Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سريّة مُؤتَة

سريّة مُؤتَة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
5
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 599, entry [302]4,112 chars
    سريّة مُؤتَة (¬٢) ثمّ سريّة مؤتة، وهي بأدنى البلقاء، والبلقاء دون دمشق، في جمادى الأولى سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، ﷺ. قالوا: بعث رسول الله، ﷺ، الحارثَ بن عُمير الأزْدي أحد بنى لِهبٍ إلى ملك بُصرَى بكتاب، فلمّا نزل مُؤتَة عرض له شُرَحبيل بن عمرو الغسّانى فقتله ولم يُقتلْ لرسول الله، ﷺ، رسولٌ غيره…
    ▸ expand full passage (4,112 chars)
    سريّة مُؤتَة (¬٢) ثمّ سريّة مؤتة، وهي بأدنى البلقاء، والبلقاء دون دمشق، في جمادى الأولى سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، ﷺ. قالوا: بعث رسول الله، ﷺ، الحارثَ بن عُمير الأزْدي أحد بنى لِهبٍ إلى ملك بُصرَى بكتاب، فلمّا نزل مُؤتَة عرض له شُرَحبيل بن عمرو الغسّانى فقتله ولم يُقتلْ لرسول الله، ﷺ، رسولٌ غيره، فاشتدّ ذلك عليه وندبَ النّاس فأسرعوا وعسكروا بالجُرف وهم ثلاثة آلاف، فقال رسول الله، ﷺ أميرُ النّاس زَيد بن حارثة، فإن قُتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قُتل فعبد الله بن رَواحة، فإن قُتل فليرتَضِ المسلمون بينهم رجلًا فيجعلوه عليهم. وعقد لهم رسول الله، ﷺ، لواءً أبيض ودفعه إلى زيد بن حارثة وأوصاهم رسول الله، ﷺ، أن يأتوا مقتل الحارث ابن عُمير وأن يدعوا مَن هناك إلى الإسلام فإن أجابوا وإلّا استعانوا عليهم بالله وقاتَلوهم، وخرَج مشيّعًا لهم حتى بلغ ثنيّة الوَداع فوقف وودّعهم، فلمّا سارُوا من معسكرهم نادى المسلمون: دَفَع الله عنكم وردّكم صالحين غانمين! فقال ابن رَوَاحة عند ذلك.لكنّنى أسألُ الرّحمنَ مَغْفرَةً، … وضَربَةً ذاتَ فَرْغٍ تَقذِفُ الزَّبَدَا (¬١) قال: فلمّا فصلوا من المدينة سمع العدوّ بمسيرهم فجمعوا لهم وقام فيهم شُرَحبيل بن عَمرو فجمع أكثرَ من مائة ألف وقدم الطّلائع أمامَه، وقد نزل المسلمون مُعانَ من أرض الشأء وبلغ النّاسَ أنّ هِرَقلَ قد نزلَ مآبَ من أرض البلقاء في مائة ألف من بَهراء ووائل وبكر ولَخم وجُذام. فأقاموا ليلتين لينظروا في أمرهم وقالوا: نكتب إلى رسول الله، ﷺ، فنخبره الخبر، فشجّعهم عبد الله بن رَواحة على المُضيّ، فمضوا إلى مُؤتَةَ ووافاهم المشركون فجاءَ منهم ما لا قِبَل لأحد به من العدد والسلاح والكُراع والدّيباج والحرير والذهب، فالتقى المسلمون والمشركون فقاتل الأمراء يومئذ على أرجُلهم فأخذ اللواءَ زيد بن حارثة فقاتل، وقاتل المسلمون معه على صفوفهم، حتَّى قُتل طعنًا بالرّماح ﵀، ثمّ أخذ اللّواءَ جعفرُ بن أبي طالب فنزل عن فرس له شَقراء فعرقبها فكانت أولَ فرسٍ عُرقبت في الإسلام وقاتل حتى قُتِل، ﵁، ضربه رجل من الرّوم فقطعه بنصفين، فوُجد في أحد نصفيه بضعة وثلاثون جُرحًا ووُجد فيما قيل من بَدَن جعفر اثنتان وسبعون ضربةً بسيف وطعنةً برمح، ثمّ أخذ اللّواءَ عبدُ الله بن رَواحة فقاتل حتَّى قُتِل ﵀، فاصطلح النّاس على خالد بن الوليد فأخذ اللّواء وانكشف النّاس فكانت الهزيمة، فتبعهم المشركون فقُتِل مَن قُتل من المسلمين ورُفعت الأرض لرسول الله، ﷺ، حتى نَظر إلى مُعتَرَك القوم. فلمّا أخذ خالد بن الوليد اللّواء قالَ رسول الله، ﷺ: الآنَ حَمِىَ الوَطِيسُ! فلمّا سمع أهلُ المدينة بجيش مُؤتَةَ قادمين تلقّوهم بالجُرْف، فجعل النّاس يَحثُون في وجوههم الترابَ ويقولون: يا فُرّار! أفَررتم في سبيل الله؟ فيقول رسول الله، ﷺ: ليسوا بفُرّار ولكنّهم كُرّار إن شاء الله! أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضى الكوفة، أخبرنا عيسى بن المختار عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلَى عن سالم بن أبي الجَعد عن أبي اليَسَر عن أبي عامر قال: بعثنى رسول الله، ﷺ، إلى الشأم، فلمّا رجعتُ مررت على أصحابي وهم يُقاتلون المشركين بمُؤتَة، قلت والله لا أبرح اليومَ حتى أنظر إلى ما يصير إليهأمرهم، فأخذ اللواءَ جعفر بن أبي طالب ولبس السلاحَ، وقال غيره: أخذ زيد اللّواءَ وكان رأس القوم ثمّ حمل جعفر حتَّى إذا هَمّ أن يخالطَ العدوّ رجع فوحّشَ بالسّلاح ثمّ حمل على العدوّ وطاعن حتَّى قُتل، ثمّ أخذ اللّواءَ زيدُ بن حارثة وطاعن حتَّى قُتل، ثمّ أخذ اللّواءَ عبد الله بن رواحة وطاعن حتى قُتِل، ثمّ انهزم المسلمون أسوَأ هزيمةٍ رأيتُها قطّ حتَّى لم أرَى اثنين جميعًا، ثمّ أخذَ اللّواءَ رجلٌ من الأنصار ثمّ سعى به حتَّى إذا كان أمامَ النّاس رَكزَه ثمّ قال: إليّ أيّها النّاس! فاجتمع إليه النّاس حتى إذا كثروا مشى باللّواء إلى خالد بن الوليد فقال له خالد: لا آخذه منك أنت أحَقُّ به: فقال الأنصاري: والله ما أخذته إلّا لك! فأخذ خالد اللّواء ثمّ حمل على القوم فهزمهم الله أَسوا هزيمةٍ رأيتها قطّ حتى وضع المسلمون أسيافهم حيث شَاءُوا وقال: فأتيت رسول الله، ﷺ، فأخبرته فشقّ ذلك عليه فصَلّى الظّهرَ ثمّ دخل، وكان إذا صلّى الظهر قام فركع ركعتين ثمّ أقبل بوجهه على القوم فشقّ ذلك على النّاس، ثمّ صلّى العصر ففعل مثل ذلك، ثمّ صلّى المغرب ففعل مثل ذلك، ثمّ صلّى العَتَمَة ففعل مثل ذلك، حتى إذا كان صلاة الصّبح دخل المسجد ثمّ تبسّم، وكان تلك السّاعة لا يقوم إليه إنسانٌ من ناحية المسجد حتى يصلّى الغداة، فقال له القوم حين تبسّم: يا نبيّ الله بأنفسنا أنت! ما يعلم إلّا الله ما كان بنا من الوجد منذ رأينا منك الذي رأينا! قال رسول الله، ﷺ: كان الّذى رأيتم منّى أنّه أحزَنَنى قتل أصحابى حتى رأيتهم في الجنّة إِخوَانًا على سُرُرٍ متقابلين ورأيت في بعضهم إِعْرَاضًا كأنّه كره السيف ورأيت جعفرًا مَلَكًا ذا جنَاحَين مُضَرّجًا بالدّماء مصبوغَ القَوادِمِ. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 486, entry [290]3,764 chars
    سرية مؤتة (¬٢) ثم سرية مؤتة. وهي بأدنى البلقاء. والبلقاء دون دمشق. في جمادى الأولى سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ. قالوا: بعث رسول الله ﷺ الحارث بن عمير الأزدي أحد بني لهب إلى ملك بصرى بكتاب. فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله ولم يقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره. فاشتد ذلك عليه وندب الناس …
    ▸ expand full passage (3,764 chars)
