Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

محمد بن عبد اللطيف بن يحيى

محمد بن عبد اللطيف بن يحيى

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
4
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2667, entry [1684]10,239 chars
    محمد بن عبد اللطيف بن يحيى ابن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن تميم بن حامد، أقضى القضاة تقي الدين أبو الفتح بن أبي البركات بن أبي زكريا الأنصاري الخزرجي السبكي الشافعي. أجاز له لما ولد جماعة من المسندين منهم الحافظ شرف الدين الدمياطي، وفي تلك السنة توفي. وأحضره أبوه علي أبي العباس أحمد بن قاضي القض…
    ▸ expand full passage (10,239 chars)
    محمد بن عبد اللطيف بن يحيى ابن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن تميم بن حامد، أقضى القضاة تقي الدين أبو الفتح بن أبي البركات بن أبي زكريا الأنصاري الخزرجي السبكي الشافعي. أجاز له لما ولد جماعة من المسندين منهم الحافظ شرف الدين الدمياطي، وفي تلك السنة توفي. وأحضره أبوه علي أبي العباس أحمد بن قاضي القضاة شمس الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي، وأبي الحسن علي بن محمد بن هارون الثعلبي، وأبي المحاسن يوسف بن المظفر بن كوركيك الكحال، وأبي الحسن علي بن عيسى بن سليمان بن القيم، وغيرهم. وأجاز له في سنة سبع وسبع مئة خلق من أعيان المشايخ بالديار المصرية والشامية يطول ذكرهم. ثم سمع بنفسه من خلق بالقاهرة ومصر وأعمالها ومكة والمدينة ودمشقبقراءته وقراءة غيره كأبي علي الحسن بن عيسى بن خليل الهكاري وأبي الحسن علي بن عمر بن أبي بكر الواني وأبي الهدى أحمد بن محمد بن علي بن شجاع العباسي، وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، ومحمد بن عبد الحميد بن محمد الهمذاني، وعبد الله بن علي بن عمر بن شبل الحميري، ويوسف بن عمر بن حسين الختني، وأحمد بن أبي طالب الصالحي، ويحيى بن يوسف المقدسي، ومحيي الدين بن فضل الله، وعلي بن إسماعيل المخزومي، ومحمد بن عبد المنعم الصواف، وأبي بكر بن يوسف بن عبد العظيم المصري، وخلائق يطول ذكرهم. وسمع العالي والنازل، وكتب بنفسه وخرج وانتقى وحصل. وقرأ القرآن بالسبع في ختمات على شيخنا العلامة أبي حيان، وأجاز له بإقرائه حيث شاء متى شاء، وكتب له خطه بذلك. وقرأ الفقه على مذهب الشافعي، وغيره من العلوم على شيخنا العلامة شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين السبكي، وقرأ الفقه أيضاً على جدهيحيى بن علي وعلى الشيخ قطب الدين السنباطي. وقرأ الفقه أيضاً على ذي الفنون أبي علي الحسين بن علي الأسواني، ولازمه مدة طويلة، واشتغل بأصول الفقه على جده يحيى. وقرأ النحو على شيخنا العلامة أثير الدين، لازمه نحواً من سبعة عشر عاماً، وشرح عليه " تقريب المقرب " تصنيفه، وكتاب " التسهيل " لابن مالك، وأجازه بإقرائهما، وسمع عليه كثيراً من " شرحه للتسهيل "، وكثيراً من " كتاب سيبويه "سماعاً وشرحاً، وسمع عليه كثيراً من شعره بقراءتي أنا، وسمع عليه من شعر غيره، وكثيراً من المرويات الأدبية. وسمع عليه " مقامات " الحريري بقراءتي أنا، وقرأ كتاب " لباب الأربعين " وكثيراً من علم الخلاف على شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي. وقرأ كتاب " مطالع الأنوار " مرتين على الشيخ تاج الدين التبريزي، وسمع عنده كثيراً من الكتب المنطقية والخلافية والأصولية. وجالس في الأدب شيخنا العلامة ناصر الدين شافع بن علي وسمع عليه من شعره وتصانيفه، ومدحه بأبيات منها: رأت العدا عباس جدك طاهراً ... فأتوا إلى عليا نداك بشافع كان هذا أقضى القضاة تقي الدين من أصح الناس ذهناً وأذكاهم فطرة كما سفر البدر وهناً. شارك في فنون، وعارك في عدة علوم خاض منها في شجون، عمل في القراءات عملاً بخل الزمان به على السخاوي، وكسر له ابن جبارة فما يقاومه ولا يقاوي. وجد في سماع الحديث، وقرأ بنفسه، فما عند السلفي منه نقده، ولا ابن عساكر لو لاقاه لولى فراراً وهو وحده. واشتغل بالفقه فلو أن الماوردي في زمانه ما تسمى أقضى القضاه، أو رآه الروياني نشف بحره في فضاه.ودأب في الأصول فما للآمدي في مداه خطوه، ولا لابن خطيب الري ري إذا رقا من المنبر على ذروه. وأكب على العربية حتى أطار ابن عصفور عن هذا الفن، وغدا الزجاجي يكسر قواريره على ضنه بما ظن. وحضر مآدب الأدب حتى افتقر صاحب الذخيرة وجعل صاحب " القلائد " مع الحصيري على حصيره. وكتب فروض المهارق، وأخمل بخطه الخمائل، وقد أحدقت بها زهر الحدائق. ونظم الشعر الذي ترقرق وانسجم. ولام الناس صاحب " لامية العرب " و" لامية العجم ": لفظ كأن معاني السكر تسكنه ... فمن تحفظ بيتاً منه لم يفق إذا ترنم شاد لليراع به ... لاقى المنايا بلا خوف ولا حرق وأما الدين فإنه تمسك منه بالحبل المتين، وأما الورع فكان معلقاً منه في الوتين، له في ذلك عجائب، وأخبار تحملها الصبا والجنائب، قدم على شيخنا العلامة شيخ الإسلام وهو مقيم بالشام وعاد إلى القاهرة ثم زاره ثانياً فأمسكه إمساك غريم ألد، وألزمه بنيابته فسلك فيها الطريق الأسد بالأمر الأشد. ولم يكن يزل على حاله إلى أن جر أبو الفتح إلى لحده، وطوت شقة الأيام منه نسيج وحده. وتوفي - رحمه الله تعالى - ليلة السبت ثاني عشر ذي القعدة سنة أربع وأربعين وسبع مئة. وكان قد نزل بالمدارس بالقاهرة وتولى الإعادة للفقهاء بالمشهد الحسيني والمدرسة السيفية في حدود سنة عشرين وسبع مئة. ودرس بالمدرسة السيفية المذكورة سنة أربع وعشرين وسبع مئة نيابة عن جده أبي زكريا يحيى، واستقر التدريس بها باسمه،ولم يزل بها مدرساً مع ما أضيف إليه من الوظائف إلى أن باشر التصدير بالجامع الطولوني وغيره لما توجه شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي إلى الشام وولي القضاء بالمقسم ظاهر القاهرة. ثم إنه ورد الشام وتولى تدريس المدرسة الركنية الجوانية وخلافة الحكم العزيز بالشام والتصدير بالجامع الأموي. وكان - رحمه الله تعالى - شديد الورع متحرزاً في دينه محتاطاً لنفسه، درس بالركنية فحكى لي بعض الفقهاء أنه كان لا يتناول منها ما فيها من الجراية ويقول: تركي لهذا في مقابلة أني ما يتهيأ لي فيها الصلوات الخمس. وكان سديد الأحكام بصيراً بمواقع الصواب فيها. وكتب إلى شيخنا العلامة أبي حيان مع خشكنانج جهزه إليه بعد عيد الفطر: أهنيك بالعيد الذي حل عندنا ... خلعت عليه من علاك جلال وحاولت تعجيل البشارة والهنا ... فأرسلت من قبل الهلال هلال ومن شعره - رحمه الله تعالى -: والله لم أذهب لبحر سلوةً ... لكم ولا تفريج قلب موجعلكنه لما تأخر مدةً ... أحببت تعجيل الوفاء بأدمعي ومنه: منذ بعدتم فسروري