند الله أطيب من طيبهم (¬٢). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا أبو مطيع البَلْخي الحكم بن عبد الله عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيّب بمثله. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيَى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال: أوصيتُ أهلي إذا حضرني الموت بثلاث: ألّا يتبعني راجز ولا نار، وأن يُعْجَل بي، فإن يكن لي عند ربّي خير فهو خير ممّا عندكم (¬٣). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغرّ المكّي قال: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم قال: قال سعيد بن المسيّب في مرضه الذي مات فيه: إذا ما متّ فلا تضربوا على قبرى فسطاطًا، ولا تحملوني على قطيفة حمراء، ولا تُتْبعوني بنار، ولا تُؤْذنوا بي أحدًا، حسبي من يبلّغني ربّي ولا يتبعني راجزهم هذا.حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثني أبي، عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي قال: اشتكى سعيد بن المسيّب فاشتدّ وجعه فدخل عليه نافع بن جُبير بن مُطْعِم يعوده فأغمى عليه فقال نافع بن جبير بن مطعم: وجّهوا فراشه إلى القبلة، ففعلوا فأفاق فقال: من أمركم أن تحوّلوا فراشي إلى القبلة، أنافع بن جبير أمركم؟ فقال نافع: نعم، فقال له سعيد، لئن لم أكن على القبلة والملّة لا ينفعني توجيهكم فراشي (¬١). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن خالد بن إلياس عن نافع بن جُبير بن مطعم قال: دخلتُ على سعيد بن المسيّب وهو مضطجع على فراشه فقلت لمحمد ابنه: حوّلْ فراشه فاستقبلْ به القبلة، فقال: لا تفعل، عليها وُلدتُ وعليها أموت وعليها أُبْعَث إن شاء الله. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكَين قالا: حدّثنا ابن أبي ذئب، عن أخيه المغيرة بن عبد الرحمن، أنّه دخل مع أبيه على سعيد بن المسيّب وقد أُغْمِىَ عليه فوُجّه إلى القبلة، فلمّا أفاق قال: من صنع هذا بي؟ ألستُ امرأً مسلمًا وجهي إلى الله حيثما كنت (¬٢)؟ حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا إسحاق بن يحيَى بن طلحة عن محمد بن سعيد أنّ سعيد بن المسيب حين ثقل عند الوفاة حُرف إلى القبلة فَأَفاق فقال: من حوّل فراشي؟ فسكت القوم فقال: هذا عَمَلُ نافع بن جُبير، أو لستُ على الإسلام حيث كنت؟ حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن قيس الزيّات عن زُرْعة بن عبد الرحمن قال: شهدتُ سعيد بن المسيّب يوم مات يقول: يا زُرْعَة إني أُشْهدك على ابني محمد لا يُؤذِننّ بي أحدًا، حسبي أربعة يحملوني إلى ربّي ولا تتبعني صائحة تقول فيّ ما ليس فيّ. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقبة قال: حدّثنا سفيان عنيحيَى بن سعيد قال: لمّا حضر سعيد بن المسيّب الموت ترك دنانير فقال: اللهمّ إنّك تعلم أنّي لم أتركها إلّا لأصون بها حَسَبي وديني (¬١). حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فَرْوة قال: شهدتُ سعيد بن المسيّب يوم مات فرأيتُ قبره قد رُشّ عليه الماء. حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فَرْوة قال: مات سعيد بن المسيّب بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك وهو ابن خمسٍ وسبعين سنة. وكان يقال لهذه السنة التي مات فيها سعيد سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها (¬٢). قالوا: وكان سعيد بن المسيّب جامعًا ثقةً كثير الحديث ثبتًا فقيهًا مفتيًا مأمونًا ورعًا عاليًا رفيعًا. * * *
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2859, entry [2205]224 chars
    ن عبد الملك وهو ابن خمسٍ وسبعين سنة. وكان يقال لهذه السنة التي مات فيها سعيد سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها (¬٢). قالوا: وكان سعيد بن المسيّب جامعًا ثقةً كثير الحديث ثبتًا فقيهًا مفتيًا مأمونًا ورعًا عاليًا رفيعًا. * * *
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2859, entry [2205]241 chars
    في خلافة الوليد بن عبد الملك وهو ابن خمسٍ وسبعين سنة. وكان يقال لهذه السنة التي مات فيها سعيد سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها (¬٢). قالوا: وكان سعيد بن المسيّب جامعًا ثقةً كثير الحديث ثبتًا فقيهًا مفتيًا مأمونًا ورعًا عاليًا رفيعًا. * * *
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2859, entry [2205]343 chars
    ل: ما ضرّك لو تركتَ سعيدًا ووطئتَ ما قال؟ وندم هشام بن إسماعيل على ما صنع بسعيد فخلّى سبيله (¬٣). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى أسلم أبو أميّة مولى بنى مخزوم وكان ثقةً قال: صنعت ابنة سعيد بن المسيّب طعامًا كثيرًا حين حُبس فبعثت به إليه، فلمّا جاء الطعام دعانى سعيد فقال: اذْهب إلى ابنتى فقل لها لا تعودى لمثل هذا أبدًا، فهذه حاجة هشام ب

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 678, entry [392]6,656 chars
    سعيد بن المسيب أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي. أخبرنا قدامة بن موسى الجمحي قال: كان سعيد بن المسيب يفتي وأصحاب رسول الله ﷺ أحياء. أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا: أخبرنا مسعر بن كدام عن سعد ابن إبراهيم عن سعيد بن المسيب قال: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله. ﷺ. وأبو بكر وعمر مني. قال يزي…
    ▸ expand full passage (6,656 chars)
    سعيد بن المسيب أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي. أخبرنا قدامة بن موسى الجمحي قال: كان سعيد بن المسيب يفتي وأصحاب رسول الله ﷺ أحياء. أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا: أخبرنا مسعر بن كدام عن سعد ابن إبراهيم عن سعيد بن المسيب قال: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله. ﷺ. وأبو بكر وعمر مني. قال يزيد بن هارون قال مسعر: وأحسب قد قال وعثمان ومعاوية. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا جارية بن أبي عمران أنه سمع محمد بن يحيى بن حبان يقول: كان رأس من بالمدينة في دهره والمقدم عليهم في الفتوى سعيد بن المسيب. ويقال فقيه الفقهاء. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا ثور بن يزيد عن مكحول قال: سعيد بن المسيب عالم العلماء. أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية قال: قال مكحول ما حدثتكم به فهو عن المسيب والشعبي. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي. أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال: قدمت المدينة فسألت عن أفقه أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب فقلت له: إني مقتبس ولست بمتعنت! فجعلت أسأله وجعل يجيبني رجل عنده. فقلت له: كف عني فإني أريد أن أحفظ عن هذا الشيخ. فقال: انظروا إلى هذا الذي يريد أن لا يحفظ. وقد جالست أبا هريرة. فلما قمنا إلى الصلاة قمت بينه وبين سعيد. فكان من الإمام شيء. فلما انصرفنا قلت له: هل أنكرت من صلاةالإمام شيئا؟ قال: لا! قلت: كم من إنسان جالس أبا هريرة وقلبه في مكان آخر! قال: أرأيتك ما أجبتك فيه هل خالفني سعيد بن المسيب؟ قلت: لا إلا في فاطمة بنت قيس. قال سعيد: تلك امرأة فتنت الناس. أو قال: فتنت النساء. أخبرنا معن بن عيسى ومحمد بن عمر قالا: أخبرنا مالك بن أنس قال: سئل القاسم بن محمد عن مسالة فقيل له إن سعيد بن المسيب قال فيها كذا وكذا. قال معن في حديثه فقال القاسم: ذلك خيرنا وسيدنا! وقال محمد بن عمر في حديثه: ذلك سيدنا وعالمنا. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني ابن أبي ذئب عن أبي الحويرث: أنه شهد محمد بن جبير بن مطعم يستفتي سعيد بن المسيب. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني هشام بن سعد قال: سمعت الزهري يقول وسأله سائل: عمن أخذ سعيد بن المسيب علمه فقال: عن زيد بن ثابت. وجالس سعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر ودخل على أزواج النبي ﷺ عائشة وأم سلمة. وكان قد سمع من عثمان بن عفان وعلي وصهيب ومحمد بن مسلمة. وجل روايته المسندة عن أبي هريرة وكان زوج ابنته. وسمع من أصحاب عمر وعثمان. وكان يقال ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر وعثمان منه. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني هشام بن سعد. حدثني الزهري وسمعت سليمان بن يسار يقول: كنا نجالس زيد بن ثابت أنا وسعيد بن المسيب وقبيصة بن ذؤيب ونجالس ابن عباس. فأما أبو هريرة فكان سعيد أعلمنا بمسنداته لصهره منه. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أبو مروان عن أبي جعفر قال: سمعت أبي علي ابن حسين يقول: سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار وأفقههم في رأيه. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني سعيد بن عبد العزيز التنوخي قال: سألت مكحولا من أعلم من لقيت؟ قال: ابن المسيب. أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا جعفر بن برقان. أخبرني ميمون بن مهران قال: أتيت المدينة فسألت عن أفقه أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب فسألته.أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمر بن الوليد الشني عن شهاب بن عباد العصري قال: حججت فأتينا المدينة فسألنا عن أعلم أهلها فقالوا: سعيد بن المسيب. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري. أخبرنا عمر بن الوليد الشني. حدثني شهاب بن عباد أن أباه حدثه قال: أتينا المدينة فسألنا عن أفضل أهلها فقالوا: سعيد ابن المسيب! فأتيناه فقلنا: أنا سألنا عن أفضل أهل المدينة فقيل لنا سعيد بن المسيب. فقال: أنا أخبركم عمن هو أفضل مني مائة ضعف. عمرو بن عمر. أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا مالك بن أنس أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال: إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد. أخبرنا مطرف بن عبد الله. أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال: سئل سعيد بن المسيب عن آية من كتاب الله فقال سعيد: لا أقول في القرآن شيئا. قال مالك: وبلغني عن القاسم بن محمد مثل ذلك. قال محمد بن سعد: وأخبرت عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال: كان يقال إن ابن المسيب راوية عمر. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا أبو مروان عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن مكحول قال: لما مات سعيد بن المسيب استوى الناس. ما كان أحد يأنف أن يأتي إلى حلقة سعيد بن المسيب. ولقد رأيت فيها مجاهدا وهو يقول: لا يزال الناس بخير ما بقي بين أظهرهم. أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول: ما كان بالمدينة عالم إلا يأتيني بعلمه وأوتي بما عند سعيد بن المسيب. أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاء حتى يسأل سعيد بن المسيب. فأرسل إليه إنسانا فدعاه فجاء حتى دخل فقال عمر: أخطأ الرسول! إنما أرسلناه يسألك في مجلسك. وأخبرت عن عبد الرزاق بن همام عن معمر قال: سمعت الزهري يقول: أدركت من قريش أربعة بحور: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبا سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة.أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا هشام بن سعد عن الزهري قال: كنت أجالس عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري أتعلم منه نسب قومي. فأتاه رجل جاهل يسأله عن المطلقة واحدة ثنتين ثم تزوجها رجل ودخل بها ثم طلقها على كم ترجع إلى زوجها الأول؟ قال: لا أدري. اذهب إلى ذلك الرجل. وأشار له إلى سعيد بن المسيب. قال فقلت في نفسي: هذا أقدم من سعيد بدهر أخبرني أنه عقل رسول الله ﷺ مج على وجهه. فقمت فاتبعت السائل حتى سأل سعيد بن المسيب فلزمت سعيدا. فكان هو الغالب على علم المدينة والمستفتى هو وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وسليمان بن يسار. وكان من العلماء. وعروة بن الزبير بحر من البحور وعبيد الله ابن عبد الله بن عتبة فمثل ذلك أبو سلمة بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت والقاسم وسالم. فصارت الفتوى إلى هؤلاء وصارت من هؤلاء إلى سعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار والقاسم بن محمد على كف من القاسم عن الفتوى إلا أن لا يجد بدا. وكان رجال من أشباههم وأسن منهم من أبناء الصحابة وغيرهم ممن أدركت ومن المهاجرين والأنصار كثير بالمدينة يسألون ولا ينصبون أنفسهم هيئة ما صنع هؤلاء. وكان لسعيد بن المسيب عند الناس قدر كبير عظيم لخصال ورع يابس ونزاهة وكلام بحق عند السلطان وغيرهم ومجانبة السلطان وعلم لا يشاكله علم أحد ورأي بعد صليب ونعم العون الرأي الجيد. وكان ذلك عند سعيد ابن المسيب ﵀ من رجل فيه عزة لا تكاد تراجع إلا إلى محك. ما استطعت أن أواجهه بمسألة حتى أقول: قال فلان كذا وكذا وقال فلان كذا وكذا. فيجيب حينئذ. أخبرت عن مالك بن أنس عن الزهري قال: كنت أجالس ثعلبة بن أبي مالك قال: فقال لي يوما تريد هذا؟ قال: قلت نعم. قال: عليك بسعيد بن المسيب. قال: فجالسته عشر سنين كيوم واحد. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا مالك بن أبي الرجال عن سليمان بن عبد الرحمن ابن خباب قال: أدركت رجالا من المهاجرين ورجالا من الأنصار من التابعين يفتون بالبلد. فأما المهاجرون فسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وأبو بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام وأبان بن عثمان بن عفان وعبد الله بن عامر بن ربيعة وأبو سلمة ابن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة بن الزبير والقاسم وسالم. ومن الأنصار خارجة بن زيد بن ثابت ومحمود بن لبيد وعمر بن خلدة الزرقي وأبو بكر بنمحمد بن عمرو بن حزم وأبو أمامة بن سهل بن حنيف. أخبرنا أبو عبيد عن ابن جريج قال: كان الذين يفتون بالمدينة بعد الصحابة السائب بن يزيد والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن حاطب وعبد الله بن عامر بن ربيعة وكانا جميعا في حجر عمر بن الخطاب وأبواهما بدريان وعبد الرحمن بن كعب ابن مالك. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: كان السبعة الذين يسألون بالمدينة وينتهي إلى قولهم: سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة والقاسم ابن محمد وخارجة بن زيد وسليمان بن يسار.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 876, entry [377]6,651 chars
    سعيد بن المسيب أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا قدامة بن موسى الجمحي قال: كان سعيد بن المسيب يفتي وأصحاب رسول الله، ﷺ، أحياء. أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا: أخبرنا مسعر بن كدام عن سعد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب قال: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله، ﷺ، وأبو بكر وعمر مني؛ قال يز…
    ▸ expand full passage (6,651 chars)
