Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أَبُو الأَسْودِ الدُّؤَليُّ

أَبُو الأَسْودِ الدُّؤَليُّ

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل

2nd · died 69 AH

Teachers
12
Students
12
Verdicts
7
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
4038
Review status
auto
Match method
norm exact name ar to famous name
Confidence
likely

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

18 books · 25 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
14
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
4
Relation hints
5
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

18 books · 25 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

14 exact linked passages5 legacy full passages0 assessment hints6 assessment snippets

al-Ṭabaqāt al-kubrā

Ibn Saʿd · d. 845 CE · 1 entry

الطبقات الكبرى — ابن سعد

  • assessment snippetthiqa582 chars
    أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ - أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ. واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن خلس بْنِ يَعْمَرَ بْنِ نُفَاثَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدئل بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ. وكان شاعرًا متشيعًا. وكان ثقة في حديثه. إن شاء الله. وكان عبد الله بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود الدؤلي فأقره علي بن أبي طالب. ع. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أُسَابَّ كُلَّ أَهْوَجَ ذَرِبِ اللِّسَانِ.

al-Ṭabaqāt

Khalīfa b. al-Khayyāṭ · d. 854 CE · 1 entry

الطبقات — خليفة بن الخياط

  • assessment snippetshamela-8682 page 315, entry [35], entry [1515] source_entry_id=527469167 chars
    - وأبو الأسود الدؤلي. اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن خلس بن نفاثة بن عدي بن الدول بن بكر بن علي بن كنانة بن خزيمة. أمه الطويلة, من بني عبد الدار بن قصي.

al-Tārikh al-kabīr

Al-Bukhārī · d. 870 CE · 1 entry

التاريخ الكبير — البخاري

  • assessment snippet81 chars
    أَبُو الأسود الدؤلي عَنْ على وعمر، اسمه عمر وبن سفيان بن ظالم ويقال سارق بن ظالم.

- - معجم الشعراء العرب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 274, entry [273]543 chars
    أبو الأسود الدؤلي ١ ق. هـ - ٦٩ هـ / ٦٠٥ - ٦٨٨ م ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني. تابعي، واضع علم النحو، كان معدوداً من الفقهاء والأعيان والأمراء والشعراء والفرسان والحاضري الجواب. قيل أن علي بن أبي طالب ﵁ رسم له شيئاً من أصول النحو، فكتب فيه أبو الأسود، وفي صبح الأعشى أن أبا الأسود وضع الحركات والتنوين لا غير، سكن البصرة في خلافة عمر ﵁ وولي إمارتها في أيام علي ﵁ . ولم يزل في الإمارة إلا أن قتل علي ﵁ ، وكان قد شهد معه (صفين) ولما تم الأمر لمعاوية قصده فبالغ معاوية في إكرامه، وهو في أكثر الأقوال أول من نقط المصحف، مات بالبصرة.

أبو البركات الأنباري - نزهة الألباء في طبقات الأدباء

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 3, entry [3]4,026 chars
    أبو الأسود الدؤلي وكان أبو الأسود فيمن صحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁؛ وكان من المشهورين بصحبته ومحبته ومحبة أهل بيته، وفي ذلك يقول: يقول الأرذلون بنو قُشيْرٍ ... طوال الدهر لا تنسى عليا! فقلت لهم: فكيف يكون تركي ... من الأعمال ما يحصى عليا أحب محمدا حُبّاً شديداً ... وعباسا وحمزة والوصيَّا فإن…
    ▸ expand full passage (4,026 chars)
    أبو الأسود الدؤلي وكان أبو الأسود فيمن صحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁؛ وكان من المشهورين بصحبته ومحبته ومحبة أهل بيته، وفي ذلك يقول: يقول الأرذلون بنو قُشيْرٍ ... طوال الدهر لا تنسى عليا! فقلت لهم: فكيف يكون تركي ... من الأعمال ما يحصى عليا أحب محمدا حُبّاً شديداً ... وعباسا وحمزة والوصيَّا فإن يك حبهم رشداً أصبه ... وفيهم أسوة إن كان غيّا فكم رشداً أصبت وحزت مجداً ... تقاصر دونه هام الثريا وكان ينزل البصرة في بني قشير، وكانوا يرجمونه بالليل لمحبته عليّاً ﵁ وأهل بيته؛ فإذا ذكر رجمهم له، قالوا: إن الله يرجمك؛ فيقول لهم: تكذبون، ولو رجمني الله أصابني، ولكنكم ترجمون فلا تصيبون. وروى أن سبب وضع علي ﵁ لهذا العلم أنه سمع أعرابياً يقرأ: "لا يأكُلُه إلا الخاطئين" فوضع النحو. ويروى أيضاً أنه قدم أعرابي في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ فقال: من يقرئني شيئاً مما أنزل الله على محمد ﷺ فأقرأه رجل سورة براءة، فقال:] أن الله بريءٌ من المشركين ورسولِه [بالجر، فقال الأعرابي: أو قد برئ الله من رسوله! إن يكن الله برئ من رسوله فأنا أبرأ منه! فبلغ عمر ﵁ مقالة الأعرابي، فدعاه فقال: يا أعرابي، أتبرأ من رسول الله! فقال: يا أمير المؤمنين، إني قدمت المدينة، ولا علم لي بالقرآن، فسألت من يقرئني، فأقرأني هذاسورة براءة، فقال:] أن الله بريءٌ من المشركين ورسولِه [، فقلت: أو قد برئ الله تعالى من رسوله! إن يكن برئ من رسوله، فأنا أبرأ منه. فقال له عمر ﵁: ليس هكذا يا أعرابي، فقال: كيف هي يا أمير المؤمنين؟ فقال:] أن الله بريءٌ من المشركين ورسولُهُ [فقال الأعرابي: وأنا والله أبرأ ممن برئ الله ورسوله منه. فأمر عمر ﵁ ألا يقرئ القرآن إلا عالمٌ باللغة، وأمر أبا الأسود أن يضع النحو. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى وغيره: أخذ أبو الأسود النحو عن علي بن أبي طالب ﵁. وروى أيضاً أن زياد بن أبيه بعث إلى أبي الأسود، وقال له: يا أبا الأسود، إن هذه الحمراء قد كثرت وأفسدت من ألسن العرب، فلو وضعت شيئاً يصلح به الناس كلامهم، ويعرب كتاب الله تعالى! فأبى أبا الأسود، وكره إجابة زياد إلى ما سأل، فوجه زياد رجلاً وقال له: اقعد على طريق أبي الأسود؛ فإذا مر بك فاقرأ شيئاً من القرآن، وتعمّد اللحن فيه. فقعد الرجل على طريق أبي الأسود، فلما مر به رفع صوته فقرأ:] أن الله بريء من المشركين ورسوله [بالجر، فاستعظم أبو الأسود ذلك، وقال: عز وجه الله أن يبرأ من رسوله! ورجع من حاله، إلى زياد، وقال: يا هذا، قد أجبتك إلى ما سألت، ورأيت أن أبدأ بإعراب القرآن، فابعث إليَّ ثلاثين رجلاً؛ فأحضرهم زياد، فاختار منهم أبو الأسود عشرة، ثم لم يزل يختارهم حتى اختار منهم رجلاً من عبد القيس، فقال: خذ المصحف وصبغاً يخالف لون المداد، فإذا فتحت شفتيَّ فانقط واحدة فوق الحرف، وإذا ضممتهما فاجعل النقطة إلى جانب الخرف، وإذا كسرتهما فاجعل النقطة في أسفله، فإن أتبعت شيئاً من هذه الحركات غنَّةً فانقط نقطتين. فابتدأ بالمصحف حتى أتى على آخره، ثم وضع المختصر المنسوب إليه بعد ذلك.وروى عاصم قال: جاء أبو الأسود الدؤلي إلى زياد وهو أمير بالبصرة؛ فقال: إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم، وفسدت ألسنتها، أفتأذن لي أن أضع للعرب ما يعرفون به كلامهم؟ فقال له زياد: لا تفعل، قال: فجاء رجل إلى زياد، فقال: أصلح الله الأمير! "تُوفِّي أبانا وترك بنوناً"، فقال له زياد: "تُوُفِّيَ أبانا وترك بنونا! "، ادع لي أبا الأسود؛ فلما جاءه قال له: ضع للناس ما كنت نهيتك عنه؛ ففعل. ويروى أيضاً، أن أبا الأسود الدؤلي قالت له ابنته: ما أحسنُ السماءِ! فقال لها: نجومها، فقالت: إني لم أرد هذا، وإنما تعجبت من حسنها؛ فقال لها: إذن فقولي: ما أحسنَ السماءَ! فحينئذ وضع النحو؛ وأول ما رسم منه باب التعجب. وحكى أبو حاتم السجستاني، قال: ولد أبو الأسود في الجاهلية، وأخذ النحو عن علي بن أبي طالب ﵁. وروى أبو سلمة موسى بن إسماعيل، عن أبيه، قال: كان أبو الأسود أول من وضع النحو بالبصرة. وزعم قوم أن أول من وضع النحو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج. وزعم آخرون أو أول من وضع النحو نصر بن عاصم. فأما زعم من زعم أن أول من وضع النحو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ونصر بن عاصم فليس بصحيح؛ لأن عبد الرحمن بن هرمز، أخذ النحو عن أبي الأسود، وكذلك أيضاً نصر بن عاصم أخذه عن أبي الأسود، ويقال عن ميمون الأقرن. والصحيح أن أول من وضع النحو علي بن أبي طالب ﵁؛ لأن الروايات كلها تسند إلى أبي الأسود، وأبو الأسود يسند إلى علي بن أبي طالب ﵁؛ فإن رويَعن أبي الأسود أنه سئل فقيل له: من أين لك هذا النحو؟ فقال: لفقت حدوده من علي بن أبي طالب ﵁. ويحكى عن يحيى بن معين ﵁ أنه قال: مات أبو الأسود الدؤلي ﵁ في الطاعون الجارف سنة تسع وستين. قال يحيى: ويقال: إنه مات قبل الطاعون؛ وذلك في خلافة أبي خبيب عبد الله بن الزبير. وأخذ عن أبي الأسود الدؤلي