بعيد ... وبعدكم لم أتمتع بسعيد وكيف يهوى العيد أو نزهة ... شهيد وجد ودموع تزيد فالبحر من تيار دمعي له ... يبكي به والعيد عيد الشهيد وكنت قد كتبت إليه في شهر رمضان سنة أربع وأربعين وسبع مئة: تقي الدين يا أقضى البرايا ... ويا رب النهى والألمعية ويا من راح أثنيتي عليه ... تضوع كمسك فطرته الذكية أهز إلي منك بجذع علم ... فوائده تساقط لي جنية لأنك لا تسامى في علوم ... نزلت بها منازلك العلية ونظمك نظم مصري طباعاً ... حلاوته لذلك قاهرية ودأبك فتح باب النصر حقاً ... وغيرك شغله بالباطلية أفدنا إننا فقراء فهم ... لما تملي فضائلك الغنية تقرر أن فعالاً فعولاً ... مبالغتان في اسم الفاعلية فكيف تقول فيما صح منه ... وما الله بظلام البرية أيعطي القول إن فكرت فيه ... سوى نفي المبالغة القوية وكيف إذا توضأنا بماء ... طهور وهو رأي الشافعية أزلنا الوصف عنه بفرد فعل ... وذاك خلاف رأي المالكيةفأوضح ما ادلهم علي حتى ... تغادرني على بيضا نقية فإن يدنو ظلام الشك مني ... فإنك ذو قناديل مضية ودم للمشكلات تميط عنها ... أذى فهم لأذهان مدية فكتب الجواب إلي عن ذلك، وأجاد: جلوت علي ألفاظاً جلية ... وسقت إلي أبكاراً سنية ونظمت الجواهر في عقود ... فأزرت بالعقود الجوهرية وأبدعت المسير من نظام ... فما لمسير عندي مزية لآل مثل بدر التم نوراً ... ولكن في النهار لنا مضية حلاوتها تخالط كل قلب ... ومن حشو وحوشي نقية أتت من حافظ الآداب طراً ... وقلبي مغرم بالحافظية وتعزى للخليل فما فؤادي ... يميل هوى لغير السكرية فهمت بما فهمت من المعاني ... ولم أظفر بنكتتها الخفية لأن العجز مني غير خاف ... ومالي في العلوم يد قوية تأفف صاغة الآداب مني ... ومالي للإجابة صالحية ومن جاء الحروب بلا سلاح ... كمن عقد الصلاة بغير نية فخذ ما قد ظفرت به جواباً ... فما أنا قدر فطرتك الذكية فظلام كبزاز وأيضاً ... فقد يأتي بمعنى الظالمية وقد ينفى القليل لعلة في ... فوائده بنفي الأكثرية وقد ينحى به التكثير قصداً ... لكثرة من يضام من البرية وأما قوله ماء طهور ... ونصرته لقول المالكيةفجاء على مبالغة فعول ... وشاع مجيئه للفاعلية وقد ينوى به التكثير قصداً ... لكثرة من يروم الطاهرية وأيضاً فهو يغسل كل جزء ... ولاء وهو رأي الشافعية فخذها من محب ذي دعاء ... أتى منه الروي بلا روية له فيكم موالاة حلت إذ ... أصول الود منه قاهرية فإن مرت إذا مرت فعفواً ... فإن الستر شيمتك العلية فمرسل شعره ما فيه طعم ... تجاب به القوافي السكرية وأورد له قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب السبكي في " الطبقات الصغرى " له، قال: وأنشدني أبو الفتح لنفسه بقراءتي عليه: إذا رمت تعداد الخلائف عدهم ... كما قلته تدعى اللبيب المحصلا عتيق وفاروق وعثمان بعده ... علي الرضى من بعده حسن تلا معاوية ثم ابنه وحفيده ... معاوية وابن الزبير أخو العلا ومروان يتلوه ابنه ووليده ... سليمان وافى بعده عمر ولا يزيد هشام والوليد يزيدهم ... سناهم وإبراهيم مروان قد علا بسفاح المنصور مهدي ابتدي ... وهاد رشيد للأمين تكفلا وأعقب بالمأمون معتصم غدا ... بواثقه يستتبع المتوكلا ومنتصر والمستعين وبعده ... لمعتز المتلو بالمهتدي انقلا ومعتمد يقفوه معتضد وعن ... سنا المكتفي يتلوه مقتدر سلا وبالقاهر الراضي تعوض متق ... وبالله مستكف مطيع تفضلاوطائعهم لله بالله قادر ... وقائمهم بالمقتدي استظهر العلا ومسترشد والراشد المقتفى به ... ومستنجد والمستضي ناصر تلا وظاهرهم مستنصر قد تكلموا ... بمستعصم في وقته ظهر البلا ومستنصر وحاكم وابنه ولم ... يقم واثق حتى أتى حاكم الملا فدونكها مني بديهاً نظمته ... فإن آت تقصيراً فكن متطولا وكتب له شيخنا العلامة شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى: أجدت تقي الدين نظماً ومقولاً ... ولم تبق شأواً للفضائل والعلا فمن رام نظماً للأئمة بعدها ... يؤم محالاً خاسئاً ومجهلا قلت: لم يذكر تقي الدين - رحمه الله تعالى - إبراهيم بن المهدي، وكان قد تولى بعد الأمين، ولا ابن المعتز في خلفاء بني العباس، لأنه بويع له في حياة المقتدر بعدما خلع، وكانت بيعة ابن المعتز يوم السبت لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومئتين، وأقعد في دار الداية، وسلم عليه بإمرة المؤمنين، لأن أولياء الأمر قالوا: المقتدر غير بالغ، ثم كان أمر ابن المعتز يوم السبت وبعض يوم الأحد، ثم فسد أمره وبطل لأن غلمان المقتدر صعدوا في الطيارات في الماء وصاحوا من دجلة، فخاف أصحاب ابن المعتز وتفرقوا، وأخذ وقتل وأعيد المقتدر. وفي ابن المعتز قال القائل: لله درك من ملك بمضيعة ... واف من العلم والعلياء والحسب ما فيه لو ولا لولا تنقصه ... وإنما أدركته حرفة الأدبوفي قوله - رحمه الله تعالى -: " ووليده سليمان " تجوز يوهم من لا علم له أو وليده سليمان واحد، ومراده اثنان لأنه قال: " ومروان يتلوه ابنه "، يعني به عبد الملك، وولي بعد عبد الملك ابنه الوليد الذي عمر الجامع الأموي، ثم تولى بعده سليمان، فقوله: " ووليده سليمان " كان ينبغي أن يأتي بينهما بفيصل، لأن لفظة الوليد مشتركة بين الولد والعلم. وقد نظم الشيخ برهان الدين الجعبري - رحمه الله تعالى - قصيدة في هذه المادة مليحة ذكر الخلفاء إلى آخر وقت كلا منهم بلقبه وعمره ومدة خلافته، لكنها بخلاف بحروف الجمل، وقد ذكرتها مستوفاة في الجزء الرابع عشر من " التذكرة " التي لي. وله قصيدة أخرى نونية مردفة بألف، ذكر ذلك بعد حروف الجمل، بل ذكره تصريحاً. ولشيخنا الذهبي أبيات قليلة ضمنها أسماء الخلفاء أيضاً في ثمانية أبيات ذكرتها أيضاً في هذا الجزء، وللرشيد الكاتب قصيدة رجز في ذكر الخلفاء، وقد أودعتها في الجزء السابع والثلاثين من " التذكرة " التي لي، وبعضهم نظم الخلفاء المصريين وما رأيت من نظمهم غيره، وهي: الأول المهدي ثم القائم ... وبعده المنصور ذاك العالم ثم المعز بعده العزيز ... والحاكم المبرز الإبريز والظاهر المشهور والمستنصر ... في عهده شخص الهدى مستبصر والمصطفى للدين والمستعلي ... وآمر والحافظ المستتلي والظاهر المذكور ثم الفائز ... والعاضد الأخير ذاك الفائزونظم أبو الحسين الجزار أرجوزة سماها: " العقود الدرية في الأمراء المصرية "، ذكر فيها من حكم في مصر من أول الإسلام إلى آخر أيام السعيد بن الظاهر، ثم كمل على ذلك فيما أظن الشيخ علاء الدين بن غانم إلى آخر أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون في الدولة الثانية، ثم كمل عليها القاضي شهاب الدين بن فضل الله إلى آخر أيام الملك الصالح إسماعيل بن الناصر محمد، ثم إنني أنا كملت عليها إلى آخر وقت، وهي جميعها في الجزء الرابع من " التذكرة " التي لي.

