Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد اللَّه

الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد اللَّه

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 608, entry [117]4,694 chars
    ٦١ - الْحَارِث بن أَسد المحاسبى أَبُو عبد الله علم العارفين فى زَمَانه وأستاذ السائرين الْجَامِع بَين علمى الْبَاطِن وَالظَّاهِر شيخ الْجُنَيْد وَيُقَال إِنَّمَا سمى المحاسبى لِكَثْرَة محاسبته لنَفسِهِ قَالَ ابْن الصّلاح ذكره الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور فى الطَّبَقَة الأولى فِيمَن صحب الشافعى وَقَالَ…
    ▸ expand full passage (4,694 chars)
    ٦١ - الْحَارِث بن أَسد المحاسبى أَبُو عبد الله علم العارفين فى زَمَانه وأستاذ السائرين الْجَامِع بَين علمى الْبَاطِن وَالظَّاهِر شيخ الْجُنَيْد وَيُقَال إِنَّمَا سمى المحاسبى لِكَثْرَة محاسبته لنَفسِهِ قَالَ ابْن الصّلاح ذكره الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور فى الطَّبَقَة الأولى فِيمَن صحب الشافعى وَقَالَ كَانَ إِمَام الْمُسلمين فى الْفِقْه والتصوف والْحَدِيث وَالْكَلَام وَكتبه فى هَذِه الْعُلُوم أصُول من يصنف فِيهَا وَإِلَيْهِ ينْسب أَكثر متكلمى الصفاتية ثمَّ قَالَ لَو لم يكن فِي أَصْحَاب الشافعى فى الْفِقْه وَالْكَلَام وَالْأُصُول وَالْقِيَاس والزهد والورع والمعرفة إِلَّا الْحَارِث المحاسبى لَكَانَ مغبرا فى وُجُوه مخالفيه وَالْحَمْد لله على ذَلِك قَالَ ابْن الصّلاح صحبته للشافعى لم أر أحدا ذكرهَا سواهُ وَلَيْسَ أَبُو مَنْصُور من أهل هَذَا الْفَنّ فيعتمد فِيمَا تفرد بِهِ والقرائن شاهدة بانتفائها قلت إِن كَانَ أَبُو مَنْصُور صرح بِأَنَّهُ صحب الشافعى فالاعتراض عَلَيْهِ لائح وَإِلَّا فقد يكون أَرَادَ بالطبقة الأولى من عاصر الشافعى وَكَانَ فى طبقَة الآخذين عَنهُ وَقد ذكره فى الطَّبَقَة الأولى أَيْضا أَبُو عَاصِم العبادى وَقَالَ كَانَ مِمَّن عاصر الشافعى وَاخْتَارَ مذْهبه وَلم يقل كَانَ مِمَّن صَحبه فَلَعَلَّ هَذَا الْقدر مُرَاد أَبى مَنْصُورروى الْحَارِث عَن يزِيد بن هَارُون وطبقته روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس بن مَسْرُوق وَأحمد بن الْحسن بن عبد الْجَبَّار الصوفى وَالشَّيْخ الْجُنَيْد وَإِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق السراج وَأَبُو على الْحُسَيْن بن خيران الْفَقِيه وَغَيرهم قَالَ الْخَطِيب لَهُ كتب كَثِيرَة فى الزّهْد وأصول الدّيانَة وَالرَّدّ على الْمُعْتَزلَة والرافضة قلت كتبه كَثِيرَة الْفَوَائِد جمة الْمَنَافِع وَقَالَ جمع من الصُّوفِيَّة إِنَّهَا تبلغ مائتى مُصَنف قَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو عبد الله بن خَفِيف اقتدوا بِخَمْسَة من شُيُوخنَا وَالْبَاقُونَ سلمُوا إِلَيْهِم أَحْوَالهم الْحَارِث بن أَسد المحاسبى والجنيد بن مُحَمَّد وَأَبُو مُحَمَّد رُوَيْم وَأَبُو الْعَبَّاس بن عَطاء وَعَمْرو بن عُثْمَان المكى لأَنهم جمعُوا بَين الْعلم والحقائق وَقَالَ جَعْفَر الخلدى سَمِعت الْجُنَيْد يَقُول كنت كثيرا أَقُول لِلْحَارِثِ عزلتى أنسى فَيَقُول كم تَقول أنسى وعزلتى لَو أَن نصف الْخلق