    سعيد بن المسيب أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا قدامة بن موسى الجمحي قال: كان سعيد بن المسيب يفتي وأصحاب رسول الله، ﷺ، أحياء. أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا: أخبرنا مسعر بن كدام عن سعد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب قال: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله، ﷺ، وأبو بكر وعمر مني؛ قال يزيد بن هارون قال مسعر وأحسب قد قال وعثمان ومعاوية. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا جارية بن أبي عمران أنه سمع محمد بن يحيى بن حبان يقول: كان رأس من بالمدينة في دهره والمقدم عليهم في الفتوى سعيد بن المسيب، ويقال فقيه الفقهاء. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ثور بن يزيد عن مكحول قال: سعيد بن المسيب عالم العلماء. أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية قال: قال: مكحول ما حدثتكم به فهو عن المسيب والشعبي. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال: قدمت المدينة فسألت عن أفقه أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب فقلت له: إني مقتبس ولست بمتعنت! فجعلت أسأله وجعل يجيبني رجل عنده، فقلت له: كف عني فإني أريد أن أحفظ عن هذا الشيخ، فقال: انظروا إلى هذا الذي يريد أن لا يحفظ، وقد جالست أبا هريرةفلما قمنا إلى الصلاة قمت بينه وبين سعيد، فكان من الإمام شيء، فلما انصرفنا قلت له: هل أنكرت من صلاة الإمام شيئا؟ قال: لا! قلت: كم من إنسان جالس أبا هريرة وقلبه في مكان آخر! قال: أرأيتك ما أجبتك فيه هل خالفني سعيد بن المسيب؟ قلت: لا إلا في فاطمة بنت قيس؛ قال: سعيد تلك امرأة فتنت الناس، أو قال: فتنت النساء. أخبرنا معن بن عيسى ومحمد بن عمر قالا: أخبرنا مالك بن أنس قال: سئل القاسم بن محمد عن مسألة فقيل له إن سعيد بن المسيب قال: فيها كذا وكذا، قال معن في حديثه فقال القاسم: ذلك خيرنا وسيدنا! وقال محمد بن عمر في حديثه: ذلك سيدنا وعالمنا. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بن أبي ذئب عن أبي الحويرث: أنه شهد محمد بن جبير بن مطعم يستفتي سعيد بن المسيب. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هشام بن سعد قال: سمعت الزهري يقول وسأله سائل عمن أخذ سعيد بن المسيب علمه فقال: عن زيد بن ثابت، وجالس سعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر ودخل على أزواج النبي، ﷺ، عائشة وأم سلمة، وكان قد سمع من عثمان بن عفان وعلي وصهيب ومحمد بن مسلمة، وجل روايته المسندة عن أبي هريرة وكان زوج ابنته، وسمع من أصحاب عمر وعثمان، وكان يقال ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر وعثمان منه. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هشام بن سعد، حدثني الزهري وسمعت سليمان بن يسار يقول: كنا نجالس زيد بن ثابت أنا وسعيد بن المسيب وقبيصة بن ذؤيب ونجالس ابن عباس، فأما أبو هريرة فكان سعيد أعلمنا بمسنداته لصهره منه. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو مروان عن أبي جعفر قال: سمعتأبي علي بن حسين يقول: سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار وأفقههم في رأيه. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني سعيد بن عبد العزيز التنوخي قال: سألت مكحولا من أعلم من لقيت؟ قال: بن المسيب. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا جعفر بن برقان، أخبرني ميمون بن مهران قال: أتيت المدينة فسألت عن أفقه أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب فسألته. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمر بن الوليد الشني عن شهاب بن عباد العصري قال: حججت فأتينا المدينة فسألنا عن أعلم أهلها فقالوا: سعيد بن المسيب. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا عمر بن الوليد الشني، حدثني شهاب بن عباد أن أباه حدثه قال: أتينا المدينة فسألنا عن أفضل أهلها فقالوا: سعيد بن المسيب! فأتيناه فقلنا: إنا سألنا عن أفضل أهل المدينة فقيل لنا سعيد بن المسيب؛ فقال: أنا أخبركم عمن هو أفضل مني مائة ضعف، عمرو بن عمر. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال: إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد. أخبرنا مطرف بن عبد الله، أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال: سئل سعيد بن المسيب عن آية من كتاب الله فقال: سعيد لا أقول في القرآن شيئا؛ قال مالك: وبلغني عن القاسم بن محمد مثل ذلك. قال محمد بن سعد: وأخبرت عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال: كان يقال إن بن المسيب راوية عمر. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو مروان عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن مكحول قال: لما مات سعيد بن المسيب استوى الناسما كان أحد يأنف أن يأتي إلى حلقة سعيد بن المسيب، ولقد رأيت فيها مجاهدا وهو يقول: لا يزال الناس بخير ما بقي بين أظهرهم. أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول: ما كان بالمدينة عالم إلا يأتتيني بعلمه وأوتى بما عند سعيد بن المسيب. أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاء حتى يسأل سعيد بن المسيب، فأرسل إليه إنسانا يسأله فدعاه فجاء حتى دخل فقال عمر: أخطأ الرسول! إنما أرسلناه يسألك في مجلسك. وأخبرت عن عبد الرزاق بن همام عن معمر قال: سمعت الزهري يقول: أدركت من قريش أربعة بحور: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبا سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا هشام بن سعد عن الزهري قال: كنت أجالس عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري أتعلم منه نسب قومي، فأتاه رجل جاهل يسأله عن المطلقة واحدة ثنتين ثم تزوجها رجل ودخل بها ثم طلقها على كم ترجع إلى زوجها الأول؟ قال: لا أدري، اذهب إلى ذلك الرجل، وأشار له إلى سعيد بن المسيب، قال فقلت في نفسي: هذا أقدم من سعيد بدهر أخبرني أنه عقل رسول الله، ﷺ، مج على وجهه، فقمت فاتبعت السائل حتى سأل سعيد بن المسيب فلزمت سعيدا، فكان هو الغالب على علم المدينة والمستفتى هو وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وسليمان بن يسار، وكان من العلماء، وعروة بن الزبير بحر من البحور وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة فمثل ذلك أبو سلمة بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت والقاسم وسالم، فصارت الفتوى إلى هؤلاء وصارت من هؤلاء إلى سعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمنوسليمان بن يسار والقاسم بن محمد على كف من القاسم عن الفتوى إلا أن لا يجد بدا، وكان رجال من أشباههم وأسن منهم من أبناء الصحابة وغيرهم ممن أدركت ومن المهاجرين والأنصار كثير بالمدينة يسألون ولا ينصبون أنفسهم هيئة ما صنع هؤلاء، وكان لسعيد بن المسيب عند الناس قدر كبير عظيم لخصال ورع يابس ونزاهة وكلام بحق عند السلطان وغيرهم ومجانبة السلطان وعلم لا يشاكله علم أحد ورأي بعد صليب ونعم العون الرأي الجيد، وكان ذلك عند سعيد بن المسيب ﵀ من رجل فيه عزة لا تكاد تراجع إلا إلى محك، ما استطعت أن أواجهه بمسألة حتى أقول: قال فلان كذا وكذا وقال فلان كذا وكذا، فيجيب حينئذ. أخبرت عن مالك بن أنس عن الزهري قال: كنت أجالس ثعلبة بن أبي مالك قال: فقال لي يوما تريد هذا؟ قال: قلت نعم؛ قال: عليك بسعيد بن المسيب؛ قال: فجالسته عشر سنين كيوم واحد. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مالك بن أبي الرجال عن سليمان بن عبد الرحمن بن خباب قال: أدركت رجالا من المهاجرين ورجالا من الأنصار من التابعين يفتون بالبلد، فأما المهاجرون فسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبان بن عثمان بن عفان وعبد الله بن عامر بن ربيعة وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة بن الزبير والقاسم وسالم، ومن الأنصار خارجة بن زيد بن ثابت ومحمود بن لبيد وعمر بن خلدة الزرقي وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وأبو أمامة بن سهل بن حنيف. أخبرنا أبو عبيد عن بن جريج قال: كان الذين يفتون بالمدينة بعد الصحابة السائب بن يزيد والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن حاطب وعبد الله بن عامر بن ربيعة وكانا جميعا في حجر عمر بن الخطاب وأبواهمابدريان وعبد الرحمن بن كعب بن مالك. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: كان السبعة الذي يسألون بالمدينة وينتهى إلى قولهم: سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة والقاسم بن محمد وخارجة بن زيد وسليمان بن يسار.
  • exact linked passagemedium confidencepage 2005, entry [1227]32,455 chars
    سعيد بن المسيب ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة، وأمه أم سعيد بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي، فولد سعيد بن المسيب محمدا وسعيدا وإلياس وأم عثمان وأم عمرو وفاختة وأمهم أم حبيب بنت أبي كريم بن عامر بن عبد ذي الشرى بن عتاب بن أبي صعب بن فهم بن ثعلبة بن سليم بن غان…
    ▸ expand full passage (32,455 chars)
    سعيد بن المسيب ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة، وأمه أم سعيد بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي، فولد سعيد بن المسيب محمدا وسعيدا وإلياس وأم عثمان وأم عمرو وفاختة وأمهم أم حبيب بنت أبي كريم بن عامر بن عبد ذي الشرى بن عتاب بن أبي صعب بن فهم بن ثعلبة بن سليم بن غانم بن دوس، ومريم وأمها أم ولد. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن علي بن زيد قال: حدثني سعيد بن المسيب بن حزن أن جده حزنا أتى النبي، ﷺ، فقال: ما اسمك؟ قال: أنا حزن. قال: بل أنت سهل. قال: يا رسول الله اسم سماني به أبواي فعرفت به في الناس. قال فسكت عنه النبي، ﵇، قال فقال سعيد بن المسيب: ما زلنا نعرف الحزونة فينا أهل البيت. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن علي بن زيد قال: ولد سعيد بن المسيب بعد أن استخلف عمر بأربع سنين ومات وهو بن أربع وثمانين سنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: ولد سعيد قبل موت عمر بسنتين ومات بن اثنتين وسبعين سنة. قال محمد بن عمر: والذي رأيت عليه الناس في مولد سعيد بن المسيب أنه ولد لسنتين خلتا من خلافة عمر، ويروى أنه سمع من عمر، ولم أر أهل العلم يصححون ذلك وإن كانوا قد رووه. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيدعن سعيد بن المسيب قال: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب، وكانت خلافته عشر سنين وأربعة أشهر. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن طريف عن حميد بن يعقوب سمع سعيد بن المسيب قال: سمعت من عمر كلمة ما بقي أحد حي سمعها غيري. كان عمر حين رأى الكعبة قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام. قال: أخبرنا أسباط بن محمد عن أبي إسحاق الشيباني عن بكير بن أخنس عن سعيد بن المسيب قال: سمعت عمر على المنبر وهو يقول: لا أجد أحدا جامع فلم يغتسل أنزل أو لم ينزل إلا عاقبته. قال: وقال الحسن بن موسى عن بن لهيعة قال: حدثنا بكير بن الأشج قال: سئل سعيد بن المسيب هل أدركت عمر بن الخطاب؟ فقال: لا. قال أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال: إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد. قال: أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالوا: حدثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب قال: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله، ﷺ، ولا أبو بكر وعمر مني. قال يزيد قال مسعر: وأحسبه قال وعثمان ومعاوية. قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي من بني عامر بن لؤي قال: حدثني إبراهيم بن سعد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله، ﷺ، وكل قضاء قضاه أبو بكر وكل قضاء قضاه عمر، قال أبي: وأحسب أنه قال وكل قضاء قضاه عثمان، مني.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن سعد قال: سمعت الزهري يقول، وسأله سائل عمن أخذ سعيد بن المسيب علمه، فقال: عن زيد بن ثابت، وجالس سعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر ودخل على أزواج النبي عائشة وأم سلمة، وكان قد سمع من عثمان بن عفان وعلي وصهيب ومحمد بن مسلمة، وجل روايته المستندة عن أبي هريرة، وكان زوج ابنته، وسمع من أصحاب عمر وعثمان، وكان يقال ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر وعثمان منه. قال: وأخبرت عن ليث بن سعد ومالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال: كان يقال بن المسيب راوية عمر. قال ليث: لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا قدامة بن موسى الجمحي قال: كان سعيد بن المسيب يفتي وأصحاب رسول الله، ﷺ، أحياء. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا جارية بن أبي عمران أنه سمع محمد بن يحيى بن حبان يقول: كان رأس من بالمدينة في دهره المقدم عليهم في الفتوى سعيد بن المسيب، ويقال فقيه الفقهاء. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ثور بن يزيد عن مكحول قال: سعيد بن المسيب عالم العلماء. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية قال: قال مكحول: ما حدثتكم به فهو عن سعيد بن المسيب والشعبي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني بن أبي ذئب عن بن أبي الحويرث أنه شهد محمد بن جبير بن مطعم يستفتي سعيد بن المسيب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو مروان عن أبي جعفر قال: سمعت أبي علي بن حسين يقول: سعيد بن المسيب أعلم الناس بماتقدمه من الآثار وأفقههم في رأيه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: أخبرني ميمون بن مهران قال: أتيت المدينة فسألت عن أفقه أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب فسألته. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمر بن الوليد الشني عن شهاب بن عباد العصري قال: حججت فأتينا المدينة فسألنا عن أعلم أهل المدينة فقالوا: سعيد بن المسيب. قال: أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاه حتى يسأل سعيد بن المسيب، فأرسل إليه إنسانا يسأله فدعاه فجاءه حتى دخل فقال عمر: أخطأ الرسول، إنما أرسلناه يسألك في مجلسك. قال: أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول: ما كان بالمدينة عالم إلا يأتيني بعلمه وأوتى بما عند سعيد ابن المسيب. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي عن سلام بن مسكين قال: حدثني عمران بن عبد الله الخزاعي قال: سألني سعيد بن المسيب فانتسبت له فقال: لقد جلس أبوك إلي في خلافة معاوية فسألني عن كذا وكذا فقلت له كذا وكذا. فقال سلام يقول عمران: والله ما أراه مر على أذنه شيء قط إلا وعاه قلبه، يعني سعيد بن المسيب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن جعفر وغيره من أصحابنا قالوا: استعمل عبد الله بن الزبير جابر بن الأسود بن عوف الزهري على المدينة فدعا الناس إلى البيعة لابن الزبير فقال سعيد بن المسيب: لا، حتى يجتمع الناس. فضربه ستين سوطا، فبلغ ذلك ابن الزبير فكتبإلى جابر يلومه ويقول: ما لنا ولسعيد، دعه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت عبد الله بن جعفر عن الواحد بن أبي عون قال: كان جابر الأسود وهو عامل بن الزبير على المدينة قد تزوج الخامسة قبل أن تنقضي عدة الرابعة. فلما ضرب سعيد بن المسيب صاح به سعيد والسياط تأخذه: والله ما ربعت على كتاب الله، يقول الله: انكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، وإنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة، وما هي إلا ليال فاصنع ما بدا لك فسوف يأتيك ما تكره. فما مكث إلا يسيرا حتى قتل ابن الزبير. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا موسى بن يعقوب عن الوليد بن عمرو بن مسافع العامري عن عمر بن حبيب بن قليع قال: كنت جالسا عند سعيد بن المسيب يوما وقد ضاقت علي الأشياء ورهقني دين، فجلست إلى بن المسيب وما أدري أين أذهب، فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد إني رأيت رؤيا، قال: ما هي؟ قال: رأيت كأني أخذت عبد الملك بن مروان فأضجعته إلى الأرض ثم بطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد. قال: ما أنت رأيتها، قال: بلى أنا رأيتها، قال: لا أخبرك أو تخبرني، قال: بن الزبير رآها وهو بعثني إليك. قال: لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك بن مروان وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة. قال فدخلت إلى عبد الملك بن مروان بالشام فأخبرته بذلك عن سعيد بن المسيب فسره وسألني عن سعيد وعن حاله فأخبرته، وأمر لي بقضاء ديني وأصبت منه خيرا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الحكم بن القاسم عن إسماعيل بن أبي حكيم قال: قال رجل رأيت كأن عبد الملك بن مروان يبول في قبلة مسجد النبي أربع مرار، فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال: إن صدقت رؤياك قام فيه من صلبه أربعة خلفاء.قال محمد بن عمر: وكان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا وكان أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر وأخذته أسماء عن أبيها أبي بكر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد السلام بن حفص عن شريك بن أبي نمر قال: قلت لابن المسيب رأيت في النوم كأن أسناني سقطت في يدي ثم دفنتها. فقال بن المسيب: إن صدقت رؤياك دفنت أسنانك من أهل بيتك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني بن أبي ذئب عن مسلم الخياط قال: قال رجل لابن المسيب إني أراني أبول في يدي، فقال: اتق الله فإن تحتك ذات محرم. فنظر فإذا امرأة بينها وبينه رضاع. وجاءه آخر فقال: يا أبا محمد إني أرى كأني أبول في أصل زيتونة. قال: انظر من تحتك، تحتك ذات محرم. فنظر فإذا امرأة لا يحل له نكاحها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي ذئب عن مسلم الخياط عن بن المسيب قال: قال له رجل إني رأيت حمامة وقعت على المنارة منارة المسجد. فقال: يتزوج الحجاج ابنة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي ذئب عن مسلم الخياط قال: جاء رجل إلى بن المسيب فقال إني أرى أن تيسا أقبل يشتد من الثنية. فقال: اذبح اذبح. قال: ذبحت، قال: مات بن أم صلاء. فما برح حتى جاءه الخبر أنه قد مات. قال محمد بن عمر: وكان بن أم صلاء رجلا من موالي أهل المدينة يسعى بالناس. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب رجل من القارة قال: قال رجل من فهم لابن المسيب إنه يرى في النوم كأنه يخوض النار. فقال: إن صدقت رؤياكلا تموت حتى تركب البحر وتموت قتلا. قال فركب البحر فأشفى على الهلكة وقتل يوم قديد بالسيف. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن يعقوب عن الحصين بن عبيد الله بن نوفل من بني نوفل بن عدي بن خويلد بن أسد بن عبد العزى قال: طلبت الولد فلم يولد لي فقلت لابن المسيب إني أرى أنه طرح في حجري بيض. فقال بن المسيب: الدجاج عجمي فاطلب سببا إلى العجم. قال فتسريت فولد لي وكان لا يولد لي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عثيم بن نسطاس قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول للرجل إذا رأى الرؤيا وقصها عليه يقول: خيرا رأيت. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد السلام بن حفص عن شريك بن أبي نمر عن بن المسيب قال: التمر في النوم رزق على كل حال والرطب في زمانه رزق. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا صالح بن خوات عن بن المسيب قال: آخر الرؤيا أربعون سنة، يعني في تأويلها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي ذئب عن مسلم الخياط عن بن المسيب قال: الكبل في النوم ثبات في الدين. قال وقال له رجل: يا أبا محمد إني رأيت كأني جالس في الظل فقمت إلى الشمس. فقال بن المسيب: والله لئن صدقت رؤياك لتخرجن من الإسلام. قال: يا أبا محمد إني أراني أخرجت حتى أدخلت في الشمس فخسلت. قال: تكره على الكفر. قال فخرج في زمان عبد الملك بن مروان فأسر فأكره على الكفر فرجع ثم قدم المدينة وكان يخبر بهذا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن جعفر وغيره من أصحابنا أن عبد العزيز بن مروان توفي بمصر في جمادى سنة أربعوثمانين فعقد عبد الملك لابنيه الوليد وسليمان بالعهد وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان، وعامله يومئذ على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي، فدعا الناس إلى البيعة لهما، فبايع الناس، ودعا سعيد بن المسيب أن يبايع لهما فأبى وقال: حتى أنظر. فضربه هشام بن إسماعيل ستين سوطا وطاف به في تبان من شعر حتى بلغ به رأس الثنية، فلما كروا به قال: أين تكرون بي؟ قالوا: إلى السجن، قال: والله لولا أني ظننت أنه الصلب ما لبست هذا التبان أبدا. فردوه إلى السجن وحبسه وكتب إلى عبد الملك يخبره بخلافه وما كان من أمره، فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع به ويقول: سعيد كان والله أحوج إلى أن تصل رحمه من أن تضربه، وإنا لنعلم ما عند سعيد شقاق ولا خلاف. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة قال: دخل قبيصة بن ذؤيب على عبد الملك بن مروان بكتاب هشام بن عبد الملك يذكر أنه ضرب سعيدا وطاف به. قال قبيصة: يا أمير المؤمنين يفتات عليك هشام بمثل هذا، يضرب بن المسيب ويطوف به، والله لا يكون سعيد أبدا أمحل ولا ألج منه حين يضرب، سعيد لو لم يبايع ما كان يكون منه، ما سعيد ممن يخاف فتقه ولا غوائله على الإسلام وأهله، وإنه لمن أهل الجماعة والسنة. قال قبيصة: اكتب إليه يا أمير المؤمنين في ذلك. فقال عبد الملك: اكتب أنت إليه عنك تخبره برأيي فيه وما خالفني من ضرب هشام إياه. فكتب قبيصة إلى سعيد بذلك، فقال سعيد حين قرأ الكتاب: الله بين وبين من ظلمني. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي قال: دخلت على سعيد بن المسيب السجن فإذا هو قد ذبحت له شاة فجعل الإهاب على ظهره ثم جعلوا له بعد ذلك قضبا رطبا. وكان كلما نظر إلى عضديه قال: اللهم انصرني من هشام.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني طلحة بن محمد عن أبيه قال: دخل على سعيد بن المسيب السجن أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فجعل يكلم سعيدا ويقول له: إنك خرقت به. فقال: يا أبا بكر اتق الله وآثره على ما سواه. قال فجعل أبو بكر يردد عليه: إنك خرقت به ولم ترفق. فجعل سعيد يقول: إنك والله أمى البصر أعمى القلب. قال فخرج أبو بكر من عنده وأرسل إليه هشام بن إسماعيل فقال: هل لان سعيد بن المسيب منذ ضربناه؟ فقال أبو بكر: والله ما كان أشد لسانا منه منذ فعلت به ما فعلت فاكفف عن الرجل. وجاء هشام بن إسماعيل كتاب من عبد الملك بن مروان يلومه في ضربه سعيد بن المسيب ويقول: ما ضرك لو تركت سعيدا ووطئت ما قال؟ وندم هشام بن إسماعيل على ما صنع بسعيد فخلى سبيله. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسلم أبو أمية مولى بني مخزوم وكان ثقة قال: صنعت ابنة سعيد بن المسيب طعاما كثيرا حين حبس فبعثت به إليه، فلما جاء الطعام دعاني سعيد فقال: اذهب إلى ابنتي فقل لها لا تعودي لمثل هذا أبدا، فهذه حاجة هشام بن إسماعيل يريد أن يذهب مالي فأحتاج إلى ما في أيديهم، وأنا لا أدري ما أحبس، فانظري إلى القوت الذي كنت آكل في بيتي فابعثي إلي به. فكانت تبعث إليه بذلك، وكان يصوم الدهر. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي قال: إني أرى أن نفس سعيد بن المسيب كانت أهون عليه في ذات الله من نفس ذباب. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا أبو المليح قال: حدثني غير واحد أن عبد الملك بن مروان ضرب سعيد بن المسيب خمسين سوطا وأقامه بالحرة وألبسه تبان شعر. قال فقال سعيد: أما والله لو علمتأنهم لا يزيدونني على الضرب ما لبست لهم التبان، إنما تخوفت أن يقتلوني فقلت: تبان أستر من غيره. قال محمد بن عمر: معنى هذا الحديث أنه ضرب في خلافة عبد الملك بن مروان. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن رجل من آل عمر قال: قيل لسعيد بن المسيب ادع على بني أمية، فقال: اللهم أعز دينك وأظهر أولياءك وأخز أعداءك في عافية لأمة محمد، ﷺ. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد قال: قلت لسعيد بن المسيب يزعم قومك أن ما منعك من الحج أنك جعلت لله عليك إذا رأيت الكعبة أن تدعو الله على بن مروان. قال: ما فعلت وما أصلي صلاة إلا دعوت الله عليهم، وإني قد حججت واعتمرت بضعا وعشرين سنة، وإنما كتبت علي حجة واحدة وعمرة، وإني أرى ناسا من قومك يستدينون فيحجون ويعتمرون ثم يموتون ولا يقضى عنهم، ولجمعة أحب إلي من حج أو عمرة تطوعا. قال علي: فأخبرت بذلك الحسن فقال: ما قال شيئا، لو كان كما قال ما حج أصحاب رسول الله، ﷺ، ولا اعتمروا. قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل عن أبي يونس القزي قال: دخلت مسجد المدينة فإذا سعيد جالس وحده فقلت: ما شأنه؟ قال: نهي أن يجالسه أحد. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثنا عمران قال: كان لسعيد بن المسيب في بيت المال بضعة وثلاثون ألفا عطاءه، فكان يدعى إليها فيأبى ويقول: لا حاجة لي فيها حتى يحكم الله بيني وبين بني مروان.قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد أنه قيل لسعيد بن المسيب: ما شأن الحجاج لا يبعث إليك ولا يحركك ولا يؤذيك؟ قال: والله لا أدري إلا أنه دخل ذات يوم مع أبيه المسجد فصلى صلاة فجعل لا يتم ركوعها ولا سجودها فأخذت كفا من حصى فحصبته بها، زعم أن الحجاج قال: ما زلت بعد ذلك أحسن الصلاة. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله بن طلحة بن خلف الخزاعي قال: حج عبد الملك بن مروان فلما قدم المدينة فوقف على باب المسجد أرسل إلى سعيد بن المسيب رجلا يدعوه ولا يحركه. قال فأتاه الرسول وقال: أمير المؤمنين واقف بالباب يريد أن يكلمك. فقال: ما لأمير المؤمنين إلي حاجة وما لي إليه حاجة وإن حاجته إلي لغير مقضية. قال فرجع الرسول إليه فأخبره فقال: ارجع إليه فقل إنما أريد أن أكلمك، ولا تحركه. قال فرجع إليه فقال له: أجب أمير المؤمنين، فقال له سعيد ما قال له أولاً. قال فقال له الرسول: لولا أنه تقدم إلي فيك ما ذهبت إليه إلا برأسك، يرسل إليك أمير المؤمنين يكلمك تقول مثل هذه المقالة؟ فقال: إن كان يريد أن يصنع بي خيرا فهو لك وإن كان يريد غير ذلك فلا أحل حبوتي حتى يقضي ما هو قاض فأتاه فأخبره فقال: رحم الله أبا محمد، أبى إلا صلابة. قال عمرو بن عاصم في حديثه هذا الإسناد قال: فلما استخلف الوليد بن عبد الملك قدم المدينة فدخل المسجد فرأى شيخا قد اجتمع الناس عليه فقال: من هذا؟ فقالوا: سعيد بن المسيب. فلما جلس أرسل إليه فأتاه الرسول فقال: أجب أمير المؤمنين. فقال: لعلك أخطأت باسمي أو لعله أرسلك إلى غيري. قال فأتاه الرسول فأخبره فغضب وهم به. قال وفيالناس يومئذ بقية فأقبل عليه جلساؤه فقالوا: يا أمير المؤمنين، فقيه أهل المدينة وشيخ قريش وصديق أبيك لم يطمع ملك قبلك أن يأتيه. قال فما زالوا به حتى أضرب عنه. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: أخبرنا ميمون بن مهران قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال: قدم عبد الملك بن مروان المدينة فامتنعت منه القائلة واستيقظ، فقال لحاجبه: انظر هل في المسجد أحد من حداثنا من أهل المدينة؟ قال فخرج فإذا سعيد بن المسيب في حلقة له، فقام حيث ينظر إليه ثم غمزه وأشار إليه بإصبعه، ثم ولى، فلم يتحرك سعيد ولم يتبعه فقال: أراه فطن. فجاء فدنا منه ثم غمزه وأشار إليه وقال: ألم ترني أشير إليك؟ قال: وما حاجتك؟ قال: استيقظ أمير المؤمنين فقال انظر في المسجد أحد من حداثي، فأجب أمير المؤمنين. فقال: أرسلك إلي؟ قال: لا ولكن قال اذهب فانظر بعض من حداثنا من أهل المدينة، فلم أر أحد أهيأ منك. فقال سعيد: اذهب فأعلمه أني لست من حداثه. فخرج الحاجب وهو يقول: ما أرى هذا الشيخ إلا مجنونا. فأتى عبد الملك فقال له: ما وجدت في المسجد إلا شيخا أشرت إليه فلم يقم فقلت له إن أمير المؤمنين قال انظر هل ترى في المسجد أحدا من حداثي، فقال إني لست من حداث أمير المؤمنين، وقال لي أعلمه، فقال عبد الملك: ذاك سعيد بن المسيب فدعه. قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا داود بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الله قال: كان سعيد بن المسيب إذا سئل عن هؤلاء القوم قال: أقول فيهم ما قولني ربي: ربنا اغفر لنا ولإخواننا، حتى يتم الآية. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد بن زيادقال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: ما سمعت تأذينا في أهلي منذ ثلاثين سنة. قال: أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب قال: ما لقيت الناس منصرفين من صلاة منذ أربعين سنة. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله عن سعيد بن المسيب قال: ما فاتته صلاة الجماعة منذ أربعين سنة ولا نظر في أقفائهم. قال عمران: وكان سعيد يكثر الاختلاف إلى السوق. قال: أخبرنا معن بن عيسى القزاز قال: أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: قلت له لو تبديت، وذكرت له البادية وعيشها والعتم، فقال سعيد، كيف بشهود العتمة؟ قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله قال: قال سعيد بن المسيب: ما أظلني بيت بالمدينة بعد منزلي إلا أني آتي ابنة لي فأسلم عليها أحيانا. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثني جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون بن مهران قال: بلغني أن سعيد بن المسيب عمر أربعين سنة لم يأت المسجد فيجد أهله قد استقبلوه خارجين منه قد قضوا صلاتهم. قال: أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن عن بشر بن عاصم قال: قلت لسعيد يا عمتي ألا تخرج فتأكل الثوم مع قومك؟ فقال: معاذ الله يا بن أخي أن أدع خمسا وعشرين صلاة خمس صلوات وقد سمعت كعبا يقول وددت أن هذا اللبن عاد قطرانا يتبع، أو اتبعت، قريش، شك شهاب، أذناب الإبل في هذه الشعاب. إن الشيطان مع الشاذ وهو من الإثنين أبعد.قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: أخبرنا عطاف بن خالد عن بن حرملة عن سعيد بن المسيب أنه إشتكى عينه فقالوا له: لو خرجت يا أبا محمد إلى العتيق فنظرت إلى الخضرة لوجدت لذلك خفة. قال: فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح؟ قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي قال: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لقد رأيتني ليالي الحرة وما في المسجد أحد من خلق الله غيري، وإن أهل الشام ليدخلون زمرا زمرا يقولون: انظروا إلى هذا الشيخ المجنون، وما يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذانا في القبر ثم تقدمت فأقمت فصليت وما في المسجد أحد غيري. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني طلحة بن محمد بن سعيد عن أبيه قال: كان سعيد بن المسيب أيام الحرة في المسجد لم يبايع ولم يبرح، وكان يصلي معهم الجمعة ويخرج إلى العيد، وكان الناس يقتتلون وينتبهون وهو في المسجد لا يبرح إلا ليلا إلى الليل. قال فكنت إذا حانت الصلاة أسمع أذانا يخرج من قبل القبر حتى أمن الناس وما رأيت خبرا من الجماعة. قال: أخبرنا أحمد بن الأزرقي قال: أخبرنا عطاف بن خالد عن بن حرملة قال: قلت لبرد مولى بن المسيب: ما صلاة ابن المسيب في بيته؟ فأما صلاته في المسجد فقد عرفناها، فقال: والله ما أدري، إنه ليصلي صلاة كثيرة إلا أنه يقرأ بص والقرآن ذي الذكر. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا سهل بن حصين قال: أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة عن عطاء أن سعيد بن المسيب كان إذا دخل المسجد يوم الجمعة لم يتكلم كلاما حتى يفرغ من صلاته وينصرف الإمام ثم يصلي ركعات، ثم يقبل على جلسائه ويسأل. قال: أخبرنا موسى بن حرب قال: أخبرنا حماد بن زيد عن يزيدابن حازم قال: كان سعيد بن المسيب يسرد الصوم فكان إذا غابت الشمس أتي بشراب له من منزله المسجد فشربه. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا عاصم بن العباس الأسدي قال: كان سعيد بن المسيب يذكر ويخوف. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا عاصم بن العباس قال: سمعت بن المسيب يقرأ القرآن بالليل على راحلته فيكثر. قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا عاصم قال: سمعت سعيد بن المسيب يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا عاصم قال: كان سعيد بن المسيب يحب أن يسمع الشعر ولا ينشده. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا عاصم قال: رأيت سعيد بن المسيب يحتفي يمشي بالنهار حافيا، ورأيت عليه بتا. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا عاصم قال: رأيت سعيد بن المسيب لا يدع ظفره يطول، ورأيت سعيدا يحفي شاربه شبيها بالحلق، ورأيته يصافح كل من لقيه، ورأيت سعيدا يكره كثرة الضحك، ورأيت سعيدا يتوضأ كلما بال وإذا توضأ شبك بين أصابعه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يستحب أن يسمي ولده بأسماء الأنبياء. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد قال: كان سعيد بن المسيب يصلي التطوع في رحله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد قال: كان سعيد بن المسيب يلبس ملاء شرقية. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثني سلام بن مسكين قال:حدثني عمران قال: ما أحصي ما رأيت على سعيد بن المسيب من عدة قمص الهروي، قال وكان يلبس هذه البرود الغالية البيض، قال وكان يحتلط في العيدين يوم الفطر والنحر. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا سلام بن مسكين قال: أخبرنا عمران بن عبد الله الخزاعي قال: كان سعيد بن المسيب لا يخاصم أحدا ولو أراد إنسان رداءه رمى به إليه. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبان، يعني ابن يزيد، قال: أخبرنا قتادة قال: سألت سعيد بن المسيب عن الصلاة على الطنفسة فقال: محدث. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب قال: حدثتني غنيمة جارية سعيد قالت: كان سعيد لايأذن لابنته في اللعب ببنات العاج، وكان يرخص لها في الكبر، يعني الطبل. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: أخبرنا هشام عن قتادة قال: دعي سعيد بن المسيب فأجاب، ثم دعي فأجاب، ثم دعي الثالثة فحصب الرسول. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: أخبرنا محمد بن هلال عن سعيد بن المسيب أنه قال: ما من تجارة أحب إلي من البز ما لم تقع فيها الأيمان. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: أخبرنا أبي عن عبد الرحمن بن حرملة أنه سأل سعيد بن المسيب قال: وجدت رجلا سكران أفتراه يسعني ألا أرفعه إلى السلطان؟ فقال له سعيد: إن إستطعت أن تستره بثوبك فاستره. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا سلام بن مسكين قال:أخبرنا عمران بن عبد الله بن طلحة الخزاعي قال: كان في رمضان يؤتى بالأشربة في مسجد النبي، ﵇، فليس أحد يطمع أن يأتي سعيد بن المسيب بشراب فيشربه، فإن أتي من منزله بشراب شربه وإن لم يؤت من منزله بشيء لم يشرب شيئا حتى ينصرف. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن بعض المدينيين عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن قطع الدراهم فقال: هو من الفساد في الأرض. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب أنه كان يصلي محتبيا فإذا أراد أن يسجد حل حبوته فسجد ثم عاد فاحتبى. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري قال: حدثنا مالك بن أنس قال: قال برد مولى بن المسيب لسعيد بن المسيب: ما رأيت أحسن ما يصنع هؤلاء، قال: سعيد وما يصنعون؟ قال: يصلي أحدهم الظهر ثم لا يزال صافا رجليه يصلي حتى العصر. فقال سعيد: ويحك يا برد! أما والله ما هي بالعبادة، تدري ما العبادة؟ إنما العبادة التفكر في أمرالله والكف عن محارم الله. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا أبو هلال قال: أخبرنا الحكم بن أبي إسحاق قال: كنت جالسا إلى سعيد بن المسيب فقال لمولى له: اتق لا تكذب علي كما كذب مولى بن عباس علي بن عباس. فقلت لمولاه: ذاك أني لا أدري بن الزبير أحب إلى أبي محمد أو أهل الشام. قال فسمعها سعيد فقال: يا عراقي أيهما أحب إليك؟ قلت: بن الزبير أحب إلي من أهل الشأم. قال: أفلا أضبث بك الآن فأقول هذا زبيري؟ فقلت: سألتني فأخبرتك، فأخبرني أيهما أحب إليك. قال: كلا لا أحب.حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: كان سعيد بن المسيب يكثر أن يقول اللهم سلم سلم. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: قد بلغت ثمانين سنة وما شيء أخوف عندي من النساء. وقد كاد بصره يذهب. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثنا عمران بن عبد الله قال: قال سعيد بن المسيب: ما خفت على نفسي شيئا مخافة النساء. قال فقالوا: يا أبا محمد إن مثلك لا يريد النساء ولا تريده النساء، قال: هو ما أقول لكم. قال وكان شيخا كبيرا أعمش. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد الهذلي عن سعيد بن المسيب أنه كان يصوم الدهر ويفطر أيام التشريق بالمدينة. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال: قلة العيال أحد اليسارين. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد قال: حدثنا علي بن زيد قال: قال لي سعيد بن المسيب قل لقائدك يقوم فينظر إلى وجه هذا الرجل وإلى جسده. قال فانطلق فنظر فإذا رجل أسود الوجه فجاء فقال: رأيت وجه زنجي وجسده أبيض، فقال: إن هذا سب هؤلاء الرهط طلحة والزبير وعليا فنهيته فأبى فدعوت عليه. قال قلت: إن كنت كاذبا فسود الله وجهك. فخرجت بوجهه قرحة فاسود وجهه.حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن بعض المدينيين عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن قطع الدراهم فقال: هو من الفساد في الأرض. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله قال: حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد قال: سئل بن المسيب عن آية من كتاب الله فقال سعيد: لا أقول في القرآن شيئا. قال: قال مالك: وبلغني عن القاسم مثل ذلك. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا عطاف بن خالد عن بن حرملة قال: أدرك سعيد بن المسيب رجلا من قريش ومعه مصباح في ليلة مطيرة فسلم عليه وقال: كيف أمسيت يا أبا محمد؟ قال: احمد الله. فلما بلغ الرجل منزله دخل وقال: نبعث معك بالمصباح، قال: لا حاجة لي بنورك، نورالله أحب إلي من نورك. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: أخبرنا عطاف بن خالد عن بن حرملة عن سعيد بن المسيب قال: لا تقولن مصيحف ولا مسيجد ولكن عظموا ماعظم الله، كل ما عظم الله فهو عظيم حسن. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: أخبرنا عطاف بن خالد عن بن حرملة قال: خرجت إلى الصبح فوجدت سكران فلم أزل أجره حتى أدخلته منزلي. قال فلقيت سعيد بن المسيب فقلت: لو أن رجلا وجد سكران أيدفعه إلى السلطان فيقيم عليه الحد؟ قال فقال لي: إن إستطعت أن تستره بثوبك فافعل. قال فرجعت إلى البيت فإذا الرجل قد أفاق فلما رآني عرفت فيه الحياء فقلت: أما تستحيي؟ لو أخذت البارحة لحددت فكنت في الناس مثل الميت لا تجوز لك شهادة. فقال: والله لا أعود له أبدا.قال بن حرملة: فرأيته قد حسنت حاله بعد. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا مسلم بن خالد عن يسار بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب أنه زوج ابنة له على درهمين من بن أخيه. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا سلام بن مسكين قال: أخبرنا عمران بن عبد الله الخزاعي قال: زوج سعيد بن المسيب بنتا له من شاب من قريش فلما أمست قال لها: شدي عليك ثيابك واتبعيني. قال فشدت عليها ثيابها ثم قال لها: صلي ركعتين، فصلت ركعتين وصلى هو ركعتين، ثم أرسل إلى زوجها فوضع يدها في يده وقال: انطلق بها. فذهب بها إلى منزله فلما رأتها أمه قالت: من هذه؟ قال: امرأتي ابنة سعيد بن المسيب دفعها إلي، قالت: فإن وجهي من وجهك حرام إن أفضيت إليها حتى أصنع بها صالح ما يصنع بنساء قريش. قال فدفعها إلى أمه فأصلحت إليها ثم بنى بها. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان بن عبيد بن نسطاس قال: رأيت سعيد بن المسيب يعتم بعمامة سوداء ثم يرسلها خلفه، ورأيت عليه إزارا وطيلسانا وخفين. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا محمد بن هلال أنه رأى سعيد بن المسيب يعتم وعليه قلنسوة لطيفة بعمامة بيضاء لها علم أحمر يرخيها وراءه شبرا. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا عثيم بن نسطاس قال: رأيت سعيد بن المسيب عليه عمامة سوداء. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا عثيم قال: رأيت سعيد بن المسيب يلبس في الفطر والأضحى عمامة سوداءويلبس عليها برنسا أحمر أرجوانا. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب وعثمان بن عثمان المخزومي قالا: رأينا على سعيد بن المسيب برنس أرجوان. حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد الهذلي قال: رأيت سعيد بن المسيب ربما حل إزاره في الصلاة وربما ربطها. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا خالد بن الياس قال: رأيت على سعيد بن المسيب قميصا إلى نصف ساقيه وكميه طالعة أطراف أصابعه، ورداء فوق القميصين خمس أذرع وشبرا. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن إسماعيل بن عمران قال: كان سعيد بن المسيب يلبس طيلسانا أزراره ديباج. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضلبن دكين وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا همام عن قتادة عن إسماعيل أنه رأى على سعيد بن المسيب طيلسانا عليه أزرار ديباج فقلت: أزرار طيلسانك ديباج، قال: وجدناه أبقى. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن هلال قال: لم أر سعيد بن المسيب لبس ثوبا غير البياض. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا سعيد بن مسلم قال: رأيت على سعيد بن المسيب رداء ممشقا وقميصا. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا سعيد بن مسلم قال: كنت أرى سعيد بن المسيب يلبس السراويل ورأيت سعيدا له جميمة ليست بالكثيرة قد فرقها.حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا سعيد بن مسلم عن عثيم بن نسطاس قال: رأيت سعيد بن المسيب شهد العتمة في سراويل ورداء. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثني إسحاق بن يحيى قال: رأيت سعيد بن المسيب وعليه إبريسمان ممشقان وقميص شقائق، تخرج يداه من كميه. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا أبو معشر قال: رأيت على سعيد بن المسيب الخز. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا محمد بن هلال أنه رأى سعيد بن المسيب ليس بين عينيه أثر السجود. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا محمد بن هلال قال: رأيت سعيد بن المسيب لا يحفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو قال: كان سعيد بن المسيب لا يخضب. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا محمد بن هلال قال: رأيت سعيد بن المسيب يصفر لحيته. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: أخبرنا أبو الغصن أنه رأى سعيد بن المسيب أبيض الرأس واللحية. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ربيعة بن عثمان قال: رأيت سعيد بن المسيب لا يغير. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا يوسف بن الغرق قال: أخبرنا هشام بن زياد أبو المقدام قال: رأيت سعيد بن المسيب يصلي في نعليه. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرت عن عبد الله بن صالح عن ليثابن سعد عن يحيى بن سعيد قال: كان عبد الله بن عمر إذا سئل عن الشيء يشكل عليه قال: سلوا سعيد بن المسيب فإنه قد جالس الصالحين. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرت عن عبد الله بن صالح عن ليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال: أدركت الناس يهابون الكتب ولو كنا نكتب يومئذ لكتبنا من علم سعيد ورأيه شيئا كثيرا. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرت عن عبد الله بن صالح عن ليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال: كان سعيد بن المسيب إذا مر بالمكتب قال للصبيان: هؤلاء الناس بعدنا. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة قال: رأيت سعيد بن المسيب في مرضه يصلي مضطجعا مستلقيا فيوميء برأسه إلى صدره آئما ولا يرفع إلى رأسه شيئا. وقال سعيد: المريض إذا لم يستطع الجلوس أومأ آئما ولم يرفع إلى رأسه شيئا. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثني سليمان بن بلال قال: حدثني عبد الرحمن بن حرملة قال: دخلت على سعيد بن المسيب وهو شديد المرض وهو يصلي الظهر وهو مستلق يوميء آئما فسمعته يقرأ بالشمس وضحاها. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان، يعني الثوري، عن عبد الرحمن بن حرملة قال: كنت مع سعيد بن المسيب في جنازة فقال رجل: استغفروا لها، فقال: ما يقول راجزهم، قد حرجت على أهلي أن يرجز معي راجزهم وأن يقولوا مات سعيد بن المسيب، حسبي من يقبلني إلى ربي وأن يمشوا معي بمجمر، فإن أكن طيبا فما عند الله أطيب من طيبهم. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا أبو مطيع البلخي الحكم بن عبدالله عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب بمثله. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: أوصيت أهلي إذا حضرني الموت بثلاث: ألا يتبعني راجز ولا نار وأن يعجل بي فإن يكن لي عند ربي خير فهو خير مما عندكم. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي قال: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم قال: قال سعيد بن المسيب في مرضه الذي مات فيه: إذا مت فلا تضربوا على قبري فسطاطا، ولا تحملوني على قطيفة حمراء، ولا تتبعوني بنار، ولا تؤذنوا بي أحدا، حسبي من يبلغني ربي ولا يتبعني راجزهم هذا. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني أبي عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي قال: اشتكى سعيد بن المسيب فاشتد وجعه فدخل عليه نافع بن جبير بن مطعم يعوده فأغمي عليه فقال نافع بن جبير بن مطعم: وجهوا فراشه إلى القبلة، ففعلوا فأفاق فقال: من أمركم أن تحولوا فراشي إلى القبلة، أنافع بن جبير أمركم؟ فقال نافع: نعم، فقال له سعيد: لئن لم أكن على القبلة والملة ولا ينفعني توجيهكم فراشي. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن خالد بن ألياس عن نافع بن جبير بن مطعم قال: دخلت على سعيد بن المسيب وهو مضطجع على فراشه فقلت لمحمد ابنه: حول فراشه فاستقبل به القبلة، فقال: لا تفعل، عليها ولدت وعليها أموت وعليها أبعث إن شاء الله. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين قالا: حدثنا بن أبي ذئب عن أخيه المغيرة بن عبد الرحمن أنه دخل مع أبيه على سعيد بن المسيب وقد أغمي عليه فوجه إلى القبلة، فلما أفاق قال:من صنع هذا بي؟ ألست أمرأ مسلما وجهي إلى الله حيثما كنت؟ حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن محمد بن سعيد أن سعيد بن المسيب حين ثقل عند الوفاة حرف إلى القبلة فأفاق فقال: من حول فراشي؟ فسكت القوم فقال: هذا عمل نافع بن جبير، أو لست على الإسلام حيث كنت؟ حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن قيس الزيات عن زرعة بن عبد الرحمن قال: شهدت سعيد بن المسيب يوم مات يقول: يا زرعة إني أشهدك على ابني محمد لا يؤذنن بي أحدا، حسبي أربعة يحملوني إلى ربي ولا تتبعني صائحة تقول في ما ليس في. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد قال: لما حضر سعيد بن المسيب الموت ترك دنانير فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أتركها إلا لأصون بها حسبي وديني. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: شهدت سعيد بن المسيب يوم مات فرأيت قبره قد رش عليه الماء. حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: مات سعيد بن المسيب بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك وهو بن خمس وسبعين سنة. وكان يقال لهذه السنة التي مات فيها سعيد سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها. قالوا: وكان سعيد بن المسيب جامعا ثقة كثير الحديث ثبتا فقهيا مفتيا مأمونا ورعا عاليا رفيعا.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2005, entry [1227]343 chars
    ن المسيب ويقول: ما ضرك لو تركت سعيدا ووطئت ما قال؟ وندم هشام بن إسماعيل على ما صنع بسعيد فخلى سبيله. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسلم أبو أمية مولى بني مخزوم وكان ثقة قال: صنعت ابنة سعيد بن المسيب طعاما كثيرا حين حبس فبعثت به إليه، فلما جاء الطعام دعاني سعيد فقال: اذهب إلى ابنتي فقل لها لا تعودي لمثل هذا أبدا، فهذه حاجة هشام بن إسماعي
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2005, entry [1227]226 chars
    ع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك وهو بن خمس وسبعين سنة. وكان يقال لهذه السنة التي مات فيها سعيد سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها. قالوا: وكان سعيد بن المسيب جامعا ثقة كثير الحديث ثبتا فقهيا مفتيا مأمونا ورعا عاليا رفيعا
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2005, entry [1227]210 chars
    ة الوليد بن عبد الملك وهو بن خمس وسبعين سنة. وكان يقال لهذه السنة التي مات فيها سعيد سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها. قالوا: وكان سعيد بن المسيب جامعا ثقة كثير الحديث ثبتا فقهيا مفتيا مأمونا ورعا عاليا رفيعا

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 481, entry [607]1,793 chars
    ٤٦٣ - [سعيد بن المسيّب] (٢) سعيد بن المسيّب-بفتح الياء أشهر من كسرها، ويقال: إنه كان يكره الفتح، ويقول: سيّب الله من سيب أبي-ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ القرشي المخزومي التابعي الجليل، المتفق على إمامته وجلالته وتقديمه على أهل عصره في العلم والفضيلة ووجوه الخير. ولد لسنتين مضت من خلافة عمر، و…
    ▸ expand full passage (1,793 chars)
    ٤٦٣ - [سعيد بن المسيّب] (٢) سعيد بن المسيّب-بفتح الياء أشهر من كسرها، ويقال: إنه كان يكره الفتح، ويقول: سيّب الله من سيب أبي-ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ القرشي المخزومي التابعي الجليل، المتفق على إمامته وجلالته وتقديمه على أهل عصره في العلم والفضيلة ووجوه الخير. ولد لسنتين مضت من خلافة عمر، ورأى عمر وسمع منه ومن عثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر، وغيرهم من الصحابة. وروى عنه جمع من أعلام التابعين، وكان يقال له: فقيه الفقهاء، وهو أحد الفقهاء السبعة المشهورين.قال الإمام أحمد ابن حنبل وغيره: إن سعيد بن المسيب أفضل التابعين، ومرادهم: أفضلهم في علوم الشرع، وإلا .. ففي «صحيح مسلم»: أن خير التابعين رجل يقال له: أويس (١). وله مراسيل كثيرة ثبتت يوجد أكثرها عن أبي هريرة، وكان زوج بنت أبي هريرة. جمع ﵁ بين الحديث والورع والعبادة، وكان إذا سئل عن شيء .. قال: اللهم؛ سلمني، وحج أربعين حجة، ولم تفته تكبيرة الإحرام منذ خمسين سنة، بل كان ملازما الصف الأول، ويقال: إنه صلّى الصبح بوضوء العشاء خمسين سنة. وخطب ابنته بعض ملوك بني أمية، فامتنع عليه من تزويجها، وزوجها بعض الفقراء المشتغلين بالعلم والعبادة، فذكر الفقير ذلك لأمه، فقالت: البعيد مجنون، سعيد بن المسيب يزوجك وبنته يخطبها الملوك؟ ! فلما كان بعد العشاء .. إذ بباب الفقير يدق، فقال: من هذا؟ قال: سعيد، قال: فو الله؛ لقد دار بخاطري كل سعيد بالمدينة إلا سعيد بن المسيب؛ لما أعلم من عدم خروجه من المسجد، ففتحت الباب؛ فإذا هو سعيد بن المسيب وقد لف بنته بثوبه وأتى بها، فقالت أم الفقير له: والله؛ ما تقربها حتى نصلح من شأنها، فدعت جيرانها فاجتمعن، وهيأن لها ما يصلح للعروس على حسب ما تيسر في ذلك الوقت، ثم أدخلتها عليه، وزارها أبوها بعد حول، وبرّهما بشيء من الدنيا ﵁. توفي سنة أربع وتسعين، وقيل: ثلاث، ورجحه النووي في «تهذيبه» (٢). قلت: قال ابن حجر في «تقريبه»: (سعيد بن المسيب أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل. وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه) اهـ ملخصا (٣)، والله أعلم.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2231, entry [4314]319 chars
    سَعِيد بن المُسَيَّب (١٣ - ٩٤ هـ = ٦٣٤ - ٧١٣ م) سعيد بن المسيّب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي، أبو محمد: سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة. جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع، وكان يعيش من التجارة بالزيت، لا يأخذ عطاءا. وكان أحفظ الناس لأحكام عمر ابن الخطاب وأقضيته، حتى سمي راوية عمر. توفي بالمدينة (٢) .

