ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 527, entry [261]1,470 chars
سريّة عبد الله بن أُنيس (¬١) ثمّ سريّة عبد الله بن أُنيس إلى سُفيان بن خالد بن نُبيح الهُذَلى بعُرَنَة (¬٢). خرج من المدينة يوم الاثنين لخمس خلون من المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهرًا من مُهاجَر رسول الله، ﷺ، وذلك أنّه بلَغ رسولَ الله، ﷺ، أنّ سفيان بن خالد الهُذَلى ثم اللّحيانى وكان ينزل عُرَنَةَ وم…
▸ expand full passage (1,470 chars)سريّة عبد الله بن أُنيس (¬١) ثمّ سريّة عبد الله بن أُنيس إلى سُفيان بن خالد بن نُبيح الهُذَلى بعُرَنَة (¬٢). خرج من المدينة يوم الاثنين لخمس خلون من المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهرًا من مُهاجَر رسول الله، ﷺ، وذلك أنّه بلَغ رسولَ الله، ﷺ، أنّ سفيان بن خالد الهُذَلى ثم اللّحيانى وكان ينزل عُرَنَةَ وما وَالَاها فى ناس من قومه وغيرهم، قد جَمَعَ الجمُوع لرسول الله، ﷺ، فبعث رسول الله، ﷺ، عبد الله بن أنيس ليقتله فقال: صِفْهُ لى يا رسول الله، قال: إذا رأيتَه هِبتَه وفَرِقْتَ منه وذكرتَ الشيطان، قال: وكنتُ لا أهابُ الرجال، واستأذنتُ رسول الله، ﷺ، أن أقُول فَأَذِنَ لى فأخذتُ سَيفى وخرجتُ أعتزى إلى خُزاعة حتى إذا كنت ببطن عُرَنَة لقيته يمشى ووراءه الأحابيش ومن ضَوى إليه، فعرفته بِنَعْتِ رسول الله، ﷺ، وهِبته فرأيتنى أقطُر فقلتُ: صَدَق الله ورسوله، فقال: مَن الرّجل؟ فقلتُ: رجلٌ من خُزَاعة سمعتُ بجمعك لمحمّد فجئتك لأكون معك. قال: أجَلْ إنّى لأجمعُ له، فمشيتُ معه وحدَّثته واستحلَى حديثى حتى انتهى إلى خَبائه وتفرَّق عنه أصحابه حتّى إذا هَدَأَ النّاسُ وناموا اغتررتُه فقتلتُه وأخذتُ رأسه ثمّ دخلتُ غَارًا فى الجبل وضربَتِ العنكبوتُ علىّ، وجاء الطّلبُ فلم يجدوا شيئًا فانصرفوا راجعين. ثمّخرجت فكنت أَسيرُ اللّيلَ وأتوارى بالنّهارِ حتى قَدِمْتُ المدينة فوجدتُ رسول الله، ﷺ، فى المسجد فلمّا رآنى قال: أفلَحَ الوجهُ! قلت: أفلَحَ وجهُك يا رسول الله! فوضعتُ رأسه بين يديه وأخبرته خبرى فدفَع إلىّ عصًا وقالَ: تخصّرْ بهذه فى الجنّة! فكانت عنده، فلمّا حضرته الوفاةُ أوصى أهلَه أن يُدرجوها فى كَفَنِهِ ففعلوا، وكانت غَيبته ثمانى عشرة ليلة وقدم يوم السبت لسبع بقينَ من المحرّم. * * *