تقربُوا منى مَا وجدت بهم أنسا وَلَو أَن نصف الْخلق الآخر نأوا عَنى مَا استوحشت لبعدهم قَالَ وَسمعت الْجُنَيْد يَقُول كَانَ الْحَارِث كثير الضّر فاجتاز بى يَوْمًا وَأَنا جَالس على بابنا فَرَأَيْت على وَجهه زِيَادَة الضّر من الْجُوع فَقلت لَهُ يَا عَم لَو دخلت إِلَيْنَا نلْت من شئ من عندنَا وعمدت إِلَى بَيت عمى وَكَانَ أوسع من بيتنا لَا يَخْلُو من أَطْعِمَة فاخرة لَا يكون مثلهَا فى بيتنا سَرِيعا فَجئْت بأنواع كَثِيرَة من الطَّعَام فَوَضَعته بَين يَدَيْهِ فَمد يَده فَأخذ لقْمَة فَرَفعهَا إِلَى فِيهِ فرأيته يعلكها وَلَا يزدردها ثمَّ وثب وَخرج وَمَا كلمنى فَلَمَّا كَانَ الْغَد لَقيته فَقلت لَهُ يَا عَم سررتنى ثمَّ نغصت على قَالَ يَا بنى أما الْفَاقَة فَكَانَت شَدِيدَة وَقد اجتهدت فى أَن أنال من الطَّعَام الذى قَدمته إِلَى وَلَكِن بينى وَبَين الله عَلامَة إِذا لم يكن الطَّعَام مرضيا ارْتَفع إِلَى أنفى مِنْهُ زفرَة فَلم تقبله نفسى فقد رميت بِتِلْكَ اللُّقْمَة فى دهليزكموفى رِوَايَة أُخْرَى كَانَ إِذا مد يَده إِلَى طَعَام فِيهِ شُبْهَة تحرّك لَهُ عرق فى أُصْبُعه فَيمْتَنع مِنْهُ وَقَالَ الْجُنَيْد مَاتَ أَبُو الْحَارِث يَوْم مَاتَ وَإِن الْحَارِث لمحتاج إِلَى دانق فضَّة وَخلف أَبوهُ مَالا كثيرا وَمَا أَخذ مِنْهُ حَبَّة وَاحِدَة وَقَالَ أهل ملتين لَا يتوارثان وَكَانَ أَبوهُ رَافِضِيًّا وَقَالَ أَبُو على بن خيران الْفَقِيه رَأَيْت الْحَارِث بِبَاب الطاق فى وسط الطَّرِيق مُتَعَلقا بِأَبِيهِ وَالنَّاس قد اجْتَمعُوا عَلَيْهِ يَقُول أمى طَلقهَا فَإنَّك على دين وهى على دين غَيره وَهَذَا من الْحَارِث بِنَاء على القَوْل بتكفير الْقَدَرِيَّة فَلَعَلَّهُ كَانَ يرى ذَلِك وَأما الْحِكَايَة الْمُتَقَدّمَة فى أَنه لم يَأْخُذ من مِيرَاث أَبِيه فَلَعَلَّهُ ترك الْأَخْذ من مِيرَاثه ورعا لِأَنَّهُ فى مَحل الْخلاف إِذْ فى تَكْفِير الْقَدَرِيَّة خلاف وفى نفى التَّوَارُث بِنَاء على التَّكْفِير أَيْضا خلاف وَابْن الصّلاح جعل عدم أَخذه من مِيرَاث أَبِيه دَلِيلا مِنْهُ على أَنه يَقُول بالتكفير وَفِيه نظر لاحْتِمَال أَنه فعل ذَلِك ورعا وَقد صرح بَعضهم بذلك وَبِأَن الله عوضه عَن ذَلِك بِأَنَّهُ كَانَ لَا يدْخل بَطْنه إِلَّا الْحَلَال الْمَحْض كَمَا تقدم وَأما حمله أَبَاهُ على أَن يُطلق امْرَأَته فصريح فى أَنه كَانَ يرى التَّكْفِير إِذْ لَا مَحل للورع هُنَا وَقيل أنْشد قَوَّال بَين يدى الْحَارِث هَذِه الأبيات (أَنا فى الغربة أبكى ... مَا بَكت عين غَرِيب) (لم أكن يَوْم خروجى ... من بلادى بمصيب) (عجبا لى ولتركى ... وطنا فِيهِ حبيبى) فَقَامَ يتواجد ويبكى حَتَّى رَحمَه كل من حَضَره وروى الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل المحاملى القاضى قَالَ قَالَ أَبُو بكر بن هَارُون بن المجدرسَمِعت جَعْفَر ابْن أخى أَبى ثَوْر يَقُول حضرت وَفَاة الْحَارِث فَقَالَ إِن رَأَيْت مَا أحب تبسمت إِلَيْكُم وَإِن رَأَيْت غير ذَلِك تنسمتم فى وجهى قَالَ فَتَبَسَّمَ ثمَّ مَاتَ قَوْله تنسمتم فى وجهى بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق بعْدهَا نون ثمَّ سين ضبطناه لِئَلَّا يتصحف توفى الْحَارِث سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 5750, entry [7884]4,794 chars
    الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله البغدادي الصوفي الزاهد، العارف، صاحب المصنفات في أحوال القوم. روى عن يزيد بن هارون، وغيره. وعنه أبو العباس بن مسروق، وأحمد بن القاسم أخو أبي الليث، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، والجنيد، وإسماعيل بن إسحاق السراج، وأبو علي ابن خيران الفقيه واسمه حسين. قال ا…
    ▸ expand full passage (4,794 chars)
    الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله البغدادي الصوفي الزاهد، العارف، صاحب المصنفات في أحوال القوم. روى عن يزيد بن هارون، وغيره. وعنه أبو العباس بن مسروق، وأحمد بن القاسم أخو أبي الليث، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، والجنيد، وإسماعيل بن إسحاق السراج، وأبو علي ابن خيران الفقيه واسمه حسين. قال الخطيب (¬٣): وله كتب كثيرة في الزهد، وأصول الديانة، والرد على المعتزلة والرافضة. قال الجنيد: مات والد الحارث المحاسبي يوم مات، وإن الحارث لمحتاج إلى دانق، وخلف مالا كثيرا، فما أخذ منه الحارث حبة، وقال: أهل ملتين لا يتوارثان. وكان أبوه واقفيا، يعني يقف في القرآن لا يقول: مخلوق، ولا غير مخلوق. وقال أبو الحسن بن مقسم: سمعت أبا علي بن خيران الفقيه يقول: رأيت الحارث بن أسد بباب الطاق متعلقا بأبيه، والناس قد اجتمعوا عليه يقولله: طلق أمي، فإنك على دين وهي على غيره. وقال أبو نعيم (¬١): أنبأنا الخلدي قال: سمعت الجنيد يقول: كان الحارث يجيء إلى منزلنا فيقول: اخرج معنا نصحر. فأقول: تخرجني من عزلتي وأمني على نفسي إلى الطرقات والآفات ورؤية الشهوات؟ فيقول: اخرج معي ولا خوف عليك. فأخرج معه. فكأن الطريق فارغ من كل شيء، لا نرى شيئا نكرهه. فإذا حصلت معه في المكان الذي يجلس فيه يقول: سلني. فأقول: ما عندي سؤال. ثم تنثال علي السؤالات، فأسأله فيجيبني للوقت، ثم يمضي فيعملها كتبا. وكان يقول لي: كم تقول: عزلتي أنسي، لو أن نصف الخلق تقربوا مني ما وجدت بهم أنسا، ولو أن النصف الآخر نأى عني ما استوحشت لبعدهم. واجتاز بي الحارث يوما، وكان كثير الضر، فرأيت على وجهه زيادة الضر من الجوع. فقلت: يا عم، لو دخلت إلينا (¬٢)؟ قال: أو تفعل؟ قلت: نعم، وتسرني بذلك. فدخلت بين يديه، وعمدت إلى بيت عمي، وكان لا يخلو من أطعمة فاخرة، فجئت بأنواع من الطعام، فأخذ لقمة، فرأيته يلوكها ولا يزدردها. فوثب وخرج وما كلمني. فلما كان من الغد لقيته فقلت: يا عم، سررتني، ثم نغصت علي. قال: يا بني أما الفاقة فكانت شديدة، وقد اجتهدت في أن أنال من الطعام، ولكن بيني وبين الله علامة، إذا لم يكن الطعام مرضيا ارتفع إلى أنفي منه زفورة، فلم تقبله نفسي؛ فقد رميت تلك اللقمة في دهليزكم. وقال ابن مسروق: قال حارث المحاسبي: لكل شيء جوهر، وجوهر الإنسان العقل، وجوهر العقل التوفيق. قال: وسمعت الحارث يقول: ثلاثة أشياء عزيزة: حسن الوجه مع الصيانة، وحسن الخلق مع الديانة، وحسن الإخاء مع الأمانة. ومن كلامه: ترك الدنيا مع ذكرها صفة الزاهدين. وتركها مع نسيانها صفة العارفين.