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1007, entry [427]5,841 chars
    أبو الأسود الدؤلي أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة ابن عدي بن الديل بن بكر الديلي، ويقال: الدؤلي، وفي اسمه ونسبه ونسبته اختلاف كثير؛ كان من سادات التابعين وأعيانهم، صحب علي بن أبي طالب، ﵁، وشهد معه وقعة صفين، وهو بصري، وكان من أكمل الرجال رأياً وأسدهم عقلاً. وهو أول م…
    ▸ expand full passage (5,841 chars)
    أبو الأسود الدؤلي أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة ابن عدي بن الديل بن بكر الديلي، ويقال: الدؤلي، وفي اسمه ونسبه ونسبته اختلاف كثير؛ كان من سادات التابعين وأعيانهم، صحب علي بن أبي طالب، ﵁، وشهد معه وقعة صفين، وهو بصري، وكان من أكمل الرجال رأياً وأسدهم عقلاً. وهو أول من وضع النحو، قيل إن علياً، ﵁، وضع له: الكلام كله ثلاثة أضرب: اسم وفعل وحرف، ثم رفعه إليه وقال له: تمم على هذا. [وكان ينزل البصرة في بني قشير، وكانوا يرجمونه بالليل لمحبته علياً كرم الله وجهه، فإذا ذكر رجمهم قالوا: إن الله يرجمك، فيقول لهم: تكذبون، لو رجمني الله لأصابني ولكنكم ترجمون ولا تصيبون ... وهذا بالعكس مما جرى لأبي الجهم العدوي فإنه باع داره بمائة ألف درهم ثم قال: فبكم تشترون جوار سعيد بن العاص قالوا: وهل يشتري جوار قط قال: ردوا علي داري ثم خذوا مالكم، لا أدع جوار رجل أن قعدت سأل عني وإن رآني رحب بي وإن غبت حفظني وإن شهدت قرني وإن سألته قضى حاجتي وإن لم أسأله بدأني وإن نابتني فرج عني، فبلغ ذلك سعيداً فبعت إليه بمائة ألف درهم.وحكى أبو غفر الدؤلي - وكان شاعراً - قال: كنت عند عبد الملك بن مروان إذ دخل عليه أبو الأسود الدؤلي - وكان أحول دميماً قبيح المنظر - فقال له عبد الملك: يا أبا الأسود، لو علقت عليك عودة من العين، فقال: إن لك جواباً يا أمير المؤمنين، وأنشد: افنى الشباب الذي افنيت جدته ... كر الجديدين من آت ومنطلق لم يتركا لي في طول اختلافهما ... شيئاً أخاف عليه لذعة الحدق أما والله لئن كانت أبلتني السنون وأسرعت إلي المنون لما اثبت ذاك إلا في موضعه، ولرب يوم كنت فيه إلى الآنسات البيض اشهى منك إليهن، وإني اليوم لكما قال امرؤ القيس: أراهن لا يحببن من قل ماله ... ولا من رأين الشيب فيه وقوما ولقد كنت كما قال أيضاً: ورعن إلى صوتي إذا ما سمعنه ... كما يرعوي عيط إلى صوت اعيسا فقال عبد الملك: قاتلك الله من شيخ ما أعظم همتكّ! وكان لأبي الأسود من معاوية ناحية حسنة فوعده وعداً أبطأ عليه فقال: لا يكن برقك برقاً خلباً ... إن خير البرق ما الغيث معه لا تهني بعد إذ أكرمتني ... فقبيح عادة منتزعه] (١) وقيل إنه كان يعلم أولاد زياد بن أبيه وهو والي العراقين يومئذ، فجاءه يوماً وقال له: أصلح الله الأمير، إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم وتغيرت ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع للعرب ما يعرفون أو يقيمون به كلامهم قال: لا، قال: فجاء رجل إلى زياد وقال: أصلح الله الأمير، توفي أبانا وتركبنون، فقال زياد: توفي أبانا وترك بنون!! ادعوا لي أبا الأسود، فلما حضر قال: ضع للناس الذي نهيتك أن تضع لهم. وقيل: إنه دخل بيته يوماً فقال له بعض بناته: يا أبت، ما أحسن السماء، فقال: يا بنية نجومها، فقالت له: إني لم أرد أي شيء منها أحسن، إنما تعجبت من حسنها، فقال: إذن فقولي ما أحسن السماء، وحينئذ وضع النحو. وحكى ولده أبو حرب قال: أول باب رسم أبي باب التعجب. وقيل لأبي الأسود: من أين لك هذا العلم يعنون النحو، فقال: لقنت حدوده من علي بن أبي طالب ﵁. وقيل إن أبا الأسود المذكور كان لا يخرج شيئاً أخذه عن علي بن أبي طالب إلى أحد، حتى بعث إليه زياد المذكور: أن اعمل شيئاً يكون للناس إماماً ويعرف به كتاب الله ﷿، فاستعفاه من ذلك، حتى سمع أبو الأسود قارئاً يقرأ: (إن الله بريء من المشركين ورسوله) ، بالكسر، فقال: ما ظننت أن أمر الناس آل إلى هذا، فرجع إلى زياد فقال: أفعل ما أمر به الأمير، فليبغني كاتباً لقناً يفعل ما أقول له، فأتي بكاتب من عبد القيس فلم يرضه، فأتي بآخر فقال له أبو الأسود: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه، وإن ضممت فمي فانقط بين يدي الحرف، وإن كسرت فاجعل النقطة من تحت، ففعل ذلك. وإنما سمي النحو نحواً لأن أبا الأسود المذكور قال: استأذنت علي بن أبي طالب ﵁ أن أضع نحو ما وضع، فسمي لذلك نحواً، والله أعلم. وكان لأبي الأسود بالبصرة دار، وله جار يتأذى منه في كل وقت، فباع الدار فقيل له: بعت دارك، فقال: بل بعت جاري، فأسلها مثلاً. ودخل أبو الأسود يوماً على عبيد الله بن أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة الثقفي ﵁، فرأى عليه جبة رثة كان يكثر لبسها، فقال: يا أبا الأسود أما تمل هذه الجبة فقال: رب مملوك لا يستطاع فراقه، فلما خرج من عنده بعث (١) إليه مائة ثوب، فكان ينشد بعد ذلك - وقيل إن هذهالقضية جرت له مع المنذر بن الجارود (١) -: كساني ولم أستكسه فحمدته ... أخ لك يعطيك الجزيل وناصر وإن أحق الناس إن كنت شاكراً ... بشكرك من أعطاك والعرض وافر يروى " مملوك " بالكفا و " مملول " باللام، ويروى " ناصر " بالنون و " ياصر " بالياء، ولكل واحد منهما معنى، فمعناه بالنون ظاهر لأنه من النصرة وبالياء من التعطف والحنو، يقال: فلان يأصر على فلان، إذا كان يعطف عليه ويحنو. وله أشعار كثيرة، فمن ذلك قوله (٢) : وما طلب المعيشة بالتمني ... ولكن ألق دلوك في الدلاء تجيء بملئها طوراً وطوراً ... تجيء بحمأة وقليل ماء ومن شعره أيضاً - وله ديوان شعر -: صبغت أمية بالدماء أكفنا ... وطوت أمية دوننا دنياها ويحكى أنه أصابه الفالج فكان يخرج إلى السوق يجر رجله، وكان موسراً ذا عبيد وإماء، فقيل له: قد أغناك الله ﷿ عن السعي في حاجتك، فلو جلست في بيتك، فقال: لا، ولكني أخرج وأدخل فيقول الخادم: قد جاء، ويقول الصبي: قد جاء، ولو جلست في البيت (٣) فبالت علي الشاة ما منعها أحد عني. وحكى خليفة بن خياط أن عبد الله بن عباس ﵄ كان عاملاً لعلي بن أبي طالب ﵁ على البصرة، فلما شخص الىالحجاز استخلف أبا الأسود عليها، فلم يزل حتى قتل علي ﵁. وكان أبو الأسود معروفاً بالبخل، وكان يقول: لو أطعنا المساكين في أموالنالكنا أسوأ حالاً منهم. وقال لبنيه: لا تجاودوا الله ﷿ فإنه أجود وأمجد، ولو شاء أو يوسع على الناس كلهم لفعل، فلا تجهدوا أنفسكم في التوسع فتهلكوا هزالاً. وسمع رجلاً يقول: من يعشي الجائع فقال: علي به، فعشاه، ثم ذهب ليخرج، فقال: أين تريد قال: أهلي، قال: هيهات، ما عشيتك إلا على أن لا تؤذي المسلمين الليلة، ثم وضع في رجله القيد حتى أصبح. وتوفي أبو الأسود بالبصرة سنة تسع وستين في طاعون الجارف، وعمره خمس وثمانون سنة ﵁، وقيل إنه مات قبل الطاعون بعلة الفالج، وقيل إنه توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز ﵁، وتولى عمر الخلافة في صفر سنة تسع وتسعين للهجرة وتوفي في رجب سنة إحدى ومائة بدير سمعان، ﵁. وقيل لأبي الأسود عند الموت: أبشر بالمغفرة، فقال: وأين الحياء مما كانت له المغفرة والديلي: بكسر الدال المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها لام، والدؤلي: بضم الدال المهمة وفتح الهمزة وبعدها لام، هذه النسبة إلى الدئل بكسر الهمزة، وهي قبيلة من كنانة، وإنما فتحت الهمزة في النسبة لئلا تتوالى الكسرات، كما قالوا في النسبة إلى نمرة نمري - بالفتح - وهي قاعدة مطردة، والدئل: اسم دابة بين ابن عرس والثعلب. وحلس: بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وبعدها سين مهملة، هكذا ذكره الوزير أبو القاسم المغربي في كتاب " الإيناس " وهو مما يحرف كثيراً فقد وجدت فيه اختلافاً، وهذا الأصح.٣١٤ - (١)

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3992, entry [4549]457 chars
    ٣٨٠٧ - أبو الأسود الدُّؤلى واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن حِلْس (¬١) بن يَعْمَر بن نُفَاثَة بن عدىّ بن الدّئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان شاعرًا متشيّعًا، وكان ثقةً فى حديثه، إن شاء الله، وكان عبد الله بن عبّاس لمّا خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود الدّؤلىّ فأقرّه عليّ بن أبي طالب. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا قتادة قال: قال أبو الأسود الدّؤلىّ إنّ أبغض النّاس إليّ أن أسابّ كلّ أَهوج ذَرب اللّسان. * * *
  • assessment snippetthiqashamela_bodypage 3992, entry [4549]300 chars
    ٣٨٠٧ - أبو الأسود الدُّؤلى واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن حِلْس (¬١) بن يَعْمَر بن نُفَاثَة بن عدىّ بن الدّئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان شاعرًا متشيّعًا، وكان ثقةً فى حديثه، إن شاء الله، وكان عبد الله بن عبّاس لمّا خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود الدّؤلىّ فأقرّه عليّ بن أبي طالب

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2960, entry [3119]407 chars
    أبو الأسود الدؤلي واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن خلس بن يعمر بن نفاتة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان شاعرا متشيعا، وكان ثقة في حديثه، إن شاء الله، وكان عبد الله بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود الدؤلي فأقره علي بن أبي طالب، ﵇. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال حدثنا قتادة قال: قال أبو الأسود الدؤلي إن أبغض الناس إلي أن أساب كل أهوج ذرب اللسان.
  • assessment snippetthiqashamela_bodypage 2960, entry [3119]300 chars
    أبو الأسود الدؤلي واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن خلس بن يعمر بن نفاتة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان شاعرا متشيعا، وكان ثقة في حديثه، إن شاء الله، وكان عبد الله بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود الدؤلي فأقره علي بن أبي طالب، ﵇. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل ق

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 6556, entry [15301]143 chars
    [٨٦٩] أَبُو الأَسْودِ الدُّؤَليُّ (¬٣). عنْ عَلِيٍّ، وعُمرَ. اسْمُهُ عَمرُو بنُ سُفيانَ، ويُقالُ: عَمرُو بنُ ظَالمٍ. ويُقالُ: سَارقُ بنُ ظالمٍ.

الزبيدي، أبو بكر - طبقات النحويين واللغويين

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 11, entry [3]5,450 chars
    ١ - أَبُو الأَسودِ الدُّؤَلِيُّ هو أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يَعمر بن حُلَيْس بن نُفاثة بن عدي بن الدِّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وكان علَوِيَّ الرأي، وكان رجل أهل البصرة. وهو أول من اسس العربية، ونهج سُبُلَها، ووضع قياسها؛ وذلك حين اضطرب كلام العرب، وصار سَراة الناس ووجوههم ي…
    ▸ expand full passage (5,450 chars)
    ١ - أَبُو الأَسودِ الدُّؤَلِيُّ هو أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يَعمر بن حُلَيْس بن نُفاثة بن عدي بن الدِّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وكان علَوِيَّ الرأي، وكان رجل أهل البصرة. وهو أول من اسس العربية، ونهج سُبُلَها، ووضع قياسها؛ وذلك حين اضطرب كلام العرب، وصار سَراة الناس ووجوههم يلحنون، فوضع باب الفاعل، والمفعول به، والمضاف، وحروف النصب والرفع والجر والجزم. قال أبو علي إسماعيل بن القاسم بن عَيْذون بن هارون القالي، ثم البغدادي: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن السَّري الزَّجَّاج النحوي قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي قال: أوَّلُ مَن وضع العربية ونقط المصاحف أبو الأسود ظالم بن عمرو. وقال أبو العباس محمد بن يزيد: سئل أبو الأسود الدؤلي عمن فتح له الطريق إلى الوضع في النحو وأرشده إليه، فقال: تلقيتُه من عليِّ بن أبي طالبٍ ﵀. وفي حديث آخر قال: ألقى إليَّ عليٌّ أصولًا احتذيتُ عليها. ورُوي أن الذي أوجب عليه الوضعَ في النحو ابنته قعدت معه في يوم قائظٍ شديد الحرِّ، فأرادت التعجب من شدة الحر فقالت: (ما أشدُّ الحرِّ)! فقال أبوها: القيظ، وهو ما نحن فيه يا بنية. جوابًا عن كلامها لأنه استفهام. فتحيَّرت وظهر لها خطؤها، فعلم أبو الأسود أنها أرادت التعجب، فقال لها: قولي يا بنية: ما أشدَّ الحرَّ! فعمل باب التعجب، وباب الفاعل، والمفعول بهوغيرها من الأبواب. وذكر ابن أبي سعد، عن عمر بن شبَّة، عن أبي بكر بن عيَّاش، عن عاصم بن أبي النَّجود قال: أولُ مَن وضع العربية أبو الأسود الدؤلي، جاء إلى زياد بالبصرة، فقال: إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم، وتغيرت ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع للعرب كلامًا يقيمون به كلامهم؟ قال: لا. فجاء رجل إلى زياد، فقال: أصلح الله الأمير، توفي أبانا وترك بنون. فقال زياد: تُوفي أبانا وترك بنون!! ادع لي أبا الأسود. فقال: ضع للناس الذي كنتُ نهيتُك أن تضع لهم. وقال أبو الأسود: إني أجد للحن غَمَرًا كغَمَر اللحم. ابن أبي سعد قال: حدثنا علي بن محمد الهاشمي قال: سمعت أبي يذكر، قال: كان بدء ما وضع أبو الأسود الدؤلي النحو أنه مر به سعد -وكان رجلًا فارسيًّا قدم البصرة مع أهله، وهو يقود فرسه- فقال: مالك يا سعد؟ ألا تركب؟ فقال: (فرسي ضالع)، فضحك من حضره. قال أبو الأسود: هؤلاء الموالي قد رغبوا في الإسلام ودخلوا فيه، وصاروا لنا إخوة، فلو علمناهم الكلام! فوضع باب الفاعل والمفعول، لم يزد عليه. قال أبي: فزاد في ذلك الكتاب رجل من بني ليث أبوابًا، ثم نظر فإذا في كلام العرب ما لا يدخل فيه فأقصر عنه، فلما كان عيسى بن عمر قال: أرى أن اضع الكتاب على الأكثر، وأسمِّي الأخرى لغات. فهو أول من بلغ غايته في كتاب النحو.ويقال: وضع عيسى بن عمر في النحو كتابين: سمى أحدهما "الجامع"، والآخر "المكمل"، فقال الخليل بن أحمد: بطل النحو جميعا كلُّه ... غيرَ ما أحدث عيسى بن عمرْ ذاك "إكمال" وهذا "جامع" ... فهما للناس شمس وقمرْ ورُوي أن أبا الأسود كتب إلى علي بن أبي طالب ﵀: أما بعد؛ فإن الله جعلك مُؤتَمَنًا وراعيًا مسؤولًا، وقد بلوتُك -رحمك الله- فوجدتُك عظيمَ الأمانة، ناصحًا للرعية، توفِّر فيئَهم، وتُنزِّه نفسك عن دنياهم، فلا تأكل أموالهم، ولا ترتشي في أحكامهم. وإن ابن عمك ابن عباس قد أكل ما تحت يديه بغير علمك، فلم يسعني كتمانك ذلك، فانظر -رحمك الله- فيما هناك، وتقدَّم إليَّ فيما أحببتَ أتبعْه إن شاء الله. فكتب إليه عليٌّ ﵀: أما بعد؛ فإنك ناصح للإمام والأمة، وأنت ممن وَالَى أهل الحق، وبارز أهل الباطل والجوْر. وقد كتبتُ إلى صاحبك فيما كتبتَ فيه إليَّ من أمره، ولم أعلِمْه كتابَك إليَّ، فلا تَدَعْ إعلامي بما يكون بحضرتك مما النظر فيه للأمة صلاح، فإنك بذلك جدير، وهو حق واجب عليك إن شاء الله. وقعد إلى أبي الأسود غلام، فقال له أبو الأسود: ما فعل أبوك؟ فقال: أخذته الحمَّى، ففضختْه فضخًا، وطبخته طبخًا، وفنخته فنخًا، فتركته فرخًا. قال: فما فعلت امرأته التي كانت تُشارُّه، وتُجارُّه، وتُهارُّه، وتُضارُّه، وتُزارُّه؟قال: طلَّقها، فتزوجت غيره، فرضِيَت وحَظِيَت وبَظِيَتْ. قال أبو الأسود: وما "بَظِيَتْ" يا بني؟ قال الغلام: حرف من اللغة لم يبلغك. قال: يا بني، ما لم يبلغ عمَّك؛ فاستره كما تستر الهرة خُرأها. حدثنا أحمد، حدثنا ابن خالد، حدثنا مروان، حدثنا أبو حاتم، حدثنا الأصمعي، حدثنا عيسى بن عمر قال: قال رجل لأبي الأسود الدؤلي ومعه بعير يبيعه: هلمَّ أقاربْك. فقال: إن لم تقاربْني باعدتك. فقال: أعطِيتُ به كذا وكذا، وهو لك بكذا وكذا. فقال: ما تزال تحدِّث عن خيرٍ قد فات! قال الأصمعي: قال أبو الأسود: ليس للسائل الملحف خيرٌ من المنع الجامس. قال أبو حاتم: يريد الجامد. يقال: أصبح الماء جامسًا، وكذلك السمن. وروى حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، أن ابن عباس استخلف أبا الأسود على البصرة، والرواة والنُّسَّاب وأصحاب السِّيَر والتاريخ على هذا. وقيل: إنه خرج مع أصحابه إلى الصيد، فلما جلسوا للطعام، جاء أعرابي فقال: السلام عليكم. فقال أبو الاسود: كلمة مقولة! قال الأعرابي: أدخلُ؟ فقال أبو الأسود: وراءَك أوسعُ لك! فقال الأعرابي: إن الرَّمضاء قد أحرقترجليَّ. فقال أبو الأسود: بُلْ عليهما. فقال: هل عندك شيء تطعمنيه؟ فقال أبو الأسود: نأكل ونُطعم العيال، فإن فضل شيء فأنت أحقُّ به من الكلب! قال: ما رأيتُ ألأمَ منك. قال أبو الأسود: بلى! ولكنَّك نسيتَ. وبلغني أن أبا الأسود انتبه ليلة ودابَّته تقضم شعيرها. فقال: لا أراكِ تسْرين وأنا نائم. فلما أصبح باعها. حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا الطحاوي قال: حدثنا يونس قال: حدثنا أحمد بن الغمر الدمشقي قال: دخل أبو الأسود الدؤلي على الجارود في أخلاق له، فقال له: ما هذا؟ قال: أصلح الله الأمير! رُبَّ مملولٍ لا يُستطاع فراقه! ففطن له الجارود، فبعث إليه بثياب ونفقة، فأنشأ أبو الأسود يقول: كَسَاك ولم نَسْتكسِه فحمِدتَه ... أَخ لك يُعطيك الجزيل وناصرُ وإنَّ أحقَّ الناس -إن كنتَ حامدًا- ... بحمدك مَن أعطاك والعِرض وافرُ حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: حدثنا مروان الفخار قال: حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا الأصمعي قال: سمعت عيسى بن عمر ينشد قول أبي الاسود: ذكرتُ ابنَ عبَّاسٍ بباب ابنِ عامرٍ ... وما مرَّ من عيشي ذكرت وما فَضَلْأميريْن كانا آخيًا لي كلاهما ... فكلًّا جزاه الله عنِّي بما فَعَلْ فإن كان خيرًا كان خيرًا جزاؤه ... وإن كان شرًّا كان شرًّا بما عَمِلْ وتُوفِّي أبو الأسود سنة تسع وستين في طاعون الجارف، وهو ابن خمس وثمانين سنة.