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3254, entry [1734]19,984 chars
    ١٣٢٣ - مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن يحيى بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ الْفَقِيه الْمُحدث الأديب المتفنن تَقِيّ الدّين أَبُو الْفَتْح كَانَ مِمَّن جمع بَين الْفِقْه والْحَدِيث وَوضع أَخْمُصُهُ فَوق النُّجُوم مَعَ سنّ حَدِيث لَهُ الْأَدَب الغض والألفاظ الَّتِي لَو أصغى الْجِدَار إِلَيْهَا لأراد أَن ي…
    ▸ expand full passage (19,984 chars)
    ١٣٢٣ - مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن يحيى بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ الْفَقِيه الْمُحدث الأديب المتفنن تَقِيّ الدّين أَبُو الْفَتْح كَانَ مِمَّن جمع بَين الْفِقْه والْحَدِيث وَوضع أَخْمُصُهُ فَوق النُّجُوم مَعَ سنّ حَدِيث لَهُ الْأَدَب الغض والألفاظ الَّتِي لَو أصغى الْجِدَار إِلَيْهَا لأراد أَن ينْقض وَكَانَ متدرعا جِلْبَاب التقي متورعا حل مَحل النَّجْم وارتقى طلب الحَدِيث فِي صغره وَسمع من أَحْمد بن أبي طَالب بن الشّحْنَة وَأحمد بن مُحَمَّد بن عَليّ العباسي وَالْحسن ابْن عمر الْكرْدِي وَعلي بن عمر الْعِرَاقِيّ ويوسف بن عمر الختني وَيُونُس بن إِبْرَاهِيم الدبابيسي وَخلق وأحضره وَالِده على أبي الْحسن عَليّ بن عِيسَى الْقيم وَعلي بن مُحَمَّد بن هَارُون الْمُقْرِئوَأحمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي ويوسف بن مظفر بن كوركبك وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة مولده الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي وَغَيره وَحدث وَكتب بِخَطِّهِ وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكَانَ أستاذ زَمَانه فِي حسن قِرَاءَة الحَدِيث صِحَة وَأَدَاء واسترسالا وبيانا ونغمة وانتقى على بعض شُيُوخه وَخرج لعم وَالِده جدي ﵀ مشيخة سمعناها بقرَاءَته وتفقه على جده الشَّيْخ صدر الدّين يحيى وعَلى الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد وَبِه تخرج فِي كل فنونه وعَلى الشَّيْخ قطب الدّين السنباطي وَقَرَأَ النَّحْو على الشَّيْخ أبي حَيَّان وكمل عَلَيْهِ التسهيل وَغَيره وتلا عَلَيْهِ بالسبع وَكَانَ الْوَالِد ﵀ كثير الْمحبَّة لَهُ والتعظيم لدينِهِ وورعه وتفننه فِي الْعُلُوم درس بِالْقَاهِرَةِ بِالْمَدْرَسَةِ السيفية وناب فِي الحكم ثمَّ انْتقل إِلَى دمشق وناب فِي الْقَضَاء عَن الْوَالِد ودرس بِالْمَدْرَسَةِ الركنية وَخَلفه صَاحب حمص وَقد ذكره شَيخنَا الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص وَأثْنى على علمه وَدينه مولده فِي سَابِع عشر ربيع الآخر سنة خمس وَسَبْعمائة وَتُوفِّي فِي ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَدفن بقاسيون أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف السُّبْكِيّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ من حفظي بقرية يلدا من دمشق أخبرنَا أَبُو الْعَبَّاس الحجار وست الوزراء ح وَكتب إِلَيّ الحجار قَالَا أخبرنَا ابْن الزبيدِيّ أخبرنَا أَبُو الْوَقْت أخبرنَاالدَّاودِيّ أخبرنَا الْحَمَوِيّ أخبرنَا الْفربرِي أَنا خَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن عبد الله الْأنْصَارِيّ أخبرنَا حميد أَن أنسا ﵁ حَدثهمْ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كتاب الله الْقصاص انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ خَ من هَذَا الطَّرِيق فَرَوَاهُ فِي الصُّلْح وَالتَّفْسِير والديات مطولا ومختصرا أخبرنَا الْفَقِيه الأديب مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أخبرنَا عَليّ بن عمر الواني وَأَبُو الْهدى أَحْمد بن مُحَمَّد العباسي قِرَاءَة عَلَيْهِمَا قَالَ الأول أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مكي الحاسب السبط وَقَالَ الثَّانِي أخبرنَا عبد الْوَهَّاب بن ظافر الْأَزْدِيّ ابْن رواج قَالَا أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو الطَّاهِر ح وَأخْبرنَا قَاضِي الْقُضَاة شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْحسن بن عبد الله بن الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي وَزَيْنَب بنت الْكَمَال وَغَيرهمَا كِتَابَة عَن أبي الْقَاسِم السبط إِذْنا أخبرنَا السلَفِي أخبرنَا مكي بن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن عَلان أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن الْحسن بن أَحْمد الْحِيرِي الجرشِي حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب حَدثنَاأَبُو يحيى زَكَرِيَّا بن يحيى بن أَسد الْمروزِي بِبَغْدَاد حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَاصِم عَن زر بن حُبَيْش عَن صَفْوَان بن عَسَّال الْمرَادِي ﵁ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله أَرَأَيْت رجلا أحب قوما وَلم يلْحق بهم قَالَ هُوَ مَعَ من أحب أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر عَن سُفْيَان فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا وَعَن مَحْمُود بن غيلَان عَن يحيى بن آدم عَن سُفْيَان فَوَقع لنا عَالِيا بدرجات ثَلَاث أَنْشدني شَيخنَا تَقِيّ الدّين أَبُو الْفَتْح لنَفسِهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أرجوزته الَّتِي مِنْهَا (اسْمَع أخي وَصِيَّة من نَاصح ... مناضل عَن عرضه مكادح) (لَا تقصين مَا حييت صاحبا ... وَلَا قَرِيبا بل وَلَا مجانبا) (وَلَا تعدد الْكَلم فِي أحد ... وَلَا تكن للغلطات بالرصد) (وَلَا تؤاخذ مذنبا بذنب ... فتغتدي فَاقِد كل صحب) (إجر مَعَ النَّاس على أَخْلَاقهم ... وَصَاحب الْخلق على وفاقهم) (وَلَا تقطب إِن أَتَاك سَائل ... فَذَاك للسَّائِل دَاء قَاتل) (وَلَا تكن على صديق مكثرا ... فَإِن صفو الود يُضحي كدرا)(وَلَا يغرنك دوَام الصحبه ... فَمَا يعود الْقلب إِلَّا قلبه) (لَا تسمعن فِي صَاحب كلَاما ... لَا تلقين لامْرَأَة زماما) وَهِي طَوِيلَة اقتصرنا مِنْهَا على مَا أوردناه وأنشدني لنَفسِهِ أَيْضا وكتبت بهَا على جُزْء خرجته فِي الْكَلَام على حَدِيث الْمُتَبَايعين بِالْخِيَارِ (يصنف فِي كل يَوْم كتابا ... يشابه فِي