وقد كان الحارث كبير الشأن قليل المثل، لكنه دخل في شيء يسير من الكلام، فنقموه عليه. قال أحمد بن إسحاق الصبغي الفقيه: سمعت إسماعيل بن إسحاق السراج يقول: قال لي أحمد بن حنبل: يبلغني أن الحارث هذا يكثر الكون عندك، فلو أحضرته منزلك وأجلستني من حيث لا يراني، فأسمع كلامه. فقصدت الحارث، وسألته أن يحضرنا تلك الليلة، وأن يحضر أصحابه. فقال: فيهم كثرة، فلا تزدهم على الكسب (¬١) والتمر. فأتيت أبا عبد الله فأعلمته، فحضر إلى غرفة واجتهد في ورده، وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا، ثم صلوا العتمة، ولم يصلوا بعدها، وقعدوا بين يدي الحارث لا ينطقون إلى قريب نصف الليل. ثم ابتدأ رجل منهم فسأل عن مسألة، فأخذ الحارث في الكلام، وأصحابه يستمعون وكأن على رؤوسهم الطير، فمنهم من يبكي، ومنهم من يحن، ومنهم من يزعق، وهو في كلامه. فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبي عبد الله، فوجدته قد بكى حتى غشي عليه، فانصرفت إليهم. ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا وذهبوا، فصعدت إلى أبي عبد الله وهو متغير الحال، فقلت: كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبد الله؟ فقال: ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء القوم، ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل، ومع هذا فلا أرى لك صحبتهم. ثم قام وخرج. رواها أبو عبد الله الحاكم، عن الصبغي (¬٢). وقال سعيد بن عمرو البردعي: شهدت أبا زرعة، وسئل عن الحارث المحاسبي وكتبه، فقال: إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات. عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب. قيل له: في هذه الكتب عبرة. قال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة، فليس له في هذه الكتب عبرة. بلغكم أن مالكا، والثوري، والأوزاعي، صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس؟! ما أسرع الناس للبدع! وقال أبو سعيد ابن الأعرابي في طبقات النساك: كان الحارث قد كتب الحديث وتفقه، وعرف مذاهب النساك وآثارهم وأخبارهم. وكان من العلم بموضع، لولا أنه تكلم في مسألة اللفظ ومسألة الإيمان. صحبه جماعة، وكان الحسن المسوحي من أسنهم.وقال أبو القاسم النصرآباذي: بلغني أن الحارث تكلم في شيء من الكلام، فهجره أحمد بن حنبل، فاختفى في دار ببغداد ومات فيها. ولم يصل عليه إلا أربعة نفر. ومات سنة ثلاث وأربعين. قال الحسين بن عبد الله الخرقي: سألت المروذي عن ما أنكر أبو عبد الله على المحاسبي فقال: قلت لأبي عبد الله: قد خرج المحاسبي إلى الكوفة فكتب الحديث وقال: أنا أتوب من جميع ما أنكر علي أبو عبد الله. فقال: ليس لحارث توبة. يشهدون عليه بالشيء ويجحد؛ إنما التوبة لمن اعترف. فأما من شهد عليه وجحد فليس له توبة. ثم قال: احذروا حارث ما الآفة إلا بحارث. فقلت: إن أبا بكر بن حماد قال لي: إن الحارث مر به ومعه أبو حفص الخصاف. قال: فقلت له: يا أبا عبد الله، تقول: إن كلام الله بصوت. فقال لأبي حفص: أجبه. فقال أبو حفص: متى قلت بصوت احتجت أن تقول بكذا وكذا. فقلت للحارث: أيش تقول أنت؟ قال: قد أجابك أبو حفص. فقال: أبو عبد الله أحمد بن حنبل: أنا من اليوم أحذر عن حارث؛ حدثني لمحاربي، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله قال: إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء (¬١). قلت: وبعد هذا فرحم الله الحارث، وأين مثل الحارث؟ • - الحارث بن أسد الهمداني المصري. يأتي في الطبقة الآتية (¬٢). ١٢٥ -
