page 384, entry [130]Open original source
١٣٠- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامٍ السُّبْكِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ، القاضي تقي الدين أبو الفتح بن أبي البركات.أَحْضَرَهُ وَالِدُهُ عَلَى أَبَوَيِ الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى ابْنِ الْقَيِّمِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ، وَيُوسُفَ بْنِ مُظَفَّرِ بْنِ كُورْكِيكَ وَسَمِعَ مِنْ أحمد بن أبي طالب ابن الشِّحْنَةِ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الْكُرْدِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَانِي، وَيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الْخُتَنِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَابِيسِيِّ، وَسِتِّ الْوُزَرَاءِ، وَخَلْقٍ، وَأَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ مَوْلِدِهِ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ وَغَيْرُهُ. وَحَدَّثَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ وَانْتَقَى عَلَى بَعْضِ شُيُوخِهِ، وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ، وَرَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ فَسَمِعَ بِهَا مِنْ جَمَاعَةٍ، وَسَمِعَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَ فِي خَتَمَاتٍ عَلَى الأُسْتَاذِ أَبِي حَيَّانَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْعَرَبِيَّةَ، وَقَرَأَ الْفِقْهَ عَلَى جَدِّهِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السُّنْبَاطِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْوَانِيِّ، وَوَالِدِي، وَقَرَأَ الأُصُولَ عَلَى جَدِّهِ أَيْضًا، وَكَانَ جَدُّهُ قَرَأَهُ عَلَى الْعَلامَتَيْنِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الأَصْبَهَانِيِّ وَشِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ الْقَرَافِيِّ، وَقَرَأَهُ عَلَى وَالِدِي، وَكَذَلِكَ قَرَأَ عَلَى وَالِدِي ((لُبَابَ الأَرْبَعِينَ)) ، وَجَالَسَ فِي عِلْمِ الأَدَبِ الإِمَامَ نَاصِرَ الدِّينِ شَافِعَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ ابْنَ أُخْتِ الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ عَبْدِ الظَّاهِرِ، وَسَمِعَ عَلَيْهِ مِنْ شِعْرِهِ وَتَصَانِيفِهِ، وَمَدَحَهُ بِأَبْيَاتٍ، وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ وَأَعَادَ وَدَرَّسَ وَأَفْتَى وَشَغَلَ النَّاسَ بِالْعِلْمِ، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى دِمَشْقَ فَدَرَّسَ فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَنَابَ فِي الْحُكْمِ وَقَالَ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلالَهُ: أَمَّا أَبُو الْفَتْحِ فَمِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَوَضَعَ أَخْمَصَهُ فَوْقَ النُّجُومِ فِي سِنٍّ حَدِيثٍ، وَلَهُ الأَدَبُ الْغَضُّ، وَالأَلْفَاظُ الَّتِي لَوْ أَصْغَى إِلَيْهَا الْجِدَارُ لأَرَادَ أنيَنْقَضَّ، وَكَانَ مُتَدَرِّعًا جِلْبَابَ التُّقَى مُتَوَرِّعًا حَلَّ مَحَلَّ النَّجْمِ وَارْتَقَى. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مئة بِالْمَحَلَّةِ، وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ السَّبْتِ ثَامِنَ عَشَرَ ذي القعدة سنة أربع وأربعين وسبع مئة بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا. سَمِعْتُ عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِي ((جُزْءَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَانِي، وَأَبِي الْهُدَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيِّ بِسَمَاعِ الأَوَّلِ مِنَ السِّبْطِ، وَبِسَمَاعِ الثَّانِي مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ السِّلَفِيِّ، عَنِ الْكَرَجِيِّ، عَنِ الْحِيرِيِّ، عَنِ الأَصَمِّ، عَنِ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْهُ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِي حَدِيثَ أَنَسٍ: ((كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ)) مِنْ ثُلاثِيَّاتِ الْبُخَارِيِّ بِيَلْدَا ظَاهِرَ دِمَشْقَ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَجَّارِ وَسِتِّ الْوُزَرَاءِ بِنْتِ ابْنِ الْمُنَجَّى، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ بِسَنَدِهِ. وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ نَظْمِهِ. أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْحَافِظُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ يَحْيَى السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِي بِقَرْيَةِ يَلْدَا مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْحَجَّارُ وَسِتُّ الْوُزَرَاءِ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ الْمُنَجَّى سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا الْحَجَّارُ الْمَذْكُورَ فِي كِتَابِهِ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأول ابن عِيسَى السِّجْزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ)) .انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، فَرَوَاهُ فِي الصُّلْحِ وَفِي التَّفْسِيرِ وَفِي الدِّيَاتِ عَنِ الأَنْصَارِيِّ الْمَذْكُورِ، تَارَةً مُطَوَّلا وَتَارَةً مُخْتَصَرًا. وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ ابْنِ الْعَلامَةِ صَدْرِ الدِّينِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْوَانِي، وَأَبُو الْهُدَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ ابْنِ الْحَاسِبِ سِبْطُ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَقَالَ الثَّانِي: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَوَّاجٍ الأَزْدِيُّ سَمَاعًا، قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّلارُ أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ ابن مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْكَرَجِيُّ، قَدِمَ علينا أصبهان سنة إحدى وتسعين وأربع مئة وَفِيهَا مَاتَ (ح) وَأَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّمَانِيَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْحَنْبَلِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْمَقْدِسِيُّ إماما الْجَامِعِ الْغَرْبِيِّ بِنَابُلُسَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِعَنْتَرٍ السُّلَمِيُّ، وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَالِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَبِيبَةُ بِنْتُ الزَّيْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأُمُّ عُمَرَ زَيْنَبُ بِنْتُ الْخَطِيبِ بَدْرِ الدِّينِ يَحْيَى ابْنِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ السُّلَمِيِّ، وَأُمُّ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ حَمْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَطَّافٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِمْ إِلَيَّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سِبْطُ السِّلَفِيِّ إِذْنًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصَّالِحِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ محمد بن علي ابن الْقُبَّيْطِيِّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَامِخِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ الْحَرَشِيُّ سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الإِشْبِيلِيُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّبَّانُ إِجَازَةً، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ الْمَذْكُورُ سَمَاعًا، قَالَ: حدثنا أبوالعباس مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ خُرَاسَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وستين ومئتين في المحرم، قال: حدثنا سفيان ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: ((هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عنسُفْيَانَ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقُلْنَا: لا نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلا ينعم لك عيناً، فأتينا النبي ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الاسْتِئْذَانِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُمَا. أَنْشَدَنا الْقَاضِي الإِمَامُ الْعَلامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ. اسْمَعْ أَخِي وَصِيَّةً مِنْ نَاصِحِ ... مناضلٍ عَنْ عِرْضِهِ مُكَادِحِ لا تُغْضِبَنَّ مَا حَيِيتَ صَاحِبَا ... وَلا قَرِيبًا بَلْ وَلا مجانباوَلا تَعَوَّدِ الْكَلام فِي أَحَدْ ... وَلا تَكُنْ لِلْغَلَطَاتِ بِالرَّصَدْ وَلا تُؤَاخِذْ مُذْنِبًا بِذَنْبِ ... فَتَغْتَدِي فَاقِدَ كُلِّ الصَّحْبِ إِنَّ الزَّمَانَ دَأْبُهُ التَّغْيِيرُ ... وَحُلْوُهُ عَنْ عجلٍ مَرِيرُ إِجْرِ مَعَ النَّاسِ عَلَى أَخْلاقِهِمْ ... وَصَاحِبِ الْخَلْقَ عَلَى وِفَاقِهِمْ وَإِنْ يُسَاعِدِ الزَّمَانُ خَامِلا ... فَكُنْ لَهُ مُحَاسِنًا مُجَامِلا وَإِنْ صَحِبْتَ الدَّهْرَ ذَا وَجَاهَهْ ... فَلا تَقُلْ يَنْفَعُنِي وَجَاهَهْ فَرُبَّمَا يَغْرَقُ فِي الْبَحْرِ السَّمَكْ ... وَرُبَّمَا كَبَى الْجَوَادُ فَهَلَكْ مِنْهَا: وَلا تُقَطِّبْ إِنْ أَتَاكَ سَائِلْ ... فَذَاكَ لِلسَّائِلِ داءٌ قَاتِلْ مِنْهَا: وَلا تَكُنْ عَلَى صَدِيقٍ مُكْثِرَا ... فَإِنَّ صَفْوَ الْوُدِّ يَضْحَى كَدِرَا وَلا يَغُرَّنْكَ دَوَامُ الصُّحْبَهْ ... فَمَا يَعُوذُ الْقَلْبُ إِلا قَلْبَهْ لا تَسْمَعَنْ فِي صَاحِبٍ كَلامَا ... لا تُلْقِيَنْ لامرأةٍ زِمَامَا انْظُرْ لِمَا يَصْدُرُ مِنْكَ قَبْل أَنْ ... يَصْدُرَ تَغْدُو مِنْهُ فِي أَعْلَى جَنَنْ وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِهِمَا عَلَى حَدِيثِ: ((الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ)) تَصْنِيفَ سَيِدِّنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجِ الدِّينِ الْمَذْكُورِ أَعْلَى اللَّهُ دَرَجَتَهُ: تُصَنِّفُ فِي كُلِّ يومٍ كِتَابَا ... يُشَابِهُ فِي النُّورِ ضَوْءَ النَّهَارْ وَأَنْتَ فَمِنْ سادةٍ يَنْتَمُونَ ... بِأَنْسَابِهِمْ لِعَلِيِّ النِّجَارْ فَحُقَّ لِمَادِحِكُمْ أَنْ يَقُولَ ... حَدِيثَ الْخِيَارِ رَوَاهُ الْخِيَارْ وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ السُّبْكِيُّ لِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِهَا عَلَى ((الأَرْبَعِينَ)) الَّتِي خَرَّجَهَا سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلَّهُ: أَجَدْتَ الأَرْبَعِينَ فَدُمْتَ تَاجًا ... لأَهْلِ الْعِلْمِ ذَا فضل متينوَأَضْحَى الْوَالِدُ النَّدْبُ الْمُرَجِّي ... لِمَا يَرْجُوهُ فِيكَ قَرِيرَ عِينْ وَأَرْجَو أَنْ أَرَاكَ رَفِيعَ قدرٍ ... وَقَدْ جَاوَزْتَ حَدَّ الأَرْبَعِينْ وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ مِنْ لَفْظِهِ لِنَفْسِهِ، وَالْبَيْتُ الثَّالِثُ تَضْمِينٌ لِعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمُعْتَزِّ: عَرَفَ الْعَاذِلُ وَجْدِي فَلاحَى ... وَرَأَى عَنِّي التَّسَلِّي فَلاحَا عَنْ غزالٍ فَاقَ جِيدًا وَظُرْفًا ... وهلالٍ رَامَ قَتْلِي فَلاحَا عَلِّمُونِي كَيْفَ أَسْلُو وَإِلا ... فَاحْجُبُوا عَنْ مُقْلَتَيَّ الْمِلاحَا شيخٌ آخَرُ