النُّور ضوء النَّهَار) (وَأَنت فَمن سادة ينتمون ... بأنسابهم لعَلي النجار) (فَحق لمادحكم أَن يَقُول ... حَدِيث الْخِيَار رَوَاهُ الْخِيَار) وأنشدني لنَفسِهِ أَيْضا وكتبت بهَا على الْأَرْبَعين الَّتِي خرجتها زمن الشَّبَاب (أَجدت الْأَرْبَعين فدمت تاجا ... لأهل الْعلم ذَا فضل مُبين) (وأضحى الْوَالِد النّدب المرجى ... لما يرجوه فِيك قرير عين) (وَأَرْجُو أَن أَرَاك رفيع قدر ... وَقد جَاوَزت حد الْأَرْبَعين) وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ من لَفظه تضمينا للبيت الثَّالِث (عرف العاذل وجدي فلاحى ... وَرَأى عني التسلي فلاحا) (عَن غزال فاق جيدا وظرفا ... وهلال رام قَتْلِي فلاحا) (علموني كَيفَ أسلو وَإِلَّا ... فاحجبوا عَن مقلتي الملاحا)وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ أبياتا مفيدة نظمها فِي أَسمَاء الْخُلَفَاء وَهِي (إِذا رمت تعداد الخلائف عدهم ... كَمَا قلته تدعى اللبيب المحصلا) (عَتيق وفاروق وَعُثْمَان بعده ... عَليّ الرِّضَا من بعده حسن تَلا) (مُعَاوِيَة ثمَّ ابْنه وحفيده ... مُعَاوِيَة وَابْن الزبير أَخُو الْعلَا) (ومروان يتلوه ابْنه ووليده ... سُلَيْمَان وافى بعده عمر وَلَا) (يزِيد هِشَام والوليد يزيدهم ... سناهم بإبراهيم مَرْوَان قد علا) (وسفاح الْمَنْصُور مهْدي ابتدئ ... وهاد رشيد للأمين تكفلا) (وأعقب بالمأمون معتصم غَدا ... بواثقه يستتبع المتوكلا) (ومنتصر والمستعين وَبعده ... لمعتز المتلو بالمهتدي انقلا) (ومعتمد يقفوه معتضد وَعَن ... سنا المكتفي يتلوه مقتدر سلا) (وبالقاهرة الراضي تعوض متق ... وَبِاللَّهِ مستكف مُطِيع تفضلا) (وطائعهم لله بِاللَّه قَادر ... وقائمهم بالمقتدي استظهر الْعلَا) (ومسترشد والراشد المقتفي بِهِ ... ومستنجد والمستضي نَاصِر خلا) (وظاهرهم مستنصر قد تكملوا ... بمستعصم فِي وقته ظهر البلا) (ومستنصر أَو حَاكم وَابْنه وَلم ... يقم واثق حَتَّى أَتَى حَاكم الملا) (فدونكها مني بديها نظمتها ... فَإِن آتٍ تقصيرا فَكُن متطولا)وأنشدني شيخ الْإِسْلَام الْوَالِد ﵀ عِنْد سَمَاعه هَذِه الأبيات مني (أَجدت تَقِيّ الدّين نظما ومقولا ... وَلم تبْق شأوا فِي الْفَضَائِل والعلا) (فَمن رام نظما للأئمة بعْدهَا ... يروم محالا خاسئا ومجهلا) خطر لي فِي وَقت أَن أنظم فِي الْخُلَفَاء وأضم خلفاء الفاطميين وخلفاء المغاربة فتذكرت قَول الْوَالِد إِن من رام نظما لَهُم بعد أبي الْفَتْح يكون خاسئا مجهلا فَقلت رجل صَالح وَقد أنطقه الله فأحجمت وَكتب إِلَيّ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ وَكُنَّا على شاطئ الْبَحْر وَتَأَخر عَنَّا أَبُو الْفَتْح بِالْقَاهِرَةِ لاشتغاله بوفاة والدته رَحمهَا الله تَعَالَى (تسل تَقِيّ الدّين عَن فقد من أودى ... وأحرق لي قلبا وشيب لي فودا) (لقد بَان عَنَّا مذ ترحل شخصها ... سرُور وآلى لَا يواصلها عودا) (سقى الله تربا ضمهَا غيث رَحْمَة ... وجارتها أُمِّي وأولاهما جودا) (وَلَو كَانَ حزن نَافِعًا لجعلته ... شعاري عَسى أفدي مكرمَة خودا) (وَلم نزل قصدا لشَيْء سواهُمَا ... وَلَا مطلبا أرجوه كلا وَلَا رودا)(فراجع وَكن بِالصبرِ وَالْحكم وَالرِّضَا ... عَن الله للبلوى تذود بِهِ ذودا) (وَلَا تبد ضعفا إِن علمك قدوة ... وَكن جبلا ذَا قُوَّة شامخا طودا) (واقدم إِلَيْنَا أَن أَحْمد قَائِل ... أرى كل بيضًا من بعادك لي سُودًا) أَحْمد الْمَذْكُور هُوَ الْأَخ شَيخنَا شيخ الْإِسْلَام أَبُو حَامِد أَحْمد وَهَذَا النّصْف نظمه فَكتب الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح الْجَواب (أيا محسنا بَدْء ومستأنفا عودا ... وَمن حَاز من وصف الْعلَا سؤددا عودا) (وَمن علمه بَحر تزايد مده ... وفيض ندى كفيه عَم الورى جودا) (ملكت زمَان الْعلم فانقاد طَائِعا ... وأمك بالإذعان إِذْ قدته قودا) (وجاريت أَرْبَاب البديع بمنطق ... عَلَوْت بِهِ قسا وفقت بِهِ أودا) (وَأرْسلت سحرًا يطرب السّمع نفثه ... وخمرا تذود الْهم عَن خاطري ذودا) (وسليتني عَن ذَاهِب أحرق الحشا ... وأذهب عَن قلبِي المسرة إِذْ أودى) (وغادر مني أسود الشّعْر أبيضا ... كَمَا كل بيضًا من تنائيه لي سُودًا) (فبردت نَار الشوق إِذْ زَاد وقدها ... وخففت حمل الوجد إِذا آدني أودا)(وأفرحتني لما دَعَوْت لَهَا فَفِي ... دعائك خير لَا أواري بِهِ رودا) (وأذكرتني أما لَهَا الْفضل ثَابت ... لِأَن تركت من بعْدهَا جبلا طودا) (فَمن بعْدهَا لَا أججت نَار قلبه ... وَلَا شيب الله الْكَرِيم لَهُ فودا) (وعاش مُقيما فِي علا وسعادة ... قعُود قناة كلما بقيت عودا) (ومتعه بالسيدين كليهمَا ... وثالثهم لَا يختشي للردى كودا) (وعاشوا لإنعام يَقُول حسودهم ... لرُؤْيَته لَا خفف الله فِي فودا) (فَخذهَا عروسا شرفت بمحاسن ... لديكم فَجَاءَت تنجلي لكم خودا) (على الْعَرَب العرباء تبدي نفاسة ... وَلَا وطِئت نجدا وَلَا صاحبت سُودًا) (وَلَا يَنْبَغِي إِلَّا الْقبُول فَإِن يكن ... فَذَلِك قصدي لَا نضارا وَلَا ذودا)(وَإِن لم تقع بالموقع الرحب مِنْكُم ... فعبدكم قد هاد عَن مثلهَا هودا) (وَقد جمعت كل القوافي سوى الَّذِي ... تضمنه التصريع من قَوْله عودا) وَكتب إِلَيْهِ القَاضِي شهَاب الدّين ابْن فضل الله يعزيه فِيهَا أبياتا مِنْهَا (مُصِيبَة الفاقد فِي فَقده ... تظهر للْوَاحِد فِي وَحده) (وكل من طَالَتْ بِهِ مُدَّة ... فنقصه فِي مُنْتَهى حَده) (وَمَا على الْمَرْء إِذا لم يمت ... من ميت قد صَار فِي لحده) (لَو كَانَ يُغْنِيه عَلَيْهِ البكا ... لكَانَتْ الأنواء من مده) (ميعادنا الْمَوْت فَمَا لامرئ ... يفر فِي الميعاد عَن وعده) (وَإِنَّمَا الْأَيَّام مَعْدُودَة ... لَا يغلط الْإِنْسَان فِي عده) (وكل من حام على مورد ... مصيره يَأْتِي إِلَى ورده) (وسائق الْمَوْت بِنَا مزعج ... وكل من يسْعَى على جهده) (كم ولد يبكي على وَالِد ... ووالد يبكي على وَلَده) (فقد تساوى فِي الثرى أول ... وَآخر قد جَاءَ من بعده) (لَيْسَ بَين العَبْد من سيد ... كلا وَلَا السَّيِّد من عَبده) (من سلم الْأَمر إِلَى ربه ... فَازَ بِمَا يرجوه من قَصده) (كل امْرِئ منا سيلقى الردى ... بذمه إِن شَاءَ أَو حَمده)(فاسمع أَبَا الْفَتْح وقيت الردى ... وَلَا تثير النَّار من زنده) (مثلك من يلقى الردى صَابِرًا ... محتسبا لِلْأجرِ فِي فَقده) (فقدت