سبط ابن العجمي - نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 898, entry [2455]3,892 chars
    [٢٣٤١/ ٢٣٥٨] (ع) سعيد بن المسيَّب - بفتح الياء على المشهور. قال في "المطالع": وحكى لنا القاضي الصدفى، عن ابن المدينى، ووجدته بخط مكى بن عبد الرحمن القرشى كاتب أبى الحسن القابسى، عن ابن المدينى أن أهل العراق يفتحون ياءه، وأهل المدينة يكسرونها قال لنا الصدفى: ذُكر لنا أن سعيدًا كان يكره أن تفتح الياء …
    ▸ expand full passage (3,892 chars)
    [٢٣٤١/ ٢٣٥٨] (ع) سعيد بن المسيَّب - بفتح الياء على المشهور. قال في "المطالع": وحكى لنا القاضي الصدفى، عن ابن المدينى، ووجدته بخط مكى بن عبد الرحمن القرشى كاتب أبى الحسن القابسى، عن ابن المدينى أن أهل العراق يفتحون ياءه، وأهل المدينة يكسرونها قال لنا الصدفى: ذُكر لنا أن سعيدًا كان يكره أن تفتح الياء من اسم أبيه، وأما غير والد سعيد فتفتح الياء من غير خلاف انتهى. ابن حزن - بفتح الحاء المهملة، وإسكان الزاى، ثم نون - ابن أبي وهب بن عمرو بن عايذ - بالمثناة تحت، والذال المعجمة - ابن عمران بن مخزوم، أبو محمد المخزومى. رأس علماء التابعين، وفردُهم، وفاضلهم، وفقيههم، والمسيب والده صحابي روى عنه ابنه سعيد. وجده: حزن صحابى، له هجرة وكان أحد الأشراف وأخواه: هُبيرة وزيد قال سعيد: كان اسم جدى حزنًا من الطلقاء. روى عنه ابنه: أبو سعيد بن المسيب، وقتل يوم اليمامة، وكانت في ربيع الأول سنة (١٢) في خلافة الصديق. وُلد سعيد سنة (١٥)، وقيل: سنة (١٧) من الهجرة وحديثه عن عمر في السنن الأربعة. وعن: أُبى، وأبى ذر، وأبى بكرة عند ابن ماجه، وروى عن: على، وعثمان، وسعد، وأبى موسى، وأبى هريرة، وأم شريك، وعبد الله بن زيد بن عاصم، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وأبيه المسيب، وحَكِيم بن حزام، وابن عُمر. وحديثه عن هؤلاء، وغيرهم في (خ، م). وعنه: الزهرى، وعمرو بن دينار، وقتادة، وبُكير بن الأشج، وسعد بن إبراهيم، وشريك بن أبى نمر، وعبد الحميد بن جُبير، وعلى بن زيد بن جدعان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وخلق كثير.ثناء الناس عليه جم. قال الواقدى مات سنة (٩٤) وقال أبو نعيم: سنة (٩٣). وقد أفرد الحافظُ الذهبي ترجمة سعيد في جزء كبير قال: أردت مناقبه وأحواله، فانظر تلك الترجمة. قال أحمد العجلى: تابعى مدنى ثقة، وكان رجلًا صالحًا فقيهًا لا يأخذ العطاء، وكانت له بضاعة أربعمائة دينار، وكان يتجر بها في الزيت، وكان أعور، ثم أسند عنه، قال: كان أبو هريرة إذا أعطاه معاوية سكت، وإذا أمسك عنه تكلم. • تنبيه: سعيد هذا أحد الأئمة الكبار، قال أبو حاتم: لا يصح له سماع من عمر إلا رؤية رآه على المنبر ينعى النعمان بن مقرن. وقال المزى في "التهذيب": قال أحمد: رأى سعيد عمر، وسمع منه. وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل! انتهى. وحديثه عن عمر في "السنن الأربعة" كما قدمت. وعن أبي بكر، قال العلائى: في "سنن ابن ماجه. قال شيخنا العراقى: ليس له عند ابن ماجه رواية عن أبي بكر فيما علمته، وإنما ذكر له المزى في "التهذيب" من عند أبي داود في "الأطراف" حديثًا عن أبي بكر وهو وهم؛ وإنما رواه ابن المسيب مرسلًا ليس فيه عن أبي بكر، وقد راجعت "الأطراف" فوجدته كما قال شيخنا العراقي عنه، والله أعلم. وحديثه عن عتاب بن أسيد مرسل أيضًا، لأن أسيدًا توفى سنة (١٣) وسيأتي تاريخ وفاته ( … ) (*). وأرسل أيضًا عن أُبي بن كعب، وأبى ذر وغيرهما. وفى "سنن أبى داود"، و"النسائي". روايته عن سعد بن عُبادة ﵁ ولم يدركه، وكذا روى له (ق) حديثًا عن سعد بن عُبادة في (فضل صدقة الماء) قال يحيى القطان: سعيد بن المسيب، عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز. وقد قدمت الكلام في سماعه من عمر، وكلام أحمد. وقال مالك: لم يسمع من زيد بن ثابت. وقال يحيى القطان: لا يصح له سماع من عبد الرحمن بن أبي ليلى. وقال (ت): لا نعرف له عن أنس حديثًا. وقال أبو حاتم: سعيد عن عائشة إن كان شيئًا من وراء الستر. انتهى. وحديثه عنها في (خ م) (¬١). وأما الكلام في مراسيله فمعروف، وفى "تلخيص المستدرك" حديث في الجنائز فيه: سعيد عن عليٍّ. تعقبه الذهبي بقوله (قلتُ): فيه انقطاع. وظهر أنه توقف في سماع سعيد من على وقد رأيتٌ (خ م) أخرجا له عن علي. وقال الترمذى في حديثٍ عنه عن علي: حسن صحيح. وفى آخر: صحيح. وذكر شيخنا الحافظُ سراج الدين بن الملقن أن سعيدًا عن عتاب بن أسِيد مرسل، نقله عن أبي داود انتهى. وكذا في "أطراف المزى" في ترجمة عتاب بن أَسِيد، قال نقلًا عن أبي داود: سعيد لم يسمع من عتاب شيئًا. قال شيخُنا ابن الملقن: لكن رواه - يعنى - حديث "أمر رسول الله ﷺ أن يخرص العنب كما يخرص النخل" الحديث، ابن حبان في "صحيحه"،وشرطُه الاتصال. وذكر الحاكم في "مستدركه" في ترجمة عتاب، انتهى. وقد ذكر لسعيد عبدُ الحق في "أحكامه" الوسطى حديثًا عند قاسم بن أصبغ، عن صفوان بن المعطل أنه ضرب حسان بن ثابت بالسيف في هجائه. الحديث في آخر حد الزنا ثم قال: تكلموا في سماع سعيد بن المسيب من صفوان، وصفوان قُتل في أيام عُمر، وإن كان سعيد سمع من عُمر نعيه النعمان بن مقرن، انتهى. وقد أطلت الكلام جدًا في ذلك، ولكن هو فائدة عظيمة عند أهل الفن، فلا تسأم أنت أيها الناظر إلا أن تكون من غير أهل الحديث، فلا عتب عليك، والله أعلم.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالذهبيpage 898, entry [2455]343 chars
    قال الواقدى مات سنة (٩٤) وقال أبو نعيم: سنة (٩٣). وقد أفرد الحافظُ الذهبي ترجمة سعيد في جزء كبير قال: أردت مناقبه وأحواله، فانظر تلك الترجمة. قال أحمد العجلى: تابعى مدنى ثقة، وكان رجلًا صالحًا فقيهًا لا يأخذ العطاء، وكانت له بضاعة أربعمائة دينار، وكان يتجر بها في الزيت، وكان أعور، ثم أسند عنه، قال: كان أبو هريرة إذا أعطاه معاوية سكت، وإذا أم

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2355, entry [626]26,547 chars
    ٤٥٦ - سعيد بن المسيب (¬١): " ع" ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم بن يقظة، الإمام، العلم، أبو محمد القرشي المخزومي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه، ولد: لسنتين مضتا من خلافة عمر ﵁. وقيل: لأربع مضين منها، بالمدينة. رأى عمر، وسمع عثمان، وعليًا، وزيد بن ثابت، وأبا موسى، وس…
    ▸ expand full passage (26,547 chars)
    ٤٥٦ - سعيد بن المسيب (¬١): " ع" ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم بن يقظة، الإمام، العلم، أبو محمد القرشي المخزومي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه، ولد: لسنتين مضتا من خلافة عمر ﵁. وقيل: لأربع مضين منها، بالمدينة. رأى عمر، وسمع عثمان، وعليًا، وزيد بن ثابت، وأبا موسى، وسعدًا، وعائشة، وأبا هريرة، وابن عباس، ومحمد بن سلمة، وأم سلمة، وخلقًا سواهم، وقيل: أنه سمع من عمر. وروى عن أبي بن كعب مرسلًا وبلال كذلك وسعد بن عبادة كذلك، وأبي ذرة، وأبي الدرداء كذلك وروايته عن: علي، وسعد، وعثمان، وأبي موسى، وعائشة، وأم شريك، وابن عمر، وأبي هريرة، وابن عباس، وحكيم بن حزام، وعبد الله بن عمرو، وأبيه المسيب، وأبي سعيد، في" الصحيحين" وعن حسان بن ثابت، وصفوان بن أمية، ومعمر بن عبد الله، ومعاوية، وأم سلمة، في "صحيح مسلم" وروايته عن: جبير، بن مطعم، وجابر، وغيرهما. في "البخاري" وروايته عن عمر، في "السنن الأربعة" وروى أيضًا: عن زيد بن ثابت، وسراقة بن مالك، وصهيب، والضحاك بن سفيان، وعبد الرحمن بن عثمان التيمي، وروايته عن: عتاب، بن أسيد، في "السنن الأربعة"، وهو مرسل. وأرسل عن: النبي ﷺ وعن: أبي بكر الصديق. وكان زوج بنت أبي هريرة وأعلم الناس بحديثه. روى عن خلق، منهم: إدريس بن صبيح، وأسامة بن زيد الليثي، وإسماعيل بن أمية، وبشير، وعبد الرحمن بن حرملة، وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن، وعبد الكريم الجزري، وعبد المجيد بن سهيل، وعبيد الله بن سليمان العبدي، وعثمان بن حكيم، وعطاء الخراساني، وعقبة بن حريث، وعلي بن جدعان، وعلي بن نفيل الحراني، وعمارة بن عبد الله بن طعمة، وعمرو بن شعيب، وعمرو بن دينار، وعمرو بن مرة، وعمرو بن مسلم الليثي، وغيلان بن جرير، والقاسم بن عاصم، وابنه محمد بن سعيد، وقتادة، ومحمد بن صفوان، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وأبو جعفر محمد بن علي، ومحمد بن عمرو بن عطاء، والزهري، وابن المنكدر، ومعبد بن هرمز، ومعمر بن أبي حبيبة، وموسى بن وردان، وميسرة الأشجعي، وميمون بن مهران، وأبو سهيل نافع بن مالك، وأبو معشر نجيح السندي، -وهو عند الترمذي- وهاشم بن هاشم الوقاصي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن قسيط، ويزيد بن نعيم بن هزال، ويعقوب بن عبد الله بن الأشج، ويونس بن سيف، وأبو جعفر الخطمي، وأبو قرة الأسدي، من "التهذيب". وعنه: الزهري، وقتادة، وعمرو بن دينار، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وبكير بن الأشج، وداود بن أبي هند، وسعد بن إبراهيم، وعلي بن زيد بن جدعان، وشريك بن أبي نمر، وعبد الرحمن بن حرملة، وبشر كثير. وكان ممن برز في العلم والعمل وقع لنا جملة من عالي حديثه. أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق القرافي، أنبأنا الفتح بن عبد الله الكاتب، أنبأنا محمد بن عمر الشافعي، ومحمد بن أحمد الطرائفي، ومحمد ابن علي بن الداية، قالوا: أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد، بن المسلمة، أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، سنة ثمانينوثلاث مائة، أنبأنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ أن: رسول الله ﷺ قال: "ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم من: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان". هذا صحيح، عال، فيه دليل على أن هذه الخصال من كبار الذنوب أخرجه: مسلم عن أبي نصر التمار، عن حماد بن سلمة، فوقع لنا بدلًا عاليًا مع علوه في نفسه لمسلم ولنا فإن أعلى أنواع الإبدال أن يكون الحديث من أعلى حديث صاحب ذلك الكتاب ويقع لك بإسناد آخر أعلى بدرجة أو أكثر والله أعلم. أخبرنا إسحاق الأسدي، أنبأنا يوسف الآدمي "ح"، وأنبأنا أحمد بن سلامة، قالا: أنبانا أبو المكارم الأصبهاني، قال يوسف سماعا، وقال الآخر إجازة: أنبأنا أبو علي الحداد، أنبانا، أبو نعيم، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن داود المكي، حدثنا حبيب كاتب مالك، حدثنا ابن أخي الزهري عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب، قال: قال: رسول الله ﷺ: "قال لي جبريل ليبك الإسلام على موت عمر" (¬١). هذا حديث منكر. وحبيب: ليس بثقة، مع أن سعيدًا عن أبي: منقطع. عبد العزيز بن المختار، عن علي بن زيد، حدثني سعيد بن المسيب بن حزن: أن جده حزنًا أتى النبي ﷺ فقال: "ما اسمك؟ " قال: حزن. قال: "بل أنت سهل". قال: يا رسول الله اسم سماني به أبواي، وعرفت به في الناس. فسكت عنه النبي ﷺ قال سعيد: فما زلنا تعرف الحزونة فينا أهل البيت. هذا حديث مرسل، ومراسيل سعيد محتج بها. لكن علي بن زيد: ليس بالحجة. وأما الحديث فمروي بإسناد صحيح متصل، ولفظه: أن النبي ﷺ قال له: "ما اسمك؟ ". قال: حزن. قال: "أنت سهل" فقال: لا أغير اسمًا سمانيه أبي قال سعيد: فما زالت تلك الحزونة فينا بعد (¬٢).العطاف بن خالد، عن أبي حرملة، عن ابن المسيب، قال: ما فاتتني الصلاة في جماعة منذ أربعين سنة. سفيان الثوري، عن عثمان بن حكيم، سمعت سعيد بن المسيب يقول: ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة، إلَّا وأنا في المسجد. إسناده ثابت. حماد بن زيد: حدثنا يزيد بن حازم: أن سعيد بن المسيب كان يسرد الصوم. مسعر، عن سعيد بن إبراهيم، سمع ابن المسيب يقول: ما أحد أعلم بقضاء قضاه رسول الله ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر مني. أسامة بن زيد، عن نافع: أن ابن عمر ذكر سعيد بن المسيب، فقال: هو -والله- أحد المفتين. قال أحمد بن حنبل، وغير واحد: مرسلات سعيد بن المسيب صحاح. وقال قتادة، ومكحول، والزهري، وآخرون -واللفظ لقتادة: ما رأيت أعلم من سعيد بن المسيب. قال علي بن المديني: لا أعلم في التابعين أحدًا أوسع علمًا من ابن المسيب، هو عندي أجل التابعين. عبد الرحمن بن حرملة: سمعت ابن المسيب يقول: حججت أربعين حجة. قال يحيى بن سعيد الأنصاري: كان سعيد يكثر أن يقول في مجلسه: اللهم سلم سلم. معن: سمعت مالكًا يقول: قال ابن المسيب: إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد. ابن عيينة، عن إبراهيم بن طريف، عن حميد بن يعقوب، سمع سعيد بن المسيب، يقول: سمعت من عمر كلمة ما بقي أحد سمعها غيري. أبو إسحاق الشيباني، عن بكير بن الأخنس، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت عمر على المنبر، وهو يقول: لا أجد أحدًا جامع فلم يغتسل، أنزل أو لم ينزل إلَّا عاقبته. ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، قال: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر. وكانت خلافته عشر سنين وأربعة أشهر. الواقدي: حدثني هشام بن سعد سمعت الزهري وسئل عمن أخذ سعيد بن المسيبعلمه؟ فقال: عن زيد بن ثابت. وجالس: سعدًا، وابن عباس، وابن عمر، ودخل على أزواج النبي ﷺ: عائشة، وأم سلمة. وسمع من: عثمان، وعلي، وصهيب، ومحمد بن مسلمة، وجل روايته المسندة عن أبي هريرة، كان زوج ابنته وسمع من: أصحاب عمر وعثمان. وكان يقال: ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر وعثمان منه. وعن قدامة بن موسى، قال: كان ابن المسيب يفتي والصحابة أحياء. وعن محمد بن يحيى بن حبان، قال: كان المقدم في الفتوى في دهره سعيد بن المسيب، ويقال له: فقيه الفقهاء. الواقدي: حدثنا ثور بن زيد، عن مكحول، قال: سعيد بن المسيب عالم العلماء. وعن علي بن الحسين، قال: ابن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار، وأفقههم في رأيه. جعفر بن برقان: أخبرني ميمون بن مهران، قال: أتيت المدينة، فسألت عن أفقه أهلها، فدفعت إلى سعيد بن المسيب. قلت: هذا يقوله ميمون مع لقية لأبي هريرة وابن عباس. عمر بن الوليد الشني، عن شهاب بن عباد العصري: حججت، فأتينا المدينة، فسألنا عن أعلم أهلها، فقالوا: سعيد. قلت: عمر ليس بالقوي. قاله: النسائي. معن بن عيسى، عن مالك، قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضية يعني: وهو أمير المدينة حتى يسأل سعيد بن المسيب، فأرسل إليه إنسانًا يسأله، فدعاه، فجاء. فقال عمر له: أخطأ الرسول، إنما أرسلناه يسألك في مجلسك. وكان عمر يقول: ما كان بالمدينة عالم إلَّا يأتيني بعلمه، وكنت أوتى بما عند سعيد بن المسيب. سلام بن مسكين: حدثني عمران بن عبد الله الخزاعي، قال: سألني سعيد بن المسيب، فانتسبت له، فقال: لقد جلس أبوك إلي في خلافة معاوية، وسألني. قال سلام: يقول عمران: والله ما أراه مر على أذنه قط إلَّا وعاه قلبه يعني: ابن المسيب وإني أرى أن نفس سعيد كانت أهون عليه في ذات الله من نفس ذباب. جعفر بن برقان: حدثنا ميمون بن مهران بلغني أن سعيد بن المسيب بقي أربعين سنة لم يأت المسجد فيجد أهله قد استقبلوه خارجين من الصلاة.