  • legacy full passagepage 11, entry [3]5,450 chars
    ١ - أَبُو الأَسودِ الدُّؤَلِيُّ هو أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يَعمر بن حُلَيْس بن نُفاثة بن عدي بن الدِّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وكان علَوِيَّ الرأي، وكان رجل أهل البصرة. وهو أول من اسس العربية، ونهج سُبُلَها، ووضع قياسها؛ وذلك حين اضطرب كلام العرب، وصار سَراة الناس ووجوههم ي…
    ▸ expand full passage (5,450 chars)
    ١ - أَبُو الأَسودِ الدُّؤَلِيُّ هو أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يَعمر بن حُلَيْس بن نُفاثة بن عدي بن الدِّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وكان علَوِيَّ الرأي، وكان رجل أهل البصرة. وهو أول من اسس العربية، ونهج سُبُلَها، ووضع قياسها؛ وذلك حين اضطرب كلام العرب، وصار سَراة الناس ووجوههم يلحنون، فوضع باب الفاعل، والمفعول به، والمضاف، وحروف النصب والرفع والجر والجزم. قال أبو علي إسماعيل بن القاسم بن عَيْذون بن هارون القالي، ثم البغدادي: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن السَّري الزَّجَّاج النحوي قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي قال: أوَّلُ مَن وضع العربية ونقط المصاحف أبو الأسود ظالم بن عمرو. وقال أبو العباس محمد بن يزيد: سئل أبو الأسود الدؤلي عمن فتح له الطريق إلى الوضع في النحو وأرشده إليه، فقال: تلقيتُه من عليِّ بن أبي طالبٍ ﵀. وفي حديث آخر قال: ألقى إليَّ عليٌّ أصولًا احتذيتُ عليها. ورُوي أن الذي أوجب عليه الوضعَ في النحو ابنته قعدت معه في يوم قائظٍ شديد الحرِّ، فأرادت التعجب من شدة الحر فقالت: (ما أشدُّ الحرِّ)! فقال أبوها: القيظ، وهو ما نحن فيه يا بنية. جوابًا عن كلامها لأنه استفهام. فتحيَّرت وظهر لها خطؤها، فعلم أبو الأسود أنها أرادت التعجب، فقال لها: قولي يا بنية: ما أشدَّ الحرَّ! فعمل باب التعجب، وباب الفاعل، والمفعول بهوغيرها من الأبواب. وذكر ابن أبي سعد، عن عمر بن شبَّة، عن أبي بكر بن عيَّاش، عن عاصم بن أبي النَّجود قال: أولُ مَن وضع العربية أبو الأسود الدؤلي، جاء إلى زياد بالبصرة، فقال: إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم، وتغيرت ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع للعرب كلامًا يقيمون به كلامهم؟ قال: لا. فجاء رجل إلى زياد، فقال: أصلح الله الأمير، توفي أبانا وترك بنون. فقال زياد: تُوفي أبانا وترك بنون!! ادع لي أبا الأسود. فقال: ضع للناس الذي كنتُ نهيتُك أن تضع لهم. وقال أبو الأسود: إني أجد للحن غَمَرًا كغَمَر اللحم. ابن أبي سعد قال: حدثنا علي بن محمد الهاشمي قال: سمعت أبي يذكر، قال: كان بدء ما وضع أبو الأسود الدؤلي النحو أنه مر به سعد -وكان رجلًا فارسيًّا قدم البصرة مع أهله، وهو يقود فرسه- فقال: مالك يا سعد؟ ألا تركب؟ فقال: (فرسي ضالع)، فضحك من حضره. قال أبو الأسود: هؤلاء الموالي قد رغبوا في الإسلام ودخلوا فيه، وصاروا لنا إخوة، فلو علمناهم الكلام! فوضع باب الفاعل والمفعول، لم يزد عليه. قال أبي: فزاد في ذلك الكتاب رجل من بني ليث أبوابًا، ثم نظر فإذا في كلام العرب ما لا يدخل فيه فأقصر عنه، فلما كان عيسى بن عمر قال: أرى أن اضع الكتاب على الأكثر، وأسمِّي الأخرى لغات. فهو أول من بلغ غايته في كتاب النحو.ويقال: وضع عيسى بن عمر في النحو كتابين: سمى أحدهما "الجامع"، والآخر "المكمل"، فقال الخليل بن أحمد: بطل النحو جميعا كلُّه ... غيرَ ما أحدث عيسى بن عمرْ ذاك "إكمال" وهذا "جامع" ... فهما للناس شمس وقمرْ ورُوي أن أبا الأسود كتب إلى علي بن أبي طالب ﵀: أما بعد؛ فإن الله جعلك مُؤتَمَنًا وراعيًا مسؤولًا، وقد بلوتُك -رحمك الله- فوجدتُك عظيمَ الأمانة، ناصحًا للرعية، توفِّر فيئَهم، وتُنزِّه نفسك عن دنياهم، فلا تأكل أموالهم، ولا ترتشي في أحكامهم. وإن ابن عمك ابن عباس قد أكل ما تحت يديه بغير علمك، فلم يسعني كتمانك ذلك، فانظر -رحمك الله- فيما هناك، وتقدَّم إليَّ فيما أحببتَ أتبعْه إن شاء الله. فكتب إليه عليٌّ ﵀: أما بعد؛ فإنك ناصح للإمام والأمة، وأنت ممن وَالَى أهل الحق، وبارز أهل الباطل والجوْر. وقد كتبتُ إلى صاحبك فيما كتبتَ فيه إليَّ من أمره، ولم أعلِمْه كتابَك إليَّ، فلا تَدَعْ إعلامي بما يكون بحضرتك مما النظر فيه للأمة صلاح، فإنك بذلك جدير، وهو حق واجب عليك إن شاء الله. وقعد إلى أبي الأسود غلام، فقال له أبو الأسود: ما فعل أبوك؟ فقال: أخذته الحمَّى، ففضختْه فضخًا، وطبخته طبخًا، وفنخته فنخًا، فتركته فرخًا. قال: فما فعلت امرأته التي كانت تُشارُّه، وتُجارُّه، وتُهارُّه، وتُضارُّه، وتُزارُّه؟قال: طلَّقها، فتزوجت غيره، فرضِيَت وحَظِيَت وبَظِيَتْ. قال أبو الأسود: وما "بَظِيَتْ" يا بني؟ قال الغلام: حرف من اللغة لم يبلغك. قال: يا بني، ما لم يبلغ عمَّك؛ فاستره كما تستر الهرة خُرأها. حدثنا أحمد، حدثنا ابن خالد، حدثنا مروان، حدثنا أبو حاتم، حدثنا الأصمعي، حدثنا عيسى بن عمر قال: قال رجل لأبي الأسود الدؤلي ومعه بعير يبيعه: هلمَّ أقاربْك. فقال: إن لم تقاربْني باعدتك. فقال: أعطِيتُ به كذا وكذا، وهو لك بكذا وكذا. فقال: ما تزال تحدِّث عن خيرٍ قد فات! قال الأصمعي: قال أبو الأسود: ليس للسائل الملحف خيرٌ من المنع الجامس. قال أبو حاتم: يريد الجامد. يقال: أصبح الماء جامسًا، وكذلك السمن. وروى حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، أن ابن عباس استخلف أبا الأسود على البصرة، والرواة والنُّسَّاب وأصحاب السِّيَر والتاريخ على هذا. وقيل: إنه خرج مع أصحابه إلى الصيد، فلما جلسوا للطعام، جاء أعرابي فقال: السلام عليكم. فقال أبو الاسود: كلمة مقولة! قال الأعرابي: أدخلُ؟ فقال أبو الأسود: وراءَك أوسعُ لك! فقال الأعرابي: إن الرَّمضاء قد أحرقترجليَّ. فقال أبو الأسود: بُلْ عليهما. فقال: هل عندك شيء تطعمنيه؟ فقال أبو الأسود: نأكل ونُطعم العيال، فإن فضل شيء فأنت أحقُّ به من الكلب! قال: ما رأيتُ ألأمَ منك. قال أبو الأسود: بلى! ولكنَّك نسيتَ. وبلغني أن أبا الأسود انتبه ليلة ودابَّته تقضم شعيرها. فقال: لا أراكِ تسْرين وأنا نائم. فلما أصبح باعها. حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا الطحاوي قال: حدثنا يونس قال: حدثنا أحمد بن الغمر الدمشقي قال: دخل أبو الأسود الدؤلي على الجارود في أخلاق له، فقال له: ما هذا؟ قال: أصلح الله الأمير! رُبَّ مملولٍ لا يُستطاع فراقه! ففطن له الجارود، فبعث إليه بثياب ونفقة، فأنشأ أبو الأسود يقول: كَسَاك ولم نَسْتكسِه فحمِدتَه ... أَخ لك يُعطيك الجزيل وناصرُ وإنَّ أحقَّ الناس -إن كنتَ حامدًا- ... بحمدك مَن أعطاك والعِرض وافرُ حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: حدثنا مروان الفخار قال: حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا الأصمعي قال: سمعت عيسى بن عمر ينشد قول أبي الاسود: ذكرتُ ابنَ عبَّاسٍ بباب ابنِ عامرٍ ... وما مرَّ من عيشي ذكرت وما فَضَلْأميريْن كانا آخيًا لي كلاهما ... فكلًّا جزاه الله عنِّي بما فَعَلْ فإن كان خيرًا كان خيرًا جزاؤه ... وإن كان شرًّا كان شرًّا بما عَمِلْ وتُوفِّي أبو الأسود سنة تسع وستين في طاعون الجارف، وهو ابن خمس وثمانين سنة.