    سرية مؤتة (¬٢) ثم سرية مؤتة. وهي بأدنى البلقاء. والبلقاء دون دمشق. في جمادى الأولى سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ. قالوا: بعث رسول الله ﷺ الحارث بن عمير الأزدي أحد بني لهب إلى ملك بصرى بكتاب. فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله ولم يقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره. فاشتد ذلك عليه وندب الناس فأسرعوا وعسكروا بالجرف. وهم ثلاثة آلاف. فقال رسول الله ﷺ:، أمير الناس زيد بنحارثة. فإن قتل فجعفر بن أبي طالب. فإن قتل فعبد الله بن رواحة. فإن قتل فليرتض المسلمون بينهم رجلا فيجعلوه عليهم،. وعقد لهم رسول الله ﷺ لواء أبيض ودفعه إلى زيد بن حارثة وأوصاهم رسول الله ﷺ أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام فإن أجابوا وإلا استعانوا عليهم بالله وقاتلوهم. وخرج مشيعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع فوقف وودعهم. فلما ساروا من معسكرهم نادى المسلمون: دفع الله عنكم وردكم صالحين غانمين! فقال ابن رواحة عند ذلك: لكنني أسأل الرحمن مغفرة. … وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا قال: فلما فصلوا من المدينة سمع العدو بمسيرهم فجمعوا لهم وقام فيهم شرحبيل بن عمرو فجمع أكثر من مائة ألف وقدم الطلائع أمامه. وقد نزل المسلمون معان من أرض الشام وبلغ الناس أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من بهراء ووائل وبكر ولخم وجذام. فأقاموا ليلتين لينظروا في أمرهم وقالوا: نكتب إلى رسول الله ﷺ فنخبره الخبر. فشجعهم عبد الله بن رواحة على المضي. فمضوا إلى مؤتة ووافاهم المشركون فجاء منهم ما لا قبل لأحد به من العدد والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب. فالتقى المسلمون والمشركون فقاتل الأمراء يومئذ على أرجلهم فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل. وقاتل المسلمون معه على صفوفهم. حتى قتل طعنا بالرماح ﵀. ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فنزل عن فرس له شقراء فعرقبها فكانت أول فرس عرقبت في الإسلام وقاتل حتى قتل. ﵁. ضربه رجل من الروم فقطعه بنصفين. فوجد في أحد نصفيه بضعة وثلاثون جرحا ووجد فيما قيل من بدن جعفر اثنتان وسبعون ضربة بسيف وطعنة برمح. ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل ﵀. فاصطلح الناس على خالد بن الوليد فأخذ اللواء وانكشف الناس فكانت الهزيمة. فتبعهم المشركون فقتل من قتل من المسلمين ورفعت الأرض لرسول الله ﷺ حتى نظر إلى معترك القوم. فلما أخذ خالد بن الوليد اللواء قال رسول الله ﷺ:، الآن حمي الوطيس!، فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقوهم بالجرف. فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب ويقولون: يا فرار! أفررتم في سبيل الله؟ فيقول رسول الله ﷺ:، ليسوا بفرار ولكنهم كرار إن شاء الله!،. أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة. أخبرنا عيسى بن المختار عنمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سالم بن أبي الجعد عن أبي اليسر عن أبي عامر قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى الشام. فلما رجعت مررت على أصحابي وهم يقاتلون المشركين بمؤتة. قلت والله لا أبرح اليوم حتى أنظر إلى ما يصير إليه أمرهم. فأخذ اللواء جعفر بن أبي طالب ولبس السلاح. وقال غيره: أخذ زيد اللواء وكان رأس القوم ثم حمل جعفر حتى إذا هم أن يخالط العدو رجع فوحش بالسلاح ثم حمل على العدو وطاعن حتى قتل. ثم أخذ اللواء زيد بن حارثة وطاعن حتى قتل. ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة وطاعن حتى قتل. ثم انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط حتى لم أر اثنين جميعا. ثم أخذ اللواء رجل من الأنصار ثم سعى به حتى إذا كان إمام الناس ركزه ثم قال: إلي أيها الناس! فاجتمع إليه الناس حتى إذا كثروا مشى باللواء إلى خالد بن الوليد فقال له خالد: لا آخذه منك أنت أحق به. فقال الأنصاري: والله ما أخذته إلا لك! فأخذ خالد اللواء ثم حمل على القوم فهزمهم الله أسوأ هزيمة رأيتها قط حتى وضع المسلمون أسيافهم حيث شاءوا وقال: فأتيت رسول الله ﷺ. فأخبرته فشق ذلك عليه فصلى الظهر ثم دخل. وكان إذا صلى الظهر قام فركع ركعتين ثم أقبل بوجهه على القوم فشق ذلك على الناس. ثم صلى العصر ففعل مثل ذلك. ثم صلى المغرب ففعل مثل ذلك. ثم صلى العتمة ففعل مثل ذلك. حتى إذا كان صلاة الصبح دخل المسجد ثم تبسم. وكان تلك الساعة لا يقوم إليه إنسان من ناحية المسجد حتى يصلي الغداة. فقال له القوم حين تبسم: يا نبي الله بأنفسنا أنت! ما يعلم إلا الله ما كان بنا من الوجد منذ رأينا منك الذي رأينا! قال رسول الله ﷺ: ، كان الذي رأيتم مني أنه أحزنني قتل أصحابي حتى رأيتهم في الجنة إخوانا على سرر متقابلين ورأيت في بعضهم إعراضا كأنه كره السيف ورأيت جعفرا ملكا ذا جناحين مضرجا بالدماء مصبوغ القوادم،.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 625, entry [273]3,661 chars
    سرية مؤتة ثم سرية مؤتة، وهي بأدنى البلقاء، والبلقاء دون دمشق، في جمادى الأولى سنة ثمان من مهاجر رسول الله، ﷺ. قالوا: بعث رسول الله، ﷺ، الحارث بن عمير الأزدي أحد بني لهب إلى ملك بصرى بكتاب، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله ولم يقتل لرسول الله، ﷺ، رسول غيره، فاشتد ذلك عليه وندب الناس …
    ▸ expand full passage (3,661 chars)
    سرية مؤتة ثم سرية مؤتة، وهي بأدنى البلقاء، والبلقاء دون دمشق، في جمادى الأولى سنة ثمان من مهاجر رسول الله، ﷺ. قالوا: بعث رسول الله، ﷺ، الحارث بن عمير الأزدي أحد بني لهب إلى ملك بصرى بكتاب، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله ولم يقتل لرسول الله، ﷺ، رسول غيره، فاشتد ذلك عليه وندب الناس فأسرعوا وعسكروا بالجرف. وهم ثلاثة آلاف، فقال رسول الله، ﷺ: أمير الناس زيد بن حارثة، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتض المسلمون بينهم رجلا فيجعلوه عليهم. وعقد لهم رسول الله، ﷺ، لواء أبيض ودفعه إلى زيد بن حارثة وأوصاهم رسول الله، ﷺ، أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام فإن أجابوا وإلا استعانوا عليهم بالله وقاتلوهم، وخرج مشيعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع فوقف وودعهم، فلما ساروا من معسكرهم نادى المسلمون: دفع الله عنكم وردكم صالحين غانمين! فقال بن رواحة عند ذلك: لكنني أسأل الرحمن مغفرة … وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا قال: فلما فصلوا من المدينة سمع العدو بمسيرهم فجمعوا لهم وقام فيهمشرحبيل بن عمرو فجمع أكثر من مائة ألف وقدم الطلائع أمامه، وقد نزل المسلمون معان من أرض الشام وبلغ الناس أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من بهراء ووائل وبكر ولخم وجذام. فأقاموا