Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

فاطمة بنت رسول الله ﷺ

فاطمة بنت رسول الله ﷺ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

9 books · 12 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
9
Strong identity entries
0
Chronology hints
4
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
3
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

9 books · 12 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

9 exact linked passages0 legacy full passages3 assessment hints0 assessment snippets

أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 113, entry [196]252 chars
    ١٦٨ - فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ- قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا محمد ابن راشد قال: حدثني جعفر بن عمرو بن أمية قال: دخلت فاطمة على أبيبكر فقالت: قد أخبرني رسول اللَّه ﷺ أني أول أهله لحوقا به (١). "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٨٢٨)

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1269, entry [878]535 chars
    ١٥١- فاطمة بْنت رسول الله ﷺ [٧] : ولدت قبل النبوة بخمس سنين، ومرضت بعد رسول الله ﷺ مرضا شديدا، فقالت لأسماء بنت عميس: ألا ترين ما قد بلغت فأحمل على سرير ظاهر، فقالت: لا لعمري ولكن نعشا كما يصنع الحبشة، فقالت: فأرينيه، فأرسلت إلي جرائد رطبة، فقطعت ثم جعلتها على السرير نعشا، فتبسمت فاطمة ﵍ وما رئيت متبسمة إلا يومئذ، وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان هذه السنة وهي بنت تسع وعشرين سنة، وصلى عليها العباس، ونزل في حفرتها هو، وعلي، والفضل.وقال ابن عباس، وعروة: صلى عليها علي ﵁. وقال الشعبي وإبراهيم: صلى عليها أبو بكر ﵁ ودفنت ليلا .

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2753, entry [13343]1,680 chars
    فاطمة بنت رسول الله ﵌، تكنى أم أبيها، وتعرف بالزهراء. روت عن: النبي ﵌. وعنها: ابناها: الحسن والحسين، وأبوهما علي بن أبي طالب، وحفيدتها فاطمة بنت الحسين بن علي مرسلا، وعائشة، وأم سلمة، وأنس بن مالك، وسلمى أم رافع. قال عبد الرزاق، عن ابن جريج: قال لي غير واحد: كانت فاطمة أصغرهن وأحبهن إلى رسول الله ﵌.…
    ▸ expand full passage (1,680 chars)
    فاطمة بنت رسول الله ﵌، تكنى أم أبيها، وتعرف بالزهراء. روت عن: النبي ﵌. وعنها: ابناها: الحسن والحسين، وأبوهما علي بن أبي طالب، وحفيدتها فاطمة بنت الحسين بن علي مرسلا، وعائشة، وأم سلمة، وأنس بن مالك، وسلمى أم رافع. قال عبد الرزاق، عن ابن جريج: قال لي غير واحد: كانت فاطمة أصغرهن وأحبهن إلى رسول الله ﵌. وقال ابن عبد البر: اضطرب مصعب بن الزبير في بناترسول الله ﵌ أيتهن أكبر وأصغر اضطرابا يوجب أن لا يلتفت إليه في ذلك، والذي تسكن إليه النفس من ذلك أن الأولى زينب، ثم رقية، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة. ويقال: إن عليا تزوجها بعد أن ابتنى النبي ﵌ بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وذلك في سنة اثنتين من الهجرة، وكان سنها يوم تزوجها خمس عشرة سنة، وخمسة أشهر ونصف، ولم يتزوج عليها حتى ماتت. قال كريب، عن ابن عباس مرفوعا: سيدة نساء أهل الجنة مريم، ثم فاطمة، ثم خديجة، ثم آسية. وقال عكرمة عن ابن عباس: خط رسول الله ﵌ أربعة خطوط، فقال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أفضل نساء أهل الجنة خديجة، وفاطمة، ومريم، وآسية. وقال أبو يزيد المدني عن أبي هريرة مرفوعا: خير نساء العالمين أربع: مريم، وآسية، وخديجة، وفاطمة. وقال الشعبي، عن جابر مرفوعا: حسبك من نساء العالمين أربع سيدات نساء العالمين فذكرهن. وقال قتادة، عن أنس مثله. وقال عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم. وقال ابن أبي مليكة عن المسور مرفوعا: فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها. وعن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي قال: قال رسول الله ﵌ لفاطمة: إن الله تعالى يرضى لرضاك، ويغضب لغضبك. ومناقبها كثيرة جدا. قال الزهري عن عروة عن عائشة: عاشت فاطمة بعد رسول الله ﵌ ستة أشهر. زاد غيره: وهي بنت سبع وعشرين سنة. وقيل: ثمان. وكانت أول آل النبي ﵌ لحوقا به، وغسلها علي، ودفنت ليلا، وقيل: ماتت بعد النبي ﵌ بثلاثة أشهر، وقيل: بمائة يوم، وقيل: بثمانية أشهر، وقيل غير ذلك. • د س -

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2683, entry [4762]14,963 chars
    ٤٠٩٧ - فاطمة بنت رسول الله ﷺ-. وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. ولدتها وقريش تبني البيت وذلك قبل النبوة بخمس سنين. وأخبرنا مسلم بن إبراهيم. حدثنا المنذر بن ثعلبة عن علباء بن أحمر اليشكري أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي ﷺ فقال:، يا أبا بكر أنتظر بها القضاء،. فذكر ذلك أبو بكر لعمر. فقا…
    ▸ expand full passage (14,963 chars)
    ٤٠٩٧ - فاطمة بنت رسول الله ﷺ-. وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. ولدتها وقريش تبني البيت وذلك قبل النبوة بخمس سنين. وأخبرنا مسلم بن إبراهيم. حدثنا المنذر بن ثعلبة عن علباء بن أحمر اليشكري أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي ﷺ فقال:، يا أبا بكر أنتظر بها القضاء،. فذكر ذلك أبو بكر لعمر. فقال له عمر: ردك يا أبا بكر. ثم إن أبا بكر قال لعمر: اخطب فاطمة إلى النبي ﷺ فخطبها فقال له مثل ما قال لأبي بكر:، أنتظر بها القضاء،. فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره. فقال له: ردك يا عمر. ثم إن أهل علي قالوا لعلي: اخطب فاطمة إلى رسول الله ﷺ فخطبها فزوجه النبي ﷺ فباع علي بعيرا له وبعض متاعه فبلغ أربعمائة وثمانين. فقال له النبي ﷺ:، اجعل ثلثين في الطيب وثلثا في المتاع،. أخبرنا الفضل بن دكين. حدثنا موسى بن قيس الحضرمي قال: سمعت حجر بن عنبس قال: وقد كان أكل الدم في الجاهلية وشهد مع علي الجمل وصفين: قال خطب أبو بكر وعمر فاطمة إلى رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ:، هي لك يا علي لست بدجال. يعني لست بكذاب،. وذلك أنه قد كان وعد عليا بها قبل أن يخطب إليه أبو بكر وعمر. أخبرنا وكيع بن الجراح عن عباد بن منصور قال: سمعت عطاء يقول: خطب علي فاطمة فقال لها رسول الله ﷺ:، إن عليا يذكرك،. فسكتت فزوجها. أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجل سمع عليا يقول:أردت أن أخطب إلى رسول الله ﷺ بنته فقلت: والله ما لي من شيء. قال: ، وكيف؟، قال: ثم ذكرت صلته وعائدته فخطبتها إليه فقال:، وهل عندك شيء؟، قلت: لا. قال:، وأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟، قال: هي عندي. قال:، فأعطها إياها،. قال: فأعطاها إياها. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم. أخبرنا أيوب عن عكرمة أن عليا خطب فاطمة فقال له النبي ﷺ:، ما تصدقها؟، قال: ما عندي ما أصدقها. قال:، فأين درعك الحطمية التي كنت منحتك؟، قال: عندي. قال:، أصدقها إياها،. قال: فأصدقها وتزوجها. قال عكرمة: كان ثمنها أربعة دراهم. أخبرنا معن بن عيسى. حدثنا جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة قال: أمهر علي فاطمة بدنا قيمته أربعة دراهم. أخبرنا معن بن عيسى. حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: تزوجت فاطمة على بدن من حديد. أخبرنا وكيع بن الجراح عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة أن عليا لما تزوج فاطمة فأراد أن يبني بها قال له النبي ﷺ:، قدم شيئا،. قال: ما أجد شيئا. قال:، فأين درعك الحطمية؟،. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي. حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي. حدثنا عبد الكريم بن سليط عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال نفر من الأنصار لعلي: عندك فاطمة. فأتى رسول الله فسلم عليه. فقال:، ما حاجة ابن أبي طالب؟، قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله ﷺ قال:، مرحبا وأهلا،. لم يزده عليهما. فخرج علي على أولئك الرهط من الأنصار ينظرونه. قالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي مرحبا وأهلا. قالوا: يكفيك من رسول الله إحداهما. أعطاك الأهل أعطاك المرحب. فلما كان بعد ما زوجه قال: يا علي إنه لا بد للعروس من وليمة. فقال سعد: عندي كبش. وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة. فلما كان ليلة البناء قال: لا تحدث شيئا حتى تلقاني. قال: فدعا رسول الله بإناء فتوضأ فيه ثم أفرغه على علي ثم قال:، اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما،. قال مالك بن إسماعيل: شيء من النسب عندي.أخبرنا خالد بن مخلد. حدثني سليمان. حدثني جعفر بن محمد عن أبيه قال: أصدق علي فاطمة درعا من حديد وجرد برد. أخبرنا عارم بن الفضل. حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة أن النبي ﷺ قال لعلي حين زوجه فاطمة:، أعطها درعك الحطمية،. أخبرنا الحسن بن موسى. حدثنا زهير عن جابر عن محمد بن علي قال: تزوج علي فاطمة على أهاب شاة وسحق حبرة. أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن جابر عن أبي جعفر أن عليا تزوج فاطمة على أهاب كبش وجرد حبرة. أخبرنا وكيع بن الجراح عن المنذر بن ثعلبة عن علباء بن أحمر اليشكري أن عليا تزوج فاطمة فباع بعيرا له بثمانين وأربع مائة درهم. فقال النبي ﷺ:، اجعلوا ثلثين في الطيب وثلثا في الثياب،. أخبرنا أبو أسامة عن مجالد عن عامر قال: قال علي: لقد تزوجت فاطمة وما لي ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار. وما لي ولها خادم غيرها. أخبرنا محمد بن الفضل عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم قال: كان صداق بنات رسول الله ﷺ ونسائه خمس مائة درهم. اثنتي عشرة أوقية ونصفا. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن عكرمة قال: لما زوج النبي ﷺ عليا فاطمة قال:، أعطها شيئا،. قال: يا رسول الله ليس عندي شيء. قال:، فأين درعك الحطمية؟،. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال: تزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله ﷺ في رجب بعد مقدم النبي ﷺ المدينة بخمسة أشهر وبنى بها مرجعة من بدر. وفاطمة يوم بنى بها علي بنت ثماني عشرة سنة. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني إبراهيم بن شعيب عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة نزل على أبي أيوب سنة أو نحوها. فلما تزوج على فاطمة قال لعلي: اطلب منزلا. فطلب علي منزلا فأصابه مستأخرا عنالنبي ﷺ قليلا. فبنى بها فيه فجاء النبي ﷺ إليها فقال:، إني أريد أن أحولك إلي،. فقالت لرسول الله: فكلم حارثة بن النعمان أن يتحول عني. فقال رسول الله: ، قد تحول حارثة عنا حتى قد استحييت منه. فبلغ ذلك حارثة فتحول وجاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنه بلغني أنك تحول فاطمة إليك وهذه منازلي وهي أسقب بيوت بني النجار بك. وإنما أنا وما لي لله ولرسوله. والله يا رسول الله المال الذي تأخذ مني أحب إلي من الذي تدع. فقال رسول الله ﷺ:، صدقت. بارك الله عليك،. فحولها رسول الله ﷺ إلى بيت حارثة. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن محمد بن موسى عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أمه أم جعفر عن جدتها أسماء بنت عميس قال: جهزت جدتك فاطمة إلى جدك علي وما كان حشو فراشهما ووسائدهما إلا الليف. ولقد أولم علي على فاطمة فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته. رهن درعه عند يهودي بشطر شعير. أخبرنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا حين دخل بفاطمة كان فراشهما أهاب كبش إذا أرادا أن يناما قلباه على صوفه ووسادتهما من أدم حشوها ليف. أخبرنا عبيد الله بن موسى. أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن علي قال: كان صداق فاطمة جرد حبرة وأهاب شاة. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي يزيد المديني. وأظنه ذكره عن عكرمة. قال: لما زوج رسول الله ﷺ عليا فاطمة كان فيما جهزت به سرير مشروط ووسادة من أدم حشوها ليف وتور من أدم وقربة. قال: وجاؤوا ببطحاء فطرحوها في البيت. قال: وكان النبي ﷺ قال لعلي:، إذا أتيت بها فلا تقربنها حتى آتيك،. قال: وكانت اليهود يؤخرون الرجل عن امرأته. قال: فلما أتي بها قعدا حينا في ناحية البيت. قال: فجاء رسول الله ﷺ فاستفتح فخرجت إليه أم أيمن فقال:، إثم أخي؟، قالت: وكيف يكون أخوك وقد أنكحته ابنتك؟ قال:، فإنه كذلك،. ثم قال:، أأسماء بنت عميس؟، قالت: نعم. قال:، جئت تكرمين بنت رسول الله؟، قالت: نعم. فقال لها خيرا ودعا لها. ودعا رسول الله بماء فأتي به إما في تور وإما في سواه. قال: فمج فيه رسول الله ومسك بيده ثم دعا عليا فنضح من ذلكالماء على كتفيه وصدره وذراعيه. ثم دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول الله ﷺ ثم فعل بها مثل ذلك ثم قال لها:، يا فاطمة أما إني ما أليت أن أنكحتك خير أهلي،. أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. حدثنا عمر بن صالح. حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أم أيمن قالت: زوج رسول الله ﷺ ابنته فاطمة من علي بن أبي طالب وأمره أن لا يدخل على فاطمة حتى يجيئه. وكانت اليهود يؤخرون الرجل عن اهله. فجاء رسول الله حتى وقف بالباب وسلم. فاستأذن فأذن له فقال:، إثم أخي؟، فقالت أم أيمن: بأبي أنت وأمي يا رسول الله من أخوك؟ قال:، علي بن أبي طالب،. قالت: وكيف يكون أخاك وقد زوجته ابنتك؟ قال:، هو ذاك يا أم أيمن،. فدعا بماء في إناء فغسل فيه يديه ثم دعا عليا فجلس بين يديه فنضح على صدره من ذلك الماء وبين كتفيه. ثم دعا فاطمة فجاءت بغير خمار تعثر في ثوبها. ثم نضح عليها من ذلك الماء ثم قال:، والله ما ألوت أن زوجتك خير أهلي،. وقالت أم أيمن: وليت جهازها فكان فيما جهزتها به مرفقة من أدم حشوها ليف وبطحاء مفروش في بيتها. أخبرنا موسى بن إسماعيل. حدثنا دارم بن عبد الرحمن بن ثعلبة الحنفي قال: حدثني رجل أخواله الأنصار قال: أخبرتني جدتي أنها كانت مع النسوة اللاتي أهدين فاطمة إلى علي. قالت: أهديت في بردين من برود الأول عليها دملوجان من فضة مصفران بزعفران. فدخلنا بيت علي فإذا أهاب شاة على دكان ووسادة فيها ليف وقربة ومنخل ومنشفة وقدح. أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عكرمة قال: استحل علي فاطمة ببدن من حديد. أخبرنا هوذة بن خليفة. حدثنا عوف عن عبد الله بن عمرو بن هند قال: لما كانت ليلة أهديت فاطمة إلى علي قال له رسول الله:، لا تحدث شيئا حتى آتيك،. فلم يلبث رسول الله أن اتبعهما فقام على الباب فاستأذن فدخل. فإذا علي منتبذ منها. فقال له رسول الله:، إني قد علمت أنك تهاب الله ورسوله،. فدعا بماء فمضمض ثم أعاده في الإناء ثم نضح به صدرها وصدره. أخبرنا عفان بن مسلم. حدثنا حماد بن سلمة. أخبرنا عطاء بن السائب عن أبيهعن علي أن رسول الله ﷺ لما زوجه فاطمة بعث معها بخملة ووسادة أدم حشوها ليف ورحائين وسقاء وجرتين. قال: فقال علي لفاطمة ذات يوم: والله لقد سنوت حتى قد اشتكيت صدري وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه. فقالت: وأنا والله قد طحنت حتى مجلت يداي. فأتت النبي ﷺ فقال:، ما جاء بك يا بنية؟، قالت: جئت لأسلم عليك. واستحيت أن تسأله ورجعت. فقال:، ما فعلت؟، قالت: استحييت أن أسأله. فأتياه جميعا فقال علي: والله يا رسول الله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري. وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي وقد أتى الله بسبي وسعة فأخدمنا. قال:، والله لا أعطيكما وادع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم،. فرجعا فأتاهما النبي ﷺ وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطيا رءوسهما تكشفت أقدامهما وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رءوسهما فثارا فقال:، مكانكما،. ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟، فقالا: بلى. فقال:، كلمات علمنيهن جبريل تسبحان في دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين،. قال: فو الله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله. فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق. ولا ليلة صفين. أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا جرير بن حازم. حدثنا عمرو بن سعيد قال: كان في علي على فاطمة شدة. فقالت: والله لأشكونك إلى رسول الله! فانطلقت وانطلق علي بأثرها. فقام حيث يسمع كلامهما. فشكت إلى رسول الله غلظ علي وشدته عليها. فقال:، يا بنية اسمعي واستمعي واعقلي. إنه لا أمره بامرأة لا تأتي هوى زوجها وهو ساكت،. قال علي: فكففت عما كنت أصنع وقلت: والله لا آتي شيئا تكرهينه أبدا. أخبرنا عبيد الله بن موسى. أخبرنا عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان بين علي وفاطمة كلام. فدخل رسول الله فألقي له مثالا فاضطجع عليه. فجاءت فاطمة فاضطجعت من جانب. وجاء علي فاضطجع من جانب. فأخذ رسول الله بيد علي فوضعها على سرته وأخذ بيد فاطمة فوضعها على سرته ولم يزل حتى أصلح بينهما. ثم خرج. قال فقيل له: دخلت وأنت على حال وخرجت ونحن نرى البشر في وجهك. فقال:، وما يمنعني وقد أصلحت بين أحب اثنين إلي؟،.أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر قال: دخل العباس على علي بن أبي طالب وفاطمة وهي تقول: أنا أسن منك. فقال العباس: أما أنت يا فاطمة فولدت وقريش تبني الكعبة والنبي ﷺ ابن خمس وثلاثين سنة. وأما أنت يا علي فولدت قبل ذلك بسنوات. قال محمد بن عمر: وولدت فاطمة لعلي الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب بني علي. أخبرنا الفضل بن دكين. حدثنا زكرياء بن أبي زائدة عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: كنت جالسة عند رسول الله ﷺ فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله. فقال:، مرحبا يا بنتي،. فأجلسها عن يمينه أو عن يساره. فأسر إليها شيئا فبكت. ثم أسر إليها شيئا فضحكت. قالت قلت: ما رأيت ضحكا أقرب من بكاء. استخصك رسول الله بحديث ثم تبكين؟ قلت: أي شيء أسر إليك رسول الله؟ قالت: ما كنت لأفشي سره. قالت: فلما قبض رسول الله ﷺ. سألتها فقالت: قال:، إن جبريل كان يأتيني كل عام فيعارضني بالقرآن مرة. وإنه أتاني العام فعارضني مرتين ولا أظن أجلي إلا قد حضر،. ونعم السلف أنا لك. وقال: ، أنت أسرع أهلي بي لحوقا، قالت: فبكيت لذلك. ثم قال:، أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء العالمين؟، قالت: فضحكت. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يحدث في مجلسه بالمدينة يقول أطعم رسول الله فاطمة وعليا بخيبر من الشعير والتمر ثلاثمائة وسق. الشعير من ذلك خمسة وثمانون وسقا. لفاطمة من ذلك مائتا وسق. أخبرنا عبد الله بن نمير. حدثنا إسماعيل عن عامر قال: جاء أبو بكر إلى فاطمة حين مرضت فاستأذن فقال علي: هذا أبو بكر على الباب فإن شئت أن تأذني له. قالت: وذلك أحب إليك؟ قال: نعم. فدخل عليها واعتذر إليها وكلمها فرضيت عنه. أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن علي بن فلان بن أبي رافع عن أبيه عن سلمى قالت: مرضت فاطمة بنت رسول الله عندنا. فلما كان اليوم الذي توفيت فيه خرج علي. قالت لي: يا أمه اسكبي لي غسلا.فسكبت لها فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل. ثم قالت: ائتيني بثيابي الجدد. فأتيتها بها فلبستها ثم قالت: اجعلي فراشي وسط البيت. فجعلته فاضطجعت عليه واستقبلت القبلة ثم قالت لي: يا أمه إني مقبوضة الساعة وقد اغتسلت فلا يكشفن أحد لي كتفا. قالت: فماتت. فجاء علي فأخبرته فقال: لا والله لا يكشف لها أحد كتفا. فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن محمد بن موسى أن علي بن أبي طالب غسل فاطمة. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله مما أفاء الله عليه. فقال لها أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال:، لا نورث. ما تركنا صدقة،. فغضبت فاطمة وعاشت بعد وفاة رسول الله ﷺ ستة أشهر. أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن الزهري قال: عاشت فاطمة بعد النبي ﷺ ثلاثة أشهر. أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن أبي جعفر قال: ستة أشهر. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني ابن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: توفيت فاطمة بعد النبي ﷺ بثلاثة أشهر. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا معمر عن الزهري عن عروة أن فاطمة توفيت بعد النبي ﷺ بستة أشهر. قال محمد بن عمر وهو الثبت عندنا: وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا عمر بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن علي بن حسين عن ابن عباس قال: فاطمة أول من جعل لها النعش. عملته لها أسماء بنت عميس. وكانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: صلى العباس بنعبد المطلب على فاطمة بنت رسول الله ﷺ ونزل في حفرتها هو وعلي والفضل بن عباس. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: نزل في حفرة فاطمة العباس وعلي والفضل. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا معمر عن الزهري عن عروة أن عليا صلى على فاطمة. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا قيس بن الربيع عن مجالد عن الشعبي قال: صلى عليها أبو بكر. ﵁ وعنها. أخبرنا شبابة بن سوار. حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور عن حماد عن إبراهيم قال: صلى أبو بكر الصديق على فاطمة بنت رسول الله ﷺ فكبر عليها أربعا. أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن محمد بن عبد الله عن الزهري قال: دفنت فاطمة بنت رسول الله ﷺ ليلا ودفنها علي. أخبرنا أنس بن عياض. حدثنا يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب قال: دفنت فاطمة ليلا. دفنها علي. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. حدثنا سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة أن عليا دفن فاطمة ليلا. أخبرنا عبيد الله بن موسى ووكيع قالا: حدثنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن علي قال: دفنت فاطمة ليلا. أخبرنا وكيع عن موسى بن علي عن بعض أصحابه أن فاطمة دفنت ليلا. أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري عن سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن عليا دفن فاطمة ليلا. أخبرنا محمد بن مصعب. حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن سعيد أن فاطمة دفنت ليلا. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا عمر بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن علي بن حسين قال: سألت ابن عباس متى دفنتم فاطمة؟ فقال: دفناها بليل بعد هدأةقال: قلت: فمن صلى عليها؟ قال: علي. أخبرنا محمد بن عمر قال: سألت عبد الرحمن بن أبي الموالي قال: قلت: إن الناس يقولون إن قبر فاطمة عند المسجد الذي يصلون على جنائزهم بالبقيع. فقال: والله ما ذاك إلا مسجد رقية. يعني امرأة عمرته. وما دفنت فاطمة إلا في زاوية دار عقيل مما يلي دار الجحشيين مستقبل خرجة بني نبيه من بني عبد الدار بالبقيع وبين قبرها وبين الطريق سبعة أذرع. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا عبد الله بن جعفر. حدثني عبد الله بن حسن قال: وجدت المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام واقفا ينتظرني بالبقيع نصف النهار في حر شديد فقلت: ما يوقفك يا أبا هاشم هاهنا؟ قال: انتظرتك. بلغني أن فاطمة دفنت في هذا البيت في دار عقيل مما يلي دار الجحشيين فأحب أن تبتاعه لي بما بلغ. أدفن فيها. فقال عبد الله: والله لأفعلن. فجهد بالعقيليين فأبوا. قال عبد الله بن جعفر: وما رأيت أحدا يشك أن قبرها في ذلك الموضع.