  • legacy full passagepage 5750, entry [7884]4,794 chars
    الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله البغدادي الصوفي الزاهد، العارف، صاحب المصنفات في أحوال القوم. روى عن يزيد بن هارون، وغيره. وعنه أبو العباس بن مسروق، وأحمد بن القاسم أخو أبي الليث، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، والجنيد، وإسماعيل بن إسحاق السراج، وأبو علي ابن خيران الفقيه واسمه حسين. قال ا…
    ▸ expand full passage (4,794 chars)
    الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله البغدادي الصوفي الزاهد، العارف، صاحب المصنفات في أحوال القوم. روى عن يزيد بن هارون، وغيره. وعنه أبو العباس بن مسروق، وأحمد بن القاسم أخو أبي الليث، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، والجنيد، وإسماعيل بن إسحاق السراج، وأبو علي ابن خيران الفقيه واسمه حسين. قال الخطيب (¬٣): وله كتب كثيرة في الزهد، وأصول الديانة، والرد على المعتزلة والرافضة. قال الجنيد: مات والد الحارث المحاسبي يوم مات، وإن الحارث لمحتاج إلى دانق، وخلف مالا كثيرا، فما أخذ منه الحارث حبة، وقال: أهل ملتين لا يتوارثان. وكان أبوه واقفيا، يعني يقف في القرآن لا يقول: مخلوق، ولا غير مخلوق. وقال أبو الحسن بن مقسم: سمعت أبا علي بن خيران الفقيه يقول: رأيت الحارث بن أسد بباب الطاق متعلقا بأبيه، والناس قد اجتمعوا عليه يقولله: طلق أمي، فإنك على دين وهي على غيره. وقال أبو نعيم (¬١): أنبأنا الخلدي قال: سمعت الجنيد يقول: كان الحارث يجيء إلى منزلنا فيقول: اخرج معنا نصحر. فأقول: تخرجني من عزلتي وأمني على نفسي إلى الطرقات والآفات ورؤية الشهوات؟ فيقول: اخرج معي ولا خوف عليك. فأخرج معه. فكأن الطريق فارغ من كل شيء، لا نرى شيئا نكرهه. فإذا حصلت معه في المكان الذي يجلس فيه يقول: سلني. فأقول: ما عندي سؤال. ثم تنثال علي السؤالات، فأسأله فيجيبني للوقت، ثم يمضي فيعملها كتبا. وكان يقول لي: كم تقول: عزلتي أنسي، لو أن نصف الخلق تقربوا مني ما وجدت بهم أنسا، ولو أن النصف الآخر نأى عني ما استوحشت لبعدهم. واجتاز بي الحارث يوما، وكان كثير الضر، فرأيت على وجهه زيادة الضر من الجوع. فقلت: يا عم، لو دخلت إلينا (¬٢)؟ قال: أو تفعل؟ قلت: نعم، وتسرني بذلك. فدخلت بين يديه، وعمدت إلى بيت عمي، وكان لا يخلو من أطعمة فاخرة، فجئت بأنواع من الطعام، فأخذ لقمة، فرأيته يلوكها ولا يزدردها. فوثب وخرج وما كلمني. فلما كان من الغد لقيته فقلت: يا عم، سررتني، ثم نغصت علي. قال: يا بني أما الفاقة فكانت شديدة، وقد اجتهدت في أن أنال من الطعام، ولكن بيني وبين الله علامة، إذا لم يكن الطعام مرضيا ارتفع إلى أنفي منه زفورة، فلم تقبله نفسي؛ فقد رميت تلك اللقمة في دهليزكم. وقال ابن مسروق: قال حارث المحاسبي: لكل شيء جوهر، وجوهر الإنسان العقل، وجوهر العقل التوفيق. قال: وسمعت الحارث يقول: ثلاثة أشياء عزيزة: حسن الوجه مع الصيانة، وحسن الخلق مع الديانة، وحسن الإخاء مع الأمانة. ومن كلامه: ترك الدنيا مع ذكرها صفة الزاهدين. وتركها مع نسيانها صفة العارفين.