أما برة لم يزل ... كوكبها الْمشرق فِي سعده) (مَاتَت وأبقت مِنْك فِينَا فَتى ... كَمثل مَاء الْورْد من ورده) وَهِي طَوِيلَة فَأَجَابَهُ بِأَبْيَات مثلهَا (لله در فاق فِي عقده ... جَاءَ من الْمولى إِلَى عَبده) (أربى على الزهر علوا كَمَا ... علا شذا الزهر شذا رنده) (فأنعش الصب وَقد كَاد من ... أحزانه يهْلك فِي جلده) (فَأَي فضل جاد فِي وبله ... وَأي بَحر زَاد فِي مده) (من الْمقر الْأَشْرَف المرتضى ... يكْشف صَعب الْأَمر من شده) (شهَاب دين الله رب الندا ... وجامع الْوَفْد على رفده) (أَحْمد من عَم الورى فَضله ... فأجمع النَّاس على حَمده) (ذِي الْقَلَم الْأَعْلَى الَّذِي حَده ... كصارم جرد من غمده) (يصنع إِن مر على طرسه ... مَا يصنع الناشر فِي برده) (أحرفه إِن برزت فِي الدجا ... عَاد صباحا جنح مسوده) وَكتب إِلَيْهِ القَاضِي صَلَاح الدّين الصَّفَدِي أبياتا مِنْهَا سُؤال (تقرر أَن فعالا فعولًا ... مبالغتان فِي اسْم الفاعلية) (فَكيف تَقول فِيمَا صَحَّ مِنْهُ ... وَمَا الله بظلام الْبَريَّة)(أيعطي القَوْل إِن فَكرت فِيهِ ... سوى نفي الْمُبَالغَة القويه) (وَكَيف إِذا توضأنا بِمَاء ... طهُور وَهُوَ رَأْي الشافعيه) (أزلنا الْوَصْف عَنهُ بفرد فعل ... وَذَاكَ خلاف قَول المالكيه) فَأَجَابَهُ بِأَبْيَات مِنْهَا (وَمن جَاءَ الحروب بِلَا سلَاح ... كمن عقد الصَّلَاة بِغَيْر نيه) (فظلام كفرار وَأَيْضًا ... فقد يَأْتِي بِمَعْنى الظالميه) (وَقد ينفى الْقَلِيل لقلَّة فِي ... فَوَائده بِنَفْي الأكثريه) (وَقد ينحى بِهِ التكثير قصدا ... لِكَثْرَة من يضام من البريه) (وَأما قَوْله مَاء طهُور ... ونصرته لقَوْل المالكيه) (فجَاء على مُبَالغَة فعول ... وساغ مَجِيئه للفاعليه) (وَقد ينحى بِهِ التكثير قصدا ... لِكَثْرَة من يروم الطاهريه) وَقد سمعنَا من أبي الْفَتْح خطبَته الفائقه الَّتِي أَلْقَاهَا أول يَوْم تدريسه بالركنية لما قدم مصر ومطلعها الْحَمد لله نَاصِر الْملك النَّاصِر للدّين الحنيفي وممضي عَزَائِمه ومشيد أَرْكَانه الْقَائِم بِالشَّرْعِ المحمدي ومقوي دعائمه ومخصص أَهله التَّقْوَى بعلى مَا حظيت أهل التَّقْصِير بمعالمه وجامع شَمل الْمُتَّقِينَ بمكارمه وشامل جمع الموقنين بمراحمه والمتفضلعلى من التجأ إِلَيْهِ وَاعْتمد فِي أُمُوره عَلَيْهِ بنجح مَا أشبه أواخره بأوائله وَربح مَا أشبه فواتحه بخواتمه أَحْمَده على من حلى الْأَعْنَاق بقلائده وجلل الْأَيْدِي بقوائمه وبذل مَا أبداه نظر جوده بمتراكمه إِلَّا أَعَادَهُ بَحر جوده بمتلاطمه وَفضل أثار شمسه فِي ظهيرة الآمال فحققها بقواصده وأطلع قمره فِي دجنة الأوجال فَدَفعهَا بقواصمه وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة يعينها الْيَقِين بخوافيه وَالْإِخْلَاص بقوادمه ويثبتها الْقلب فَمَا اللائم فِيهَا بملائمه وَلَا السالي بمسالمه ويقر بهَا اللِّسَان على ممر الْأَوْقَات فيعشو إِلَى أنوارها فِي اللَّيْل بطارقه ويرنو إِلَى أنوائها فِي الصُّبْح بسائمه وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ وَالْكفْر قد أطل بتعاضده وتعاظمه وَالْبَاطِل قد أضلّ بتزاحمه وتلاحمه فَلم يزل ﷺ حَتَّى أذهب جَيش الْبَاطِل بعواصفه وعواصمه وَنصر جند الْحق بصواهله وصوارمه ﷺ وعَلى آله وَأَصْحَابه صَلَاة يُربي نشرها على الْمسك ولطائمه وتجر ذيلا على نشر الرَّوْض وباسمهمِنْهَا أما بعد فَإِن غَرِيب الدَّار وَإِن نَالَ منَاط الثريا فَيَكْفِي أَن يُقَال غَرِيب وبعيد المزار وَلَو تهَيَّأ لَهُ مَا تهيا فَمَا لَهُ فِي الرَّاحَة مِنْهُم نصيب ولمشقة الغربة ازدادت رُتْبَة الْهِجْرَة فِي الْعِبَادَة وشرفت الْوَفَاة حَتَّى جَاءَ موت الْغَرِيب شَهَادَة والغربة كربَة وَلَو كَانَت بَين الْأَقَارِب ومفارقة الأوطان صعبة وَلَو عَن سم العقارب وأنى يُقَاس بِبِلَاد الغربة وَإِن شرف قدرهَا وعذب شرابها (بِلَاد بهَا نيطت عَليّ تمائمي ... وَأول أَرض مس جلدي ترابها) وَالْخطْبَة طَوِيلَة فائقة اقتصرنا مِنْهَا على مَا أوردناه سَمِعت الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أَبَا الْفَتْح يَقُول اسْم كلاب بن مرّة جد النَّبِي ﷺ الْمُهَذّب وَعزا ذَلِك لِابْنِ سعد وَهِي فَائِدَة لم أَجدهَا فِي شَيْء من كتب السّير رَأَيْت فِي الْقطعَة الَّتِي عَملهَا شَيخنَا تَقِيّ الدّين أَبُو الْفَتْح شرحا على التَّنْبِيه فِي بَاب الزَّكَاة أَن السَّائِمَة إِذا كَانَت عاملة فَالَّذِي يظْهر عِنْده مَا صَححهُ الْبَغَوِيّ من وجوب الزَّكَاة فِيهَا بِحُصُول الرِّفْق بالإسامة وَزِيَادَة فَائِدَة الِاسْتِعْمَال خلافًا للرافعي وَالنَّوَوِيّ حَيْثُ صححا أَنه لَا زَكَاة فِيهَا ثمَّ تلكم أَبُو الْفَتْح على مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَليّ ﵁ مَرْفُوعا لَيْسَ فِي العوامل صَدَقَة وَضَعفه وأجاد فِي تَعْلِيله وَهَذَا الَّذِي عمله أَبُو الْفَتْح من شرح التَّنْبِيه حسن جدا حافل جَامع مَعَ غَايَة الِاخْتِصَار وَقد أَكثر فِيهِ النَّقْل عَن الشَّيْخ الْوَالِد وزينه بمحاسن شرح الْمِنْهَاج وَحَيْثُ يَقُول فِيهِ قَالَه شَيخنَا أبقاه الله يُشِير إِلَى كَلَام الْوَالِد ﵀ فِي شرح الْمِنْهَاج أَو غَيره من تصانيفهوَمن شعر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أَبُو الْفَتْح (وافتك عَن قرب تباشير الْفَرح ... وأتتك مسرعة مباشير الْمنح) مِنْهَا (فارج الْإِلَه وَلَا تخف من غَيره ... تَجِد الْإِلَه لضيق صدرك قد شرح) (وارغب إِلَيْهِ بِالنَّبِيِّ الْمُصْطَفى ... فِي كشف ضرك عل يأسو مَا انجرح) (تالله مَا يَرْجُو نداه مخلص ... لسؤاله إِلَّا تهلل وانشرح) (فَهُوَ النَّبِي الْهَاشِمِي وَمن لَهُ ... جاه علا وعلو قدر قد رجح) (وَهُوَ النَّعيم لمن توقى وَاتَّقَى ... وَهُوَ الْجَحِيم لمن تكبر واتقح) (هُوَ وابل الدُّنْيَا إِذا شح الحيا ... وَمُشَفَّع الْأُخْرَى إِذا عرق رشح) (وَالشَّمْس تخجل من ضِيَاء جَبينه ... والبدر لَو حاكاه فِي الْحسن افتضح) (كم عين مَاء من أَصَابِعه جرت ... نَهرا وَعين ردهَا لما مسح) (ومعين فضل من أياديه بدا ... ومعين دمع من أعاديه نزح) (وَلَقَد دَعَا الْأَشْجَار فانقادت لَهُ ... وَالذِّئْب لما جَاءَ يسْأَله منح) (وأباد أَنْوَاع الضلال بعرفه ... لما دنا وبعرفه لما نفح) (من أنزل