ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1403, entry [3742]2,995 chars
١٠٦٧ - محمد بن ابى بكر بن ايوب بن سعد بن حريز الزرعى الدمشقى شمس الدين ابن قيم الجوزية الحنبلي ولد سنة ٦٩١ وسمع على التقى سليمان وابى بكر بن عبد الدائم والمطعم وابن الشيرازى وإسماعيلابن مكتوم والطبقة وقرأ العربية على ابن ابى الفتح والمجد التونسى وقرأ الفقه على المجد الحرانى وابن تيمية ودرس بالصدرية …
▸ expand full passage (2,995 chars)١٠٦٧ - محمد بن ابى بكر بن ايوب بن سعد بن حريز الزرعى الدمشقى شمس الدين ابن قيم الجوزية الحنبلي ولد سنة ٦٩١ وسمع على التقى سليمان وابى بكر بن عبد الدائم والمطعم وابن الشيرازى وإسماعيلابن مكتوم والطبقة وقرأ العربية على ابن ابى الفتح والمجد التونسى وقرأ الفقه على المجد الحرانى وابن تيمية ودرس بالصدرية وام بالجوزية وكان لابيه فى الفرائض يد فأخذها عنه وقرأ فى الاصول على الصفي الهندى وابن تيمية وكان جريء الجنان واسع العلم عارفا بالخلاف ومذاهب السلف وغلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شيء من اقواله بل ينتصر له فى جميع ذلك وهو الذى هذب كتبه ونشر علمه وكان له حظ عند الامراء المصريين واعتقل مع ابن تيمية بالقلعة بعد ان اهين وطيف به على جمل مضر وبابالدرة فلما مات افرج عنه وامتحن مرة اخرى بسبب فتاوى ابن تيمية وكان ينال من علماء عصره وينالون منه قال الذهبى فى المختص حبس مرة (¬١) لانكاره شد الرحل لزيارة قبر الخليل ثم تصدر للاشغال ونشر العلم ولكنه معجب برأيه جريء على الامور وكانت مدة ملازمته لابن تيمية منذ عاد من مصر سنة ٧١٢ الى ان مات وقال ابن كثير كان ملازما للاشتغال ليلا ونهارا كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق كثير التودد لا يحسد ولا يحقد ثم قال لا اعرف فى زماننا من اهل العلم اكثر عبادة منه وكان يطيل الصلاة جدا ويمد ركوعها وسجودها الى ان قال كان يقصد للافتاء بمسألة الطلاق حتى جرت له بسببها امور يطول بسطها مع ابن السبكى وغيره وكان اذا صلّى الصبح جلس مكانه يذكر اللّه حتى يتعالى النهار ويقول هذه غدوتى لو لم اقعدها سقطت قواى وكان يقول بالصبر والفقر ينال الامامة فى الدين وكان يقول لا بد للسالك من همة تسيره وترقيه وعلم يبصره ويهديه وكانمغرى بجمع الكتب فحصل منها ما لا يحصر حتى كان اولاده يبيعون منها بعد موته دهرا طويلا سوى ما اصطفوه منها لانفسهم وله من التصانيف الهدي واعلام الموقعين وبدائع الفوائد وطرق (¬١) السعادتين وشرح منازل السائرين والقضاء والقدر وجلاء الافهام فى الصلاة والسلام على خير الانام ومصايد الشيطان ومفتاح دار السعادة والروح وحادى الارواح ورفع اليدين والصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة وتصانيف اخرى وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف وهو طويل النفس فيها يتعانى الايضاح جهده فيسهب جدا ومعظمها من كلام شيخه يتصرف فى ذلك وله فى ذلك ملكة قوية ولا يزال يدندن حول مفرداته وينصرها ويحتج لها ومن نظمه قصيدة تبلغ ستة (¬٢) آلاف بيت سماها الكافية في الانتصار للفرقة الناجية وهو القائل * بني ابى بكر كثير ذنوبه … فليس على من نال من عرضه اثم بني ابى بكر غدا متصدرا … يعلم علما وهو ليس له علم بني ابى بكر جهول بنفسه … جهول بامر اللّه انى له العلم بني أبي بكر يروم ترقيا … الى جنة الماوى وليس له عزم بني ابى بكر لقد خاب سعيه … اذا لم يكن فى الصالحات له سهم بني ابى بكر كما ق ل ر به … هلوع كنود وصفه الجهل والظلم بني ابى بكر وامثاله غدت … بفتواهم هذى الخليقة تأتم وليس لهم في العلم باغ ولا التقى … ولا الزهد والدنيا لديهم هى الهم بني ابى بكر غدا متمنيا … وصال المعالى والذنوب له هم وجرت له محن مع القضاة منها فى ربيع الاول طلبه السبكى بسبب فتواهبجواز المسابقة بغير محلل فانكر عليه وآل الامر الى انه رجع عما كان يفتى به من ذلك ومات فى ثالث عشر شهر رجب سنة ٧٥١ وكانت جنازته حافلة جدا ورئيت له منا مات حسنة وكان هو ذكر قبل موته بمدة انه رأى شيخه ابن تيمية فى المنام وانه سأله عن منزلته فقال انه انزل منزلة فوق فلان وسمى بعض الاكابر قال له وانت كدت تلحق به ولكن أنت فى طبقة ابن خزيمة *