ليلتين لينظروا في أمرهم وقالوا: نكتب إلى رسول الله، ﷺ، فنخبره الخبر، فشجعهم عبد الله بن رواحة على المضي، فمضوا إلى مؤتة ووافاهم المشركون فجاء منهم ما لا قبل لأحد به من العدد والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب، فالتقى المسلمون والمشركون فقاتل الأمراء يومئذ على أرجلهم فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل، وقاتل المسلمون معه على صفوفهم، حتى قتل طعنا بالرماح ﵀، ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فنزل عن فرس له شقراء فعرقبها فكانت أول فرس عرقبت في الإسلام وقاتل حتى قتل، رضي الله، عنه ضربه رجل من الروم فقطعه بنصفين، فوجد في أحد نصفيه بضعة وثلاثون جرحا ووجد فيما قيل من بدن جعفر اثنتان وسبعون ضربة بسيف وطعنة برمح، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل ﵀، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد فأخذ اللواء وانكشف الناس فكانت الهزيمة، فتبعهم المشركون فقتل من قتل من المسلمين ورفعت الأرض لرسول الله، ﷺ، حتى نظر إلى معترك القوم. فلما أخذ خالد بن الوليد اللواء قال: رسول الله، ﷺ: الآن حمي الوطيس! فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقوهم بالجرف، فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب ويقولون: يا فرار! أفررتم في سبيل الله؟ فيقول رسول الله، ﷺ: ليسوا بفرار ولكنهم كرار إن شاء الله! أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة، أخبرنا عيسى بن المختار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى بن أبي الجعد عن أبي اليسر عن أبي عامر قال: بعثني رسول الله، ﷺ، إلى الشام، فلما رجعتمررت على أصحابي وهم يقاتلون المشركين بمؤتة، قلت والله لا أبرح اليوم حتى أنظر إلى ما يصير إليه أمرهم، فأخذ اللواء جعفر بن أبي طالب ولبس السلاح، وقال غيره: أخذ زيد اللواء وكان رأس القوم ثم حمل جعفر حتى إذا هم أن يخالط العدو رجع فوحش بالسلاح ثم حمل على العدو وطاعن حتى قتل، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة وطاعن حتى قتل، ثم انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط حتى لم أر اثنين جميعا، ثم أخذ اللواء رجل من الأنصار ثم سعى به حتى إذا كان أمام الناس ركزه ثم قال: إلي أيها الناس! فاجتمع إليه الناس حتى إذا كثروا مشى باللواء إلى خالد بن الوليد فقال له خالد: لا آخذه منك أنت أحق به؛ فقال الأنصاري: والله ما أخذته إلا لك! فأخذ اللواء ثم حمل على القوم فهزمهم الله أسوأ هزيمة رأيتها قط حتى وضع المسلمون أسيافهم حيث شاؤوا وقال: فأتيت رسول الله، ﷺ، فأخبرته فشق ذلك عليه فصلى الظهر ثم دخل، وكان إذا صلى الظهر قام فركع ركعتين ثم أقبل بوجهه على القوم فشق ذلك على الناس، ثم صلى العصر ففعل مثل ذلك، ثم صلى المغرب ففعل مثل ذلك، ثم صلى العتمة ففعل مثل ذلك، حتى إذا كان صلاة الصبح دخل المسجد ثم تبسم، وكان تلك الساعة لا يقوم إليه إنسان من ناحية المسجد حتى يصلي الغداة، فقال له القوم حين تبسم: يا نبي الله بأنفسنا أنت! قال رسول الله، ﷺ: كان الذي رأيتم مني أنه أحزنني قتل أصحابي حتى رأيتهم في الجنة إخوانا على سرر نتقابلين ورأيت في بعضهم إعراضا كأنه كره السيف ورأيت جعفرا ملكا ذا جناحين مضرجا بالدماء مصبوغ القوادم.