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 2683, entry [4762]342 chars
    سمعت حجر بن عنبس قال: وقد كان أكل الدم في الجاهلية وشهد مع علي الجمل وصفين: قال خطب أبو بكر وعمر فاطمة إلى رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ:، هي لك يا علي لست بدجال. يعني لست بكذاب،. وذلك أنه قد كان وعد عليا بها قبل أن يخطب إليه أبو بكر وعمر. أخبرنا وكيع بن الجراح عن عباد بن منصور قال: سمعت عطاء يقول: خطب علي فاطمة فقال لها رسول الله ﷺ:، إن عليا يذ

سبط ابن العجمي - نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3660, entry [9407]2,516 chars
    [٩٢٣٦/ ٧٨٩٩] (ع) فاطمة بنت رسول الله ﷺ -: كنيتها أم أبيها. عن: أبيها ﷺ. وعنها: زوجها على بن أبي طالب، وابْنها الحُسين بن على، وعائشة، وأنس وأم سلمة، وأرسلت عنها فاطمة بنت الحُسين بن على. يقال: كان سنها - بنت رسول الله ﷺ يوم تزوجها على ﵁ خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفًا، وسن على إذ ذاك ٢٥ سنة وأشهر. قا…
    ▸ expand full passage (2,516 chars)
    [٩٢٣٦/ ٧٨٩٩] (ع) فاطمة بنت رسول الله ﷺ -: كنيتها أم أبيها. عن: أبيها ﷺ. وعنها: زوجها على بن أبي طالب، وابْنها الحُسين بن على، وعائشة، وأنس وأم سلمة، وأرسلت عنها فاطمة بنت الحُسين بن على. يقال: كان سنها - بنت رسول الله ﷺ يوم تزوجها على ﵁ خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفًا، وسن على إذ ذاك ٢٥ سنة وأشهر. قال ابن جريج: قال لي غير واحد: كانت فاطمة أصغرهن وأحبهن إلى رسول الله ﷺ. وقال ابن عبد البر: هي وأم كلثوم أصغر البنات، واختلف فى الصغرى منهما، وقد اختلف مصعب الزبيرى وابن أخيه الزبير بن بكار في ذلك واضطربا. قال: والذى تسكن إليه النفس على ما تواترت به الأخبار أن الأولى زينب، ثم رقية، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة وإختلف فى مهره إياها، فروى أنه مهرها درعه وأنه لم يملك ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء. وقيل: إنه تزوجها على أربع وثمانين درهما فجعل لها ثلثها في الطيب. قال ابن عبد البر: زعم أصحابنا أن الدرع قدمها من أجل الدخول بأمر رسول الله ﷺ إياه بذلك. مناقبها جمة جمة منها أنها سيدة نساء هذه الأمة وفي حديث "سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران" وفي حديث "مريم سيدة نساء أهل الجنة ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية امرأة فرعون" وفي حديث: "أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وأسية بنت مزاحم امرأة فرعون". وقد إختلف هل هي أفضل من أمها أم أمها أفضل؟، وهل هي أفضل من عائشة أم عائشة أفضل؟ والذى يظهر أما إن قلنا: إن مريم نبية وهو قول: فهى أفضل النساء وإلا وهو الصحيح ففاطمة أفضل النساء لأنها بضعة من رسول الله ﷺ، وكذلك أخواتها الثلاث ثم خديجة ثم عائشة. ولابن تيمية أبي العباس تفصيل في المسألة ذكرته في تعليقي على (خ) فانظره إن أردته.لها من الأبناء، الحسن، والحسين، والمحسن مات صغيرًا، وأم كلثوم وزينب، ورقية. ذكرها الليث بن سعد نقله عنه ابن الجوزى أبو الفرج فى أوائل "تنقيحه". وماتت قبل أن تبلغ، وقد كانت فاطمة ﵂ وجدت على أبي بكر ﵁ حين أتته تطلب ميراثها من رسول الله ﷺ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا نورث ما تركنا صدقة" وقد روى إسماعيل ابن أبي خالد عن الشعبي قال: لما مرضت فاطمة ﵂ جاء أبو بكر وأستأذن فقال على: يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن. قالت: فذاك أحب إليك؟ قال: نعم. فأذنت له فدخل عليها واعتذر إليها وترضاها وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل إلا ابتغاء مرضات الله ورسوله، ومرضاتكم أهل البيت ثم ترضاها حتى رضيت. وقد عاشت بعده ﵇ ستة أشهر على الصحيح. وقال ابن عبد البر: إلا ليلتين وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلت من رمضان، وغسلها زوجها وهذا أصح من أنه دفنها بغسلها التي اغتسلته قبل موتها بقليل من الزمان وأشارت عليه أن يدفنها ليلًا فصلى عليها، وقيل: صلى عليها العباس ودخل قبرها هو وعلى والفضل وقد روى أن أبا بكر صلى عليها فالله أعلم. وقد اختلف في مبلغ سنها يوم ماتت فقيل: (٣٠) سنة وقيل: (٣٥) سنة. ويقال: تفريعًا على زواج على بها تكون بنت (٢٤) سنة وأشهر، وقد ذكرت ذلك بأطول من هذا في مكانٍ آخر.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1494, entry [278]10,827 chars
    ١١٤ - فاطمة بنت رسول الله ﷺ (¬١) " ع": سيدة نساء العالمين في زمانها البضعة النبوية والجهة المصطفوية أم أبيها بنت سيد الخلق رسول الله ﷺ أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية وأم الحسنين. مولدها قبل المبعث بقليل وتزوجها الإمام علي بن أبي طالب في ذي القعدة أو قب…
    ▸ expand full passage (10,827 chars)
    ١١٤ - فاطمة بنت رسول الله ﷺ (¬١) " ع": سيدة نساء العالمين في زمانها البضعة النبوية والجهة المصطفوية أم أبيها بنت سيد الخلق رسول الله ﷺ أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية وأم الحسنين. مولدها قبل المبعث بقليل وتزوجها الإمام علي بن أبي طالب في ذي القعدة أو قبيله من سنة اثنتين بعد وقعة بدر. وقال ابن عبد البر: دخل بها بعد وقعة أحد فولدت له الحسن والحسين ومحسنًا وأم كلثوم وزينب. وروت عن أبيها. وروى عنها ابنها الحسين وعائشة وأم سلمة وأنس بن مالك وغيرهم وروايتها في الكتب الستة. وقد كان النبي ﷺ يحبها ويكرمها ويسر إليها. ومناقبها غزيرة. وكانت صابرة دينة خيرة صينة قانعة شاكرة لله وقد غضب لها النبي ﷺ لما بلغه أن أبا الحسن هم بما رآه سائغًا من خطبة بنت أبي جهل فقال: "والله لا تجتمع بنت نبي الله وبنت عدو الله وإنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها" (¬٢) فترك علي الخطبة رعاية لها. فما تزوج عليها ولا تسرى. فلما توفيت تزوج وتسرى ﵄. ولما توفي النبي ﷺ حزنت عليه وبكته وقالت: يا أبتاه! إلى جبريل ننعاه! يا أبتاه أجاب ربا دعاه! يا أبتاه جنة الفردوس مأواه!وقالت بعد دفنه: يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله ﷺ (¬١). وقد قال لها في مرضه: إني مقبوض في مرضي هذا. فبكت. وأخبرها أنها أول أهله لحوقًا به وأنها سيدة نساء هذه الأمة فضحكت وكتمت ذلك فلما توفي ﷺ سألتها عائشة. فحدثتها بما أسر إليها (¬٢). قالت عائشة ﵂: جاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله ﷺ. فقام إليها وقال: "مرحبًا يا بنتي". ولما توفي أبوها تعلقت آمالها بميراثه وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق فحدثها أنه سمع من النبي ﷺ يقول: "لا نورث ما تركنا صدقة" (¬٣). فوجدت عليه ثم تعللت (¬٤). روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: لما مرضت فاطمة أتى أبو بكر،فاستأذن فقال علي: يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك. فقالت: أتحب أن آذن له. قال: نعم. قلت: عملت السنة ﵂ فلم تأذن في بيت زوجها إلَّا بأمره. قال: فأذنت له فدخل عليها يترضاها وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلَّا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت. قال: ثم ترضاها حتى رضيت. توفيت بعد النبي ﷺ بخمسة أشهر أو نحوها. وعاشت أربعًا أو خمسًا وعشرين سنة. وأكثر ما قيل: إنها عاشت تسعًا وعشرين سنة. والأول أصح. وكانت أصغر من زينب زوجة أبي العاص بن الربيع ومن رقية زوجة عثمان بن عفان. وقد انقطع نسب النبي ﷺ إلَّا من قبل فاطمة لأن أمامة بنت زينب التي كان النبي ﷺ يحملها في صلاته (¬١) تزوجت بعلي ابن أبي طالب ثم من بعده بالمغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي وله رؤية فجاءها منه أولاد. قال الزبير بن بكار: انقرض عقب زينب. وصح أن النبي ﷺ جلل فاطمة وزوجها وابنيهما بكساء وقال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا" (¬٢).أحمد بن حنبل: حدثنا تليد بن سليمان، حدثنا أبو الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: نظر النبي ﷺ إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال: "أنا حرب لمن حاربكم سلم لمن سالمكم" (¬١). رواه الحاكم في المستدرك. وفيه من طريق أبان بن تغلب، عن أبي بشر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: قال رسول الله ﷺ: "لا يبغضنا أهل البيت أحد إلَّا أدخله الله النار" (¬٢). إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر، عن حذيفة: قال:النبي ﷺ: "نزل ملك فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" وروي من وجه آخر، عن المنهال رواهما الحاكم (¬١). يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: دخل رسول الله ﷺ على فاطمة وأنا معه وقد أخذت من عنقها سلسلة من ذهب فقالت: هذه أهداها لي أبو حسن. فقال: "يا فاطمة أيسرك أن يقول الناس: هذه فاطمة بنت محمد وفي يدها سلسلة من نار"! ثم خرج. فاشترت بالسلسلة غلامًا فأعتقته فقال النبي ﷺ: "الحمد لله الذي نجى فاطمة من النار" رواه أبو داود (¬٢). داود بن أبي الفرات، عن علباء، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: "أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة" (¬٣).أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن أبي زائدة أخبرني أبي، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة قال: خطب علي بنت أبي جهل إلى عمها الحارث بن هشام فاستشار النبي ﷺ فقال: "أعن حسبها تسألني"? قال علي: قد أعلم ما حسبها ولكن أتأمرني بها? فقال: "لا فاطمة مضغة مني ولا أحسب إلَّا أنها تحزن أو تجزع" قال: لا آتي شيئًا تكرهه (¬١). وقد روى الترمذي في جامعه من حديث عائشة أنها قيل لها أي الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ قالت: فاطمة من قبل النساء ومن الرجال زوجها وإن كان ما علمت صوامًا قوامًا (¬٢). قلت: ليس إسناده بذاك. وفي الجامع لزيد بن أرقم: أن رسول الله ﷺ قال لهما ولا بينهما: "أنا سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم" (¬٣).وكان لها من البنات: أم كلثوم زوجة عمر بن الخطاب وزينب زوجة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أ بي البختري قال: قال علي لأمه: اكفي فاطمة الخدمة خارجًا وتكفيك هي العمل في البيت والعجن والخبز والطحن. عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ: "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلَّا ما كان من مريم بنت عمران" (¬١). علي بن هاشم بن البريد، عن كثير النواء، عن عمران بن حصين: أن النبي ﷺ عاد فاطمة وهي مريضة فقال لها: "كيف تجدينك" قالت: إني وجعة وإنه ليزيدني مالي طعام آكله. قال: "يا بنية أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين" قالت: فأين مريم قال: "تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك أما والله لقد زوجتك سيدًا في الدنيا والآخرة" (¬٢). رواه أبو العباس السراج، عن محمد بن الصباح، عن علي. وكثير واه. وسقط من بينه وبين عمران. علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: "أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم وآسية" (¬٣). وروى أبو جعفر الرازي، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ نحوه ولفظه: "خير نساء العالمين أربع". معمر، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا: "حسبك من نساء العالمين أربع" … الحديثوصحح الترمذي هذا وهو: "حسبك من نساء العالمين مريم وخديجة وأسية بنت مزاحم وفاطمة بنت محمد ﷺ" (¬١). أبو نعيم: حدثنا محمد بن مروان الذهلي، حدثنا أبو حازم، حدثني أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن ملكًا استأذن الله في زيارتي فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أمتي وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" (¬٢). غريب جدًّا والذهلي مقل ويروى نحو ذلك من حديث أبي هريرة أيضًا. ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: ما رأيت أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا برسول الله ﷺ من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها وكذلك كانت هي تصنع به (¬٣). ميسرة: صدوق. الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: عاشت فاطمة بعد النبي ﷺ ستة أشهر ودفنت ليلًا. قال الواقدي: هذا أثبت الأقاويل عندنا. قال: وصلى عليها العباس ونزل في حفرتها هو وعلي والفضل. وقال سعيد بن عفير: ماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة. وهي بنت سبع وعشرين سنة أو نحوها ودفنت ليلًا.وروى يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: مكثت فاطمة بعد النبي ﷺ ستة أشهر وهي تذوب. وقال أبو جعفر الباقر: ماتت بعد أبيها بثلاثة أشهر. وعن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: كان بين فاطمة وبين أبيها شهران. وعن أبي جعفر الباقر: أنها توفيت بنت ثمان وعشرين سنة. ولدت وقريش تبني الكعبة. قال: وغسلها علي. وذكر المسبحي: أن فاطمة تزوج بها علي بعد عرس عائشة بأربعة أشهر ونصف ولفاطمة يومئذ خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف. قتيبة بن سعيد: حدثنا محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي، عن أمه أم جعفر وعن عمارة بن مهاجر، عن أم جعفر: أن فاطمة قالت لأسماء بنت عميس: إني أستقبح ما يصنع بالنساء يطرح على المرأة الثوب فيصفها. قالت: يا ابنة رسول الله إلَّا أريك شيئًا رأيته بالحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبًا. فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله إذا مت فغسليني أنت وعلي ولا يدخلن أحد علي. فلما توفيت جاءت عائشة لتدخل فقالت أسماء: لا تدخلي. فشكت إلى أبي بكر. فجاء فوقف على الباب فكلم أسماء. فقالت: هي أمرتني. قال: فاصنعي ما أمرتك ثم انصرف. قال ابن عبد البر: هي أول من غطي نعشها في الإسلام على تلك الصفة. إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: جاء أبو بكر إلى فاطمة حين مرضت فاستأذن. فأذنت له. فاعتذر إليها وكلمها. فرضيت عنه. روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن علي بن فلان بن أبي رافع، عن أبيه، عن سلمى قالت: مرضت فاطمة ........... إلى أن قالت: اضطجعت على فراشها واستقبلت القبلة ثم قالت: والله إني مقبوضة الساعة وقد اغتسلت فلا يكشفن لي أحد كنفًا فماتت وجاء علي فأخبرته فدفنها بغسلها ذلك. هذا منكر.أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق: حدثتني عائشة قالت: كنا أزواج النبي ﷺ اجتمعنا عنده لم يغادر منهن واحدة. فجاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله ﷺ. فلما رآها رحب بها قال: "مرحبًا بابنتي" ثم اقعدها، عن يمينه أو، عن يساره. ثم سارها فبكت ثم سارها الثانية فضحكت. فلما قام قلت لها: خصك رسول الله بالسر وأنت تبكين عزمت عليك بمالي عليك من حق لما أخبرتني مم ضحكت ومم بكيت? قالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله ﷺ. فلما توفي قلت لها: عزمت عليك بمالي عليك من حق لما أخبرتني. قالت: أما الآن فنعم في المرة الأولى، حدثني "أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة وأنه عارضني العام في هذه السنة مرتين وأني لا أحسب ذلك إلَّا عند اقتراب أجلي فاتقي الله واصبري فنعم السلف لك أنا". فبكيت فلما رأى جزعي قال: "أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين أو سيدة نساء هذه الأمة". قالت: فضحكت أخرجه البخاري، عن أبي نعيم، عن زكريا، عن فراس (¬١) وهو فرد غريب. محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة أنها قالت لفاطمة: أرأيت حين أكببت على رسول الله ﷺ فبكيت ثم أكببت عليه فضحكت? قالت: أخبرني أنه ميت من وجعه فبكيت ثم أخبرني أنني أسرع أهله به لحوقًا وقال: "أنت سيدة نساء أهل الجنة إلَّا مريم بنت عمران". فضحكت. ابن حميد: حدثنا سلمة، حدثنا ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما رأيت أحدًا كان أصدق لهجة من فاطمة إلَّا أن يكون الذي ولدها. جعفر الأحمر، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: كان أحب النساء إلى رسول الله ﷺ فاطمة ومن الرجال علي. إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة حدثته: أن رسول الله ﷺ دعا فاطمة فسارها فبكت ثم سارها فضحكت فقلت لها فقالت: أخبرني بموته فبكيت ثم أخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت.وروى كهمس، عن ابن بريدة قال: كمدت فاطمة على أبيها سبعين من يوم وليلة. فقالت لأسماء: إني لأستحيي أن أخرج غدًا على الرجال من خلاله جسمي. قالت: أولا نصنع لك شيئًا رأيته بالحبشة? فصنعت النعش. فقالت: سترك الله كما سترتني. هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح﴾ [النصر: ١] دعا النبي ﷺ فاطمة فقال لها: إنه قد نعيت إليه نفسه. فبكت. فقال: "لا تبكين فإنك أول أهلي لاحقًا بي". فضحكت. إسماعيل القاضي: حدثنا إسحاق الفروي: حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن جعفر بن محمد، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن المسور بن مخرمة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما فاطمة شجنة مني يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها". غريب: ورواه عبد العزيز الأويسي فخالف الفروي. وروى الحاكم في مستدركه ومحمد بن زهير النسوي هذا، عن أبي سهل بن زياد، عن إسماعيل القاضي. شعيب، عن الزهري، عن علي بن الحسين أن المسور أخبره: أن عليًا ﵁ خطب بنت أبي جهل فلما سمعت فاطمة أتت فقالت: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكح ابنة أبي جهل. فقام رسول الله ﷺ فسمعته حين تشهد فقال: "أما بعد: فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني وإن فاطمة بضعة مني وأنا أكره أن يفتنوها وإنها والله لا تجتمع ابنة رسول الله وابنة عدو الله عند رجل واحد". فترك علي الخطبة. ورواه الوليد بن كثير: حدثنا محمد بن عمرو بن حلحلة، عن الزهري بنحوه. وفيه: "وأنا أتخوف أن تفتن في دينها". ابن إسحاق، عن ابن قسيط، عن محمد بن أسامة، عن أبيه: سئل النبي ﷺ: أي الناس أحب إليك? قال: "فاطمة". ويروى، عن أسامة بإسناد آخر ولفظه: أي أهل بيتك أحب إليك? حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس: أن رسول الله ﷺ كان يمر ببيت فاطمةستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول: "الصلاة يا أهل بيت محمد ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] (¬١). يونس بن أبي إسحاق ومنصور بن أبي الأسود وهذا لفظه: سمعت أبا داود سمعت أبا الحمراء يقول: رأيت رسول الله ﷺ يأتي باب علي وفاطمة ستة أشهر فيقول: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ﴾ [الأحزاب: ٣٣] الآية. ومما ينسب إلى فاطمة ولا يصح: ماذا على من شم تربة أحمد … ألا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصائب لو أنها … صبت على الأيام عدن لياليا ولها في "مسند بقي" ثمانية عشر حديثًا منها حديث واحد متفق عليه.