عفان: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد: قلت لسعيد بن المسيب: يزعم قومك أن ما منعك من الحجإلَّا أنك جعلت الله عليك إذا رأيت الكعبة أن تدعو على ابن مروان قال: ما فعلت وما أصلي صلاة إلَّا دعوت الله عليهم وإني قد حججت واعتمرت بضعًا وعشرين مرة، وإنما كتبت علي حجة واحدة وعمرة، وإني أرى ناسًا من قومك يستدينون ويحجون ويعتمرون ثم يموتون ولا يقضى عنهم، ولجمعة أحب إلي من حجة أو عمرة تطوعًا فأخبرت بذلك الحسن، فقال: ما قال شيئًا، لو كان كما قال، ما حج أصحاب رسول الله ﷺ ولا اعتمروا. فصل: في عزة نفسه وصدعه بالحق سلام بن مسكين: حدثنا عمران بن عبد الله، قال: كان لسعيد بن المسيب في بيت المال بضعة وثلاثون ألفًا، عطاؤه. وكان يدعى إليها، فيأبى، ويقول: لا حاجة لي فيها حتى يحكم الله بيني وبين بني مروان. حماد بن سلمة: أنبأنا علي بن زيد: أنه قيل لسعيد بن المسيب: ما شأن الحجاج لا يبعث إليك، ولا يحركك، ولا يؤذيك؟ قال والله ما أدري إلَّا أنه دخل ذات يوم مع أبيه المسجد فصلى صلاة لا يتم ركوعها ولا سجودها فأخذت كفًا من حصى فحصبته بها زعم أن الحجاج قال: ما زلت بعد أحسن الصلاة. في "الطبقات" لابن سعد: أنبأنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، حدثنا ميمون، وأنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أبو المليح عن ميمون ابن مهران، قال: قدم عبد الملك بن مروان المدينة فامتنعت منه القائلة، واستيقظ، فقال لحاجبه: انظر، هل في المسجد أحد من حداثنا؟ فخرج، فإذا سعيد بن المسيب في حلقته، فقام حيث ينظر إليه، ثم غمزه، وأشار إليه بأصبعه، ثم ولى فلم يتحرك سعيد فقال لا أراه فطن فجاء ودنا منه ثم غمزه وقال: ألم ترني أشير إليك؟ قال وما حاجتك؟ قال أجب أمير المؤمنين. فقال: إلي أرسلك؟ قال: لا، ولكن قال: انظر بعض حداثنا فلم أرى أحدًا أهيأ منك قال: اذهب فأعلمه أني لست من حداثه. فخرج الحاجب وهو يقول: ما أرى هذا الشيخ إلَّا مجنونًا وذهب، فأخبر عبد الملك، فقال: ذاك سعيد بن المسيب فدعه. سليمان بن حرب، وعمرو بن عاصم: حدثنا سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله بن طلحة الخزاعي، قال: حج عبد الملك بن مروان فلما قدم المدينة، ووقف على بابالمسجد، أرسل إلى سعيد بن المسيب رجلًا يدعوه ولا يحركه. فأتاه الرسول، وقال: أجب أمير المؤمنين، واقف بالباب يريد أن يكلمك فقال: ما لأمير المؤمنين إلي حاجة، ومالي إليه حاجة وإن حاجته لي غير مقضية فرجع الرسول، فأخبره، فقال: ارجع، فقل له: إنما أريد أن أكلمك، ولا تحركه فرجع إليه فقال له: أجب أمير المؤمنين فرد عليه مثل ما قال أولًا. فقال: لولا أن تقدم إلي فيك، ما ذهبت إليه إلَّا برأسك يرسل إليك أمير المؤمنين يكلمك تقول: مثل هذا فقال: إن كان يريد أن يصنع بي خيرًا فهو لك، وإن كان يريد غير ذلك فلا أرحل حبوتي حتى يقضي ما هو قاض فأتاه فأخبره فقال: رحم الله أبا محمد أبى إلَّا صلابة. زاد عمرو بن عاصم في حديثه بهذا الإسناد: فلما استخلف الوليد، قدم المدينة، فدخل المسجد، فرأى شيخًا قد اجتمع عليه الناس فقال: من هذا؟ قالوا: سعيد بن المسيب فلما جلس أرسل إليه، فأتاه الرسول فقال: أجب أمير المؤمنين. فقال: لعلك أخطأت باسمي، أو لعله أرسلك إلى غيري. فرد الرسول، فأخبره، فغضب، وهم به. قال: وفي الناس يومئذ تقية فأقبلوا عليه فقالوا: يا أمير المؤمنين فقيه المدينة، وشيخ قريش، وصديق أبيك، لم يطمع ملك قبلك أن يأتيه. فما زالوا به حتى أضرب عنه. عمران بن عبد الله -من أصحاب سعيد بن المسيب: ما علمت فيه لينًا. قلت: كان عند سعيد بن المسيب أمر عظيم من بني أمية وسوء سيرتهم، وكان لا يقبل عطاءهم. قال معن بن عيسى: حدثنا مالك، عن ابن شهاب: قلت لسعيد بن المسيب: لو تبديت وذكرت له البادية وعيشها والغنم. فقال كيف بشهود العتمة. ابن سعد: أنبأنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي، أنبأنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم سمعت سعيد بن المسيب يقول: لقد رأيتني ليالي الحرة، وما في المسجد أحد غيري. وإن أهل الشام ليدخلون زمرًا يقولون: انظروا إلى هذا المجنون. وما يأتي وقت صلاة إلَّا وسمعت أذانًا في القبر، ثم تقدمت فأقمت، وصليت، وما في المسجد أحد غيري. عبد الحميد هذا: ضعيف. الواقدي: حدثنا طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه قال: كان سعيد أيام الحرة في المسجد لم يخرج، وكان يصلي معهم الجمعة، ويخرج في الليل. قال: فكنت إذا حانت الصلاة أسمع أذانًا يخرج من قبل القبر حتى أمن الناس.ذكر محنته: الواقدي: حدثنا عبد الله بن جعفر، وغيره من أصحابنا، قالوا: استعمل ابن الزبير جابر بن الأسود بن عوف الزهري على المدينة، فدعا الناس إلى البيعة لابن الزبير. فقال سعيد بن المسيب: لا، حتى يجتمع الناس فضربه ستين سوطًا، فبلغ ذلك ابن الزبير، فكتب إلى جابر يلومه، ويقول: مالنا ولسعيد دعه. وعن عبد الواحد بن أبي عون، قال: كان جابر بن الأسود -عامل ابن الزبير على المدينة- قد تزوج الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة، فلما ضرب سعيد بن المسيب صاح به سعيد والسياط تأخذه: والله ما ربعت على كتاب الله، وإنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة وما هي إلَّا ليال، فاصنع ما بدا لك، فسوف يأتيك ما تكره. فما مكث إلَّا يسيرًا حتى قتل ابن الزبير. الواقدي: حدثنا عبد الله بن جعفر، وغيره: أن عبد العزيز بن مروان توفي بمصر سنة أربع وثمانين، فعقد عبد الملك لابنيه: الوليد وسليمان بالعهد، وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان وعامله يومئذ على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي. فدعا الناس إلى البيعة، فبايعوا وأبى سعيد بن المسيب أن يبايع لهما، وقال: حتى أنظر فضربه هشام ستين سوطًا، وطاف به في تبان من شعر، حتى بلغ به رأس الثنية، فلما كروا به، قال: أين تكرون بي؟ قالوا: إلى السجن. فقال: والله لولا أني ظننته الصلب ما لبست هذا التبان أبدًا. فردوه إلى السجن، فحبسه، وكتب إلى عبد الملك يخبره بخلافه. فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع به ويقول: سعيد كان والله أحوج إلى أن تصل رحمه من أن تضربه، وإنا لنعلم ما عنده خلاف. وحدثني أبو بكر بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، قال: دخل قبيصة بن ذؤيب على عبد الملك بكتاب هشام بن إسماعيل يذكر أنه ضرب سعيدًا وطاف به قال قبيصة: يا أمير المؤمنين، يفتات عليك هشام بمثل هذا، والله لا يكون سعيدًا أبدًا أمحل ولا ألج منه حين يضرب لو لم يبايع سعيد ما كان يكون منه، وما هو ممن يخاف فتقه، يا أمير المؤمنين اكتب إليه فقال عبد الملك: اكتب أنت إليه عني تخبره برأيي فيه وما خالفني من ضرب هشام إياه فكتب قبيصة بذلك إلى سعيد، فقال سعيد حين قرأ الكتاب: الله بيني وبين من ظلمني. حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي، قال: دخلت على سعيد بن المسيب السجن، فإذا هو قد ذبحت له شاة فجعل الإهاب على ظهره، ثم جعلوا له بعد ذلك قضبًا رطبًا. وكان كلما نظر إلى عضديه قال اللهم انصرني من هشام.شيبان بن فروخ: حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي، قال: دعى سعيد بن المسيب للوليد وسليمان بعد أبيهما، فقال لا أبايع اثنين ما اختلف الليل والنهار. فقيل: ادخل واخرج من الباب الآخر. قال: والله لا يقتدي بي أحد من الناس. قال: فجلده مائة، وألبسه المسوح. ضمرة بن ربيعة: حدثنا رجاء بن جميل، قال: قال عبد الرحمن بن عبد القاري لسعيد بن المسيب حين قامت البيعة للوليد وسليمان بالمدينة: إني مشير عليك بخصال. قال: ما هن؟ قال: تعتزل مقامك فإنك تقوم حيث يراك هشام بن إسماعيل قال: ما كنت لأغير مقامًا قمته منذ أربعين سنة قال تخرج معتمرًا. قال ما كنت لأنفق مالي وأجهد بدني في شيء ليس لي فيه نية. قال فما الثالثة؟ قال: تبايع قال أرأيت إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي؟ قال -وكان أعمى- قال رجاء: فدعاه هشام بن إسماعيل إلى البيعة فأبى فكتب فيه إلى عبد الملك فكتب إليه عبد الملك مالك ولسعيد وما كان علينا منه شيء نكرهه، فأما إذ فعلت فاضربه ثلاثين سوطًا، وألبسه تبان شعر، وأوقفه للناس، لئلا يقتدي به الناس، فدعاه هشام، فأبى وقال: لا أبايع لاثنين. فألبسه تبان شعر وضربه ثلاثين سوطًا، وأوقفه للناس. فحدثني الأيليون الذين كانوا في الشرط بالمدينة، قالوا: علمنا أنه لا يلبس التبان طائعًا، قلنا له: يا أبا محمد، إنه القتل، فاستر عورتك. قال: فلبسه فلما ضرب تبين له أنا خدعناه. قال يا معجلة أهل أيلة لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته. وقال هشام بن زيد: رأيت ابن المسيب حين ضرب في تبان شعر. يحيى بن غيلان: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، قال: أتيت سعيد بن المسيب، وقد ألبس تبان شعر، وأقيم في الشمس، فقلت لقائدي: أدنني منه فأدناني منه فجعلت أسأله خوفًا من أن يفوتني، وهو يجيبني حسبة والناس يتعجبون. قال أبو المليح: الرقي حدثني غير واحد: أن عبد الملك ضرب سعيد بن المسيب خمسين سوطًا، وأقامه بالحرة وألبسه تبان شعر فقال سعيد: لو علمت أنهم لا يزيدوني على الضرب ما لبسته، إنما تخوفت من أن يقتلوني، فقلت: تبان أستر من غيره. قبيصة: حدثنا سفيان عن رجل من آل عمر قال: قلت لسعيد بن المسيب: ادع على بني أمية. قال اللهم: أعز دينك، وأظهر أولياءك، واخز أعداءك، في عافية لأمة محمد ﷺ. أبو عاصم النبيل، عن أبي يونس القوي، قال: دخلت مسجد المدينة، فإذا سعيد بن المسيب جالس وحده، فقلت: ما شأنه؟ قيل: نهي أن يجالسه أحد.همام، عن قتادة: أن ابن المسيب كان إذا أراد أحدا أن يجالسه، قال: إنهم قد جلدوني، ومنعوا الناس أن يجالسوني. عن أبي عيسى الخراساني، عن ابن المسيب، قال: لا تملؤوا أعينكم من أعوان الظلمة إلَّا بإنكار من قلوبكم لكيلا تحبط أعمالكم. تزويجه ابنته: أنبئت عن أبي المكارم الشروطي، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا الحسن بن عبد العزيز، قال: كتب إلى ضمرة بن ربيعة، عن إبراهيم بن عبد الله الكناني: أن سعيد بن المسيب زوج ابنته بدرهمين. سعيد بن منصور: حدثنا مسلم الزنجي عن يسار بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب: أنه زوج ابنة له على درهمين من ابن أخيه. وقال أبو بكر بن أبي داود: كانت بنت سعيد قد خطبها عبد الملك لابنه الوليد، فأبى عليه، فلم يزل يحتال عبد الملك عليه حتى ضربه مائة سوط في يوم بارد، وصب عليه جرة ماء وألبسه جبة صوف ثم قال: حدثني أحمد ابن أخي عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمر بن وهب، عن عطاف بن خالد، عن ابن حرملة، عن ابن أبي وداعة -يعني: كثيرًا- قال: كنت أجالس سعيد بن المسيب، ففقدني أيامًا فلما جئته، قال: أين كنت؟ قلت: توفيت أهلي، فاشتغلت بها. فقال: ألَّا أخبرتنا فشهدناها. ثم قال: هل استحدثت امرأة؟ فقلت: يرحمك الله ومن يزوجني وما أملك إلَّا درهمين أو ثلاثة؟ قال: أنا. فقلت: وتفعل؟ قال: نعم ثم تحمد، وصلى على النبي ﷺ وزوجني على درهمين أو قال: ثلاثة فقمت، وما أدري ما أصنع من الفرح، فصرت إلى منزلي وجعلت أتفكر فيمن أستدين. فصليت المغرب، ورجعت إلى منزلي، وكنت وحدي صائمًا فقدمت عشائي أفطر، وكان خبزًا وزيتًا فإذا بابي يقرع. فقلت: من هذا؟ فقال: سعيد فأفكرت في كل من اسمه سعيد إلَّا ابن المسيب فإنه لم ير أربعين سنة إلَّا بين بيته والمسجد، فخرجت، فإذا سعيد، فظننت أنه قد بدا له. فقلت: يا أبا محمد، إلَّا أرسلت إلي فآتيك؟ قال: لا أنت أحق أن تؤتى، إنك كنت رجلًا عزبًا فتزوجت فكرهت أن تبيت الليلة وحدك وهذه امرأتك فإذا هي قائمة من خلفه في طوله، ثم أخذ بيدها، فدفعها في الباب ورد الباب. فسقطت المرأة من الحياء فاستوثقت من الباب ثم وضعت القصعة في ظل السراج لكي لا تراه ثم صعدت السطح فرميت الجيران فجاؤوني فقالوا ما شأنك فأخبرتهم ونزلوا إليها وبلغ أميفجاءت، وقالت: وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام. فأقمت ثلاثًا، ثم دخلت بها، فإذا هي من أجمل الناس، وأحفظ الناس لكتاب الله، وأعلمهم بسنة رسول الله ﷺ وأعرفهم بحق زوج. فمكثت شهرًا لا آتي سعيد بن المسيب، ثم أتيته وهو في حلقته، فسلمت فرد علي السلام، ولم يكلمني حتى تقوض المجلس. فلما لم يبقى غيري، قال: ما حال ذلك الإنسان؟ قلت: خير يا أبا محمد على ما يحب الصديق، ويكره العدو. قال: إن رابك شيء فالعصا فانصرفت إلى منزلي فوجه إلي بعشرين ألف درهم. قال أبو بكر بن أبي داود: ابن أبي وداعة هو كثير بن المطلب بن أبي وداعة. قلت: هو سهمي، مكي، روى عن: أبيه المطلب، أحد مسلمة الفتح. وعنه: ولده، جعفر بن كثير وابن حرملة. تفرد بالحكاية: أحمد بن عبد الرحمن بن وهب. وعلى ضعفه قد احتج به مسلم. قال عمرو بن عاصم: حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا عمران بن عبد الله، قال: زوج سعيد بن المسيب بنتًا له من شاب من قريش، فلما أمست، قال لها: شدي عليك ثيابك، واتبعيني ففعلت، ثم قال: صلي ركعتين. فصلت: ثم أرسل إلى زوجها، فوضع يدها في يده وقال انطلق بها فذهب بها فلما رأتها أمه، قالت: من هذه قال: امرأتي. قالت: وجهي من وجهك حرام إن أفضيت إليها حتى أصنع بها صالح ما يصنع بنساء قريش فأصلحتها ثم بنى بها. ومن معرفته بالتعبير: قال الواقدي: كان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر الصديق وأخذته أسماء عن أبيها ثم ساق الواقدي عدة منامات منها: حدثنا موسى بن يعقوب، عن الوليد بن عمرو بن مسافع، عن عمر بن حبيب بن قليع، قال: كنت جالسًا عند سعيد بن المسيب يومًا، وقد ضاقت بي الأشياء، ورهقني دين فجاءه رجل فقال رأيت كأني أخذت عبد الملك ابن مروان، فأضجعته إلى الأرض وبطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد قال: ما أنت رأيتها. قال: بلى قال لا أخبرك أو تخبرني. قال: ابن الزبير رآها، وهو بعثني إليك. قال: لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك، وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة. قال: فرحلت إلى عبد الملك بالشام فأخبرته فسر، وسألني عن سعيد وعن حاله، فأخبرته، وأمر بقضاء ديني وأصبت منه خيرًا.