وقد كان الحارث كبير الشأن قليل المثل، لكنه دخل في شيء يسير من الكلام، فنقموه عليه. قال أحمد بن إسحاق الصبغي الفقيه: سمعت إسماعيل بن إسحاق السراج يقول: قال لي أحمد بن حنبل: يبلغني أن الحارث هذا يكثر الكون عندك، فلو أحضرته منزلك وأجلستني من حيث لا يراني، فأسمع كلامه. فقصدت الحارث، وسألته أن يحضرنا تلك الليلة، وأن يحضر أصحابه. فقال: فيهم كثرة، فلا تزدهم على الكسب (¬١) والتمر. فأتيت أبا عبد الله فأعلمته، فحضر إلى غرفة واجتهد في ورده، وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا، ثم صلوا العتمة، ولم يصلوا بعدها، وقعدوا بين يدي الحارث لا ينطقون إلى قريب نصف الليل. ثم ابتدأ رجل منهم فسأل عن مسألة، فأخذ الحارث في الكلام، وأصحابه يستمعون وكأن على رؤوسهم الطير، فمنهم من يبكي، ومنهم من يحن، ومنهم من يزعق، وهو في كلامه. فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبي عبد الله، فوجدته قد بكى حتى غشي عليه، فانصرفت إليهم. ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا وذهبوا، فصعدت إلى أبي عبد الله وهو متغير الحال، فقلت: كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبد الله؟ فقال: ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء القوم، ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل، ومع هذا فلا أرى لك صحبتهم. ثم قام وخرج. رواها أبو عبد الله الحاكم، عن الصبغي (¬٢). وقال سعيد بن عمرو البردعي: شهدت أبا زرعة، وسئل عن الحارث المحاسبي وكتبه، فقال: إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات. عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب. قيل له: في هذه الكتب عبرة. قال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة، فليس له في هذه الكتب عبرة. بلغكم أن مالكا، والثوري، والأوزاعي، صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس؟! ما أسرع الناس للبدع! وقال أبو سعيد ابن الأعرابي في طبقات النساك: كان الحارث قد كتب الحديث وتفقه، وعرف مذاهب النساك وآثارهم وأخبارهم. وكان من العلم بموضع، لولا أنه تكلم في مسألة اللفظ ومسألة الإيمان. صحبه جماعة، وكان الحسن المسوحي من أسنهم.وقال أبو القاسم النصرآباذي: بلغني أن الحارث تكلم في شيء من الكلام، فهجره أحمد بن حنبل، فاختفى في دار ببغداد ومات فيها. ولم يصل عليه إلا أربعة نفر. ومات سنة ثلاث وأربعين. قال الحسين بن عبد الله الخرقي: سألت المروذي عن ما أنكر أبو عبد الله على المحاسبي فقال: قلت لأبي عبد الله: قد خرج المحاسبي إلى الكوفة فكتب الحديث وقال: أنا أتوب من جميع ما أنكر علي أبو عبد الله. فقال: ليس لحارث توبة. يشهدون عليه بالشيء ويجحد؛ إنما التوبة لمن اعترف. فأما من شهد عليه وجحد فليس له توبة. ثم قال: احذروا حارث ما الآفة إلا بحارث. فقلت: إن أبا بكر بن حماد قال لي: إن الحارث مر به ومعه أبو حفص الخصاف. قال: فقلت له: يا أبا عبد الله، تقول: إن كلام الله بصوت. فقال لأبي حفص: أجبه. فقال أبو حفص: متى قلت بصوت احتجت أن تقول بكذا وكذا. فقلت للحارث: أيش تقول أنت؟ قال: قد أجابك أبو حفص. فقال: أبو عبد الله أحمد بن حنبل: أنا من اليوم أحذر عن حارث؛ حدثني لمحاربي، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله قال: إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء (¬١). قلت: وبعد هذا فرحم الله الحارث، وأين مثل الحارث؟ • - الحارث بن أسد الهمداني المصري. يأتي في الطبقة الآتية (¬٢). ١٢٥ -