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 396, entry [572]673 chars
    سرية مؤتة (٣) ثم سرية مؤتة ـ من عمل البلقاء بالشام ـ دون دمشق فى جمادى الأولى. وذلك: أن النبى ﷺ كان أرسل الحارث بن عمير بكتاب إلى ملك بصرى، فعرض له شر حبيل بن عمرو الغسانى فقتله. فأمر النبى ﷺ زيد بن حارثة على ثلاثة آلاف رجل. وقال: إن قتل فجعفر، فإن قتل فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتض المسلمون رجل…
    ▸ expand full passage (673 chars)
    سرية مؤتة (٣) ثم سرية مؤتة ـ من عمل البلقاء بالشام ـ دون دمشق فى جمادى الأولى. وذلك: أن النبى ﷺ كان أرسل الحارث بن عمير بكتاب إلى ملك بصرى، فعرض له شر حبيل بن عمرو الغسانى فقتله. فأمر النبى ﷺ زيد بن حارثة على ثلاثة آلاف رجل. وقال: إن قتل فجعفر، فإن قتل فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتض المسلمون رجلا من بينهم. فلما وصلوا إلى مؤتة وجدوا بها نحو مائة ألف رجل، فلما تصافوا قتلوا كما رتبهم النبى ﷺ. فأخذ الراية ثابت بن أقرم العجلانى إلى أن اصطلحوا على خالد بن الوليد رضى الله عنه. قال الحاكم: فلما قاتلهم خالد قتل منهم مقتلة عظيمة، وأصاب غنيمة. وقال ابن سعد: إنما انهزم بالمسلمين.وقال ابن إسحاق: انحازت كل طائفة من غير هزيمة. ورفعت الأرض للنبى ﷺ حتى رأى معترك القوم وأخبر به.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 120, entry [141]849 chars
    ٦١ - سرية مؤتة: ثم سرية "مؤتة"، وهي بأدنى "البلقاء"، و"البلقاء" دون "دمشق" في جمادى الأولى سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ، قالوا: بعثَ رسول الله ﷺ الحارث بن عمير الأزدي أحد بني لهب إلى ملك "بصرى" بكتاب، فلمَّا نزل "مؤتة" عرض له شرحبيل بن عمرو الغسَّاني، فقتله، ولم يقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره، فاشتدَّ…
    ▸ expand full passage (849 chars)
    ٦١ - سرية مؤتة: ثم سرية "مؤتة"، وهي بأدنى "البلقاء"، و"البلقاء" دون "دمشق" في جمادى الأولى سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ، قالوا: بعثَ رسول الله ﷺ الحارث بن عمير الأزدي أحد بني لهب إلى ملك "بصرى" بكتاب، فلمَّا نزل "مؤتة" عرض له شرحبيل بن عمرو الغسَّاني، فقتله، ولم يقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره، فاشتدَّ ذلك عليه، وندب الناس، فأسرعوا، وعسكروا بـ "الجرف"، وهم ثلاثة آلاف، فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم أمير الناس زيد بن حارثة، فإن قتل، فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتض المسلمون بينهم رجلا، فيجعلوه عليهم، وعقد لهم رسولُ الله ﷺ لواء أبيضَ، ودفعَه إلى زيد بن حارثة، وأوصاهم رسولُ الله ﷺ أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا عليهم بالله، وقاتلوهم، وخرج مشيعا لهم، حتى بلغ "ثنية الوداع"، فوقف، وودعهم، فلمَّا ساروا من معسكرهم نادى المسلمون، دفع الله عنكم، وردكم صالحين غانمين.