علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 435, entry [659]1,947 chars
٥٧٠ - (د س) أشهب، واسمه: مسكين بن عبد العزيز بن داود القيسي، ثم الجعدي الفقيه المصري (¬١) قال الشيرازي في كتاب "الألقاب": قال مسلم بن حَجَّاج: سمعت عمرو بن سواد السرحي يقول: سمعت الشافعي يقول: ما أخرجت مصر مثل أشهب لولا طيش فيه. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات" قال: كان فقيهًا على مذهب مالك متبعً…
▸ expand full passage (1,947 chars)٥٧٠ - (د س) أشهب، واسمه: مسكين بن عبد العزيز بن داود القيسي، ثم الجعدي الفقيه المصري (¬١) قال الشيرازي في كتاب "الألقاب": قال مسلم بن حَجَّاج: سمعت عمرو بن سواد السرحي يقول: سمعت الشافعي يقول: ما أخرجت مصر مثل أشهب لولا طيش فيه. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات" قال: كان فقيهًا على مذهب مالك متبعًا له ذابًّا له. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وفي "كتاب المنتجالي": قال أحمد بن خالد: أشد أصحاب مالك تورعًا في نقلان لفظه أشهب، وكان سحنون يقول: حدَّثني المتحري في سماعه -يعني: أشهب- وقال محمد بن وضاح: سمعت ابن أبي مريم يقول: شيعنا أشهب إلى الرباط وما يملك نصف درهم، فما مات؛ حَتَّى كان ينفق على مائدته كل يوم عشرة مثاقيل. قال ابن وضاح: وسمعت سحنون يقول: رحم اللَّه أشهب، فما كان أصدقه وأخوفه للَّه تعالى. قلت له: أشهب؟ قال: نعم، ما كان يزيد حرفًا.قال ابن وضاح: سماع أشهب أقرب وأشبه من سماع ابن القاسم. قال: وبلغني أن ابن القاسم قال لسحنون: إن كنت مبتغيًا هذا العلم بعدي فابتغه عند أشهب. وقال ابن وضاح: مات لسبع بقين من شعبان. وفي كتاب "الخطط" للقضاعي: كان له في البلد رئاسة ومال جزيل، وكان من أنظر أصحاب مالك. قال الشافعي: ما نظرت أحدًا من المصريين مثله لولا طيش فيه. وفي "كتاب البرديجي": هو اسم فرد، انتهى قوله. وليس كما زعم، لما ذكره البخاري في "تاريخه": أشهب الضبعي سمع منه محمد بن سواء. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ" لأحمد بن أبي خالد: كان فقيهًا من أكابر رجال مالك، وكان يتقبَّل أرض مصر فترك ابن القاسمِ كلامه لذلك، وكان إذ رأى تجمله وكثرة دنياه تلا: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ﴾ [الفرقان: ٢٠] ثم يقول: بلى يا رب نصبر. وسأل رجل ابن القاسم عن قبالة أرض مصر؟ فقال له: لا يجوز. فقال له الرجل: فإن أشهب يتقبلها. فقال له ابن القاسم: افعل أنت فيما تخرجه أرض مصر فعل أشهب من الصدقة، وصلة الضعفاء، وتقبل المسجد الجامع. وروي عن أسد بن الفرات أنه قال: أتيت ابن القاسم لأسمع منه، فقال لي: أنا رجل مشغول بنفسي، وقد جعلت الآخرة أمامي، ولكن عليك بابن وهب، فأتيته، فقال لي: إنما أنا صاحب آثار، ولكن عليك بأشهب. قال أسد: فكنت إذا ناظرت أشهب يقول: يا أبا عبد اللَّه؛ جئتنا في العراق وقد ملحوا رأسك. وكان مولده سنة أربعين ومائة.