قال: وحدثني الحكم بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي حكيم، قال: قال رجل: رأيت كأن عبد الملك بن مروان يبول قبلة مسجد النبي ﷺ أربع مرار فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: إن صدقت رؤياك قام فيه من صلبه أربعة خلفاء. وأخبرنا عبد السلام بن حفص، عن شريك بن أبي نمر: قلت لسعيد ابن المسيب: رأيت كأن أسناني سقطت في يدي ثم دفنتها. فقال إن صدقت رؤياك دفنت أسنانك من أهل بيتك. وحدثنا ابن أبي ذئب، عن مسلم الحناط: قال رجل لابن مسيب رأيت أني أبول في يدي فقال: اتق الله، فإن تحتك ذات محرم فنظر فإذا امرأة بينهما رضاع. وبه، وجاءه آخر، فقال: أراني كأني أبول في أصل زيتونة. فقال إن تحتك ذات رحم فنظر فوجد كذلك. وقال له رجل: إني رأيت كأن حمامة وقعت على المنارة. فقال يتزوج الحجاج ابنة عبد الله بن جعفر. وبه، عن ابن المسيب، قال: الكبل في النوم ثبات في الدين. وقيل له: يا أبا محمد رأيت كأني في الظل، فقمت إلى الشمس. فقال: إن صدقت رؤياك، لتخرجن من الإسلام. قال يا أبا محمد إني أراني أخرجت حتى أدخلت في الشمس فجلست. قال: تكره على الكفر. قال: فأسر، وأكره على الكفر، ثم رجع فكان يخبر بهذا بالمدينة. وحدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب: قال رجل لابن المسيب: إنه رأى كأنه يخوض النار. قال: لا تموت حتى تركب البحر، وتموت قتيلًا فركب البحر وأشفى على الهلكة، وقتل يوم قديد. وحدثنا الصالح بن خوات، عن ابن المسيب، قال آخر الرؤيا أربعون سنة يعني تأويلها. روى هذا الفصل: ابن سحد في "الطبقات"، عن الواقدي. سلام بن مسكين، عن عمران، بن عبد الله، قال: رأى الحسن بن علي كأن بين عينيه مكتوب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾، فاستبشر به، وأهل بيته. فقصوها على سعيد بن المسيب فقال: إن صدقت رؤياه فقلما بقي من أجله فمات بعد أيام.ومن كلامه: سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: ما أيس الشيطان من شيء إلَّا أتاه من قبل النساء ثم قال لنا سعيد -وهو ابن أربع وثمانين سنة، وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى-: ما شيء أخوف عندي من النساء. وقال: ما أصلي صلاة، إلَّا دعوت الله على بني مروان. قتيبة: حدثنا عطاف بن خالد، عن ابن حرملة قال: ما سمعت سعيد بن المسيب سب أحد من الأئمة، إلَّا أني سمعته يقول: قاتل الله فلانًا، كان أول من غير قضاء رسول الله ﷺ فإنه قال: "الولد للفراش" (¬١). سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله، قال: كان ابن المسيب لا يقبل من أحد شيئًا. العطاف، عن ابن حرملة، قال قال سعيد: لا تقولوا مصيحف ولا مسيجد ما كان لله فهو عظيم حسن جميل. عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: حدثني يحيى بن سعيد، سمع ابن المسيب يقول: لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله، يعطي منه حقه، ويكف به وجهه عن الناس. الثوري، عن يحيى بن سعيد: أن ابن المسيب خلف مئة دينار. وعن عباد بن يحيى بن سعيد: أن ابن المسيب خلف ألفين أو ثلاثة آلاف. وعن ابن المسيب، قال: ما تركتها إلَّا لأصون بها ديني وعنه قال من استغنى بالله، افتقر الناس إليه. داود بن عبد الرحمن العطار، عن بشر بن عاصم، قال: قلت لسعيد بن المسيب: يا عم ألَّا تخرج، فتأكل اليوم مع قومك؟ قال: معاذ الله يا ابن أخي أدع خمسًا وعشرين صلاة خمس صلوات قد سمعت كعبًا (¬٢) يقول وددت أن هذا اللبن عاد قطرانًا تتبع قريش أذناب الإبل في هذه الشعاب إن الشيطان مع الشاذ وهو من الاثنين أبعد.العطاف بن خالد، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب: أنه اشتكى عينه، فقالوا: لو خرجت إلى العقيق، فنظرت إلى الخضرة لوجدت لذلك خفة قال فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح. العطاف، عن ابن حرملة: قلت لبرد مولى ابن المسيب: ما صلاة ابن المسيب في بيته؟ قال: ما أدري، إنه ليصلي صلاة كثيرة، إلَّا أنه يقرأ بـ ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْر﴾ [ص: ١]. وقال عمرو بن عاصم: حدثنا عاصم بن العباس الأسدي، قال: كان سعيد بن المسيب يذكر، ويخوف، وسمعته يقرأ في الليل على راحلته فيكثر، وسمعته يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يحب أن يسمع الشعر، وكان لا ينشده، ورأيته يمشي حافيًا وعليه بت، ورأيته يخفي شاربه شبيهًا بالحلق، ورأيته يصافح كل من لقيه، وكان يكره كثرة الضحك. سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند، عن سعيد: أنه كان يستحب أن يسمي ولده بأسماء الأنبياء. حماد بن سلمة، عن علي بن زيد: أنه كان يصلي التطوع في رحله، وكان يلبس ملاء شرقية. سلام بن مسكين: حدثني عمران بن عبد الله، قال: ما أحصي ما رأيت على سعيد بن المسيب من عدة قمص الهروي، وكان يلبس هذه البرود الغالية البيض. أبان بن يزيد: حدثنا قتادة: سألت سعيدًا عن الصلاة على الطنفسة، فقال: محدث. موسى بن إسماعيل: حدثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب، حدثني غنيمة جارية سعيد: أنه كان لا يأذن لبنته في لعب العاج، ويرخص لها في الكبر تعني: الطبل. إسماعيل بن أبي أويس: حدثنا محمد بن هلال، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: ما تجارة أعجب إلي من البز ما لم يقع فيه أيمان!. مطرف بن عبد الله: حدثنا مالك، قال: قال برد مولى ابن المسيب لسعيد بن المسيب: ما رأيت أحسن ما يصنع هؤلاء! قال سعيد: وما يصنعون؟ قال: يصلي أحدهم الظهر، ثم لا يزال صافًا رجليه حتى يصلي العصر فقال: ويحك يا برد! أما -والله- ما هي بالعبادة، إنما العبادة التفكر في أمر الله والكف عن محارم الله.سلام بن مسكين: حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي، قال: قال سعيد بن المسيب ما خفت على نفسي شيئًا مخافة النساء. قالوا يا أبا محمد إن مثلك لا يريد النساء، ولا تريده النساء. فقال: هو ما أقول لكم، وكان شيخًا كبيرًا أعمش. الواقدي: أنبأنا طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه: قال سعيد بن المسيب: قلة العيال أحد اليسرين. حماد بن زيد: حدثنا علي بن زيد، قال: قال لي سعيد بن المسيب: قل لقائدك يقوم، فينظر إلى وجه هذا الرجل وإلى جسده. فقام، وجاء فقال: رأيت وجه زنجي، وجسد أبيض. فقال سعيد: إن هذا سب هؤلاء: طلحة والزبير وعليًا ﵃ فنيهته، فأبى فدعوت الله عليه قلت: إن كنت كاذبًا، فسود الله وجهك. فخرجت بوجهه قرحة، فاسود وجهه. مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: سئل سعيد بن المسيب عن آية: فقال سعيد: لا أقول في القرآن شيئًا. قلت: ولهذا قل ما نقل عنه في التفسير. ذكر لباسه: قال ابن سعد في "الطبقات": أخبرنا قبيصة، عن عبيد بن نسطاس، قال: رأيت سعيد بن المسيب يعتم بعمامة سوداء، ثم يرسلها خلفه، ورأيت عليه إزارًا وطيلسانًا وخفين. أخبرنا معن، حدثنا محمد بن هلال: أنه رأى سعيد بن المسيب يعتم وعليه قلنسوة لطيفة بعمامة بيضاء لها علم أحمر يرخيها وراءه شبرًا. أخبرنا القعنبي، حدثنا عثيم: رأيت ابن المسيب يلبس في الفطر والأضحى عمامة سوداء، ويلبس عليها برنسًا أحمر أرجوانيًا. أخبرنا عارم، حدثنا حماد، عن شعيب بن الحبحاب: رأيت على سعيد بن المسيب برنس أرجوان. أخبرنا أبو نعيم، حدثنا خالد بن إلياس: رأيت على سعيد قميصًا إلى نصف ساقه، وكماه إلى أطراف أصابعه ورداء فوق القميص، خمسة أذرع وشبر. أخبرنا روح، أخبرنا سعيد، عن قتادة عن إسماعيل بن عمران قال: كان سعيد بن المسيب يلبس طيلسانًا أزراره ديباج.أخبرنا معن، حدثنا محمد بن هلال، قال: لم أرى سعيدًا لبس غير البياض. وعن ابن المسيب: أنه كان يلبس سراويل. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا أبو معشر، قال: رأيت على سعيد بن المسيب الخز. أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، قال: كان ابن المسيب لا يخضب. أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن هلال: رأيت سعيد بن المسيب يصفر لحيته. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أويس، حدثنا أبو الغصن: أنه رأى سعيد بن المسيب أبيض الرأس واللحية. وعن يحيى بن سعيد: أن ابن المسيب كان إذا مر بالمكتب، قال للصبيان: هؤلاء الناس بعدنا. ذكر مرضه ووفاته: قال ابن سعد: حدثنا خالد بن مخلد، حدثني سليمان بن بلال، حدثني عبد الرحمن بن حرملة، قال: دخلت على سعيد بن المسيب وهو شديد المرض، وهو يصلي الظهر، وهو مستلق يومئ إيماء، فسمعته يقرأ: بـ "الشمس وضحاها". الثوري، عن ابن حرملة، قال: كنت مع ابن المسيب في جنازة، فقال رجل: استغفروا لها. فقال: ما يقول راجزهم! قد حرجت على أهلي أن يرجز معي راجز، وأن يقولوا: مات سعيد بن المسيب، حسبي من يقلبني إلى ربي، وأن يمشوا معي بمجمر، فإن أكن طيبًا، فما عند الله أطيب من طيبهم. معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: أوصيت أهلي بثلاث: أن لا يتبعني راجز ولا نار، وأن يعجلوا بي، فإن يكن لي عند الله خير، فهو خير مما عندكم. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني أبي، عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، قال: اشتد وجع سعيد بن المسيب، فدخل عليه نافع بن جبير يعوده، فأغمي عليه، فقال نافع: وجهوه. ففعلوا، فأفاق، فقال: من أمركم أن تحلوا فراشي إلى القبلة، أنافع؟ قال: نعم. قال له سعيد: لئن لم أكن على القبلة والملة والله لا ينفعني توجيهكم فراشي.ابن أبي ذئب، عن أخيه المغيرة: أنه دخل مع أبيه على سعيد، وقد أغمي عليه، فوجه إلى القبلة، فلما أفاق، قال: من صنع بي هذا، ألست امرءًا مسلمًا؟ وجهي إلى الله حيث ما كنت. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن القيس الزيات، عن زرعة بن عبد الرحمن: قال سعيد بن المسيب: يا زرعة، إني أشهدك على ابني محمد لا يؤذنن بي أحدًا، حسبي أربعة يحملوني إلى ربي. وعن يحيى بن سعيد، قال: لما احتضر سعيد بن المسيب، ترك دنانير، فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أتركهاإلَّا لأصون بها حسبي وديني. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة: شهدت سعيد بن المسيب يوم مات سنة أربع وتسعين، فرأيت قبره قد رش عليه الماء، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها. وقال الهيثم بن عدي: مات في سنة أربع وتسعين عدة فقهاء، منهم سعيد بن المسيب. وفيها أرخ وفاة ابن المسيب: سعيد بن عفير، وابن نمير، والواقدي. وما ذكر ابن سعد سواه. وقال أبو نعيم، وعلي بن المديني: توفي سنة ثلاث وتسعين. وقال أحمد بن حنبل: حدثنا حماد بن خالد الخياط: أن سعيد بن المسيب توفي سنة خمس وتسعين، والأول أصح. وأما ما قال المدائني، وغيره من أنه توفي سنة خمس ومائة، فغلط. وتبعه عليه بعضهم، وهي رواية عن ابن معين. ومال إليه: أبو عبد الله الحاكم، والله أعلم. آخر الترجمة، والحمد الله.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2355, entry [626]344 chars
    وإن أهل الشام ليدخلون زمرًا يقولون: انظروا إلى هذا المجنون. وما يأتي وقت صلاة إلَّا وسمعت أذانًا في القبر، ثم تقدمت فأقمت، وصليت، وما في المسجد أحد غيري. عبد الحميد هذا: ضعيف. الواقدي: حدثنا طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه قال: كان سعيد أيام الحرة في المسجد لم يخرج، وكان يصلي معهم الجمعة، ويخرج في الليل. قال: فكنت إذا حانت الصلاة أسمع

عبد الحكيم صالح - التكميل على تحفة التحصيل

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 273, entry [336]3,075 chars
    ٣٢٣ - سعيد بن المسيّب (¬١): أحد الأئمة الكبار، قال إسحاق بن منصور: قلت ليحيى بن سعيد: يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر؟ قال: لا. قلت: يصح له سماع من عبد الرحمن بن أبي ليلى؟ قال: لا، وقال أبو حاتم: حديثه عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز. قلت: كذا رأيته في المراسيل لابن أبي حاتم، وحكى العلائي هذا…
    ▸ expand full passage (3,075 chars)
    ٣٢٣ - سعيد بن المسيّب (¬١): أحد الأئمة الكبار، قال إسحاق بن منصور: قلت ليحيى بن سعيد: يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر؟ قال: لا. قلت: يصح له سماع من عبد الرحمن بن أبي ليلى؟ قال: لا، وقال أبو حاتم: حديثه عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز. قلت: كذا رأيته في المراسيل لابن أبي حاتم، وحكى العلائي هذا الكلام عن يحيى القطان، ولعلّه وهم. انتهى. وقال ابن المديني: لم يسمع من عمرو بن العاص، وقال يحيى بن معين: قد رأى عمر، وكان صغيرًا، قيل له: هو يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر، فقال: ابن ثمان سنين يحفظ شيئًا؟ إنَّ هؤلاء يقولون: إنَّه أصلح بين علي وعثمان، وهذا باطل، ولم يثبت له السماع من عمر، وقال مالك: لم يسمع من زيد بن ثابت، وقيل ليحيى بن سعيد: سعيد بن المسيب عن أبي بكر، قال: ذاك شبه الريح، وعن سعيد بن المسيب، أنَّه قال: ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر. وقال أبو حاتم: سعيد بن المسيب عن عائشة، إنْ كان شيئًا فمن وراء الستر، قال العلائي: حديثه عنها في الصحيحين، وقد تقدم بيان الاحتجاج بمراسيله. انتهى. وقيل لابن أبي حاتم: يصح لابن المسيب سماع من عمر؟ فقال: لا، إلا رؤية على المنبر بنعي النعمان بن مُقَرِّن، وقال ابن أبي حاتم:حديثه عن عتاب بن أسيد مرسل لم يدركه؛ لأنَّه توفي سنة ثلاث عشرة، ومولد سعيد على المشهور سنه خمس عشرة، وقيل بعد ذلك. قال العلائي: حديثه عن عمر في السنن الأربعة، وعن أبي بكر في سنن ابن ماجه. قلت: قال والدي فيما وجدته: ليس له عند ابن ماجه رواية عن أبي بكر فيما علمت، وإنّما ذكر له المزي في الأطراف من عند أبي داود حديثًا عن أبي بكر وهو وهم، إنّما رواه ابن المسيب مرسلاً، ليس فيه عن أبي بكر. انتهى. قال العلائي: أرسل أيضًا عن أبي بن كعب وأبي ذر وغيرهما، وفي سنن أبي داود والنسائي روايته عن سعد بن عبادة، ولم يدركه، قال الترمذي: لا نعرف له عن أنس حديثًا (¬١). انتهى. قلت: وفي التهذيب للمزي: قال أحمد بن حنبل: أدرك سعيد عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل (¬٢). انتهى.قال المُراجع: سعيد بن المسيب ثقة مكثر ولم يعرف بالتدليس توفي وعمره ٨٠ سنة في ٩٣ هـ لقول الأكثر (تهذيب التهذيب ٤/ ٨٤ ومشاهير علماء الأمصار رقم ٤٢٦) وعليه فإدراكه محتمل: لعمر ﵁ المتوفي في ٢٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٨٨٨) ويدل على ذلك ما قاله الدوري عن ابن معين " سعيد بن المسيب قد رأى عمر وكان صغيرا قلت ليحيى هو يقول ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر فقال يحيى بن ثمان سنين يحفظ شيئا" (تاريخ ابن معين - رواية الدوري رقم ٨٥٨) فقد أخرج الجعد بسند صحيح في مسنده (٣١/ ٩٥) وقال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن عمر … الأثر". وعليه فإدراكه لعتاب بن أسيد ﵁ المتوفي في ٢١ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٤١٨) محتمل فقد أخرج ابن حبان وابن خزيمة في صحيحهما (٧/ ١٤١ رقم ٦٢٢٠ و ٤/ ٤١ رقم ٢٣١٨ على التوالي) عن سعيد عن عتاب ﵁. وأيضاً وعليه أيضاً فإدراكه لأبي بن كعب ﵁ المتوفي في ٢٢ هـ لقول الأكثر (تهذيب الكمال رقم ٢٧٩ ومشاهير علماء الأمصار رقم ٣١) محتمل. ولعائشة ﵁ المتوفي في ٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٦٣٣)، فقد أخرج مسلم في صحيحه (٤/ ١٧ رقم ١١٩٨) وقال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة (ح)، وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيبعن عائشة … الحديث"، ولعمرو بن العاص ﵁ المتوفي سنة نيف وأربعين هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٠٥٣) ولعبد الرحمن بن أبي ليلى المتوفي في ٨٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٩٩٣) ولأبي ذر ﵁ المتوفي في ٣٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٠٨٧) ولزيد بن ثابت ﵁ المتوفي في ٤٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢١٢٠).