الصفدي - الوافي بالوفيات

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2261, entry [3140]163 chars
    (أَبُو الْأسود الدؤَلِي) الْأسود اللّغَوِيّ الْحسن بن أَحْمد أَبُو الْأسود الدؤَلِي اسْمه ظَالِم يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الظَّاء فِي مَكَانَهُ
  • exact linked passagemedium confidencepage 4364, entry [8153]7,455 chars
    (أَبُو الْأسود الدؤَلِي) ظَالِم بن عَمْرو بن ظَالِم وَيُقَال ظَالِم بن عَمْرو بن سُفْيَان وَيُقَال عُثْمَان بن عَمْرو وَيُقَال عَمْرو بن سُفْيَان وَيُقَال عَمْرو بن ظَالِم أَبُو الْأسود الدؤَلِي الْبَصْرِيّ روى عَن عمر وَعلي وَالزُّبَيْر وَأبي ذَر وَأبي مُوسَى وَابْن عَبَّاس وروى عَنهُ يحيى بن يعمر …
    ▸ expand full passage (7,455 chars)
    (أَبُو الْأسود الدؤَلِي) ظَالِم بن عَمْرو بن ظَالِم وَيُقَال ظَالِم بن عَمْرو بن سُفْيَان وَيُقَال عُثْمَان بن عَمْرو وَيُقَال عَمْرو بن سُفْيَان وَيُقَال عَمْرو بن ظَالِم أَبُو الْأسود الدؤَلِي الْبَصْرِيّ روى عَن عمر وَعلي وَالزُّبَيْر وَأبي ذَر وَأبي مُوسَى وَابْن عَبَّاس وروى عَنهُ يحيى بن يعمر وَعبد الله بن بُرَيْدَة وَأَبُو حَرْب ابْن أبي الْأسود قدم على مُعَاوِيَة فأدنى مَجْلِسه وَأعظم جائزته وَولي قَضَاء الْبَصْرَة وَقيل هُوَ أول من نقط الْمَصَاحِف وَوضع للنَّاس علم النَّحْو وَهُوَ تَابِعِيّ شيعي شَاعِر نحوي كَانَ قد التمس من عَليّ عَام الْحكمَيْنِ أَن يَبْعَثهُ حكما فَلَمَّا قدم على مُعَاوِيَة قَالَ لَهُ أَنْت الْقَائِل لعَلي ابعثني حكما فوَاللَّه مَا أَنْت هُنَاكَ فَكيف كنت صانعاً قَالَ كنت جَامعا أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ وَأَقُول لَهُم أبدري أحدي شجري أحب إِلَيْكُم أم رجل من الطُّلَقَاء وَكَانَ عبد الله بن عَبَّاس لما خرج من الْبَصْرَة اسْتخْلف عَلَيْهَا أَبَا الْأسود فأقره عَليّ بن أبي طَالب وَقَاتل مَعَ عَليّ يَوْم الْجمل وَكَانَ يستخلفه بعد ذَلِك ابْن عَبَّاس على الْبَصْرَة وَكَانَ من المتحققين بمحبة عَليّ وَأَوْلَاده وَكَانَ رجل أهل الْبَصْرَة قَالَ مَالكبَلغنِي أَن أَبَا الْأسود الدؤَلِي بَاعَ دَارا لَهُ فَقيل لَهُ بِعْت دَارك قَالَ لَا وَلَكِنِّي بِعْت جيراني وَكَانَ ينزل فِي بني قُشَيْر) وَكَانُوا عثمانية وَأَبُو الْأسود علوي الرَّأْي فَكَانَ بني قُشَيْر يسيئون جواره ويرجمونه بِاللَّيْلِ فعاتبهم على ذَلِك فَقَالُوا مَا رجمناك وَلَكِن الله رجمك فَقَالَ كَذبْتُمْ لأنكم إِذا رجمتموني أخطأتموني وَلَو رجمني الله مَا أخطأني ثمَّ أنتقل عَنْهُم إِلَى هُذَيْل وَقَالَ فيهم الْكَامِل (شتموا عليا ثمَّ لم أزجرهم ... عَنهُ فَقلت مقَالَة المتردد) (الله يعلم أَن حبي صَادِق ... لبني النَّبِي وَللْإِمَام الْمُهْتَدي) وَمن شعره فِي امْرَأَته الْخَفِيف (مرْحَبًا بِالَّتِي تجور علينا ... ثمَّ سهلاً بالحامل الْمَحْمُول) (أغلقت بَابهَا عَليّ وَقَالَت ... إِن خير النِّسَاء ذَات البعول) (شغلت نَفسهَا عَليّ فراغاً ... هَل سَمِعْتُمْ بالفارغ المشغول) وَمِنْه الوافر (وَمَا طلب الْمَعيشَة بالتمني ... وَلَكِن ألق دلوك فِي الدلاء) (تجئك بملئها طوراً وطوراً ... تَجِيء بحمأة وَقَلِيل مَاء) (وَلَا تقعد على كسل تمنى ... تحيل على المقادر وَالْقَضَاء) (وَإِن مقادر الرَّحْمَن تجْرِي ... بأرزاق الْعباد من السَّمَاء) وَيُقَال إِنَّه أدب عبيد الله بن زِيَاد وَتُوفِّي سنة تسع وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ فِي طاعون الجارف وَأَخْطَأ من قَالَ إِنَّه توفّي فِي خلَافَة عمر بن عبد الْعَزِيز وَأسلم فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ وروى لَهُ الْجَمَاعَة قَالَ الجاحظ أَبُو الْأسود مَعْدُود فِي طَبَقَات النَّاس وَهُوَ فِي كلهَا مقدم مأثور عَنهُ فِي جَمِيعهَا كَانَ معدوداً فِي التَّابِعين وَالْفُقَهَاء والمحدثين وَالشعرَاء والأشراف والفرسان والأمراء والدهاة والنحاة والحاضري الْجَواب والشيعة والبخلاء والصلع الْأَشْرَاف والبخر الْأَشْرَاف وَكَانَ أول من أسس علم الْعَرَبيَّة عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَأَخذه عَنهُ أَبُو الْأسود وَحدث أَبُو عُثْمَان الْمَازِني مَا رَفعه إِلَى يحيى بن يعمر اللَّيْثِيّ أَن أَبَا الْأسود الدؤَلِي دخل على ابْنَته بِالْبَصْرَةِ فَقَالَت يَا أبه مَا أَشد الْحر رفعت أَشد فظنها تسأله وتستفهمه مِنْهُ أَي أزمان الْحر أَشد فَقَالَ لَهَا شهرا ناجر فَقَالَت يَا أبه إِنَّمَا أَخْبَرتك وَلم أَسأَلك فَأتى أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ذهب لِسَان الْعَرَب لما خالطت الْعَجم ويوشك إِن طَال عليا الزَّمَان أَن تضمحل فَقَالَ لَهُ وَمَا ذَاك فَأخْبرهُ خبر ابْنَته فَأمر) فأشترى صحفاً بدرهم وأملى عَلَيْهِ الْكَلَام كُله لَا يخرج من اسْم أَو فعل وحرف جَاءَ لِمَعْنى ثمَّ رسم أصُول النَّحْو كلهَا فَلَمَّا كَانَ أَيَّام زِيَاد بن أَبِيه بِالْبَصْرَةِ جَاءَهُ أَبُو الْأسود فَقَالَ أصلح الله الْأَمِير إِنِّي أرى الْحَمْرَاء قد خالطت الْعَرَب فتغيرت أَلْسِنَة الْعَرَب وَقد كَانَ عَليّ بن أبي طَالب قد وضع شَيْئا يصلح بِهِ ألسنتهم أفتأذن لي أَن أظهره فَقَالَ لَا ثمَّ جَاءَ زياداً رجل فَقَالَ أصلح الله الْأَمِير مَاتَ أَبَانَا وَخلف بنُون فَقَالَ زياداً كالمتعجب مَاتَ أَبَانَا وَخلف بنُون هَذَا مَا ذكره أَبُو الْأسود ثمَّ مر بِرَجُل يقْرَأ الْقُرْآن حَتَّى بلغ قَوْله تَعَالَى إِن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله التَّوْبَة بِكَسْر اللَّام فَقَالَ زِيَاد لَا حول وَلَا قوَّة إلَاّ بِاللَّه العليّ الْعَظِيم هَذَا وَالله الْكفْر ردوا إِلَيّ أَبَا الْأسود فَقَالَ لَهُ ضع للنَّاس مَا كنت نهيتك عَنهُ فَقَالَ ابغني كَاتبا يفهم عني فجيء بِرَجُل من عبد الْقَيْس فَلم يرضه فَأتي بِرَجُل من قُرَيْش فَقَالَ لَهُ إِذا رَأَيْتنِي قد فتحت فمي بالحرف فانقط على أَعْلَاهُ وَإِذا ضممت فانقط بَين يَدي الْحَرْف فَإِذا كسرت فمي فَاجْعَلْ النقطة تَحت الْحَرْف فَإِذا أتبعت ذَلِك شَيْئا من الغنة فَاجْعَلْ النقطة نقطتين فَكَانَ هَذَا نقط أبي الْأسود وَذكر أَنه لم يضع إِلَّا بَاب الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ فَقَط ثمَّ جَاءَ بعده مَيْمُون الأقرن فَزَاد عَلَيْهِ فِي حُدُود الْعَرَبيَّة ثمَّ زَاد فِيهَا عَنْبَسَة بن معدان وَعبد الله بن أبي إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ فَلَمَّا كَانَ عِيسَى بن عمر وضع فِي النَّحْو كناشاً ثمَّ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء ثمَّ الْخَلِيل بن أَحْمد ثمَّ سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن الزبيدِيّ فِي طَبَقَات النُّحَاة عمل أَبُو الْأسود كتاب الْفَاعِل وَالْمَفْعُول والتعجب ثمَّ فرع النَّاس الْأُصُول بعده إِلَى الْيَوْم وَقَالَ أَبُو الْأسود لَا شَيْء أعز من الْعلم لِأَن الْمُلُوك حكام على النَّاس وَالْعُلَمَاء حكام على الْمُلُوك وَقَالَ لابنته لما زَوجهَا إياك والغيرة فَإِنَّهَا مِفْتَاح الطَّلَاق وَعَلَيْك بالزينة وأزين الزِّينَة الْكحل وَأطيب الطّيب إسباغ الْوضُوء وكوني كَمَا قلت لأمك الطَّوِيل (خذُي العفْو مِنّي تستديمي مودتي ... وَلَا تنطقي فِي سورتي حِين أغضب) (فَإِنِّي وجدت الحُبّ فِي الصَّدْر والأذى ... إِذا اجْتمعَا لم يلبث الْحبّ يذهب) وَقَالَ أَبُو الْأسود لَو أَطعْنَا الْمَسَاكِين فِي أَمْوَالنَا لَكنا أَسْوَأ حَالا مِنْهُم وَقَالَ لَا تجاودوا الله فَإِنَّهُ أَجود وأمجد وَلَو شَاءَ أَن يُوسع على النَّاس كلهم لفعل فَلَا تجهدوا أَنفسكُم فِي التَّوَسُّع فَتَهْلكُوا هزلا وَكَانَ يَوْمًا جَالِسا على بَاب دَاره وَبَين يَدَيْهِ رطب فَجَاز بِهِ أَعْرَابِي فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك فَقَالَ أَبُو الْأسود كلمة مقولة فَقَالَ أَأدْخل فَقَالَ وَرَاءَك أوسع لَك قَالَ إِن الرمضاء أحرقت) رجْلي قَالَ بل عَلَيْهِمَا أَو إيت الْجَبَل يَفِي عَلَيْك قَالَ هَل عنْدك شَيْء تطعمني قَالَ نَأْكُل ونطعم الْعِيَال فَإِن فضل شَيْء فَأَنت أَحَق بِهِ منالْكَلْب فَقَالَ الْأَعرَابِي مَا رَأَيْت الْأُم مِنْك قَالَ بلَى وَلَكِن أنسيت قَالَ أَنا ابْن الْحَمَامَة قَالَ كن ابْن الطاووس وَانْصَرف قَالَ أَسأَلك بِاللَّه إِلَّا أطعمتني مِمَّا تَأْكُل فَألْقى إِلَيْهِ ثَلَاث رطبات فَوَقَعت إِحْدَاهُنَّ فِي التُّرَاب فَأخذ الْأَعرَابِي يمسحها بِثَوْبِهِ فَقَالَ أَبُو الْأسود دعها فَأن الَّذِي تمسحها مِنْهُ أنظف من الَّذِي تمسحها بِهِ قَالَ إِنَّمَا كرهت أَن أدعها للشَّيْطَان فَقَالَ لَا وَالله وَلَا تدعها لجبريل وَمِيكَائِيل وَأَتَتْ امْرَأَته إِلَى زِيَاد وَلها مِنْهُ ولد فَقَالَ أَبُو الْأسود أصلح الله الْأَمِير أَنا أَحَق بِالْوَلَدِ مِنْهَا فَقَالَ زِيَاد وَلم قَالَ أَبُو الْأسود حَملته قبل أَن تحمله وَوَضَعته قبل أَن تضعه فَقَالَت صدق أصلح الله الْأَمِير وَضعه شَهْوَة وَوَضَعته كرها وَحمله خفاً وَحَمَلته ثقلاً فَقَالَ زِيَاد صدقت أَنْت أَحَق بِالْوَلَدِ مِنْهُ وَكَانَ يَوْمًا يحدث مُعَاوِيَة فَتحَرك فضرط فَقَالَ لمعاوية استرها عَليّ فَقَالَ نعم فَلَمَّا خرج حدث بهَا مُعَاوِيَة عَمْرو بن الْعَاصِ ومروان بن الحكم فَلَمَّا غَدا عَلَيْهِمَا أَبُو الْأسود قَالَ لَهُ عَمْرو بن الْعَاصِ مَا فعلت ضرطتك بالْأَمْس فَقَالَ ذهبت كَمَا تذْهب الرّيح من شيخ ألان الدَّهْر أعصابه ولحمه عَن إِِمْسَاكهَا وكل أجوف ضروط ثمَّ أقبل على مُعَاوِيَة وَقَالَ إِن امْرَءًا ضعفت أَمَانَته ومروءته عَن كتمان ضرطة لحقيق بِأَن لَا يُؤمن على أُمُور الْمُسلمين وَكَانَ يَوْمًا يسَار مُعَاوِيَة فِي شَيْء فَوضع مُعَاوِيَة يَده على أَنفه لبخر كَانَ بِأبي الْأسود فَضرب أَبُو الْأسود يَده على يَد مُعَاوِيَة وَقَالَ لَهُ لَا وَالله لَا تسود علينا حَتَّى تصبر على محادثة الشُّيُوخ البخر ٥٨١١ ٣ -

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 498, entry [627]2,971 chars
    ٤٨٣ - [أبو الأسود الدؤلي] (٣) أبو الأسود الدّؤلي بضم الدال ثم همزة مفتوحة، ويقال فيه: الدّيلي بكسر الدال والياء، وهو منسوب إلى جد القبيلة الدؤل، سمي باسم دويبة بين ابن عرس والثعلب، واسم أبي الأسود: ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل على الأصح من خلاف في اسمه واسم أبيه. سمع عمر بن الخطاب، والزبير، وأبا ذر…
    ▸ expand full passage (2,971 chars)
    ٤٨٣ - [أبو الأسود الدؤلي] (٣) أبو الأسود الدّؤلي بضم الدال ثم همزة مفتوحة، ويقال فيه: الدّيلي بكسر الدال والياء، وهو منسوب إلى جد القبيلة الدؤل، سمي باسم دويبة بين ابن عرس والثعلب، واسم أبي الأسود: ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل على الأصح من خلاف في اسمه واسم أبيه. سمع عمر بن الخطاب، والزبير، وأبا ذر، وعمران بن الحصين، وأبا موسى الأشعري، وابن عباس، وعليا وصحبه وشهد معه صفين.وكان من أكمل الرجال رأيا وأرجحهم عقلا، وهو أول من وضع النحو، قيل: السبب أن إحدى بناته قالت له: يا أبت؛ ما أحسن السماء! برفع (أحسن) وجر (السماء)، فقال: يا بنية؛ نجومها، قالت: إني لم أرد: أي شيء فيها أحسن، إنما تعجبت من حسنها، فقال: إذن قولي: ما أحسن السماء! ووضع حينئذ نبذة في النحو، فقيل له: من أين لك هذا العلم؟ فقال: تلقيت حدوده من علي بن أبي طالب. وقيل: إنه سمع قارئا يقرأ: (أن الله بريء من المشركين ورسوله) فجر (رسوله) فقال: ما ظننت أن أمر الناس يؤول إلى هذا! فأتى إلى زياد واستأذنه في شكل المصحف بعد أن كان طلب منه زياد فامتنع، فيقال: إن زيادا دس عليه من سمّعه ذلك اللحن ليفعل، وهو أول من شكل المصحف ونقطه. وكان له دار فباعها، فقيل له: بعت دارك؟ ! فقال: بل بعت جاري، فأرسلها مثلا لمن باع الدار هربا من الجار. قلت: ونظم هذا المعنى بعض الشعراء الفصحاء، ولله دره حيث يقول: [من الطويل] يلومونني أن بعت بالرخص منزلي ... على أنّ لي جارا هناك ينغّص فقلت لهم لا تعذلوني فإنما ... بجيرانها تغلو الديار وترخص والله أعلم. دخل يوما على عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي-وقيل: على المنذر بن الجارود-وعلى أبي الأسود جبة رثة كان يكره لبسها، فقال له: يا أبا الأسود؛ أما تمل لبس هذه الجبة؟ ! فقال: ربّ مملوك لا تستطيع فراقه، فلما خرج من عنده .. سير إليه مائة ثوب، فكان أبو الأسود ينشد ذلك: [من الطويل] كساني ولم أستكسه فحمدته ... أخ لك يعطيك الجزيل وناصر وإنّ أحقّ الناس إن كنت شاكرا ... بشكرك من أعطاك والعرض وافر قلت: يروى: (مملول) باللام، و (مملوك) بالكاف (١)، وذكر ذلك ابن خلكان في «تاريخه»، والله أعلم (٢)، ويروى: (ناصر) بالنون من النصرة، و (ياصر) بالمثناة آخر الحروف من التعطف والحنو.وله أشعار كثيرة، منها: [من الوافر] وما طلب المعيشة بالتمني ... ولكن ألق دلوك في الدّلاء تجيء بملئها طورا وطورا ... تجيء بحمأة وقليل ماء ومنه: [من الكامل] صبغت أمية في الدماء أكفّنا ... وطوت أمية دوننا دنياها أي: بنو أمية أوردونا معارك القتال، وبخلوا علينا بالمال. أصابه الفالج في آخر عمره، فكان يخرج إلى السوق يجر رجليه، وكان موسرا ذا عبيد وإماء، فقيل له: قد أغناك الله عن السعي في حاجتك، فلو جلست في بيتك، قال: لا، ولكني أخرج وأدخل، فيقول الخادم: قد جاء، والصبي: قد جاء، ولو قعدت في البيت فبالت الشاة علي .. ما منعها أحد عني. قال اليافعي: (يحتمل قوله: «قد جاء» الإشارة إلى أنه يجيء بشيء يفرحون به من السوق، فيكون في ذلك تجديد فرح لهم بعد فرح، ويحتمل وهو الأقرب إلى كلامه: أنهم يخافون منه، فمجيئه يجدد لهم خوفا بعد خوف، ويكون ذلك وسيلة إلى التأدب والحذر منه) (١). ولي البصرة لعلي ﵁، ولم يزل عليها واليا إلى أن قتل علي. وسمع قائلا يقول: من يعشّي الجائع؟ فطلبه فعشّاه، فذهب السائل ليخرج، فقال: أين تريد؟ قال: أهلي، قال: هيهات! ما عشيتك إلا على ألا تؤذي المسلمين الليلة، ثم وضع في رجله القيد حتى أصبح. وتوفي أبو الأسود بالبصرة سنة تسع وتسعين على خلاف قد تقدم (٢). قلت: قال ابن حجر: (هو ثقة فاضل مخضرم) (٣)، والله سبحانه أعلم.