الْقُرْآن فِي أَوْصَافه ... مَاذَا عساي أَقُول فِيهِ من الْمَدْح) (فَعَلَيهِ صلى الله مَا هبت صبا ... أَو غرد الْقمرِي يَوْمًا أَو صدح) (ثمَّ الرِّضَا عَن آله وصحابه ... وَعَن الَّذِي بوشاح علمهمْ اتَّشَحَ) (مثل البُخَارِيّ الإِمَام المرتضى ... فَهُوَ الَّذِي اغتبق الْفَضَائِل واصطبح) (من فَضله فِي النَّاس بَحر قد طما ... وعرائس تجلى وغيث قد طفح)(وَكتابه كالغيث يستسقى بِهِ ... فسواه فِي كرباتنا لم يستنح) (وَهُوَ المجرب فِي الشَّديد وكشفه ... أوليس فِي غارات أَمر قد وضح) وَهَذِه قافية حلوه أول من بَلغنِي نظم فِيهَا عبد الله بن المعتز حَيْثُ يَقُول (خل الزَّمَان إِذا تقاعس أَو جمح ... واشك الهموم إِلَى المدامة والقدح) (واحفظ فُؤَادك إِن شربت ثَلَاثَة ... وَاحْذَرْ عَلَيْهِ أَن يطير من الْفَرح) فِي أَبْيَات أنكر عَلَيْهِ قَوْله فِيهَا (وَإِذا تَمَادى فِي العتاب قطعته ... بِالضَّمِّ والتقبيل حَتَّى نصطلح) وَقَالَ مهيار (مَا كَانَ سَهْما غَار بل ظَبْيًا سنح ... إِن لم يكن قتل الْفُؤَاد فقد جرح) (فِي خَدّه الكافور سبْحَة عنبر ... مَا كَانَ أغفلني الْغَدَاة عَن السبح) (وَأما ومشيته توقر تَارَة ... صلفا وَأَحْيَانا يجن من المرح) فِي أَبْيَات أنكر عَلَيْهِ قَوْله فِيهَا بطح وَقَالَ ابْن سناء الْملك يمدح الْفَاضِل (يَا قلب وَيحك إِن ظبيك قد سنح ... فتنح جهدك عَن مراتعه تَنَح) (وَأَرَدْت أعقله ففر من الحشا ... طَربا وأحبسه فطار من الْفَرح)(وأتى فظل صريع هذاك اللمى ... عطشا وَعَاد قَتِيل هاتيك الْملح) (جنح الغزال إِلَى قتال جوانحي ... فَغَدَوْت أجنح مِنْهُ لما أَن جنح) (وَمن الْعَجَائِب أَنه لما رمى ... بسهامه قتل الْفُؤَاد وَمَا جرح) (ولمى صقيل فِي مراشف شادن ... لَو شِئْت أمسحه بلثمي لانمسح) وَمِنْهَا (قبلته وَقبلت أَمر صبابتي ... وَنَصَحْت نَفسِي فِي قطيعة من نصح) (ورشفت ريقته على رغم الطلا ... من كأس مرشفه على غيظ الْقدح) وَمِنْهَا (لي سبْحَة من جَوْهَر فِي ثغرها ... ففضلت سَائِر من يسبح بالسبح) (لم لَا تصالح قِبْلَتِي يَا خدها ... وَالْمَاء فِيك مَعَ اللهيب قد اصْطلحَ) (كم يعذلون وَلست أسمع قَوْلهم ... وَأَنا وهم مثل الْأَصَم مَعَ الْأَبَح) (لَيْسَ العذول عَلَيْك إنْسَانا هذى ... إِن العذول عَلَيْك كلب قد نبح) وَمِنْهَا (أضحت على مهيار قبلي ناشزا ... إِذْ قَالَ عَن محبوبه فِيهَا بطح)(وَتَتَابَعَتْ فتحاتها فتنزهت ... عَن قَول عبد الله حَتَّى نصطلح) وَلقَائِل أَن يَقُول إِن ابْن سناء الْملك قد وَقع فِيمَا وَقع فِيهِ عبد الله حَيْثُ حكى قَوْله وَجعله قافية فِي قصيدته وَقد وَقع هَذَا لكثير من شعراء الْعَصْر وَنَظِيره قَول من نثر فِي خطْبَة الْأَشْبَاه والنظائر لَيْسَ لَهُ من ثَان وَلَا عَنهُ من ثَان وَلَا عَلَيْهِ إِلَّا مثن وَقضى السجع بِأَن أَقُول ثَان ثمَّ إِنَّه اعْترض ابْن المعتز ومهيارا بِمَا اعترضهما وَوَقع هُوَ فِي وَاحِدَة وَهِي قَوْله لانمسح فَإِنَّهَا لحن ولي أَبْيَات مِنْهَا (إِن كَانَ عبد الله أَخطَأ قَوْله ... بِالضَّمِّ والتقبيل حَتَّى نصطلح) (وأتى بِشَيْء لَيْسَ يحسن ذكره ... مهيار حَيْثُ يَقُول قافية بطح) (فَلَقَد لحنت وَقلت فِيمَا قلته ... لَو شِئْت أمسحه بلثمي لانمسح) وَقَالَ كَمَال الدّين ابْن النبيه (قُم يَا غُلَام ودع نصيحة من نصح ... فالديك قد صدع الدجى لما صدح)(خفيت تباشير الصَّباح فأسقني ... مَا ضل فِي الظلماء من قدح الْقدح) (صهباء مَا لمعت بكف مديرها ... لمقطب إِلَّا تهلل وانشرح) (وَالله مَا مزج المدام بِمَائِهَا ... لكنه مزج المسرة بالفرح) وَهَذِه قصيدة مَشْهُورَة نظمها فِي ديوانه وَقَالَ شهَاب الدّين ابْن التلعفري (مَاء الغمامة والمدامة والقدح ... وَابْن الْحَمَامَة فِي الأراكة قد صدح) وَهِي قصيدة مليحة تضمنها ديوانه وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو حَيَّان قد اقترح على شعراء الْعَصْر قصيدا فِي الشطرنج على وزن مطلع قصيدة ابْن حزمون (إِلَيْك إِمَام الْعَصْر جبت المفاوزا ... وخلفت خَلْفي صبية وعجائزا) فَعمل الشَّيْخ الْوَالِد قصيدا بلغت مائَة وَخَمْسَة وَأَرْبَعين بَيْتا جود فِيهَا كل الإجادة وَعمل الشَّيْخ تَقِيّ الدّين قصيدا مطْلعهَا (بنفسي غزال مر بالرمل جَائِزا ... فصير قلبِي فِي الْمحبَّة حائزا) (وَفَوق سَهْما من لحاظ جفونه ... فأصمى وَمَا ألْقى عَن الْقلب حاجزا)(تبدى فأبدى للنداوة تمنظرا ... يروق لذِي لب ويكمد لامزا) (وماس فأمسى الْغُصْن يَهْتَز مائسا ... وَبَان فَبَان الْبَدْر يشرق بارزا) (ثوى فِي حمى نجد وَلَيْسَ بمنجد ... وَفَوْز فاستحليت فِيهِ المفاوزا) وَمِنْهَا (وَيَسْبِي فُؤَادِي مِنْهُ وَاسع طرفه ... إِذا مَا انثنى صبو المحاجر عَاجِزا) (تفرد بالْحسنِ الْغَرِيب وحبه ... غَرِيب فأضحى للغريبين حائزا) (كَمَا حازت الشطرنج جيشين جمعا ... غريبين كل حَده لن يجاوزا) وجود فِيهَا واختتمها بمدح الشَّيْخ أبي حَيَّان ﵀ وَكتب أديب الْعَصْر جمال الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نباتة إِلَى الشَّيْخ أبي الْفَتْح ﵀ استفتاء صورته (يَا إِمَامًا قَالَ الْمُقَلّد والعالم ... فِيهِ بِوَاجِب التَّفْضِيل) (مَا على عاشق يَقُول على حكم ... التَّدَاوِي بِالضَّمِّ والتقبيل) (وافر الدّين مَعَ بسيط اقتدار ... حذر من عِقَاب يَوْم طَوِيل) (لَا كمن دأبه بمحبوبه النَّحْو ... فَمن فَاعل وَمن مفعول) فَأَجَابَهُ (يَا مَلِيًّا بِكُل فضل جزيل ... وعلينا بِكُل وصف جميل)(وجمالا تجمل الْعلم مِنْهُ ... بِصِفَات زين بمجد أثيل) (جَاءَنِي دَرك الَّذِي قلد النَّحْر ... بِعقد منضد التكليل) (فتعجبت ثمَّ قلت وَمن يقذف ... بالدر غير بَحر أصيل) (جَاءَ فِي صُورَة السُّؤَال فَقل فِي ... سَائل فَضله على الْمَسْئُول) (فتنسمت مِنْهُ ريح شمال ... وترشفت مِنْهُ طعم الشُّمُول) (وأتاني وَقد فرغت عَن الْآدَاب ... وَالْحب من زمَان طَوِيل) (فتوقفت عَن جَوَاب وَلَكِن ... أَمر مولَايَ وَاجِب بِالدَّلِيلِ) (وَجَوَاب الْهوى التسامح فِي الْأَمر ... فَقل إِن أجبْت بالتسهيل) (إِن من يَدعِي الغرام بِظَبْيٍ ... صَاد أهل الْهوى بِطرف كحيل) (قد أسَال الدُّمُوع مِنْهُ عذار ... سَائل فِي رياض خد أسيل) (كَامِل قده بِشعر مديد ... وافر ردفه بخصر نحيل) (لجدير بِكُل عذر بسيط ... فِي التَّدَاوِي بِالضَّمِّ والتقبيل) (مَا لنار الْهوى سوى برد ريق ... من لماه فِيهِ شِفَاء الغليل) (ولقلب يعتاده خفقان ... غير ضم بِهِ دَوَاء العليل) (غُصَّة الْحبّ لَا تقاس بِشَيْء ... فليزلها من رِيقه بشمول) (ذَا جَوَاب الغرام حَقًا وَعِنْدِي ... مَاله غير صبره من سَبِيل)

تاج الدين ابن السبكي - معجم الشيوخ للسبكي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 384, entry [130]11,955 chars
    ١٣٠- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامٍ السُّبْكِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ، القاضي تقي الدين أبو الفتح بن أبي البركات.أَحْضَرَهُ وَالِدُهُ عَلَى أَبَوَيِ الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى ابْنِ الْقَيِّمِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ،…
    ▸ expand full passage (11,955 chars)
    ١٣٠- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامٍ السُّبْكِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ، القاضي تقي الدين أبو الفتح بن أبي البركات.أَحْضَرَهُ وَالِدُهُ عَلَى أَبَوَيِ الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى ابْنِ الْقَيِّمِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ، وَيُوسُفَ بْنِ مُظَفَّرِ بْنِ كُورْكِيكَ وَسَمِعَ مِنْ أحمد بن أبي طالب ابن الشِّحْنَةِ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الْكُرْدِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَانِي، وَيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الْخُتَنِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَابِيسِيِّ، وَسِتِّ الْوُزَرَاءِ، وَخَلْقٍ، وَأَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ مَوْلِدِهِ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ وَغَيْرُهُ. وَحَدَّثَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ وَانْتَقَى عَلَى بَعْضِ شُيُوخِهِ، وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ، وَرَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ فَسَمِعَ بِهَا مِنْ جَمَاعَةٍ، وَسَمِعَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَ فِي خَتَمَاتٍ عَلَى الأُسْتَاذِ أَبِي حَيَّانَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْعَرَبِيَّةَ، وَقَرَأَ الْفِقْهَ عَلَى جَدِّهِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السُّنْبَاطِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْوَانِيِّ، وَوَالِدِي، وَقَرَأَ الأُصُولَ عَلَى جَدِّهِ أَيْضًا، وَكَانَ جَدُّهُ قَرَأَهُ عَلَى الْعَلامَتَيْنِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الأَصْبَهَانِيِّ وَشِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ الْقَرَافِيِّ، وَقَرَأَهُ عَلَى وَالِدِي، وَكَذَلِكَ قَرَأَ عَلَى وَالِدِي ((لُبَابَ الأَرْبَعِينَ)) ، وَجَالَسَ فِي عِلْمِ الأَدَبِ الإِمَامَ نَاصِرَ الدِّينِ شَافِعَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ ابْنَ أُخْتِ الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ عَبْدِ الظَّاهِرِ، وَسَمِعَ عَلَيْهِ مِنْ شِعْرِهِ وَتَصَانِيفِهِ، وَمَدَحَهُ بِأَبْيَاتٍ، وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ وَأَعَادَ وَدَرَّسَ وَأَفْتَى وَشَغَلَ النَّاسَ بِالْعِلْمِ، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى دِمَشْقَ فَدَرَّسَ فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَنَابَ فِي الْحُكْمِ وَقَالَ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلالَهُ: أَمَّا أَبُو الْفَتْحِ فَمِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَوَضَعَ أَخْمَصَهُ فَوْقَ النُّجُومِ فِي سِنٍّ حَدِيثٍ، وَلَهُ الأَدَبُ الْغَضُّ، وَالأَلْفَاظُ الَّتِي لَوْ أَصْغَى إِلَيْهَا الْجِدَارُ لأَرَادَ أنيَنْقَضَّ، وَكَانَ مُتَدَرِّعًا جِلْبَابَ التُّقَى مُتَوَرِّعًا حَلَّ مَحَلَّ النَّجْمِ وَارْتَقَى. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مئة بِالْمَحَلَّةِ، وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ السَّبْتِ ثَامِنَ عَشَرَ ذي القعدة سنة أربع وأربعين وسبع مئة بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا. سَمِعْتُ عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِي ((جُزْءَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَانِي، وَأَبِي الْهُدَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيِّ بِسَمَاعِ الأَوَّلِ مِنَ السِّبْطِ، وَبِسَمَاعِ الثَّانِي مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ السِّلَفِيِّ، عَنِ الْكَرَجِيِّ، عَنِ الْحِيرِيِّ، عَنِ الأَصَمِّ، عَنِ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْهُ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِي حَدِيثَ أَنَسٍ: ((كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ)) مِنْ ثُلاثِيَّاتِ الْبُخَارِيِّ بِيَلْدَا ظَاهِرَ دِمَشْقَ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَجَّارِ وَسِتِّ الْوُزَرَاءِ بِنْتِ ابْنِ الْمُنَجَّى، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ بِسَنَدِهِ. وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ نَظْمِهِ. أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْحَافِظُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ يَحْيَى السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِي بِقَرْيَةِ يَلْدَا مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْحَجَّارُ وَسِتُّ الْوُزَرَاءِ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ الْمُنَجَّى سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا الْحَجَّارُ الْمَذْكُورَ فِي كِتَابِهِ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأول ابن عِيسَى السِّجْزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ)) .انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، فَرَوَاهُ فِي الصُّلْحِ وَفِي التَّفْسِيرِ وَفِي الدِّيَاتِ عَنِ الأَنْصَارِيِّ الْمَذْكُورِ، تَارَةً مُطَوَّلا وَتَارَةً مُخْتَصَرًا. وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ ابْنِ الْعَلامَةِ صَدْرِ الدِّينِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْوَانِي، وَأَبُو الْهُدَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ ابْنِ الْحَاسِبِ سِبْطُ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَقَالَ الثَّانِي: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَوَّاجٍ الأَزْدِيُّ سَمَاعًا، قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّلارُ أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ ابن مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْكَرَجِيُّ، قَدِمَ علينا أصبهان سنة إحدى وتسعين وأربع مئة وَفِيهَا مَاتَ (ح) وَأَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّمَانِيَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْحَنْبَلِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْمَقْدِسِيُّ إماما الْجَامِعِ الْغَرْبِيِّ بِنَابُلُسَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِعَنْتَرٍ السُّلَمِيُّ، وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَالِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَبِيبَةُ بِنْتُ الزَّيْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأُمُّ عُمَرَ زَيْنَبُ بِنْتُ الْخَطِيبِ بَدْرِ الدِّينِ يَحْيَى ابْنِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ السُّلَمِيِّ، وَأُمُّ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ حَمْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَطَّافٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِمْ إِلَيَّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سِبْطُ السِّلَفِيِّ إِذْنًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصَّالِحِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ محمد بن علي ابن الْقُبَّيْطِيِّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَامِخِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ الْحَرَشِيُّ سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الإِشْبِيلِيُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّبَّانُ إِجَازَةً، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ الْمَذْكُورُ سَمَاعًا، قَالَ: حدثنا أبوالعباس مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ خُرَاسَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وستين ومئتين في المحرم، قال: حدثنا سفيان ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: ((هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عنسُفْيَانَ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقُلْنَا: لا نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلا ينعم لك عيناً، فأتينا النبي ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الاسْتِئْذَانِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُمَا. أَنْشَدَنا الْقَاضِي الإِمَامُ الْعَلامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ. اسْمَعْ أَخِي وَصِيَّةً مِنْ نَاصِحِ ... مناضلٍ عَنْ عِرْضِهِ مُكَادِحِ لا تُغْضِبَنَّ مَا حَيِيتَ صَاحِبَا ... وَلا قَرِيبًا بَلْ وَلا مجانباوَلا تَعَوَّدِ الْكَلام فِي أَحَدْ ... وَلا تَكُنْ لِلْغَلَطَاتِ بِالرَّصَدْ وَلا تُؤَاخِذْ مُذْنِبًا بِذَنْبِ ... فَتَغْتَدِي فَاقِدَ كُلِّ الصَّحْبِ إِنَّ الزَّمَانَ دَأْبُهُ التَّغْيِيرُ ... وَحُلْوُهُ عَنْ عجلٍ مَرِيرُ إِجْرِ مَعَ النَّاسِ عَلَى أَخْلاقِهِمْ ... وَصَاحِبِ الْخَلْقَ عَلَى وِفَاقِهِمْ وَإِنْ يُسَاعِدِ الزَّمَانُ خَامِلا ... فَكُنْ لَهُ مُحَاسِنًا مُجَامِلا وَإِنْ صَحِبْتَ الدَّهْرَ ذَا وَجَاهَهْ ... فَلا تَقُلْ يَنْفَعُنِي وَجَاهَهْ فَرُبَّمَا يَغْرَقُ فِي الْبَحْرِ السَّمَكْ ... وَرُبَّمَا كَبَى الْجَوَادُ فَهَلَكْ مِنْهَا: وَلا تُقَطِّبْ إِنْ أَتَاكَ سَائِلْ ... فَذَاكَ لِلسَّائِلِ داءٌ قَاتِلْ مِنْهَا: وَلا تَكُنْ عَلَى صَدِيقٍ مُكْثِرَا ... فَإِنَّ صَفْوَ الْوُدِّ يَضْحَى كَدِرَا وَلا يَغُرَّنْكَ دَوَامُ الصُّحْبَهْ ... فَمَا يَعُوذُ الْقَلْبُ إِلا قَلْبَهْ لا تَسْمَعَنْ فِي صَاحِبٍ كَلامَا ... لا تُلْقِيَنْ لامرأةٍ زِمَامَا انْظُرْ لِمَا يَصْدُرُ مِنْكَ قَبْل أَنْ ... يَصْدُرَ تَغْدُو مِنْهُ فِي أَعْلَى جَنَنْ وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِهِمَا عَلَى حَدِيثِ: ((الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ)) تَصْنِيفَ سَيِدِّنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجِ الدِّينِ الْمَذْكُورِ أَعْلَى اللَّهُ دَرَجَتَهُ: تُصَنِّفُ فِي كُلِّ يومٍ كِتَابَا ... يُشَابِهُ فِي النُّورِ ضَوْءَ النَّهَارْ وَأَنْتَ فَمِنْ سادةٍ يَنْتَمُونَ ... بِأَنْسَابِهِمْ لِعَلِيِّ النِّجَارْ فَحُقَّ لِمَادِحِكُمْ أَنْ يَقُولَ ... حَدِيثَ الْخِيَارِ رَوَاهُ الْخِيَارْ وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ السُّبْكِيُّ لِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِهَا عَلَى ((الأَرْبَعِينَ)) الَّتِي خَرَّجَهَا سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلَّهُ: أَجَدْتَ الأَرْبَعِينَ فَدُمْتَ تَاجًا ... لأَهْلِ الْعِلْمِ ذَا فضل متينوَأَضْحَى الْوَالِدُ النَّدْبُ الْمُرَجِّي ... لِمَا يَرْجُوهُ فِيكَ قَرِيرَ عِينْ وَأَرْجَو أَنْ أَرَاكَ رَفِيعَ قدرٍ ... وَقَدْ جَاوَزْتَ حَدَّ الأَرْبَعِينْ وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ مِنْ لَفْظِهِ لِنَفْسِهِ، وَالْبَيْتُ الثَّالِثُ تَضْمِينٌ لِعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمُعْتَزِّ: عَرَفَ الْعَاذِلُ وَجْدِي فَلاحَى ... وَرَأَى عَنِّي التَّسَلِّي فَلاحَا عَنْ غزالٍ فَاقَ جِيدًا وَظُرْفًا ... وهلالٍ رَامَ قَتْلِي فَلاحَا عَلِّمُونِي كَيْفَ أَسْلُو وَإِلا ... فَاحْجُبُوا عَنْ مُقْلَتَيَّ الْمِلاحَا شيخٌ آخَرُ