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 1494, entry [278]343 chars
    لت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها وكذلك كانت هي تصنع به (¬٣). ميسرة: صدوق. الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: عاشت فاطمة بعد النبي ﷺ ستة أشهر ودفنت ليلًا. قال الواقدي: هذا أثبت الأقاويل عندنا. قال: وصلى عليها العباس ونزل في حفرتها هو وعلي والفضل. وقال سعيد بن عفير: ماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة. وهي بنت سبع وعشرين سنة
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 1494, entry [278]341 chars
    عن عائشة أم المؤمنين قالت: ما رأيت أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا برسول الله ﷺ من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها وكذلك كانت هي تصنع به (¬٣). ميسرة: صدوق. الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: عاشت فاطمة بعد النبي ﷺ ستة أشهر ودفنت ليلًا. قال الواقدي: هذا أثبت الأقاويل عندنا. قال: وصلى عليها العباس ونزل في حفرتها هو وعلي والفضل

عبد الغني المقدسي - الكمال في أسماء الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 551, entry [823]494 chars
    [٦٩٨] فاطمة بنت رسول الله ﷺ- (¬٣). أنكحها رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب بعد وقعة أُحُد، وقيل: إنه تزوجها بعد أن ابتني رسول الله ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وبنى بها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزوجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفًا.روي لها عن رسول الله ﷺ ثمانية عشر حديثًا، رويا لها حديثًا واحدًا في مسند عائشة. روت عنها عائشة. وتوفيت فاطمة بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر، وقيل: ثلاثة أشهر، وقيل: ثمانية أشهر، وقيل: سبعين يومًا، والصحيح الأول. وروى لها: الترمذي، وابن ماجه، والنسائي.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3293, entry [7586]10,462 chars
    ٧١٧٥ - فَاطِمَةُ بنتُ رسول اللَّه ﷺ (ب د ع) فَاطِمَةُ بنت رسول اللَّه ﷺ، سيدة نساء العالمين، ما عدا مريم بنت عمران صلى اللَّه عليهما. أُمها خديجة بنت خُوَيلد. وكانت هي وأُم كلثوم أصغرَ بنات رسول اللَّه ﷺ. وقد اختُلِف: في أيتهن أصغر سناً؟ وقيل: إن رقية أصغرهن. وفيه عندي نظر، لأن النبي ﷺ زوج رقية من ا…
    ▸ expand full passage (10,462 chars)
    ٧١٧٥ - فَاطِمَةُ بنتُ رسول اللَّه ﷺ (ب د ع) فَاطِمَةُ بنت رسول اللَّه ﷺ، سيدة نساء العالمين، ما عدا مريم بنت عمران صلى اللَّه عليهما. أُمها خديجة بنت خُوَيلد. وكانت هي وأُم كلثوم أصغرَ بنات رسول اللَّه ﷺ. وقد اختُلِف: في أيتهن أصغر سناً؟ وقيل: إن رقية أصغرهن. وفيه عندي نظر، لأن النبي ﷺ زوج رقية من ابن أبي لهب، فطلقها قبل الدخول بها، أمره أبواه بذلك، ثم تزوّجها عثمان ﵁ وهاجرت معه إلى الحبشة، فما كان ليزوِّج الصغرى ويترك الكبرى. وكانت فاطمة تكنى أُم أبيها، وكانت أحبَّ الناسِ إلى رسول اللَّه ﷺ. وزَوَّجها من علي بعد أحد. وقيل: تزوّجها علي بعد أن ابتني رسول اللَّه ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وابتنى بها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر في قول. وانقطع نسل رسول اللَّه ﷺ إلا منها، فإن الذكور من أولاده ماتوا صغاراً،وأما البنات فإن رقية ﵂ ولدت عبد اللَّه بن عثمان فَتُوفِّي صغيراً، وأما أُم كلثوم فلم (¬١) تلد، وأما زينب ﵂ فولدت علياً ومات صبياً، وولدت أُمامة بنتَ أبي العاص فتزوّجها علي، ثم بعده المغيرة بن نوفل. وقال الزبير: انقرض عقب زينب (¬٢). أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا الخطيب بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف، أخبرنا أبو محمد بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا إسماعيل بن أبان،، حدثنا أبو مريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: خطب أبو بكر وعمر - يعني فاطمة إلى رسول اللَّه ﷺ، فأبى رسول اللَّه ﷺ عليهما، فقال عمر: أنت لها يا علي. فقلت: ما لي من شيء إلا دِرْعي أرهنها. فزوجه رسول اللَّه ﷺ فاطمة، فلما بلغ ذلك فاطمة بكت، قال: فدخل عليها رسول اللَّه ﷺ فقال: مالك تبكين يا فاطمة! فو اللَّه لقد أنكحتك أكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً، وأوّلهم سلماً. قال: وحدّثنا الدولابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد اللَّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب قال: خطبتُ فاطمةَ إلى رسول اللَّه ﷺ، فقالت لي مولاة لي. هل علمت أن فاطمة خُطبت إلى رسول اللَّه ﷺ قلت: لا. قالت: فقد خطِبت، فما يمنعك أن تأتي رسول اللَّه ﷺ فيزوّجك. فقلت: وعندي شيء أتزوّج به؟ فقالت: إنك إن جئت رسول اللَّه ﷺ زوجك. فو اللَّه ما زالت تُرَجِّيني حتى دخلتُ على رسول اللَّه ﷺ وكانت لرسول اللَّه ﷺ جلالة وهيبة - فلما قعدت بين يديه أفحمت، فو اللَّه ما أستطيع أن أتكلم، فقال: ما جاء بك؟ ألك حاجة؟ فسكتّ، فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم. قال: وهل عندك من شيء تستحلها به؟ فقلت: لا، واللَّه يا رسول اللَّه فقال: ما فعلت بالدرع التي سلّحتكها؟ فقلت: عندي والذي نفس علي بيده إنها لحطميّة (¬٣)،ما ثمنها أربعمائة درهم. قال: قد زوجتك، فابعث بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ (¬١) قال: وحدثنا الدولابي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي حدثنا أبو غسان مالك ابن إسماعيل النهدي، حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرواسي، حدثنا عبد الكريم بن سَلِيط، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ ليلة البناءِ - يعني بفاطمة - لا تحدثن شيئاً حتى تلقاني. فدعا رسول اللَّه ﷺ بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على عليَ وقال: اللَّهمّ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما. قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم أن رسول اللَّه ﷺ كان يغار لبناته غيرة شديدة، كان لا ينكح بناته على ضرة. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا عبد اللَّه بن يونس وقتيبة بن سعيد قالا (¬٢): حدثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المِسْورِ بن مَخْرَمَةَ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول وهو على المنبر: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن يُنكِحوا ابنتهم عَلِيَّ بن أبي طالب، فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنها بَضْعَة مني، يَرِيبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها (¬٣). أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن سُوَيَدَة، أخبرنا أبو الفَضل بن ناصر السلامي، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن، أخبرنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد الحافظ، والقاضي أبو بكر الخيري قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مُكْرم، حدثنا عثمان بن عمر،: حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه، عن شَرِيك بن عبد اللَّه بن أبي نَمِر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت: ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾، قالت: فأرسل رسول اللَّه ﷺ إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين فقال: هؤلاء أهلي. قالت: فقلت: يا رسول اللَّه أفما أنا من أهل البيت؟ قال: بلى، إن شاء اللَّه ﷿. قال أبو صالح: قال الحاكم في المستدرك، عن الأصم قال: صحيح على شرط. مسلم ولم يخرجاه (¬٤).قال: أخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد ابن إسماعيل الصفار، حدثنا تمام بن محمد بن غالب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه ﷺ كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر، يقول: الصلاة يا أهلَ بيت محمد، ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ (¬١). قال: وأخبرنا أبو صالح أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، حدثنا عيسى بن عبد اللَّه الطيالسي - رعاث - حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: أقبلت فاطمة تمشي، كأن مشيتها مشية رسول اللَّه ﷺ، فقال: مرحباً بابنتي. ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثاً فبكت، ثم أسر إليها حديثاً فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن. فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سِرّ رسول اللَّه ﷺ فلما قبض سألتها، فأخبرتني أنه أسرَّ إليّ فقال: إن جبريل كان يُعارضني بالقرآن في كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين، وما أرَاه إلا وقد حَضَر أجلي، وإنك أوّل أهلي لحوقاً بي، ونعم السلفُ أنا لك. فبكيت، فقال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين. قال: أبو صالح: رواه البخاري في الصحيح (¬٢)، عن أبي نعيم. وهذا من غريب الصحيح، فإن زكريا روى عن الشعبي أحاديث في الصحيحين، وهذا يرويه عن فراس، عن الشعبي. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن الترمذي: حدثنا [حُسَين بن] (¬٣) يزيد الكوفي، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي الحَجاف عن جميع بن عمير التميمي قال: دخلت مع عمي على عائشة، فسألت: أي الناس كانَ أحبَّ إلى رسول اللَّه ﷺ؟ قالت فاطمة. قيل: من الرجال؟ قالت: زوجها، إن كان - مَا علمت - صواما قواما (¬٤).أخبرنا أبو محمد بن سُوَيدة، أخبرنا محمد بن ناصر، أخبرنا أبو صالح المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن شاذان المقرئ، حدثنا محمد بن عبد اللَّه القتاب، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا عمر بن الخطاب، حدثنا أبو صالح حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن ابن أَبي نجيح، عن أَبيه، عن رجل سمع علي بن أبي طالب يقول: سألت رسول اللَّه ﷺ فقلت: أينا أحب إليك أنا أو فاطمة؟ قال: فاطمة أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها. وأخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عمر بن سالم المفلوج - وكان من خيار المسلمين عندي - حدثنا حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، عن عمر بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين بن علي، عن حسين بن علي، عن علي: أن النبي ﷺ قال لفاطمة: إن اللَّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المُخْزُومي بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا الحسن بن عثمان بن شقيق، حدثنا الأسود بن حفص المروزي، حدثنا حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر قَبَّل ابنته فاطمة. قال: وحدثنا أحمد بن علي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَةَ البصري، أخبرنا محمد ابن خالد الحنفي، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن هاشم بن هاشم عن عبد اللَّه بن وهب، عن أُم سلمة قالت: جاءَت فاطمة إلى النبي ﷺ فَسَارَّها بشيء فبكت. ثم سارها بشيء فضحكت، فسألتها عنه فقالت: أخبرني أنه مقبوض في هذه السنة فبكيت، فقال: ما يسرك أن تكُوني سيدة نساء أهل الجنة، إلا فلانة، فضحكت. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأزرق (¬١)، عن علي قال: دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ وأنا نائم (¬٢)، فاستسقى الحسن أو الحسين، قال: فقام النبي ﷺ إلى شاة لنا بكيء (¬٣) فحلبها، فدرَّت، فجاءَه الحسن فنحاه النبي ﷺ، فقالت فاطمة:يا رسول اللَّه، كأنه أحبهما إليك؟ قال: لا، ولكنه استسقى قبله. ثم قال: إنا وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة (¬١). أخبرنا إبراهيم وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا أسباط بن نصر، الهَمْداني، عن السدِّي، عن صُبَيح مولى أُم سلمة، عن زيد بن أرقم: أن رسول اللَّه ﷺ قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حَرْبٌ لمن حاربتم، سِلْم لمن سالمتم (¬٢). أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين الأسدي الدمشقي المعروف بابن البن، حدثنا جدي أبو القاسم الحسين بن الحسن قال: قرأت على القاضي علي بن محمد بن علي المصِّيصي، أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن عبد اللَّه الغساني، أخبرنا أبو الحسن خيثمة ابن سليمان بن جَيدرة الأطرابلسي قراءَة عليه، حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه القصار، أخبرنا العباس ابن الوليد بن بكار الضبي بالبصرة، عن خالد بن عبد اللَّه، عن بَيَان، عن الشعبي، عن أبي جُحيفة، عن علي قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب: يا أهل الجمع غضّوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمر. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن عبد اللَّه بن الحسن - هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب - عن أُمه فاطمة بنت الحسين بن علي، عن جدتها فاطمة الكبرى - هي بنت رسول اللَّه ﷺ قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، ثم قال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك (¬٣). هذا الحديث ليس إسناده بمتصل، فإن فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى، واللَّه أعلم. وتوفيت فاطمة بعد رسول اللَّه ﷺ بستة أشهر. هذا أصح ما قيل: وقيل: بثلاثة أشهر. وقيل: عاشت بعده سبعين يوما. وما رئيت ضاحكة بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ حتى لحقت باللَّه ﷿، ووجدت (¬٤) عليه وجدا عظيما.قال أنس: قالت لي فاطمة: يا أنس، كيف طابت قلوبكم؟! تحثون الترابَ على رسول اللَّه ﷺ؟!. وكانت أوّل أهله لحوقاً به، تصديقاً لقوله ﷺ. ولما حضرها الموت قالت لأسماء بنت عُمَيس: يا أسماءُ، إني قد استقبحت ما يُصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب فَيَصِفُها. قالت أسماء يا ابنة رسول اللَّه ﷺ، ألا أريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوباً. فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله! فإذا أنا مِتُّ فاغسليني أنت وعليّ، ولا تدخُلِي علي أحداً. فلما توفيت جاءَت عائشة، فمنعتها أسماء، فشكتها عائشة إلى أبى بكر وقالت: هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول اللَّه ﷺ! فوقف أبو بكر على الباب وقال: يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبي ﷺ أن يدخل على بنت رسول اللَّه ﷺ، وقد صنعت لها هودجاً؟! قالت هي أمرتني ألا يدخل عليها أحد، وأمرتني أن أصنع لها ذلك. قال: فاصنعي ما أمرتك. وغَسَّلها علي وأسماءُ (¬١). وهي أوّل من غُطِّي نعشها في الإسلام، ثم بعدها زينب بنت جحش. وصلى عليها علي بن أبي طالب. وقيل: صلى عليها العباس. وأوصت أن تدفن ليلاً، ففعل ذلك بها. ونزل في قبرها علي والعباس، والفضل بن العباس. قيل: توفيت لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة، واللَّه أعلم. وكان عمرها تسعاً وعشرين سنة. وقال عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن (¬٢) بن علي: كان عمرها ثلاثين سنة. وقال الكلبي. كان عمرها خمساً وثلاثين سنة. وقد روى أنها اغتسلت لما حضرها الموتُ وتكفنت، وأمرت علياً أن لا يكشفها إذا توفيت، وأن يَدْرُجَها (¬٣) في ثيابها كما هي، ويدفنها ليلاً. وقد ذكرنا في أم سلمى غسلها أيضاً. والصحيح أن علياً وأسماء غسّلاها واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3490, entry [7580]10,037 chars
    ٧١٨٣ - فاطمة بنت رسول الله ﷺ ب د ع: فاطمة بنت رسول الله ﷺ سيدة نساء العالمين ما عدا مريم بنت عمران صلى الله عليهما أمها خديجة بنت خويلد. وكانت هي وأم كلثوم أصغر بنات رسول الله ﷺ. وقد اختلف: في أيتهن أصغر سنا؟ وقيل: إن رقية أصغرهن. وفيه عندي نظر، لأن النبي ﷺ زوج رقية من ابن أبي لهب، فطلقها قبل الدخول…
    ▸ expand full passage (10,037 chars)
    ٧١٨٣ - فاطمة بنت رسول الله ﷺ ب د ع: فاطمة بنت رسول الله ﷺ سيدة نساء العالمين ما عدا مريم بنت عمران صلى الله عليهما أمها خديجة بنت خويلد. وكانت هي وأم كلثوم أصغر بنات رسول الله ﷺ. وقد اختلف: في أيتهن أصغر سنا؟ وقيل: إن رقية أصغرهن. وفيه عندي نظر، لأن النبي ﷺ زوج رقية من ابن أبي لهب، فطلقها قبل الدخول بها، أمره أبواه بذلك، ثم تزوجها عثمان ﵁ وهاجرت معه إلى الحبشة، فما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى. وكانت فاطمة تكنى أم أبيها، وكانت أحب الناس إلى رسول الله ﷺ وزوجها من علي بعد أحد، وقيل: تزوجها علي بعد أن ابتني رسول الله ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وابتني بها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزوجها خمسة عشرة سنة وخمسة أشهر في قول. وانقطع نسل رسول الله ﷺ إلا منها، فإن الذكور من أولاده ماتوا صغارا، وأما البنات فإن رقية ﵂ ولدت عبد الله بن عثمان فتوفي صغيرا، وأما أم كلثوم فلم تلد، وأما زينب ﵂ فولدت عليا ومات صبيا، وولدت أمامة بنت أبي العاص فتزوجها علي، ثم بعده المغيرة بن نوفل. وقال الزبير: انقرض عقب زينب. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا الخطيب بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف، أخبرنا أبو محمد بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا أبو مريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: خطب أبو بكر وعمر يعني: فاطمة إلى رسول الله ﷺ فأبى رسول الله ﷺ عليهما، فقال عمر: أنت لها يا علي. فقلت: ما لي من شيء إلا درعي أرهنها. فزوجه رسول الله ﷺ فاطمة، فلما بلغ ذلك فاطمة بكت، قال: فدخل عليها رسول الله ﷺ فقال: «ما لك تبكين يا فاطمة فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علما، وأفضلهم حلما، وأولهم سلما» قال: وحدثنا الدولابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير،عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب، قال: خطبت فاطمة إلى رسول الله ﷺ فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول الله ﷺ قلت: لا، قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله ﷺ فيزوجك، فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟ فقالت: إنك إن جئت رسول الله ﷺ زوجك، فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله ﷺ وكانت لرسول الله ﷺ جلالة وهيبة، فلما قعدت بين يديه أفحمت، فوالله ما أستطيع أن أتكلم، فقال: «ما جاء بك، ألك حاجة؟»