خليفة بن خياط - الطبقات - لخليفة بن خياط - ت زكار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 315, entry [35], entry [1515]172 chars
    ١٥١٥- وأبو الأسود الدؤلي. اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن خلس بن نفاثة بن عدي بن الدول بن بكر بن علي بن كنانة بن خزيمة. أمه الطويلة, من بني عبد الدار بن قصي٣.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2627, entry [5118]863 chars
    أَبُو الأَسْود الدُّؤَلي (١ ق هـ - ٦٩ هـ = ٦٠٥ - ٦٨٨ م) ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني: واضع علم النحو. كان معدودا من الفقهاء والأعيان والأمراء والشعراء والفرسان والحاضري الجواب، من التابعين. رسم له علي بن أبي طالب شيئا من أصول النحو، فكتب فيه أبو الأسود. وأخذه عنه جماعة. وفي صبح الأعش…
    ▸ expand full passage (863 chars)
    أَبُو الأَسْود الدُّؤَلي (١ ق هـ - ٦٩ هـ = ٦٠٥ - ٦٨٨ م) ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني: واضع علم النحو. كان معدودا من الفقهاء والأعيان والأمراء والشعراء والفرسان والحاضري الجواب، من التابعين. رسم له علي بن أبي طالب شيئا من أصول النحو، فكتب فيه أبو الأسود. وأخذه عنه جماعة. وفي صبح الأعشى أن أبا الأسود وضع الحركات والتنوين لا غير. سكن البصرة في خلافة عمر، وولي إمارتها في أيام علي، استخلفهعليها عبد الله بن عباس لما شخص إلى الحجاز. ولم يزل في الإمارة إلى أن قتل عليّ. وكان قد شهد معه (صفين) . ولما تم الأمر لمعاوية قصده فبالغ معاوية في إكرامه. وهو - في أكثر الأقوال - أول من نقط المصحف. وله شعر جيد، في (ديوان - ط) صغير، أشهره أبيات يقول فيها: (لاتنه عن خلق وتأتي مثله) مات بالبصرة. ول أبي أَحمد عَبْد العَزِيز بن يحيى الجلودي، كتاب (أخبار أبي الأسود) وللدكتور فتحي عبد الفتاح الدجني (أَبو الأَسْود الدُّؤَلي ونشأة النحو العربيّ - ط) في الكويت (١) .
  • assessment snippettabi'ishamela_bodypage 2627, entry [5118]300 chars
    أَبُو الأَسْود الدُّؤَلي (١ ق هـ - ٦٩ هـ = ٦٠٥ - ٦٨٨ م) ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني: واضع علم النحو. كان معدودا من الفقهاء والأعيان والأمراء والشعراء والفرسان والحاضري الجواب، من التابعين. رسم له علي بن أبي طالب شيئا من أصول النحو، فكتب فيه أبو الأسود. وأخذه عنه جماعة. وفي صبح الأعش

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1907, entry [942]3,009 chars
    أبو الأسود الدؤلي ويقال: الديلي، قاضي البصرة، اسمه ظالم بن عمرو على الأشهر. روى عن عمر، وعلي، وأبي بن كعب، وابن مسعود، وأبي ذر، والزبير. قال الداني: وقرأ القرآن على: عثمان، وعلي. قرأ عليه ابنه أبو حرب، ونصر بن عاصم، وحمران بن أعين، ويحيى بن يعمر. روى عنه ابنه أبو حرب، ويحيى بن يعمر، وعبد الله بن بري…
    ▸ expand full passage (3,009 chars)
    أبو الأسود الدؤلي ويقال: الديلي، قاضي البصرة، اسمه ظالم بن عمرو على الأشهر. روى عن عمر، وعلي، وأبي بن كعب، وابن مسعود، وأبي ذر، والزبير. قال الداني: وقرأ القرآن على: عثمان، وعلي. قرأ عليه ابنه أبو حرب، ونصر بن عاصم، وحمران بن أعين، ويحيى بن يعمر. روى عنه ابنه أبو حرب، ويحيى بن يعمر، وعبد الله بن بريدة، وعمر مولى غفرة. قال أحمد العجلي (¬١): ثقة، وهو أول من تكلم في النحو. وقال الواقدي: أسلم في حياة النبي ﷺ. وقال غيره: قاتل يوم الجمل مع علي، وكان من وجوه شيعته، ومن أكملهم رأيا وعقلا، وقد أمره علي ﵁ بوضع النحو، فلما أراه أبو الأسود ما وضع، قال: ما أحسن هذا النحو الذي نحوت، ومن ثم سمي النحو نحوا. وقيل: إن أبا الأسود أدب عبيد الله بن زياد. وذكر ابن داب أن أبا الأسود وفد على معاوية بعد مقتل علي ﵁، فأدنى مجلسه وأعظم جائزته. ومن شعره: وما طلب المعيشة بالتمني … ولكن ألق دلوك في الدلاء تجيء بملئها طورا وطورا … تجيء بحمأة وقليل ماء وقال محمد بن سلام (¬٢): أبو الأسود أول من وضع باب الفاعل والمفعول، والمضاف، وحرف الرفع والنصب والجر والجزم، فأخذ عنه ذلك يحيى بن يعمر. وقال أبو عبيدة بن المثنى: أخذ أبو الأسود عن علي العربية فسمعقارئا يقرأ: (إن الله بريء من المشركين وَرَسُوِلِهِ) (¬١)، فقال: ما ظننت أن أمر الناس قد صار إلى هذا، فقال لزياد الأمير: ابغني كاتبا لقنا، فأتى به، فقال له أبو الأسود: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة أعلاه، وإذا رأيتني ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف، وإن كسرت فانقط تحت الحرف، فإذا أتبعت شيئا من ذلك غنة فاجعل مكان النقطة نقطتين. فهذه نقط أبي الأسود. وقال المبرد: حدثنا المازني قال: السبب الذي وضعت له أبواب النحو، أن ابنة أبي الأسود، قالت: ما أشد الحر؟ قال: الحصباء بالرمضاء، قالت: إنما تعجبت من شدته، فقال: أوقد لحن الناس؟ فأخبر بذلك عليا عليه الرضوان، فأعطاه أصولا بنى منها، وعمل بعده عليها. وهو أول من نقط المصاحف. وأخذ عنه النحو عنبسة الفيل، وأخذ عن عنبسة ميمون الأقرن، ثم أخذه عن ميمون عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وأخذه عنه عيسى بن عمر، وأخذه عن عيسى الخليل، وأخذه عن الخليل: سيبويه، وأخذه عن سيبويه: سعيد بن مسعدة الأخفش. وقال يعقوب الحضرمي: حدثنا سعيد بن سلم الباهلي، قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي الأسود، قال: دخلت على علي فرأيته مطرقا، فقلت فيم تتفكر يا أمير المؤمنين؟ قال: سمعت ببلدكم لحنا، فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية، فقلت: إن فعلت هذا أحييتنا، فأتيته بعد أيام، فألقى إلي صحيفة فيها: الكلام كله: اسم، وفعل، وحرف؛ فالاسم ما أنبأ عن المسمى، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل. ثم قال: تتبعه وزد فيه ما وقع لك، فجمعت أشياء، ثم عرضتها عليه. وقال عمر بن شبة: حدثنا حيان بن بشر قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر، عن عاصم قال: جاء أبو الأسود إلى زياد فقال: أرى العرب قد خالطت العجم، فتغيرت ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع للعرب كلاما يقيمون به كلامهم؟ قال: لا، فجاء رجل إلى زياد فقال: أصلح اللهالأمير، توفي أبانا وترك بنون، فقال: ادع لي أبا الأسود، فقال: ضع للناس الذي نهيتك عنه أن تضع لهم. قال الجاحظ (¬١): أبو الأسود مقدم في طبقات الناس، كان معدودا في الفقهاء، والشعراء، والمحدثين، والأشراف، والفرسان، والأمراء، والدهاة، والنحاة، والحاضري الجواب، والشيعة، والبخلاء، والصلع الأشراف. توفي في طاعون الجارف سنة تسع وستين، وله خمس وثمانون سنة وقيل: قبل ذلك، وأخطأ من قال: إنه توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز (¬٢). ١٢٦ - خ م د:
  • exact linked passagemedium confidencepage 1907, entry [942]3,009 chars
    أبو الأسود الدؤلي ويقال: الديلي، قاضي البصرة، اسمه ظالم بن عمرو على الأشهر. روى عن عمر، وعلي، وأبي بن كعب، وابن مسعود، وأبي ذر، والزبير. قال الداني: وقرأ القرآن على: عثمان، وعلي. قرأ عليه ابنه أبو حرب، ونصر بن عاصم، وحمران بن أعين، ويحيى بن يعمر. روى عنه ابنه أبو حرب، ويحيى بن يعمر، وعبد الله بن بري…
    ▸ expand full passage (3,009 chars)
    أبو الأسود الدؤلي ويقال: الديلي، قاضي البصرة، اسمه ظالم بن عمرو على الأشهر. روى عن عمر، وعلي، وأبي بن كعب، وابن مسعود، وأبي ذر، والزبير. قال الداني: وقرأ القرآن على: عثمان، وعلي. قرأ عليه ابنه أبو حرب، ونصر بن عاصم، وحمران بن أعين، ويحيى بن يعمر. روى عنه ابنه أبو حرب، ويحيى بن يعمر، وعبد الله بن بريدة، وعمر مولى غفرة. قال أحمد العجلي (¬١): ثقة، وهو أول من تكلم في النحو. وقال الواقدي: أسلم في حياة النبي ﷺ. وقال غيره: قاتل يوم الجمل مع علي، وكان من وجوه شيعته، ومن أكملهم رأيا وعقلا، وقد أمره علي ﵁ بوضع النحو، فلما أراه أبو الأسود ما وضع، قال: ما أحسن هذا النحو الذي نحوت، ومن ثم سمي النحو نحوا. وقيل: إن أبا الأسود أدب عبيد الله بن زياد. وذكر ابن داب أن أبا الأسود وفد على معاوية بعد مقتل علي ﵁، فأدنى مجلسه وأعظم جائزته. ومن شعره: وما طلب المعيشة بالتمني … ولكن ألق دلوك في الدلاء تجيء بملئها طورا وطورا … تجيء بحمأة وقليل ماء وقال محمد بن سلام (¬٢): أبو الأسود أول من وضع باب الفاعل والمفعول، والمضاف، وحرف الرفع والنصب والجر والجزم، فأخذ عنه ذلك يحيى بن يعمر. وقال أبو عبيدة بن المثنى: أخذ أبو الأسود عن علي العربية فسمعقارئا يقرأ: (إن الله بريء من المشركين وَرَسُوِلِهِ) (¬١)، فقال: ما ظننت أن أمر الناس قد صار إلى هذا، فقال لزياد الأمير: ابغني كاتبا لقنا، فأتى به، فقال له أبو الأسود: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة أعلاه، وإذا رأيتني ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف، وإن كسرت فانقط تحت الحرف، فإذا أتبعت شيئا من ذلك غنة فاجعل مكان النقطة نقطتين. فهذه نقط أبي الأسود. وقال المبرد: حدثنا المازني قال: السبب الذي وضعت له أبواب النحو، أن ابنة أبي الأسود، قالت: ما أشد الحر؟ قال: الحصباء بالرمضاء، قالت: إنما تعجبت من شدته، فقال: أوقد لحن الناس؟ فأخبر بذلك عليا عليه الرضوان، فأعطاه أصولا بنى منها، وعمل بعده عليها. وهو أول من نقط المصاحف. وأخذ عنه النحو عنبسة الفيل، وأخذ عن عنبسة ميمون الأقرن، ثم أخذه عن ميمون عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وأخذه عنه عيسى بن عمر، وأخذه عن عيسى الخليل، وأخذه عن الخليل: سيبويه، وأخذه عن سيبويه: سعيد بن مسعدة الأخفش. وقال يعقوب الحضرمي: حدثنا سعيد بن سلم الباهلي، قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي الأسود، قال: دخلت على علي فرأيته مطرقا، فقلت فيم تتفكر يا أمير المؤمنين؟ قال: سمعت ببلدكم لحنا، فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية، فقلت: إن فعلت هذا أحييتنا، فأتيته بعد أيام، فألقى إلي صحيفة فيها: الكلام كله: اسم، وفعل، وحرف؛ فالاسم ما أنبأ عن المسمى، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل. ثم قال: تتبعه وزد فيه ما وقع لك، فجمعت أشياء، ثم عرضتها عليه. وقال عمر بن شبة: حدثنا حيان بن بشر قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر، عن عاصم قال: جاء أبو الأسود إلى زياد فقال: أرى العرب قد خالطت العجم، فتغيرت ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع للعرب كلاما يقيمون به كلامهم؟ قال: لا، فجاء رجل إلى زياد فقال: أصلح اللهالأمير، توفي أبانا وترك بنون، فقال: ادع لي أبا الأسود، فقال: ضع للناس الذي نهيتك عنه أن تضع لهم. قال الجاحظ (¬١): أبو الأسود مقدم في طبقات الناس، كان معدودا في الفقهاء، والشعراء، والمحدثين، والأشراف، والفرسان، والأمراء، والدهاة، والنحاة، والحاضري الجواب، والشيعة، والبخلاء، والصلع الأشراف. توفي في طاعون الجارف سنة تسع وستين، وله خمس وثمانون سنة وقيل: قبل ذلك، وأخطأ من قال: إنه توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز (¬٢). ١٢٦ - خ م د:

