Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن أبي بكر بن أيوب

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر · page 2514, entry [1587]

أعيان العصر وأعوان النصر — الصفدي

Open narrator profile: محمد بن أبي بكر بن أيوب
page 2514, entry [1587]Open original source
محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن سعد بن حريز الزرعي، الشيخ الإمام الفاضل المفتن شمس الدين الحنبلي المعروف بابن قيم الجوزية. سمع على الشهاب العابر وجماعة كبيرة منهم سليمان بن حمزة الحاكم، وأبو بكر بن عبد الدائم، وعيسى المطعم، وأبو نصر محمد بن عماد الدين الشيرازي، وابن مكتوم، والبهاء بن عساكر، وعلاء الدين الكندي الوداعي، ومحمد بن أبي الفتح البعلبكي، وأيوب بن نعمة الكحال، والقاضي بدر الدين بن جماعة، وجماعة سواهم. وقرأ العربية على ابن أبي الفتح البعلي، قرأ عليه " الملخص " لأبي البقاء، ثم قرأ " الجرجانية "، ثم قرأ " ألفية ابن مالك "، وأكثر " الكافية الشافية " وبعض " التسهيل "، ثم قرأ على مجد الدين التونسي قطعة من " المقرب ". وأما الفقه فأخذه عن جماعة منهم الشيخ مجد الدين إسماعيل بن محمد الحراني، قرأ عليه " مختصر " أبي القاسم الخرقي و" المقنع " لابن قدامة، ومنهم ابن أبي الفتح البعلي، ومنهم الشيخ تقي الدين بن تيمية، قرأ عليه قطعة من " المحرر " تأليف جده، وأخوه الشيخ شرف الدين.وأخذ الفرائض أولاً عن والده وكان له فيها يد، ثم اشتغل على إسماعيل بن محمد، قرأ عليه أكثر " الروضة " لابن قدامة، ومنهم الشيخ تقي الدين بن تيمية، قرأ عليه قطعة من " المحصول " ومن كتاب " الأحكام " للآمدي. وقرأ في أصول الدين على الهندي أكثر " الأربعين " و" المحصل "، وقرأ على الشيخ تقي الدين بن تيمية قطعة من الكتابين، وكثيراً من تصانيفه. وكان ذا ذهن سيال، وفكر إلى حل الغوامض ميال، قد أكب على الاشتغال، وطلب من العلوم كل ما هو نفيس غال، وناظر وجادل وجالد الخصوم وعادل، قد تبحر في العربية وأتقنها، وحرر قواعدها ومكنها، واستطال بالأصول، وأرهف منها الأسنة والنصول، وقام بالحديث وروى منه، وعرف الرجال وكل من أخذ عنه. وأما التفسير فكان يستحضر من بحاره الزخارة كل فائدة مهمه، ومن كواكبه السيارة كل نير يجلو حنادس الظلمه. وأما الخلاف ومذاهب السلف فذاك عشه الذي منه درج، وغابه الذي ألفه ليثه الخادر ودخل وخرج. وكان جريء الجنان ثابت الجأش لا يقعقع له بالشنان، وله إقدام وتمكنأقدام، وحظه موفور، وقبوله كل ذنب معه مغفور، وكان يسلك طريق العلامة تقي الدين بن تيمية في جميع أحواله، ومقالاته التي تفرد بها والوقوف عند نص أقواله. وتوجه إلى الحجاز مرات، وحاز ما هناك من المبرات. ولم يزل على حاله إلى أن دخل تحت رزة الرزيه، وعدم الناس منه لذة الحلوى السكرية وإن كانت نسبته إلى الجوزيه. وتوفي - رحمه الله تعالى - ثالث عشر شهر رجب الفرد سنة إحدى وخمسين وسبع مئة. ومولده سنة إحدى تسعين وست مئة. وكان محظوظاً عند المصريين من الأمراء، يعطونه الذهب والدراهم، وهبه الأمير بدر الدين بن البابا مبلغ اثني عشر ألف درهم، والأمير سيف الدين بشتاك أعطاه في الحجاز مئتي دينار. وكان قد اعتقل مع الشيخ تقي الدين بن تيمية في قلعة دمشق بسبب " مسألة الزيارة "، ولم يزل إلى أن توفي الشيخ تقي الدين، فأفرج عنه في ثالث عشري الحجة سنة ثمان وعشرين وسبع مئة. وما جمع أحد من الكتب ما جمع، لأن عمره أنفقه في تحصيل ذلك. ولما مات شيخنا فتح الدين اشترى من كتبه أمهات وأصولاً كباراً جيدة، وكان عنده من كل شيء في غير ما فن ولا مذهب، بكل كتاب نسخ عديدة، منها ما هو جيد نظيف، وغالبها من الكرندات. وأقام أولاده شهوراً يبيعون منها غير ما اصطفوه لأنفسهم.