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1532, entry [506]637 chars
    سعيد بن المسيَّب هو سعيد بن المسيب بن حزم بن أبى وهب بن عائذ بن عمران بن مخزوم سيد التابعين على الإطلاق. كان يقال له: فقيه الفقهاء، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. ولد سعيد لسنتين مضتا - وقيل: بقيتا - من خلافة عمر بن الخطاب، وكان سعيد مثال النباهة والاستقامة من طفولته. لزم وهو صغير مجالس عمر بن الخ…
    ▸ expand full passage (637 chars)
    سعيد بن المسيَّب هو سعيد بن المسيب بن حزم بن أبى وهب بن عائذ بن عمران بن مخزوم سيد التابعين على الإطلاق. كان يقال له: فقيه الفقهاء، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. ولد سعيد لسنتين مضتا - وقيل: بقيتا - من خلافة عمر بن الخطاب، وكان سعيد مثال النباهة والاستقامة من طفولته. لزم وهو صغير مجالس عمر بن الخطاب وسمع منه، ومن عثمان بن عفان وسعد بن أبى وقاص، وابن عباس وابن عمر وكثير من الصحابة. وتزوج سعيد من ابنة الصحابى الجليل أبى هريرة. وبلغ من فقهه وعلمه أن ابن عمر كان يرسل إليه يسأله عن قضايا عمر وأحكامه. وكان سعيد من أورع الناس وأزهدهم فى فضول الدنيا ومن أكثرهم أدبًا، كما عرف عنه حسن تفسيره للرُّؤَى. وتُوفِّى سعيد ﵀ سنة (٩٤هـ = ٧٦٣م).*
  • legacy full passagepage 1532, entry [506]637 chars
    سعيد بن المسيَّب هو سعيد بن المسيب بن حزم بن أبى وهب بن عائذ بن عمران بن مخزوم سيد التابعين على الإطلاق. كان يقال له: فقيه الفقهاء، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. ولد سعيد لسنتين مضتا - وقيل: بقيتا - من خلافة عمر بن الخطاب، وكان سعيد مثال النباهة والاستقامة من طفولته. لزم وهو صغير مجالس عمر بن الخ…
    ▸ expand full passage (637 chars)
    سعيد بن المسيَّب هو سعيد بن المسيب بن حزم بن أبى وهب بن عائذ بن عمران بن مخزوم سيد التابعين على الإطلاق. كان يقال له: فقيه الفقهاء، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. ولد سعيد لسنتين مضتا - وقيل: بقيتا - من خلافة عمر بن الخطاب، وكان سعيد مثال النباهة والاستقامة من طفولته. لزم وهو صغير مجالس عمر بن الخطاب وسمع منه، ومن عثمان بن عفان وسعد بن أبى وقاص، وابن عباس وابن عمر وكثير من الصحابة. وتزوج سعيد من ابنة الصحابى الجليل أبى هريرة. وبلغ من فقهه وعلمه أن ابن عمر كان يرسل إليه يسأله عن قضايا عمر وأحكامه. وكان سعيد من أورع الناس وأزهدهم فى فضول الدنيا ومن أكثرهم أدبًا، كما عرف عنه حسن تفسيره للرُّؤَى. وتُوفِّى سعيد ﵀ سنة (٩٤هـ = ٧٦٣م).*

محمود بن سليمان الكفوي - كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 237, entry [84]2,303 chars
    ٦١ - سعيد بن المسيب (¬١) وكان أفقه أهل الحجاز وممن أفتى في زمن الصحابة وزاحمهم في الفتوى، واعتبروا خلافه في الإجماع مع الصحابة ﵃. روى عن عمر، وعُثمان ﵄، وتعلّم العلم عن أبي هريرة ﵁. [ذكره الكَرْدَري. قال الشَّيخ الإمام جمال الدِّين البَزْدَوي في "التهذيب (¬٢) شرح الجامع الصغير": قال الشَّيخ أبو الحس…
    ▸ expand full passage (2,303 chars)
    ٦١ - سعيد بن المسيب (¬١) وكان أفقه أهل الحجاز وممن أفتى في زمن الصحابة وزاحمهم في الفتوى، واعتبروا خلافه في الإجماع مع الصحابة ﵃. روى عن عمر، وعُثمان ﵄، وتعلّم العلم عن أبي هريرة ﵁. [ذكره الكَرْدَري. قال الشَّيخ الإمام جمال الدِّين البَزْدَوي في "التهذيب (¬٢) شرح الجامع الصغير": قال الشَّيخ أبو الحسن الكَرْخي: ما قال أحد بتخميس مال المرتد الذي لَحق بدار الحرب أو مات أو قتل على ردته والجزية قبل الشَّافعي ولا في عصره ولا بعده إلى الآن، ودليلنا على الشَّافعي إجماع الصحابة؛ لأنّه روي عن أبي بكر، وعلي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، والحسن، مثل قولنا، فإن قيل: أليس أبو بكر غَنِم مال أهل الردة؟ قلنا: لأنّه كان له مَنعة، فصار في حكم أهل الحرب، ألا ترى أنّه سبا ذراريهم. إلى هنا كلام جمال الدِّين. وإنما لم يعتبروا خلافه في الإجماع على اشتراط دخول الثاني بها في الحل للزوج الأول للخبر المشهور فيه، ولعدم استناده إلى دليل، والحديث المشهور يجوز به الزيادة على الكتاب، وهذه الزيادة على تقدير أن يراد بالنكاح في قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]: العقد. وأما على تقدير أنيراد به: الوطء، كما هو طريقة بعض المشايخ؛ حملًا للكلام على الإفادة دون الإعادة، يكون الحديث موافقًا للكتاب فلا زيادة، وذلك لأنّ العقد استفيد بإطلاق اسم الزوج في قوله تعالى: ﴿زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، فلو حملنا النكاح على العقد كان ذلك تأكيدًا لا تأسيسًا، والتأسيس أولى من التأكيد. وذكر (¬١) أبو القاسم علي السِّمْناني في "روضة القضاة" (٤/ ١٤٩٥): توفي القاضي سعيد بن المسيب الفقيه الرَّاوية (¬٢) العالم الكبير سنة اثنتين وتسعين، فهو من وجوه المدينة والأعيان، وله محنة وأخبار مع الحجَّاج] (¬٣). وذكر ابن قتيبة في "المعارف" (ص ٤٣٧ - ٤٣٨): كان سعيد بن المسيَّب أفقه أهل الحجاز وأعبر الناس (¬٤) للرؤيا. قال له رجل (¬٥): رأيت كأن عبد الملك بن مروان يبول في مسجد النبيّ ﷺ أربع مرات. قال: إن صدقَتْ رؤياك قام من صلبه أربعة خلفاء. [وقال آخرُ: رأيت كأني أخذت عبد الملك وأضجعته إلى الأرض، ثم نطحته، فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد. قال: ما أنت رأيتها، ولكن رآها ابن الزبير، ولئن صدقَتْ رؤياه قتله عبد الملك بن مروان، وخرج من صُلْب عبد الملك أربعة كلهم (يكون خليفة) (¬٦).وكان جابر بن الأسود بالمدينة فدعاه للبيعة لابن الزُّبير، فأبى، فضربه ستين سوطًا، وضربه أيضًا هشام بن إسماعيل ستين سوطًا، وطاف به في (¬١) المدينة في تبَّان من شعر، وذلك أنّه دعاه للبيعة للوليد وسليمان بالعهد فلم يفعل] (¬٢). وكانت وفاته بالمدينة سنة أربع وتسعين، وكان مولده بعد سنتين مضتا من خلافة عمر ﵁، وكانت بنت أبي هريرة تحت سعيد بن المسيَّب. * * *
  • legacy full passagepage 237, entry [84]2,303 chars
    ٦١ - سعيد بن المسيب (¬١) وكان أفقه أهل الحجاز وممن أفتى في زمن الصحابة وزاحمهم في الفتوى، واعتبروا خلافه في الإجماع مع الصحابة ﵃. روى عن عمر، وعُثمان ﵄، وتعلّم العلم عن أبي هريرة ﵁. [ذكره الكَرْدَري. قال الشَّيخ الإمام جمال الدِّين البَزْدَوي في "التهذيب (¬٢) شرح الجامع الصغير": قال الشَّيخ أبو الحس…
    ▸ expand full passage (2,303 chars)
    ٦١ - سعيد بن المسيب (¬١) وكان أفقه أهل الحجاز وممن أفتى في زمن الصحابة وزاحمهم في الفتوى، واعتبروا خلافه في الإجماع مع الصحابة ﵃. روى عن عمر، وعُثمان ﵄، وتعلّم العلم عن أبي هريرة ﵁. [ذكره الكَرْدَري. قال الشَّيخ الإمام جمال الدِّين البَزْدَوي في "التهذيب (¬٢) شرح الجامع الصغير": قال الشَّيخ أبو الحسن الكَرْخي: ما قال أحد بتخميس مال المرتد الذي لَحق بدار الحرب أو مات أو قتل على ردته والجزية قبل الشَّافعي ولا في عصره ولا بعده إلى الآن، ودليلنا على الشَّافعي إجماع الصحابة؛ لأنّه روي عن أبي بكر، وعلي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، والحسن، مثل قولنا، فإن قيل: أليس أبو بكر غَنِم مال أهل الردة؟ قلنا: لأنّه كان له مَنعة، فصار في حكم أهل الحرب، ألا ترى أنّه سبا ذراريهم. إلى هنا كلام جمال الدِّين. وإنما لم يعتبروا خلافه في الإجماع على اشتراط دخول الثاني بها في الحل للزوج الأول للخبر المشهور فيه، ولعدم استناده إلى دليل، والحديث المشهور يجوز به الزيادة على الكتاب، وهذه الزيادة على تقدير أن يراد بالنكاح في قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]: العقد. وأما على تقدير أنيراد به: الوطء، كما هو طريقة بعض المشايخ؛ حملًا للكلام على الإفادة دون الإعادة، يكون الحديث موافقًا للكتاب فلا زيادة، وذلك لأنّ العقد استفيد بإطلاق اسم الزوج في قوله تعالى: ﴿زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، فلو حملنا النكاح على العقد كان ذلك تأكيدًا لا تأسيسًا، والتأسيس أولى من التأكيد. وذكر (¬١) أبو القاسم علي السِّمْناني في "روضة القضاة" (٤/ ١٤٩٥): توفي القاضي سعيد بن المسيب الفقيه الرَّاوية (¬٢) العالم الكبير سنة اثنتين وتسعين، فهو من وجوه المدينة والأعيان، وله محنة وأخبار مع الحجَّاج] (¬٣). وذكر ابن قتيبة في "المعارف" (ص ٤٣٧ - ٤٣٨): كان سعيد بن المسيَّب أفقه أهل الحجاز وأعبر الناس (¬٤) للرؤيا. قال له رجل (¬٥): رأيت كأن عبد الملك بن مروان يبول في مسجد النبيّ ﷺ أربع مرات. قال: إن صدقَتْ رؤياك قام من صلبه أربعة خلفاء. [وقال آخرُ: رأيت كأني أخذت عبد الملك وأضجعته إلى الأرض، ثم نطحته، فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد. قال: ما أنت رأيتها، ولكن رآها ابن الزبير، ولئن صدقَتْ رؤياه قتله عبد الملك بن مروان، وخرج من صُلْب عبد الملك أربعة كلهم (يكون خليفة) (¬٦).وكان جابر بن الأسود بالمدينة فدعاه للبيعة لابن الزُّبير، فأبى، فضربه ستين سوطًا، وضربه أيضًا هشام بن إسماعيل ستين سوطًا، وطاف به في (¬١) المدينة في تبَّان من شعر، وذلك أنّه دعاه للبيعة للوليد وسليمان بالعهد فلم يفعل] (¬٢). وكانت وفاته بالمدينة سنة أربع وتسعين، وكان مولده بعد سنتين مضتا من خلافة عمر ﵁، وكانت بنت أبي هريرة تحت سعيد بن المسيَّب. * * *

نجم عبد الرحمن خلف - معجم الجرح والتعديل لرجال السنن الكبرى

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 64, entry [188]363 chars
    ١٧٥ - سعيد بن المسيب * مرسل سعيد بن المسيب، وهو أصحّ التّابعين إرسالًا (السنن الكبرى: ١/ ٤٢١).* قال يحيى بن معين: مرسلات سعيد بن المسيب أحسن من مرسلات الحسن (السنن الكبرى: ١/ ١٤٨). * وقال أحمد بن حنبل: مرسلات سعيد بن المسيب صحاح لا نرى أصحّ من مرسلاته (السنن الكبرى: ٦/ ٤٢). * كان يقال له: راوية عمر وكان ابن عمر يسأله عن بعض شأن عمر وأمره (السنن الكبرى: ٧/ ١٢٦).