علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2258, entry [3642]2,071 chars
٣٣٥٣ - (ع) عبد اللَّه بن محمد بن علي بن أبي طالب، أبو هاشم الهاشمي المدني، أخو الحسن بن محمد (¬١) قال أبو عبيد والزيادي وغير واحد: مات سنة ثمان وتسعين، وقال الهيثم، عن ابن عياش: سنة تسع، كذا ذكره المزي، ويفهم منه استغراب ما ذكره الهيثم وليس كذلك، فقد قاله خليفة بن خياط في كتاب "الطبقات"، وفي موضع آخ…
▸ expand full passage (2,071 chars)٣٣٥٣ - (ع) عبد اللَّه بن محمد بن علي بن أبي طالب، أبو هاشم الهاشمي المدني، أخو الحسن بن محمد (¬١) قال أبو عبيد والزيادي وغير واحد: مات سنة ثمان وتسعين، وقال الهيثم، عن ابن عياش: سنة تسع، كذا ذكره المزي، ويفهم منه استغراب ما ذكره الهيثم وليس كذلك، فقد قاله خليفة بن خياط في كتاب "الطبقات"، وفي موضع آخر: مات آخر ولاية سليمان بن عبد الملك. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: تكلم في مذهبه. وذكر أبو المظفر الإسفرائيني في كتاب "التبصير" طائفة من الكيسانية المبتدعة، قالوا: بإمامة محمد بن علي، ثم ابنه أبي هاشم، وهو قول ابن الراوندي وأتباعه. وقال الشهرستاني: اختلفت شيعة علي فرق: فرقة قالت: أنه مات بأرض السراة وأوصى إلى محمد بن علي. وفرقة قالوا: بل أوصى إلى عبد اللَّه بن عمرو بن حرب الكندي بالإمامة. وفرقة قالوا: بل أوصى إلى أخيه علي بن محمد بن أبي طالب. وفرقة قالوا: بل أوصى لبيان بن سمعان النهدي. وفرقة قالت: الإمامة بعده لابن أخيه الحسن بن علي بن محمد ابن الحنفية.وقال ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": كان أبو هاشم عالمًا بكثير من المذاهب والمقالات وعالمًا بالحدثان وفنون من العلم، ويقال: إنه أول من تكلم في الإرجاء، واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ ابن عساكر": وفد أبو هاشم على سليمان بن عبد الملك في حوائج عرضت له، فأكرمه سليمان ورفعه، وسأله فأجاب بأحسن جواب، أبلغ وأوجز، فاستحسن سليمان كلامه وأدبه، وقال: ما كلمني أحد يشبه هذا، وما أظنه إلا الذي كنا نخبر عنه أنه سيكون منه كذا وكذا. ثم قضى حوائجه وأحسن جائزته وصرفه، فتوجه من دمشق يريد فلسطين، فبعث سليمان مولى له أديبًا منكرًا، فسبق أبا هاشم إلى بلاد لخم وجذام، فواطأ قومًا منهم فضربوا أبنية على الطريق كهيئة الحوانيت بين كل بنائين نحو الميل، وأعدوا عندهم لبنًا مسمومًا، فلما مر بهم أبو هاشم وهو راكب بغلة جعلوا ينادون: الشراب الشراب، اللبن اللبن، فشرب من اللبن فلما استقر في جوفه أحس بالأمر، وعلم أنه قد اغتيل، فقال لمن معه: أنا ميت فانظروا القوم الذين سقوني اللبن، فعادوا إليهم فلم يجدوهم، فقال أبو هاشم: ميلوا إلى ابن عمي محمد بن علي بالحميمة، ومات أبو هاشم لما وصل إليه وأوصاه بما أراد من ساعته، وذلك في سنة تسع وتسعين. وذكر أبو معشر: أن الذي سم أبا هاشم: الوليد بن عبد الملك، وعن عيسى بن علي: مات أبو هاشم بالحميمة في عسكر الوليد بدمشق. وقال مصعب: مات بالحجر من بلاد ثمود وقد انقرض ولده إلا من قبل النساء.