عبد الحكيم صالح - التكميل على تحفة التحصيل

full-text

— · 1 entry

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5515, entry [1822]1,625 chars
    أبو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيّ (¬١) واسْمُه ظَالَمُ بن عَمْرو بن سُفْيان، وهو أوَّلُ مَن وَضَعَ علم النَّحو، وقد قَدَّمْنا ذِكْرهُ في حَرْف الظَّاءِ (a)، وذكَرْنا أنَّهُ شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليّ رِضْوَان الله عليه. نَقَلْتُ من أخْبَار النَّحْوِيِّيْن، تأليفُ أبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد المَلِكِ التَّارِي…
    ▸ expand full passage (1,625 chars)
    أبو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيّ (¬١) واسْمُه ظَالَمُ بن عَمْرو بن سُفْيان، وهو أوَّلُ مَن وَضَعَ علم النَّحو، وقد قَدَّمْنا ذِكْرهُ في حَرْف الظَّاءِ (a)، وذكَرْنا أنَّهُ شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليّ رِضْوَان الله عليه. نَقَلْتُ من أخْبَار النَّحْوِيِّيْن، تأليفُ أبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد المَلِكِ التَّارِيخِيّ، في ذِكْر أبي الأسْوَد الدُّؤَلِيّ، قال: وقد وَلِيَ أبو الأسْوَد البَصْرَة لابن عبَّاسٍ، وشَهِدَصِفِّيْنَ مع عليّ ﵇، وأصَابَهُ الفَالِج بالبَصْرَة، وماتَ بها، وكان سَعَى بابن عَبَّاسٍ رحْمةُ اللّهُ عليه إلى عليّ صَلَوات اللّه عليه حتَّى كان بينهما في ذلك كَلَام. ونَقَلْتُ من خَطِّ رَوْح بن مُحمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْحَاق بن السُّنِّيّ، قال: وأَخْبَرَنَا فيما كَتَبه لي إلى (a) وَالدِي ﵀، يَعْني جَدّه أحْمد بن السُّنِّيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو خَلِيْفَة الفَضْل بن حُبَاب الجُمَحِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عُثمان المَازِنِيّ أنَّ أبا الأسْوَد الدُّئليَّ تقدَّم إلى زِيَاد، فرَفَع مَجْلِسَهُ، فقال: إنَّ لي خَصمًا، فقال: إنَّك لخَصْم، اقْعد فَمن خَصْمكَ؟ قال: أُمّ وَلدٍ ليّ، أدْعُ بها، فدَعا بها فأجْلَسَها، قال أبو الأسْوَد: حَملتُه قَبْلها ووَضعْتُه قبلها، قالت: حَمَلْتَهُ شَهْوةً وحَمَلْتُه أنا كرْها، فقال: يا أبا الأَسْود، ادْفَعْهُ إلجها فهي أحقّ بهِ، وتحوَّل إلى مَجْلسك، وانْصَرفت المَرْأة، وقام أبو الأسْود، ثُمَّ أقْبَل عليه، فقال: يا أبا الأسْوَد، لو كان فيك فَضْل لاسْتَعْملنَاك، قال: أَللصِّرَاع يُريدنا الأَميْرُ؟! قال: فأنْشَأ أبو الأسْود يقُول (¬١): [من الكامل] زَعم الأَمِيْرُ أبو المَغِيْرَة إنَّنِي … شَيْخٌ كَبيرٌ قد دَنَوْتُ من البِلَى صَدقَ الأميْر أبو المُغيْرَة رُبَّما … نَالَ المَكَارِم مَنْ يَدبُّ على العَصَا يا أبا المُغِيْرة رُبَّ أمْرٍ فَادِحً … فرَّجتُهُ باللُّبِّ منِّي والدَّهَا

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1442, entry [416]836 chars
    أبو الأسود الدؤلى هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلى الكنائى. وُلد بمكة ، ولا تُعرف سنة ولادته على وجه التحديد، أسلم فى عهد النبى (ولم يره. صحب على بن أبى طالب، رضى الله عنه، فبرز شأنه فى خلافته، وقاتل معه يوم الجمل وشهد معه صِفِّين وولاّه قضاء البصرة ثم جعله والياً عليها. ويذهب معظم العلماء إل…
    ▸ expand full passage (836 chars)
    أبو الأسود الدؤلى هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلى الكنائى. وُلد بمكة ، ولا تُعرف سنة ولادته على وجه التحديد، أسلم فى عهد النبى (ولم يره. صحب على بن أبى طالب، رضى الله عنه، فبرز شأنه فى خلافته، وقاتل معه يوم الجمل وشهد معه صِفِّين وولاّه قضاء البصرة ثم جعله والياً عليها. ويذهب معظم العلماء إلى أن أبا الأسود الدؤلى هو أول من وضع قواعد النحو العربى بأمر من على بن أبى طالب. وأبو الأسود الدؤلى هو أول من نقط المصحف نقط إعراب. وقد بقى من أثر أبى الأسود ديوان شعر، كان قد جمعه اللغوى المعروف أبو الفتح بن جنى. ومن شعره: ياأيها الرجل المعلم غيره هلاَّ لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذى السقام وذى الضنا كيما يصح به وأنت سقيم ونراك تصلح بالرشاد عقولنا أبداً وأنت من الرشاد عديم ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيمُ لاتنه عن خُلق وتأتى مثله عارٌ عليك إذا فعلت عظيم وتوفى أبو الأسود الدؤلى بالبصرة سنة (٦٩ هـ = ٦٨٨ م).*
  • legacy full passagepage 1442, entry [416]836 chars
    أبو الأسود الدؤلى هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلى الكنائى. وُلد بمكة ، ولا تُعرف سنة ولادته على وجه التحديد، أسلم فى عهد النبى (ولم يره. صحب على بن أبى طالب، رضى الله عنه، فبرز شأنه فى خلافته، وقاتل معه يوم الجمل وشهد معه صِفِّين وولاّه قضاء البصرة ثم جعله والياً عليها. ويذهب معظم العلماء إل…
    ▸ expand full passage (836 chars)
    أبو الأسود الدؤلى هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلى الكنائى. وُلد بمكة ، ولا تُعرف سنة ولادته على وجه التحديد، أسلم فى عهد النبى (ولم يره. صحب على بن أبى طالب، رضى الله عنه، فبرز شأنه فى خلافته، وقاتل معه يوم الجمل وشهد معه صِفِّين وولاّه قضاء البصرة ثم جعله والياً عليها. ويذهب معظم العلماء إلى أن أبا الأسود الدؤلى هو أول من وضع قواعد النحو العربى بأمر من على بن أبى طالب. وأبو الأسود الدؤلى هو أول من نقط المصحف نقط إعراب. وقد بقى من أثر أبى الأسود ديوان شعر، كان قد جمعه اللغوى المعروف أبو الفتح بن جنى. ومن شعره: ياأيها الرجل المعلم غيره هلاَّ لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذى السقام وذى الضنا كيما يصح به وأنت سقيم ونراك تصلح بالرشاد عقولنا أبداً وأنت من الرشاد عديم ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيمُ لاتنه عن خُلق وتأتى مثله عارٌ عليك إذا فعلت عظيم وتوفى أبو الأسود الدؤلى بالبصرة سنة (٦٩ هـ = ٦٨٨ م).*