واجتمعت به غير مرة، وأخذت من فوائده، خصوصاً في العربية والأصول. وأنشدني من لفظه لنفسه: بني أبي بكر كثير ذنوبه ... فليس على من نال من عرضه إثم بني أبي بكر جهول بنفسه ... جهول بأمر الله أنى له العلم بني أبي بكر غدا متصدراً ... يعلم علماً وهو ليس له علم بني أبي بكر غدا متمنياً ... وصال المعالي والذنوب له هم بني أبي بكر يروم ترقياً ... إلى جنة المأوى وليس له عزم بني أبي بكر يرى الغنم في الذي ... يزول ويفنى والذي تركه غنم بني أبي بكر لقد خاب سعيه ... إذا لم يكن في الصالحات له سهم بني أبي بكر كما قال ربه ... هلوع كنود وصفه الجهل والظلم بني أبي بكر وأمثاله غدوا ... بفتواهم هذي الخليقة تأتم وليس لهم في العلم باع ولا التقى ... ولا الزهد والدنيا لديهم هي الهم فوالله لو أن الصحابة شاهدوا ... أفاضلهم قالوا هم الصم والبكم ومن تصانيفه: " زاد المعاد في هدى خير العباد " أربعة أسفار، " مفتاح دار السعادة "، مجلد كبير، " تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته "، نحو ثلاثة أسفار، " سفر الهجرتين وطريق السعادتين " سفر كبير، كتاب " رفع اليدين في الصلاة "، سفر متوسط " معالم الموقعين عن رب العالمين "، سفر كبير، كتاب " الكافية الشافية لانتصار الفرقة الناجية "، وهو نظم نحو ستة آلاف بيت، وهذا الكتاب لما وقف عليه شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي أنكرهوتطلبه أياماً، " الرسالة الحلبية في الطريقة المحمدية "، " بيان الاستدلال على بطلان محلل السباق والنضال "، " التحبير بما يحل ويحرم لبسه من الحرير "، " الفروسية المحمدية "، " جلي الأفهام في أحكام الصلاة والسلام على خير الأنام "، " تفسير أسماء القرآن "، " تفسير الفاتحة "، مجلد كبير، " اقتضاء الذكر بحصول الخير ودفع الشر "، " كشف الغطاء عن حكم سماع الغناء "، " الرسالة الشافية في أسرار المعوذتين "، " معاني الأدوات والحروف "، " بدائع الفوائد " مجلد.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي بكر بن

    محمد بن أبي بكر بن أيوب

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الجرجاني

    ة سواهم. وقرأ العربية على ابن أبي الفتح البعلي، قرأ عليه " الملخص " لأبي البقاء، ثم قرأ " الجرجانية "، ثم قرأ " ألفية ابن مالك "، وأكثر " الكافية الشافية " وبعض " التسهيل "، ثم قرأ على مجد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    الحراني

    لتونسي قطعة من " المقرب ". وأما الفقه فأخذه عن جماعة منهم الشيخ مجد الدين إسماعيل بن محمد الحراني، قرأ ع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الجرجاني

    ة سواهم. وقرأ العربية على ابن أبي الفتح البعلي، قرأ عليه " الملخص " لأبي البقاء، ثم قرأ " الجرجانية "، ثم قرأ " ألفية ابن مالك "، وأكثر " الكافية الشافية " وبعض " التسهيل "، ثم قرأ على مجد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الحراني

    لتونسي قطعة من " المقرب ". وأما الفقه فأخذه عن جماعة منهم الشيخ مجد الدين إسماعيل بن محمد الحراني، قرأ ع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
236454
Book record
shamela-131
Source record
38978
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمد بن أبي بكر بن أيوب — shamela-131 · Hadith Research Library