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 712, entry [1198]1,798 chars
    ١٠٥٨ - الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد اللَّه (¬٢) ذكر الحافظ أبو بكر في "تاريخ بغداد": عن إسماعيل بن إسحاق السراج، قال: قال لي أحمد بن حنبل يومًا: بلغني أن المحاسبي يكثر الكون عندك، فلو أحضرته منزلك وأجلستني من حيث لا يراني، فأسمع كلامه. فقلت: السمع والطاعة، وسرني هذا الابتداء من أبي عبد اللَّه، فق…
    ▸ expand full passage (1,798 chars)
    ١٠٥٨ - الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد اللَّه (¬٢) ذكر الحافظ أبو بكر في "تاريخ بغداد": عن إسماعيل بن إسحاق السراج، قال: قال لي أحمد بن حنبل يومًا: بلغني أن المحاسبي يكثر الكون عندك، فلو أحضرته منزلك وأجلستني من حيث لا يراني، فأسمع كلامه. فقلت: السمع والطاعة، وسرني هذا الابتداء من أبي عبد اللَّه، فقصدت الحارث وسألته الحضور وأصحابه، فلما حضروا عند المغرب، وصعد أحمد غرفةً، فاجتهد في ورده إلى أن فرغ، وصلى الحارث وأصحابه العتمة، وقعدوا بين يديه وهم سكوت لا ينطق واحد منهم إلى قريب من نصف الليل، فابتدأ واحد منهم وسأل الحارث عن مسألة، فأخذ في الكلام وأصحابه يستمعون، وكأن على رءوسهم الطير، فمنهم من يبكي، ومنهم يخِرُّ، ومنهم من يُرعد، وهو في كلامه، فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبي عبد اللَّه، فوجدته يبكي حتى غُمي عليه، فانصرفت إليهم ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا، فقاموا وتفرقوا، فصعدت إلى أبي عبد اللَّه وهو متغير الحال، فقلت: كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبد اللَّه؟ فقال: ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء القوم، ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل، وعلى ما وصفت من أحوالهم لا أرى لك صحبتهم، ثم قام وخرج. وقال البرذعي: سُئل أبو زرعة عن المحاسبي وكتبه، فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه بدع وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يُغنيك عن هذه. قيل له: فيهذه الكُتب عِبرة. قال: من لم يكن له في كتاب اللَّه تعالى عِبرة، فليس له في هذه عبرة، بلغكم أن مالكًا، أو الثوري، أو الأوزاعي، أو الأئمة المتقدمين، صنَّفوا كُتبًا في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء؟ هؤلاء قوم قد خالفوا أهل العلم، يأتونا مرة بالمحاسبي، ومرة بعبد الرحيم الديبلي، ومرة بحاتم الأصم، ثم قال: ما أسرع الناس إلى البدع. وقال النصر آبادي: بلغني أن المحاسبي تكلم في شيء من الكلام، فهجره أحمد، فاختفى في داره ببغداد، ولم يُصل عليه إلا أربعة نفر. قال الخطيب: كان أبو عبد اللَّه أحمد يكره للحارث نظره في الكلام وتصانيفه في الكتب، ويصد الناس عنه. وفي "تاريخ أبي يعقوب القراب": هجره أحمد، ورُويْم، والجنيد، لما تكلم في شيء من الكلام. ولهم شيخ آخر يقال له: