page 428, entry [249]Open original source
سرية عبد الله بن أنيس ثم سرية عبد الله بن أنيس إلى سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي بعرنة خرج من المدينة يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا من مهاجر رسول الله ﷺ وذلك أنه بلغ رسول الله ﷺ أن سفيان بن خالد الهذلي ثم اللحياني وكان ينزل عرنة وما والاها في ناس من قومه وغيرهم. قد جمع الجموع لرسول الله ﷺ فبعث رسول الله ﷺ عبد الله بن أنيس ليقتله فقال: صفه لي يا رسول الله. قال:، إذا رأيته هبته وفرقت منه وذكرت الشيطان،. قال: وكنت لا أهاب الرجال. واستأذنت رسول الله ﷺ أن أقول فأذن لي فأخذت سيفي وخرجت أعتزي إلى خزاعة حتى إذا كنت ببطن عرنة لقيته يمشي ووراءه الأحابيش ومن ضوى إليه. فعرفته بنعت رسول الله ﷺ وهبته فرأيتني أقطر فقلت: صدق الله ورسوله. فقال: من الرجل؟ فقلت: رجل من خزاعة سمعت بجمعك لمحمد فجئتك لأكون معك. قال: أجل إني لأجمع له. فمشيت معه وحدثته واستحلى حديثي حتى انتهى إلى خبائه وتفرق عنه أصحابه حتى إذا هدأ الناس وناموا اغتررته فقتلته وأخذت رأسه ثم دخلت غارا في الجبل وضربت العنكبوت علي. وجاء الطلب فلم يجدوا شيئا فانصرفوا راجعين. ثم خرجت فكنت أسير الليل وأتوارى بالنهار حتى قدمت المدينة فوجدت رسول الله ﷺ في المسجد فلما رآني قال:، أفلح الوجه!، قلت: أفلح وجهك يا رسول الله! فوضعت رأسه بين يديه وأخبرته خبري فدفع إلي عصا وقال: ، تخصر بهذه في الجنة!، فكانت عنده. فلما حضرته الوفاة أوصى اهله أن يدرجوها في كفنه ففعلوا. وكانت غيبته ثماني عشرة ليلة وقدم السبت لسبع بقين من المحرم.