، فسكت، فقال: «لعلك جئت تخطب فاطمة؟»، قلت: نعم، قال: «وهل عندك من شيء تستحلها به؟»، فقلت: لا والله يا رسول الله، فقال: «ما فعلت بالدرع التي سلحتكها؟»، فقلت: عندي والذي نفس علي بيده إنها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم، قال: «قد زوجتك، فابعث بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله ﷺ» قال: وحدثنا الدولابي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرواسي، حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ ليلة البناء، يعني بفاطمة: «لا تحدثن شيئا حتى تلقاني»، فدعا رسول الله ﷺ بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على علي، وقال: «اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما». قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم: أن رسول الله ﷺ كان يغار لبناته غيرة شديدة، كان لا ينكح بناته على ضرة أخبرنا غير واحد، بإسنادهم عن أبي عيسى، حدثنا عبد الله بن يونس وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر: «إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنها بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها» أخبرنا أبو محمد عبد الله بن سويدة، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر السلامي، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن، أخبرنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد الحافظ، والقاضي أبو بكر الخيري، قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن شريك بنعبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة، قالت: في بيتي نزلت: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾، قالت: فأرسل رسول الله ﷺ إلى فاطمة، وعلي، والحسن، والحسين، فقال: «هؤلاء أهلي»، قالت: فقلت: يا رسول الله، أفما أنا من أهل البيت؟ قال: «بلى، إن شاء الله ﷿». قال أبو صالح: قال الحاكم في المستدرك، عن الأصم، قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه قال: أخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار، حدثنا تمام بن محمد بن غالب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر، يقول: «الصلاة يا أهل بيت محمد، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾» قال: وأخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي رعاث، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: أقبلت فاطمة تمشي، كأن مشيتها مشية رسول الله ﷺ فقال: «مرحبا يا بنتي»، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت، ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن. فسألتها عما قال: فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله ﷺ فلما قبض سألتها، فأخبرتني أنه أسر إلي فقال: «إن جبريل ﵇ كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين، وما أراه إلا وقد حضر أجلي، وإنك أول أهلي لحوقا بي، ونعم السلف أنا لك». فبكيت، فقال: «ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين». قال أبو صالح: رواه البخاري في الصحيح، عن أبي نعيم. وهذا من غريب الصحيح، فإن زكريا روى عن الشعبي أحاديث في الصحيحين، وهذا يرويه عن فراس، عن الشعبيأخبرنا إبراهيم بن محمد، وغيره، بإسنادهم عن الترمذي، حدثنا حسين بن يزيد الكوفي، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي الحجاف، عن جميع بن عمير التيمي، قال: «دخلت مع عمي على عائشة، فسألت: أي الناس كأن أحب إلى رسول الله ﷺ قالت: فاطمة. قيل: من الرجال؟ قالت: زوجها، إن كان ما علمت صواما قواما» أخبرنا أبو محمد بن سويدة، أخبرنا محمد بن ناصر، أخبرنا أبو صالح المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان المقرئ، حدثنا محمد بن عبد الله القتاب، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا عمر بن الخطاب، حدثنا أبو صالح، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع علي بن أبي طالب يقول: سألت رسول الله ﷺ فقلت: أينا أحب إليك أنا أو فاطمة؟ قال: «فاطمة أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها» وأخبرنا يحيى بن محمود، إذنا، بإسناده، عن ابن أبي عاصم، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن سالم المفلوج، وكان من خيار المسلمين عندي، حدثنا حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن عمرو بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين بن علي، عن حسين بن علي، عن علي، أن النبي ﷺ قال لفاطمة: «إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك» أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي، بإسناده عن أحمد بن علي، حدثنا الحسن بن عثمان بن شقيق، حدثنا الأسود بن حفص المروزي، حدثنا حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، «أن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر قبل ابنته فاطمة» قال: وحدثنا أحمد بن علي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، أخبرنا محمد بن خالد الحنفي، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن هاشم بن هاشم، عن عبد الله بن وهب، عن أم سلمة، قالت: جاءت فاطمة إلى النبي ﷺ فسارها بشيء فبكت، ثم سارها بشيء فضحكت، فسالتها عنه، فقالت: أخبرني أنه مقبوض في هذه السنة فبكيت، فقال: «ما يسرك أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، إلا فلانة»، فضحكت أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمنالأزرق، عن علي، قال: دخل علي رسول الله ﷺ وأنا نائم، فاستسقى الحسن أو الحسين، قال: فقام النبي ﷺ إلى شاة لنا بكيء فحلبها فدرت، فجاءه الحسن فنحاه النبي ﷺ فقالت فاطمة: يا رسول الله، كأنه أحبهما إليك؟ قال: «لا، ولكنه استسقى قبله»، ثم قال: «إنا وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة» أخبرنا إبراهيم، وغيره، بإسنادهم، عن أبي عيسى، حدثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم، أن رسول الله ﷺ قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: «أنا حرب لمن حاربتم، سلم لمن سالمتم» أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين الأسدي الدمشقي المعروف بابن البن، حدثنا جدى أبو القاسم الحسين بن الحسن، قال: قرأت على القاضي علي بن محمد بن علي المصيصي، أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن عبد الله الغساني، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، قراءة عليه، حدثنا إبراهيم بن عبد الله القصار، أخبرنا العباس بن الوليد بن بكار الضبي بالبصرة، عن خالد بن عبد الله، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمر» أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن عبد الله بن الحسن هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي، عن جدتها فاطمة الكبرى هي بنت رسول الله ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، ثم قال: «رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك». وإذا خرج صلى على محمد وسلم، ثم قال: «رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك». هذا الحديث ليس إسناده بمتصل، فإن فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى، والله أعلموتوفيت فاطمة بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر. هذا أصح ما قيل، وقيل: بثلاثة أشهر، وقيل: عاشت بعده سبعين يوما. وما رويت ضاحكة بعد وفاة رسول الله ﷺ حتى لحقت بالله ﷿ ووجدت عليه وجدا عظيما. قال أنس: قالت لي فاطمة: يا أنس، كيف طابت قلوبكم؟! تحثون التراب على رسول الله ﷺ. وكانت أول أهله لحوقا به، تصديقا لقوله ﷺ. ولما حضرها الموت، قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب فيصفها. قالت أسماء: يا ابنة رسول الله ﷺ ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله! فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي، ولا تدخلي علي أحدا. فلما توفيت جاءت عائشة، فمنعتها أسماء، فشكتها عائشة إلى أبي بكر، وقال: هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله ﷺ! فوقف أبو بكر على الباب، وقال: يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبي ﷺ أن يدخلن على بنت رسول الله ﷺ وقد صنعت لها هودجا؟! قالت: هي أمرتني ألا يدخل عليها أحد، وأمرتني أن أصنع لها ذلك. قال: فاصنعي ما أمرتك. وغسلها علي وأسماء. وهي أول من غطي نعشها في الإسلام، ثم بعدها زينب بنت جحش. وصلى عليها علي بن أبي طالب، وقيل: صلى عليها العباس. وأوصت أن تدفن ليلا، ففعل ذلك بها. ونزل في قبرها علي والعباس، والفضل بن العباس. قيل: توفيت لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة، والله أعلم. وكان عمرها تسعا وعشرين سنة. وقال عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي: كان عمرها ثلاثين سنة. وقال الكلبي: كان عمرها خمسا وثلاثين سنة. وقد روي أنها اغتسلت لما حضرها الموت وتكفنت، وأمرت عليا أن لا يكشفها إذا توفيت، وأن يدرجها في ثيابها كما هي، ويدفنها ليلا. وقد ذكرنا في أم سلمى غسلها أيضا. والصحيح أن عليا وأسماء غسلاها والله أعلم. أخرجه الثلاثة.